البارجة بسمارك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

البارجة بسمارك إحدى أقوى قطع أسطول ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

صورة البارجة (بعد التلوين)

في مايو 1941 أصبحت معظم الدول الأوروبية تحت سيطرة الألمان. وكان وجود الإسطول الألماني في المحيط الأطلسي تهديد مخيف لقوافل السفن التى تحمل الإمدادات الحيوية من أمريكا الجنوبية والولايات المتحدة إلى بريطانيا وبعد ذلك إلى السوفيت عبر بحر الشمال.

وقصة إغراق بسمارك تعد من أهم وأقوى العمليات البحرية والجوية التى تدرس حتى الآن في أهم الكليات البحرية في مختلف دول العالم حيث انها أول عملية بحرية وجوية مشتركة.

ومؤلف الكتاب (لودوقيك كنيدى) اشترك في هذه المطاردة حينما كان ضابطا صغيرا على إحدى المدمرات البريطانية خلال الحرب وتمكن بعد الحرب من الإطلاع على الكثير من الوثائق الحربية البريطانية والألمانية، كما قام بنفسه بالبحث عن الحقيقة ممن إشتركوا في هذه العملية ممن بقوا على قيد الحياة من الجانبين.

وفى مايو 1989 تم العثور على البارجة النازية بسمارك في قاع المحيط الاطلنطى وتم تصويرها تحت الماء وكانت المفاجأة الكبرى التى اشارت اليها بغض الكتب التى صدرت في ألمانيا عام 1980 والتى تحمل شهادة ضباط البارجة العملاقة بسمارك.

البناء[عدل]

انتهى بناء البارجة العملاقة بسمارك في فبراير 1939 في ترسانة احدى الشركات الألمانية في ميناء هامبورغ حيث حضر هتلر والقادة حفل تدشين البارجة التى اطلق عليها اسم المستشار اوتوفون بسمارك Otto von Bismarck الذى وحد الولايات الألمانية في دولة عصرية قوية عام 1871.

المواصفات[عدل]

الحمولة القصوى: حوالي 50 الف طن الطول: 250.5 متر العرض: 36 متر وايضا كانت قادرة على حمل عدد من الطائرات المائية من نوع Arado Ar 196

الاسلحة[عدل]

  • التسليح الرئيسي يتمثل في 8 مدافع عيار 380 ميليمتر

بالاضافة إلى :

  • 12 مدفع عيار 150 مم
  • 14 مدفع مضاد للطيران عيار 105 مم
  • 16 مدفع عيار 37 مم
  • 12 مدفع عيار 20 مم

التدريع : يختلف من جزء لآخر .. وحده الأقصى هو 380 مم جانبيا لمن يهمه تدريع البسمارك قطعة قطعة يمكنه تدعيمه بالتفاصيل

وتبلغ حمولة البارجة بسمارك 41، 700 طن اما وهى في كامل تجهيزها وعتادها فتبلع حمولتها 50، 900 طن ، ومزودة بمحركات ديزل قوتها 138000 حصان و3 رفاصات، وسرعتها 29 عقدة(حوالى 53ك/س) ، وهى مصفحة بجدار من الصلب الخاص حول هيكلها سمكه 38.5 سنتيمتر اما السطح فسمكه 20 سنتيمتر ويبلغ طول البارجة 251 متر ويبلغ عرضها 36 متر اما الغاطس فا 9.3 متر وفي كمل تجهيز البارجة يبلغ الغاطس 10.2 مترا ، اما الطيران فقد كانت تحمل البارجة 4 طائرات من طراز arado ar 196

  • وعين للبارجة قبطانها الكابتن ايرنست ليندمان _48 سنة_وطاقمها المكون من 2221 ضابطا وبحارا .[1]

وفى نهاية اغسطس 1940 اصبحت البارجة جاهزة للتسليم فقضت الشهر التسع التالية في التدريب الشاق في بحر البلطيق.

