صناعة الفضاء الروسية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عمليات أطلاق الصواريخ الناجحة على مستوى العالم [1] .[2]

تتألف صناعة الفضاء الروسية من أكثر من 100 شركة وتوظف 250,000 موظف .[3] تنحدر معظم الشركات الروسية من مكاتب التصميم السوفيتية وشركات الإنتاج الحكومية السابقة. بعد تفكك الاتحاد السوفيتي دخلت صناعة الفضاء في أزمة عميقة,حيث هبطت ميزانية برنامج الفضاء بمقدار 80% وخسرت الصناعة قسماً كبيراً من قوتها العاملة,حتى بدأ التعافي بعد عام 2000.وخلال سنوات الأزمةأستمرت عدة شركات بالعمل من خلال الشراكة في مشاريع مشتركة مع شركاء اجانب وإطلاق أقمار إصطناعية للشركات الاجنبية.

بعد عام 2005 ومع موجة التحسن العامة في الإقتصاد إزدادت ميزانية برنامج الفضاء الروسي بشكل ملموس ووضعت خطة طموحة لتنمية البرنامج . وحالياً أبرز الشركات في الصناعة الفضائية الروسية هي شركة (ار كي كي انرجيا) وهي منتج رئيسي للمركبات المأهولة .مركز الدولة للبحوث والإنتاج الفضائي خرونتشيف و مركز الدولة للبحوث والإنتاج الفضائي-التقدم وهي أهم شركات انتاج المركبات غير المأهولة .بينما أكبر منتج للأقمار الأصطناعية هي شركة ( ريشتنف لنظم معلومات الأقمار الصناعية ) بينما (إن بي او لافاجكان) منتج مركبات الفضاء للتنقل بين الكواكب . حدثت عملية إعادة تنظيم مهمة لصناعة الفضاء الروسية في عام 2013 ,مع زيادة الرقابة الحكومية وإشراك الشركات الخاصة التي ظهرت بعد تفكك الاتحاد السوفيتي.

التأريخ[عدل]

بعد المرحلة السوفيتية[عدل]

محطة الفضاء مير 1998

خلال العهد السوفيتي كانت صناعة الفضاء السوفيتية كبيرة,وممولة جيداً , وحققت مجموعة من النجاحات البارزة. وبلغ الإنفاق على برنامج الفضاء السوفيتي الذروة عام 1989عندما بلغت ميزانيته 6.9 مليار روبل اي ما نسبته 1.5% من مجمل الناتج المحلي السوفيتي .[4] خلال فترة البيريسترويكا أواخر عقد الثمانينات بدأت ميزانية البرنامج بالتناقص ,وبلغ هذا النقص في التموين درجة خطيرة مع المصاعب الإقتصادية خلال عقد التسعينات.وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي ورثت روسيا القسم الأكبر من البنية التحتية والشركات من البرنامج السوفيتي بينما ورثت أوكرانيا مكتب تصميم (يوجنوي).

وتأسست وكالة روسيا الفدرالية الفضائية 25 شباط/فبراير 1992 لتنسيق أنشطة الفضاء الوطنية,فخلال الحقبة السوفيتة لم تكن هناك وكالة مركزية للفضاء وبدلاً من ذلك كانت مكاتب التصميم قوية جداً .[5]

سنوات الأزمة[عدل]

في عام 1993 ألُغي برنامج مكوك الفضاء بوران وهو أكثر البرامج أهمية في صناعة الفضاء الروسية ,بعد أن استمر العمل عليه مدة عشرين سنة من قبل أفضل الشركات وأدى الإلغاء مباشرة إلى تسريح 30% من قوة العمل في برنامج الفضاء .حيث إنخفض عدد العاملين إلى 300,000 موظف عام 1994.[6] بعد ان كان في عام 1987 تعد 400,000 موظف .[7] كما إنخفظت ميزانية البرنامج لتبلغ نسبتها 0.23% من مجمل ميزانية البلد. .[6] وتلقى برنامج الفضاء الروسي ضربة أخرى مع الأزمة المالية الروسية 1998.حيث وصل الانخفاض في ميزانية البرنامج 80% عما كان عليه في الثمانينات .واستمرت صناعة الفضاء تخسر قوة العمل حتى لم يتبقى من القوة العاملة غير 100,000 موظف.كما تقلصت معدلات الأجور الشهرية حيث كانت 3000 روبل (اي ما يعادل 104 دولار) ).[8] وكان من نتائج تقلص الإنفاق تدهور البنية التحتية المادية لبرنامج الفضاء بدرجة كبيرة وتجسد ذلك عام 2002 بإنهيار سقف أحد حظائر الطائرات(التي كانت تأوي مكوك الفضاء بوران) في قاعدة بايكونور مما ادى إلى تدمير مكوك الفضاء الذي لم يطير إلى لمرة واحدة عام 1988.

