انتقل إلى المحتوى

جامع الأندلس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
جامع الأندلس
معلومات عامة
نوع المبنى
المكان
المنطقة الإدارية
البلد
الصفة التُّراثيَّة
النوع
التفاصيل التقنية
جزء من
معلومات أخرى
الإحداثيات
34°03′48.3″N 4°58′05.3″W / 34.063417°N 4.968139°W / 34.063417; -4.968139
خريطة

جامع الأندلس أو جامع الأندلسيين هو مسجد عريق بمدينة فاس، المغرب. بنته مريم الفهرية سنة 859 م وكان قائما في الضفة اليمنى لوادي فاس (عدوة الأندلس). الحدود الحالية تعود إلى وقت الناصر موحدون وقد أضاف إليه المرينيون نافورة في الفناء، ومكتبة وخلال حكم العلويين أمر المولاي إسماعيل بتجديده.[1][2][3] والجامع من أقدم المساجد بفاس أخد مكان مسجد الأنوار الذي يعتبر أقدمها حيث تم بناءه سنة سنة 808.[4]

التاريخ

[عدل]

التأسيس

[عدل]

وفقًا للمصادر التاريخية، تم تأسيس المسجد في عام 859–860م (245 هـ) على يد مريم بنت محمد بن عبد الله الفهري،[5] شقيقة فاطمة الفهري التي أسست مسجد القرويين في نفس الفترة. وقد ساهم في البناء أيضًا تمويل إضافي قدمته مجموعة من السكان المحليين من أصول أندلسية، مما أكسب المسجد اسمه الحالي. جاء هؤلاء الأندلسيون إلى المدينة كـلاجئين في عام 818، هاربين من مدينة قرطبة بعد انتفاضة فاشلة قوبلت بقمع شديد من الأمير الأموي الحاكم الأول.[6]

كان البناء الأصلي متواضعًا. ووفقًا للجغرافي الأندلسي في القرن الثاني عشر البكري، كان المسجد يتكون من صالة أعمدة بها ستة ممرات (أو سبعة بحسب الجزنائي) تشكلها صفوف متوازية من أقواس حدوة الحصان مدعومة بأعمدة حجرية. وكان يحتوي على صحن صغير مزروع بشجرة جوز وعدد من الأشجار الأخرى. وعلى عكس العديد من المساجد المغربية اللاحقة، كانت صفوف الأقواس تمتد من الشرق إلى الغرب، موازية للجدار الجنوبي للقِبلة بدل أن تكون متعامدة عليه. وكان للمسجد وصول إلى مياه وفيرة من قناة صناعية تعرف باسم وادي مصمودة.[5][7]

إعادة البناء في عهد الموحدين

[عدل]

لم يتم تعديل المسجد مرة أخرى حتى أوائل القرن الثالث عشر، خلال فترة الخلافة الموحدية. أبدى محمد الناصر (1199–1213م)، الخليفة الموحدي الرابع، اهتمامًا أكبر بمدينة فاس مقارنة بسلفه، لا سيما من خلال تحصين المدينة.[5] ووفقًا للجزنائي، عندما أُبلغ الخليفة بأن مسجد الأندلسيين بحاجة إلى إصلاح، أمر بترميمه وتوسيعه. جرت أعمال البناء بين 1203 و1207م، وتم تركيب الأنزة في المسجد عام 1209م. يشير الباحث تيراس إلى أن هذه الفترة الطويلة، وكذلك النسيج المعماري المتجانس نسبيًا للبناء الحالي (الذي يحتوي على أعمدة من الطوب بدلًا من الأعمدة الحجرية)، يوحيان بأن المسجد أعيد بناؤه تقريبًا بالكامل في هذا الوقت. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن محاذاة القبلة الحالية للمسجد تختلف عن محاذاة مئذنة القرن العاشر، ما يشير إلى أن المئذنة لا تزال متوافقة مع اتجاه المسجد القديم.[5][7]

إلى جانب توسيع مخطط المسجد، أضافت إعادة البناء الموحدية بوابة شمالية ضخمة ونافورة ومدخلًا جديدًا لقاعة صلاة النساء وشقة للإمام تقع في الطابق فوق قاعة النساء. كما تم بناء دار الوضوء عبر الشارع، شبيهة بالدار التي أُنشئت في نفس الفترة لمسجد القرويين. ولتوفير المياه لهذه المنشأة، وربما بسبب تلوث مياه وادي مصمودة بعد مرورها عبر أجزاء كبيرة من المدينة قبل وصولها للمسجد، أنشأ الناصر قناة مياه جديدة لتجلب الماء من خارج المدينة مباشرة إلى المسجد.[5]

تزين واجهة البوابة الشمالية الطويلة بفسيفساء الزليج ومظلة خشبية منقوشة، رغم أنه من المرجح أن هذه الزينة قد تم ترميمها لاحقًا، ولا يبقى من زخارف الموحدين الأصلية سوى القليل. وقد وصف الباحث جورج مارسيه العمارة بأنها تحفة في النمط المعماري المغربي.[5][8]

أخيرًا، أعاد الناصر أيضًا ترميم المحراب القديم للمسجد. وبدلًا من استبداله بالكامل، اختار الموحدون ترميمه وإعادة استخدامه. تم تغطية معظم المحراب، خاصة جوانبه، بألواح خشبية جديدة مزخرفة بالنمط المغربي الأندلسي لهذه الفترة، المتأثر بشدة بالحرفية الأندلسية. أما اللوح الخلفي العلوي، الذي تضمن نقوشًا من ترميم الأمويين في القرن العاشر، فقد حافظ على مكانه، ربما تعبيرًا عن احترام الموحدين للخلافة الأموية في قرطبة.[5]

انظر أيضًا

[عدل]

مراجع

[عدل]
  1. ^ "جامع الأندلس بفاس". www.habous.gov.ma (بالإنجليزية البريطانية). Archived from the original on 2019-12-04. Retrieved 2020-07-01.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link)
  2. ^ "مسجد الأندلس بفاس". www.habous.gov.ma (بالإنجليزية البريطانية). Archived from the original on 2019-12-21. Retrieved 2020-07-01.{{استشهاد ويب}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link)
  3. ^ "جامع الأندلسيين.. بنته [[مريم بنت محمد الفهرية|مريم أخت فاطمة الفهرية]]". مغرس. مؤرشف من الأصل في 2016-12-17. اطلع عليه بتاريخ 2020-07-01. {{استشهاد ويب}}: تعارض مسار مع وصلة (مساعدة)
  4. ^ Roger Le (1949). Fès avant le protectorat: étude économique et sociale d'une ville de l'occident musulman (بالفرنسية). SMLE. Archived from the original on 2020-07-10.
  5. ^ ا ب ج د ه و ز Terrasse, Henri. La mosquée des Andalous à Fès (بالفرنسية). Les éditions d'art et d'histoire.
  6. ^ Le Tourneau, Roger (1949). Fès avant le protectorat: étude économique et sociale d'une ville de l'occident musulman (in French). Casablanca: Société Marocaine de Librairie et d'Édition.
  7. ^ ا ب Bloom, Jonathan M. (30 Jun 2020). Architecture of the Islamic West: North Africa and the Iberian Peninsula, 700-1800 (بالإنجليزية). Yale University Press. ISBN:978-0-300-21870-1.
  8. ^ Marçais, Georges (1954). L'architecture musulmane d'Occident. Paris: Arts et métiers graphiques. pp. 211–212.