الخطوط الجوية الأمريكية الرحلة 11

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 40°42′42″N 74°00′45″W / 40.7117°N 74.0125°W / 40.7117; -74.0125

الخطوط الجوية الأمريكية الرحلة 11
صورة معبرة عن الخطوط الجوية الأمريكية الرحلة 11
المسار الذي اتخذته AA 11 للطيران من بوسطن إلى نيويورك سيتي

ملخص الحادث
التاريخ 11 سبتمبر 2001
البلد Flag of the United States.svg الولايات المتحدة الأمريكية تعديل القيمة في ويكي بيانات
نوع الحادث اختطاف
الموقع مركز التجارة العالمي
إحداثيات 40°42′N 74°00′W / 40.7°N 74°W / 40.7; -74 تعديل القيمة في ويكي بيانات
الركاب 87 (من ضمنهم 5 مختطفين)
الطاقم 11
الوفيات 92 في الطائرة، أكثر من 1,300 في البرج
الناجون 0
نوع الطائرة الأولى بوينغ 767-223ER
المالك أمريكان إيرلاينز
تسجيل الطائرة N334AA
بداية الرحلة مطار لوغان الدولي
الوجهة مطار لوس أنجلس الدولي

أمريكان أيرلاينز رحلة 11 كانت أولى الطائرات المختطفة في أحداث الحادي عشر من سبتمبر. اصطدمت الطائرة بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي. طائرة بوينغ 767 -التابعة لأمريكان إيرلاينز- كانت متجهةً إلى مطار لوس أنجلس الدولي بعد أن انطلقت من مطار لوغان الدولي في بوسطن، بعد خمس عشرة دقيقةً من الإقلاع استولى المختطفون على مقعد الطيار، حيث كان أحدهم طيارًا مدربًا، وقد أخذ زمام قيادة الطائرة واتجه بها إلى البرج الشمالي.

توفي 92 شخصًا في التصادم (81 من المسافرين، وخمسة مختطفين، و11 من أعضاء الطاقم)، كان التصادم في الساعة 08:46. وقد شاهد الاصطدام عدد من الناس في الشارع، وسجله -أيضًا- منتج أفلام‏ فرنسي على فِلم. وكان الاصطدام والنار التي اشتعلت بعد الاصطدام سبب انهيار البرج الشمالي. قُتِل وجُرِح بسبب الانفجار آلاف الأشخاص.

الرحلة[عدل]

N334AA

كانت طائرة الرحلة 11 من نوع بوينغ 767، وهذا النوع من الطائرات قادر على حمل 158 راكب، إلا أنّ رحلة الحادي عشر من سبتمبر قد حملت 81 مسافرا و11 عضوًا في طاقم الطائرة.[1] وكان في قيادة الطائرة الطيار جون أوغونووسكي ومساعده هو توماس مكغينس. مضيفو الطائرة -آنذاك- هم باربارا أريستيغوي، وجيفري كولمان، وسارا لاو، وكارن مارتن، وكاثلين نيكوسيا، وبتي أونغ، وجين روجر، وديان سنيدر، ومادلين سويني.[2]

الركوب[عدل]

طار كل من محمد عطا، عضو تنظيم القاعدة وقائد الهجوم، ومختطف آخر اسمه: عبد العزيز العمري، طارا معًا من بورتلاند، مين إلى بوسطن صباح 11 سبتمبر، 2001. حصل المختطفان كلاهما على تذاكر الدرجة الأولى للطيران إلى لوس أنجلس، كاليفورنيا.[1] ووصل ثلاثة مختطفين آخرين: وليد الشهري، ووائل الشهري، وسطام السقامي إلى مطار لوغان الدولي بسيارة. فُتِّشَ الخمسة جميعًا، وبحلول 07:40 كانوا على متن الطائرة التي كان يفترض أن تطير في 07:45.[3][4]

جلس محمد عطا في درجة رجال الأعمال مع عبد العزيز العُمري وسطام السقامي. وجلس وليد ووائل الشهري في مقاعد الدرجة الأولى.[5] انطلقت الطائرة من بوابة 26 وغادرت مطار لوغان الدولي في 07:59 من المدرج 4R بعد تأخير لأربع عشرة دقيقةً.[6][7]

الاختطاف[عدل]

