صباغة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث

الصباغة (بالإنجليزية: Dyeing): هي تغطية الألياف أوالخيوط أو النسيج تغطية متجانسة بلون مصمت. وتكون هذه العملية عادة بغمس المواد النسيجية في حوض من الصباغ يسمى حمام صباغي.

محتويات

[عدل] في اللغة العربية

الصَّبْغُ في كلام العرب التَّغْيِيرُ ، ومنه صُبِغَ الثوبُ إذا غُيِّرَ لَونُه وأُزِيلَ عن حاله إلى حالِ سَوادٍ أَو حُمْرةٍ أَو صُفْرةٍ. والصَّبْغُ : الغَمْسُ . ويُقَالُ: إنَّ الصِّباغَ جَمْعُ صِبْغٍ.

[عدل] أهمية الصباغة

اللون هو عامل ذو أهمية كبيرة في إكساب المنتجات رونقا جميلا يؤثر على قيمتها الفنية لتحقيق رغبات الأسواق، إذ أن المستهلك يتأثر كثيرا بالألوان البديعة الخلابة فيضع اللون في الاعتبار الأول عند اختيار المنتجات، فإن حاز اللون على إعجابه، يتجه إلى لمس القطعة وجسَّها، فإن أحس بالراحة في ملمس المنتج ينظر إلى الأمور الأخرى مثل المقاس ، والطراز، ...إلخ. ومنذ قديم الزمان أدرك الإنسان أهمية اللون في حياته فلون ملابسه ومسكنه وأثاثه وأدواته وأوانيه وأكله، وأصبحت حياته لا تخلو من الألوان المحيطة به.

[عدل] مبادئ الصباغة

تصبغ المواد النسيجية عادة بغمسها في حمام مائي محضر مسبقا ويسمى حمام صباغي. يحتوي هذا الحمام في أغلب الأحيان، على الأصبغة التي تختلف في درجة امتصاصها وعكسها لأطوال الموجات الضوئية. وعندما تكون المادة النسيجية مكونة من عدة أنواع من الألياف، يمكننا أن نضع أيضا عدة أصناف من الأصبغة مناسبة لأنواع الألياف المصبوغة. يمكن أن يتجاوز تركيز الصباغ في الحمام الصباغي 8% أول أدنى من 0,25% من وزن المادة المصبوغة. وعندما نريد الحصول على لون عاتم من الصباغة، يجب أن نزيد من كمية الصباغ المضافة، كما يمكن أن نطيل من وقت بقاء المادة المصبوغة في الحمام الصباغي. وبالتالي فإن الحصول على ألوان داكنة أو غامقة تكون مكلف أكثر من الحصول على ألوان زاهية وساطعة. يحتوي الحمام الصباغي عادة على أملاح، وحموض، وأسس، ومواد كيميائية مساعدة. هذه المواد تساعد الصباغ على اكتساب إلفة أكبر للألياف من إلفتها للحمام الصباغي. وهي تساعد أيضاً هجرة الصباغ من الحمام الصباغي إلى سطح الألياف وتساعد في انتشار الصباغ داخل الألياف.

يجب أن نحرك الحوض الصباغي و القماش بشدة للحصول على صباغة متجانسة. يختلف وقت الصباغة من عدة دقائق إلى عدة ساعات. ودرجة حرارة الصباغة تتفاوت أيضاً، فبعض الحمامات الصباغية تبرد بالثلج، بينما تسخن حمامات صباغية أخرى فوق درجة الغليان داخل أجهزة محكمة موصدة.

إن تجنب تفاوت اللون من دفعة لأخرى غير ممكن عملياً. ولكي يستطيع الصبّاغون مواءمة الألوان، يجب عليهم أن يخلطوا وأن يستنبطوا بمهارة أصبغة مختلفة، وأن يفهموا سلوك الألياف وعدد كبير من المواد الكيميائية المساعدة لإنجاز المهمة. يجب أن ندرك أن كل دفعة من المواد المصبوعة هي وحيدة بذاتها، وذلك لوجود عدد هائل من المتغيرات التي تؤثر على عملية الصباغة. وهناك مايسمى المخطط السمكي الذي يبين العدد الهائل من المتغيرات المؤثرة على لون القطعة النسيجية المصبوغة.