في ذلك الوقت شنت الغواصات الامانية حربا ضارية على قوافل سفن الامدادات التى تعبر المحيط إلى بريطانيا. متخذة من الموانى الفرنسية المحتلة في لوريه وبرست ولاروشيل وسانت ناريز المطلة على خليج البسكاى قواعد لها.

وفى أكتوبر 1940 استطاعت البارجة الخفيفة ادميرال شير admiral scheer الابحار من الموانى الألمانية والوصول إلى ميناء بريست عبر مضيق الدنمارك بين ايسلندا و جرينلاند في اقصى الشمال.وتبعها الطراد الثقيل ادميرال هيبر admiral hipper في ديسمبر 1940 وفي فبراير 1941 قاد الادميرال جونتر لوتينز _51 سنة_ الطرادين الثقيلين شارنهورست scharnhorst و جنايسناو gneisenau في نفس الطريق خارج الموانى الألمانية.

وانطلقت تلك السفن الاربعة تحت قيادة الادميرال جونتر كقائد اسطول لترويع السفن التجارية ومساعدة الغواصات في عملها والتصدى للاسطول البريطانى بقوة.

واستطاع لوتينز خلال شهر مارس التالى من اغراق سفن للحلفاء حمولتها 350000 طن وفي شهر ابريل بلغ الرقم 700000 طن ، وكان ذلك بالنسبة للادميرال الاعظم ايرك ريدر erich reader -قائد البحرية الالمانية_نصرا عظيما في تاريخ البحرية الألمانية فوضع خطة جديدة باسم العملية(راين _اوبونج rhrin_ubung ) للسيطرة الكاملة على المحيط الاطلنطى ولفرض الحصار البحرى على بريطانيا.

ويقتضى ذلك خروج البارجة الثقيلة بسمارك مع الطراد الثقيل الجديد برنس اوجين prinz eugen ليكونا مع السفن الاربعة الاخرى تحت قيادة الادميرال لوتينز حيث انه اظهر مقدرة قيادية فائقة.

  • يدأت الاستعدادات بابحار يبع سفن تموين من الموانى الفرنسية لتقف في اماكن لها قرب مسار السفينتين لتزويدهما بالوقود والذخيرة والاغذية لمدة لاتقل عن ثلاثة أشهر للعنل وسط المحيط الاطلنطى وتم استدعاء لوتينز لقيادة القافلة والخروج من الموانى الألمانية.

وفى مايو1941 انطلقت السفينتين من مقرهما في ميناء جوتن هافن(جدنيا حاليا في شمال بولندا) للخروج إلى بحر الشمال وفي اليوم التالى انضم اليهم اسطول من كاسحات الالغام والمدمرات والفرقاطات للحراسة.

ومنع الالمان مرور السفن من تلك المنطقة حتى عبور القافلة المسلحة ولكن الطراد السويدى جوتلاند رافق القافلة عدة ساعات وهى تعبر المضايق بين السويد والدنمارك حتى ان الادميرال لوتينز في مقر قيادته على ظهر بسمارك ارسل رسالة لاسلكية إلى برلين بان موقع قافلته قد اكتشف ولكنه لم يستطيع ان يفعل شيئا فقد كانت السويد على الحياد، وهو حياد مهم لالمانيا_التى كانت تستطيع ان تحتلها في ساعات كما فعلت مع الدنمارك والنرويج في ربيع 1940 _ولكن ألمانيا في هذه الحالة لن تستطيع الحصول على الصلب السويدى اللازم للصناعات العسكرية .لذلك قرر لوتينز التوقف في ميناء بيرجين النرويجى حتى يعيد تقدير حساباته.

وحدث ماتوقعه الادميرال لوتينز، اذ ان المعلومات التى حصل عليها الطراد السويدى وصلت لندن عن طريق الملحق البحرى البريطانى.وتلقى الادميرال جون توفى john tovey قائد الاسطول المكلف بحماية الجزر البريطانية في مقره بشمال اسكتلندا _رسالة بتحرك السفن الألمانية، فارسل على الفور الطراد سوفولك suffolk للقيام باعمال الدورية شمال غرب ايسلندا على ان ينضم اليه الطراد نورفولك norfolk المتواجد هناك بالفعل.