محمد عطا

يُعتقد أن الاختطاف بدأ في 08:14. كان هذا عند توقف الطيار ومساعده عن التحدث مع مراقبة الملاحة الجوية في بوسطن.[4] وبعد دقيقتين، توقفت الطائرة عن الطيران في المسار الذي كان يفترض بها أن تطير فيه. توقفت استجابة الطائرة من خلال المذياع، كما أغلق -أيضًا- النظام المستخدم لتجنب اصطدام الطائرة بغيرها من الطائرات.[7] اتصل المضيفان أونغ وسويني بأمريكان إيرلاينز باستخدام هواتف إيه تي أند تي الجوية أثناء الاختطاف، وقإلا أن المختطفين قتلوااثنين من المضيفِين الآخرين وأنهم قد قتلوا مسافرًا إسرائيليًّا.[8][9][10] خلال المكالمة التي بلغت مدتها أربع دقائق، أخبر أونغ شركةَ الطيرانِ عن المقاعد التي جلس فيها المختطفون، وقال أنه لا يمكن لأحد الوصول إلى مقعد ربان الطائرة.[11]

في 08:23:38، أراد محمد عطا التحدث إلى المسافرين من مقعد ربان الطائرة، لكنه ضغط الزر الخطأ وأرسل الرسالة إلى مراقبة الملاحة الجوية.[12] وقال:"لدينا بعض الخطط، ابقوا هادئين وستكونون بخير. نحن عائدون إلى المطار."، وقال بعد دقيقة:"لا يتحركنّ أحد، كل شيء سيكون بخير. إذا حاولتم التحرك، فستعرضون أنفسكم والطائرةَ للخطر، ابقوا هادئين فحسب."[7] علم العاملون في مراقبة الملاحة الجوية أن الطائرة قد اختطفت، وأبلغوا وكالة الطيران الفدرالية. لاحقًا، أعلن محمد عطا:"رجاءً، لا تتحركوا، نحن عائدون إلى المطار، لا تقوموا بأي تحركات غبية." بعد خمس دقائق، طلبت مراقبة الملاحة الجوية في بوسطن طائرتين مقاتلتين من نوع إف-15 للحاق بالطائرة،[4] لكن، كان الوقت في غاية التأخر، حيث أن الطائرة قامت بالاستدارة الأخيرة باتجاه منهاتن واصطدمت بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمية قبل انطلاق الطائرة المقاتلة بأكثر من ست دقائق.[7]

التصادم[عدل]

صورة تظهر موقع الطائرتين اللتين ضربتا برج التجارة العالمي

في 08:46:40، جعل الخاطفون الطائرةَ تصطدم بالجهة الشمالية من البرج الشمالي (البرج الأول) من مركز التجارة العالمي.[7] الطائرة -التي تطير بسرعة تقارب 750 كم/س (466 ميل/ساعة)، وتحمل حوالي 10,000 غالون من الوقود القابل للاشتعال- ضربت مكانًا ما بين الأدوار ال93 وال99 من البرج الشمالي،[13] وبالمجمل، فقد قتل 92 شخصًا.[14]

لم يستطع الناس الهروب من الأعلى حيث اصطدمت الطائرة، لأن البرج الشمالي قد تضرر بشدة. جميع السلالم والمصاعد من الدور ال93 فما فوق قد سُدت، مورطةً 1,344 شخص.[15] مات المئات مباشرةً بعد التصادم. والباقون إما حبسوا وماتوا بسبب النار أو الدخان أو بسبب انهيار البرج. توفي البعض بعد أن قفزوا من البناء.[16] بعض المصاعد حملت الوقود المحترق إلى الأسفل مما سبب انفجارات في الأسفل.[17]

وقد صور الحادث جولز ناودت، المصور الفرنسي.[18][19] أيضًا، كاميرا وب وضعت في معرض فني في بروكلين لتصوير مانهاتن السفلى كل أربع ثوان قد صورت الطائرة وهي تصطدم بالبرج الشمالي.[20]

أعلنت المنظمات الإخبارية في البداية وجود "انفجار" في مركز التجارة العالمي. سي إن إن قاطعت إعلانًا في 08:49 بالخبر الذي يقول:"كارثة مركز التجارة العالمي." كان الرئيس جورج دبليو بوش قد وصل إلى مدرسة ابتدائية في ساراسوتا، فلوريدا عندما أُخْبِر بشأن الحادث. قال بوش:"هذا خطأ طيار. يستحيل أن يفعل شخص ما هذا، لا بد أنه قد أصاب ذلك الشخص جلطة قلبية.""[21] التقارير الإخبارية الأولى أكدت أن الاصطدام كان مصادفةً إلى أن اصطدمت الطائرة 175 بالبرج الجنوبي في 09:03.[22]

