غرق آر إم إس تيتانيك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.

إحداثيات: 41°43′55″N 49°56′45″W / 41.73194°N 49.94583°W / 41.73194; -49.94583

غرق آر إم إس تيتانيك
Painting of a ship sinking by the bow, with people rowing a lifeboat in the foreground and other people in the water. Icebergs are visible in the background
Untergang der Titanic ("غرق آر إم إس تيتانيك") بريشة ويلي شتوڤار، 1912
تاريخ 14–15 أبريل 1912; منذ 106 سنين (1912-04-15
الوقت 23:40 – 02:20[ملاحظة 1]
الموقع شمال المحيط الأطلسي
السبب تصادم بجبل جليدي في 14 أبريل 1912
المشاركين
نتيجة

ما بين 1,490 و1,635 قتيل
تحسينات على إجراءات السلامة الملاحية

تأثير ثقافي

غرقت آر إم إس تيتانيك في الصباح الباكر من 15 أبريل 1912 في شمال المحيط الأطلسي، بعد أربع أيام من بداية رحلتها الأولى من ساوثهامپتون إلى مدينة نيويورك. كانت أكبر سفينة ركاب في ذلك الوقت، كان على متنها نحو 2224 شخص عندما اصطدمت بجبل جليدي في حوالي الساعة 23:40 (بتوقيت السفينة)[ملاحظة 1] يوم الأحد 14 أبريل 1912، وغرقت بعد ساعتين وأربعين دقيقة في الساعة 02:20 (بتوقيت السفينة، 05:18 بتوقيت جرينتش) يوم الاثنين 15 أبريل، وهو ما أدى إلى وفاة أكثر من 1500 شخص، مما جعلها واحدة من أكبر الكوارث البحرية المميتة وقت السلم في التاريخ.

تلقت تيتانيك ست تحذيرات من الجليد البحري في 14 أبريل لكنها كانت تسير بالقرب من سرعتها القصوى عندما رأى مراقبوها الجبل الجليدي، ولم تكن قادرة على تغيير الاتجاه بسرعة كافية. تلقت السفينة ضربة خاطفة أدت إلى انبعاج جانبها الأيمن وفتحت خمس مقصورات من الست عشر مقصورة على المحيط. كانت تيتانيك مصمَمة لتبقي طافية إذا غمرت المياه أربعة من غرفها الأمامية ولكن ليس أكثر من ذلك، وسرعان ما أدرك الطاقم أن السفينة ستغرق، فاستخدموا مشاعل الاستغاثة ورسائل الراديو اللاسلكية لجذب المساعدة أثناء وضع الركاب في قوارب النجاة. ووفقًا للممارسات في ذلك الوقت تم تصميم نظام قوارب النجاة الخاص بتيتانيك لنقل الركاب إلى سفن الإنقاذ القريبة، وليس لحمل الجميع على متنها في وقت واحد؛ لذلك مع غرق السفينة بسرعة ووجود المساعدة على بعد عدة ساعات لم يكن هناك ملجأ آمن للكثير من الركاب والطاقم، وضاعف ذلك الإدارة السيئة لعملية الإجلاء التي أدت إلى إطلاق العديد من القوارب قبل أن تكون ممتلئة بالكامل.

وكنتيجة لذلك عندما غرقت تيتانيك كان لا يزال على متنها ما يزيد على ألف من الركاب والطاقم. وتقريبًا كل هؤلاء الذين قفزوا أو سقطوا في الماء إما غرقوا أو ماتوا خلال دقائق بسبب تأثيرات غمر الماء البارد. وصلت آر إم إس كارپاثيا إلى الموقع بعد ساعة ونصف من غرق تيتانيك وأنقذت آخر الناجين في الساعة 09:15 من 15 أبريل، بعد حوالي تسع ساعات ونصف من التصادم. صدمت الكارثة العالم وتسببت في غضب عارم واسع بسبب النقص في قوارب النجاة واللوائح المتراخية والمعاملة غير المتساوية لدرجات الركاب الثلاثة خلال الإخلاء. أوصت التحقيقات اللاحقة بتغييرات شاملة في الأنظمة البحرية، وأدت إلى إنشاء الاتفاقية الدولية لسلامة الحياة في البحر (SOLAS) في سنة 1914، والتي لا تزال تحكم السلامة البحرية اليوم.

الخلفية[عدل]

تيتانيك في التجارب البحرية، 2 أبريل 1912.

في وقت دخولها الخدمة يوم 2 أبريل 1912 كانت رويال ميل شيب (آر إم إس) تيتانيك (Royal Mail Ship (RMS) Titanic) السفينة الثانية من ثلاث[ملاحظة 2] سفن "عابرات محيط من درجة أوليمپك" شقيقة، وكانت أكبر سفينة في العالم. كانت هي وشقيقتها آر إم إس أوليمپك (RMS Olympic) حوالي مرة ونصف من إجمالي حمولة السجل الخاصة بسفن كونارد آر إم إس لوسيتينيا (RMS Lusitania) وآر إم إس موريتانيا (RMS Mauretania) حاملتا الرقم القياسي السابق، وكانتا أطول بما يقرب من 100 قدم (30 م).[2] كانت تيتانيك قادرة على حمل 3,547 شخص في السرعة والراحة،[3] وقد بُنيت على نطاق غير مسبوق حتى الآن. فكانت محركاتها الترددية هي الأكبر التي تم بناءها على الإطلاق، حيث بلغ ارتفاعها 40 قدم (12 م) مع اسطوانات قُطرها 9 قدم (2.7 م) كانت تتطلب حرق 600 طن كبير (610 t) من الفحم يوميًا.[3]

وقيل أن مكان الإقامة الخاص بالركاب خاصة الدرجة الأولى كان "منقطع النظير ورائع"،[4] وبالنسبة للأسعار في الدرجة الأولى فقد بلغت تكلفة أجنحة پارلور (أغلى الأجنحة وأكثرها فخامة على السفينة) مع ممشى خاص أكثر من 4,350 دولار أمريكي (ما يعادل 110,310 دولار أمريكي في سنة 2017) من أجل رحلة ذهاب فقط عبر الأطلسي. وحتى الدرجة الثالثة على الرغم من كونها أقل فخامة بكثير من الدرجتين الأولى والثانية فكانت مريحة بشكل غير عادي بالنسبة لمعايير هذا الوقت وتم تزويدها بكميات وفيرة من الطعام الجيد، ووفرت للعديد من ركابها ظروفًا أفضل من التي كانت لديهم في بيوتهم.[4]