المخطط السمكي الذي يظهر العدد الهائل من المتغيرات المؤثرة على لون النسيج المصبوغ

من المعروف أن الصباغة هي عملية كيميائية تشمل مبادئ الهجرة، والانتشار، ثم الاحتباس. يجب على الصباغ أولاً أن يهاجر من الحمام الصباغي إلى سطح الألياف حيث يتم امتزازه على سطوح الألياف. يتبع ذلك عملية انتشار للصباغ من سطوح الألياف إلى لب الليف. تنتهي العملية بتثبيت هذا الصباغ براوبط مختلفة منها التشاركية أو الهيدروجينية أو قوى أخرى بحيث تحبس الصباغ داخل الألياف.

يمكن أن تتوسط عملية الصباغة أي مرحلة من مراحل تصنيع المواد النسيجية. واختيار وقت عملية الصباغة يتم بناءًا على موازنة العديد من المنافع والمصالح. فعملية الصباغة يمكن أن تتم خلال تصنيع الألياف الاصطناعية وتسمى هذه العملية بالتخضيب الكمي (بالإنجليزية: Mass Pigmentation)، أو بصباغة الألياف بالنسبة للألياف الطبيعية. ويمكن أن تصبغ المواد النسيجية وهي في طور الخيوط وتسمى العملية بصباغة الخيوط. ويمكن بعدها أن تتم صباغة الأقمشة بعد تصنيعها بالنسج أو بالحياكة أو بالطرق الأخرى. ويمكن أن تتم الصباغة أخيرًا بعد تصنيع الملابس فتسمى عندها بصباغة الملابس.

نمط آلة الصباغة يعتمد على شكل المادة النسيجية كالألياف والخيوط والنسيج والقماش المحاك واللانسيج والملابس الجاهزة. الحمام الصباغي يمكن أن يدور بشكل مستمر داخل جهاز الصباغة بينما تكون المواد النسيجية ثابتة كما في حالة صباغة الخيوط. ويمكن للمواد النسيجية أن تمر خلال حوض صباغي ثابت، ويمكن لكلا المواد النسيجية والحوض الصباغي أن يتحركا سويًا.

قاعدة لوجستية مهمة في إنتاج المواد المصبوغة يجب أن تؤخذ بالحسبان. فعندما نستطيع الحصول على نفس التأثير اللوني في مراحل مختلفة من التصنيع، عندها يتم تأجيل إضافة اللون إلى آخر مرحلة ممكنة. إن تأجيل القرار حول لون المواد النسيجية المهيئة للصباغة، يعطي المدير المرونة في تلبية رغبات الزبائن. فالألوان يجب أن تضاف إلى الألياف قبل 18 شهرًا على الأقل قبل الوصول إلى المنتج النهائي المعد للبيع، بينما يمكن إضافة اللون مباشرة إلى الألبسة عند استلام الطلب.

[عدل] أنواع الأصبغة

استخدم الإنسان الصباغة لتزيين الألبسة والأقمشة لآلاف من السنين، وكان المصدر الأول للأصبغة هي الطبيعة و الأصبغة المستخرجة من الحيوانات والنباتات. وقد استطاع الإنسان خلال 150 سنة الماضية أن ينتج ألوان تركيبية بألوان مختلفة، ثابتة ومقاومة للغسيل. الأنواع المختلفة للألياف الطبيعية منها والصناعية أدت إلى تنوع الأصبغة، كما أن طرق الصباغة تنوعت واختلفت حسب مراحل الإنتاج، بدأ من صباغة الألياف إلى صباغة الخيوط ثم صباغة الألبسة. تصبغ ألياف الأكرليك بالأصبغة القلوية (بالإنجليزية: Basic Dyes)، بينما تصبغ ألياف عديد الأميد (النايلون) والألياف البروتينية كـالصوف والحرير بالأصبغة الحمضية (بالإنجليزية: Acid Dyes) والمرسخات اللونية (بالإنجليزية: Mordants). يصبغ القطن بعدة أنواع من الأصبغة، كأصبغة الحَلَّة (بالإنجليزية: Vat Dyes) والأصبغة المباشرة (بالإنجليزية: Direct Dyes) والأصبغة التفاعلية (بالإنجليزية: Reactive Dyes)). وتصبغ ألياف عديد الإستر بالأصبغة المشتتة (بالإنجليزية: Disperse Dyes).

أدوات شخصية