مكناس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مكناس ⴰⵎⴻⴽⵏⴰⵙ
المدينة الإسماعيلية
Meknes paesaggio 3.JPG 

تقسيم إداري
البلد Flag of Morocco.svg المغرب  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات[1]
العاصمة الإسماعيلية
دولة المملكة المغربية
جهة فاس مكناس
المسؤولون
خصائص جغرافية
إحداثيات 33°53′00″N 5°33′00″W / 33.883333333333°N 5.55°W / 33.883333333333; -5.55  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
الأرض 500,01 كم²
الارتفاع 546 متر  تعديل قيمة خاصية الارتفاع عن مستوى البحر (P2044) في ويكي بيانات
السكان
التعداد السكاني 632000 نسمة (سنة 2014)
الكثافة السكانية 457.3
معلومات أخرى
المدينة التوأم
الرمز البريدي 50000
الرمز الهاتفي +212-535
الرمز الجغرافي 2542715   تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (P1566) في ويكي بيانات
الموقع الرسمي www.meknes.ma
موقع مكناس ⴰⵎⴻⴽⵏⴰⵙ على خريطة المغرب
مكناس ⴰⵎⴻⴽⵏⴰⵙ
مكناس ⴰⵎⴻⴽⵏⴰⵙ
صهريج الصواني بمكناس


مدينة مكناس (بالأمازيغية: ⴰⵎⴻⴽⵏⴰⵙ) (وتعني المحارب بالأمازيغية) جعلها مولاي إسماعيل عاصمة لمملكته.[بحاجة لمصدر]، تقع شمال شرق المملكة المغربية على بعد 140 كلم شرق العاصمة الرباط، تنتمي لجهة فاس مكناس. عدد سكانها نحو المليون نسمة. هذه المنطقة التي تمتد على مساحة 79210 كلم مربع، تحتل حوالي 11 بالمائة من مجموع جغرافيا التراب المغربي. وهي متنوعة التضاريس والمناخ، وتأوي هذه المنطقة حسب إحصائيات 1994: 73 بالمائة من مجموع سكان المغرب. أما مدينة مكناس فهي مقسمة إلى جزأين اثنين، هما: عمالة المنزه وعمالة الإسماعيلية. تقع مدينة مكناس في ملتقى الطرق التجارية، الواقعة بين الرباط والقنيطرة و الدار البيضاء غربًا وفاس، وجدة، الناظور والحسيمة شرقًا، وطنجة، تطوان، وزان وشفشاون شمالًا، وإفران، الرشيدية، خنيفرة، بني ملال ومراكش جنوبًا، مما جعل منها منطقة عبور واستقرار منذ عهد قديم.[2] ومما أكسبها أهمية كبيرة عند حكام المغرب المتعاقبين.

نشأتها[عدل]

مكناس إحدى حواضر المغرب الشهيرة، رأت النور مند القرن العاشر الميلادي، على يد السلطان مولاي إسماعيل الذي طلب ببنائها لتكون العاصمة الجديدة لمملكته.

كان طموح المولى إسماعيل هو أن يجعل مكناس مدينة تضاهي العواصم الأوربية حتى أنها وصفت بفرساي المغرب مقارنة مع فرساي الملك لويس الرابع عشر المعاصر للمولى إسماعيل وقد عرفت المبادلات والسفارات بين العاهلين شأوا كبيرا آنذاك.

واليوم فإن أشد ما تفخر به مكناس هو مآثرها الإسماعيلية كباب الرايس والبردعيين باب جديد وباب الخميس وباب منصور لعلج وهري المنصور ومربط الخيول وصهريج الصواني وقصر المنصور والدار الكبيرة وساحة الهديم ولالة عودة وأسوار والأبراج العديدة الشامخة فضلا عن المدينة العتيقة وجوامعها ومآذنها العديدة وأضرحتها وزواياها... لقد استحقت المدينة بما تحضنه من مآثر تاريخية هامة أن تسجل لدى منظمة اليونيسكو في قائمة التراث العالمي سنة 1996.

