اقتصاد الكويت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
اقتصاد الكويت
1 Kuwait-Dinar(1994)Only.JPG
العملة الدينار الكويتي (KD)
السنة المالية 1 ابريل - 31 مارس
المنظمات التجارية منظمة التجارة العالمية و أوبك
الاحصائيات
ترتيب الناتج المحلي الإجمالي المركز 59 (2008) [2]
الناتج المحلي الإجمالي 157.9 مليار دولار (2008)
نمو الناتج المحلي الإجمالي 8.1% (2008)
نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 60,800 دولار (2008)
الناتج المحلي الإجمالي حسب القطاع الزراعة (0.3%)، الصناعة (52.2%)، الخدمات (47.5%) (2007)
التضخم 11.7% (2008)
الاقتراب من خط الفقر غير معلوم
القوى العاملة 2.093 مليون (2009)
0.351 مليون (الكويتيون)
1.741 مليون (غير الكويتيين)
القوى العاملة حسب المهنة غير معلوم
البطالة 2.2% (2004)
الصناعات الرئيسية النفط، بتروكيماويات، الأسمنت
صناعة السفن وإصلاحها، تحلية المياه،
الصناعات والتجهيزات الغذائية ، مواد البناء.
الشركاء التجاريين
الصادرات 95.46 مليار دولار(2008)
الشركاء الرئيسيون اليابان 19.9%، كوريا الجنوبية 17%
تايوان 11.2%، سينغافورا 9.9%
الولايات المتحدة 8.4%، هولندا 4.8%
الصين 4.4% (2007)
الواردات 26.54 مليار دولار (2008)
الشركاء الرئيسيون الولايات المتحدة 12.7%، اليابان 8.5%
ألمانيا 7.3%، الصين 6.8%
كوريا الجنوبية 6.6% المملكة العربية السعودية 6.2%
إيطاليا 5.8%، المملكة المتحدة 4.6% (2007)
الاقتصاديات العامة
الديون العامة 14.21 مليار دولار (2004)
(29.6% من الناتج المحلي الاجمالي)
الديون الخارجية 38.82 مليار دولار (31 ديسمبر 2008)
الايرادات 113.3 مليار دولار (2008)
المصروفات 63.55 مليار دولار (2008)
المساعدات المالية غير معلوم
تحرير

يعد الاقتصاد الكويتي أحد أهم الاقتصادات في المنطقة الإقليمية بالشرق الأوسط، وأحد أكبر الدول المصدرة للنفط بالعالم. ويتمتع اقتصاد الكويت بالعديد من المقومات والعوامل البارزة الي أسهمت في تشكيل وصناعة اقتصاد مهم ومؤثر وجاذب إقليمياً وعالمياً.

يعتبر الاقتصاد الكويتي اقتصادا صغيرا مفتوحا نسبياً يسيطر على معظمه القطاع الحكومي، وتمثل الصناعة النفطية في الكويت المملوكة من قبل الدولة أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي، و 95% من الصادرات و 80% من الإيرادات الحكومية. يُشكل احتياطي النفط الخام في الكويت حوالي 96 مليار برميل (15 كم³) أي قرابة 10% من الاحتياطي العالمي.

تعتبر الموارد المائية شحيحة جدا في الكويت نظرا لطبيعة البلاد الصحراوية، فحوالي 75% من المياه الصالحة للشرب ينبغي ترشيحها قبل أن تصبح صالحة للاستخدام، أو استيرادها من الخارج، والبلاد بالتالي لا تحوي أراضي صالحة للزراعة، مما يمنع إنجاز أي تنمية للقطاع الزراعي، وفي الواقع فإن أكثرية إنتاج هذا القطاع عبارة عن أسماك ورؤوس من الماشية ولؤلؤ. أدّى الارتفاع الحاصل في أسعار النفط إلى تراجع العجز في الميزانية من 5.5 مليار دولار أمريكي إلى 3 مليارات عام 1999، ومن المتوقع أن تظل الأسعار مرتفعة نسبيّا طيلة العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

تعد الكويت أحد أغنى الدول في العالمين العربي والإسلامي. فقد بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أعلى معدلاته في سبعينات القرن العشرين عندما سجّل 439%.[1] لكن هذه السرعة في النمو الاقتصادي ظهرت على أنها غير ملائمة، إذ أن النسبة عادت وانكمشت لتبلغ 58% في الثمانينات. إلا أن الطلب المتزايد على النفط ساعد على رفع المعدل مجددا إلى 91% خلال التسعينات. يُعد التنويع مسألة طويلة الأمد بالنسبة لهذا الاقتصاد المكشوف المعرّض.

قامت الحكومة الكويتية، ولا تزال بالعديد من الإصلاحات للقطاع الاقتصادي، فقد افتتحت أول منطقة تجارية حرة في الكويت عام 1999، وما زالت تتناقش مع شركات النفط الأجنبية لتطوير الميادين في القسم الشمالي من البلد.

ظهر في إحصاء من عام 2003، أن الكويت ينتج 38.19 مليار كيلوواط ساعة من الكهرباء ويستهلك 35.52 مليار منها، بالإضافة لحوالي 8.3 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي ويستهلك نفس الكمية منها، كما أنه يُصنّع جميع الوقود الأحفوري الذي يحتاجه. كما ورد في إحصائية من عام 2005 أن نسبة إنتاج النفط في اليوم تصل إلى 2.418 مليون برميل، ونسبة إحطياته من الغاز تصل إلى 1.572 ترليون متر مكعب، والاحتياطي من العملات الأجنبية والذهب 9.296 مليار دولار. وفي إحصائية أخرى من عام 2006، ظهر أن نسبة الاستهلاك المحلي للنفط تصل إلى 400,000 برميل باليوم، وفي سنة 2008 تبين أن نسبة تصديره تصل إلى 2.57 مليون برميل باليوم.

تاريخ الاقتصاد الكويتي[عدل]

يرجع تاريخ الاقتصاد الكويتي إلى القرن السابع عشر حين تأسست مدينة الكويت كميناء تجاري على ساحل الخليج العربي الأمر الذي ساهم في تحويل الكويت كمدينة تجارية لعبت دورا هاما في التجارة الإقليمية، وقد تواجدت في مدينة الكويت العديد من الأسواق التجارية الشهيرة والمكتظة بالتجار والمشترين، منها سوق الغربللي وسوق التجار وسوق المناخ وسوق واجف وسوق الحريم والعديد من الأسواق المتنوعة والمتخصصة في مجال معين شيدت في بدايات القرن العشرين، مثل: سوق الصراريف، سوق الخراريز، سوق الطيور، سوق الطحين، سوق الساعات، سوق الجت، سوق التمر.