وتقرر في نفس الوقت القيام بغارة جوية عنيفة على السفن الألمانية في النرويج ولكن حالت تقلبات الجو السيئة دون القيام بها.ثم جائت معلومات من كائرات الاستطلاع ان القافلة الألمانية غادرت ميناء بيرجن مساء يوم 22 مايو في طريقها نحو الشمال الغربى لعبور ممر الدنمارك بين ايسلندا وجرينلاند.

وفى الحال اخذ الادميرال توفى في تجميع السفن الحربية البريطانية التى يمكنها اعتراض القافلة الألمانية .وامكنه تجميع اسطول يتكون من :

البارجة الثقيلة هود hood البارجة الثقيلة الحديثة برنس اوف ويلز prince of wales حاملة الطائرات فيكتوريوس victorious البارجة كينج جورج الخامس king george-V والتى يتخذها الادميرال توفى مقر له ثلاثة طرادات قتال cruisers ست مدمرات

بعد غروب يوم 23مايو 1941 شاهد الطراد البريطانى سوفولك القافلة الألمانية وهى تتجه نحو مدخل ممر الدنمارك وهو ممر يضيق في ذلك الوقت إلى حوالى 64 كيلو متر فقط بسبب زحف الجليد من جزيرة جرينلاند.وفى الحال امر قبطانها بالابتعاد باقصى سرعة نحو الشنال والاحتماء بالضباب ، اما الطراد نورفولك فقد كان داخل الضباب بالفعل بحوالى 15 ميل بحرى وتلقى إشارة لاسلكية من سوفولك بالابتعاد عن مسار القافلة ، ولكن قبطانها اخطأ الاتجاه فوجد نفسه بعد دقائق وبسمارك تتجه اليه راسا على بعد ستة اميال بحرية.

وزأرت مدافع بسمارك بغضب ، ولكن الطلقات اخطأت الطراد بامتار فاسرع داخل الضباب ، فليس من مهام الطرادين قتال بارجة ثقيلة، ولكن عليهما فقط متابعة مسارها عن بعد حتى تصل سفن قتال أكبر حجما وقد كانت السفن البريطانية قادمة بسرعة على بعد 300 ميل بحرى لاعتراض القافلة الألمانية فور خروجها من ممر الدنمارك.

اخترقت القافلة الألمانية حقل الغام بثة البريطانيين في الممر ووصلت نهايته جنوب غرب ايسلندا في السادسة من صباح يوم 24 مايو لتلتقى على الفور بالقوة البحرية البريطانية بقيادة البارجة هود ، وهى بارجة ثقيلة حمولتها 42000 طن وسرعتها 32 عقدة وتسليحها الرئيسى مماثل لمدافع بسمارك 8 مدافع عيار 15 بوصة كما انها أطول منها ((262 متر)) وتعد هود فخر البحرية البريطانية وكانت بقيادة قايس_ادميرال لانسيلوت هولاند.

ضاقت المسافة بين الاسطولين وسط جو بارد ملبد بالغيوم والضباب والسحب الكثيفة ، حتى اصبحت المسافة 13 ميل بحرى ، ثم امر هولاند باطلاق دفعة من النيران. وانطلقت المدافع الاربعة الامامية مرة واحدة في صوت مرعب ، حيث كانت الدانات تزن كل منها طنا تنطلق في الهواء بسرعة 1600 ميل في الساعة، وكذلك فعلت البارجة برنس اوف ويلز.

مرت لحظات ثم اطلقت بسمارك والطراد اوجين دفعات من الدانات نحو البارجتين البريطانيتين .اصابت طلقات بسمارك نصف اطقم المدافع على سطح هود واشعلت النيران فيها ، واصيب الطراد ايوجين بعدة طلقات لكنها غير خطرة.

