يرجى مراجعة هذه المقالة وإزالة وسم المقالات غير المراجعة، ووسمها بوسوم الصيانة المناسبة.

حصار وهران و المرسى الكبير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر ما عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (يونيو 2018)
حصار وهران و المرسى الكبير
جزء من المعارك البحرية
بين الدولة العثمانية والمسيحيين
في البحر الأبيض المتوسط
Moriscos Port d'Orán. Vicente Mestre.jpg
ميناء وهران. لوحة من 1613 بواسطة فيسنتي ميستر.
معلومات عامة
التاريخ من مايو إلى جوان 1563
البلد Flag of Algeria.svg الجزائر  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات
الموقع وهران، المرسى الكبير
النتيجة انتصار إسباني حاسم
المتحاربون
Fictitious Ottoman flag 3.svg إيالة الجزائر

 إسبانيا
Flag of Most Serene Republic of Venice.svg جمهورية البندقية
Emblem of the Papacy SE.svg الولايات البابوية
Flag of Genoa.svg جمهورية جنوة
Savoie flag.svg دوقية سفويا

القادة
Fictitious Ottoman flag 3.svg حسن باشا إسبانيا دون الونسو
إسبانيا دون مارتان
القوة
15.000 فارس
1.000 صبايحي
15.000 فارس مختلف قبائل الجزائر
30 قادس
15قويدس
5 قَرَاقِير
1.500 جندي
  • 200 رجل يمكنهم رفع السلاح
  • 90 مدفع
الخسائر
حوالي 4.000 قتيلاً غير معروف

بين أبريل ويونيو 1563 ، أطلقت ايالة الجزائرية حملة عسكرية كبيرة لاستعادة القواعد العسكرية الإسبانية بوهران و مرسى الكبير على الساحل الشمالي الإفريقي الذي تحتله إسبانيا منذ عام 1505. ويمثل حصار وهران و مرسى الكبير عام 1563 حلقة رئيسية من الصراع الإسباني-الجزائري ضمن حروب العثمانيين-هابسبورغ الأكبر في البحر الأبيض المتوسط. مملكة الجزائر ، الإمارة القبائلية (كوكو وبني عباس) وغيرها من القبائل التابعة تجمعت كقوات تحت قيادة حسن باشا بن خير الدين باربروسا ، وجعفر كاتانيا. تمكن الإسبان تحت قيادة الأخوان ، ألونسو دي كوردوبا كونت ألكاوديتي ومارتن دي قرطبة ، من الصمود و الدفاع معاقل وهران ومرسى الكبيير ، على التوالي ، إلى أن وصل أسطول الإغاثة من فرانسيسكو دي ميندوزا لهزيمة الهجوم بنجاح.

الخلفية[عدل]