بدأت رحلة تيتانيك الأولى بعد الظُهر بقليل يوم 10 أبريل 1912 عندما غادرت ساوثهامپتون في خطوتها الأولى لرحلتها إلى نيويورك.[5] وبعد ساعات قليلة توقفت في شيروبورج في شمال فرنسا وهي رحلة بحرية طولها 80 ميل بحري (148 كـم; 92 ميل) حيث أخذت ركابًا.[6] وكان التوقف التالي لها هو كوينستون (كوف الآن) في أيرلندا، الذي وصلت إليه في منتصف النهار تقريبًا يوم 11 أبريل.[7] وغادرت بعد الظهر بعد أن أخذت المزيد من الركاب والمؤن.[8]

وبحلول الوقت الذي رحلت فيه غربًا عبر المحيط الأطلسي كانت تحمل 892 من أفراد الطاقم و1320 راكبًا. لم يكن هذا سوى تقريبًا نصف سعة الركاب الكاملة التي تصل إلى 2435،[9] كما أنه كان الموسم المنخفض والشحن من المملكة المتحدة كان قد تعطل بسبب إضراب عمال مناجم الفحم.[10] كان ركابها مقطعًا عرضيًا من المجتمع الإدواردي، من المليونيرات چون چاكوب آستور وبنچامين جوجنهايم،[11] إلى المهاجرون الفقراء من دول مختلفة مثل أرمينيا وأيرلندا وإيطاليا والسويد وسوريا وروسيا يبحثون عن حياة جديدة في أمريكا.[12]

مسار الرحلة الأولى لتيتانيك من ساوثهامپتون إلى مدينة نيويورك، النقطة التي غرقت فيها عُلِّمَت باللون الأصفر.

كانت الرحلة بقيادة القبطان إدوارد چون سميث البالغ من العمر 62 سنة، الذي كان أكبر قباطنة وايت ستار لاين، كانت لديه خبرة أربع عقود في الملاحة البحرية وخدم كقبطان آر إم إس أوليمپك حيث انتقل إلى تيتانيك.[13] لم تكن الغالبية العظمى من الطاقم الذي خدم تحت قيادته بحارة مدرَّبين، لكنهم كانوا إما مهندسين، رجال إطفاء، أو وقَّادين، المسؤولين عن الاعتناء بالمحركات؛ أو مضيفين وعاملي المطبخ، المسؤولين عن الركاب. وشكَّل ضباط المراقبة الستة و39 بحارًا حوالي خمسة بالمائة فقط من الطاقم.[9] ومعظم هؤلاء استقلوا السفينة في ساوثهامپتون لذلك فلم يكن لديهم الوقت الكافي للتعرف على السفينة.[14]

كانت الظروف الجليدية ترجع إلى شتاء معتدل الذي أدى إلى تحول أعداد كبيرة من الجبال الجليدية من الساحل الغربي لجرينلاند.[15]

بدأ حريق في أحد مستودعات الفحم في تيتانيك قبل حوالي 10 أيام من رحيل السفينة، واستمر لعدة أيام خلال الرحلة، لكنه انتهى يوم 14 أبريل.[16][17] تحسن الطقس بشكل ملحوظ على مدار اليوم، من الرياح السريعة والبحار المعتدلة في الصباح إلى هدوء واضح تمامًا بحلول المساء، كما كان مسار السفينة تحت نظام المرتفع الجوي الخاص بالمنطقة القطبية الشمالية.[18]

كان الهلال المتضائل قد حُدد بعد ثوانٍ قليلة من الساعة 15:00 يوم 14 أبريل ولن يرتفع ثانيةً حتى الساعة 04:37 (بتوقيت السفينة) يوم 15 أبريل، بعد وقت قصير من وصول الكارپاثيا.

14 أبريل 1912[عدل]

تحذيرات من الجبال الجليدية (09:00–21:40)[عدل]

الجبل الجليدي الذي يُعتقَد أنه أغرق تيتانيك، صُوِّر من قبل رئيس المضيفين لعابرة المحيطات إس إس پرينز أدلبرت (SS Prinz Adalbert) في صباح 15 أبريل 1912. تم ذِكر أن الجبل الجليدي عليه خط من الطلاء الأحمر من هيكل السفينة على طول خطها المائي على جانب واحد.

خلال 14 أبريل تلقى مُشغِّلوا الراديو ست رسائل من سفن أخرى تحذر من انجراف الجليد، والذي بدأ الركاب على تيتانيك يلاحظونه ابتداءً من بعد الظهر. كانت الظروف الجليدية في شمال الأطلسي هي الأسوأ في أي أبريل في الـ50 سنة السابقة (وهو السبب الذي جعل المراقبين غير مدركين بأنهم كانوا على وشك الابحار نحو خط من الجليد المنجرف عرضه عدة أميال وطوله أميال كثيرة).[19] لم يتم نقل كل هذه الرسائل من قِبل مشغلي الراديو. ففي ذلك الوقت جميع مشغلي اللاسلكي على عابرات المحيطات كانوا موظفين في شركة ماركوني للتلغراف اللاسلكي وليسوا أعضاء في أطقم سفنهم؛ كانت مسؤوليتهم الأساسية إرسال رسائل للركاب، مع تقارير الطقس كمصدر ثانوي للقلق.

