سادية مازوخية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سادية مازوخية
من أنواع شذوذ جنسي،  وبي دي إس إم  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص طب نفسي،  وعلم النفس  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
سُمي باسم ماركيز دي ساد،  وليوبولد فون زاخر مازوخ  تعديل قيمة خاصية سمي باسم (P138) في ويكي بيانات
تصنيف وموارد خارجية

سادية مازوخية[1] أو سادية – مازوخية[1] (وقد تكتب: سادية ماسوشية) (بالإنجليزية: Sadomasochism) هو نيل وحصول المُتعة من خلال القيام بالأعمال التي تتضمن إيصال أو إلحاق الألم أو الإذلال.[2][3][4] تُعّرف السادية على أنها اضطراب نفسي يتجسّد في التلذّذ بإلحاق الألم على الطرف الآخر أو الشخص ذاته. أيّ التلذّذ بالتعذيب عامةً، بينما المازوخية فهي اضطراب نفسي يتجسّد في التلذّذ بِالألم الواقع على الشخص ذاته. أيّ التلذذ بالاضطهاد عامةً. وعموماً لا تعد السادية–المازوخية اضطرابا جنسيا إلا في حالة تسبب هكذا ممارسات بضائقة أو خلل يتطلب التشخيص.[5] وبالمثل فيجب التمييز ما بين الممارسات السادية الجنسية القائمة بين شخصين بالتراضي والمعروفة بالاختصار الإنجليزي "بي دي إس إم" وبين أعمال العنف أو الاعتداء الجنسي غير القائمة بالتراضي باستخدام القوة أو الإكراه.[6]

التعريف وأصل التسمية[عدل]

يستعمل مصطلح "سادية-مازوخية" في سياقاتٍ عدة. فقد يستخدم للإشارة إلى من هو قاسي أو من ألحق المصائب بنفسه بينما يعتبره الأطباء النفسيون حالة مرضية. ولكن اقترحت الأبحاث حديثة العهد أن السادية-المازوخية ليس إلا محض اهتمام جنسي وليست من الأعراض المرضية الدالة على تعرض الشخص للإساءة أو لمشكلة جنسية فلا يصيب الأشخاص الممارسين للسادية-المازوخية أي أذى أو ضرر وليسوا معرضين للخطر كما كان الاعتقاد سائداً.[7]

كان أوّل ظهور لِمُصطلح السادية في الفترة ما قبل وَبعد الثورة الفرنسية عام 1789 ميلادي. والسادية مُصطلح مُشتق من اسم الروائي الفرنسي الماركيز دو ساد، اسمهُ دوناتيه ألفونس فرانسو دو ساد، نشأ في طبقة أرستقراطية، أُشتهِرَ بِممارساته العنيفة مع النساء ومجونه العظيم. سُجِنَ عدة مرات بِسبب ذلك، طفحَ الكيل بِزوجته من فضائحه المُتتالية فَأمرت أن يُتهم بِالجنون ويُقذف بهِ في مصحة عقلية، وَحدث لها ما شائت.

بينما المازوخية اشتقت من الروائي النمساوي ليوبولد مازوخ الذي كتب رواية (فينوس ذات الحلل الفروية)، كانت روايته تحتوي ممارسات مازوخية جسّدت بعضاً من حياته، حاول كثيراً قبل موته تغيير اسم هذه الحالة إلى آخر لا يُشتق من اسمه لكنهُ فشل وحاول من بعده ابنه لكنهُ أيضاً فشل، فالتصق مفهوم المازوخية والخضوعية بمازوخ وكان هذا بمثابة عارٍ لرجل.

نطاق المُمارسات السادية وَالمازوخية[عدل]

السادية والمازوخية لا ترتبط بِ المُمارسات الجنسية فقط كما أُشيعَ سابقاً، بل تمّتد لِتشمل نطاق المُمارسات اليومية، وَقد تصل أن يُمارسها الشخص دون وعي مِنه بِحقيقتها. مثلاً، مشاهدة أفلام الرُعب قد يُعد فِعل مازوخي حيثُ أنّ الشخص على الرُغم مِن علمه مُسبقاً بأنّ هذا الفيلم يُثير الخوف والرُعب إلّا أنهُ يُشاهده، هذا يدُلّ على استمتاعه بما يُثيره الخوف في داخله، أيّ يستمتع بِإيذاء نفسه، كذلك السادية.