كما امتهن الكويتيون قبل اكتشاف النفط مهنة الغوص على الؤلؤ كمصدر لكسب لقمة العيش[2]، وساهمت هذه المهنة في تأسيس الصناعة البحرية، فاشتهر الكويتيون بصناعة السفن والتي كانت تستعمل إمّا للتجارة وإما لأعمال الغوص، منها وأشهرها "البوم" و"السنبوك" و"الشوعي" والتي كانت تصنع من خشب الصاج المستورد من الهند[3].

العملة الكويتية[عدل]

تاريخ العملة في الكويت[عدل]

مر في تاريخ دولة الكويت عدد من العملات الأجنبية التي تم تداولها خلال فترات متقطعة ومتفرقة وذلك قبل إصدار العملة الرسمية الكويتية سنة 1960،[4] أبرز تلك العملات هي الروبية الهندية كذلك تم تداول عملات أخرى بجانب الروبية مثل الليرة الذهبية العثمانية، الجنيه الإنجليزي الذهبي، والريال النمساوي (ماريا تيريزا) الذي كان يطلق عليه محلياً اسم الريال الفرنسي.[4]

الدينار الكويتي[عدل]

متوسط سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الدولار الأمريكي (فلس).

الدينار الكويتي هو العملة الرسمية لدولة الكويت منذ 1960 خلفاً للروبية الهندية التي كانت مستخدمة. وقد أصدر بنك الكويت المركزي 5 إصدارات للعملة آخرها سنة 1994 وما زالت قيد الاستخدام، وقد تم إصدار أول فئة من فئة العشرين دينار في 9 فبراير 1986.[5] يعتبر الدينار الكويتي صاحب أعلى سعر صرف في العالم. تقديراَ ليونيو 2008 يساوي سعر صرف الدينار الكويتي 3.78 دولار أمريكي و2.4 يورو، ويعود سبب قوة سعر صرفه إلى تحديد سعر صرف الدينار الكويتي مقابل دولار الولايات المتحدة على أساس سلة من العملات العالمية الرئيسية التي تعكس العلاقات التجارية والمالية مع دولة الكويت.[6]

عملة الكويت هي الدينار، ويتكون من 1000 فلس، وتنقسم الصكوك النقدية إلى ستة فئات وهي (ربع دينار، نصف دينار، دينار، خمسة دنانير، عشرة دنانير، عشرين دينار). كما أن العملات المعدنية لها 6 فئات (فلس "تم إلغاؤه"، 5 فلوس، 10 فلوس، 20 فلس، 50 فلس و100 فلس). ويعتبر الدينار الكويتي صاحب أعلى سعر صرف في العالم ويساوي الدينار الواحد 3.5460 دولارًا أمريكيًا تقريبًا كما في 27 يناير 2011.[7]

نظرة عامة حول الاقتصاد الكويتي[عدل]

بالرغم من صغر حجم دولة الكويت إلا أنها تمتلك احتياطيات نفط ضخمة تضعها في مقدمة الدول التي تمتلك احتياطيات نفط. كما استطاعت الدولة أن ترفع من مستوى الناتج المحلي الإجمالي طوال السنوات الفائتة بشكل ثابت ومتصاعد بالرغم من مرورها بعدة أزمات اقتصادية. وفي ما يلي جدول يوضح نظرة عامة حول الاقتصاد الكويتي:[8]

السنة الناتج المحلي الإجمالي صرف العملة مقابل الدولار مؤشر التضخم (2000 = 100) نصيب الفرد من الدخل
(كنسبة مئوية من الدولار الأمريكي)
1980 7,764 0.27 دينار كويتي 55 171.08
1985 6,450 0.29 دينار كويتي 68 71.58
1990 5,328 0.29 دينار كويتي 80 37.00
1995 8,114 0.29 دينار كويتي 92 62.14
2000 11,570 0.30 دينار كويتي 100 48.92
2005 21,783 0.29 دينار كويتي 108 64.35

الناتج المحلي[عدل]

تعد الكويت واحدة من أغنى الدول في العالم كما تعد القوة الاقتصادية للكويت عالية جداً مقارنة بدول العالم. وتعود أسباب تلك القوة الاقتصادية إلى نصيب الفرد المرتفع من الناتج المحلي الإجمالي الذي يعد مقياساً أساسياً يستخدم في تقييم القدرة والاستعداد على الدفع. وعلى امتداد السنوات الماضية منذ 2004–2008 بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الكويت لجهة القوة الشرائية قرابة 38 ألف دولار أمريكي بحسب صندوق النقد الدولي. وجاءت الكويت بالمرتبة الحادية عشرة على مستوى العالم ويماثل المعدل في هولندا وهونغ كونغ.[9]

الثروة والموارد الطبيعية[عدل]

تمتلك الكويت رغم صغر مساحتها عدد من الموارد والثروات الطبيعية التي مكنتها منذ القدم على نشأت الحياة بها، من أهم تلك الموارد النفط الذي من خلاله حققت الكويت منذ العام المالي 1998/1999 وحتى 2008/2009 فوائض مالية في الميزانية السنوية نتيجة ارتفاع عائدات النفط والتي تشكل ما يقارب 80٪ من الإيرادات الحكومية. كما يوجد بالكويت ثلاث مصادر أساسية للمياه والثروة المائية وهي : مياه البحر المحلاة، المياه الجوفية، ومياه الصرف الصحي المعاد معالجتها. وتعد المياه الجوفيه هي المصدر الطبيعي الوحيد اما بقية المصادر فهي قائمة بسبب تدخل الإنسان.[10][11] بالإضافة لامتلاك واهتمام الكويت منذ القدم بثروتها السمكية والحيوانية والزراعية.

