أندراس الأول
| أندراس الأول | |||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| ملك المجر | |||||||
| فترة الحكم سبتمبر 1046 – ديسمبر 1060 |
|||||||
| تاريخ التتويج | سبتمبر 1046، سيكشفهيرفار | ||||||
|
|||||||
| معلومات شخصية | |||||||
| تاريخ الميلاد | سنة 1015 [1] | ||||||
| تاريخ الوفاة | سنة 1060 (44–45 سنة)[2][3] | ||||||
| سبب الوفاة | السقوط عن الحصان | ||||||
| مواطنة | |||||||
| الديانة | المسيحية | ||||||
| الزوجة | أناستازيا الكييفية | ||||||
| الأب | فازول المجري | ||||||
| الأم | سيدة من عشرة تانوني[4][5][6][7] | ||||||
| عائلة | سلالة أرباد | ||||||
| الحياة العملية | |||||||
| المهنة | سياسي | ||||||
| اللغات | لاتينية العصور الوسطى[8] | ||||||
| تعديل مصدري - تعديل | |||||||
أندراس الأول الأبيض أو الكاثوليكي (المجرية: I. Fehér أو Katolikus András/Endre؛ ق.1015 - قبل 6 ديسمبر 1060)؛ كان ملك المجر منذ 1046 حتى 1060، ينحدر من فرع أصغر من سلالة أرباد، وبعد أن أمضى خمسة عشر عامًا في المنفى، اعتلى العرش بعد ثورة واسعة النطاق قام بها المجريون الوثنيون،[9] ولكنه عزز مكانة الكاثوليكية في مملكة المجر ودافع بنجاح عن استقلالها ضد الإمبراطورية الرومانية المقدسة.[10][11][10][12]
أدت جهوده لضمان خلافة ابنه سليمان إلى تمرد أخيه بيلا،[13] وخلعه بالقوة عام 1060،[14][15] وأصيب أندراس بجروح خطيرة أثناء القتال وتوفي قبل أن يتوج شقيقه ملكًا.[14][16]
نشأته
[عدل]الطفولة (نحو 1015-1031)
[عدل]تقدّم مصادر العصور الوسطى روايتين متعارضتين عن والدي أندرو وشقيقيه ليفينتي وبيلا. يورد كتاب «وقائع زغرب» و«حياة القديس جيرارد» أنّ فازول، حفيد تاكسوني، أمير المجريين الأعظم (حكم تقريبًا بين عام 955 وعام 970)، كان والدهم. بينما يوضح كتاب «الوقائع المضيئة» ومصادر أخرى من العصور الوسطى ارتباط فازول بفتاة من عشيرة تاتوني أنجبت أبناءه، الذين «لم يولدوا من فراش زواج حقيقي». وفقًا لتقليد معاصر احتفظت به معظم السجلات التاريخية، أنجبت هذه الفتاة للأمراء الثلاثة بصفتهم أبناء شقيق فازول لاديسلاس الأصلع. يتفق المؤرخون المعاصرون، الذين يرفضون الرواية الأخيرة، على أنّ أندرو وشقيقيه كانوا أبناء فازول وجاريته المنتمية إلى عشيرة تاتوني. وفقًا للمؤرخ جيولا كريستو، وُضع أندرو في المرتبة الثانية بين أبناء فازول الثلاثة. يذكر أنّ أندرو وُلد تقريبًا عام 1015.[17]
في المنفى (1031-1064)
[عدل]وفقًا لسجلات العصور الوسطى، فقد فازول بصره في عهد ابن عمه الملك أسطفان الأول، أول ملك مسيحي للمجر (حكم بين 997 و1038). أمر الملك بتشويه فازول عام 1031 بعد وفاة إيميريك، ابنه الوحيد الذي نجا من الطفولة. تؤكد حوليات ألتايش المعاصرة أنّ الملك أصدر الأمر نفسه بتشويه قريبه في محاولة لضمان خلافة سلمية لابن أخته بيتر أورسيولو. يضيف المصدر نفسه أنّ الملك نفى أبناء ابن عمه الثلاثة من المجر. وفقًا للرواية المتعارضة للسجلات المجرية، أراد الملك ستيفن إنقاذ حياة الأمراء الشباب من خصومهم في البلاط الملكي، و«نصحهم بكل سرعة» بمغادرة المجر.[18]
بعد نفيهم من المجر، استقر أندرو وإخوته في بلاط دوق أولدريتش من بوهيميا (حكم بين 1012 و1033). التقوا هناك بالملك ميشكو الثاني ملك بولندا (حكم بين 1025 و1031، وبين 1032 و1034)، الذي وجد بدوره ملجأً في بوهيميا بعد أن طرده أعداؤه من مملكته. استعاد الملك البولندي تاجه وعاد إلى بولندا عام 1032. تبع أندرو وبيلا وليفينتي، الذين اتصفت حالتهم المعيشية في بوهيميا بأنها «فقيرة وحقيرة»، ميشكو الثاني، الذي استقبلهم «بحفاوة وشرف» في بولندا. بعد أن تزوج أصغرهم بيلا من ريشيزا ابنة ميشكو الثاني، قرر أندرو وليفينتي مغادرة بولندا لأنهما «شعرا بأنهما سيعيشان في بولندا تحت ظل أخيهما» وفقًا لسيمون الكيزي.[19]
احتفظت السجلات المجرية بقصة مليئة بالتفاصيل الخرافية أو غير التاريخية عن ترحال الأخوين التالي. تذكر مثلًا أنّ أندرو وليفينتي وقعا في أسر الكومان، لكن هؤلاء لم يصلوا إلى أوروبا إلا في خمسينيات القرن الحادي عشر الميلادي.