مع هزيمة فرسان مالطا وفتح طرابلس على يد الأدميرال العثماني تورغوت ريس في 1551 ، وسقوط بجاية بيد حاكم إيالة الجزائر ، صالح ريس ، في 1555 ، كانت وهران و المرسى الكبير ، جنبا إلى جنب مع الجزيرة في حلق الوادي ، من الممتلكات الوحيدة المتبقية من العالم المسيحي في الساحل البربري التي تقاوم القرصنة العثمانية والمورسكية التي تعمل على طول سواحل نابولي وصقلية وبلاد الشام. عندما حاصر أسطول القائد العثماني حسن قورسو المكون من 50 قداس كلا المدينتين في حصار وهران عام 1556 ، كان أمر السلطان سليمان القانوني بسحب السفن الخاصة به لاستخدامها في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​التي كفلت استمرار وهران ومرسى الكبير تحت السيطرة الاسبانية على الرغم من الدفاع الضعيف. في عام 1562 ، قصد حسن باشا ، ابن خير الدين بربروسة والحاكم العثماني لإيالة الجزائر، دمج الحاميات الإسبانية لوهران ومرسى الكبير الى أراضي الجزائر. عندما اكتشف الملك فيليب الثاني ملك إسبانيا الخطة ، أمر بتجميع أسطول من برشلونة لنقل 4،000 جندي كتعزيزات. في 19 أكتوبر 1562 ، أدت عاصفة إلى كارثة بحرية عرفت باسم لا هيرادورا. تم تدمير الأسطول الإسباني قبالة مدينة مالقة ، و 24 من 27 قداس غرقت، وعدد كبير من البحارة والجنود ، بما في ذلك دون خوان دي ميندوزا ، القائد العام لغاليس اسبانيا ، لقوا حتفهم. قام حسن باشا ، بتوجيه من السلطان سليمان ، بتجميع جيش قريب من 100،000 رجل بين الأتراك ، الجزائريين وعدد كبير من الإنكشارية. تم دعم هذا الجيش عن طريق البحر من خلال أسطول مكون من 30 سفينة ، و 5 ثكنات فرنسية و 15 سفينة صغيرة تحت قيادة جعفر كاتانيا ، محافظ تلمسان. مع هذه القوات ، ذهب حسن إلى مرسى الكبير ، معقله الذي اعتبره ضروريا للقبض على وهران. في هذه الأثناء ، تلقى ألونسو ومارتن دي قرطبة الإمدادات والبارود والأدوات وعدد قليل من الجنود من مالاغا. من أجل تجميع كلتا البلدتين من أجل مساعدة بعضهما البعض ، قررا بناء حصينين: سان ميغيل ، تقع على تلة تفصل وهران عن مرسى الكبير ، وتودوس لوس سانتوس ، في واجهة المدينة الثانية.

الحصار[عدل]

في 5 فيفري 1563 خرج حسن باشا بن خير الدين بربروس من مدينة الجزائر نحو الغرب بجيش من 15.000 رجل رماة البنادق و 10.0000 فارس صبايحي و 12.000 راجل من زواوة و بني عباس[1]. اما المؤن و الذخائر فحملها الاسطول الجزائري الى مستغانم التي اتخذها كقاعدة عمليات.

حصن القديسين سان ميغيل و تودوس لوس سانتوس[عدل]

بدأ الحصار في 3 أبريل 1563 ، هاجمت القوات العثمانية بشكل مكثف برج تودوس لوس سانتوس ، الذي دافع عنه 200 جندي إسباني[2]. لقد كانت تحصينات و دفاعات الاسبان محكمة يقودهم فيها الونزو دي قرطبة اما المرسى الكبير فقد كانت تحت قيادة شقيقه دون مارتان دي قرطبة الذي وقع اسيرا بيد حسن باشا و قتل أبيه الكونت الكوديت في معركة مستغانم عام 1558 وقد اطلق سراحه حينها مقابل فدية و سلمه جثة والده[3].

استمرت المقاومة الشرسة لحامية الحصن، بالإضافة إلى الدعم المدفعي من المرسى الكبير، و تسببت في خسائر فادحة على المهاجمين[2]. ومع ذلك، مزقت المدافع العثمانية الجدران و سرعان ما تم تحطيم الحصن و احتلاله في 15 أبريل 1563.

بعد ذلك توجه حسن باشا صوب حصن سان ميغيل الذي تعرض للهجوم خلال 22 يومًا من قبل 24000 جندي مشاة و 400 جندي من سلاح الفرسان[2]. رفض قائد الحصن عرض حسن باشا بالاستسلام ونجحوا في صد ستة اعتداءات تركت الخندق مملوء بالقتلى الإنكشارية[4]. وكان من بين الضحايا العثمانيين حاكم قسطنطينة، الذي استعيدت جثته من قبل رجاله بإذن من مارتين دي قرطبة[4]. ومع ذلك، وعلى الرغم من عناد الدفاع، فإن التعزيزات المرسلة من مرسى الكبير لم تكن كافية لمواصلة القتال ، وفي 8 مايو ، تحت غطاء الظلام، تراجع الناجون الإسبان إلى المدينة[2].