الشراكات الاجنبية[عدل]

خلال سنوات الازمة كانت الطريقة المثلى لتستمر شركات الفضاء بالعمل هي البحث عن شريك اجنبي .ومن الأمثلة الناجحة بهذا الصدد مركز الدولة للبحوث والإنتاج الفضائي خرونتشيف .فقد انشأت مشروع مشترك مع شركة لوكهيد بأسم (لوكهيد-خرونتشيف) لإطلاق الأقمار الإصطناعية في 15 نيسان/ابريل 1993.في ومع إندماج شركتي لوكهيد و مارتن ماريتا عام 1995 فتحول أسم المشروع المشترك بين خرونتشيف ولوكهيد مارتين من (لوكهيد-خرونتشيف) إلى (شركة خدمات الاطلاق الدولية) .استخدمت هذه الشركة المشتركة الصاروخ الأمريكي أطلس 5 والروسي صاروخ بروتون .وسمحت الولايات المتحدة (لشركة خدمات الاطلاق الدولية) بإستخدام الصاروخ الروسي لإطلاق الأقمار الإصطناعية لكن خصصت حصة محددة من عمليات الإطلاق بإستخدام الصاروخ بروتون لحماية الصاروخ الأمريكي من المنافسة الروسية باستخدام قوانين الحماية من الإغراق.وعدا هذا فان صاروخ بروتون الذي يصنعه .مركز الدولة للبحوث والإنتاج الفضائي خرونتشيف كان ولايزال ناجحاً . حيث كسب الصاروخ عقود بقيمة تفوق 1.5 مليار دولار بنهاية عام 2000.[9] ,منذ عام 1994 ربح بروتون عقود بقيمة 4.3 مليار دولار.ووصل هذا الرقم إلى 6 مليار دولار عام 2011.[10] ومن الشركات الناجحة الآخرى شركة (أنركومش) التي تنتج محركات الصواريخ القوية من طراز (RD-180) التي ركبت على الصاروخ الأمريكي أطلس 5 .وينتج الصاروخ أطلس 5 من قبل لوكهيد مارتن التي أشترت في البداية 101 محرك (RD-180) بقيمة 1 مليار دولار.[11]

خطة الفضاء الاتحادية الجديدة[عدل]

نموذج القمر الأصطناعي (غلوناس-ك) الذي تنتجه شركة ( ريشتنف لنظم معلومات الأقمار الصناعية )

منذ عام2000 أخذ الإقتصاد الروسي يتعافى وينمو كل عام ما يفوق نموه خلال عقد التسعينات بالكامل .وانعكس هذا إيجاباً على صناعة الفضاء الروسية. وضعت الحكومة الروسية تطوير نظام الملاحة بالأقمار الأصطناعية غلوناس من اولوياتها عام 2001 .[12] والمتعاقد الرئيسي لتنفيذ هذا المشروع كان شركة (أن بي أو بي أم)التي أستلمت معونة من الحكومة الروسية بقيمة 4.8 مليار روبل وقد خُصصت منها 1.6 مليار روبل لتمويل مشروع غلوناس GLONASS .[13] .أزداد انفاق برنامج الفضاء الروسي إلى 12 مليار روبل وبحلول العام 2004 .

