سنة (إسلام)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يختلف تعريف السنة عند المسلمين بحسب مجال استخدامها:

السنة في القرءان الكريم[عدل]

أما عن مصطلح السنة فهي كلمة عربية قديمة, كانت تعرف قبل ذالك في عصر ما قبل الإسلام (الجاهلية). وقد يعرف المعني عادة ب (المارسة المتبعة) أو ( الممارسة). ولقد وردة كلمة سنة في القرءان الكريم حوالي ستة عشر مرة 16 , وقد استخدمت في أوائل التسلل الزمني للقرءان في الايات المدنية في فترة الوحي. وتعرف هذه الاعمال ب السنة أي سنة الله او سنة الأولين (أول جيل بعد عهد النبي صلي الله عليه وسلم).


أما بالنسبة للمفهوم الأساسي في وقت إسلامي لاحق لممارسة النبي (ص) للأعمال (’’سنة النبي’’), فلا يمكن العثور عليها في القرءان الكريم, غير أنه مع ذلك مرسخ في القرءان الأحكام الإسلامية والصورة التشكيلية للسنة الماضية, -’’السنة الماضية’’- هي التي تحتوي علي إلزام, أنها جاءت في وقت سابق لاستعمالها. ويشتق الفعل العربي (مضي) من اسم الفاعل (ماض), وكا أشار ( Meïr Bravmann ) أنه يشتمل علي كلا من المعنين السابق والالتزام.[1] ويوجد في القرءان أيضا سنة الأولين وهذا ما ورد في سورة الأنفال -اية 38 (وإن يعودو فقد مضت سنة الأولين ).

السنة, السيرة والحديث في الإستخدام القرءاني[عدل]

وهناك معني آخر للسنة وهو (الاستعمال) وهذا شائع بوجه عام، وقد يختلف علي حسب المنطقة والمكان - الذي تستخدم فيه- ،ولهذا في كتاب الموطأ للأمام مالك بن أنس (رضي الله عنه) تعتبر سنة أهل المدينة جزء رائد في الفقه الإسلامي. و في جميع المراكز حول العالم الإسلامي تحدث المرأ في بدايات القرن الثاني للمسلمين عن مصطلح (السنة عندنا) أو (السنة في رأينا)، دون أن يكون ذالك راجع للسنة النبوية في شيء.[2] والمعني المناقض والمضاد للسنة هو البدعة. وأيضا يظهر في الكتب الإسلامية السالفة مصطلح آخر للسنة وهو (السيرة)، وهذا بمعني السلوك أو أسلوب المعيشة، وكما أشار ( محمد براف مان) -1927- أنهما في كثير من الأحيان علي حد سواء في الإستخدام ،سنة النبي و سيرته. ومن هذه الحالات تعتبر السيرة من حياة الأنبياء كنموذج أدبي ، لكنها تطلق أيضا علي حياة النبي محمد (صلي الله عليه وسلم)، ولقد قام ابن إسحاق 768م بالتمييز والمقارنة في هذا الموضوع. وبالإضافة إلي القرءان الكريم فإن السنة النبوية تعتبر هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي وفي الفقه الإسلامي. وقد حدد الإمام الشافعي (820م) في كتابه أن السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، وهذه السنة تكون من الأحاديث المتصلة بإسنادها للنبي صلي الله عليه وسلم. ولكن كان الإمام أحمد بن حنبل (855م) أول من حاول ربط السنة كمصدر للتشريع مع نصوص القرءان الكريم ، وقد استدل علي ذالك بقوله تعالي ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) سورة الأحزاب.

السنة كمصدر ثان للتشريع[عدل]

تعتبر سنة النبي كما أوضح القرءان باعتبارها المصدر الثاتي للتشريع وأعلي سلطة في شخصية المجتمع الإسلامي ( الأمة ). وحجته - بالإضافة الي الوحي - تم التأكيد عليها مرارا وتكرارا في القرءان الكريم. قال تعالي ( ياأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله ورسوله ولا توللو عنه وأنتم تسمعون ) ، وقال تعالي (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فإنما علي رسولنا البلاغ المبين)-المائدة- ، وقال تعالي (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) -النور-. والذي يتبع السنة النبوية يسمي بصاحب السنن، ولذا كان في القرن الاسلامي الثاني ( الثامن ميلاديا) بعدما ألفت علوم الحديث كان يسمي بهذا الاسم صاحب السنة والجماعة . وبالتالي تربط التقاليد الإسلامية القرءان بالسنة والتي يجب اتباع القياس فيها حتي نضمن وحدة المسلمين أجمعين، وخطاب النبي( محمد صلي الله عليه وسلم) في حجة الوداع يجمع هذه الأفكار كلها. يقول (صلي الله عليه وسلم) ( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلو بعدي أبدا كتاب الله وسنتي).

نقد السنة[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ M. Bravmann: The spiritual background of early Islam. Studies in Ancient Arab concepts. Leiden 1972. S. 139-149.
  2. ^ Joseph Schacht (1967), S. 61ff