فوياجر 2

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Voyager spacecraft.jpg
إطلاق فوياجر 2 بواسطة صاروخ تيتان 3إي-سنتاور.
بطاريتان نوويتان من الثلاثة لكل مسبار.

فوياجر 2 (بالإنجليزية: Voyager 2) مسبار فضائي، تم إطلاقه في 20 أغسطس، 1977. هو ثاني مسبار برنامج فوياجر بعد فوياجر 1. أطلق فوياجر 1 بعد فوياجر 2 بثلاثة أسابيع ولكنه سبقه في الوصول إلى المشتري وزحل حيث أعطي مسارا أقصر من مسار فوياجر 2، وكانت بعثة كليهما مكللة بالنجاح.

وخلافا لسلفه، فوياجر 2 اتخذ منحنى مختلفا في لقائه مع زحل، تضحيتاً بقربه من تيتان، لكنه اتخاذ مزيداً من قوة الدفع من الجاذبية في رحلته إلى اورانوس ونبتون. المسبار وصل بالقرب من هذه الكواكب في السنوات 1986 و1989، على التوالي.

وقد قام فوياجر 2 عام 1989 بإرسال إشاراته الردياوية أثناء مساره بالقرب من كوكب نبتون إلى مصفوف المراصد العظيم VLA والتي استقبلها وقام علماء الفلك بتسجيلها ودراستها.

ورغم إطلاق المسبارين عام 1977 إلا أنهما تعديا العمر الذي كانت ناسا تقدره لهما، ولا يزال المسبارين في طريقهما للخروج من المجموعة الشمسية بعد أن أديا عملهما على أتم وجه أثناء زيارة المشتري وزحل. يقوم المسباران الآن (بتاريخ 2010) بإرسال معلومات عن الغلاف الشمسي وهما في سبيل وصولهما وتعدية حافة الغلاف الشمسي الذي يبعد عن الشمس نحو 130 وحدة فلكية.

مصدر الطاقة[عدل]

نظرا لاستمرار ابتعاد المسبارين عن الشمس فلم يمكن تزويدهما بخلايا شمسية لإمدادهما بالطاقة والكهرباء. ولذلك زود كل منهما بثلاثة بطاريات نظائر مشعة تكملها مزدوجات حرارية كهربائية مصنوعة من السيليسيوم - الجرمانيوم تحول الحرارة الناتجة عن النشاط الإشعاعي إلى طاقة كهربائية مباشرة. كل بطارية مزودة 5 و4 كيلوجرام من البلوتونيوم-238 لها عمر النصف 87 سنة، وهي تطلق أشعة ألفا عند التحلل الإشعاعي. وتوجد كل بطارية في وعاء من البريليوم طوله 5 و0 متر وقطره 4 و0 متر ويزن 39 كيلوجرام.

وقت الإقلاع كانت قدرة البطاريات 470 وات وتعطي جهدا قدره 30 فولت لتيار مستمر. وبسبب التحلل الإشعاعي مع الوقت بمعدل 78 و0 % سنويا، ونظرا لاستهلاك المزدوجات الحرارية أيضا مع الوقت فيكون الانخفاض الكلي في الطاقة بمعدل 38 و1 % سنويا. ولذلك كانت بعض الأجهزة تغلق بحيث لا تعمل بين الحين والآخر لتوفير الطاقة اللازمة لأجهزة التوجيه والاتصال بالأرض.

والبطاريات مثبته على ذراع طويل على المسبار بحيث لا تتأثر كثيرا الأجهزة الإلكترونية والأجهزة العلمية بالإشعاع. وينطبق ذلك بصفة أساسية على أشعة الانكباح الذي ينشأ من نفاذ أشعة ألفا في غلاف البطاريات.

الأجهزة العلمية[عدل]

يحمل فوياجر 2 عدد 11 من الأجهزة العلمية يصل وزنها 105 كيلوجرام وهي أكبر من أي بعثة فضائية إلى الكواكب قبل ذلك. وتحتاج الأجهزة العلمي 90 واط من الطاقة الكهربائية منها 10 وات للوحدات الحرارية.