كما تملك الكويت خامس أكبر صندوق سيادي في العالم والذي تديره الهيئة العامة للاستثمار. ويعد هذا الصندوق -والذي يسمى أيضاً صندوق الأجيال القادمة- أقدم الصناديق السيادية في العالم حيث أنشئ عام 1953، ويملك ما يقارب 210 مليار دولار من الأصول (140٪ من الناتج المحلي).[12][13]

التصنيف[عدل]

يحظى الاقتصاد الكويتي بتصنيف مرتفع مقارنة بالاقتصادات العالمية. فقد أشار تقرير وكالة موديز لخدمات المستثمرين الصادر في مارس 2009 إلى تصنيف القوة الاقتصادية للكويت والقوة المالية للحكومة ضمن الترتيب العالي جداً. وعزى التقرير هذا التصنيف إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج الإجمالي وارتفاع صافي الأصول الخارجية، كما حظيت الكويت بتحقيق فوائض مالية عالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط. ووضع التقرير القوة المؤسساتية وحساسية الاقتصاد تجاه الأحداث الخطرة ضمن التصنيف المعتدل.[9]

تصنف الكويت في المرتبة 65 عالمياً في مؤشر الفساد. كما صنفت مؤشرات الحوكمة للبنك الدولي بين المركز 61 و72 (فعالية الحكومة: 63 وجودة الجهاز التنظيمي: 61 وسيادة القانون: 71 ومكافحة الفساد: 72)

تاريخ تصنيف الكويت حسب مؤسسة موديز
تاريخ التقييم السندات والسندات متوسطة الأجل الودائع المصرفية سندات الحكومة النظرة المستقبلية
طويلة الأجل قصيرة الأجل طويلة الأجل قصيرة الأجل العملة الأجنبية العملة المحلية
يونيو 2009 Aa2 P-1 Aa2 P-1 Aa2 Aa2 سلبي
مارس 2009 Aa2 P-1 Aa2 P-1 Aa2 Aa2 مستقر
يوليو 2007 Aa2 P-1 Aa2 P-1 Aa2 Aa2 مستقر
أكتوبر 2006 Aa2 P-1 Aa3 P-1 Aa3 Aa3 مستقر
سبتمبر 2006 Aa3 P-1 A2 P-1 A2 A2 مستقر
مايو 2006 Aa3 P-1 A2 P-1 A2 A2 مستقر
فبراير 2006 A2 P-1 A2 P-1 A2 A2 إيجابي
مايو 2002 A2 P-1 A2 P-1 A2 A2 مستقر
نوفمبر 1999 Baa1 P-2 Baa1 P-2 Baa1 Baa1 إيجابي

النمو الاقتصادي والتضخم[عدل]

شهد الاقتصاد الكويتي معدل نمو مرتفع خلال معظم العقد الأخير نتيجة لارتفاع أسعار النفط، فتراوحت معدلات النمو بين 5.3% عام 2003 و 8.1% عام 2004 و 6.5% عام 2006 و 5.5% في عام 2007 إلا أن معدل النمو انخفض في عام 2008 نتيجة لتأثر الكويت بالأزمة المالية العالمية ليصل إلى 3% ويتوقع أن يواصل انخفاضه في عام 2009 ليصل إلى 1.5%.[14][15][16][17] [18] ولازم ارتفاع معدلات النمو ارتفاع مشابه لمعدل التضخم حتى إنه وصل لمستويات قياسية لم تشهدها الكويت منذ 25 سنة، حيث بلغ معدل التضخم في ديسمبر 2007 10.4% مقارنة بنفس الفترة في العام السابق. وللحد من ارتفاع التضخم قام بنك الكويت المركزي بفك ارتباط الدينار الكويتي بالدولار القائم منذ 2003 وربط سعر صرف الدينار الكويتي بسلة موزونة وخاصة من عملات الدول التي ترتبط بعلاقات تجارية ومالية مؤثرة مع دولة الكويت. ونتيجة للسياسات النقدية في الكويت وانخفاض أسعار السلع العالمية انخفض معدل التضخم ليصل إلى 9% -على أساس مقارنة سنوية- في ديسمبر 2008.[19][20]

القوى العاملة[عدل]

بلغت نسبة البطالة في الكويت لأدنى مستوياتها في بدايات عام 2009 لتصل إلى 4,5%.[21] وجاء هذا الانخفاض نتيجة إتاحة الحكومة المزيد من الفرص الوظيفية للعمالة الوطنية بالقطاع الخاص من خلال قانون دعم العمالة الوطنية لعام 2000. تشغل معظم القوى العاملة الكويتية القطاع الحكومي بواقع 262,691 موظف، وما يقارب 78% من مجموع القوى العاملة في عام 2008. بينما يشغل 16,9% من الكويتيون وظائف في القطاع الخاص بواقع 56,955 موظف وهذا الرقم هو ثلاث أضعاف عدد الموظفين في القطاع الخاص عام 2000 عند تطبيق قانون دعم العمالة الوطنية، ولكن يظل هذا الرقم صغيرا إذا ما قورن بـ 1,120,608 موظف غير كويتي في القطاع الخاص.[21] [22]

القطاعات الاقتصادية في الكويت[عدل]

يمكن تقسيم الاقتصاد الكويتي إلى عدد من القطاعات المؤثرة به، وهي :

القطاع المصرفي والمالي[عدل]

يعتبر القطاع المصرفي أحد أعمدة الاقتصاد الكويتي متمثلاً بعدد من البنوك المحلية وعدد آخر من البنوك الغير كويتية جميعهم يخضعون لرقابة وإشراف بنك الكويت المركزي.

كانت الكويت منذ القدم تعد مركزاً مالياً مهماً في المنطقة، مما دعا المستثمرون البريطانيون إلى تأسيس أول بنك أجنبي في الكويت وهو البنك البريطاني للشرق الأوسط، والذي تم إيقافه وتحويله إلى بنك الكويت والشرق الأوسط بعد سن قانون يمنع مزاولة البنوك الأجنبية للأنشطة المصرفية في الكويت عام 1971 ليصبح بنك محلي 100%.[23] أما أول بنك محلي رسمياً فهو بنك الكويت الوطني وقد تم تأسيسه كأول بنك كويتي وخليجي عام 1952 في عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح الذي بارك ودعم لهم الفكرة، وزاول البنك في بداياته أعمالا مصرفية بسيطة وبدائية تتلخص في الاعتمادات التجارية، وتبادل العملات، وحوالات مصرفية بسيطة، وإيداعات وسحوبات.[24]

كما يحسب للكويت دور الريادة بجانب دبي في إنشاء ثاني بنك إسلامي يعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية في منطقة الخليج العربي والأول من نوعه في الكويت وهو بيت التمويل الكويتي وذلك في عام 1977.[25] كما تعد تجربة شركة المزيني للصيرفة التي تأسست عام 1942 كأول شركة في الكويت للقيام بأعمال الصيرفة [26] أحد أبرز التجارب الناجحة. وكل هذه التجارب أقيمت وتمت إدارتها من قبل الأيدي العاملة المحلية، وما زالت هذه المؤسسات قائمة حتى الوقت الحالي لثبت مدى عراقة وفاعلية ومتانة القطاع المصرفي والمالي في الكويت والقدرة الإدارية العالية لدى الكوادر المحلية منذ القدم.