التصنيف الطبي والجنائي[عدل]

التصنيف الطبي[عدل]

تغيّر الرأي الطبي في مسألة السادية-المازوخية عبر الزمن. دائماً ما صُنّفت السادية والمازوخية بصورة منفصلة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الصادر عن الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين، إذ أصيفت السادية إلى الدليل عام 1952،[8] أما المازوخية فقد أضيفت عام 1968.[9] ما زال علم النفس المعاصر يدرس السادية والمازوخية بصورة منفصلة ويصنفهما إما كنمط من أنماط الحياة أو كحالة طبية.[5][10]

تقوم الطبعة الخامسة والحالية من الدليل التشخيصي والإحصائي باستبعاد الممارسات السادية والمازوخية القائمة بالتراضي بين الأفراد (BDSM) من التشخيص على أنها اضطراب عندما لا تعود هذه الممارسات الجنسية بالأذى أو الضائقة على الفرد. يذكر القسم (F65) من المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض أنه "يشيع استخدام درجات خفيفة من التحفيز السادي-المازوخي من أجل تحسين نشاط جنسي طبيعي خلافا". وتنص الإرشادات التشخيصية الخاصة بالمراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض أنه ينبغي إجراء مستوى التشخيص هذا فقط في حالة كان "النشاط السادي-المازوخي أهم مصدر من مصادر التحفيز الضرورية للوصول إلى الإشباع الجنسي".[11]

التصنيف الجنائي[عدل]

قام أنيل آغوال بتقسيم السادية والمازوخية إلى مستويات في سياق علم الأدلة الجنائية على النحو الآتي:

مازوخيون جنسيون
  • المستوى الأول: تراوده نزوات ولكنه لا يسعى لتحقيقها. قد ترجح عليه الصفات السادية مع وجود نزعات مازوخية صغيرة أو قد لا يكون مزدوجا في ساديته ومازوخيته وفيه نزعات مازوخية صغيرة.
  • المستوى الثاني: مزيج متساوي من النزعات المازوخية والسادية. يرغب بتلقي الألم ولكن يحب أن يبقى الشريك المهيمن في العلاقة (في هذه الحالة صفات سادية). يستطيع الوصول للنشوة الجنسية دون التعرض للإذلال أو الشعور بالألم.
  • المستوى الثالث: مازوخي وله نزعات سادية ضئيلة أو ليس لديه أي نزعات سادية. يفضل الشعور بالألم والإذلال وهو ما يسهل وصوله للنشوة الجنسية. قادر على تحقيق ارتباط رومانسي.
  • المستوى الرابع: مازوخي بصورة حصرية فلا يستطيع إقامة علاقات رومانسية نمطية وليس قادرا على الوصول للنشوة الجنسية إلا من خلال الشعور بالألم والإذلال.
ساديون جنسيون
  • المستوى الأول: تراوده نزوات جنسية ولكنه لا ينفذها.
  • المستوى الثاني: يقوم بتنفيذ ما يتراوده من دوافع سادية مع شريك مازوخي أو غير ذلك بالتراضي.
  • المستوى الثالث: يقوم بتنفيذ ما يتراوده من دوافع سادية مع ضحايا دون وجود تراضي مع الطرف الآخر ولكنه لا يؤذي أحد بإصابة بالغة ولا يقتل أحد. قد يعتبر من المغتصبين الساديين.
  • المستوى الرابع: لا يقوم بتنفيذ دوافعه إلا مع ضحايا دون وجود تراضي معهم وسيلحق بهم أذى بالغ أو يؤدي إلى مقتلهم.