تجزء الأجهزة إلى تصنيفين : أجهزة تقيس مباشرة (مثل عدادت الجسيمات) وأجهزة الاستكشاف عن بعد (مثل الكاميرات). أما أجهزة الصنف الثاني فهي مثبتة على لوحة متحركة وهذه مثبتة على ذراع طويل بطول 5 و2 متر. ويمكن تحريك اللوحة بواسطة عدة محركات كهربائية، بحيث يمكن توجيهها بدقة نحو نقطة معينة في الفضاء (مثل أحد الكواكب) ويتم ذلك بدقة زاوية قدرها 5 و2 مللي راديان.

الجهاز الوزن
كيلوجرام
الاستهلاك
وات
معدل تخزين البيانات
بايت/ثانية
جهاز قياس الأشعة الكونية 7,50 5,4
نظام التصوير العلمي 38,20 21,5 115.200
مطياف أشعة تحت لحمراء 19,57 12,0 1.120
عداد جسيمات منخفضة الطاقة 7,50 3,8
مقياس الاستقطاب 2,55 0,7 0,6 – 1.023
مرصد أشعة راديوية كوكبية 7,70 5,5 266
مطياف بلازما 9,90 8,1 32
جهاز موجات بلازما 1,40 1,3 32 – 115.200
جهاز راديوي 44,00
مقياس مغناطيسية ذو 3 محاور 5,60 2,2 120
مطياف أشعة فوق البنفسجية 4,50 3,5

اهداف البعثة[عدل]

كانت اهداف البعثة الحصول على معلومات عن الآتي:

سير البعثة إلى المشتري[عدل]

اطلق فوياجر 2 يوم 20 أغسطس 1977 من المنصة رقم 41 في قاعدة كيب كانافيرال للقوات الجوية على رأس صاروخ تيتان 3 إي-سنتاور بذلك سبق المسبار أخيه فوياجر 1 ب 16 يوم.

ونظرا لأن سرعة فوياجر 1 كانت أعلى قليلا عن سرعة فوياجر 2 (كانت سرعته 0 و15 كيلومتر/الثانية وتلك لفوياجر 2 5 و14 كيلومتر/الثانية) فقد استطاع فوايجر 1 اللحاق بأخيه يوم 15 ديسيمبر 1977 ثم سباقه على بعد 75 و1 وحدة فلكية.

المشتري[عدل]

عندما وصل فوياجر 2 يوم 25 أبريل 1979 إل نظام المشتري واصل المشاهدة التي قطعها اخوة يوم 13 أبريل. فقد اختير مسار فوايجر 2 بحيث يستكشف بعض الاقمار من الناحية التي كانت مختفية لفوياجر 1. في نفس الوقت كانت الحلقات التي اكتشفت حديثا للمشتري وكذلك ناحيته المظلم محطا لدراسة أدق.واستكشفت الأقمار مالثيا، إيو، أوروبا، كاليستو، جانيميد قبل عبور المشتري. واخدت بعض القياسات التي لم يتمكن فواياجر 1 من تسجيلها. وعندما غادر فوياجر 2 المشتري كان قد قام بتصوير 13.350 صورة وإرسالها إلى الأرض بمعدل 115 كيلوبايت/الثانية ومر بالكوكب من على بعد 643.000 كيلومتر. وعن طريق الانجذاب إلى المشتري وعبوره اكتسب دفعة مقلاعية رفعت سرعته إلى 16 كيلومتر في الثانية وأصبح بعدها على الطريق إلى زحل.

زحل[عدل]

تبين أن المشتري يتسبب في ريح سريعة وخصوصا في مستوي خط استوائه، واستطاع فوياجر 2 قياسها ووجد أن سرعتها 500 متر في الثانية. وهي تهب في اتجاه الشرث وتقل سرعتها مع زيادة خطوط العرض وبعد خطي العرض 35° إلى الشمال والجنوب فيتغير اتجاه الرياح إلى الغرب. واستطاع فوايجر 2 قياس جو الكوكب بواسطة جهاز القياس الراديوي RSS وسجلت درجة حرارة 82 كلفن لسطح الكوكب وبلغ الضغط 70 مللي بار. وبلغت درجة حرارة أكثر البقاع عمقا على سطح الكوكب سجلت درجة حرارة 143 كلفن والضغط 1200 مللي بار.