لم تتنازل مكناس عن أهميتها كمدينة مخزنية وحاضرة كبرى حتى عندما فقدت صفتها كعاصمة سياسية للعلويين خلال المنتصف الثاني من القرن 18م لفائدة جارتها فاس في بداية الأمر إذ كانت سكنا مفضلا لعدد من الأمراء ورجال الدولة. أما خلال خضوع المغرب للحماية الفرنسية فإنها ستستعيد بعض أدوارها كموقع استراتيجي له أهمية عسكرية واقتصادية بالدرجة الأولى وسيترجم اهتمام سلطات الحماية بهذا الموقع من خلال فتح ورش كبير لتشييد مدينة جديدة على الطراز الأوربي بشوارعها وعماراتها وحدائقها وأحيائها الصناعية والتجارية والسكنية وكافة مرافقها الإدارية والعسكرية والرياضية والثقافية ويرجع الفضل في تحديد معالم المدينة الجديدة إلى الجينيرال بويميروpoemirau.

آثــارها[عدل]

ومن أعظم آثارها التي تدهش السياح باب المنصور الضخم المشهور بنقوشه الفسيفسائية وبالقصر الملكي بأسواره العتيقة وضريح مولاي إسماعيل، ومسجد بريمة، وسيدي عثمان، والقصر الجامعي الذي يعد متحفا للفن المغربي

مكناس التي تزخر بتاريخ عريق تحكي عنه أسوارها وأبراجها ومآثرها التاريخية التي ظلت شامخة شموخ جبال الأطلس وجبال زرهون التي تحيط بها من كل ناحية. فمدينة مكناس مدينة الحضارة العربية الإسلامية والتاريخ العريق.

ولعل المآثر التاريخية التي تربض بين جنباتها تعد شاهد إثبات، يستمد جذوره من أعماق التاريخ، على أصالة هذه المدينة. فهي بأسوارها وأبراجها وبساتينها، بقصورها ودورها ومساجدها وسقاياتها، بساحاتها وبمآذنها، بزواياها وأزقتها وعادات وتقاليد ساكنتها تعد متحفا نابضا وشاهدا حيا على تاريخ هذه الحاضرة.

المناخ[عدل]

تتميز مكناس بمناخ معتدل صيفا يميل إلى البرودة في فصل الشتاء، وتمتاز بنواح جبلية رائعة أهمها إفران التي يلقبها السياح ب"سويسرا القارة الأفريقية" بسبب فيلاتها الجميلة ومناظرها الشبيهة بجبال "الألب" بثلوجها وأشجارها الباسقة، كما تحتوي على مركز تزلج في جبل مشليفن (2000متر) وهيري (1.600 متر) إضافة إلى مدينتي آزرو وخنيفرة المشهورتين بصناعتهما التقليدية العريقة وكونهما مركزين للصيد والقنص وبمناخهما الجبلي الصحي.

تقع هذه المدينة بمنطقة فلاحية خصبة، في ملتقى الطرق التجارية التي كانت تربط بين عدة جهات مما جعل منها منطقة عبور واستقرار منذ عهد قديم، خصوصا في العصر الوسيط حيث برز اسمها لأول مرة كحاضرة، ثم في العصر الحديث كعاصمة من أبرز العواصم التي لعبت دورا هاما في تاريخ الغرب الإسلامي.