يكمن الاختلاف ما بين المستويين الأول والثاني وبين المستويين الثالث والرابع في وجود التراضي من عدمه.[12]

السادية والمازوخية في الأدب والسينما[عدل]

تمّ إنتاج العديد من الروايات التي تُجسّد مثل هذه الممارسات، من أهمها :

  • رواية جوستين للماركيز دو ساد، وجسدت فيلما.
  • رواية 120 يوم في سدوم للماركيز دو ساد، وجسدت فيلما.
  • رواية فينوس ذات الحلل الفروية للروائي النمساوي ليوبولد مازوخ.
  • رواية باولو كويلو احدى عشر دقيقة.
  • رواية خمسون ظل من الرمادي، وجسدت فيلما.

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب "Al-Qamoos القاموس - English Arabic dictionary / قاموس إنجليزي عربي". www.alqamoos.org. تمت أرشفته من الأصل في 01 ديسمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 28 نوفمبر 2017. 
  2. ^ Deconstructing Myths نسخة محفوظة 03 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ "Fetish and SM diagnoses deleted in Sweden". ReviseF65. 17 November 2008. اطلع عليه بتاريخ 04 مارس 2010. 
  4. ^ "Finland joins Nordic sexual reform". ReviseF65. 13 May 2011. تمت أرشفته من الأصل في 08 يونيو 2016. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2011. 
  5. ^ أ ب Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders (PDF) (الطبعة 4). Washington D.C.: American Psychiatric Association. 1994. صفحة 525. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 2011-01-16. A Paraphilia must be distinguished from the nonpathological use of sexual fantasies, behaviors, or objects as a stimulus for sexual excitement in individuals without a paraphilia. Fantasies, behaviors, or objects are paraphiliac only when they lead to clinically significant distress or impairment (e.g., are obligatory, result in sexual dysfunction, require participation of nonconsenting individuals, lead to legal complications, interfere with social relationships). 
  6. ^ Fedoroff 2008, p. 637:"Sexual arousal from consensual interactions that include domination should be distinguished from nonconsensual sex acts."
  7. ^ Richters، Juliet؛ de Visser، Richard O.؛ Rissel، Chris E.؛ Grulich، Andrew E.؛ Smith، Anthony M. A. (2008-07-01). "Demographic and psychosocial features of participants in bondage and discipline, "sadomasochism" or dominance and submission (BDSM): data from a national survey" (PDF). The Journal of Sexual Medicine. 5 (7): 1660–1668. ISSN 1743-6109. PMID 18331257. doi:10.1111/j.1743-6109.2008.00795.x. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 2016-10-20. 
  8. ^ Krueger، Richard B. (2009-12-08). "The DSM Diagnostic Criteria for Sexual Sadism" (PDF). Archives of Sexual Behavior (باللغة الإنجليزية). 39 (2): 325–345. ISSN 0004-0002. doi:10.1007/s10508-009-9586-3. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 2015-02-26. 
  9. ^ Krueger، Richard B. (2010-03-10). "The DSM Diagnostic Criteria for Sexual Masochism" (PDF). Archives of Sexual Behavior (باللغة الإنجليزية). 39 (2): 346–356. ISSN 0004-0002. PMID 20221792. doi:10.1007/s10508-010-9613-4. 
  10. ^ Krueger & Kaplan 2001, p. 393: "as with many of the paraphilic disorders, these disorders represent a spectrum between sexual behavior that is socially acceptable and nonpathological and behavior that becomes pathological when an individual begins to suffer subjective distress or an impairment in functioning..."
  11. ^ "Sadomasochism, F65.5". The ICD-10 Classification of Mental and Behavioural Disorders: Clinical descriptions and diagnostic guidelines (PDF). World Health Organization. صفحة 172. اطلع عليه بتاريخ 08 مارس 2014. 
  12. ^ Aggrawal، Anil (2009). Forensic and Medico-legal Aspects of Sexual Crimes and Unusual Sexual Practices. Boca Raton: CRC Press. ISBN 1-4200-4308-0. 

وصلات خارجية[عدل]