إلكروس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
المرحلة النهائية للصاروخ التي سترتطم بسطح القمر ومشبوك بها مسبار إلكروس بأجهزته العلمية، قبل أنفصاهما.

إلكروس بالإنجليزية (LCROSS) هي اختصار لاسم مسبار فضاء خاص ابتكرته ناسا لاختبار وجود الماء على القمر. ويسمى المسبار : Lunar CRater Observation and Sensing Satellite أي قمر صناعي يقيس ويراقب القمر . وقد أقلع المسبار مع قمر صناعي أخر مداري يسمي مستكشف القمر المداري (LRO) باستخدام صاروخ أطلس 5 كمرحلة أولى وصاروخ سنتاور كمرحلة أخيرة في 18 يونيو 2009 إلى القمر، على أن يجرى الاختبار خلال شهر أكتوبر. وهو أول إطلاق تجريه ناسا إلى القمر بعد غيبة زادت عن 10 أعوام، تأمل به ناسا إعادة اهتمام الحكومة الأمريكية بإنشاء قاعدة علمية دائمة على القمر، يمكن منها القيام برحلات إلى الكواكب الأخرى أو استخراج معادن نادرة من القمر.

والهدف العملي الذي تقوم به ناسا بهذه البعثة هو إجراء اصتداما في أحد فوهات القمر بالصاروخ سنتاور الذي يبلغ وزنه 2 طن واحداث انفجارا يمكن بدراسة غباره معرفة وجود الماء، ويقوم المسبار باخذ القياسات المتعلقة بذلك الاختبار وارسالها غلآ الأرض. وقد اختيرت فوهة في القطب الجنوبي للقمر وتم الاصتدام في 9 أكتوبر 2009.

إعداد الصاروخ[عدل]

المسار الذي اتخذه مسبار إلكروس قبل السقوط على القمر، المسار الأخضر ثم الأحمر.
مسبار إلكروس وأجهزته العلمية.

يتكون إلكروس من جزئين : مسبار يقوم بالقياس، والمرحلة الأخيرة سنتاور للصاروخ الحامل من نوع أطلس 5. يظل هذان الجزءان مشبوكان أثناء الرحلة وينفصلا عن بعضهما عند الاقتراب من القطب الجنوبي للقمر. وعند إعطاء إشارة من الأرض يسقط سنتاور بوزنه الذي يبلغ 2 طن وسط الفوهة المختارة على القمر وتسبب سحابة من الغبار. ثم يتبعه بعد عدة دقائق المسبار إلكروس في السقوط ومعه أجهزة القياس ويدخل أولا السحابة المتكونة وياخذ القراءات ويرسلها إلى الأرض حتي يرتطم هو الآخر بسطح القمر. في نفس الوقت يتابع القمر الصناعي المداري (LRO) تلك الأحداث من مدار حول القمر، كما تستطيع تلسكوبات على الأرض رصد ما يحدث.

الإقلاع[عدل]

بعد إقلاع الصاروخ أطلس حاملا المرحلة الثانية والمسبار إلكروس والقمر الصناعي المداري (LRO) بعدة أيام أجريت خلالها ثلاثة تحسينات على المسار اقتربت مرحلة الصاروخ سنتاور وما عليها من القمر يوم 23 يونيو 2009. وعند بعد 8000 كيلومتر من القمر شوهدت منظقة الفوهة مندليف، والفوهة جودارد-سي وفوهة جيوردانو برونو. وهبطت المجموعة إلى ارتفاع 3200 كيلومتر من القمر وأخذت مسارا منحنيا واسعا يوصلها إلى الأرض. واختير مدار للمجموعة يشغل مستويا منحرفا عن مستوى دوران القمر حول الأرض بزاوية قدرها 70 درجة. وكان اختيار هذا المدار بحيث تجري المجموعة دورتين حول الأرض والقمر في الوقت الذي يجري فيه القمر ثلاثة دورات حول الأرض، بعدها يصبح إلكروس يوم 9 أكتوبر قريبا من القمر. وكانت تلك الدورتان بغرض التأكد من سلامة أجهزة القياس على لكروس ومعايرتها، كما اجري تعديلان على المسار خلال 72 ساعة و 11 ساعة الأخيرة قبل الاصتدام.

