ذرة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ذرة هيليوم
ذرة هيليوم في حالة قاعدية.
رسم توضيحي لذرة الهيليوم, يصور النواة (بالوردي) وتوزيع السحابة الإلكترونية (بالأسود). النواة (أعلى اليمين) في الهليوم-4 في الواقع متماثلة كرويًا وتشبه إلى حد كبير السحابة الإلكترونية، على الرغم من أن الأنوية أكثر تعقيدًا وهذا ليس الحال دائما. الشريط الأسود هو أنغستروم واحد (10−10 م أو 100 بيكومتر).
تعريف
أصغر قسم معترف به من العنصر الكيميائي
الخصائص
الوزن الشامل: 1.67×10−27 إلى 4.52×10−25 كغم
الشحنة الكهربية: صفر (طبيعية), أو شحنة أيون
نطاق القطر: 62 بيكومتر (He) إلى 520 بيكومتر (Cs) (صفحة بيانات)
المكونات: إلكترونات وما يوافقها في النواة من البروتونات إلى جانب النيوترونات

الذرة هي أصغر جزء من العنصر الكيميائي الذي يحتفظ بالخصائص الكيميائية لذلك العنصر. يرجع أصل الكلمة الإنجليزية (بالإنجليزية: Atom) إلى الكلمة الإغريقية أتوموس، وتعني غير القابل للانقسام؛ إذ كان يعتقد أنه ليس ثمة ما هو أصغر من الذرة. تتكون الذرة من سحابة من الشحنات السالبة (الإلكترونات) تحوم حول نواة موجبة الشحنة صغيرة جدا في الوسط. تتكون النواة الموجبة هذه من بروتونات موجبة الشحنة، ونيوترونات متعادلة. الذرة هي أصغر جزء من العنصر يمكن أن يتميز به عن بقية العناصر؛ إذ كلما غصنا أكثر في المادة لنلاقي البنى الأصغر لن يعود هناك فرق بين عنصر وآخر. فمثلاً، لا فرق بين بروتون في ذرة حديد وبروتون آخر في ذرة يورانيوم مثلاً، أو ذرة أي عنصر آخر. الذرة، بما تحمله من خصائص؛ عدد بروتوناتها، كتلتها، توزيعها الإلكتروني...، تصنع الفروقات بين العناصر المختلفة، وبين الصور المختلفة للعنصر نفسه (المسماة بالنظائر)، وحتى بين كون هذا العنصر قادراً على خوض تفاعل كيميائي ما أم لا.

ظل تركيب الذرة وما يجري في هذا العالم البالغ الصغر، ظل وما زال يشغل العلماء ويدفعهم إلى اكتشاف المزيد. ومن هنا أخذت تظهر فروع جديدة في العلم حاملة معها مبادئها ونظرياتها الخاصة بها، بدءاً بمبدأ عدم التأكد (اللاثقة)، مروراً بنظريات التوحيد الكبرى، وانتهاءً بنظرية الأوتار الفائقة.

النظرية الذرية[عدل]

الرمز النمطي للذرة

النظرية الذرية تهتم بدراسة طبيعة المادة، وتنص على أن كل المواد تتكون من ذرات. -الاكتشافات اليونانية في عام 430 ق.م توصل الفيلسوف اليونانى (ديموقريطس) إلى مفهوم أو فكرة في كل الأشياء مصنوعة من ذرات أو بالمعنى الحرفى كل الأشياء مكونة من ذرات غير قابلة للانقسام. واعتقد هذا الفيلسوف أن كل الذرات متماثلة وصلبة وغير قابلة للانضغاط إلى جانب أنها غير قابلة للإنقسام ، وأن الذرات تتحرك بأعداد لا حصر لها في فضاء فارغ.وأن الاختلاف في الشكل والحجم الذرى يحدد الخصائص المختلفة لكل مادة. وطبقاً لفلسفة (ديموقريطس) فإن الذرات ليست المكون الأساسي للمواد فقط ولكنها تكون أيضاً خصائص النفس الإنسانية. فعلى سبيل المثال فإن الآلام تسببها "الذرات الشريرة" وذلك لأن هذه الذرات تكون على شكل (إبر) بينما يتكون اللون الفاتح من الذرات المسطحة ذات الملمس الناعم ، وقد اعتقد ديمقريطس واعتقد معه الناس أفكار هي بلا شك تثير تهكمنا الآن ولكنها كانت منذ قرون "العلم الذي لا يبارى". إن النظرية اليونانية عن الذرة لها مدلول تاريخي وفلسفى بالغ الأهمية ، إلا أنها ليست ذات قيمة علمية، ذلك أنها لم تقم على أساس ملاحظة الطبيعة أو القياس أو الاختبارات أو التجارب.

نموذج دالتون[عدل]

وجاءت نظرية دالتون بشكل مختلف عما سبق ذلك كونها تعتمد على قوانين بقاء الكتلة والنسب الثابتة والتي اشتقت من العديد من الاستنتاجات المباشرة.

يمكن التعبير عن النظرية التي اقترحها بالاتي :

  1. الأشياء (المواد) تتكون من العديد من الجسيمات الغير قابلة للتجزئة(ذرات) ذات حجم صغير جداً.
  2. ذرات نفس العنصر متشابهة في الخواص (الشكل ، الحجم ، الكتلة)، وتختلف تماماً عن ذرات العناصر الأخرى.
  3. الذرة مصمتة متناهية الصغر،غير قابلة للتجزئة
  4. يمكن لذرات العناصر المختلفة أن تتحد مع بعضها بنسب عددية بسيطة مكونة المواد.
  5. الاتحاد الكيميائي عبارة تغيير في توزيع الذرات.

لقد أثبتت نظرية دالتون نجاحها من خلال تفسيرها لبعض الحقائق القائمة في ذلك الزمان كما أنها استطاعت أيضا التنبؤ ببعض القوانين الغير مكتشفة :

تفسر هذه النظرية (قانون النسب الثابتة) : افترض دالتون ان مادة ما تتكون من عنصرين A و B. وان أي جزيئي من هذه المادة يتكون من ذرة واحدة من A وذرة واحدة من B يعرف الجزيء بأنه مجموعة ذرات مترابطة مع بعضها بقوة تسمح لها بالتصرف أو اعادة التنظيم كجسيم واحد. افترض أيضا ان كتلة الذرة A تكون ضعف كتلة الذرة B وبالتالى فان الذرة A تساهم بضعف الكتلة التي تساهم بها الذرة B في تكوين جزيء واحد من هذه المادة الأمر الذي يعني ان نسبة كتلة الذرة Aالى الذرة B هي 2/1. في مركب الماء نسبة الهيدروجين إلى الأكسجين دائماً ثابتة :

2.00g H /16.00g O=1.00g H / 8.00g O

لقد تنبأت نظرية دالتون بقانون النسب المتضاعفة (قانون النسب المتعددة): عندما تتحدد ذرة ما مع أخرى وتشكل أكثر من مركب فإن نسبة الأوزان لتلك الذرة التي تتحد مع واحد جرام من الذرة الأخرى يجب أن يكون نسبة بسيطة.