كما شوهدت اضواء تشبه الضوء القطبي تظهر شمال خط عرض 65 وسجلت أشعة فوق البنفسجية في إطار خطوط العرض الوسطى. وتظهر تلك الأشعة فوق البنفسجية فقط عند سقوط ااشعة الشمس على الكوكب وتمثل أحد الألغاز حيث أن الجسيمات المشحونة الآتية من الشمس إنام تنزل على الأرض من اتجاهي القطبين وليس عند خط الاستواء.

أورانوس[عدل]

أورانوس بلونه الطبيعي

في ريع عام 1981 اتخذت التصحيحات عل المسار ليتجه فوايجر 2 إلى أورانوس. ولم يكن ذلك في الخطة حيث كان عمر المسبار عند الوصول إليه 8 سنوات وهو ضعف العمر الذي كان مقدرا للمسبار. ولكن الدراسة الداخلية التي تمت في ناسا بينت أنه يوجد احتمال 56 % للوصول إلى أورانوس 5أن يصله فوياجر 2 في حالة صالحة. ورغم أن ذلك كان يتكلف نحو 30 مليون دولار سنويا فقد أقدمت ناسا على استمرار البعثة وعل الأخص أنه في ذلك الوقت لم يكن هناك مسبار آخر غير المسبارين فوايجر 1 وفوياجر 2 إلا مسبار الكواكب فايكينج 1.

وعندما بدأ فوياجر 2 أخذ قياساته في 4 نوفمبر 1985 كانت ناسا قد عدلت الكثير من برمجة الحاسوب، تى أن أحد العاملين قال :" فوياجر الذي وصل أورانوس غير فوياجر الذي غادر الأرض تماما". وكانت هناك ثلاثة معضلات: معدل نقل المعلومات منخفض جدا بسبب بعد المسبار عن الأرض (أقل أربعة مرات عن زحل)، وانخفاض طاقة البطاريات إلى نحو 400 واط، وضعف شدة الضوء مما يلزم التقاط الصور لمدة زمنية أطول مما قد يؤثر على وضوح الصور.

حلقات أورانوس بألوان اختيارية.

وعالج المركز الأرضي مشكلة معدل إرسال المعلومات من جهتين: أولا اختصار كمية البيانات، وثانيا تحسين الاستقبلال. وتمكنوا من تحسين الاستقبال ببناء عدة هوائيت جديدة. ففي العادة يتم الاستقبال بواسطة هوائي 64 متر مما يتيح استقبال بين 2 و7 إلى 96 و9 كيلوبايت/الثانية. ولكن ذلك لم يكن يكفي لاستقبال جميع البيانات التي سيحصل عليها فوايجر 2 حتى وصوله إلى أورانوس. ولذلك بني هوائيان إضافيلن واحد منهما 64 متر والآخر 34 متر. بذلك تحقق معدل لاستقبال الإشارات 6 و21 كيلوبايت/الثانية.

ومن الوجهة اخري فقد جرى اختصار للبيانات. فاستبدلت بعض برامج السوفتوير مما رفع من معدل استقبال البيانات بنحو 70 %. إلا أن ذلك الاسبدال كان معرضا للخطأ إذ أن الهاردوير الأساسي كان مزدوجا بحيث لو فشل أحدهما فيعمل الآخر. ولكن جرى التحكم في اختزال الصور بحيث يركز على أواسط الصور مع عدم الاهتمام بوضوح أطراف الصورة. وبدلا من إرسال 8 بايت لكل نقطة فقد اختزلت إلى 3 بايت. وفي المجموع فقد استغرق إرسال صورة من نظام اورانوس زمنا أكول بنحو 15 % (104 ثانية) عن زمن إرسال زحل رغم تصغير عرض محزم بنحو 75 %.

سطح القمر "ميراندا" المتعرج.

وأما مشكلة انخفاض الطاقة الكهربائية فقد عالجتها ناسا بتوقيف الأجهزة غير العاملة واتباع برنامج يوفر الطاقة. وقد قامت بذك بعد التجريب غلى الأرض بواسطة المحاكاة لمعرفة متي وبأي قدر يعمل جهازا من الأجهزة.