المرسى الكبير[عدل]

أدميرال جمهورية جنوة أندريا دوريا
الأميرال الإسباني ألفارو دي بازان

بمجرد دخول الحصن، حاصرت القوات العثمانية المدينة، وحفرت خنادق حولها، ووضعت المدفعية لتحطيم الجدران. على تلة قريبة تم أيضا تثبيت عدة مدافع لقصف المدينة الداخلية[2]. ارسل حسن باشا الى مارتين دي قرطبة يطلب اليه تسليم المدينة فأجابه بما مضمونه "انني افعل من أجلك كل شئ، و اطيع اوامرك مهما كانت، اعترافا بجميلك علي، و تسليمك لي جثة ابي، بعد اداء التحية العسكرية لها، أما ان اسلم لك المدينة التي هي امانة جلالة ملك اسبانيا في عنقي، فذلك أمر لا سبيل اليه". أعد مارتين دي قرطبة للهجوم و كان لديه أقل من 500 رجل للدفاع عن المدينة[2].

في 4 مايو، وصل الاسطول الجزائري يحمل المدافع و المؤن فنصب الجزائريين مدافعهم و بدأو يقصفون من البر و من البحر حصون و قلاع المرسى الكبير.

في يومي 5 و6 مايو تلقى المدافعون عن الحصون بعض المدد من وهران و هاجم المسلمون القلاع خمس مرات دون جدوى.

في 8 مايو، هاجم حسن باشا رفقة جماعة من رجاله قلاع المرسى الكبير و تمكن من رفع العلم الجزائري فوق احدى مراكز الدفاع، و اندفع الى الداخل لكنه اصيب بجرح في رأسه و لم يتمكن الجيشمن اجتياز الثغرة نظرا لشدة الدفاع. وجه الهجوم بعد ذلك، الى حصن سان ميشال (سان ميغيل) و بعد دفاع شرس من الحامية الاسبانية و تحت وابل النيران، انسحبت بقايا المدافعين و انضمت الى القلعة. و جه حسان باشا نيران مدافعة الى القلعة الاساسية، و استمر قصف المدافع لها 24 ساعة، فحطم الكثير منها و كان رجال القلعة يرممون بالليل ما احدثته نيران المسلمين بالنهار.

في 9 مايو، كانت مدافع الجزائريين قد حطمت حصون الناحية الغربية بصمة تامة، فأرسل حسن باشا من جديد، يطلب الى الماركيز مارتين دي قرطبة تسليم المدينة، فأجابه: بما أن الحصون قد تحطمت فمالذي يمنعك عن اقتحام المدينة؟

عندئذ أمر حسن باشا بالهجوم العام و استبسل الإسبان في الدفاع عن بقايا الحصون و الجدران المحطمة بصفة بطولية و تمكن الجزائريون من رفع اعلامهم لكن لم يستطيعوا الثبات امام الدفاع المركز من الاسبان فرجعوا الى مواقعهم بعد ان تركوا عددا كبيرا من الشهداء.

تمكنت في ذلك اليوم، سفينة اسبانية اختراق صفوف الاسطول الجزائري و بشرت قائد حامية وهران بأن المدد الاسباني قادم اليهم على متن 55 سفينة، يقودها الادميرال اندريا دوريا، فإشتد ساعد الاسبان بهذا النبأ و قويت عزيمتهم. و ارسل قائد وهران فدائي اسباني عبر الى المدينة الاخرى سباحة، يعلم اخاه قائد المرسى الكبير بهذا النبأ الكبير و يطلب اليه المقاومة حتى يصل المدد اليهم.

في 20 مايو، أرسل حسن باشا 12،000 عربي لكسر مقاومة الهاربيسيين الأسبان وتسهيل الهجوم على عمودين من القوات النظامية التي ستهاجم ثانية[5]. على الرغم من الخسائر الفادحة التي عانوا منها، تمكن العرب من تسلق الجدران ورفع العلم العثماني على الجدران. ومع ذلك ، تمكن الاسبان منهم[5]. في هذا الهجوم، توفي حوالي 2،500 رجل ، معظمهم سقطوا في الخندق حول المدينة[6]. في الأيام التالية وقع المزيد من الهجمات التي فشلت أيضا مع خسائر كبيرة في الأرواح، على الرغم من أن الوضع الإسباني أصبح يائسا[7].