يمثل القطاع المصرفي في الكويت اليوم، مرتبة بحسب تاريخ التأسيس:

البنوك المحلية[عدل]

البنوك الحكومية[عدل]

البنوك المشتركة والأجنبية[عدل]

القطاع المصرفي الإسلامي[عدل]

تعمل في الكويت أربعة بنوك إسلامية وهي بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الدولي وبنك بوبيان والبنك الأهلي المتحد، بالإضافة إلى بنك واحد تحت التأسيس وهو بنك وربة، كما هناك بعض البنوك بصدد تحويل معاملاتها المصرفية من النظام التقليدي إلى الإسلامي كبنك الكويت التجاري. ويعد النظام المصرفي الإسلامي الأكثر نمواً في الكويت بمعدل نمو بلغ 23.2% في الفترة ما بين عاميّ 2002 و 2008 مقارنة بحوالي 14.3% للنظام المصرفي التقليدي. بينما بلغ مجموع الإصول للبنوك الإسلامية ما نسبته 29% من مجموع الأصول المصرفية في الكويت وتضع هذه النسبة الكويت في المرتبة الثالثة بين دول الخليج العربي بعد كل من المملكة العربية السعودية (35%) والبحرين (29.9%).[27]

قطاع النفط والطاقة[عدل]

مصفاة نفط ميناء الأحمدي أكبر مصافي الكويت.

يعد قطاع الصناعة النفطية أهم وأكبر الصناعات والصادرات في الكويت حيث يغطي هذا القطاع وحده ما يقارب نصف الناتج المحلي الإجمالي. وتقدر احتياطيات النفط في الكويت بـ104 مليار برميل (أي ما يعادل 10% من احتياطي النفط في العالم). لذلك فقد اهتمت دولة الكويت بهذا المصدر وهذه الصناعة منذ اكتشاف النفط في الكويت عام 1938 وإصدار أول شحنة نفطية عام 1946.

تهيمن الدولة ممثلة بعدة جهات حكومية متخصصة على قطاع النفط، وهذه الجهات تعمل بالتنسيق المستمر فيما بينها وطبقاً لقوانين ولوائح رسمية تحدد طبيعة كل جهة، وهذه الجهات هي:[28]

تتمثل الصادرات النفطية الكويتية في: النفط الخام، المنتجات النفطية، غاز البترول المسال، الأسمدة الكيماوية، الملح، والكلورين.[29]

أما من ناحية الاستهلاك المحلي للطاقة والمنتجات النفطية فتعتبر دولة الكويت من الدول التي تتميز بارتفاع مستويات استهلاك الطاقة وزيادة معدلات نموه بشكل مستمر سنوياً. حيث يستحوذ قطاع الكهرباء على ما يقارب 54% من إجمالي الطاقة المستهلكة والبقية موزعة على قطاع النفط (27%) والموصلات (18%) والاستخدام المنزلي (9%) وذلك في عام 2002.[29]

كما تسيطر الدولة بالكامل على قطاعي الكهرباء والماء من خلال وزارة الطاقة، حيث توفر الدولة هذه الخدمة مقابل مبلغ رمزي لكل القاطنين (المواطنين والمقيمين) والمؤسسات والمصانع على أرض الكويت.

قطاع الاستثمار وسوق الأوراق المالية[عدل]

متداولون في بورصة الكويت.

يعد سوق الكويت للأوراق المالية أقدم الأسواق المالية وثاني أكبر سوق من حيث القيمة السوقية في منطقة الخليج العربي. حيث تقدر القيمة السوقية للسوق بـ 35.33 مليار دينار كويتي في نهاية شهر يونيو 2009.[30][31]

ويضم سوق الكويت للأوراق المالية 46 شركة استثمارية مدرجة من مجموع 99 شركة استثمارية كويتية. وبلغت قيمة استثمارات الشركات الكويتية في يناير 2009 حوالي 20.8 مليار دينار كويتي. وكان قطاع الاستثمار أكبر المتضررين من الأزمة المالية العالمية حيث قدرت خسائر القطاع بين أغسطس 2008 ويناير 2009 بـ 9.2 مليار دينار كويتي.[32] [33][34] ولا يقتصر عمل الشركات الكويتية على العمل في سوق الكويت فقط بل يمتد عملها إلى الدول العربية والأجنبية، فعلى سبيل المثال، تبلغ قيمة استثمارات الشركات الكويتية في مصر حوالي 3 مليارات جنيه مصري وفي الأردن 8 مليارات دولار وفي سوريا 6 مليارات دولار ولبنان 1.8 مليار دولار.[35][36]

قطاع الصناعة[عدل]

القطاع الصناعي هو أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الكويتي، ويتلقى هذا القطاع دعما كبيرا من الحكومة الكويتية التي اتخذت عددا من الإجراءات للدفع قدماً بهذا القطاع. فتم تأسيس بنك الكويت الصناعي عام 1973 ليقدم الدعم المالي والائتماني للمشروعات الصناعية.[37] كما تهدف الهيئة العامة للصناعة إلى تطوير ودعم القطاع الصناعي الكويتي، كما تقوم بتخصيص مواقع الأراضي الصناعية وتجهيز البنية الأساسية لهذه المواقع وتهيئة ما يلزم من خذمات صناعية.[38] وعلى الرغم من أهمية قطاع الصناعة التحويلية إلا أن مساهمته في الناتج الإجمالي لا تتعدى -في عام 2007- نسبة 5%، وحوالي 10% من الناتج المحلي غير النفطي. وتمثل الصناعات الكيماوية 34.6% من إجمالي الصناعات التحولية ويليها الصناعات المعدنية المصنعة بنسبة 22%، ويقدر الناتج المحلي للصناعة التحويلية بـ 831.4 مليون دينار كويتي لعام 2007.[39] وبلغ عدد المنشآت الصناعية في آخر إحصاء لوزارة التخطيط عام 2004 حوالي 5,400 منشأة صناعية (لا تشمل منشآت القطاع النفطي). ووصل عدد قوة العمل الكويتية في النشاط الصناعي عام 2012 إلى 7,997 كويتي وتمثل نسبة 10% من إجمالي قوة العمل الكويتية (شاملا قطاع تكرير النفط).[40]