مثال: الأكسجين يتحد مع الكربون ويشكل أكثر من مركب (CO1 ، CO2)، وزن الأكسجين الذي يتحد مع واحد جرام من الكربون في المركبين هو 2.66g للمركب الأول و 1.33g للمركب الثاني ، نسبة هذه الأوزان هي :

2 = 2.66g 1 1.3

وكان دالتون أول من حسب أوزان ذرات عدد من العناصر.

نموذج فاراداي[عدل]

توصّل فاراداي إلى أن الذرات تحتوي على جسيمات مكهربة تدعى إلكترونات وقام بتجارب تحليل أملاح إلا أنه لم يضع أي نموذج ذري

نموذج طومسون[عدل]

نموذج تومسون، الشحنة الموجبة موزعة بالتساوي على كل الحجم المشغول بالإلكترونات

في عام 1896م أجرى أبحاثاً حول أشعة الكاثود. وفي عام 30 أبريل 1897م، أدهش الأوساط العلمية بإعلانه عن أن الجسيمات المكونة لأشعة الكاثود هي أصغر حجماً بكثير من الذرات، وقد سميت هذه الجسيمات بالإلكترونات.

وفى عام 1897م أظهر اكتشاف الالكترون للعالم "طومسون" أن المفهوم القديم عن الذرة منذ ألفى عام، والذي ينطوى عليها على أنها جسيم غير قابل للإنقسام كان مفهوماً خاطئاً، كما أظهر أيضاً أن للذرة - في الواقع- ترتيب معقد غير أنهم لم يغيروا مصطلح "الذرة" أو الغير قابله للتجزئة إلى "اللا ذرة" وأدى اكتشاف "طومسون" عن الالكترون ذو الشحنة السالبة إلى إثارة الإشكاليات النظرية لدى الفيزيائيين لأن الذرات ككل - تحمل شحنات كهربائية متعادلة فأين الشحنة الإيجابية التي تعادل شحنة الإلكترون.

وفى الفترة ما بين عامى (1903 - 1907) حاول - "طومسون" أن يحل هذا اللغز السابق الذي ذكره عن طريق تكييف نموذج للذرة والتي اقترحها في المقام الأول "اللورد كيلفن" في عام 1902، وطبقاً لهذا النموذج والذي يشار إليه غالباً بنموذج "كرة معجونة وبها بعض حبوب الزبيب" فإن الذرة غالباً هنا عبارة عن كرة ذات شحنة موجبة متماثلة أما الشحنات السالبة فإنها منتشرة على الإلكترونات مثل الزبيب المدفون في كرة معجونة.

وترجع أفضلية نظرية " طومسون" عن الذرة في أنها ثابتة، فإذا لم توضع الإلكترونات في مكانها الصحيح فستحاول أن تعود إلى مواضعها الأصلية ثانية. وفى نموذج معاصر أيضاً نظر العلماء إلى الذرة على أنها مثل النظام الشمسى أو مثل كوكب "زحل" ذو حلقات من الإلكترونات محيطة بالشحنة الكهربية الإيجابية المركزة.

حيث توصل طومسون إلى أن

  1. الذرة كرة مصمتة موجبة الشحنة.
  2. تتخلل الالكترونات السالبة الذرة (كما تتخلل البذور ثمرة البرتقال).
  3. الذرة متعادلة كهربائياً.

كان عمل طومسون يمثل تقدماً أساسياً في مجال الفهم العلمي لبنية الذرة مقترحاً نموذجاً عرف فيما بعد بنموذج طومسون. إن عمله هذا أعطى الكثير من البراهين العملية لكثير من النظريات التي وضعت حول البنية الذرية في عصره.

نموذج رذرفورد[عدل]

اكتشف رذرفورد من خلال تجاربه بأن الشحنة الموجبة للذرة تتركز في مركزها في نواة صغيرة مكثفة وتراصة وعلى أساس ذلك وضع نموذجه الذري الذي عرف بالنموذج النووي. افترض راذرفورد عام 1911م النموذج النووي للذرة معتبراً أن الذرة تتكون من كتلة صغيرة جداً وكثيفة جداً ذات شحنة موجبة تسمى النواة وتحتل مركز الذرة وتحتوي نواة الذرة على جميع البروتونات ولذا فان كتلة الذرة هي تعبير عن مجموع كتل البروتونات في نواتها (حيث أن قيمة كتل الإلكترونات صغيرة جداً…. فهي قيم مهملة). كما أن شحنة النواة الموجبة ترجع إلى تمركز البروتونات الموجبة بها. وتتوزع الالكترونات في الذرة حول النواة بنفس الطريقة التي تتوزع بها الأجرام السماوية حول الشمس. وبما أن الذرة متعادلة لذا فعدد الاليكترونات السيارة يساوي عدد البروتونات بالنواة.

قام العالم راذرفورد بإجراء بعض من أبرز التجارب للوصول إلى حقائق تركيب الذرة. وقد اعتمد في تجارية على استخدام جسيمات ألفا المنطلقة من مادة مشعة وفي اعتقاده أن المادة المشعة تطلق إشعاعاتها في كافة الاتجاهات وبلا حدود وهي تتكون من جسيمات ألفا (œ-particles) الموجبة الشحنة وجسيمات بيتا (ß-particles) السالبة الشحنة وأشعة جاما (y-rays) المتعادلة الشحنة. ويمكن اعتبار جسيمات ألفا تحمل على أنها ذرات للهليوم فقد منها إليكترونين ولذا فان جسيمات ألفا تحمل شحنتين موجبتين ولها كتلة تساوي أربعة مرات كتلة ذرة الهيدروجين. وقد ساعد "رذر فورد" على تنمية معرفتنا بالذرة ،عندما قام مع "هانز جيجر" بإجراء تجارب رقائق الذهب الشهيرة والتي أظهرت أن للذرة نواة صغيرة ولكنها تحتوى على كل الكتلة تقريباً. فقد قام بإطلاق جسيمات "ألفا" خلال الرقائق الذهبية ثم استقبلت هذه الجسيمات كومضات ضوئية.