في 5 يونيو / حزيران ، بلغ حسن باشا من جواسيسه قرب وصول النجدة الاسبانية العظيمة، فجمه رجاله و صاح فيهم صيحات البطولة و اندفع في صفوف الأعدء و ما تمكن جنوده من احتوائه و الرجوع به الى صفوفهم الا بشق الانفس. و رغم ان القلعة اصبحت خرابا و لم يبقى من حاميتها الا القليل لكن الجزائريين لم يتمكنوا منها.

في 6 يونيو / حزيران ، كان حسن على وشك أن يأمر بالاعتداء الأخير ، عندما أخذ أسطول الإغاثة جيشه على حين غرة. أمر الملك فيليب الثاني بتنظيم أسطول في قرطاجنة من أجل مهاجمة جيش حسن وإجباره على رفع الحصار. تحت قيادة فرانسيسكو دي ميندوزا ، الذي خلفه ألفارو دي بازان و أندريا دوريا ، كان 34 جاليريا قادمين من برشلونة ونابولي وجنوة وسافوي ومالطا قد شرعوا في أربعة آلاف جندي والعديد من الفرسان المتطوعين ، وأبحروا إلى مرسى الكبير[8].

مع طلوع شمس 7 يونيو / حزيران، رأى الناس كافة الاصدقاء منهم و الاعداء، شراعات الاسطول الاسباني الضخم يحمل النجدة للمحاصرين.

تخوفا من أن يكون محاصرا بين التعزيزات الاسبانية والمرسى الكبير ، أمر حسن باشا قواته بالانسحاب على عجل. فقد انهكت المعارك قواته و يوشك اندريا دوريا ان يقطع عنهم خط الرجعة و الرجوع الى الجزائر.

تقاتل الاسطول الجزائري القليل مع الاسطول الاسباني الضخم في معركة حامية غير متكافئة فغرقت تسع سفن جزائرية و رجعت البقية الى الجزائر.

و هكذا انتهت المعركة بفشل الحملة الجزائرية و انتصار الاسبانيين، بواسطة ثباتهم البطولي و استماتتهم في الدفاع، الى ان وصلتهم النجدة المنقذة.

بعد الحصار[عدل]

بعد نزول التعزيزات والإمدادات في وهران و المرسى الكبير، عاد أسطول فرانسيسكو دي ميندوزا إلى إسبانيا[9]. 4 قرر الملك فيليب الثاني ، الذي أعلم بمجريات الحصار، مكافأة مارتن دي قرطبة وفرانسيسكو فيفرو، قائد فورت سان ميجيل، على إبقاء هاتين المعسكرين الأساسيين في أيدي أسبانيا[9]. في الواقع، سمح هذا بالقبض في العام التالي على حصن جزيرة قميرة، وهو النجاح الذي أعقبه في 1565 بالدفاع الحاسم عن مالطا ضد أسطول تورغوت ريس[7]. بعد عدة سنوات، في 1574، تمت مناقشة في المحكمة الإسبانية ما إذا كان سيتخلى عن وهران والمرسى الكبير أم لا[10]. أمر الملك فيليب الثاني فيسباسيان غونزاغا كولونا ، أمير سابيونيتا ودوق تريكيتو ، بتقديم تقرير شامل عن حالة كلتا المدينتين. نصح غونزاغا بالتخلي عن وهران ولكن الحفاظ على المرسى الكبير[10]. ومع ذلك، أرسل المارشال خوان مونيوز إلى الملك تقريرًا من سانشو دي ليفا ينصح بالاحتفاظ بكل من المعقلين[10]. اختار فيليب الثاني أخيرًا نصيحة لييفا[10].

مراجع[عدل]

  1. ^ حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر و اسبانيا 1492-1792، احمد توفيق المدني، ص 379
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Fernández Duro p.50
  3. ^ حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر و اسبانيا 1492-1792، احمد توفيق المدني، ص 380
  4. ^ أ ب San Miguel p.364
  5. ^ أ ب Fernández Duro p.51
  6. ^ San Miguel p.365
  7. ^ أ ب Sánchez Doncel p.180
  8. ^ Fernández Duro p.52
  9. ^ أ ب San Miguel p.370
  10. ^ أ ب ت ث Sánchez Doncel p.182