وقرر القبطان هولاند الانسحاب بسرعة بعد ان تعطلت نصف مدافعه واعطى إشارة بذلك.ولكن بسمارك اطلقت دفعة خامسة من الطلقات على هود خلال اربع دقائق فقط.اخترقت الدانات هيكل هود وانفجرت داخلها في مخزن الذخيرة مما ادى اللى انفجار البارجة هود من الداخل واصبحت كتلة من الجحيم ثم انشطرت إلى نصفين واخذت في الغرق بسرعة.

انسحبت البارجة برنس اوف ويلز تحت ستار كثيف من الدخان بعد اصابتها بسبع دانات دمرت منصتها وكل ما على سطحها من مدافع وقتل وجرح الكثيرون من بحارتها .كما غرقت مدمرة إنجليزية بطلقة مباشرة واصيبت ثلاثة مدمرات اخرى وانحبت المدمرات الاخرى في ذعر وخوف نحو بحر الشمال.

استمرت المعركة 13 دقيقة فقط ، ثم تابعت القافلة الألمانية مسارها وكان شيئا لم يكن، وهرعت المدمرة البريطانية اليكترا التى كانت على بعد 30ميلا شمال الاطلنطى إلى مكان غرق هود فلم تجد سوى الحطام الطافى وثلاثة بحارة يكافحون الغرق فانتشلتهم.

لم تكن هناك اصابات في الطراد برنس ايوجين ولكن بسمارك تلقت 3 طلقات خطرة في مؤخرة البارجة تحت مستوى خط الماء، اصابت اثنان منها خزان الوقود الخلفى ، ولم يحدث انفجار او حريق ولكن الوقود بدأ في التسرب منها ، مع تدفق الماء من الفتحات الثلاث ، حتى ابتلعت بسمارك حوالى الف طن من الماء قبل ان يستطيع الغواصون سد الثغرات بتجهيزات معدنية وكيميائية خاصة. وانخفض مؤخر البارجة حوالى درجتين مما خفض سرعتها إلى 28 عقدة.

وكان على بسمارك ان تعود إلى الاصلاح او تنطلق إلى ميناء سانت ناريز الفرنسى على ان ينفصل الطراد ليوجين عن القافلة للقيام بمهامه وسط المحيط الاطلنطى ووافقت الادميرالية الألمانية على هذا الاقتراح.

  • احدث غرق البارجة هود صدمة عنيفة لدى الادميرالية البريطانية والشعب البريطانى باسره حيث لم ينج من 1421 ضابط وبحار على ظهرها سوى 3 فقط!

وكان الالاف حول العالم قد زاروا البارجة عند وقوفها في موانيهم ، حيث كانت تعد هود أكبر بارجة في العالم في ذلك الوقت قبل ظهور بسمارك بالطبع، وكانت تاج الاسطول البريطانى ورمز قوة الامبراطورية.

واذا كانت هود لم تستطع ان توقف بسمارك فمن اذا يستطيع وقفها، فضلا عن تدميرها؟ وعلى الفور استدعت الادميرالية البريطانية معظم السفن الحربية في البحر المتوسط والمحيط الاطلنطى ، مضحية بسلامة القوافل من اجل التصدى لبسمارك باى حال من الاحوال والانتقام لغرق هود وشكلت الادميرالية البريطانية بسرعة اسطول كبير للتصدى لبسمارك ويتكون من:

4 بوراج قتال ثقيلة 2 طراد قتال 2حاملة طائرات 3طرادات ثقيلة 10طرادات خفيفة 21مدمرة وفرقاطة

لم يكن أحد على ظهر بسمارك يعلم بكل هذه الاجراءات، وما يتنظر البارجة من اخطار خلال المسافة الباقية نحو الساحل الفرنسى.زظل جزء من السفن البريطانية في شمال الاطلنطى ليقطع الطريق على عودة بسمارك إلى ألمانيا عبر الممر البحرى الواسع 300 ميل بحرى بين الجزر فيرو وايسلندا .بينما نشطت طائرات الاستطلاع بعيدة المدى لاكتشاف موقع بسمارك التى كانت تسير في خط متعرج.