التحذير الأول جاء في الساعة 09:00 من قِبل آر إم إس كارونيا (RMS Caronia) عن جبال جليدية صغيرة وحقل جليدي.[20] اعترف القبطان سميث باستلام الرسالة. وفي الساعة 13:42 نقلت آر إم إس بالتيك (RMS Baltic) تقريرًا من السفينة اليونانية أثينا (Athenia) بأنها كانت "تمر عبر الجبال الجليدية وكميات كبيرة من الحقول الجليدية".[20] وهذا أيضًا اعترف به سميث الذي عرض التقرير على چوزيف بروس إسماي رئيس مجلس إدارة وايت ستار لاين.[20] وأمر سميث بتحديد مسار جديد لنقل السفينة نحو الجنوب.[21]

وفي الساعة 13:45 أرسلت السفينة الألمانية إس إس أميركا (SS Amerika) التي كانت تبعد مسافة قصيرة إلى الجنوب تقريرًا بأنها "مرت بجبلين جليديين كبيرين".[22] هذه الرسالة لم تصل أبدًا إلى القبطان سميث أو الضباط الآخرين بغرفة القيادة (الجسر). السبب غير واضح، ولكن ربما كان قد تم نسيانه لأن مشغلي الراديو كان عليهم إصلاح المعدات المعيبة.[22]

وذكرت إس إس كاليفورنيان (SS Californian) "ثلاث جبال كبيرة" في الساعة 19:30، وفي الساعة 21:40 ذكرت الباخرة ميسابا (Mesaba):"تمت رؤية حزمة كبيرة من الجليد وعدد كبير من الجبال الجليدية الكبيرة. وكذلك حقل جليدي."[20] وهذه الرسالة أيضًا لم تغادر غرفة راديو تيتانيك. ويبدو أن مشغل الراديو جاك فيليپس أخفق في إدراك أهميتها لأنه كان مشغولًا بنقل رسائل للركاب عبر محطة إعادة الإرسال في كيپ ريس بنيوفاوندلاند؛ فقد تعطل الراديو قبل يوم واحد مما أدى إلى تراكم الرسائل التي حاول مشغلا الراديو إزالتها.[22] وتم تلقي تحذير أخير في الساعة 22:30 من سيريل إيڤانز مُشغِّل راديو كاليفورنيان، والتي توقفت ليلًا في حقل جليدي على بعد بضعة أميال، ولكن فيليپس قاطعه وأرسل له: "إصمت! إصمت! أنا أُشغِّل كيپ ريس."[23]

على الرغم من أن الطاقم كان مدركًا لوجود الجليد في الجوار إلا أنهم لم يقللوا من سرعة السفينة، واستمروا في الإبحار بسرعة 22 عقدة (41 كم/س; 25 ميل/س)، فقط أقل بـ2 عقدة (3.7 كم/س; 2.3 ميل/س) من سرعتها القصوى 24 عقدة (44 كم/س; 28 ميل/س).[22][ملاحظة 3] تم انتقاد سرعة تيتانيك العالية فيما بعد في المياه التي تم الإبلاغ عن وجود الجليد فيها بأنها متهورة، ولكنها تعكس الممارسات البحرية التي كانت السائدة في ذلك الوقت. ووفقًا لما ذكره الضابط الخامس هارولد لوي، فالمعتاد هو "من أجل المضي قدمًا والاعتماد على المراقبين في عش الغربان والمراقبة عند غرفة القيادة لالتقاط الجليد في الوقت المناسب لتفادي الاصطدام به."[25]

أعطت عابرات شمال المحيط الأطلسي الأولوية لضبط الوقت فوق كل الاعتبارات الأخرى، مع الالتزام الصارم بالجدول الزمني الذي يضمن وصولها في الموعد المعلَن عنه. وكثيرًا ما كان يتم قيادتها بسرعات قريبة من السرعة القصوى، والتعامل مع التحذيرات من المخاطر كنصائح أكثر منها دعوات لإتخاذ إجراءات. وكان يُعتقَد على نطاق واسع أن الجليد يشكل مخاطر قليلة؛ فلم تكن النداءات القريبة شائعة، وحتى التصادمات المباشرة لم تكن كارثية. ففي سنة 1907 اصطدمت عابرة المحيطات الألمانية إس إس كورنپرنس فيلهلم (SS Kronprinz Wilhelm) بجبل جليدي وعانت من انحناء نتيجة للتحطم، لكنها كانت لا تزال قادرة على إكمال رحلتها. وفي نفس السنة قبطان تيتانيك المستقبلي إدوارد سميث صرَّح في مقابلة بأنه لا يستطيع "تخيل أي ظرف من شأنه أن يسبب غرق سفينة. بناء السفن الحديثة تجاوز ذلك."[26]

"جبل جليدي أمامنا مباشرةً!" (23:39)[عدل]

تيتانيك تدخل زقاق الجبل الجليدي[عدل]

عندما اقتربت تيتانيك من اصطدامها المُهلك كان معظم الركاب قد ذهبوا للنوم، وكانت مسؤولية غرفة القيادة قد انتقلت من الضابط الثاني تشارلز لايتولر إلى الضابط الأول ويليام مردوك. وكان المراقبان فريدريك فليت وريجينالد لي يقفان على عش الغراب على ارتفاع 29 متر (95 قدم) فوق سطح السفينة. انخفضت درجة حرارة الهواء قريبة من درجة التجمد، والمحيط كان هادئًا تمامًا. الكولونيل أرتشيبالد جريسي أحد الناجين من الكارثة كتب لاحقًا أن "البحر كان مثل الزجاج، أملس تمامًا حتى أن النجوم انعكست بشكل واضح."[27] ومن المعروف الآن أن مثل هذه المياه الهادئة بشكل استثنائي هي علامة على حزمة جليد قريبة.[28]

على الرغم من أن الهواء كان صافيًا فلم يكن هناك قمر والبحر كان هادئًا جدًا، ولم يكن هناك أي سبب لتغيير المسار بعيدًا عن الجبال الجليدية القريبة؛ فلو كان البحر أكثر حدة كانت الأمواج المتكسرة على الجبال الجليدية ستجعلها مرئية أكثر.[29] وبسبب الخلط في ساوثهامپتون فلم يكن لدى المراقبين أية مناظير؛ ولكن يقال أن المناظير ما كانت ستكون فعالة في الظلام الذي كان كاملًا باستثناء ضوء النجوم واضواء السفينة الخاصة.[30] وبالرغم من ذلك فقد كان المراقبون على دراية جيدة بمخاطر الجليد، حيث أن لايتولر كان قد أمرهم وأعضاء الطاقم الآخرين إلى "إبقاء نظرة حادة للجليد، وخاصة الجليد الصغير والطوافات الجليدية."[31]