ولكن مشكلة الوقت اللازم لالتقاط صورة نظرا لانخفاض شدة الضوء. وكانت المشكلة هنا تتشكل في الشريط المغناطيسي الذي يقوم بتسجيل بيانات الصور والذي كان يتسبب عند بداية كل صورة في هزة صغيرة للمسبار تتسبب في نغبشة الصورة الواجب تصويرها خلا 44 و1 ثانية. وكانت معالجة ذلك هو تشغيل نفاثات ضبط المسبار، ولكن ذلك يستدعي تشغيلها لمدة 5 مللي ثانية في الوقت الذي كان تصميمها على أساس أن تعمل لمدة 10 مللي ثانية على الأقل ليكون عملها صحيحا. وبعد أن اختبرت تشغيلها على الأرض على ظراز مماثل وأدت العمل في حدود 5 مللي ثانية مرات عديدة بنجاح وتم تطبيقها أيضا على فوياجر 1 فتبين أن الطريقة يمكن أن تتبع مع فوياجر 2.

وقبل البور بأورانوس بستة أيام ظهرت مشة جديدة. ظهرت في الصور المضغوطة خطوط فاتحة وداكنة. وبالبحث عن السبب تبين أن أحد خلايا التخزين كانت مخزونة ب 1 بدلا من 0، ولم تستجب الخلية لأي أشارة تصحيح من الأرض. لذلك قامت ناسا بتعديل البرمجة لتصحيح هذا لخطأ. وقبل العبور بأورانوس كان نظام التصوير مستعدا للتصوير.

نبتون[عدل]

الكوكب تيتون.
نبتون، صورة بألوان اختيارية

بعد مغادرة نظام أورانوس طلب قسم الاجواء عبور فوياجر 2 قريبا من تريتون بينما طلب قسم البحاث الأجسام الأولية العبور من بعيد. ثم اتفق الطرفان على مسار يرضي الطرفين يقترب من نبتون 4.800 كيلومتر لدراسة حلقاته ويمر بتريتون على بعد 38.500 كيلومتر. وحدد المسار في صيف 1986 وفي 14 فبراير 1987 تم تشغيل نقاثات توجيه المسبار لمدة ساعة ونصف وتحول مسار المسبار غلى السار المطلوب. ز

أنخفضت قدرة فوياجر 2 نحو 370 وات أي أقل 30 وات عنما كان عند أورانوس مما دعى إلى تحسين جديد لأجهزة الاستقبال على الأرض. وأجرت ناسا التحسينات التالية:

  • خفض شوشرة الهوائيات بنسبة 50 %
  • تعلية الهوائي من 64 متر إلى 70 متر
  • توصيا الهوائي في كانبيرا واستغلال هوائي 64 متر تابع لمدينة "أوسادا".
  • اشراك مصفوف الهوائيا العظيم في الاستقبال Very Large Array

بذلك أمكن استقبال بمعدل 19 - 22 كيلوبايت/الثانية.

وفي 6 يونيو 1989 بدأ نشاط بعثة نبتون، 80 يوما قبل العبور. وبدأت المشاهدات بعد شهرين من ذلك التاريخ وفي 26 أغسطس أصبح فوياجر 2 على بعد 4830 كيلومتر. وانتهت فترة المشاهدة في 2 أكتوبر 1989 بعد التقات 9000 صورة وإرسالها إلى الأرض. كما بين قياس المجال المغناطيسي لنبتون أنه أضعف كثيرا عن ذلك لأورانوس.

تريتون، قمر "نبتون"

واستطاع فوياجر 2 اكتشاف 9 أقمار جديدة لنبتون. ونظرا لأن القمر بروفيوس كان معروفا من قبل فقد قام فوياجر 2 برصده بدقة، وكذلك قام برصد تريتون بالتقصيل فقد كان هو في صلب اهتمام البعثة. وطبقا للرصد الأرضي كان يقدر قطر نبتون بين 3800 إلى 5000 كيلومتر وعينه فوياجر 2 ووحصل على قطر 2760 كيلومتر.

ولم يظهر على سطح تريتون فجوات ولكنه يبدو مجعدا بدون أعالي كبيرة. ولونه بين البني والأبيض ويعتقد أن اللون الأبيض ناشئ عن نشاط بركاني على ذلك القمر. كما رصدت نافورات تقذف كميات كبيرة من النيتروجين السائل وتتثلج على السطح ند درجة حرارة -210 درجة مئوية. وفحص جو تريتون بواسطة وتبين أن الضغط على مستوى السطح بين 10 إلى 14 مللي بار.

انظر أيضاً[عدل]


مراجع[عدل]