وعند اكتشافها في ظهيرة يوم 25 مايو ارسلت حاملة الطائرات فيكتوريوس 9 طائرات قاذفة للطوربيد من طراز سوورد فيش sword fish وهى طائرات قديمة ذات جناحين ومحرك مروحى واحد_ولم تصب بسمارك الا بطوربيد واحد عيار 18 بوصة لم يكن له اى تأثير وعادت الطائرات بمعجزة بعد ان تعرضت لعاصفة من طلقات المدافع المضادة للطائرات من البارجة.

اصدر الادميرال لوتينز امرا بالاتجاه مباشرة نحو الساحل الفرنسى لاختصار المسافة بدلا من قوس واسع في المحيط.خاصة بعد سقوط السدادات المؤقتة للفتحات الخلفية اثناء المناورة الحادة، مما ادى اللى تدفق المزيد من المياه وخفض سرعة البارجة إلى 16 عقدة . ولما تأكدت الوجهة النهائية لبسمارك تجمع الاسطول البريطانى كله للحاق بها وقطع الطريق امامها نحو الساحل الفرنسى.واستطاعت طائرة من طراز كاتالينا catalina بطاقم امريكى_ انطلقت من شمال ايرلندا وهى مصممة لكى تبقى محلقة مدة 28 ساعة متصلة بما تحملة من وقود يصل إلى 1750 جالون_وقد اكتشفت الطائرة موقع بسمارك جنوب غرب بريطانيا في صباح 26 مايو.

واندفعت البارجة ريبالس repulse لمطاردتها واللحاق بها .بينما كان هناك اسطول بريطانى اخر قادم من مضيق جبل طارق ، تقوده حاملة الطائرات ارك رويال ark royal ويضم البارجة رينيون renown والطراد شيفلد sheffild ، وارسلت الحاملة 15 طائرة قاذفة للطوربيد لضرب بسمارك، فأخطأت الهدف وضربت الطراد شيفلد الذى كان في نفس الطريق ، بسبب سوء الاحوال الجوية والسحب الكثيفة.

واندفعت بعض الغواصات البريطانية من البحر المتوسط لتقف في خليج بسكاى في انتظار بسمارك بينما اندفعت الغواصات الألمانية من الموانى الفرنسية كى تشكل ستارة حامية جنوب مسار بسمارك لمنع هذه القوة البريطانية القادمة من البحر المتوسط.ولكن هذه القوة انحرفت غربا ثم تابعت مسارها شمالا .واستمرت طائرات الطوربيد والسفن البريطانية في مهاجمة بسمارك طول الليل من جميع الجهات وهى تقاتل بعنف، وتقذف حمما من الدانات المتفجرة.ولم تخلو سفينة بريطانية من اصابة ألمانية.

اطلق على بسمارك عشرات الطوربيدات وسقطت طائرات كثيرة ، ولكن أحد الطوربيدات اصاب الدفة الثقيلة التى تزن 250 طنا من الصلب وتجمدت بزاوية 15 درجة إلى اليمين ، ولكن الرفاصات الثلاثة لم تصب بسوء.انحرفت بسمارك نحو الشمال ، واصبحت عاجزة عن تغيير مسارها او القيام بأى مناورة.

لم يستطع الغواصون تحرير تروس الدفة نظرا لضيق المكان وظروف القتال الجارى ولثقل الدفة.ويقول الخبراء ان فرصة تحقيق اصابة مماثلة لا تتعدى طوربيدا واحدا من كل مائة الف طوربيد يطلق على الدفة!

وقبل منتصف ليل 26 مايو ، ارسل الادميرال لوتينز رسالة لاسلكية إلى الزعيم هتلر:((...انخفضت قدرة السفينة على المناورة .سنقاتل حتى النهاية يا زعيمى.نؤكد ثقتنا بالنصر الالمانى..)) ورد هتلر على ذلك برسالة مشفرة بعد ساعتين من مقره في بيرجهوف :((اشكركم باسم الشعب الالمانى.))