في الساعة 23:30 لاحظ فليت ولي ضبابًا طفيفًا في الأفق أمامهم، لكنهما لم يفعلا أي شيء بخصوصه. بعض الخبراء الآن يعتقدون أن هذا الضباب كان في الواقع سرابًا سببه التقاء المياه الباردة بالهواء الدافئ (بشكل يماثل سراب الماء في الصحراء) عندما دخلت تيتانيك زقاق الجبل الجليدي. وهذا كان يمكن أن يؤدي إلى أفق مرتفع يعمي المراقبون عن ملاحظة أي شيء بعيد.[32][33]

التصادم[عدل]

بعد تسع دقائق في الساعة 23:39 رأى فليت جبلًا جليديًا يعترض طريق تيتانيك. قرع جرس المراقبة ثلاث مرات واتصل هاتفيًا بغرفة القيادة لإعلام الضابط السادس چيمس مودي. سأل فليت "هل يوجد أحد هناك؟" رد مودي "نعم، ماذا ترى؟" رد فليت "جبل جليدي أمامنا مباشرةً!"[34] وبعد أن شكر فليت نقل مودي الرسالة إلى مردوك الذي أمر روبرت هيتشنز على عجلة القيادة بتغيير مسار السفينة.[35] ويُعتقَد بشكل عام أن مردوك قد أعطى الأمر (Hard astarboard) الذي يؤدى لتحريك ذراع الدفة بوضوح إلى ميمنة السفينة في محاولة لتحويل السفينة إلى جانب الميناء (الأيسر).[30] وقام أيضًا بقرع الأمر (Full Astern) على تلغراف السفينة والذي يؤدي لوضع المحركات بأقصى سرعة باتجاه مؤخرة السفينة.[21]

ووفقًا للضابط الرابع چوزيف بوكسهال فإن مردوك أخبر القبطان سميث بأنه كان يحاول توجيه السفينة ناحية جانب الميناء حول الجبل الجليدي، وهو ما يدل على أنه كان يحاول المناورة– أولًا بانحراف مقدمة السفينة حول العائق، ثم انحراف المؤخرة بحيث يتجنب كلا طرفي السفينة التصادم. كان هناك تأخير قبل دخول كلا الأمرين حيز التنفيذ؛ فقد استغرقت آلية التوجيه البخارية ما يصل إلى 30 ثانية لتحويل ذراع دفة السفينة،[21] كما أن المهمة المعقدة لضبط المحركات في الاتجاه العكسي كانت لتستغرق بعض الوقت لإنجازها أيضًا.[36] لأنه لم يكن ممكنًا عكس التوربين المركزي، فقد تم إيقافه هو والمروحة المركزية الموضوعان مباشرةً أمام دفة السفينة. وهذا قلل من فعالية الدفة، وأضعف بالتالي قدرة السفينة على الدوران. فلو كان مردوك قد حول السفينة بينما كان يحافظ على سرعتها إلى الأمام، فلربما فوتت الجبل الجليدي.[37]

في سنة 2010 أكدت لويس پاتن أن جدها تشارلز لايتولر زعم أن المسؤول عن الدفة روبرت هيتشنز أصيب بالذعر في البداية وقام بتحويل الدفة إلى الاتجاه الخاطئ، وأنه بعد ذلك أمر بروس إسماي بأن تستمر السفينة "إلى الأمام ببطء" بسبب الاعتقاد بأن السفينة كانت غير قابلة للغرق. هذه المزاعم لم يتم الكشف عنها أبدًا بسبب آثار التأمين.[38]

رسم بياني لمسار تيتانيك في وقت التصادم مع الجبل الجليدي.
(الأزرق: مسار المقدمة. الأحمر: مسار المؤخرة.)

في هذا الحدث تغيرت وجهة السفينة في الوقت المناسب من أجل تجنب الاصطدام المباشر وجهًا لوجه، ولكن تغيير الاتجاه جعل السفينة تضرب الجبل الجليدي ضربة سريعة. وكشط مهماز من الجليد تحت الماء الجانب الأيمن من السفينة لمدة حوالي سبع ثوانٍ؛ وسقطت قطع من الجليد من الأجزاء العليا من الجبل على سطحها الأمامي.[39] وبعد دقائق قليلة توقفت جميع محركات تيتانيك تاركة السفينة تواجه الشمال وتنجرف في تيار لابرادور.[40]

آثار التصادم[عدل]

تسبب الجبل الجليدي في التواء الصفائح ودمر سلسلة من المقصورات. وعلى عكس افتراض شائع فالجبل لم يُقطِّع الهيكل إلى أجزاء.

كان يُعتقَد لوقت طويل أن تأثير الاصطدام مع الجبل الجليدي أدى إلى فتح فجوة ضخمة في هيكل تيتانيك "لا يقل طولها عن 300 قدم (91 م)، و10 قدم (3.0 م) فوق مستوى العارضة". كما قال أحد الكُتَّاب فيما بعد[41]. في التحقيق البريطاني بعد الحادث قام إدوارد وايدينيج (كبير المهندسين البحريين في شركة هارلاند ووولف) بالحساب على أساس الفيضان المرصود للمقصورات الأمامية بعد أربعين دقيقة من التصادم، وشهد بأن منطقة الهيكل التي فُتِحت على البحر كانت "في مكانٍ ما حوالي 12 قدمًا مربعًا".[42] وقال أيضًا "أعتقد أنه كان يجب أن يكون في بعض الأماكن، وليس تمزيقًا مستمرًا"، ولكن الفتحات المختلفة يجب أن تمتد على مساحة تبلغ حوالي 300 قدم كتفسير للفيضانات في عدة مقصورة.[42] وأشارت نتائج التحقيق إلى أن الأضرار امتدت على مساحة بلغت نحو 300 قدم، وبالتالي فقد اتَّبع الكثير من الكُتَّاب اللاحقين هذا البيان. وقد توصلت مسوحات الموجات فوق الصوتية الحديثة للحطام إلى أن الضرر تآلف من ست فتحات ضيقة في منطقة من الهيكل تغطي فقط حوالي 12 إلى 13 قدمًا مربعًا (1.1 إلى 1.2 مترًا مربعًا) في المجموع. ووفقًا لپول كي ماثياس الذي قام بالقياسات فالضرر تآلف من "سلسلة من التشوهات في الجانب الأيمن التي بدأت وتوقفت على طول الهيكل ... حوالي 10 قدم [3.0 م] أعلى قاع السفينة."[43]