لقد سمح راذرفورد بإطلاق حزمة رقيقة للغاية من جسيمات ألفا من مصدر مشع كعنصر البولونيوم بالمرور في اتجاه صفيحة معدنية رقيقة من الفضة أو الذهب ،وبعد اختراق تلك الجسيمات الصفيحة المعدنية استقبلها على لوح من كبرتيد الخارصين موضوع خلفها وكانت النتائج : قام روذرفورد عمليا بإطلاق جسيمات "ألفا" خلال الرقائق الذهبية تصل سماكة الرقيقة الذهبية الواحدة إلى حوالى 0.00004 سنتيمتر فقط، ثم استقبل هذه الجسيمات كومضات ضوئية على شاشة الاستقبال ومرت معظم الجزئيات مباشرة عبر الرقائق في حين انحرفت واحدة فقط من عشرين ألف جزئ (ألفا) إلى حوالى 45ْ م أو أكثر. هذه التجربة شكلت ثورة علمية في المفهوم الذري وقتها وكانت الطريقة الوحيدة لقبول واستيعاب نتائج هذه التجربة هي فيما استطاع روذرفورد تفسيره على أن كامل كتلة الذرة تقريبا مجتمعة في المركز وتمتلك هذه النواة حجما صغيراً جداً مقارنة بحجم الذرة الكلية وقد توصل روذرفورد نتيجة ذلك إلى القول ((من خلال التفكير والدراسة أدركت أن هذا الارتداد المتفرق هي نتيجة حتمية للتصادم الفردى فعندما قمت بالعد وجدت أنه من المستحيل أن أحصل على أي نتيجة ولهذا العدد الضخم، إلا إذا أخذت نظام يكون الجزء الأكبر من الكتلة من الذرة فيه مركزا بالنواة الدقيقة. وبعد كل هذا التحليل أستطيع القول بأننى قد توصلت إلى وجود ذرة ذات مركز دقيق جداً به أغلب الكتلة ويحمل شحنة موجبة تعادل شحنة الإلكترون.)). إن الطريقة الوحيدة التي مكنت راذرفورد من تفسير نتائج تجربته المدهشة وقدرة الجسيمات على المرور والانحراف ضمن الذرة هي الاستنتاجات بأن :

أولاً : وجود فراغ كبير في الذرة دليل على عدم الانحراف الكلي للجسيمات.

ثانياً : احتواء الذرة بعض الجسيمات الثقيلة والمشحونة بشحنات موجبة وبالتالي فإن اقتراب جسيمات ألفا من هذه الجسيمات الموجبة قد تسبب في تنافر بسيط معها ، وبالتالي كان سببا في انحراف بعض جسيمات ألفا.

ثالثاً: تمركز الجسيمات الموجبة الشحنة بالذرة في وسطها مما سبب الانحراف الكلى لجسيمات ألفا (قليلة العدد نظراً لصغر حجم الفراغ الذي تشغله النواة) المارة بمركز النواة. مما سبب الانحراف الكبير لهذه الجسيمات.

نموذج الذرة التي توصل إليها روذرفورد (النموذج النووي):

  1. الذرة تشبه المجموعة الشمسية (نواة مركزية يدور حولها على مسافات شاسعة الالكترونات سالبة الشحنة)
  2. الذرة معظمها فراغ (لأن الذرة ليست مصمتة وحجم النواة صغير جدا بالنسبة لحجم الذرة)
  3. تتركز كتلة الذرة في النواة (لأن كتلة الالكترونات صغيرة جدا مقارنة بكتلة مكونات النواة من البروتونات والنيوترونات)
  4. يوجد بالذرة نوعان من الشحنة (شحنة موجبة بالنواة وشحنات سالبة على الالكترونات
  5. الذرة متعادلة كهربيا لأن عدد الشحنات الموجبة (البروتونات) يساوي عدد الشحنات السالبة (الالكترونات)
  6. تدور الالكترونات حول النواة في مدارات خاصة.
  7. يرجع ثبات الذرة إلى وقوع الالكترونات تحت تأثير قوتين متضادتين في الاتجاه متساويتين في المقدار هما قوة جذب النواة للالكترونات وقوة الطرد المركزي الناشئة عن دوران الالكترونات حول النواة.

الارتيابات في نموذج روذرفورد ……..النووي !

اولاً : الذرة ليست متزنة ميكانيكياً حيث أن النواة الموجبة تقوم بجذب الالكترونات السالبة وتلتحم وتتعادل بفرض أن الالكترونات سالبة. إذا كانت الالكترونات تدور حول النواة في مسار دائري تنشأ قوة مركزية تساوي (ك ع2 / نق) وبالتالي يتحرك الالكترون بتسارع مركزي ويكون مع النواة ثنائي متذبذب فيشع أمواجاً كهرومغناطيسية ويدور في مسار حلزوني إلى أن يسقط في النواة.

ثانياً : بما أن الالكترون يدور حول النواة ويكون معها زوجا متذبذباً إذاً الذرة تشع طيف مستمر متغير في التردد والطول الموجي وتتناقص طاقته تدريجيا وهذا يناقض مع التجارب العملية التي أثبتت أن الذرات تشع طيفاً خطياً له طول موجي محدد بدقــة.

نموذج بور[عدل]

Modèle de l'atome de Bohr : un modèle planétaire dans lequel les électrons ont des orbites définies