بعد أن واجها مصاعب كبيرة، استقر أندرو وليفينتي في بلاط ياروسلاف الحكيم، أمير كييف الأكبر (حكم بين 1019 و1054) في أواخر ثلاثينيات القرن الحادي عشر الميلادي. زوّج الأمير الأكبر ابنته أناستازيا من أندرو. يذكر كريستو أنّ أندرو، الذي ظل وثنيًا حتى ذلك الوقت، عُمّد في تلك المناسبة.[18]
العودة إلى المجر (1046)
[عدل]في تلك الأثناء، نفر الملك بيتر أورسيولو، الذي خلف الملك ستيفن في المجر عام 1038، العديد من اللوردات والأساقفة، خصوصًا بعد اعترافه رسميًا بسيادة الإمبراطور الروماني المقدس هنري الثالث عام 1045. وفقًا لسجلات «الوقائع المضيئة»، اجتمع اللوردات الساخطون «إذ رأوا معاناة شعبهم» في تشساناد (سيناد، رومانيا). واتفقوا على إرسال مبعوثين إلى أندرو وليفينتي في كييف لإقناعهما بالعودة إلى المجر. خوفًا من «كمين غادر»، لم يبدأ الأخوان رحلتهما إلا بعد تأكيد الوكلاء الذين أرسلوهم إلى المجر أنّ المجريين مستعدون للثورة على الملك.[18]
بحلول الوقت الذي قرر فيه الأخوان العودة، اندلعت ثورة في المجر. سيطر عليها الوثنيون الذين أسروا العديد من رجال الدين وذبحوهم بلا رحمة. التقيا بالمتمردين في أباوجفار. يروي كتاب «الوقائع المضيئة» أنّ الوثنيين حثّوا الدوقات على «السماح للشعب أجمع بالعيش وفقًا لطقوس الوثنيين، وقتل الأساقفة ورجال الدين، وتدمير الكنائس، والتخلي عن الإيمان المسيحي، وعبادة الأصنام». يوضح المصدر نفسه أنّ أندرو وليفينتي رضخا لجميع مطالبهم «لأنهما لولا ذلك لما قاتلا» من أجلهم ضد الملك بطرس.[20]
يذكر كتاب «حوليات ألتايش» أنّ أندرو «ثار بوحشية على رعية الكنيسة المقدسة». رغم ذلك، استعد الأسقف جيرارد من كساناد وأربعة أساقفة آخرون للانضمام إلى أندرو، لكن الوثنيين أسروا وذبحوا ثلاثة منهم (من بينهم جيرارد) في بودا. قرر الملك بطرس الهروب من المجر واللجوء إلى النمسا. إلّا أنّ مبعوثي أندرو خدعوا الملك ليعود قبل وصوله إلى الحدود، فأسروه وأعدموه.
العهد
[عدل]التتويج (1046-1047)
[عدل]عارض معظم النبلاء والأساقفة المجريين عودة الوثنية. فضّلوا أندرو المسيحي المتديّن على أخيه الوثني ليفينتي، حتى إن كان الأخير، وفقًا لكريستو وشتاينهوبل، الأكبر بين أبناء فازول الثلاثة. تشير السجلات المجرية إلى أنّ ليفينتي، الذي توفّي سريعًا، لم يعارض ارتقاء أخيه العرش. توّج الأساقفة الثلاثة الذين نجو من الانتفاضة الوثنية أندرو في سيكشفهيرفار في الربع الأخير من عام 1046 أو في ربيع عام 1047. يكتب المؤرخ فيرينك ماك أنّ أندرو نال التاج الذي أرسله إليه الإمبراطور البيزنطي قسطنطين التاسع مونوماكوس. عُثر على تسع لوحات مطلية بالمينا من هذا التاج الذهبي في نيترايفانكا (إيفانكا بري نيتري، سلوفاكيا) في القرن التاسع عشر. انشق أندرو سريعًا عن أنصاره الوثنيين، وأعاد المسيحية، وأعلن تحريم الطقوس الوثنية. وفقًا لكوزتولنيك، ارتبطت ألقاب أندرو (الأبيض أو الكاثوليكي) بهذه الأحداث.[21]
الحروب مع الإمبراطورية الرومانية المقدسة (1047-1053)
[عدل]يروي هيرمان الرايخناو المعاصر أنّ أندرو «أرسل مبعوثين متكررين بتوسلات متواضعة» إلى الإمبراطور هنري الثالث، مقترحًا «جزية سنوية وخدمة مخلصة» مقابل اعتراف الإمبراطور بسلطانه. أقنع أندرو شقيقه بيلا بالعودة من بولندا إلى المجر عام 1048. منحه أيضًا ثلث المملكة بلقب دوق. شملت دوقية بيلا منطقتين مركزهما نيترا (نيترا، سلوفاكيا) وبيهار (بيهاريا، رومانيا).