ويبدو أن الفجوات والتي يبلغ طول أطولها حوالي 39 قدم (12 م) قد اتَّبعت خط صفائح الهيكل. وهذا يشير إلى أن البراشيم الحديدية على طول درزات الصفائح قُذفت فجأة أو فُتحت بسرعة لتخلق فجوات ضيقة والتي فاضت المياه من خلالها. اقترح هذا السيناريو مهندس من الذين شاركوا في بناء تيتانيك في هارلاند ووولف في تحقيق المفوض البريطاني للحطام الذين أعقب الكارثة، ولكن تم تخفيض رؤيته.[43] وقد علق مكتشف تيتانيك روبرت بالارد بأن الافتراض بأن السفينة قد تعرضت لخرق كبير كان "نتيجة ثانوية لغموض تيتانيك. لا أحد يمكن أن يصدق أن السفينة الكبيرة قد غرقت بشظية صغيرة."[44] والفوالق في هيكل السفينة ربما تكون عاملًا مساهمًا. ويبدو أن القطع المستعادة من صفائح هيكل تيتانيك قد تحطمت من التصادم مع الجبل الجليدي دون أن تنثني.[45]

كانت الصفائح في 60% من الهيكل الأساسي قد عُقِدت معًا مع صفوف ثلاثية من البراشيم الفولاذية المعتدلة، ولكن الصفائح في المقدمة والمؤخرة كانت قد عُقِدت معًا مع صفوف مزدوجة من براشيم حديد المطاوع التي كانت - وفقًا لعالِما المواد تيم فويك وچينفر مكارتي - قريبة من حدود الضغط حتى قبل وقوع التصادم.[46][47] كانت هذه البراشيم "الأفضل" أو الحديد رقم 3 تحتوي على نسبة عالية من مشتملات الخبث، التي تجعلها أكثر هشاشة من براشيم "أفضل-الأفضل" الحديد رقم 4 المعتادة، وأكثر عُرضة للكسر عند وضعها تحت الضغط، خاصةً في البرد الشديد.[48][49] ولكن توم مكلوسكي وهو أمين أرشيف متقاعد في هارلاند ووولف، أشار إلى أن السفينة الشقيقة لتيتانيك أوليمپك كانت مثبَّتة ببراشيم من نفس الحديد وخدمت بدون حوادث لمدة قاربت 25 سنة، فقد نجت من عدة تصادمات كبيرة من بينها اصطدام طراد بريطاني بها.[50] وعندما صدمت أوليمپك اليو بوت الألماني SM U-103 بمقدمتها وأغرقته، كان مقدم السفينة ملتويًا وانبعجت صفائح الهيكل على جانبها الأيمن دون إضعاف لسلامة الهيكل.[50][51]

وفي أعلى خط الماء كانت هناك أدلة قليلة على التصادم. فقد شعر المضيفون في غرفة عشاء الدرجة الأولى بارتجاف وهو ما أعتقدوا أنه قد يكون حدث بسبب ذرف السفينة لشفرة مروحة. شعر العديد من الركاب بصدمة خفيفة أو ارتجاف - "تمامًا كما لو أننا مررنا فوق حوالي ألف من البِلي"،[52] كما قال أحد الناجين - لكنه لم يعرف ما حدث.[53] وبالنسبة لهؤلاء الموجودون في الطوابق الأدنى الأقرب لموقع التصادم فقد شعروا به بشكلٍ أكثر مباشرةً. تذكَّر والتر هيرست مُزَيِّت المحرك أنه "اوقظه تصادم طاحن على طول الجانب الأيمن. لم يشعر أحد بالذعر الشديد لكننا علمنا أننا ضربنا شيئًا."[54] وسمع الوقَّاد جورج كيميش "صوت ارتطام مكتوم ثقيل وطاحن ممزق" من ميمنة الهيكل.[55]

بدأت السفينة تمتلئ بالماء على الفور، مع تدفق المياه بمعدل يقدر بـ7 أطنان كبيرة (7.1 ط) في الثانية، أسرع بـ15 مرة مما يمكن ضخه.[56] أصيب كلٌ من المهندس الثاني چي إتش هيسكث والوقَّاد القائد فريدريك باريت بتيار نفاث من الماء المثلج في غرفة الغلاية رقم 6 وهربا قبل إغلاق باب الغرفة المانع للماء مباشرةً.[57] وكان هذا وضع شديد الخطورة على طاقم المهندسين؛ فقد كانت الغلايات لا تزال مليئة بالبخار الساخن عالي الضغط، وكان هناك خطر كبير بأن تنفجر إذا تلامست مع مياه البحر الباردة التي غمرت غرف الغلايات. تم إصدار أمر إلى الوقَّادين ومشغلي الغلايات بتقليل النيران وتنفيس الغلايات، وإرسال كميات كبيرة من البخار في أقماع أنابيب التنفيس. وكانوا متعمقين في المياه المتجمدة في الوقت الذي أنهوا فيه عملهم.[58]

مخطط تفصيلي لآر إم إس تيتانيك يظهر ترتيب الحواجز. المناطق المتضررة تظهر باللون الأخضر. المقصورات في المناطق الهندسية أسفل السفينة ذُكِرَت باللون الأزرق. أصغر وحدة قياس هي 10 قدم (3.0 م) وطولها الإجمالي 400 قدم (120 م).