في عام 1913م اقترح الفيزيائي الدنماركي نيلز بور نموذجًا للذرة تنتظم فيه الإلكترونات في مدارات متوالية الاتساع حول نواة صغيرة تتكون من البروتونات والنيوترونات. ويقترح بور أن الإلكترونات تدور حول النواة في مسارات دائرية وبمدارات محددة ، وطالما أنها في مداراتها فإنها تمتلك طاقة محددة وثابتة ، وتفقد جزء من طاقتها على شكل إشعاع ضوئي عند الانتقال من مدار أبعد إلى مار أقرب عن النواة ، والعكس صحيح ، فعند إعطاء الإلكترون كمية من الطاقة كالتسخين مثلا ، عندئذ يمكن أن ينتقل من مدار أقرب إلى مدار أبعد عن النواة بسبب امتصاصه هذه الطاقة. واعتقد بور بأن العديد من خواص العنصر تعتمد على(عدد) الإلكترونات الموجودة في المدار الخارجي لذرة ذلك العنصر. ولقد ساعد نموذج بور للذرة على تفسير الكيفية التي تتفاعل بها الذرات مع الضوء والأشكال الأخرى للإشعاع. فقد افترض بور أن امتصاص وابتعاث (إطلاق) الضوء بوساطة الذرة يستلزم تغييرًا في وضع وطاقة الإلكترون فيقفز من مدار لآخر. وقد استطاع الكيميائيون الحصول على الكثير من المعلومات حول تركيب الجزيئات عن طريق قياس كمية الإشعاع التي تمتصها والتي تنبعث منها. افتراضات نيلز بور في نموذجه الذري : 1- الإلكترونات تدور حول النواة في مسارات دئرية الشكل وضمن مدارات محددة ولها طاقات ثابتة ومحددة. 2- كل مدار له طاقة محددة وثابتة يعبر عنها بأرقام صحيحة من 1-7 سميت بالأعداد الكمية الرئيسية. 3- لا يفقد الإلكترون طاقة ما دام في مداره وإذا صعد لمدار أعلى فإنه يكتسب طاقة تسمى طيف امتصاص. وإذا نزل لمدار أدنى فإنه يفقد طاقة ضوئية تسمى طيف انبعاث.

النمـوذج الـذري الحديث[عدل]

تتكون الذرة من نواة تحتوي على الشحنة الموجبة (بروتونات) تتركز فيها معظم الكتلة محاطة بإلكترونات سالبة الشحنة تتحرك بسرعة كبيرة ولها خواص الموجات بموجب معادلة رياضية وموجودة في فراغ حول النواة يكون احتمال وجودها فيه أكثر من 90% تسمى المجالات الإلكترونية.

مكونات الذرة ونظرية الكم[عدل]

تتكون الذرة من سحابة من الشحنات السالبة (الإلكترونات) تحوم حول نواة موجبة الشحنة صغيرة جدا في الوسط. تتكون النواة الموجبة هذه من بروتونات موجبة الشحنة، ونيوترونات متعادلة. الذرة هي أصغر جزء من العنصر يمكن أن يتميز به عن بقية العناصر؛ إذ كلما غصنا أكثر في المادة لنلاقي البنى الأصغر لن يعود هناك فرق بين عنصر وآخر. فمثلاً، لا فرق بين بروتون في ذرة حديد وبروتون آخر في ذرة يورانيوم مثلاً، أو ذرة أي عنصر آخر. الذرة، بما تحمله من خصائص؛ عدد بروتوناتها، كتلتها، توزيعها الإلكتروني...، تصنع الفروقات بين العناصر المختلفة، وبين الصور المختلفة للعنصر نفسه (المسماة بالنظائر)، وحتى بين كون هذا العنصر قادراً على خوض تفاعل كيميائي ما أم لا. ظل تركيب الذرة وما يجري في هذا العالم البالغ الصغر، ظل وما زال يشغل العلماء ويدفعهم إلى اكتشاف المزيد. ومن هنا أخذت تظهر فروع جديدة في العلم حاملة معها مبادئها ونظرياتها الخاصة بها، بدءاً بمبدأ الشك (اللاثقة)، مروراً بنظريات التوحيد الكبرى، وانتهاءً بنظرية الأوتار الفائقة أكثر النظريات التي لاقت قبولا لتفسير تركيب الذرة هي النظرية الموجية. وهذا التصور مبني على تصور بوهر مع الأخذ في الاعتبار الاكتشافات الحديثة والتطويرات في ميكانيكا الكم. و التي تنص على :

  1. تتكون الذرة من جسيمات تحت ذرية (البروتونات ،الإلكترونات ،النيوترونات).
  2. مع العلم بأن معظم حجم الذرة يحتوى على فراغ.
  3. في مركز الذرة توجد نواة موجبة الشحنة تتكون من البروتونات ،النيوترونات (ويعرفوا على أنهم نويات)
  4. النواة أصغر 100,000 مرة من الذرة. فلو أننا تخيلنا أن الذرة بإتساع مطار هيثرو فإن النواة ستكون في حجم كرة الجولف

[[دالة الطول الموجي للمدار الإلكترونى للهيدروجين. عدد الكم الرئيسي على اليمين من كل صف وعدد الكم المغزلي موضح موجود على هيئة حرف في أعلى كل عمود.]]

  1. معظم الفراغ الذري يتم شغله بالمدارات التي تحتوى على الإلكترونات في شكل إلكترونى محدد.
  2. كل مدار يمكن أن يتسع لعدد 2 إلكترون ، محكومين بثلاث أرقام للكم ، عدد الكم الرئيسي ، عدد الكم الثانوي ، عدد الكم المغناطيسي.
  3. كل إلكترون في أي من المدارات له قيمة واحدة لعدد الكم الرابع والذي يسمى عدد الكم المغناطيسي.
  4. المدارات ليست ثابتة ومحددة في الاتجاه وإنما هي تمثل احتمالية تواجد 2 إلكترون لهم نفس الثلاث أعداد الأولى للكم ، وتكون آخر حدود هذا المدار هو المناطق التي يقل تواجد الإلكترون فيها عن 90%.
  5. عند انضمام الإلكترون إلى الذرة فإنها تشغل أقل مستويات الطاقة ، والذي تكون المدارات فيه قريبة للنواة (مستوى الطاقة الأول). وتكون الإلكترونات الموجودة في المدارات الخارجية (مدار التكافؤ) هي المسئولة عن الترابط بين الذرات. لمزيد من التفاصيل راجع "التكافؤ والترابط

الانشطار فيزياء الطاقة العالية[عدل]

كان إنريكو فيرمي أول من قام بتصويب النيوترونات على اليورانيوم عام 1934 ولكنه لم ينجح في تفسير النتائج. وقام العالم الكيميائي الألماني أوتو هان وزميلته ليز مايتنر وزميلهما شتراسمان بتلك الأبحاث وقاموا بتحليل المواد الناتجة عن التفاعل. وكانت مفاجأة لم يستطيعوا أولا تفسيرها إذ أنهم وجدوا عناصر جديدة تكونت من خلال التفاعل. وكان أن أعادوا التجربة باستخدام يورانيوم عالي النقاوة، فكانت النتيجة هي ما وجدوه من قبل وتكوّن عنصر الباريوم. والباريوم عدده الذري تقريبا نصف العدد الذري لليورانيوم. كان ذلك عام 1938 وبعدها بدأت الحرب العالمية الثانية واضطرت ليزا مايتنر مغادرة ألمانيا نظرا لاضطهاد النازية لليهود. وسافرت ليزا إلى السويد حيث كان أحد أقربائها يعمل هناك وهو روبرت فريتش. وقصت عليه نتائج تجربة اليورانيوم.