مع مجيئ المرابطين ازدهرت المدينة، وظهرت بعض الأحياء أهمها القصبة المرابطية "تاكرارت" كما شيدوا مسجد النجارين وأحاطوا المدينة بسور في نهاية عهدهم. ويعتبر الحي الذي لا زال يوجد قرب مسجد النجارين المشيد من طرف المرابطين أقدم أحياء المدينة. تحت حكم الموحدين عرفت المدينة ازدهارا عمرانيا حيث تم توسيع المسجد الكبير في عهد محمد الناصر(1199-1213م)، وتزويد المدينة بالماء بواسطة نظام متطور انطلاقا من عين "تاكما" لتلبية حاجيات الحمامات والمساجد والسقايات كما عرف هذا العهد ظهور أحياء جديدة مثل حي الحمام الجديد وحي سيدي أحمد بن خضرة. خلال العهد المريني شهدت المدينة استقرار عدد كبير من الأندلسيين قدموا إلى مكناس بعد سقوط أهم مراكز الأندلس. وقد شيد السلطان المريني أبو يوسف يعقوب (1269- 1286م) قصبة خارج المدبنة لم يصمد منها إلا المسجد المعروف بلالا عودة. كما عرفت مكناسة الزيتون بناء مدارس عتيقة كمدرسة فيلالة، والمدرسة البوعنانية ومدرسة العدول، ومساجد مثل مسجد التوتة ومسجد الزرقاء، وخزانة الجامع الكبير ومارستان الباب الجديد وحمام السويقة. في عهد الدولة العلوية، خاصة إبان فترة حكم السلطان المولى إسماعيل، استعادت المدينة مكانتها كعاصمة للدولة، بحيث عرفت أزهى فترات تاريخها. فقد شيدت بها بنايات ذات طابع ديني كمسجد باب البردعيين ومسجد الزيتونة ومسجد سيدي سعيد، وتوحي منارات هذه المساجد من خلال طريقة تزيينها بتأثير سعدي واضح. بالإضافة إلى القصور وبنايات أخرى هامة، فقد قام السلطان المولى إسماعيل بتشييد الدار الكبيرة فوق أنقاض القصبة المرينية وجزء من المدينة القديمة.

كما أنه أنجز حدائق عديدة (البحراوية-السواني)، وإسطبلات للخيول ومخازن للحبوب وصهريج لتزويد الأحياء بالماء، وأحاط المدينة بسور تتخلله عدة أبراج عمرانية ضخمة وأبواب تاريخية كباب منصور وباب البردعيين.

قرب هذه الأبواب أعدت عدة فنادق أو محطات لاستراحة القادمين من مناطق بعيدة، أما الأسواق فكانت منظمة وتعرف حسب نوع الحرفة أو الصناعة، مثل سوق النجارة وسوق الحدادة وغيرها. تتميز مدينة مكناس بشساعة مساحتها وتعدد مبانيها التاريخية وأسوارها حيث أحاطها المولى إسماعيل بأسوار تمتد على طول 40 كلم، تتخللها مجموعة من الأبواب العمرانية الضخمة والأبراج.

مدينة الزيت والزيتون[عدل]

مكناس منطقة فلاحية تمتاز بكثرة أشجار الزيتون، والذي يستغل منه الكثير للعصر واستخراج الزيت، وزيت الزيتون المكناسي مشهور بجودته، ونقائه، ولذته

كذلك تشتهر المنطقة بحقول العنب والذي يمتاز بجودته ويتم تصديره إلى عواصم أوروبية

وتعتبر مدينة مكناس من أكثر مدن المغرب انتاجا للمحاصيل الزراعية، نظرا لمناخها المناسب ووفرة مياه الأمطار

باب منصور العلج بمكناس أحد الأبواب العالمية

النقل و المواصلات[عدل]

تتوفر مكناس على محطتين للقطار و هما محطة مكناس و محطة الامير عبد القادر و تتوفر كذالك على محطة طرقية كبيرة للحافلات و هي محطة سيدي سعيد و تجول بالمدينة 880 سيارة اجرة صغيرة ذات اللون الازرق النيلي (السماوي) و اكثر من 1200 سيارة اجرة كبيرة تؤمن النقل بين احياء المدينة و ايضا القرى و المدن المجاورة لمكناس كما ايضا لمكناس شركة نقل حضري بواسطة الحافلات و اسمها سيتي باص مكناس و هي تابعة لمجموعة سيتي باص للنقل الحضري بالحافلات و هي مجموعة رائدة في هذا الميدان بالمغرب و هي تؤمن التنقل بين احياء المدينة و ايضا مناطقها المجاورة ك الحاجب و مولاي ادريس زرهون و عين تاوجطات و بوفكران و آكوراي و الحاج قدور و سبع عيون و آيت بوبيدمان (بودربالة) و سيدي علي و عين كرمة و عين عرمة و ذلك بواسطة حافلات لا باس بها يصل عددها الى حوالي 160 حافلة اما الخطوط فعددها 30 موزعة داخل و خارج المجال الحضري للمدينة.

