إنتاش

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الإنتاش (بالإنكليزية: Germination) هو عملية ظهور نبات أو فطر من بذرة أو بوغ وبداية نموه. يبدأ الإنتاش عند توافر ظروف بيئية مواتية أهمها الرطوبة والحرارة. وفي بعض الأنواع، يتطلب الإنتاش كسر طور السكون. عند توافر الظروف الملائمة، تحدذ تغيرات كيميائية حيوية تؤدي إلى بداية النمو. يكون الجذر عادة أول الأعضاء التي تنبت.

إنتاش بذور الكرنب

ينمو الرشيم مستهلكاً المدخرات الغذائية الموجودة في سويداء البذرة (الإندوسبرم) حيث يعطي الجذير الجذر أما البريعم فيتطاول فوق التراب معطيًا المحور تحت الفلقات الذي يرفع الفلقتين فوق الأرض، أما العجز فينمو معطياً المحور فوق الفلقات الذي يحمل الأوراق.

أنواع الإنتاش[عدل]

  • الإنتاش الأرضي (بالإنكليزية: Hypogeal germination): تبقى السويقة تحت الفلقة قصيرة ولا تتطاول وبالتالي تبقى الفلقتان تحت سطح التربة وتتطاول السوبقة فوق الفلقية Epicotyle حاملة الريشة إلى الوسط الهوائي. هذا النوع من الإنتاش يحدث لدى النباتات النجيلية والبازلاء والفول.

إذا نقعت بذرة الفاصوليا الجافة في الماء، إمتصته وانتفخت وزاد حجمها وأصبحت لينة ملساء وزالت ما بها من تجعدات، وإذا نزعت القصرة عن البذرة المنقوعة وجد الجنين وحده بداخلها، مما يدل على أن البذرة لااندوسبيرمية. ويتكون الجنين هنا كما في الفول من فلقتين متشحمتين لاختزانهما المواد الغذائية، ومن ريشة صغيرة مختبئة بين الفلقتين ، وجذير رفيع مدبب الطرف خارجهما.

وإذا استنبتت البذرة تمزقت القصرة بالقرب من الجذير نتيجة لانتفاخ الجنين وضغطه عليها ، يستطيل الجذير ويمتد في التربة إلى الأسفل وفي نفس الوقت تنمو السويقة تحت الفلقية سريعاً إلى الأعلى حاملة معها الفلقتين والريشة ، وتكون تلك السويقة في بادئ الأمر منحنية إلى الأسفل لتحمي الريشة من الاحتكاك المباشر بحبيبات التربة ، ثم لا تلبث الفلقتان أن تظهرا فوق سطح الأرض ، وينفرجا وتستقيم السويقة فتتعرض الريشة للضوء والهواء ، وتضمر الفلقتان شيئاً فشيئاً ثم تسقطان بعد أن يستنفذ ما بهما من غذاء مدخر أثناء الأطوار الأولى للنمو، وفي نفس الوقت تخضر الريشة وتكبر وتتميز فيها الساق والأوراق الخضراء وتتحول من بادرة إلى مجموع خضري.

بذور دوار الشمس بعد ثلاثة أيام من إنتاشها

العوامل التي تؤثر على إنبات البذور[عدل]

إنبات البذور يعتمد على الظروف الداخلية والخارجية على حد سواء. أهم العوامل الخارجية تشمل درجة الحرارة ، الماء ، الأوكسجين ، وأحيانا الضوء أو الظلام.

  • الماء: البذور الناضجة غالبا ما تكون جافة للغاية، وتحتاج إلى أخذ كميات كبيرة من المياه قبل التمثيل الغذائي والنمو. معظم البذور تحتاج إلى ما يكفي من المياه لتتورم وتكسر غلافها، و لا حاجة إلى نقعها بالكامل في الماء. عندما تتشكل البذور يكون بداخلها مواد الغذائية مثل النشا، البروتينات ، أو الزيوت . هذه المواد الغذائية توفر الغذاء إلى الجنين الذي ينمو. عندما تشرب البذور الماء يتم تنشيط الانزيمات التي تكسر هذه المواد الغذائية المخزنة إلى مواد كيمائية مفيدة. عندما تبدأ نمو الجذور والأوراق و تخرج من غلاف البذرة، فقد تم استهلاك المواد الغذائية المخزنة، ومن هنها تبدأ عملية التمثيل الضوئي لتوفير ما يحتاجه النبات.
  • الأوكسجين: تحتاج البذرة إلى الأوكسجين من أجل التمثيل الغذائي. الأوكسجين هو غاز في الغلاف الجوي موجود في مسامات التربة، وإذا دفنت البذرة عميقا في التربة أو دفنت في تربة مليئة بالمياه ستحرم من الأوكسيجن. بعض البذور لديها غلاف منيع يمنع الأوكسجين من دخول البذرة، مما يتسبب في نوع من السكون للبذرة.
  • درجة الحرارة: تؤثر دراجات الحرارة على معدل نمو البذور من مختلف الأنواع، بل وحتى بذور من نفس النبات تنبت على نطاق واسع من درجات الحرارة. تحتاج البذور أن تكون درجة الحرارة ضمن نطاق درجات الحرارة المستحبة لها، وأنها لن تنبت في أعلى أو أقل من هذا النطاق. العديد من البذور تنبت في درجات حرارة أعلى قليلا من درجة حرارة الغرفة( 60-75 C)، في حين أن هناك بذور تنبت فقط فوق درجة التجمد.
  • الضوء أو الظلام: لا تتأثر معظم البذور بواسطة الضوء أو الظلام، ولكن العديد من البذور، بما في ذلك الأنواع وجدت في أماكن الغابات، لن تنبت حتى تجد فتحة في ظلة تسمح بضوء كاف لنموها.
Fern.jpg هذه بذرة مقالة عن علم النبات تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.