في فجر اليوم التالى كانت خمس مدمرات بريطانية قد اقتربت من بسمارك واخذت تضربها بعنف بينما كانت بسمارك عاجزة عن المناورة وتوجية مدافعها بدقة. ثم بدأت جميع السفن البريطانية في فتح النيران من جميع الجهات على بسمارك لمدة ساعتين متواصلتين .واقتربت احدى المدمرات واطلقت عليها عدة طوربيدات من مسافة لا تزيد كيلومترين ، مع ان اقل مسافة امنة تبلغ ستة كيلومترات.

وفى الساعة العاشرة واربعين دقيقة صباح 27 مايو 1941 بدأت بسمارك بالغوص نحو الاعماق .وانسحبت جميع السفن البريطانية بسرعة من المكان، حيث كان من المتوقع ان يمتلئ المكان بالغواصات الألمانية ...وبالفعل وصلت 11 غواصى ألمانية لانقاذ البحارة وامكنهم انقاذ 115 شخص وغرق مع البارجة 2106 اشخاص من بينهم قبطانها ايرنست ليندمان وقائد الاسطول الادميرال جونتر لوتينز.

  • وقد سجل الادميرال جون توفى في كتاب صدر له بعد الحرب قائلا:

((...خاضت بسمارك معركة بحرية شجاعة مع سفن متفوقة عليها عدديا إلى حد كبير.ومع ذلك تمسك القادة الالمان بأرقى تراث للبحرية الألمانية.وعندما كانت تغوص إلى الاعماق ، كانت اعلامها مازالت ترفرف على ساريتها)).

في مايو 1989 عثر فريق فرنسى بقيادة روبرت بالار وبالاستعانة بغواصة الاعماق الأمريكية ارجو، على حطام البارجة بسمارك على عمق 4500 متر في قاع المحيط الاطلنطى.في منطقة تبعد حوالى 1000 كيلومتر عن ميناء بريست الفرنسى حيث تم تصوير الحطام بكاميرا فيديو آلية تحت الماء، وهو نفس الفريق الذى عثر على حطام تيتانيك عام 1985.

وقد أظهر تصوير البارجة الغارقة عن مفاجأة كبيرة، اذ كان من المعتقد انها غرقت بسبب اصابتها مباشرة بطوربيدين تحت مستوى خط الماء، اطلقتها المدمرة دورسيتشاير من مسافة كيلومترين، وذلك طبقا لسجلات البحرية البريطانية ولكن تبين ان البارجة لم تصب بشىء من ذلك وان الطوربيدات لم يكن لها اى تأثير يذكر على دروع البارجة.مما يؤكد وجهة النظر الألمانية ، حيث صدرت عدة كنب ألمانية حول الموضوع اهمها كتاب بوكارد فون مولينهايم_ريخبيرج، الذى كان قائدا لمدفعية بسمارك، واصدر كتابا حول اللحظات الاخيرة للبارجة نشر في برلين عام 1980، اكد فيه ان الادميرال لوتينز امر بفاح طاباتالاغراق في قاع البارجة بعد ان تأكد من استحالة كسب المعركة_حتى لا تقع في ايدى البريطانيين .وان ايا من اصاباتها ام تكن تغرقها، حيث انها مصممة من عدة اجزاء محكمة ضد تيرب الماء في حال إصابة جزء فيها. وقد عرضت مجلة دير شبيغل الألمانية هذا الكتاب وقابلت بين وجهة النظر الألمانية والبريطانية بعد اكتشاف حطام البارجة وتصويرها تحت الماء.

اقرأ أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ [ http://shabab20.net/البارجة-بسمارك-الالمانية-رعب-المحيط-ا/ بسمارك رعب المحيط ولوج بتاريخ 12/6/2015 مجلة شباب بيديا 20]