تم تقسيم الطوابق السفلى لتيتانيك إلى ست عشر مقصورة. وكل مقصورة تم فصلها عن جارتها بواسطة حاجز بعرض السفينة؛ كان هناك خمس عشر حاجز في المجمل. وكل حاجز كان يمتد على الأقل إلى الجانب السفلي للطابق E، اسميًا طابق واحد، أو 11 قدم (3.4 م) فوق خط الماء. المقصورتان الأقرب للمقدمة والست مقصورات الأقرب للمؤخرة كانتا أعلى بطابق واحدة.[59]

كل حاجز كان يمكن إغلاقه بواسطة أبواب مانعة للماء. وغرف المحركات وغرف الغلايات في الطابق السفلي كانت لها أبواب تُغلق أفقيًا يتم التحكم بها عن بُعد من غرفة القيادة، و كانت تُخفض أوتوماتيكيًا من خلال الطفو إذا كانت المياه موجودة، أو تُغلق يدويًا من قِبل الطاقم. وكانت تأخذ حوالي 30 ثانية لتُغلق؛ وتم توفير أجراس إنذار وطرق بديلة للهرب كي لا يصبح أفراد الطاقم محصورين خلف الأبواب. أما أعلى الطابق السفلي، في الطابق الثاني من الأسفل والطابق F والطابق E، أُغلِقت الأبواب أفقيًا وتم تشغيلها يدويًا. حيث يمكن إغلاقها عند الباب نفسه أو من سطح السفينة أعلاه.[59]

وبالرغم من أن الحواجز المانعة للماء ممتدة بشكل جيد فوق خط الماء، إلا أنها لم تكن مُحكَّمة الغلق في الأعلى. وإذا غمرت المياه العديد من المقصورات فإن مقدمة السفينة ستهبط أكثر عمقًا في الماء وسينسكب الماء من حجرة لأخرى تباعًا، بشكل يشبه نوعًا ما انسكاب الماء من صينية مكعب الثلج. وهذا هو ما حدث لتيتانيك التي تعرضت لضرر في مخزن المقدمة وثلاث أنبار أمامية وغرفة الغلاية رقم 6، ما مجموعه خمس مقصورات. تم تصميم تيتانيك فقط لتطفو مع غمر المياه لأي مقصورتين، ولكنها يمكن أن تظل طافية مع ثلاث أو حتى أربع (الأربعة الأولى) مقصورات معينة مفتوحة على المحيط. ومع غمر المياه لخمس مقصورات فسوف تغمر المياه قمم الحواجز وسيستمر غمر الماء للسفينة.[59][60]

صورة متحركة تُظهر تسلسل غرق تيتانيك.

شعر القبطان سميث بالتصادم في حجرته وذهب على الفور إلى غرفة القيادة. وباطلاعه على الموقف قام باستدعاء توماس أندروز باني تيتانيك، الذي كان ضمن فريق من المهندسين من هارلاند ووولف لمراقبة رحلة الركاب الأولى للسفينة.[61] كانت السفينة تسجل خمس درجات إلى الميمنة ودرجتين إلى أسفل في المقدمة في خلال دقائق قليلة بعد التصادم.[62] ذهب سميث وأندروز إلى الأسفل ووجدا أن أنبار الشحنات الأمامية وغرفة البريد وملعب الإسكواش وقد غمرتهم المياه، في حين أن غرفة الغلاية رقم 6 كانت ممتلئة إلى عمق 14 قدم (4.3 م). وكان الماء ينسكب على غرفة الغلاية رقم 5،[62] وكان أفراد الطاقم هناك يكافحون من أجل ضخها للخارج.[63]

وفي خلال 45 دقيقة من التصادم دخل السفينة ما لا يقل عن 13,500 طن كبير (13,700 t) من المياه، كان هذا كثيرًا جدًا بالنسبة لمضخات الصابورة والآسن الخاصة بتيتانيك؛ فالقدرة الإجمالية للضخ لكل المضخات مجتمعة كانت فقط 1,700 طن كبير (1,700 t) في الساعة.[64] وأبلغ أندروز القبطان بأن المقصورات الخمس الأولى قد غُمرت وبالتالي فقد حُكِم على تيتانيك بالموت. ومن خلال تقديره فيمكنها أن تظل طافية لمدة لا تزيد عن ساعتين تقريبًا.[65]

من وقت التصادم إلى لحظة غرقها دخل ما لا يقل عن 35,000 طن كبير (36,000 t) من الماء إلى تيتانيك، وهو ما أدى إلى تضاعف إزاحتها من 48,300 طن كبير (49,100 t) إلى أكثر من 83,000 طن كبير (84,000 t).[66] لم يتقدم التدفق بوتيرة ثابتة، ولم يتوزع الماء بالتساوي في جميع أنحاء السفينة، بسبب ترتيب المقصورات المغمورة بالمياه.

15 أبريل 1912[عدل]

الاستعدادات لمغادرة السفينة (00:05–00:45)[عدل]

رحيل قوارب النجاة (00:45–02:05)[عدل]

إطلاق قوارب النجاة الأخيرة (01:30–02:05)[عدل]

دقائق الغرق الأخيرة (02:15–02:20)[عدل]

لحظات تيتانيك الأخيرة (02:20)[عدل]

الركاب والطاقم في الماء (02:20–04:10)[عدل]

الانقاذ والمغادرة (04:10–09:15)[عدل]

التداعيات[عدل]

الفجع والغضب العارم[عدل]

الاستفسارات العامة والتشريعات[عدل]

التأثير الثقافي والحُطام[عدل]

الضحايا والناجون[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ أ ب في وقت التصادم كانت ساعات تيتانيك مضبوطة على ساعتين ودقيقتين قبل المنطقة الزمنية الشرقية وساعتين و58 دقيقة بعد توقيت جرينتش. توقيت السفينة تم ضبطه في منتصف ليل 13-14 أبريل بناءً على موقع تيتانيك المتوقَّع عند الظُهر المحلي الظاهر يوم 14 أبريل، والذي كان بدوره مستنِد على رؤية النجوم مساء 13 أبريل، وعُدِّلت من خلال تقدير الموضع. وبسبب الكارثة المكتشَفة لم يتم تعديل ساعات تيتانيك في منتصف ليل 14-15 أبريل.[1]
  2. ^ السفينة الثالثة هي "آر إم إس بريتانيك" التي لم تدخل الخدمة أبدًا كعابرة محيطات؛ وبدلًا من ذلك تم طلبها مباشرةً في الخدمة كسفينة مستشفى صاحب الجلالة (إتش إم إتش إس) بريتانيك (His Majesty's Hospital Ship (HMHS) Britannic) خلال الحرب العالمية الأولى.
  3. ^ على الرغم من الأسطورة التي ظهرت فيما بعد والتي ظهرت على سبيل المثال في فيلم تيتانيك 1997، تيتانيك لم تكن تحاول تسجيل رقم قياسي في سرعة عبور الأطلسي؛ فقد اتخذت وايت ستار لاين قرارًا واعيًا بعدم التنافس مع الشركة المنافسة كونارد على السرعة، لكنها بدلًا من ذلك ركَّزت على الحجم والرفاهية.[24]