وضعت استراتيجية جديدة لتطوير برنامج الفضاء في العام 2005 وسميت (خطة الفضاء الفيدرالية 2006-2015 ) وتضمنت الخطة إكمال محطة الفضاء الدولية وتطوير عائلة الصواريخ الجديدة أنجارا ,انتاج سفينة فضاء مأهولة إضافة إلى إكمال مجموعة إقمار غلوناس إضافة إلى اهداف أخرى.[14] عام 2005 استمر ميزانية برنامج الفضاء الروسي بالتحسن بصورة ملموسة لتبلغ 21.95 مليار روبل ,ولترتفع إلى 23 مليار روبل عام 2006,ولتقفز إلى 24.4 مليار روبل عام 2007 أنُفقت على برنامج الفضاء المدني ,بينما بلغ الإنفاق على برنامج الفضاء العسكري 11مليار روبل .بالإضافة إلى مكاسب شركات الصناعة الفضائية من العقود التجارية .[15]

مع (برنامج التحديث) الذي تبناه الرئيس دميتري ميدفيديف إزداد الإنفاق على برنامج الفضاء ليبلغ 82 مليار روبل (2.4 مليار $) عام 2009.[16] وفي عام 2011 بلغت تخصيصات برنامج الفضاء الوطني 115 مليار روبل (3.8 مليار$)..[17]

إعادة تنظيم قطاع الفضاء الروسي[عدل]

نتيجة لسلسلة من أعطال التشغيل ,ومباشرة بعد فشل عملية إطلاق الصاروخ بروتون إم في تموز/ يوليو 2013 ,بدأت خطة إعادة تنظيم واسعة .حيث تم تشكيل (شركة الفضاء والصواريخ المتحدة) وهي شركة مساهمة من قبل الحكومة الروسية لتوحيد قطاع الفضاء الروسي .

أعلنت الحكومة الروسية بعد ثلاث أيام من فشل إطلاق بروتون إم أنها ستتخذ إجرائات صارمة لتقويم صناعة الفضاء "[18] وأشارات معلومات برلمانية إلى نية الحكومة الروسية اعادة تنظيم وتحسين إداء وكالة روسيا الفدرالية الفضائية .

بنية الصناعة[عدل]

صاروخ الفضاء سويوز-اف جي الذي ينتجه مركز الدولة للبحوث والإنتاج الفضائي-التقدم

أكبر شركات الصناعة الفضائية الروسية هي شركة (ار كي كي انرجيا)وهي أكبر الشركات المنتجة للمركبات المأهولة ,وهي الشركة الرائدة في تطوير سويوز وبرنامج (Progress spacecraft) والجزء الروسي من محطة الفضاء الدولية . وتوظف هذه الشركة ما بين 22,000 إلى 30,000 موظف .[19] اما مركز الدولة للبحوث والإنتاج الفضائي-التقدم فهو المطور والمنتج لصواريخ الفضاء الناقلة للاقمار الاصطناعية(سويوز تي ام اي) والنسخة المأهولة من سويوز وتسمى (سيوز-اف جي) تستخدم لنقل رواد الفضاء .بينما تسوق الشركة الدولية المشتركة بين روسيا واوربا ستار سيم لإطلاق الاقمار الاصطناعية بالنسخ غير المأهولة من سيوز. ويقود مركز الدولة للبحوث والإنتاج الفضائي-التقدم حالياً مشروع لتطوير مركبة إطلاق الجديدة تسمى (روس-أم) والتي من المؤمل أن تحل محل المركبة سيوز .ويعد مركز الدولة للبحوث والإنتاج الفضائي خرونتشيف ومقرها موسكو من انجح الشركات تجارياً في مجال صناعة الفضاء وانتجت عائلة الصواريخ أنجارا) عام 2013 .واكبر منتج للأقمار الإصطناعية في روسيا هي شركة ( ريشتنف لنظم معلومات الأقمار الصناعية ) والتي كانت تعرف سابقاً بأسم ( إن بي أو بي ام) وهي المتعاقد الرئيسي لبرنامج غلوناس وتوظف حوالي 6,500 موظف . اما أكبر الشركات المنتجة لمحركات الصواريخ الروسية فهي شركة (انرجيماوش) وهي تصمم وتنتج محركات الصواريخ الشهيرة (ار دي-180) .وفيما يتعلق بالمركبات الفضائية الكهربائية الدفع فشركة(او كي بي فيكل) ومقرها في مقاطعة كالينينغراد أهم الشركات في هذا المجال. شركة (إن بي او لافاجكان)أهم شركة لتصميم وانتاج صواريخ فضاء للسفر بين الكواكب .وهي مسئولة عن تطوير مركبة (فوبس-غرانت)رفيعة المستوى لإستكشاف القمر (فوبس ) أحد أقمار المريخ.وهي أول محاولة روسية لإنتاج مسبار فضاء ينتقل إلى كوكب أخر منذ مهمة المركبة الفضائية (مارس 96).

