انتقل إلى المحتوى

غرافيت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
غرافيت
عينة غرافيت
عام
تصنيف
معدن طبيعي
صيغة كيميائية
C
تصنيف سترنز
01.CB.05a
النظام البلوري
هرم منعكس سداسي سداسي مزدوج
رمز هيرمان-موجون: (6/m 2/m 2/m)
مجموعة فراغية: P 63/mmc
وحدة الخلية
a = 2.461 Å, c = 6.708 Å; Z = 4
الهوية
الكتلة المولية
12[4] عدل القيمة على Wikidata
اللون
أسود إلى رمادي، أزرق غامق في الضوء
نظام البلورة
توأمة البلورة}
موجود
انفلاق بلوري
أساسي - كامل عند {0001}
تصدع
متقشر, عدا ذلك يكون خشن عندما لا يكون منفلق
متانة
مرن غير متمدد، قابل للقطع
مقياس موس للصلادة
1–2
البريق
معدني ترابي
خدش
أسود
الشفافية
معتم، القشور الرقيقة جدا فقط تكون شفافة
الكثافة النوعية
2.2
الكثافة
2.09–2.23 غم/سم3
خصائص بصرية
أحادي المحور (-)
تغير لوني
حاد
انحلالية
نيكل ذائب
مراجع

الغرافيت هو معدن متوافر بشكل طبيعي بكثرة وهو أحد أشكال الكربون المتآصلة وذلك بالإضافة إلى الألماس والفوليرين. الغرافيت موصل للكهرباء ويمكن استخدامه على سبيل المثال في أقطاب الأقواس الكهربائية.

يتبلور الغرافيت غالباً بنظام سداسي ونادراً ما يكون بالنظام الثلاثي، ويشكل بلورات بنية إلى سوداء أو رمادية لها شكل سداسي الأضلاع أو متوازي الأضلاع (لوح)، أو تكون على شكل قشور.

وجود الغرافيت في حديد الزهر هو سبب ضعف هذا النوع من الحديد عندما يتعرض لشد. ولا يُعرف طريقة للتخلص منه.

اكتشاف الجرافيت

[عدل]

في عام 1564 تم اكتشاف تراكمات جرافيتية هائلة في منطقة تسمى «سيثوات فيل» ببلدة برودال في إنجلترا، وقد وجد السكان المحليون أنه من المناسب جدا استخدام الجرافيت في وضع علامات على الأغنام الخاصة بهم لتمييزها. وكانت هذه التراكمات من الجرافيت تتميز بالنقاء والصلابة بشكل كبير ومن الممكن نشرها وتقطيعها إلى مجموعة من القضبان الطولية، ويمكن استخدامها في الكتابة. وقد بقيت هذه التراكمات هي الوحيدة التي وجدت في هذا الشكل الصلب ولكن بما أن علم الكيمياء كان في ذلك الوقت لا يزال في مراحله الأولى، ظل استخدام مادة الرصاص هو السائد في تصنيع أقلام الكتابة. عقب ذلك تم اكتشاف تراكمات جرافيتية في أجزاء أخرى من العالم، ولكنها لم تكن في نفس مستوى النقاء والصلابة الموجودة في التراكمات المكتشفة في برودال، فكان يجب تنقيتها من الشوائب الموجودة بها أولاً للحصول على مسحوق الجرافيت النقي، ولهذا السبب ظلت إنجلترا هي المحتكر الوحيد لصناعة الأقلام الرصاص في العالم وذلك حتى تم اكتشاف طريقة لتنقية الجرافيت، وعقب ذلك أصبح استخدام الجرافيت واسع الانتشار. ويترك الجرافيت علامات أكثر وضوحا من الرصاص عند استخدامه في الكتابة ولكن أثره في الكتابة يتسم بأنه سريع الزوال.

الأنواع والأصناف

[عدل]

يمكن أن يوجد الغرافيت طبيعيًا أو ينتج صناعيًا. إذ يستخرج الغرافيت الطبيعي من الترسبات الجيولوجية الطبيعية، وينتج الغرافيت المصطنع من خلال النشاط البشري.[5][6]

الغرافيت الطبيعي

[عدل]

يوجد الغرافيت بصورة طبيعية في الخامات التي يمكن تصنيفها كخامات لابلورية (دقيقة التبلور) أو كخامات بلورية (رقائق أو كتل/شرائح)، والتي تتحدد استنادًا على شكل الخام، ودرجة تبلوره، وحجم حبيباته. تتشكل جميع رواسب الغرافيت طبيعية المنشأ نتيجة تحول الصخور الرسوبية الكربونية، ويعود نوع الخام إلى الظروف الجيولوجية المحيطة. يعد الفحم، الذي كان قد تعرض لتحول حراري، المصدر النمطي للغرافيت غير المتبلور. وتستخرج رقائق الغرافيت من الصخور المتحولة الكربونية، في حين تستخرج كتل أو شرائح الغرافيت من عروق تتواجد في مناطق فائقة التحول. هذا وينطوي على تعدين الغرافيت آثار بيئية سلبية جسيمة.[7]