شهد عام 1050 وقوع المناوشات الأولى على الحدود بين المجر والإمبراطورية الرومانية المقدسة. غزا الإمبراطور هنري المجر في أغسطس 1051، إلا أنّ أندرو وبيلا نجحا في اتباع سياسة الأرض المحروقة ضد القوات الإمبراطورية ودفعها إلى الانسحاب. تشير الأسطورة إلى أنّ تلال فيرتيس القريبة من سيكشفهيرفار نُسب اسمها إلى الدروع -فيرت باللغة المجرية- التي طرحها الجنود الألمان في أثناء تراجعهم.
بدأ أندرو مفاوضات سلام جديدة مع الإمبراطور ووعد بدفع جزية سنوية، غير أنّ عروضه رُفضت. في صيف العام التالي، عاد الإمبراطور إلى المجر وحاصر بريسبورغ (براتيسلافا، سلوفاكيا). أغرق زوتموند، «السباح الماهر للغاية»، سفن الإمبراطور. بعد توسط البابا ليون التاسع في معاهدة سلام، رفع الإمبراطور الحصار وانسحب من المجر. رفض أندرو لاحقًا تنفيذ وعوده التي قطعها تحت الإكراه، وتحالف مع كونراد الأول، دوق بافاريا، أحد أبرز خصوم الإمبراطور هنري الثالث.[18]
أزمة الخلافة والوفاة (1063-1060)
[عدل]أنجبت أنستازيا، ملكة أندرو، ابنًا اسمه سليمان عام 1053. حاول أندرو تأمين خلافة ابنه، ولو في مواجهة شقيقه بيلا، الذي امتلك حقًا قويًا في خلافة أندرو وفقًا لمبدأ الأقدمية الأبوية التقليدي.
لم تتدهور علاقة الأخوين مباشرة بعد ولادة سليمان. يرد في صك تأسيس دير تيهاني، وهو دير بندكتيني أسسه أندرو عام 1055، إدراج الدوق بيلا ضمن النبلاء الشهود على هذا الحدث. مع أن هذا الميثاق كُتب في معظمه باللغة اللاتينية، احتوى على أقدم نص باقٍ -«Feheruuaru rea meneh hodu utu rea» «على الطريق العسكري المؤدي إلى فيهيرفار»- مكتوب باللغة المجرية. أسس أندرو أيضًا ديرًا للنساك الأرثوذكس في تيهاني وديرًا أرثوذكسيًا بالقرب من فيسيغراد. يشير الكتاب الثالث من شريعة الملك لاديسلاوس الأول ملك المجر (حكم بين 1077 و1095) إلى «مسح ممتلكات القاضي ساركاس» في عهد «الملك أندرو والدوق بيلا». وفقًا لجيورجي جيورفي، سُجّل أقنان الأملاك الملكية خلال هذا المسح الذي أجري تقريبًا عام 1056.[14]
المراجع
[عدل]- ^ "I. András és Bölcs Jaroszlav" (PDF) (بالمجرية). p. 609.
- ^ Horváth Jenő; Gáspár Zsuzsa, eds. (1997). Királyok könyve (بالمجرية). Budapest: Officina Nova. p. 24. ISBN:963-548-580-8. QID:Q117345445.
- ^ Kenyeres Ágnes, ed. (1967), Magyar életrajzi lexikon (بالمجرية), Budapest: Akadémiai Kiadó, QID:Q19158937
- ^ Györffy 2000، صفحة 378.
- ^ Kristó & Makk 1996، صفحة 68.
- ^ Engel 2001، صفحة 29.
- ^ Steinhübel 2011، صفحة 23.
- ^ Corpus Corporum، QID:Q24911740
- ^ Engel 2001، صفحة 59.
- ^ ا ب Kristó & Makk 1996، صفحة 73.
- ^ Bartl et al. 2002، صفحة 26.
- ^ Engel 2001، صفحة 30.
- ^ Engel 2001، صفحات 30-31.
- ^ ا ب ج Kristó & Makk 1996، صفحة 75.
- ^ Engel 2001، صفحة 31.
- ^ Berend, Laszlovszky & Szakács 2007، صفحة 348.
- ^ The Hungarian Illuminated Chronicle: (ch. 60.87), p. 113.
- ^ ا ب ج د Simon of Kéza: The Deeds of the Hungarians (ch. 2.44), p. 107.
- ^ The Hungarian Illuminated Chronicle (ch. 53.78), p. 110.
- ^ The Hungarian Illuminated Chronicle (ch. 56.82), p. 111.
- ^ Kontler 1999، صفحة 59.