وفي مطلع عام 1939 فطن العالم أتوهان وشتراسمان إلى تفسير التفاعل الذي حدث وانه انشطار لنواة ذرة اليورانيوم وتكون الباريوم ونشر نتيجة ابحاثه في المجلة العلمية. وفي نقس الوقت استطاعت مايتنر بمساعدة فريتش على تفسير تجربة اليورانيوم بأنها انشطار نووي ن واستطاعا الإثنان تكملة التفسير بأنه من خلال أنقسام نواة اليورانيوم يحدث فقدا في الكتلة بين وزن اليورانيوم ووزن الباريوم والمنتجات الأخرى الناتجة عن الانقسام، وقدرا تلك الكتلة بأنها نحو 1/5 من كتلة البروتون، أي أن طاقة تقدر بنحو 200 MeV تتحرر من كل انقسام. وهي طاقة بالغة للغاية. وسافرا الأثنان بعد ذلك إلى الولايات المتحدة واجتمعا مع أينشتاين وقصا عليه نتيجة أبحاثهما.

وكانت مجموعة من العلماء تعمل في فرنسا تحت رئاسة فريدريك كوري زوج ماري كوري- مكتشفة البولونيوم - واكتشفوا أنه خلال انشطار نواة اليورانيوم ينطلق عدد من البيوترونات قدروه 5و3 في المتوسط إلا أنهم عدّلوا ذلك العدد إلى 6و2 نيوترونات في المتوسط لكل انشطار فيما بعد.

ولما عرف أينشتاين وزميله زيلارد بأمريكا نتائج مايتنر وفريتش بالإضافة إلي نتائج المجموعة الفرنسية عن النيوترونات المصاحبة للانشطار قام أينشتاين وزيلارد بتوجيه خطابا إلى الرئيس الأمريكي آنذاك روزفيلت يعرفوه بتلك النتائج العلمية الخطيرة والتحذير من إمكانية سعي الألمان باستغلال تلك المعلومات لصنع قنبلة ذرية يكون لها مفعولا فظيعا، خصوصا وأن الحرب قد بدأت في أوروبا بهجوم الألمان على بولندا. ووصل خطاب أينشتاين وزيلاد إلى الرئيس الأمريكي في يناير 1939.

مكونات[عدل]

الجسيمات ما تحت الذرية[عدل]

على الرغم من أن الذرة كلمة تدل أصلا على الجسيمات التي لا يمكن أن يقتطع من جسيمات أصغر ، في استخدام العلمية الحديثة تتكون الذرة من جسيمات تحت ذرية مختلفة. الجزيئات المكونة للذرة هي الإلكترون ، والبروتون والنيوترون الإلكترون هي ضخمة حتى الآن على الأقل من هذه الجسيمات في 9،11 × 10-31 كجم ، مع الشحنة الكهربائية السلبية بروتونات, ونيوترونات التي تتكون بدورها من الكواركات التي تعد أصغر جزء من المادة. عدد البورتونات في نواة الذرة يطلق عليه العدد الذري, ويحدد أي عنصر له هذه الذرة. فمثلاً النواة التي بها بروتون واحد (أي النواة الوحيدة التي يمكن أن لا يكون بها نيوترونات) من مكونات ذرة الهيدروجين, والتي بها 6 بروتونات, ترجع للعنصر كربون, أو التي بها 8 بروتونات أكسجين. يحدد عدد النيورتونات نظائر العنصر. عدد النيوترونات والبروتونات متناسب, وفى النويات الصغيرة يكونا تقريبا متساويين, بينما يكون في النويات الثقيلة عدد كبير من النيوترونات. والرقمان معا يحددا النيوكليد (أحد أنواع النويات). البروتونات والنيوترونات لهما تقريبا نفس الكتلة, ويكون عدد الكتلة مساويا لمجموعهما معا, والذي يساوي تقريبا الكتلة الذرية. وكتلة الإلكترونات صغيرة بالمقارنة بكتلة النواة.

نصف قطر النوكليون (نيترون أو بروتون) يساوي 1 fm (فيمتو متر = 10−15 m). بينما نصف قطر النواة, والذي يمكن أن يكون تقريبا الجذر التربيعي لعدد الكتلة مضروبا في 1.2 fm, أقل من 0.01% من قطر الذرة. وعلى هذا تكون كثافة النواة أكثر من (1012)تريليون مرة من الذرة ككل. ويكون لواحد مللي متر مكعب من مادة النواة, لو تم ضغطه, كتلة تبلغ 200,000 طن. النجم النيتروني يتكون من مثل هذا التصور.

وبالرغم من أن البروتونات الموجبة الشحنة يحدث بينها وبين بعضها تضاد كهرمغناطيسي, فإن المسافة بين النيوكلونات تكون صغيرة بدرجة كافية لأن يكون التجاذب القوي (والذي تكون أقوى من القوى الكهرمغناطيسية ولكن تقل بشدة مع بعد المسافة) غالب عليها. (وتكون قوى الجاذبية مهملة, لكونها أضعف 1036 من التضاد الكهرمغناطيسي).

خصائص الذرة[عدل]

اول خاصية هي العدد الذري وهو عدد البروتونات بالذرة

الخواص النووية[عدل]

النماذج النواوية[عدل]

نحن بحاجة إلى الإجابة عن السؤال التالي :"ماذا يشبه التركيب الداخلي للنواة ؟" فتجارب التشتت تبين أن النواة ليست شيئا نقطيا بسيطة بل لها شحنة وكتلة موزعتين على حجمها لذلك فان النيوكلونات ما هي إلا حاملات لشحنة وكتلة يربطها نوع معين من التركيب الديناميكي.