الغرافيت المصطنع

[عدل]

يمتاز الغرافيت المصطنع بدرجة عالية من النقاء، وعادةً ما ينتج من خلال الغرفتة الحرارية للمواد الهيدروكربونية عند درجات حرارة تتجاوز 2,100 درجة مئوية، وغالبًا ما يتم ذلك من خلال عملية أتشيسون. يحافظ على درجات الحرارة العالية لأسابيع، وهي ليست ضرورية من أجل تشكل الغرافيت من الكربونات الأصلية وحسب، بل أيضًا لتبخير الشوائب المحتملة مثل الهيدروجين، والنيتروجين، والكبريت، والمركبات العضوية، والمعادن. يتمتع الغرافيت المصطنع الناتج بدرجة عالية من النقاء -تفوق درجة نقاوته 99.9% كربون- ولكن عادةً ما يتمتع بكثافة أقل، وموصلية أدنى، ومسامية أعلى مقارنةً بنظيره الطبيعي. ويمكن تشكيل الغرافيت المصطنع على هيئة رقائق كبيرة الحجم للغاية (بمقياس السنتمتر) مع الحفاظ على نقاوته العالية، وذلك على خلاف معظم مصادر الغرافيت الطبيعي. كذلك يمكن إنتاج الغرافيت المصطنع بطرق أخرى، ومنها الترسيب الكيميائي للبخار من الهيدروكربونات عند درجات حرارة تتجاوز 2,500 كلفن (2,230 درجة مئوية)، أو من خلال تفكك الكربيدات غير المستقرة حراريًا، أو من خلال التبلور الناتج عن المصهورات المعدنية فائقة التشبع بالكربون.[8]

الأبحاث

[عدل]

تتواصل الجهود البحثية والتطويرية لإيجاد سبل جديدة للإنتاج الصناعي للغرافيت بقصد تلبية مجموعة متنوعة من التطبيقات، ومن ضمنها بطاريات أيونات الليثيوم، والمواد المقاومة للانصهار، والمسابك وغيرها. وقد أنجزت أعمال كبيرة في مجال غرفتة الكربونات التي لم يكن يعتقد تقليديًا أنها قابلة للغرفتة. فقد لجأت إحدى الشركات في نيوزيلندا إلى استخدام نفايات الغابات لإنتاج ما أطلقت عليه اسم «الغرافيت الحيوي» من خلال عملية تعرف بالغرفتة التحفيزية الحرارية. واستعانت مجموعة أخرى في الولايات المتحدة بأسلوب، يشار إليه باسم الغرفتة التحفيزية الضوئية، لإنتاج غرافيت عالي التبلور وفائق النقاء من مجموعة متنوعة من المصادر الكربونية حتى يستعمل في بطاريات أيونات الليثيوم وغيرها من التطبيقات الأخرى.[9]

الغرافيت الطبيعي

[عدل]

الانتشار

[عدل]

يوجد الغرافيت في الصخور المتحولة كنتيجة لاختزال المركبات الكربونية الرسوبية خلال عملية التحول. كذلك ينتشر في الصخور النارية وفي النيازك. تشمل المعادن المرتبطة بالغرافيت كلًا من الكوارتز، والكالسيت، والميكا، والتورمالين. أما المصادر الرئيسة لتصدير الغرافيت المستخرج من المناجم فهي، حسب ترتيب الكمية، كل من الصين، والمكسيك، وكندا، والبرازيل، ومدغشقر. كذلك توجد موارد كبيرة غير مستغلة من الغرافيت في سلسلة جبال كورديليرا الوسطى في كولومبيا، على شكل صخور شستية حاملة للغرافيت.[10]

يظهر الغرافيت في النيازك مع معادن الترويليت والسيليكات. وتعرف البلورات الغرافيتية الصغيرة في الحديد النيزكي باسم الكليفتونايت. وتتمتع بعض الحبيبات المجهرية بتركيبات نظائرية فريدة تشير إلى أنها سبقت في تشكلها النظام الشمسي، وهي واحدة من نحو 12 نوعًا معروفًا من المعادن التي تسبق النظام الشمسي في النشأة، وكانت أيضًا قد اكتشفت في السحب الجزيئية. تشكلت هذه المعادن في المقذوفات الناتجة عن انفجار المستعرات العظمى أو عند طرد النجوم، التي تتراوح أحجامها ما بين الصغيرة إلى المتوسطة، لأغلفتها الخارجية في المراحل المتأخرة من حياتها. وقد يعد الغرافيت ثاني أو ثالث أقدم معدن في الكون.[11][12]

