اللص والكلاب (رواية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
اللص والكلاب
العنوان الأصلي اللص والكلاب
المؤلف نجيب محفوظ
اللغة العربية
البلد مصر
النوع الأدبي رواية
الناشر مكتبة مصر
ردمك 1-164-316-977
تاريخ الإصدار 01\01\1973
ويكي مصدر ابحث
التقديم
نوع الطباعة ورقي، غلاف عادي
عدد الصفحات 143

اللص والكلاب هي رواية كتبها نجيب محفوظ سنة 1972 ونشرت للمرة الاولى سنة 1973، وتعد من أشهر رواياته بعد الثلاثية

ملخص الاحداث[عدل]

من البداية يضع نجيب محفوظ القارئ، أمام واقع يعيشه بطل الرواية (سعيد مهران) الخارج لتوه من السجن بعد قضاء أربعة أعوام بسبب ارتكاب سرقة، وقد كانت المرارة التي شعر بها خلال فترة الحبس أقل من أثر المرارة التي تركتها زوجته (نبوية) في نفسه، عندما زين لها صديق سعيد السابق – عليش سدرة – أن تطلب الطلاق من سعيد، ليتزوجها عليش بعد ذلك. كما أن شعوره بأن ابنته الطفلة – سناء – عند هذين الخائنين، زاد من حقده عليهما. كان أول مافعله سعيد، أنه توجه إلى بيت عليش، وطلب رؤية ابنته وأخذ بعض الأشياء الخاصة به. وقد صدم عندما لم تعرفه ابنته، وعندما تنكر له الزوجان. فطلب أن يأخذ البنت، ولكن الزوجين أعطياه بعض الكتب. وخرج من البيت وهو مصمم على قتل الإثنين. ويلجأ سعيد وسط خيبته إلى بيت أحد المتصوفين – الشيخ النجداوي، والذي كان سعيد يزوره وهو صغير بصحبة أبيه، ويحدثه الشيخ عن أيام. السجن، والأيام التي خلت قبله ويحاول الشيخ أن يسمعه بعض النصائح. التي لم يجد فيها سعيد مايخفف من حالة الإحباط التي يعيش فيها. ثم يعرج على رجل عرفه في السابق أيام كان أبوه وأمه يخدمان في بيت الطلبة، حيث كان هذا الرجل – رؤؤف علوان – يدرس الحقوق في الجامعة. وكان يعطف على سعيد، وقد خلصه مرة من ورطة سرقة لأحد الطلبة. عله يجد لديه مايساعده على بدء حياة مختلفة. لكن (سعيد) يجد أن رؤوف قد تغير بحكم منصبه – رئيس تحرير جريدة الزهراء- ويخرج من عنده حاقداً، بعد أن أعطاه رؤوف عشرة جنيهات. زادت هذه الزيارة من غضب سعيد على الناس، وقد قرر في نفسه أن يسرق قصر رؤوف، الفخم – لكنه يفشل ويقبض عليه، ويكتفي رؤوف بشتم سعيد واسترجاع النقود التي أعطاه إياها. يتجه بعد هذه الخيبة، إى المقهى الذي كان يضمه في السابق مع شلة السوء التي كان يعيش وسطها، ويدور حوار بينه وبين المعلم طرزان، صاحب المقهى- وبعض الزبائن -، ويطلب من المعلم أن يزوده بمسدس، ويحقق له المعلم طلبه وفي هذه الزيارة، يلمح نور، ابنة الهوى، التي كانت وماتزال تتردد على المقهى، والتي كانت عرفت سعيد، وكانت من قبل تطمع في وصاله. ثم تنتابه موجة من الحيرة والغضب والخوف الممزوج بالخيبة عندما ظن أن أحدا/ً ربما رآه وهو يركض هارباً بعد الجريمة. أو أن الوقائع ستثبت أنه هو الوحيد الذي قام بالعمل دون غيره بقصد الانتقام. ويدور حوار في نفسه تعادل حرارته حرارة الموقف الصعب الذي هو فيه ويترك بيت الشيخ بعد قليل من الكلمات يتبادلها سعيد معه، ثم يتجه إلى مأواه الآمين – بيت نور- عند المقبرة، وهنا يجد القارئ مفارقة في انتقال سعيد، من بيت الصوفي الطاهر إلى بيت نور الذي هو بعيد عن الطهارة ! ويطرق الباب ويدخل، يتبادلان حواراً عدمياً، لكنها تفيده في النهاية عندما أراد أن تؤويه في بيتها بقولها : أحطك في عيني وأكحل عليك ! وبدلا من أن يقف لحظة ليفكر، كيف سيتخلص من المأزق المحيط به من كل ناحية. إلا أنه لاينفك يفكر في رغبته بقتل نبوية وعليش، ويناجي نفسه، ويقول مادام يرى نفسه ميتا بعد قتله الرجل البرئ بالرصاصة العمياء، فلا بأس من أن يطلق مزيداً من الرصاص لذا يوصي سعيد (نور) أن تحضر له الجرائد، بعد عودتها من العمل ويجلس في الغرفة وحيدا, وعندها تنهال عليه سيول الذكريات، فيسترجع أيام تعرفه على نبوية، واعجابه بها, يوم كانت تعمل خادمة عند احدى السيدات التركيات، وكذلك يتذكر يوم زفافه إلى نبوية, وكيف تظاهر عليش يومها بأنه صديق مخلص له، ويحتار في أمر نبوية، كيف تميل إلى الكلب – عليش – وتترك الأسد – هو- مما يحرضه على الاستمرار في التفكير في قتل الاثنين. وتعود نور محملة بالأكل والمشروبات والجريدة، فيفاجأ سعيد بأن صديقه القديم رؤوف علوان، رئيس تحرير جريدة الزهراء قد أسهب في وصف جريمة سعيد, وتحدث عن تاريخه في اللصوصية والاجرام، وعن جنونه وجرأته الإجرامية، مما زاد في حقد سعيد وتصميمه على قتل رؤوف. ويدور حوار بين سعيد ونور يتخلله نوع من الغزل، ولعل مغازلة سعيد لنور كانت مقدمة يستطيع من خلالها أن يحصل على بدلة ضابط بوليس تخيطها نور له في بيتها. ارتدى سعيد بدلة ضابط البوليس برتبة صاغ, واستأجر قاربا قاصدا قصر رؤوف علوان، ومصمما على قتله، وقد رصد سعيد عودة رؤوف وما أن نزل الأخير من السيارة، حتى ناداه سعيد : أنا سعيد خذ! وأطلق عليه النار, ولكن تبادل حراس القصر النار مع سعيد قد أربكه، ولم يستطيع التصويب بدقة ,وانتهى الموقف في ثوان، واتجه إلى القارب، وأخذ يجذف هاربا، ثم ركب تاكسي، وتحسس ساقه، وعندما عاد إلى بيت نور، وخلع ملابسه اكتشف أنه سار ساعة والرصاصة في ساقه. ويذهل سعيد, وهو يجد في عناوين الصحف التي أحضرتها نور، بأنه قتل للمرة الثانية رجلا لا ذنب له، هو حارس قصر رؤوف علوان، وليس علوان نفسه، فينكفئ على نفسه يلومها، وتخيل أنه يقف وسط قفص الاتهام في المحكمة، وأنه يدلي بدفاعه وافادته، ويتراءى له أنه ليس هو القاتل، بل ان زوجته وعليش ورؤوف هم القاتلون، ويصر على أن ينتقم منهم في أحد الأيام. ولما لم تعد نور في مساء أحد الأيام، وعندما طرقت صاحبة الشقة الباب تطلب ايجار الشقة، يهرب سعيد لاجئا إلى بيت الشيخ الجنيدي – هروب إلى الأمان والتعادل الروحي – لكن حواره مع الشيخ أشعره باليأس، ومن ثم خرج ليواجه مصير قبض رجال الشرطة عليه بعد معركة غير متكافئة.

