هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

تحقيقات في أصل كوفيد-19

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


تشمل التحقيقات في أصل كوفيد-19 العديد من المهام والجهود المستمرة من قبل العلماء والحكومات والمنظمات الدولية وغيرهم لتحديد أصل الفيروس المسؤول عن جائحة كوفيد-19، SARS-CoV-2. اتفقت الآراء العلمية على أنه فيروس حيواني المنشأ جاء من الخفافيش ضمن بيئة طبيعية.[1][2][3]

يعد سارس-كوف 2 فيروسًا من نوع كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (SARSr-CoV).[4] يُعتقد أن أصله حيواني ويتمتع بتشابه جيني وثيق مع فيروسات الخفافيش التاجية، ما يشير إلى أنه نشأ من فيروس منقول بالخفافيش. ما يزال البحث جاريًا لمعرفة ما إذا كان منشأ سارس-كوف 2 يعود مباشرة إلى الخفافيش أو أنه قدم بصورة غير مباشرة عبر مضيف وسيط. أظهر تسلسل الجينوم الأولي للفيروس تنوعًا جينيًا ضئيلًا، على الرغم من ظهور عدد من المتغيرات المستقرة لاحقًا (انتشر بعضها بقوة أكبر)، ما يشير إلى احتمال وقوع الحدث الذي أدى إلى انتشار فيروس سارس-كوف 2 وانتقاله إلى البشر في أواخر عام 2019.[5][6][7][8]

توضح السلطات الصحية والعلماء على الصعيد الدولي أن الجهود المبذولة لتتبع الأصول الجغرافية والتصنيفية الدقيقة لسارس-كوف 2 قد تستغرق سنوات، وقد تكون النتائج غير حاسمة. رُوج لعدد من نظريات المؤامرة حول أصول الفيروس. رددت منظمة الصحة العالمية آراء العلماء على الصعيد الدولي قائلة إن تسرب الفيروس من مختبر أمر «مستبعد للغاية»، مؤكدة ما توقعه معظم الخبراء بالفعل بشأن رجحان الأصول الطبيعية للفيروس وانتقاله المبكر.[9][10]

الإجماع العلمي بشأن المنشأ[عدل]

تحدث الإصابة بكوفيد-19 بسبب العدوى بفيروس يسمى فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة 2 (سارس-كوف 2). يبدو أن فيروس سارس-كوف 2 نشأ لدى الخفافيش وانتشر إلى البشر عن طريق الانتقال الحيواني. ما يزال التاريخ التطوري الدقيق للفيروس، وهويته وأصل أسلافه الأحدث، ومكان وقوع العدوى البشرية الأولى وزمانها وآلية حدوثها، غير معروف. تساعد بيولوجيا فيروسات كورونا الأخرى وتوزعها الإقليمي في جنوب شرق آسيا، مثل سارس-كوف، العلماء على فهم المزيد حول أصول سارس-كوف 2.[11][12][13]

من الناحية التصنيفية، يعد فيروس سارس-كوف 2 نوعًا من فيروسات كورونا المرتبطة بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (سارس-كوف 2). يُعتقد أنه حيواني المصدر ويتمتع بتشابه جيني وثيق مع فيروسات الخفافيش التاجية، ما يشير إلى أنه نشأ من فيروس منقول عبر الخفافيش. أظهر تسلسل الجينوم الأولي للفيروس تنوعًا جينيًا ضئيلًا، على الرغم من ظهور عدد من المتغيرات المستقرة لاحقًا (انتشر بعضها بقوة أكبر)، ما يشير إلى احتمال وقوع الحدث الذي أدى إلى انتشار فيروس سارس-كوف 2 وانتقاله إلى البشر في أواخر عام 2019. في النهاية، يعد التاريخ التطوري الدقيق لسارس-كوف 2 ومقارنته مع الفيروسات التاجية الأخرى أمرًا بالغ الأهمية في فهم كيفية انتقال الفيروس إلى البشر وزمن انتقاله.[11]

مستودع الفيروس وأصله الحيواني[عدل]

عُثر على أول حالة إصابة معروفة من سارس-كوف 2 في ووهان، الصين. ما يزال المصدر الأصلي لانتقال الفيروس إلى البشر غير واضح، وكذلك ما إذا كان الفيروس أصبح ممرضًا قبل أو بعد الحدث الناشر للفيروس. نظرًا لأن العديد من المصابين الأوائل كانوا عاملين في سوق ووهان للمأكولات البحرية، اقتُرح أن أصل الفيروس قد يعود إلى السوق. مع ذلك، تشير أبحاث أخرى إلى أن الزائرين ربما جلبوا الفيروس إلى السوق، ما سهل الانتشار السريع للعدوى. ذكر تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية في مارس 2021 حول دراسة مشتركة بين منظمة الصحة العالمية والصين أن الانتشار البشري عبر مضيف حيواني وسيط كان التفسير الأكثر رجحانًا، تلاه احتمال الانتشار المباشر من الخفافيش. اعتُبر إدخال الفيروس من خلال سلسلة الإمداد الغذائي وسوق ووهان للمأكولات البحرية تفسيرًا آخر ممكنًا، ولكنه أقل رجحانًا.[14][15][16]