البنية

[عدل]

يتكون الغرافيت من صفائح من الكربون المستوية ثلاثية الزوايا. وتدعى هذه الطبقات الفردية باسم الغرافين. ترتبط كل ذرة كربون في كل طبقة منها بثلاث ذرات أخرى لتشكل طبقةً متصلةً من سداسيات الكربون المرتبطة بروابط تهجين من نوع sp2، مثل شبكة خلية النحل، بطول رابطة يبلغ 0.142 نانومترًا، ومسافة فاصلة بين المستويات بطول 0.335 نانومترًا. يعد يمتاز الترابط ما بين طبقات فان دير فالس بضعفه النسبي، وهو ما يسمح بانفصال الطبقات الشبيهة بالغرافين بسهولة وانزلاقها فوق بعضها البعض. وبالتالي، تعد الموصلية الكهربائية العمودية على الطبقات أقل بنحو 1000 مرة.[13]

ثمة شكلان تآصليان للغرافيت، يعرفان بألفا (السداسي) وبيتا (معين الوجوه)، وهما يختلفان من حيث تراكب طبقات الغرافين: فالتراكب في غرافيت ألفا يتبع النمط ABA، على خلاف غرافيت بيتا الذي يتبع النمط ABC، وهو أقل استقرارًا من حيث الطاقة. ولا يمكن للغرافيت معين الوجوه أن يوجد في صورة نقية. أما الغرافيت الطبيعي أو الغرافيت الطبيعي التجاري، فيحتوي على غرافيت بيتا بنسبة تتراوح من 5% إلى 15%، ويحتمل أن يرجع السبب في ذلك إلى الطحن المكثف. ويمكن تحويل الشكل ألفا إلى الشكل بيتا بفعل قوى القص، في حين يعود الشكل بيتا إلى الشكل ألفا عند تسخينه على درجة حرارة 1300 درجة مئوية لمدة أربع ساعات.[14]

الديناميكا الحرارية

[عدل]

تعد شروط توازن الضغط ودرجة الحرارة للانتقال ما بين الغرافيت والماس مثبتةً بدقة من الناحيتين النظرية والتجريبية. إذ يتغير الضغط تغيرًا خطيًا من 1.7 غيغا باسكال عند درجة حرارة 0 كلفن إلى 12 غيغا باسكال عند درجة حرارة 5000 كلفن (النقطة الثلاثية للماس/الغرافيت/الطور السائل). ومع ذلك، تتمتع هذه الأطوار بمنطقة واسعة تحيط بهذا الخط ما يسمح بتعايشها. وعند ظروف الحرارة والضغط الطبيعيين، أي 20 درجة مئوية (293 كلفن) وضغط جوي واحد (0.10 ميغا باسكال)، يمثل الغرافيت الطور المستقر للكربون، إلا أن الماس يعد طورًا شبه مستقر، ومعدل تحوله إلى غرافيت لا يستحق الذكر. ومع ذلك، فإن الماس يتحول إلى غرافيت بسرعة عند درجات الحرارة التي تتجاوز نحو 4500 كلفن. أما تحول الغرافيت السريع إلى ماس فيتطلب ضغوطًا تفوق خط التوازن بكثير: فعند درجة حرارة 2000 كلفن، يلزم ضغط يبلغ قدره 35 غيغا باسكال لإحداث هذا التحول.[15]

خصائص أخرى

[عدل]

تعد الخصائص الصوتية والحرارية للغرافيت بالغة التباين في خواصها، وذلك نظرًا إلى الانتقال السريع للفونونات على طول المستويات وثيقة الترابط، ولكنها تنتقل ببطء من مستوى إلى آخر. ويسهل الاستقرار الحراري العالي للغرافيت، وموصليته الحرارية والكهربائية العالية، استعماله على نطاق واسع في الأقطاب الكهربائية والمواد المقاومة للانصهار في تطبيقات معالجة المواد ذات درجات الحرارة المرتفعة. بيد أن الغرافيت يتأكسد بسهولة في الأجواء المحتوية على الأوكسجين عند درجات الحرارة التي تبلغ 700 درجة مئوية فما فوق، مشكلًا ثاني أكسيد الكربون.[16]

يعد الغرافيت موصلًا كهربائيًا، مما يجعله مفيدًا في تطبيقات مثل الأقطاب الكهربائية للمصابيح القوسية. إذ يمكنه توصيل الكهرباء بسبب الانتشار الواسع للإلكترونات غير المرتبطة ضمن طبقات الكربون (وهي ظاهرة تعرف بالعطرية). تكون إلكترونات التكافؤ هذه حرة الحركة، وبالتالي قادرة على نقل التيار الكهربائي. بيد أن الكهرباء تحدث بالأساس ضمن مستوى الطبقات.[17]

وتتيح الخصائص التوصيلية للغرافيت المسحوق استخدامه كمستشعر ضغط في الميكروفونات الكربونية.