بعد التصادم[عدل]

Landing gear aa11.jpg

بعد التصادم، احترق البرج الشمالي وانهار. على الرغم من أن التصادم سبب ضررًا شديدًا، إلا أن الوقود النفاث كان الملوم لسقوط البرج.[23][24][25] إضافةً إلى أن المئات من العاملين بالإنقاذ قد ماتوا عند انهيار البرج.[26]

بدأ العاملون بالإنقاذ يجدون بقايا من جثث ضحايا الطائرة بعد الهجوم بقليل، ووجدوا بعض الجثث مربوطةً بمقاعد الطائرة، عاملون آخرون اكتشفوا جثة مضيفة قد ربطت يداها. عنى ذلك أن المختطفين ربما استخدموا أصفادًا.[27][28] وخلال سنة، كانت قد عرفت هويات بقايا الثلاثة والثلاثين ضحية التي كانت في الطائرة.[29] كما استطاعوا -أيضًا- التعرف على ضحيتين من ضحايا الحادث: كارن مارتن وشخص آخر، بعد أن اكتشفت بقايا الأجساد قريبًا من نقطة الانفجار عام 2006.[30][31] وفي أبريل 2007، استخدم المحققون تقنية الحمض النووي الحديثة، واستطاعوا التعرف -باستخدام التقنية- على ضحية أخرى.[32] كما تم التعرف على جثث مُخْتَطِفَين وأزيلت جثثهم من الحديقة التذكارية في مانهاتن.[33] بقايا المختطفين الآخرين لم يتم التعرف عليها وهي مدفونة في الحديقة التذكارية مع باقي الجثث التي لم يمكن التعرف عليها.[34]

في تسجيل فيديو وجد لاحقًا في أفغانستان، بدا أن أسامة بن لادن قائد منظمة القاعدة، بدا أنه قد خطط الهجوم. حيث قال أنه اعتقد أن أجزاء من البرج قد تنهار.[35] مسجلات الرحلة، أو الأشرطة التي تستخدم لتسجيل معلومات الرحلة المهمة، للطائرة 11 وللطائرة 25 لم يمكن إيجادها البتة.[36]