مراجع[عدل]

  1. ^ Halpern 2011, p. 78.
  2. ^ Hutchings & de Kerbrech 2011, p. 37.
  3. ^ أ ب Butler 1998, p. 10.
  4. ^ أ ب Butler 1998, pp. 16–20.
  5. ^ Bartlett 2011, p. 67.
  6. ^ Bartlett 2011, p. 71.
  7. ^ Bartlett 2011, p. 76.
  8. ^ Bartlett 2011, p. 77.
  9. ^ أ ب Butler 1998, p. 238.
  10. ^ Lord 1987, p. 83.
  11. ^ Butler 1998, pp. 27–28.
  12. ^ Howells 1999, p. 95.
  13. ^ Bartlett 2011, pp. 43–44.
  14. ^ Bartlett 2011, p. 49.
  15. ^ Ryan 1985, p. 8.
  16. ^ Fire Down Below – by Samuel Halpern. Retrieved 7 January 2017. نسخة محفوظة 11 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ Halpern & Weeks 2011, pp. 122–26.
  18. ^ Halpern 2011, p. 80.
  19. ^ Ballard 1987, p. 199.
  20. ^ أ ب ت ث Ryan 1985, p. 9.
  21. ^ أ ب ت Barczewski 2006, p. 191.
  22. ^ أ ب ت ث Ryan 1985, p. 10.
  23. ^ Ryan 1985, p. 11.
  24. ^ Bartlett 2011, p. 24.
  25. ^ Mowbray 1912, p. 278.
  26. ^ Barczewski 2006, p. 13.
  27. ^ Gracie 1913, p. 247.
  28. ^ Halpern 2011, p. 85.
  29. ^ Eaton & Haas 1987, p. 19.
  30. ^ أ ب Brown 2000, p. 47.
  31. ^ Barratt 2010, p. 122.
  32. ^ Broad، William J. (9 April 2012). "A New Look at Nature's Role in the Titanic's Sinking". The New York Times. اطلع عليه بتاريخ 15 أبريل 2018. 
  33. ^ "Where Is Iceberg Alley". U.S. Coast Guard Navigation Center. اطلع عليه بتاريخ 15 أبريل 2018. 
  34. ^ Lord 2005, p. 2.
  35. ^ Eaton & Haas 1994, p. 137.
  36. ^ Brown 2000, p. 67.
  37. ^ Barczewski 2006, p. 194.
  38. ^ Peter، Stanford (21 September 2010). "The truth about the sinking of the Titanic". The Daily Telegraph. اطلع عليه بتاريخ 04 يوليو 2016.  In a review of Patten، Louise (2010). Good as Gold. Quercus Publishing. 
  39. ^ Halpern & Weeks 2011, p. 100.
  40. ^ Halpern 2011, p. 94.
  41. ^ Hoffman & Grimm 1982, p. 20.
  42. ^ أ ب "Testimony of Edward Wilding". اطلع عليه بتاريخ 06 أكتوبر 2014. 
  43. ^ أ ب Broad 1997.
  44. ^ Ballard 1987, p. 25.
  45. ^ Zumdahl & Zumdahl 2008, p. 457.
  46. ^ Materials Today, 2008.
  47. ^ McCarty & Foecke 2012, p. 83.
  48. ^ Broad 2008.
  49. ^ Verhoeven 2007, p. 49.
  50. ^ أ ب Ewers 2008.
  51. ^ Mills 1993, p. 46.
  52. ^ "Testimony of Mrs J Stuart White at the US Inquiry". اطلع عليه بتاريخ 01 مايو 2017. 
  53. ^ Butler 1998, pp. 67–69.
  54. ^ Barratt 2010, p. 151.
  55. ^ Barratt 2010, p. 156.
  56. ^ Aldridge 2008, p. 86.
  57. ^ Ballard 1987, p. 71.
  58. ^ Barczewski 2006, p. 18.
  59. ^ أ ب ت Mersey 1912.
  60. ^ Ballard 1987, p. 22.
  61. ^ Barczewski 2006, p. 147.
  62. ^ أ ب Butler 1998, p. 71.
  63. ^ Butler 1998, p. 72.
  64. ^ Halpern & Weeks 2011, p. 112.
  65. ^ Barczewski 2006, p. 148.
  66. ^ Halpern & Weeks 2011, p. 106.

ببيلوجرافيا[عدل]