ولم يقتصر دعم الحكومة على الصناعات الحديثة بل شمل الحرفيين والصناعات التقليدية كصناعة السدو وصناعة السفن الكويتية في عدد من المشروعات كمشروع رعاية الحرفي الكويتي وحاضنة الشويخ الحرفية والشركة الوطنية لتطوير المشروعات الصغيرة.[41]

قطاع الخدمات[عدل]

يضم قطاع الخدمات 57 شركة مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية. وتعمل هذه الشركات في عدد كبير من المجالات منها التعليمية وخدمات الاتصالات والطيران والنقل. وحقق هذا القطاع أرباحاً تقدر بـ 133.15 مليون دينار كويتي خلال الربع الأول من العام 2009.[42][43]

القطاع التجاري[عدل]

بلغت نسبة مساهمة قطاع تجارة الجملة والتجزئة في الناتج المحلي الإجمالي (غير النفطي) بمتوسط 8.5% خلال الفترة من 2002 و2006. إلا أن التجارة الخارجية تعاني من خلل واضح حيث يمثل تصدير النفط حوالي 90% من إجمالي قيمة الصادرات.[44]

القطاع العقاري[عدل]

قيمة الصفقات العقارية السنوية في الكويت [45]
الأعوام 1997 - 2008
مليون دينار كويتي
السنة القيمة
1997 1,547
1998 1,583
1999 1,239
2000 1,099
2001 1,405
2002 2,286
2003 2,828
2004 2,759
2005 2,231
2006 2,729
2007 4,447
2008 2,790

ساهم القطاع العقاري بحوالي 7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2007 بقيمة إجمالية تقدر بـ 4,447 مليون دينار كويتي. إلا أن هذا المعدل انخفض في عام 2008 ليبلغ 2,790 مليون دينار نتيجة إصدار القانونين رقم 8 و 9 للعام 2008، [45] وقد حظر هذين القانونين علي الشركات المساهمة أن تتعامل مع المساكن الخاصة، سواء من خلال التمويل، أو الاستحواذ، أو البيع، أو الرهن العقاري. وهدف القانونين إلى الحد من الارتفاع الكبير في أسعار العقار إلا أنهما سببا في انخفاض كبير في سوق العقارات السكنية والتي تمثل العماد الذي يقوم عليه سوق العقار الكويتي. فرصد انخفاض يقدر بـ 32% في قيمة الصفقات العقارية بين العام 2007 و2008.[46][47] إلا أن القطاع العقاري بدأ بالانتعاش في عام 2009 وبلغت قيمة التداولات العقارية في مايو 2009 ما يقارب 115 مليون دينار كويتي.[48]

قطاع الزراعة والثروة الحيوانية[عدل]

يساهم القطاع الزراعي -شامل الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي- بمقدار 118.2 مليون دينار وبنسبة 00.04% من الناتج المحلي الإجمالي عن السنة المالية 2005/2006. تعتبر المساحة الزراعية في الكويت صغيرة نسبياً نظراً لمناخ الكويت الصحراوي الحار، ولكن ذلك لم يمنع من تطور القطاع الزراعي ليلبي ولو جزء من الحاجة السكانية للغذاء حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي لأهم المنتجات النباتية 58% طبقا لإحصائيات عام 2004. وتنتشر في الكويت 4,545 مزرعة بمساحة إجمالية تقدر بـ 134,535 دونم (إحصاء 2006) موزعة على ثلاث مناطق رئيسية وهي العبدلي والوفرة والصليبية.[49][50] ويتركز مساحة الإنتاج الزراعي في الخضراوات الورقية والأعلاف ويليها إنتاج البقوليات والدرنات والجذور والبصليات.[51]

على الرغم من التطور في الإنتاج الحيواني إلا الكويت لا تزال تعاني من نقص شديد في إنتاج كل من اللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان، واللحوم الداجنة، حيث لم تتعد نسب الاكتفاء الذاتي بهذه المنتجات 6% و19% و36% على التوالي طبقا لإحصائيات عام 2004.[49] ويقدر حجم قطيع الأبقار في الكويت 16114 رأس في عام 2007 بإنتاج يبلغ 42 طن من الحليب سنوياً. وتقع معظم مزارع الأبقار والتي تقدر بـ 41 مزرعة في منطقة الصليبية.[52] أما بالنسبة للدواجن، ففي الكويت ما يقارب 3 ملايين طير داجن موزعين على 17 مزرعة لإنتاج الدجاج اللاحم والبياض يقع معظمها في منطقة الشقايا. وبلغ عدد الأغنام والإبل في الكويت 390 ألف و 5 آلاف رأس على التوالي.[53]

ويلاقي القطاع الزراعي الدعم الحكومي المالي. كما توفر الحكومة الكويتية الأراضي والمواد الزراعية وتوفير وتأمين الخدمات الآلية والإرشادية وتقديم القروض الزراعية.[54]

القطاعات الأخرى[عدل]

يضم الاقتصاد الكويتي عددًا من القطاعات الأخرى والتي تساهم ولو بشكل بسيط في الناتج المحلي الإجمالي. وتشمل هذه القطاعات على التأمين والسياحة والرعاية الصحية والإعلام والترفيه والأغذية.

يعتبر قطاع التأمين هو الأعرق في منطقة الخليج العربي. ويرجع تاريخه إلى إنشاء شركة الكويت للتأمين عام 1960. وتعمل في الكويت حالياً 26 شركة تأمين منها 19 شركة كويتية (11 منها وفق نظام التأمين التكافلي) و 8 شركات عربية و 3 شركات أجنبية. وشكلت الشركات الكويتية ما يقارب 86% سوق التأمين في العام 2006، ويبلغ مجموع ما حققته من أقساط مباشرة 153.5 مليون دينار. إلا أن قطاع التأمين تأثر جراء الأزمة المالية العالمية وشهدت الشركات انخفاضاً يتراوح بين 10 و 20% من إجمالي الأقساط.[55][56]

تستثمر الكويت ما يقارب مليار دينار كويتي في مجال السياحة، إلا أن هذا المبلغ يعتبر منخفضاً مقارنة بقيمة الاستثمار المحلي الإجمالي. ويعاني قطاع السياحة في الكويت من العديد من العراقيل التي تحد من تطوير القطاع. وتحتل الكويت المركز 95 بين 133 دولة من حيث النشاط السياحي.[57][58][59]

وتشكل القطاعات المتبقية حصة أصغر في السوق الكويتي. فحقق قطاع الأغذية -على سبيل المثال- أرباحاً تقدر بـ 58 مليون دينار عن النصف الأول من عام 2007، وتعتبر الشركة الكويتية للأغذية أقدم وأكبر شركات الأغذية الكويتية.[60]

عيوب الاقتصاد الكويتي[عدل]

الدخل[عدل]

رسم بياني يوضح نسب إيرادات دولة الكويت بين 2004 - 2009.

