القرآن والعنف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

يحتوي القرآن، وهو الكتاب المقدس في دين الإسلام، على آيات يعتقد المسلمون أن النبي محمد تلاقاها في أوقات مختلفة وتحت ظروف مختلفة، بعضها يحرض على العنف ضد الأعداء وغيرهم وبعضها يحث على ضبط النفس والمصالحة. ولأن بعض الآيات تنسخ الآخرى، يعتقد البعض أنها أوامر عامة بينما يشير الآخرون إلى أنها تقصد أعداء معينين، وكيفية فهم الآيات والتعامل معها "كانت القضية المركزية في التفكير الإسلامي في الحرب" وفقاً لعلماء مثل كما تشارلز ماثيوز. وبحسب العديد من الباحثين تشرح العبارات القرآنية التي تحض على العنف من خلال سياق استجابة دفاعية للقمع؛[1][2][3][4][5][6] وقد فسرت مجموعات عنيفة الآيات لتأييد أعمال العنف. [7] وجعلت من تعاليم القرآن التي تحض على العنف والحرب موضوع نقاش قوي.[8][9]

أصبحت تعاليم المذاهب الإسلامية المتعلقة بأمور الحرب والسلام مواضيع نقاش ساخن في السنوات الأخيرة. كتب تشارلز ماثيوز أن هناك "جدل كبير حول ما يأمر به القرآن فيما يتعلق بآيات السيف و"آيات السلام ". وفقاً لماثيوز "مسألة تحديد الأولويات المناسبة لهذه الآيات، وكيف ينبغي فهمها، كانت قضية مركزية للتفكير الإسلامي حول الحرب".[10] وفقًا لديباك جوبتا "يستند الكثير من التبرير الديني للعنف ضد الكفار (دار الكفر) من قبل مروجي الجهاد على آيات السيف القرآنية".[11] وحتوي القرآن على مقاطع يمكن استخدامها أو استغلالعا لتمجيد العنف أو تأييده.[12][13]

من ناحية أخرى، يرى باحثون آخرون أن مثل هذه الآيات القرآنية تفسر خارج السياق،[4][5] وقد جادل ميشلين ر. إيشاي بأن "القرآن يبرر الحروب للدفاع عن النفس ولحماية المجتمعات الإسلامية أو من العدوان الخارجي من قبل السكان غير المسلمين، والحروب التي تشن ضد أولئك الذين "ينتهكون يمينهم" من خلال خرق المعاهدات".[14][15][16] وصرح المستشرق البريطاني جوتليب فيلهلم لايتنر بأن الجهاد، حتى في حالة الدفاع عن النفس "محدود للغاية".[17]

ومع ذلك، وفقا لأوليفر ليمان، أكد عدد من الفقهاء الإسلاميين أولوية "آيات السيف" على الآيات التصالحية في ظروف تاريخية محددة.[18] على سبيل المثال، وفقا لديان مورغان، أكد ابن كثير (1301-1372) أن آيات السيف ألغت جميع معاهدات السلام التي تم عقدها بين محمد والمشركين.[19] ويرفض الحداثيون الإسلاميون الوضع المنسوخ لآيات السيف، مما يؤدي إلى إلغاء (نسخ) العديد من الآيات القرآنية التي تنصح بالسلام والمصالحة.[20][21]

مراجع[عدل]

  1. ^ Durie، Mark. "Violence and Context in Islamic Texts". GatestoneInstitute.com. Gatestone Institute – International Policy Council. مؤرشف من الأصل في 7 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2017. 
  2. ^ Sam Harris Who Are the Moderate Muslims? نسخة محفوظة 03 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Abdala، Mohamad. "Critical opinion of Islam ignores the fundamental truths". smh.com.au. The Sydney Morning Herald. مؤرشف من الأصل في 29 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2017. 
  4. أ ب Sohail H. Hashmi, David Miller, Boundaries and Justice: diverse ethical perspectives, Princeton University Press, p. 197
  5. أ ب Khaleel Muhammad, professor of religious studies at San Diego State University, states, regarding his discussion with the critic Robert Spencer, that "when I am told ... that Jihad only means war, or that I have to accept interpretations of the Qur'an that non-Muslims (with no good intentions or knowledge of Islam) seek to force upon me, I see a certain agendum developing: one that is based on hate, and I refuse to be part of such an intellectual crime." "Archived copy". مؤرشف من الأصل في 08 يوليو 2008. اطلع عليه بتاريخ 13 أكتوبر 2008. 
  6. ^ Walker، Adam. "Are peaceful Muslims in denial about their religion?". www.independent.co.uk. The Independent UK. مؤرشف من الأصل في 4 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2017. 
  7. ^ Wood، Graeme (March 2015). "What ISIS Really Wants". The Atlantic (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 24 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2017. 
  8. ^ "What the Quran Really Says About Violence". Belief Net. مؤرشف من الأصل في 7 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 05 مارس 2017. 
  9. ^ Lumbard، Joseph E. B. (2016-03-23). "Understanding the Relationship Between the Quran and Extremism". Huffington Post (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 6 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 06 أبريل 2017. 
  10. ^ Mathewes، Charles T. (2010). Understanding Religious Ethics. John Wiley and Sons. صفحة 197. 
  11. ^ Gupta، Dipak K. (2008). Understanding terrorism and political violence: the life cycle of birth, growth, transformation, and demise. Taylor & Francis. صفحة 232. 
  12. ^ Roy، Saberi. "Islam, Islamic Fundamentalism and Islamic Terrorism". Globalpolitician. مؤرشف من الأصل في 15 أكتوبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 17 مارس 2012. 
  13. ^ Sam Harris "Who Are the Moderate Muslims?" نسخة محفوظة 03 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ القرآن 9:12–15
  15. ^ القرآن 42:39
  16. ^ Ishay, Micheline. The history of human rights. Berkeley: University of California. صفحة 45. ISBN 0-520-25641-7. 
  17. ^ Article on Jihad by Dr. G. W. Leitner (founder of The Oriental Institute, UK) published in Asiatic Quarterly Review, 1886. ("Jihad, even when explained as a righteous effort of waging war in self defense against the grossest outrage on one's religion, is strictly limited..") نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  18. ^ Oliver Leaman (2006). Jewish Thought. Taylor & Francis. صفحة 69. ISBN 978-0-203-08868-5. اطلع عليه بتاريخ 13 ديسمبر 2015. 
  19. ^ Morgan، Diane (2010). Essential Islam: a comprehensive guide to belief and practice. ABC-CLIO. صفحة 89. 
  20. ^ Nielsen، Jørgen S.؛ Christoffersen، Lisbet (2010). Shariʻa as discourse: legal traditions and the encounter with Europe. Ashgate Publishing, Ltd. صفحة 39. 
  21. ^ Bennett، Clinton (2005). Muslims and modernity: an introduction to the issues and debates. Continuum International Publishing Group. صفحة 220. 

انظر أيضاً[عدل]