نموذج القطرة السائلة[عدل]

معاملة النيوكليونات كالجزيئات التي في قطرة من سائل، ففي 1936عام Bohrاقترح نموذجه قطرة السائل تتفاعل النيوكليونات بقوة مع بعضها البعض وتتعرض إلى تصادمات متكررة أثناء اهتزازها ضمن النواة، وتناظر حركة الهزهزة هذه حركة الاضطراب الحرارية للجزيئات في قطرة سائل. عنصر قائمة مرقّمة

طاقة الربط الحجمية[عدل]

،و هذه تبين أن القوة النووية A〉50إن طاقة الترابط لكل نيوكليون تكون ثابتة تقريبا بالنسبة إلى على نيوكليون معين تكون بسبب القليل من اقرب الجيران فقط وليس بسبب كل نيوكليونات في النواة.إن طاقة الترابط الكلية للنواة تتناسب تناسبا طرديا مع А وبذلك تتناسب تناسب طردي Ev=av A : مع حجم النواة وتكون المساهمة إلى طاقة ترابط النواة بأكملها هي ثابت:av

الطاقة السطحية[عدل]

البروتونات والنيوترونات الموجودة على سطح النواة(سطح الكرة)،اقل ارتباطا من الموجودة Es=-as Aداخل حجم الكرة⅔ ثابت معدل ثاني:as

طاقة التنافر الكهربائي[عدل]

التنافر الكهروستاتيكي بين زوج من البروتونات في النواة يؤدي إلى نقصان الطاقة الرابطة الشغل اللازم لجلب بروتونات من اللانهاية إلى حيز الذي هو من ضمنER النووية،طاقة كولوم متناسبة مع2 / (1−Ζ)Ζ عدد الأزواج البروتونية لنواة ERحجم النواة لذلك تكون الطاقة تحتوي علىZ من البروتونات وتتناسب تناسب عكسي مع نصف قطر النواة R=RO.A⅓ 0R:نصف قطر نواة الهيدروجين ER=−aR Z(Z−1) A−⅓ طاقة كولوم هي كمية سالبة لأنها ناشئة عن قوة معيقة لاستقرار النواة طاقة اللاتناظر: تعبر عن رغبة النوى لان تكون Ν=Ζ إذا إن هذه الطاقة ستكون مساوية للصفر للنوى التي يتساوى فيها عدد البروتونات مع عدد النيوترونات ،ما عدا ذلك فهو موجب ويزداد بزيادة الحياد عن الشرط أعلاه ،أي كلما كان ابعد عن الشرط كلما كانت الكتلة أكبر وطاقة الربط اصغر А⋿=−aA (A−2Z)2/A

طاقة الشفاعية[عدل]

إن الانوية أكثر استقرارا تحتوي عددا زوجيا من البروتونات والنيوترونات،وان اقلها استقرارا هي التي تحتوي عددا فرديا من البروتونات والنيوترونات كما هو مبين في الجدول التالي عدد الانوية المستقرة Ν Ζ А 166 زوجي زوجي زوجي 56 فردي زوجي فردي 51 زوجي فردي فردي 5* فردي فردي زوجي

Ep=ap A−½ زوجيان 0 〈Ν ،Ζ apفردي+زوجي 0 = فرديان 0〉Z ،N

الطاقة الكلية لترابط النواة في نموذج القطرة السائلة يكتب على الشكل: EL=−[av A−as A⅔−aR Z(Z−1)A−⅓−aA (A−2Z)2/A+ap A−½] إن تصور النواة كقطرة سائل متجانسة الشحنة وغير قابلة للانكباس ،هو من أكثر النماذج شمولا ، وتطبيقا وتفسيرا ،خصوصا لظاهرة الانشطار النووي ، يمكن تصورها اهتزاز قطرة سائل أو اعتبار أن هناك موجات تتحرك علي سطحها.

طيف بالمر[عدل]

- {{مقالة رئيسية مجموعة خطوط بالمر}}

- -

طيف الهيدروجين المرئي من مجموعة خطوط بالمر. الخط H-ألفا هو الخط البرتقالي إلى اليمين ويتبعه ثلاثة خطوط في نطاق الضوء المرئي. والخطوط إلى اليسار فهي من الأشعة فوق البنفسجية حيث طول موجاتها أقصر من 400 نانومتر.

- -

نموذج بور المبسط لذرة الهيدروجين. وتنشأ خطوط بالمر عندما يقفز الإلكترون ال1من أحد مستويات الطاقة العليا إلى مستوي الطاقة الثاني في الذرة. ويبين الشكل قفزة الإلكترون من مستوي الطاقة 3 إلى مستوي الطاقة 2 ، وعندما يفعل ذلك فإنه يصدر فوتونا يتبع الخط الطيفي H-ألفا ، وهو أول مجموعة خطوط بالمر. بالنسبة للهيدروجين يكون العدد الذري (Z = 1) ولهذا فينتج عن تلك الانتقال فوتونا له طول موجة 656 نانومتر ولونه أحمر.

- - يتكون الطيف المرئي للهيدروجين من أربعة أطوال للموجة تقاس بالنانومتر وهي : 410 نانومتر, 434 نانومتر ,و 486 نانومتر, و 656 نانومتر, وهي تعادل انبعاث فوتونات تصدرها الإلكترون عندما يهبط من مستوى طاقة عالية إلى مستوي طاقة أقل ، ويكون المستوى الأقل هو عدد كم رئيسي n = 2.

- [1]

- كما توجد لهذا الطيف عدد من الخطوط في نطاق الأشعة فوق البنفسجية ، تقل طول موجتها عن 400 نانومتر ولذلك فهي لا ترى بالعين ، وهي تنتمي أيضا لمجموعة بالمر.

حجم الذرة[عدل]

لا يمكن تحديد حجم الذرة بسهولة حيث أن المدارات الإلكترونية ليست ثابتة ويتغير حجمها بدوران الإلكترون فيها. ولكن بالنسبة للذرات التي تكون في شكل بلـّورات صلبة، يمكن تحديد المسافة بين نواتين متجاورتين وبالتالى يمكن عمل حساب تقديري لحجم الذرة. والذرات التي لا تشكل بلـّورات صلبة يتم استخدام تقنيات أخرى تتضمن حسابات تقديرية. فمثلا حجم ذرة الهيدروجين تم حسابها تقريبيا على أنه 1.2× 10−10 م. بالمقارنة بحجم البروتون وهو الجسيم الوحيد في نواة ذرة الهيدروجين 0.87× 10−15 م. وعلى هذا فإن النسبة بين حجم ذرة الهيدروجين وحجم نواتها تقريبا 100,000.وتتغير أحجام ذرات العناصر المختلفة، ويرجع ذلك لأن العناصر التي لها شحنات موجبة أكبر في نواتها تقوم بجذب إلكترونات بقوة أكبر ناحية النواة.