تكمن أكبر عيوب الاقتصاد الكويتي في اعتماده على مصدر دخل رئيسي وحيد، حيث تشكل مدخولات النفط حوالي 95% من الإيراد الإجمالي للدولة. ففي عام 2008 بلغت قيمة الصادرات النفطية 22.2 مليار دينار من أصل 23.3 مليار دينار هي مجمل الصادرات. تعتبر الكويت أكثر اقتصاد في الشرق الأوسط يعتمد على النفط باستثناء العراق، ويضع هذا الاعتماد الكبير على مداخيل النفط في الاقتصاد الكويتي عرضة للتذبذب حسب أسعار النفط العالمية ومعرض للتباطؤ متى مانخفضت أسعار النفط. وعلى الرغم من وجود محاولات لتنويع مصادر الدخل، إلا أن مساهمة القطاعات غير النفطية لم تتجاوز 9% ـبأفضل حال- منذ عام 2004. ويضع تصنيف ستاندرد أند بورز الكويت في أقل مراتب التنويع الاقتصادي.[61]

القوى العاملة[عدل]

تتركز معظم القوى العاملة في القطاع الحكومي مما يشكل عبئ على الدولة،[22] ونظراً لوقوع حوالي نصف الكويتيين تحت سن الخامسة عشر فعلى الدولة تهيئة المناخ اللازم لتوفير عدد وظائف خلال ال15 سنة القادمة يفوق الوظائف التي توفرت خلال ال60 عاماً مضت.[62]

الاستثمار والصناعة[عدل]

يعاني كل من قطاعي الاستثمار والصناعة عدد من المعوقات التي تحد من تطوره في الكويت. أحد أهم المعوقات هو صعوبة ممارسة الأعمال والبيروقراطية في إنشاء الشركات مما يفقد الكويت التنافسية في إنشاء وسط مشجع للاستثمار مقارنة بالدول المجاورة.[63] كما تساهم تعقيدات الدخول للكويت والقصور التشريعي في قوانين الشركات إلى جعل الاقتصاد الكويتي طارداً للاستثمارات الأجنبية، فحلت الكويت في المرتبة الأخيرة بين دول الخليج العربي من حيث قيمة التدفق النقدي الأجنبي، وتقدر قيمة الأموال المهاجرة من الاقتصاد الكويتي ب6 مليارات دولار في عام 2010 مما يجعل الكويت الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعاني من تدفق سلبي للاستثمارات الأجنبية المباشرة.[64] كما يواجه القطاع الصناعي مشاكل في تنظيم القطاع وعدم توفر الأراضي الصناعية المناسبة.[61]

أبرز الأزمات الاقتصادية[عدل]

لحقت بالكويت ثلاث أزمات تسببت بانهيار الاقتصاد الكويتي وبفترات قياسية، وهي:

1982 - أزمة سوق المناخ[عدل]

تأسس سوق المناخ كسوق غير رسمي لتداول أسهم الشركات الخليجية والكويتية غير المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، ونظراً لضعف الرقابة الرسمية الفعالة اتخذت إجراءات المضاربة أسلوباً مختلفاً يعتمد على الثقة المتبادلة بين الأشخاص عن طريق البيوع الآجلة أو المستقبلية. ونظراً للربح السريع من خلال البيوع الآجلة وغياب الرقابة استقطب سوق المناخ أعداد كبيرة من المستثمرين حتى أصبح سوق الكويت في الترتيب الثامن عالمياً من حيث حجم التداول، كما تعدى التداول في بعض الأسابيع بسوق الكويت حجم التداول في بورصة لندن.

ومع استمرار المضاربات عن طريق البيع الآجل ارتفعت أسعار الأسهم بشكل مبالغ فيه حتى بلغت ما يقارب 400% من قيمتها الدفترية. إلا أن الاعتماد الكبير على البيوع الآجلة أدى إلى ترابط المستثمرين بشيكات تستحق بعد فترة من الزمن. وعندما تخلف بعضهم عن السداد في الوقت الاستحقاق هوت أسعار الأسهم وتخلف عدد أكبر من السداد. وقد بلغ عدد الشيكات والمعاملات 28815 شيكاً آجلاً قيمتها حوالي 26,7 مليار دينار كويتي تخص 6031 متعاملاً، ويمثل المبلغ أكثر من أربعة أمثال الناتج المحلي الإجمالي للكويت وقتها.[9]

1990 - الغزو العراقي[عدل]

قام الجيش العراقي في أواخر فترة احتلاله للكويت بحرق أكثر من 727 بئر نفطي من أصل 1080 بئراً كويتياً. وقدر قيمة المفقود من النفط والغاز الطبيعي من تلك الآبار بحوالي 120 مليون دولار يومياً. وأدى ذلك إلى فقد قيمة النفط المحروق كما فقد قيمة غير محققة ناتجة عن وقف الإنتاج. كما أن تكاليف إعادة إعمار القطاع النفطي قاربت 80 مليار دولار حسب تقديرات وزارة المالية الكويتية.[65] كما تعرضت مؤسسات ومنشآت حكومية للتدمير ونجم عن ذلك خسائر بمليارات الدولارات. وقد قدر الكونغرس الأمريكي كلفت حرب تحرير الكويت بـ 61.1 مليار دولار قامت الكويت والمملكة العربية السعودية واليابان وألمانيا بتحملها.[66][67]

2008 - الأزمة المالية العالمية[عدل]

مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية للفترة بين 2001 - 2009، ويلاحظ انخفاض مستوى المؤشر بشكل كبير جراء الأزمة.

تأثرت الكويت كسائر الدول بآثار الأزمة المالية العالمية. وكان أكبر نتائجها على الكويت هو انخفاض أسعار النفط والذي له تأثير كبير على الحالة المالية للدولة. كما تأثر قطاع شركات الاستثمار بشكل كبير نتيجة لفقدان الثقة والعامل النفسي لدى المستثمرين، وعانت بعض شركات الاستثمار عندما بدأت مطالبة بعض البنوك العالمية بالتسديد المبكر لبعض القروض قصيرة الأجل ورفض التجديد لها.