الشخصيات[عدل]

  • سعيد مهران لص.
  • رؤوف علوان صحفي.
  • نبوية زوجة سعيد مهران السابقة التي تزوجت بعليش.
  • سناء بنت سعيد مهران.
  • عليش صاحب سعيد الذي خانه
  • نور العاهرة التي أحبها سعيد مهران.
  • طرزان صاحب المقهى.
  • الشيخ الذي يوجه سعيد مهران.

طبيعة الرواية[عدل]

رواية "اللص والكلاب "تقوم علي خط الصراع الأساسي بين "اللص والكلاب" أو سعيد مهران والمجتمع. وهذا الخط يلعب دور العمود الفقري الذي يربط أجزاء الرواية منذ أول سطر إلي آخر سطر فيها، فلا يتكلف نجيب محفوظ مقدمات لتقديم شخصياته ولكنه يدفع بالقارئ فورا إلي الموقف الأساسي في الرواية ويمكن للقارئ أن يضع يده علي الخيط الأول وبذلك لا يحس بأنه يوجد هناك حاجز بينه وبين العمل الفني.

تصور رواية "اللص والكلاب" شخصية سعيد مهران بأنه لص خرج من السجن صيفا بعد أن قضى به أربعة أعوام غدرا لينتقم من الذين اغتنوا على حساب الآخرين، وزيفوا المبادئ، وداسوا على القيم الأصيلة لكي يجعل من الحياة معنى بدلا من العبثية ولا جدواها. وهكذا قرر أن ينتقم من هؤلاء الكلاب إلا أن محاولاته كانت كلها عابثة تصيب الأبرياء وينجو منها الأعداء مما زاد الطين بلة. فصارت الحياة عبثا بلا معنى ولا هدف، ولقي مصيره النهائي في نهاية الرواية بنوع من اللامبالاة وعدم الاكتراث ولم يعرف لنفسه وضعا ولا موضعا، ولا غاية وجاهد بكل قسوة ليسيطر على شيء ما ليبذل مقاومة أخيرة، ليظفر عبثا بذكرى مستعصية، وأخيرا لم يجد بدا من الاستسلام، فاستسلم.

دواعي التأليف[عدل]

اللص والكلاب"رواية مستوحاة من واقعة حقيقية بطلها " محمود أمين سليمان " الذي شغل الرأي العام لعدة شهور في أوائل عام 1961. وقد لوحظ اهتمام الناس بهذا المجرم وعطف الكثيرين منهم عليه، فقد خرج " محمود أمين سليمان "عن القانون لينتقم من زوجته السابقة ومحاميه لأنهما خاناه وانتهكا شرفه وحرماه من ماله وطفلته وكان هذا سببا هاما من أسباب تعاطف الناس معه، ولتحقيق انتقامه ارتكب العديد من الجرائم في حق الشرطة وبعض أفراد المجتمع، فأثارت هذه الواقعة اهتمام الكاتب واستلهم منها مادته الأدبية تجمع بين ما هو واقعي وما هو تخيلي فكانت رواية "اللص والكلاب".

وصلات خارجية[عدل]