أظهر تحليل الشبكة السلالية لنحو 160 جينومًا لفيروسات كورونا المبكرة مأخوذين في عينات بين ديسمبر 2019 وفبراير 2020 أن النوع الفيروسي الأكثر ارتباطًا بفيروس الخفافيش التاجي شاع تواجده في غوانغدونغ، الصين، وسُمي النوع «أ». يرتبط النوع المسيطر بين العينات المأخوذة من ووهان، وهو النوع «ب»، ارتباطًا وثيقًا بفيروس الخفافيش التاجي أكثر من سلفه من النوع «أ».

أدت دراسة المستودع الطبيعي للفيروس الذي تسبب في اندلاع السارس في 2002-2004 إلى اكتشاف العديد من فيروسات الخفافيش التاجية الشبيهة بالسارس، نشأ معظمها في جنس رينولوفوس من خفافيش حدوة الفرس. يشير التحليل الوراثي إلى أن العينات المأخوذة من الرينولوفوس السينوي تظهر تشابهًا يصل إلى 80٪ مع سارس-كوف 2. يشير التحليل الوراثي أيضًا إلى أن الفيروس المأخوذ من الرينولوفوس القاتم، الذي جُمع في مقاطعة يونان والمسمى RaTG13، يشبه السارس-كوف 2 بنسبة تصل إلى 96٪.[17][18]

تعتبر الخفافيش المستودع الطبيعي الأكثر احتمالا لسارس-كوف 2، لكن تدل الاختلافات بين فيروس الخفافيش التاجي وسارس-كوف 2 على أن البشر أصيبوا عبر مضيف وسيط.

على الرغم من افتراض لعب آكل النمل الحرشفي دور المضيف الوسيط من البداية، لم تثبت الدراسات اللاحقة مساهمته في الانتشار. ما يزال تحديد المضيف الوسيط المحتمل أمرًا محيرًا. يتمتع نصف جينوم الفيروس تقريبًا بسلسلة نسب مختلفة عن الأقارب المعروفين.

اقترحت دراسة نُشرت في يوليو 2020 أن آكل النمل الحرشفي عبارة عن مضيف وسيط لفيروسات كورونا الشبيهة بالسارس-كوف 2. مع ذلك، تشير الدراسات الإضافية إلى أنه من غير المحتمل أن يكون آكل النمل الحرشفي مستودعًا أو مضيفًا وسيطًا لسارس-كوف 2. أظهرت العزلات التي أُخذت من آكل النمل الحرشفي الموجود في غوانغدونغ تطابقًا بنسبة 92٪ فقط مع تسلسل جينوم السارس-كوف 2، وهو رقم منخفض جدًا ليكون دليلًا على أن فيروس آكل النمل الحرشفي مضيف وسيط. بالإضافة إلى ذلك، من غير المحتمل أن يكون آكل النمل الحرشفي مستودعًا للفيروسات الشبيهة بسارس-كوف 2 لأن هذا الحيوان يمرض بسبب العدوى، على عكس المستودعات الحقيقية مثل الخفافيش. يشبه مجال ربط المستقبلات للبروتين الشوكي الخاص بفيروس آكل النمل الحرشفي إلى حد كبير مجال سارس-كوف 2، إذ تكون بقايا الأحماض الأمينية الخمسة الأساسية في الحافز الرابط للمستقبل متطابقة في كلي الفيروسين. مع ذلك، تبين أن فيروس آكل النمل الحرشفي يرتبط ارتباطًا ضعيفًا بمستقبلات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 البشرية.[19]

تشير جميع الأدلة المتاحة إلى أن فيروس سارس-كوف 2 ذو أصل حيواني طبيعي وليس مهندسًا وراثيًا. مع ذلك، في وقت مبكر من الوباء، انتشرت نظريات المؤامرة على وسائل التواصل الاجتماعي وزعمت هذه النظريات أن الفيروس مهندَس حيويًا من قبل الصين في معهد ووهان لعلم الفيروسات. يعتقد بعض العلماء، منهم المدير السابق لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها المدعو روبرت آر. ريدفيلد، أنه من المحتمل أن الفيروس دُرس في المنشأة وتسرب منها، ذكر تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في مارس 2021 حول الدراسة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية والصين أن مثل هذا التفسير «غير مرجح أبدا».