العناصر والنظائر[عدل]

كل عنصر، بمعنى ذرة كل عنصر، يحمل عدداً خاصاً به من البروتونات (يعرف بالعدد الذري)، وهذا العدد من البروتونات لا يشاركه به غيره من العناصر؛ فعنصر الصوديوم مثلاً يحمل أحد عشر بروتوناً، وفي حال قابلت عنصراً ما يحمل أحد عشر بروتوناً فكن على ثقة أنك أمام عنصر الصوديوم أو على الأقل أمام إحدى صوره.و تتشارك الذرات التي لها نفس العدد الذري في صفات فيزيائية كثيرة، وتتبع نفس السلوك في التفاعلات الكيميائية. ويتم ترتيب الأنواع المختلفة من العناصر في الجدول الدوري طبقا للزيادة في العدد الذري.

الكتلة الذرية بمفهومها البسيط هي مجموع كتل المكونات التي تحتويها الذرة؛ فهي تمثل مجموع كتل البروتونات والنيوترونات وكذلك الإلكترونات، لكن لأن كتلة الإلكترونات ضئيلة جداً فإنها تهمل، ويؤخذ بمجموع كتل البروتونات والنيوترونات.(من أجل تعريف الكتلة الذرية للعنصر انظر أدناه). تقاس الكتلة الذرية بوحدة الكتل الذرية amu (و.ك.ذ)، حيث تساوي كتلة البروتون 1 و.ك.ذ تقريباً، وكذا كتلة النيوترون. وبهذا بإمكاننا أن نقدر الكتلة الذرية لعنصر ما من خلال معرفتنا بعدد البروتونات (Z) وعدد النيوترونات (N) التي يتكون منها، وبمعرفة أن كتلة كل واحد من هذه الجسيمات النووية (النيوكليونات) تساوي وحدة كتلية ذرية واحدة، فإن كتلة الذرة تساوي مجموع أعداد البروتونات والنيوترونات مقدراً بوحدة الكتل الذرية.

مجموع أعداد البروتونات والنيوترونات يساوي عدد الكتلة (A). وهنا يمكننا أن نكتب العلاقة التالية: A=Z+N، حيث Z تشير إلى العدد الذري و N إلى عدد النيوترونات. قد يتواجد عنصر ما بصور مختلفة تسمى بالنظائر، إذ أنّ لكل نظير منها العدد الذري نفسه (أي أنها تمثل نفس العنصر)، لكنها تتفاوت في كتلها الذرية انطلاقا من الاختلاف في عدد النيوترونات فيما بينها. ولتمييز تلك النظائر فإنه يتم كتابة اسم العنصر متبوعامن 1 بروتون أيضا. ويكون الديتيريوم هذا العنصر والموجودة في الطبيعة.

التكافؤ والترابط[عدل]

تكون الذرات متعادلة كهربائياً عندما يكون عدد ما تحمله من شحنات موجبة (بروتونات) يساوي تماماً عدد ما تحويه من شحنات سالبة (إلكترونات). عندما تفقد الذرة أو تكسب الإلكترونات، فإنها تتحول إلى أيونات. عندما تكتسب الذرة الإلكترونات فإن شحنتها السالبة تفوق شحنتها الموجبة وبذا تتحول إلى أيون سالب لأن عدد الإلكترونات فيها أصبح أكثر من عدد البروتونات وعندما تفقد الذرة الإلكترونات، فإنها تتحول إلى أيون موجب لأن عدد البروتونات فيها أصبح أكثر من عدد الإلكترونات.

لا توجد الذرات في الطبيعة عادة بصورة حرة (باستثناء ذرات العناصر الخاملة)، وإنما توجد ضمن مركبات كيميائية متحدةً مع غيرها من الذرات سواء أكانت ذرات العنصر نفسه أو ذرات عناصر أخرى. فذرة الأكسجين مثلاً لا تتواجد عادة بصورة حرة، وإنما ترتبط أكسجين أخرى مكونة جزيء الأكسجين في الهواء الذي نستنشقه، وتتحد مع ذرتين من الهيدروجين مكونةً جزيء ماء، وهكذا.

سلوك الذرة الكيميائي يرجع في الأصل بصورة كبيرة للتفاعلات بين الإلكترونات. والإلكترونات الموجودة في الذرة تكون في شكل إلكترونى محدد ومتوقع. وتقع الإلكترونات في أغلفة طاقة معينة طبقا لبعد تلك الأغلفة عن النواة (راجع "التركيب الذري"). ويطلق على الإلكترونات الموجودة في الغلاف الخارجي إلكترونات التكافؤ، والتي لها تأثير كبير على السلوك الكيميائي للذرة. والإلكترونات الداخلية تلعب دور أبضا ولكنه ثانوى نظرا لتأثير الشحنة الموجبة الموجودة في نواة الذرة.

كل غلاف من أغلفة الطاقة يتم ترتيبها تصاعديا بدأ من أقرب الاغلفة للنواة والذي يرقم برقم 1 ويمكن لكل غلاف أن يمتلئ بعدد معين من الإلكترونات طبقا لعدد المستويات الفرعية ونوع المدارات التي يحتويها هذا الغلاف :

  • الغلاف الأول : من 1 : 2 إلكترون - مستوى فرعى s - عدد 1 مدار.
  • الغلاف الثاني : من 2 : 8 إلكترون - مستوى فرعى p, s - عدد 4 مدارات.
  • الغلاف الثالث : من 3 : 18 إلكترون - مستوى فرعى d, p, s - عدد 9 مدارات.
  • الغلاف الرابع : من 4 : 32 إلكترون - مستوى فرعى f d, p, s - عدد 16 مدار.

يمكن تحديد كثافة الإلكترونات لأى غلاف طبقاً للمعادلة : 2 n2 حيث " n " هي رقم الغلاف، (رقم الكم الرئيسي)وتقوم الإلكترونات بملئ مستويات الطاقة القريبة من النواة أولا. ويكون الغلاف الأخير الذي به الإلكترونات هو غلاف التكافؤ حتى لو كان يحتوى على إلكترون واحد.

وتفسير شغل أغلفة الطاقة الداخلية أولا هو أن مستويات طاقة الإلكترونات في الأغلفة القريبة من النواة تكون أقل بكثير من مستويات طاقة الإلكترونات في الأغلفة الخارجية. وعلى هذا لإنه في حالة وجود غلاف طاقة داخلى غير ممتلئ، يقوم الإلكترون الموجود في الغلاف الخارجى بالتنقل بسرعة للغلاف الداخى (ويقوم بإخراج إشعاع مساوى لفرق الطاقة بين الغلافين).