لائحة الشركات الرئيسية[عدل]

منتجي مركبات الإطلاق[عدل]

المحركات[عدل]

  • (إن بي او لافاجكان)
  • (شركة إنتاج بوليات)
  • (مكتب تصميم الكيمياء الميكانيكية)
  • (مكتب تصميم كوزنيتسوف)
  • (أو كي بي فيكل)
  • مكتب تصميم اليكسي إيساف
  • مكتب بحوث (SSC FSUE Keldysh)
  • (FSUE RDIME)

مركبات الفضاء المأهولة[عدل]

  • (ار كي كي انرجيا) وتنتج مركبات الفضاء الماهولة : محطة الفضاء الدولية، (سيوز-تي ام اي) , (سيوز-تي ام اي-أم).

بعثات السفر بين الكواكب[عدل]

  • (إن بي او لافاجكان) وتنتج : مركبة (فوبس-غرانت).

منتجو الأقمار الإصطناعية[عدل]

  • جي اس سي نظم القمار الصناعية وتنتج اقمار غلوناس، (أكسبرس ستلايت).
  • (إن بي او لافاجكان) وتنتج : مركبة الكترو-ال.
  • (غازبروم سبيس سيستم).
  • (شركة سبوتنيك المحدودة).

الأثر البيئي[عدل]

شكى خبراء البيئة من أن وقود الصاروخ بروتون ويعرف إختصاراً ب(UDMH) والحطام الذي تخلفه عملية إطلاق الصواريخ يلوث البيئة في روسيا وكازخستان .ووجدت مجموعات من انواع السرطان في جمهورية ألطاي [20] وشكى السكان المحليون من ان أمطار حامضية تسقط بعد عملية الإطلاق. من جهته نفى (مركز بحوث كرانتسف) هذه الأدعائات على لسان نائب مديره (أناتولي كوزين) وقال: نحن نجري تجارب خاصة للتحقق من هذه المسألة .ومستوى الحامضية في الجو لا تتأثر بعملية إطلاق لصواريخ ,وليس هناك معلومات تثبت العلاقة بين الأمراض في جمهورية ألطاي ومكونات الوقود المستخدم في الأنشط الفضائية من أي نوع.[20]

اقرأ أيضاً[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ Spaceflight Now | Tracking Station | Launch log
  2. ^ Space exploration in 2011
  3. ^ Ionin, Andrey. "Russia's Space Program in 2006: Some Progress but No Clear Direction". Moscow Defense Brief. Centre for Analysis of Strategies and Technologies (2(#8)). 
  4. ^ Harvey, pp.7-8
  5. ^ Harvey, p.281-282
  6. ^ أ ب Harvey, p.8
  7. ^ Harvey, p.6
  8. ^ Harvey, p.9
  9. ^ Kirillov, Vladimir (2002). "Khrunichev Center - Leader of the Russian Space Sector". Eksport Vooruzheniy. Centre for Analysis of Strategies and Technologies (3). 
  10. ^ Statement by Vladimir Ye.Nesterov, Khrunichev Director-General, at Press Conference on 15 July 2010 Khruhichev 2010-07-29.
  11. ^ Harvey, p.197
  12. ^ Moskvitch, Katia (2010-04-02). "Glonass: Has Russia's sat-nav system come of age?". BBC News. 
  13. ^ Harvey, p.284
  14. ^ Harvey, p.317
  15. ^ Harvey, p.285
  16. ^ "No cut in Russian 2009 space spending, $2.4 bln on 3 programs". RIA Novosti. 2009-03-18. اطلع عليه بتاريخ 2009-08-23. 
  17. ^ "Russia allocates $3.8 bln for space programs in 2011". RIA Novosti. 2011-01-11. 
  18. ^ Nilolaev, Ivan (2013-07-03). "Rocket failure to lead to space industry reform". Russia Behind The Headlines. اطلع عليه بتاريخ 2013-09-01. 
  19. ^ Harvey, p.268
  20. ^ أ ب "Russians say space rocket debris is health hazard". BBC. اطلع عليه بتاريخ August 7, 2012.