الاصطدام[عدل]

المسبار إلكروس (إلى اليسار) ويسبقه الصاروخ سنتاور في السقوط على القمر (صورة توضيحية).

يقع هدف الاصتدام الذي يحدث يوم 9 أكتوبر في الجزء الغربي من فوهة كابيوس، وهي فوهة في منطقة ظليلة تماما (لا يصلها ضوء الشمس) بالقرب من القطب الجنوبي للقمر. وكان اختيار هذه الفوهة على أساس وجوداحتمال كبير لوجود الماء فيها لابتعادها عن أشعة الشمس وحرارتها، وكذلك حسن الخلفية المظلمة للتصوير.

نحو 10 ساعات قبل الاصتدام انفصل إلكروس عن المرحلة الأخيرة من الصاروخ (سنتاور) وكذلك عن القمر الصناعي الذي سيراقب العملية من مدار حول القمر. وبينما أسقط سنتاور بسرعة قدرها 5و2 كيلومتر /ثانية بزاوية قدرها 70 درجة على القمر في تمام الساعة 11:31 بالتوقيت العالمي المنسق، عمل إلكروس على تخقيض سرعته وأصبح بذلك 4 دقائق خلف سنتاور في السقوط. وخلال تلك ال 4 دقائق صعدت سحابة الغبار الناجمة عن اصتدام سنتاور الذي يبلغ وزنه 2 طن بالقمر بحيث استطاع إلكروس دخول الغبار وأخذ القياسات العلمية عليها وعلى مكوناتها وارسال تلك المعلومات إلى الأرض آنيا. ثم اصتدم المسبار إلكروس هو الآخر بسطح القمر في تمام الساعة 11:36. (طبقا للخطة تكون احداثيات اصتدام سنتاور عند 84,675° جنوب و 48,725° غرب القمر، ومكان اصتدام إلكروس بالقمر في 84,729° جنوب و 49,36° غرب، وتقوم ناسا حاليا (10 أكتوبر 2009) بالتحقق من صحة تلك الإحداثيات).

قام القمر الصناعي LRO المصاحب مراقبة أحداث اجراء التجربة من مدار حول القمر، وكذلك تتبع العملية تلسكوب الفضاء هابل. وقد نشرت خرائط للقمر عن منطقة الاصتدام في وسائل الإعلام تساعد هواة الفلك على التقاط الصور وتتبع الأحداث ثانية بثانية بواسطة التلسكوبات التي يمتلكونها>[1]. إلا أن حجم السحابة المتكونة كان أصغر من المتوقع بحيث لم تستطع مراصد كبيرة على الأرض رؤياها مثل مرصدي كيك وجيميني بهاواي، مما خيب أمل الكثيرين من الناس. ولكن وصلت إلى ناسا بيانات لقياسات أجريت في مناطق أخرى من الطيف ومن المتوقع أن يستغرق تحليلها شهرين.

العثور على الماء[عدل]

أعلنت ناسا في 13 نوفمبر 2009 عن شواهد وجود الماء على القمر في سحابة الغبار المتكونة على اثر اصطدام الصاروخ سنتاور، إلا أن توزيع الماء وكثافته تحتاج إلى المزيد من الفحص العلمي. كما توجد شواهد أيضا من تحليل الطيف في منطقة الأشعة الفوق بنفسجية تعزى إلى وجود الهيدروكسيل، والذي هو من نواتج انشقاق جزيء الماء تحت تأثير الأشعة الشمسية. ونستخلص نسبة وجود الماء على القمر من تعليق أحد المختصين وهو روبرت زوبرين حيث يقول: " لقد تسببت حفرة الانفجار سعة 30 متر في انشار نحو 10 مليون كيلوجرام من أحجار الريجوليث، ومن ضمنها 100 كيلوجرام من الماء. وهذا معناه تواجد الماء بنسبة 10 أجزاء في المليون جزء، وهي نسبة أقل بكثير عن نسبة الماء التي نجدها في أشد الصحراوات جفافا على الأرض. وبالمقارنة، فقد وجدنا على المريخ مساحات هائلة تحتوي على نسبة 600.000 جزء في المليون، أي نسية 60 % ماء."[2]

اقرأ أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]