على الرغم من حجم الأزمة لم تتأثر بها البنوك المحلية بشكل كبير وذلك للانكشاف المحدد للبنوك العالمية والطبيعة المتحفظة للبنوك في الاستثمار في سوق الأسهم.[68] وفي سبيل احتواء الأزمة قامت الحكومة الكويتية بإقرار قانون الاستقرار المالي والذي بموجبه تضمن الحكومة 50% من قيمة القروض الجديدة للمؤسسات الاستثمارية لتشجيع الدعم المالي للشركات المتعثرة. كما قام بنك الكويت المركزي بخفض سعر الفائدة على الدينار بواقع 25 نقطة لتشجيع الإقراض.[69]

دور الكويت الاقتصادي عربيًا وعالميًا[عدل]

تم إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961 كمؤسسة كويتية تعنى بتوفير وإدارة المساعدات المالية والتقنية للدول النامية. وكان نشاط الصندوق مقتصر على تقديم المعونة الاقتصادية للدول العربية، حتى عام 1974 عندها امتد نشاطه ليشمل جميع دول العالم النامي. ويبلغ رأس مال الصندوق 2000 مليون دينار كويتي. وقد أدار الصندوق 758 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 4,221.042 مليون دينار كويتي، منها 291 مشروعاً في الدول العربية بقيمة 2,310.348 مليون دينار كويتي. وتركزت معظم مشاريع الصندوق على قطاعات الزراعة والري والنقل والاتصالات والطاقة والصناعة والمياه والصرف الصحي ثم أضيفت إليها القطاعات الاجتماعية لتشمل العمليات الأبنية التعليمية والصحية.[70]

كما تبنت الكويت إقامة أول مؤتمر اقتصادي عربي في 19 يناير 2009. وقد هدفت القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية واستكمال مقومات السوق العربية المشتركة.[71][72]

المراجع[عدل]