كتب

  • Aldridge، Rebecca (2008). The Sinking of the Titanic. New York: Infobase Publishing. ISBN 978-0-7910-9643-7. 
  • Ballard، Robert D. (1987). The Discovery of the Titanic. New York: Warner Books. ISBN 978-0-446-51385-2. 
  • Barczewski، Stephanie (2006). Titanic: A Night Remembered. London: Continuum International Publishing Group. ISBN 978-1-85285-500-0. 
  • Barratt، Nick (2010). Lost Voices From the Titanic: The Definitive Oral History. London: Random House. ISBN 978-1-84809-151-1. 
  • Bartlett، W.B. (2011). Titanic: 9 Hours to Hell, the Survivors' Story. Stroud, Gloucestershire: Amberley Publishing. ISBN 978-1-4456-0482-4. 
  • Beesley، Lawrence (1960) [1912]. "The Loss of the SS. Titanic; its Story and its Lessons". The Story of the Titanic as told by its Survivors. London: Dover Publications. ISBN 978-0-486-20610-3. 
  • Björkfors، Peter (2004). "The Titanic Disaster and Images of National Identity in Scandinavian Literature". In Bergfelder، Tim؛ Street، Sarah. The Titanic in myth and memory: representations in visual and literary culture. London: I.B. Tauris. ISBN 978-1-85043-431-3. 
  • Brown، David G. (2000). The Last Log of the Titanic. New York: McGraw-Hill Professional. ISBN 978-0-07-136447-8. 
  • Butler، Daniel Allen (1998). Unsinkable: The Full Story of RMS Titanic. Mechanicsburg, PA: Stackpole Books. ISBN 978-0-8117-1814-1. 
  • Chirnside، Mark (2004). The Olympic-class ships : Olympic, Titanic, Britannic. Stroud, Gloucestershire: Tempus. ISBN 978-0-7524-2868-0. 
  • Cox، Stephen (1999). The Titanic Story: Hard Choices, Dangerous Decisions. Chicago: Open Court Publishing. ISBN 978-0-8126-9396-6. 
  • Eaton، John P.؛ Haas، Charles A. (1987). Titanic: Destination Disaster: The Legends and the Reality. Wellingborough, Northamptonshire: Patrick Stephens. ISBN 978-0-85059-868-1. 
  • Eaton، John P.؛ Haas، Charles A. (1994). Titanic: Triumph and Tragedy. Wellingborough, Northamptonshire: Patrick Stephens. ISBN 978-1-85260-493-6. 
  • Everett، Marshall (1912). Wreck and Sinking of the Titanic. Chicago: Homewood Press. OCLC 558974511. 
  • Foster، John Wilson (1997). The Titanic Complex. Vancouver: Belcouver Press. ISBN 978-0-9699464-1-0. 
  • Georgiou، Ioannis (2000). "The Animals on board the Titanic". Atlantic Daily Bulletin. Southampton: British Titanic Society. ISSN 0965-6391. 
  • Gittins، Dave؛ Akers-Jordan، Cathy؛ Behe، George (2011). "Too Few Boats, Too Many Hindrances". In Halpern، Samuel. Report into the Loss of the SS Titanic: A Centennial Reappraisal. Stroud, Gloucestershire: The History Press. ISBN 978-0-7524-6210-3. 
  • Gleicher، David (2006). The Rescue of the Third Class on the Titanic: A Revisionist History. Research in Maritime History, No. 31. St. John's, Newfoundland: International Maritime Economic History Association. ISBN 978-0-9738934-1-0. 
  • Gracie، Archibald (1913). The Truth about the Titanic. New York: M. Kennerley. 
    • Also published as: Gracie، Archibald (2009). Titanic: A Survivor's Story. The History Press. ISBN 978-0-7509-4702-2. 
  • Halpern، Samuel (2011). "Account of the Ship's Journey Across the Atlantic". In Halpern، Samuel. Report into the Loss of the SS Titanic: A Centennial Reappraisal. Stroud, Gloucestershire: The History Press. ISBN 978-0-7524-6210-3. 
  • Halpern، Samuel؛ Weeks، Charles (2011). "Description of the Damage to the Ship". In Halpern، Samuel. Report into the Loss of the SS Titanic: A Centennial Reappraisal. Stroud, Gloucestershire: The History Press. ISBN 978-0-7524-6210-3. 
  • Hoffman، William؛ Grimm، Jack (1982). Beyond Reach: The Search For The Titanic. New York: Beaufort Books. ISBN 978-0-8253-0105-6. 
  • Howells، Richard Parton (1999). The Myth of the Titanic. New York: Palgrave Macmillan. ISBN 978-0-312-22148-5. 
  • Hutchings، David F.؛ de Kerbrech، Richard P. (2011). RMS Titanic 1909–12 (Olympic Class): Owners' Workshop Manual. Sparkford, Somerset: Haynes. ISBN 978-1-84425-662-4. 
  • Kuntz، Tom (1998). The Titanic Disaster Hearings. New York: Pocket Book. ISBN 978-1-56865-748-6. 
  • Lord، Walter (1976). A Night to Remember. London: Penguin Books. ISBN 978-0-14-004757-8. 
  • Lord، Walter (2005) [1955]. A Night to Remember. New York: St. Martin's Griffin. ISBN 978-0-8050-7764-3. 
  • Lord، Walter (1987). The Night Lives On. London: Penguin Books. ISBN 978-0-670-81452-7. 
  • Lynch، Donald (1998). Titanic: An Illustrated History. New York: Hyperion. ISBN 978-0-786-86401-0. 
  • Marcus، Geoffrey (1969). The Maiden Voyage. New York: Viking Press. ISBN 978-0-670-45099-2. 
  • Marshall، Logan (1912). Sinking of the Titanic and Great Sea Disasters. Philadelphia: The John C. Winston Co. OCLC 1328882. 
  • McCarty، Jennifer Hooper؛ Foecke، Tim (2012) [2008]. What Really Sank The Titanic – New Forensic Evidence. New York: Citadel. ISBN 978-0-8065-2895-3. 
  • Mills، Simon (1993). RMS Olympic – The Old Reliable. Dorset: Waterfront Publications. ISBN 0-946184-79-8. 
  • Mowbray، Jay Henry (1912). Sinking of the Titanic. Harrisburg, PA: The Minter Company. OCLC 9176732. 
  • Parisi، Paula (1998). Titanic and the Making of James Cameron. New York: Newmarket Press. ISBN 978-1-55704-364-1. 
  • Regal، Brian (2005). Radio: The Life Story of a Technology. Westport, CT: Greenwood Publishing Group. ISBN 978-0-313-33167-1. 
  • Richards، Jeffrey (2001). Imperialism and Music: Britain, 1876–1953. Manchester: Manchester University Press. ISBN 978-0-7190-6143-1. 
  • Turner، Steve (2011). The Band that Played On. Nashville, TN: Thomas Nelson. ISBN 978-1-59555-219-8. 
  • Verhoeven، John D. (2007). Steel Metallurgy for the Non-Metallurgist. Materials Park, OH: ASM International. ISBN 978-0-87170-858-8. 
  • Winocour، Jack, المحرر (1960). The Story of the Titanic as told by its Survivors. London: Dover Publications. ISBN 978-0-486-20610-3. 
  • Zumdahl، Steven S.؛ Zumdahl، Susan A. (2008). Chemistry. Belmont, CA: Cengage Learning. ISBN 978-0-547-12532-9. 

مقالات صحفية

تقارير إخبارية

تحقيقات

وصلات خارجية[عدل]