المناطق المهمة[عدل]

  • سيدي بوزكري: وتتواجد بها المنطقة الصناعية فهي العمود الاقتصادي للمدينة كما هي موقع سوق الاحد و هو السوق الاسبوعي لمدينة مكناس و تباع فيه المخضر و المواشي و المتلاشيات.
  • حي وادي الذهب: من الأحياء القديمة بمدينة مكناس ويقع حي وادي الذهب بمنطقة سيدي بوزكري مكناس المسمى سابقا القشلة والذي يقع في تماس مع الطريق الوطنية رقم 21 و السوق الأسبوعي وهو حي يسكنه أسر الجنود المتقاعدين ويقابل القصر البلدي مكناسة الزيتونة.
  • حمرية: المنطقة التجارية الحديثة بالمدينة و تسمى كذلك بالمدينة الجديدة و قد شيدت اول بناياتها اثناء فترة الاستعمار الفرنسي للمغرب و اهم هاته البنايات نذكر عمارة بيرنار، عمارة الزموري، القصر البلدي، عمالة مكناس، محكمة الاستئناف، السوق المركزي، سينما كاميرا، سينما امبير، سينما ريجان، سينما أ ب س، الكنيسة الكاثوليكية، المعهد الفرنسي، المركز اللغوي الامريكي و المعهد الموسيقي.
  • ساحة الهديم العتيقة والسوق القديم
  • الحبول. حدائق غناء بناها المولى إسماعيل و لا زالت مفتوحة في وجه الجميع طيلة ايام الاسبوع و مرافقها تتمثل في مسرح الهواء الطلق، حديقة الحيوانات، ملاهي للاطفال و مقهى.
  • المدينة القديمة: و هي اول منطقة تشيد في مكناس ابان فترة حكم المرابطين و قد طورها كل من الموحدين و المرينيين الى حلول السلطان العلوي المولى اسماعيل الذي شيد بها العديد من المعالم الرائعة التي لا زالت اغلبها حاضرة الى يومنا هذا و قد احاط المولى اسماعيل مدينة مكناس باسوار شامخة تصل مسافتها الى 44 كيلومتر و قد تقلصت الى 37 كيلومتر فقط في وقتنا الراهن.
  • جامع الزيتونة الذي يعتبر من أقدم مساجد مكناس والمغرب بصفة عامة، والذي ما زال محتفظا بطابعه الاصلي
  • المدرسة البوعنانية. التي خرجت المئات من العلماء والمقرئين والدعاة
  • قصر السلطان إسماعيل العلوي: وهو الآن عبارة عن ضريح للسلطان المذكور و عائلته الملكية و قد دفن جواره كل من السلطان المولى عبد الله ابنه و السلطان محمد بن عبد الله حفيذه.

صور لحاضرة مكناس[عدل]

معالم المدينة[عدل]

احياء المدينة[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^   تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (P1566) في ويكي بيانات"صفحة مكناس في GeoNames ID". GeoNames ID. اطلع عليه بتاريخ 6 ديسمبر 2016. 
  2. ^ وزارة الثقافة المغربية: المدينة التاريخية لمكناس تاريخ الوصول: 5 فبراير 2010

وصلات خارجية[عدل]

  • مكناس أول بوابة مكرسة لمدينة مكناس والنواحي. Symbole-ar.png
  • مكناس من صفحة وزارة الثقافة المغربية. Symbole-ar.png