المراجع[عدل]

  1. ^ "The COVID-19 coronavirus epidemic has a natural origin, scientists say – Scripps Research's analysis of public genome sequence data from SARS‑CoV‑2 and related viruses found no evidence that the virus was made in a laboratory or otherwise engineered". الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم. Scripps Research Institute. 17 March 2020. مؤرشف من الأصل في 11 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 15 أبريل 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ "The proximal origin of SARS-CoV-2". Nature Medicine. 26 (4): 450–452. April 2020. doi:10.1038/s41591-020-0820-9. PMC 7095063. PMID 32284615. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: عرض-المؤلفون (link)
  3. ^ Latinne, Alice; Hu, Ben; Olival, Kevin J.; et al. (25 August 2020). "Origin and cross-species transmission of bat coronaviruses in China". Nature Communications (باللغة الإنجليزية). 11 (1): 4235. Bibcode:2020NatCo..11.4235L. doi:10.1038/s41467-020-17687-3. ISSN 2041-1723. PMC 7447761. PMID 32843626. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "The species Severe acute respiratory syndrome–related coronavirus: classifying 2019-nCoV and naming it SARS-CoV-2". Nature Microbiology. 5 (4): 536–544. March 2020. doi:10.1038/s41564-020-0695-z. PMC 7095448. PMID 32123347. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: عرض-المؤلفون (link)
  5. ^ "A pneumonia outbreak associated with a new coronavirus of probable bat origin". نيتشر. 579 (7798): 270–273. February 2020. Bibcode:2020Natur.579..270Z. doi:10.1038/s41586-020-2012-7. PMC 7095418. PMID 32015507. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: عرض-المؤلفون (link)
  6. ^ "Another Decade, Another Coronavirus". نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين. 382 (8): 760–762. February 2020. doi:10.1056/NEJMe2001126. PMC 7121143. PMID 31978944. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "The 2019-new coronavirus epidemic: Evidence for virus evolution". Journal of Medical Virology. 92 (4): 455–459. April 2020. doi:10.1002/jmv.25688. PMC 7166400. PMID 31994738. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "Correspondence: The proximal origin of SARS-CoV-2". Nature Medicine. 26 (4): 450–452. 17 March 2020. doi:10.1038/s41591-020-0820-9. PMC 7095063. PMID 32284615. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ "Genomic epidemiology of novel coronavirus – Global subsampling". Nextstrain. مؤرشف من الأصل في 20 أبريل 2020. اطلع عليه بتاريخ 07 مايو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ "Wuhan seafood market may not be source of novel virus spreading globally". ساينس. January 2020. doi:10.1126/science.abb0611. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. أ ب Horowitz, Josh; Stanway, David (9 February 2021). "COVID may have taken 'convoluted path' to Wuhan, WHO team leader says". Reuters. مؤرشف من الأصل في 10 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Pauls, Karen; Yates, Jeff (27 January 2020). "Online claims that Chinese scientists stole coronavirus from Winnipeg lab have 'no factual basis'". Canadian Broadcasting Corporation. مؤرشف من الأصل في 08 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 08 فبراير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ "China's rulers see the coronavirus as a chance to tighten their grip". ذي إيكونوميست. 8 February 2020. مؤرشف من الأصل في 29 فبراير 2020. اطلع عليه بتاريخ 29 فبراير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Fujiyama, Emily Wang; Moritsugu, Ken (11 February 2021). "EXPLAINER: What the WHO coronavirus experts learned in Wuhan". Associated Press News. مؤرشف من الأصل في 27 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 12 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ Barh, Debmalya; Silva Andrade, Bruno; Tiwari, Sandeep; Giovanetti, Marta; Góes-Neto, Aristóteles; Alcantara, Luiz Carlos Junior; Azevedo, Vasco; Ghosh, Preetam (2020-09-01). "Natural selection versus creation: a review on the origin of SARS-COV-2". Le Infezioni in Medicina. 28 (3): 302–311. ISSN 1124-9390. PMID 32920565. مؤرشف من الأصل في 02 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 22 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ Frutos, Roger; Serra-Cobo, Jordi; Chen, Tianmu; Devaux, Christian A. (October 2020). "COVID-19: Time to exonerate the pangolin from the transmission of SARS-CoV-2 to humans". Infection, Genetics and Evolution. 84: 104493. doi:10.1016/j.meegid.2020.104493. ISSN 1567-1348. PMC 7405773. PMID 32768565. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ "WHO-convened Global Study of the Origins of SARS-CoV-2". World Health Organization. مؤرشف من الأصل في 14 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ Relman, David A. (24 November 2020). "Opinion: To stop the next pandemic, we need to unravel the origins of COVID-19". Proceedings of the National Academy of Sciences. 117 (47): 29246–29248. doi:10.1073/pnas.2021133117. ISSN 0027-8424. PMC 7703598. PMID 33144498. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ Eschner, Kat (28 January 2020). "We're still not sure where the Wuhan coronavirus really came from". بوبيولار ساينس. مؤرشف من الأصل في 30 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 30 يناير 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)