بعد الهجمات، غير رقم الرحلة للرحلات على الطريق نفسه وفي وقت الإقلاع ذاته إلى الرحلة 25 واستعملت بوينغ 757 بدلًا من بوينغ 767.[37]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب "Staff Report - "We Have Some Planes": The Four Flights — a Chronology" (PDF). National Commission on Terrorist Attacks Upon the United States. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-25. 
  2. ^ "American Airlines Flight 11". CNN. 2001. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-22. 
  3. ^ "9/11 Investigation (PENTTBOM)". مكتب التحقيقات الفيدرالي. United States Department of Justice. September 2001. تمت أرشفته من الأصل على 2004-09-29. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-22. 
  4. ^ أ ب ت "'We Have Some Planes'". National Commission on Terrorist Attacks Upon the United States. July 2004. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-25. 
  5. ^ "Investigating 9-11 -- The doomed flights". San Francisco Chronicle. 23 يوليو 2004. تمت أرشفته من الأصل على 2005-07-12. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-22. 
  6. ^ Johnson، Glen (23 نوفمبر 2001). "Probe reconstructs horror, calculated attacks on planes". Boston Globe. 
  7. ^ أ ب ت ث ج "Flight Path Study - American Airlines Flight 11" (PDF). National Transportation Safety Board. 19 فبراير 2002. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-25. 
  8. ^ "Excerpt: A travel day like any other — until some passengers left their seats". The Seattle Times. 23 يوليو 2004. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-23. 
  9. ^ "Inside the failed Air Force scramble to prevent the Sept. 11 attacks". MSNBC. 28 يونيو 2004. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-23. 
  10. ^ Woolley، Scott (23 أبريل 2007). "Video Prophet". Forbes. اطلع عليه بتاريخ 23 مايو 2008. 
  11. ^ Sullivan، Laura (28 يناير 2004). "9/11 victim calmly describes hijack on haunting tape". The Baltimore Sun. اطلع عليه بتاريخ 22 مايو 2008. 
  12. ^ United States District Court for the Eastern District of Virginia (7 مارس 2006). "USA v. Zacarias Moussaoui - Trial Testimony by David Raskin". United States Department of Justice. تمت أرشفته من الأصل على 2007-05-27. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-22. 
  13. ^ "NIST NCSTAR1-5: Reconstruction of the Fires in the World Trade Center Towers" (PDF). National Institute of Standards and Technology. October 2005. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-25. 
  14. ^ Lagos، Marisa؛ Walsh, Diana (11 سبتمبر 2006). "S.F. firefighters, others honor peers who died on 9/11". San Francisco Chronicle. اطلع عليه بتاريخ 23 مايو 2008. 
  15. ^ Dwyer، Jim؛ Lipton, Eric et al (26 مايو 2002). "102 Minutes: Last Words at the Trade Center; Fighting to Live as the Towers Die". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 23 مايو 2008. 
  16. ^ "Heroism and Horror". National Commission on Terrorist Attacks upon the United States. 2004. اطلع عليه بتاريخ 2007-08-18. 
  17. ^ "Zero Hour". Producers: Colette Beaudry and Michael Cascio. Inside 9/11. National Geographic Channel.
  18. ^ Carter، Bill (6 فبراير 2002). "CBS to Broadcast Videotape Shot Inside Towers During Trade Center Attack". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 23 مايو 2008. 
  19. ^ Glanz، James (7 سبتمبر 2003). "A Rare View of 9/11, Overlooked". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 23 مايو 2008. 
  20. ^ Staehle, Wolfgang. "Rare Scenes from 9/11". Vanity Fair. اطلع عليه بتاريخ 2007-06-12. 
  21. ^ Woodward، Bob؛ Balz, Dan (27 يناير 2002). "America's Chaotic Road to War". The Washington Post. تمت أرشفته من الأصل على 2012-05-29. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2008. 
  22. ^ Glaberson، William (13 سبتمبر 2001). "After the Attacks: United Flight 175; Second Plane to Strike World Trade Center Tower Took a Deliberate Path". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 23 مايو 2008. 
  23. ^ National Construction Safety Team. Final Report on the Collapse of the World Trade Center Towers (PDF). United States Department of Commerce. 
  24. ^ Miller، Bill (1 مايو 2001). "Report Assesses Trade Center's Collapse". The Washington Post. تمت أرشفته من الأصل على 2012-05-24. اطلع عليه بتاريخ 12 يونيو 2008. 
  25. ^ Williams، Timothy (5 أبريل 2005). "Report on Trade Center Collapses Emphasizes Damage to Fireproofing". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 12 يونيو 2008. 
  26. ^ "Police back on day-to-day beat after 9/11 nightmare". CNN. 21 يوليو 2002. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-23. 
  27. ^ Sachs، Susan (15 سبتمبر 2001). "After the Attacks: The Trade Center; Heart-Rending Discoveries as Digging Continues in Lower Manhattan". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2008. 
  28. ^ Gardiner, Sean؛ Rayman, Graham (15 سبتمبر 2001). "Hijackers May Have Used Handcuffs". AM New York. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-24. 
  29. ^ O'Shaughnessy، Patrice (11 سبتمبر 2002). "More Than Half Of Victims Id'd". Daily News. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2008. 
  30. ^ Brubaker، Bill (2 نوفمبر 2006). "Remains of Three 9/11 Victims Identified". The Washington Post. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2008. 
  31. ^ Holusha، John (2 نوفمبر 2006). "3 Trade Center Victims Identified by DNA". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2008. 
  32. ^ Gaskell، Stephanie (11 أبريل 2007). "9/11 Plane Passenger Id'd". New York Post. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2008. 
  33. ^ Kelley، Tina (1 مارس 2003). "Officials Identify Remains of Two Hijackers Through DNA". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2008. 
  34. ^ Standora، Leo (1 مارس 2003). "ID Remains OF 2 WTC Hijackers". Daily News. اطلع عليه بتاريخ 24 مايو 2008. 
  35. ^ "Transcript of Bin Laden videotape". National Public Radio. 13 ديسمبر 2001. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-24. 
  36. ^ "9-11 Commission Report - Notes". National Commission on Terrorist Attacks Upon the United States. 2004. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-24. 
  37. ^ "Logan Airport bears memory of its fateful role with silence". Boston Globe. 12 سبتمبر 2002. اطلع عليه بتاريخ 2007-04-18. 

انظر أيضًا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]