حيود

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
النقش الضوئي المكثف على شاشة نتيجة لانحراف الضوء في حيز مربع الشكل
Two-Slit Diffraction.png
الألوان التي على بيت العنكبوت نتيجة لانحراف الضوء طبقا لبعض النظريات. [1]

انحراف أو حيود الضوء يشير في العادة إلى ظواهر طبيعية عديدة تحدث عند اصطدام موجة (ضوئية أو صوتية)بعائق وتوصف بانها انحناء شديد الوضوح للموجات حول عوائق صغيرة وانتشار الموجات من خلال فتحات صغيرة.[2] تأثيرات شديدة الشبه تحدث عند حدوث تعاقب في خصائص الوسيط الذي تنتقل به الموجة، على سبيل المثال انحراف قرينة الانكسار لموجات الضوء أو ملف الممانعة الصوتي بالنسبة للموجات الصوتية ويمكن الإشارة لهذه الظواهر بالانحراف الضوئي. يحدث انحراف الضوء مع كل الموجات بما يشمل الموجات الصوتية والموجات الضوئية والموجات الكهرومغناطيسية مثل الضوء المرئي وآشعة أكس وموجات الراديو. وتحدث ظاهرة الحيود أيضا مع الجسيمات الأولية مثل الإلكترون والنيوترون حيث أن الجسيمات الأولية لديها خصائص موجية، فحيود الضوء يحدث أيضا مع المادة ويمكن أن يُدرس طبقاً لميكانيكا الكم.

ويحدث حيود الضوء يحدث عند تداخل الموجات الضوئية المنتشرة بعد مرورها من خلال فتحتين أو أكثر، ويلاحظ تأثيراته على وجه الخصوص عندما تكون طول موجة الأشعة مقاربة أومساوية للمسافات بين أنظمة الجسيمات المنحرفة عليها. وتتولد النماذج النظامية نتيجة تداخل الموجات الضوئية فتشتد كثافتها عند نقطة وتقل كثافتها عند أخرى. يتسم تداخل الموجات الضوئية ذات طول موجة واحدة بنوعين من التداخلات. تداخل تتطابق فيه الموجتان بحيث تنطبقان مع بعضهما فيتقابل قمة موجة مع قمة الموجة الأخرى فتشتد شدتهما ويعرف هذا بالتداخل البنـّاء، ويحدث التداخل الثاني بين الشعاعين عندما تتقابل قمة موجة مع قاع للموجة الأخرى فتمحي كل موجة الأخرى وتختفيان. أي لاتظهر لهما صورة. وهذا النوع من التداخل يسمى التداخل الهدام.والنتيجة العامة أن نري صورة النموذج كشكل هندسي، يظهر فيه نقاط شديدة الضوء، ونقاط أخرى لا يأتي الضوء عليها. إنها خاصية موجية. وتشاهد كثيرا مع أنظمة ألبلّورات ويمكن بدراستها تعيين الشكل البلوري للمادن، فمنها ذو بلورة مكعبة ومنها ذو بلورة مسدسة، أو مستطيلة وغيرها.

أمثلة على الحيود في حياتنا اليومية[عدل]