تقوم الإلكترونات الموجودة في غلاف الطاقة الخارجى بالتحكم في سلوك الذرة عند عمل الروابط الكيميائية. ولذا فإن الذرات التي لها نفس عدد الإلكترونات في غلاف الطاقة الخارجي (إلكترونات التكافؤ) يتم وضعها في مجموعة واحدة في الجدول الدوري.المجموعة هي عبارة عن عامود في الجدول الدوري، وتكون المجموعة الأولي هي التي تحتوى على إلكترون واحد في غلاف الطاقة الخارجي، المجموعة الثانية تحتوي على 2 إلكترون، المجموعة الثالثة تحتوي على 3 إلكترونات، وهكذا. وكقاعدة عامة، كلما قلت عدد الإلكترونات في مستوى في غلاف تكافؤ الذرة كلما زاد نشاط الذرة وعلى هذا تكون فلزات المجموعة الأولى أكثر العناصر نشاطا وأكثرها سيزيوم، روبديوم، فرنسيوم.

وتكون الذرة أكثر استقرارا (أقل في الطاقة) عندما يكون غلاف التكافؤ ممتلئ. ويمكن الوصول لهذا عن طريق الآتي: يمكن للذرة المساهمة بالإلكترونات مع ذرات متجاورة (رابطة تساهمية). أو يمكن لها أن تزيل الإلكترونات من الذرات الأخرى (رابطة أيونية). عملية تحريك الإلكترونات بين الذرات تجعل الذرات مرتبطة معا، ويعرف هذا بالترابط الكيميائي وعن طريق هذا الترابط يتم بناء الجزيئات والمركبات الأيوينة. وتوجد خمس أنواع رئيسية للروابط :

الذرات في الكون والكرة الأرضية[عدل]

باستخدام نظرية التضخم الكوني، فإن عدد الذرات في الكون يتراوح من 4×1078 إلى 6×1079 تقريبا. وبصفة عامة نظرا لأن الكون لا نهائي فإن عدد الذرات أيضا يمكن أن يكون لا نهائي. وهذا لا يتنافى مع العدد الذي تم حسابه نظرا لأن الكون الخاضع للدراسة يقع ضمن 14 مليار سنة ضوئية.

الذرة في الصناعة[عدل]

تقوم الذرة بدور غاية في الأهمية في الصناعة، يتضمن ذلك الصناعات النووية، علم المواد الصناعية، وأيضا في الصناعات الكيميائية.

الذرة في العلم[عدل]

ظلت الذرة محل أنظار تركيز العلماء لعقود. وكان للنظرية الذرية تأثير كبير على كثير من فروع العلم، مثل الفيزياء النووية، الطيف وكل فروع الكيمياء تقريبا. ويتم دراسة الذرة هذه الأيام في مجال ميكانيكا الكم والجسيمات تحت-الذرية.

و قد تمت دراسة الذرة بدون قصد مباشر في القرن 19 والقرن 20 وفى السنين الحالية، وبظهور تقنيات جديدة أصبحت دراسة الذرة أسهل وأدق. فعن استخدام الميكروسكوب الإلكتروني الذي تم اكتشافه في عام 1931 تم تصوير ذرات مفردة. كما تم استحداث طرق جديدة للتعرف على الذرات والمركبات. فمثلا يتم استخدام مطياف الكتلة لتحديد الذرات والمركبات. كما يتم استخدام جي سي إم إس " كروماتوجرافى الغاز ومطياف الكتلة " لمعرفة المواد. وأيضا التأكد من وجود ذرات أو جزيئات معينة عن طريق أشعة إكس كريستالوجرافى.

الذرة تاريخيا[عدل]

النظريات التاريخية[عدل]

قام كل من ديموقراطس وليسيوبوس، " فلاسفة إغريق من القرن الخامس قبل الميلاد" بتقديم أول الافتراضات بخصوص الذرة. فقد افترضا أن لكل ذرة شكل محدد مثل الحصوات الصغيرة، وهذا الشكل هو ما يحكم خواص تلك الذرة. وقام دالتون في القرن 19 بإثبات أن المادة تتكون من ذرات ولكنه لم يعرف شيئا عن تركيبها. وقد كان هذا الفرض مضاد لنظرية الانقسام اللانهائي، التي كانت تنص على أن المادة يمكن أن تنقسم دائما إلى أجزاء أصغر.

وخلال هذا الوقت، كانت الذرة تعتبر أنها أصغر جزء في المادة، وقد تغير هذا الفرض لاحقا إلى أن الذرة نفسها تتكون من جسيمات تحت الذرية وتم اكتشاف الإلكترون عن طريق تجربة طومسونوكانت عن أول الجسيمات التي يتم اكتشافها. وقد أدى ذلك لإثبات أن الذرة يمكن أن تنقسم. كما ساهمت اكتشافات راذرفورد في إثبات وجود النواة وأنها تحمل شحنة موجبة. وكل الدراسات الحديثة للذرة تأخذ في الاعتبار أن الذرة تتكون من جسيمات تحت ذرية.

ومنذ عهد ديموقراطس تم اقتراح نظرات عديدة لتركيب الذرة منها :

وبينما تم إثبات خطأ نظرية ديموقراطس تماما، فإن كثير من النظريات الحديثة مبنية على أفكار مشابهه مثل الشكل والاهتزاز وهذه الأفكار تماثل خواص الجسيمات تحت الذرية.

أصل تسمية الذرة[عدل]

يرجع أصل كلمة الذرة إلى الكلمة الإغريقية أتوموس، وتعنى غير قابل للانقسام. وحتى القرن 19 حيث تم عرض تصور بوهر كان الاعتقاد السائد أن الذرات جسيمات دقيقة للغاية وغير قابلة للانقسام

الترميز[عدل]

يشار عادة إلى ذرة بواسطة رمزها الكيميائي، متبوعا بعدد الكتلة A الذي يساوي عدد النوكليونات في الذرة موضوعا في أعلى ويسار الرمز.

مثال: كربون 12 وعدده الكتلي هو 12 يرمز له بالرمز {}^{12}\mathrm C\, ويمكن أيضا إتمام هذا الترميز باضافة العدد الذري Z، بوضعه في الجزء السفلي الأيسر من الرمز، لوصف تفاعل نووي يشارك فيه نظير كيميائي. وهكذا يرمز للكربون 12 بـالرمز {}^{12}_{\ 6}\mathrm C\, . وبالتالي، يكون الكربون 14 ذو الرمز {}^{14}_{\ 6}\mathrm C\, والكربون 16 ذو الرمز {}^{12}_{\ 6}\mathrm C\, نظيرين كيميائيين.

مصادر[عدل]

  1. ^ C.R. Nave (2006). HyperPhysics: Hydrogen Spectrum. Georgia State University. Accessed March 1st, 2008.

اقرأ أيضا[عدل]