سفن شراعية كويتية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

تنوعت و تعددت السفن الشراعية الكويتية في فترة ما قبل النفط، حيث كانت العصب الرئيسي للاقتصاد الكويتي في تلك الفترة نتيجة لاعتماد الكويتيين على التجارة البحرية و الغوص على اللؤلؤ كمصدر رئيسي للدخل. اختلفت أشكل و أحجام السفن الشراعية الخشبية على حسب الحاجة لها و استعمالها. و تسمى السفن في الخليج بالمِحْمَل

تصنيف السفن[عدل]

سفَّار[عدل]

يطلق سفار على السفن التي تنقل البضائع من الكويت إلى الهند و شرق أفريقيا و ترجع مشحونة بالبضائع إلى الخليج. و تصل حمولة السفار إلى 575 طن. و استخدم لهذا الغرض كل من بوم و البغلة.

قطَّاع[عدل]

و هي سفن متوسطة الحجم و لا تخرج من الخليج العربي، تستخدم لنقل البضائع من ميناء إلى آخر بحمولة لا تزيد عن 60 طناً.

نقل الماء[عدل]

نظراً لشحة المياه العذبة في الكويت كانت الحاجة لجلب المياه من شط العرب بواسطة السفن خاصة بعد أن زاد عدد السكان و عجزت الآبار الجوفية عن تلبية حاجة السكان المتزايدة، فتولدت فكرة نقل بناء سفن خاصة لنقل المياه و كان ذلك في عام 1908، و بلغ عدد سفن نقل المياه 40 سفينة عام 1910. و تميزت سفن نقل الماء بعرض البدن و ضحالة غاطسها.

حدَّاق أو صيَّاد[عدل]

يطلق اللفظ على السفن المخصصة لصيد السمك أو الربيان. و عادة يكون المركب الصياد أكبر حجماً من الحداق.

غوّاص[عدل]

تسمى السفن المستعملة للغوص على اللؤلؤ بالغواص. و تختلف أحجام السفن حسب البعد الذي تصل إليه حيث يبحر بعضها مسافة 100 ميل، و بعض هذه السفن تستوعب ما يقارب 70 شخص بينما لا يتجاوز بحارة البعض الآخر 5 أشخاص. و تلجأ هذه السفن إلى الموانئ الطبيعية في الليل خلال فترة عملها. صممت هذه السفن بحيث تكون سريعة، ذلت صواري طويلة، و زودت بالمجاديف لتجعل حركتها ممكنه من مغاص إلى آخر حتى مع سكون الريح. بلغ عدد السفن الغواصة عام 1920 ما يقارب 1200 سفينة. و استخدم في الغوص على اللؤلؤ سبعة أنواع من السفن و هي ال بتيل والبقارة و بوم الغوص و الجالبوت و السنبوك و شوعي و البلم.

تاريخ السفن الكويتية[عدل]

يرجع تأسيس صناعة السفن الكويتية إلى تاريخ نشأة الكويت و استقرار العتوب فيها. فبعد أن هاجر العتوب من نجد في القرن السابع عشر استقروا في قطر و التي كانت تحت حكم آل مسلم. و هناك اكتسب العتوب مهارات الصيد و الغوص على اللؤلؤ مكتسبين خبراتهم البحرية من المناطق المحيطة بهم كعمان و البحرين. إلا أن استقرارهم في قطر لم يطول نتيجة لخلاف بين العتوب و آل مسلم، فهاجر العتوب بعضم إلى البحرين و استقر ما يقارب من 150 سفينة مدخل شط العرب حيث أجبرته السلطات العثمانية بالرحيل فسكنوا القرين. في بداية الأمر كان الغرض من السفن صيد السمك و الغوص على اللؤلؤ و هذا ما ذكره كبنهاوزن (المسؤول عن شركة الهند الشرقية الهولندية) حيث قدر عدد سفن العتوب ب300 سفينة صغيرة عام 1756 و قدرت ب800 سفينة عام 1765. و شهدت الكويت عام 1764 معركة الرقة و التي تعتبر أول معركة بحرية.

شكل القرن التاسع عشر نقلة في صناعة السفن الكويتية نتيجة لازدهار التجارة و الحاجة المتزايدة للنقل البحري. فقد تبنى صناع السفن الكويتيون صنع البغلة و البتيل القادرتين على الوصول لموانئ تجارية بعيدة كالموجودة في سواحل الهند و اليمن دون الحاجة إلى الاعتماد على ميناء مسقط كوسيط تجاري. ذكر القبطان بروكس في تقريره عام 1829 إن الكويت كانت الممول الرئيسي لشمال و وسط نجد بالقمح و القهوة، و أن لديها 15 سفينة من نوع البغلة التي تتراوح حمولتها من 100 - 400 طن، و قدر عدد السفن الكلي ب170 سفينة. بينما قدر القبطان الزنجليزي هنل الذي زار الكويت عام 1841 عدد السفن الكويتية ب30 بغلة و 30 سفينة للسفر القطاع و 350 سفينة صغيرة للغوص على اللؤلؤ. كما قدر عدد البحارة الكويتيون في عام 1863 ب 4,000 بحار.

في أواخر القرن التاسع عشر تطورت صناعة السفن الكويتية بتصميم أول بوم و الذي أثبت أنه أفضل من البغلة في قدراته الملاحية، إلا أن البوم كان أصغر حجماً في ذلك الوقت و بحمولة لا تتجاوز 150 طن. و في بداية القرن العشرين ازدهرت التجارة في الكويت و بلغت السفن الكويتية موانئ تنزانيا. و في عام 1914 بدأ صناع السفن باستبدال صناعة البغلة بالبوم، كما صنع بوم الماء و الذي استخدم لنقل المياه العذبة من شط العرب إلى الكويت نتيجة لشح مصادر المياه العذبة و عدم كفايتها لحجم السكان. بلغ عدد السفن عام 1920 ما يقارب 900 سفينة منها 200 للنقل البحري و البقية للغوص و صيد الأسماك و نقل المياه.

بدأت بداية نهاية صناعة السفن الكويتية في حوالي عام 1920 نظراً لتوقف التجارة مع بادية نجد، حيث قل عدد و صغر حجم السفن المصنوعة في تلك الفترة. و انتعشت صناعة السفن مرة أخرى -ولكن لفترة محدودة- إبان الحرب العالمية الثانية نظراً لمنع البواخر من إحضار البضائع إلى الخليج العربي، إلا أن بعد انتها؟ء الحرب تدهورت حرفة الغوص على اللؤلؤ و النقل البحري نظراً لاكتشاف البترول في الكويت. حتى في عام 1950 لم تبحر سوى 50 سفينة شراعية إلى الهند. و توقفت كل السفن عن السفر في بداية الستينات من القرن العشرين. رغم ذلك استمرت صناعة أعداد قليلة من السفن الصيد بعد رضافة محركات لها.

أسماء و أنواع السفن الشراعية[عدل]

المراجع[عدل]