يمكن مشاهدة حيود الضوء في حياتنا اليومية. من الأمثل المعهودة لحيود (انحراف) الضوء : الأقراص المدمجة (CD & DVD) حيث يوجد بها حزازات (مسارات) دائرية متقاربة وعند سقوط الضوء عليها ينعكس الضوء إلينا في شكل القوس القزح المألوف . وذلك يحدث بسبب حيود الموجات الضوئية عليه حيث أن المسافات بين الحزازات مقاربة لطول الموجات الضوئية . يمكن استغلال هذه الظاهرة في إنتاج حاجز مشبك ذو تصميم مشابه لحزازات القرص يمكن به إنتاج أية انحراف (حيود) موجي مرغوب . الذواكر ثلاثية الأبعاد على كروت الائتمان هي أمثلة على ذلك . الحيود الضوئي يحدث أيضا في الغلاف الجوي حيث تنحرف الأشعة عند اصتدامها بذرات الهواء حول مصدر الضوء يمكنها أن تحدث حلقات لامعة متتالية ضوئية حول مصدر ضوء ساطع كالشمس أو القمر .وتبدو لنا تلك الحلقات حول القمر خصوصا في وجود السحب الخفيفة أو الضباب. يمكن للحيود أن يحدث لأية نوع من الموجات ، موجات البحار يحدث لها حيود (انحراف) حول حواجز الماء والعوائق الأخرى، الموجات الصوتية يمكنها الحيود حول الأشياء ، وهذا سبب استطاعتنا سماع شخص ما بينما نحن خلف حائط على ناصية . الحيود يمكن استخدامه أيضاً في بعض التطبيقات التقنية فهو يضع حدودا أساسية لدرجة نقاء صور الكاميرا والتليسكوب أو الميكروسكوب.

حيود الأشعة السينية على بلورة من الحديد .
  • يستخدم حيود الإلكترونات و حيود الأشعة السينية لتعيين البناء البلوري للمواد . كما يستعمل حيود النيوترونات لتعيين مواقع ذرات الهيدروجين في بلورات المركبات . أي أنها مكملة لحيود اشعة إكس حيث تنعكس أشعة إكس على الذرات الثقيلة وتعين مواقعها في البلورة ، ثم نجري حيود النيوترونات على عينة المركب فتنعكس موجات النيوترونات على ذرات الهيدروجين الخفيفة وتعين أماكنها في البناء البلوري.
  • ظاهرة الحيود هي ظاهرة مميزة للموجات سواء كانت موجات مائية أو صوتية أو كهرومغناطيسية أي ضوئية.

وقدرة الإلكترونات و النيوترونات على الحيود على منظومات الذرات تنبع من الخاصية الموجية للإلكترونات والنيوترونات.

تاريخ[عدل]

رسم تخطيطي لتوماس يونج عن مقطع طولي لحيود شعاعين للضوء، والذي تم نشره في المجتمع الملكي سنة 1803

التأثير الخاص بحيود الضوء تم رصده بعناية في البدء وتشخيصه من قبل فرانسيسكو ماريا جريمالدي، وهو نفسه من صاغ كلمة(Diffraction) بالأنجليزية من اللاتينية (diffringere) وتعني 'التكسير إلى قطع' إشارة إلى انكسار الضوء في مناطق شتى. تم نشر نتائج أبحاث جريمالدي بعد وفاته سنة 1665. [3] شارك إسحق نيوتن في دراسة هذه التأثيرات وعزاها إلى انعطاف شعاع الضوء. جيمس جريجوري لاحظ نموذج من انحراف الضوء على ريشة، والتي كانت بمثابة أول حاجز مشبك لانعطاف الضوء. سنة 1803 قام توماس يونج بتجربة شهيرة حيث لاحظ تداخل موجتين قريبتي التباعد، وقام بتسجيلهم في مقطع طولي، واستنتج أن الضوء ينتشر كموجات. أجستين جين فريسنل قام بعمل دراسات أكثر دقة وجدية خاصة بحسابات انحراف الضوء. نشرت سنة 1815 وسنة 1818 أعطت دعما كبيرا لنظرية موجات الضوءوالتي طورت بواسطة العالم كريستسان هويجنزو عارضت نظرية نيوتن.

ميكانيكا الانحراف الضوئي[عدل]

ينشأ الأنحراف الضوئي بسبب طريقة انتشار الموجات، والتي تم شرحها في مبدأ هوجنز، تتصرف كل نقطة من نقاط مقدمة الموجة كمصدر ومركز لموجة جديدة، والسلوك التالي لمقدمة الموجة يحدد بجمع الموجات الصغيرة الصادرة عن نقاط مقدمة الموجة في اللحظة السابقة.[4]

اقرأ أيضا[عدل]