انظر أيضا

[عدل]


روابط خارجية

[عدل]

المراجع

[عدل]
  1. ^ "Graphite at Mindat". مؤرشف من الأصل في 2018-07-24.
  2. ^ "Webmineral". مؤرشف من الأصل في 2017-12-27.
  3. ^ Handbook of Mineralogy نسخة محفوظة 11 فبراير 2012 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ معرف دليل المعهد القومي للسلامة والصحة المهنية للمخاطر الكيميائية (NIOSH): 0306. مذكور في: NIOSH Pocket Guide to Chemical Hazards.
  5. ^ Robinson، Gilpin R.؛ Hammarstrom، Jane M.؛ Olson، Donald W. (2017). Schulz، Klaus J.؛ Deyoung، John H.؛ Seal، Robert R.؛ Bradley، Dwight C. (المحررون). "Graphite". USGS Report: 3. Bibcode:2017usgs.rept....3R. DOI:10.3133/pp1802J.ملكية عامة تتضمن هذه المقالة نصوصًا مأخوذة من هذا المصدر، وهي في الملكية العامة.
  6. ^ Banek NA، Abele DT، McKenzie، Jr KR، Wagner MJ (2018). "Sustainable Conversion of Lignocellulose to High-Purity, Highly Crystalline Flake Potato Graphite". ACS Sustainable Chemistry and Engineering. ج. 6 ع. 10: 13199–13207. DOI:10.1021/acssuschemeng.8b02799. OSTI:1475076.
  7. ^ US 836355, Acheson, E. G., "Production of Graphite", published 1906-11-20 
  8. ^ Marsh، Harry؛ Rodríguez-Reinoso، Francisco (2006). "Production and Reference Material". Activated Carbon. ص. 454–508. DOI:10.1016/B978-008044463-5/50023-6. ISBN:978-0-08-044463-5.
  9. ^ Banek NA، McKenzie، Jr KR، Abele DT، Wagner MJ (2022). "Sustainable conversion of biomass to rationally designed lithium-ion battery graphite". Scientific Reports. ج. 12 ع. 1 8080. Bibcode:2022NatSR..12.8080B. DOI:10.1038/s41598-022-11853-x. PMC:9110727. PMID:35577817.
  10. ^ Bustamante، C.؛ Cardona، A. (2024). "Is the Central Cordillera of Colombia a potential source of graphite?: Implications for the energy transition in Colombia". جيولوجيا الأنديز  [لغات أخرى]. ج. 51 ع. 2: 413–420. Bibcode:2024AndGe..51..413B. DOI:10.5027/andgeoV51n2-3728. مؤرشف من الأصل في 2025-06-25.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: علامات ترقيم زائدة (link)
  11. ^ Lugaro، Maria (2005). Stardust From Meteorites: An Introduction To Presolar Grains. World Scientific. ص. 14, 154–157. ISBN:978-981-4481-37-3.
  12. ^ McCoy، T. J. (22 فبراير 2010). "Mineralogical Evolution of Meteorites". Elements. ج. 6 ع. 1: 19–23. Bibcode:2010Eleme...6...19M. DOI:10.2113/gselements.6.1.19.
  13. ^ Pierson، Hugh O. (1993). Handbook of carbon, graphite, diamond, and fullerenes: properties, processing, and applications. Park Ridge, N.J.: Noyes Publications. ISBN:0-8155-1739-4. OCLC:49708274.
  14. ^ Pierson، Hugh O. (2012). Handbook of carbon, graphite, diamond, and fullerenes: properties, processing, and applications. Noyes Publications. ص. 40–41. ISBN:978-0-8155-1739-9.
  15. ^ Bundy، P.؛ Bassett، W. A.؛ Weathers، M. S.؛ Hemley، R. J.؛ Mao، H. K.؛ Goncharov، A. F. (1996). "The pressure-temperature phase and transformation diagram for carbon; updated through 1994". Carbon. ج. 34 ع. 2: 141–153. Bibcode:1996Carbo..34..141B. DOI:10.1016/0008-6223(96)00170-4.
  16. ^ Deprez، N.؛ McLachlan، D. S. (1988). "The analysis of the electrical conductivity of graphite conductivity of graphite powders during compaction". Journal of Physics D: Applied Physics. ج. 21 ع. 1: 101–107. Bibcode:1988JPhD...21..101D. DOI:10.1088/0022-3727/21/1/015. S2CID:250886376.
  17. ^ Marsh، Harry؛ Reinoso، Francisco Rodríguez (2007). Activated carbon (ط. 1st). Elsevier. ص. 497–498. ISBN:978-0-08-045596-9.