  1. ^ GDP: GDP per capita, current US dollars
  2. ^ الغوص على الؤلؤ
  3. ^ السفن الكويتية
  4. ^ أ ب تاريخ العملة والنقود في دولة الكويت، محمد عبد الهادي جمال، البنك الصناعي الكويتي 35
  5. ^ حدث في مثل هذا اليوم في الكويت دخل في 9 فبراير 2009
  6. ^ تحديد سعر صرف الدينار الكويتي على أساس سلة من العملات بدلاً من الدولار الأسواق العالمية، الكويت - كونا، 20 مايو 2007 م - أدخل في 10 يونيو 2009
  7. ^ Exchange Rates, Central Bank of Kuwait
  8. ^ Select Country or Country Groups
  9. ^ أ ب ت إيمان عطية. موديز: حكومة الكويت ضعيفة الفعالية اقتصادياً. جريدة القبس الكويتية. 21 يونيو 2009. العدد 12954
  10. ^ المياه الجوفية.. ثروة الكويت الكامنة.. من يستغلها القبس الأربعاء 26 شعبان 1429 ه – 27 أغسطس 2008 – السنة 37 – العدد 12، ادخل في 17 يوليو
  11. ^ بيئتي - المصادر المائية بالكويت ادخل في 17 يوليو 2009
  12. ^ Kuwait Investment Authority. SWF Institute
  13. ^ دويتشه بنك: "الأجيال الكويتي" خامس أكبر صندوق حكومي في العالم. الأسواق العربية. الإثنين 26 رمضان 1428هـ - 08 أكتوبر2007م
  14. ^ ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في الكويت إلى 7.5 %. صحيفة ١٤ أكتوبر. العدد رقم : (14076)، الموافق 7 أبريل 2008
  15. ^ تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي لدول المنطقة عام 2009. صحيفة النداء. 6/كانون الثاني/2009
  16. ^ توقعات بتراجع نمو الناتج المحلي الخليجي من 6% إلى 4.8% في 2007. الأسواق العربية. العربية. 22 يوليو2007م
  17. ^ بيت الاستثمار العالمي. النمو الاقتصادي الهائل في الكويت يتسبب في زيادة النمو السكاني. ٥ يناير ٢٠٠٦
  18. ^ ستاندرد تشارترد : 1.5% النمو الاقتصادي للكويت في 2009. جريدة الجريدة الكويتية. 09 يناير 2009
  19. ^ الكويت تعلن فك ارتباط الدينار بالدولار الأمريكي وتحديد سعر صرفه بسلة عملات. وزارة الإعلام الكويتية
  20. ^ معدل التضخم في الكويت. وكالة الأنباء القطرية. 2009/05/04
  21. ^ أ ب الحكومة تؤكد انخفاض نسبة البطالة لتصل إلى أدنى مستوى لها العام الماضي. وكالة الأنباء الكويتية. 05/03/2009
  22. ^ أ ب الملامح الاقتصادية لقوة العمل. الهيئة العامة للمعلومات المدنية
  23. ^ [1] Kuwait Banking and Finance Countries of the World - 20 years of CIA World Fact Books - دخل في 14 يونيو 2009
  24. ^ حكاية تأسيس بنك الكويت الوطني.. الموقع الرسمي لبنك الكويت الوطني - دخل في 14 يونيو 2009
  25. ^ رواد الاقتصاد الإسلامي المنطلقون من تجربة بيت التمويل الكويتي "بيتك" للدكتور عبد المحسن عبد الله الجار الله الخرافي، الموقع الرسمي لبيت التمويل الكويتي - دخل في 14 يونيو 2009
  26. ^ نبذة عن شركة المزيني للصيرفة الموقع الرسمي لشركة المزيني للصيرفة - دخل في 14 يونيو 2009
  27. ^ محمد إبراهيم السقا. صندوق النقد: تأثر البنوك الإسلامية بالأزمة لا يقل عن نظيراتها التقليدية ويزيد. جريدة القبس الكويتية. العدد 13066. 13 أكتوبر 2009.
  28. ^ تاريخ النفط في الكويت وعناصره وزارة النفط - دولة الكويت، دخل في 11 يونيو
  29. ^ أ ب السياسة البترولية في الكويت وزارة النفط - دولة الكويت، دخل في 14 يونيو
  30. ^ «كامكو»: 675.6 مليار دولار القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية. جريدة النهار الكويتية. الأربعاء 17 يونيو 2009 ,24 جمادى الثانية 1430
  31. ^ الأسهم المتداول تراجعت 13.2 % ,,,,جلوبل: بورصة الكويت ترتفع 1.84 % في يونيو. جريدة الراية القطرية. وصل 5/7/2009
  32. ^ 2ر9 مليار دينار خسارة شركات الاستثمار الكويتية خلال ستة أشهر. وكالة الأنباء الكويتية. 24/03/2009
  33. ^ شركات قاع الاستثمار من موقع سوق الكويت للأوراق المالية
  34. ^ غلوبل:شركات الاستثمار أكبر قطاع خاسر في سوق الكويت
  35. ^ الاستثمارات الكويتية تعزز حضورها الخارجي هربا من الاحتقان الداخلي. جريدة عالم اليوم الكويتية. 03/04/2009
  36. ^ وزنة لـ «النهار»: 1.8 مليار دولار الاستثمارات الكويتية في لبنان. جريدة النهار الكويتية. 27 يونيو 2009
  37. ^ الموقع الرسمي لبنك الكويت الصناعي
  38. ^ قانون رقم 56 لسنة 1996 في شأن إصدار قانون الصناعة (رقم: 56 / 1996). شبكة المعلومات القانونية
  39. ^ التقرير السنوي لعام ٢٠٠٨ لبنك الكويت الصناعي
  40. ^ 5439 منشأة صناعية في الكويت ومساهمة الصناعة التحويلية في الناتج القومي ضئيلة. جريدة عالم اليوم الكويتية. 12/09/2007
  41. ^ د.علـي صالـح النجـادة. واقع الصناعات والحرف التقليدية في دولة الكويت
  42. ^ «كامكو»: ارتفاع القيمة السوقية لأسواق المال الخليجية في مايو إلى 675.6 مليار دينار. جريدة الأنباء الكويتية. 17 يونيو 2009
  43. ^ الشركات المدرجة في قطاع الخدمات من موقع سوق الكويت للأوراق المالية
  44. ^ تحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري. جريدة الرؤية الكويتية. 24 يونيو 2009
  45. ^ أ ب التقرير المالي والإداري لبنك الكويت الدولي لعام 2008 من الموقع الرسمي للبنك
  46. ^ القطاع القاري في الكويت. تقرير بيت الاستثمار العالمي. ٢٧ يناير ٢٠٠٩
  47. ^ «المتخصص»: الناتج المحلي الإجمالي سينخفض مع انخفاض حركة تداول العقارات. جريدة الرؤية الكويتية. الأحد، 21 يونيو 2009
  48. ^ ارتفاع تداول العقارات في الكويت بنسبة 10 % خلال مايو. شبكة الإعلام العربية. ٢٤ يونيو ٢٠٠٩
  49. ^ أ ب «الراي» تنشر خطة التنمية الخمسية للدولة. جريدة الراي الكويتية. 12 أكتوبر 2008 العدد 10695
  50. ^ المناطق الزراعية في الكويت. وكالة الأنباء الكويتية. 22/12/2000
  51. ^ الزراعة في الكويت:المناطــق الزراعية والمـواسـم والمحاصيل. الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية
  52. ^ د. الشافعي عمر. التقرير السنوي للأداء الإنتاجي لقطيع الأبقار بمزارع الأبقار وإنتاج الحليب باتحاد منتجي الألبان الطازجة بالصليبية لعام ٢٠٠٧. الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية. فبراير ٢٠٠٨
  53. ^ القبس ترصد معاناة المهندسين الزراعيين ومطالبهم. جريدة القبس الكويتية. ٢ فبراير ٢٠٠٨
  54. ^ قطاعات الهيئة من الموقع الرسمي للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية
  55. ^ جلوبل:سوق التأمين الكويتي يسجل تراجعا في معدل الخسائر. صحيفة إيلاف الإلكترونية. ٤ يونيو ٢٠٠٨
  56. ^ تأثر سوق التأمين في الكويت بالأزمة المالية العالمية بنسبة 20 في المائة. وكالة أنباء شينخوا. 18 مايو 2009
  57. ^ عبير أحمد. جريدة المسلة الإلكترونية. وصل ١٢ يوليو ٢٠٠٩
  58. ^ حجم الاستثمارات في القطاع السياحي الكويتي يتجاوز المليار دينار. Gulfbase. ٢١ مايو ٢٠٠٩
  59. ^ الإمارات أولى عربياً في النشاط السياحي. Nufooz.com. ٩ مارس ٢٠٠٩
  60. ^ شركات الأغذية تحقق 2ر58 مليون دينار أرباحاً في النصف الأول من 2007. وكالة الأنباء الكويتية. ١٦ أغسطس ٢٠٠٧
  61. ^ أ ب تنويع الاقتصاد بعيداً عن «الكنز الأسود» . جريدة الراي الكويتية. 22 ديسمبر 2009. العدد 11131
  62. ^ سحر ياسين. في ندوة تناولت مستقبل الاقتصاد الكويتي، جاسم السعدون: أرقام اقتصاد الكويت وردية ولكن مخرجاته ضعيفة. جريدة الرؤية الكويتية. الثلاثاء, 4 مارس 2008.
  63. ^ الاستثمار الأجنبي المباشر ودول مجلس التعاون الخليجي. مكتوب: أعمال. ٦ أغسطس ٢٠٠٧.
  64. ^ محمود عبد الرزاق. بنك كريدي سويس يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي لـ «الكويت» %2.3 في 2010. جريدة الوطن الكويتية. 2010/01/10 م.
  65. ^ عبد الله رمضان الكندري. البيئة والتنمية المستديمة. مكتبة المهند. الكويت ١٩٩٢
  66. ^ Gulf war. Knowledge rush. retrieved on 20 April 2009
  67. ^ Gulf war. absolute astronomy. retrieved 20 April 2009
  68. ^ د. رياض الفرس. شركات الاستثمار. كلية العلوم الإدارية. جامعة الكويت. ٥ يناير ٢٠٠٩
  69. ^ د. جاسم الحسين. أهمية قانون الاستقرار المالي في الكويت. مجلة المستثمرون.
  70. ^ التوزيع الجغرافي والقطاعي للقروض حتى 02-07-2009. الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية
  71. ^ وزارة الإعلام الكويتية
  72. ^ القمة الاقتصادية العربية بالكويت ضرورة. جريدة عالم اليوم الكويتية

وصلات خارجية[عدل]