نظرية الاتصال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
اٍتصال بسيط بين مرسل يبعث رسالة بها معلومات ومستقبل

الاتصال[عدل]

الاتصال [1] يرجع كلمة اتصال Cummunication إالى كلمة اللاتينة Cuommunis و معناها Common أي مشترك أو عام, و بالتالي فإن الإتصال كعملية يتضمن المشاركة أو التفاهم حول شئ أو فكرة أو أحساس أو اتجاه أو سلوك أو فعل ما و يعد الاتصال من أقدم اوجه النشاط الإنساني و يقول الباحث ( جورج لندربج ): إن كلمة "اتصال" تستخدم لتشير إلى التفاعل بواسطة العلامات و الرموز, و تكون الرموز عبارة عن حركات أو صور أو لغة أو أي شئ آخر تعمل كمنبه للسلوك, أي أن الاتصال هو نوع من التفاعل الذي يحدث بواسطة رموز." و تتبنى ( جيهان رشتى ) تعريف الاتصال بأنه : " العملية التي يتفاعل بمقتضاها متلقي و مرسل الرسالة - كائنات حية أو بشر أو آلات - في مضامين اجتماعية معينة, و فيها يتم نقل أفكار و معلومات (منبهات) بين الأفراد عن قضية أو معنى أو واقع معين, فالاتصال يقوم على مشاركة المعلومات و الصور الذهنية و الآراء " و يعرف ( محمد عبدالحميد ) الاتصال بأنه: " العملية الاجتماعية التي يتم بمقتضاها تبادل المعلومات و الاراء و الأفكار في الرموز الدالة, بين الأفراد أو الجماعات داخل المجتمع, و بين الثقافات المختلفة, لتحقيق أهداف معينة" و هو عملية نقل المعلومات من شخص لآخر. وهي العملية التي تتضمن مرسل ومستقبل ورسالة و وسيلة و التغذية الراجعة مرة أخرى في بعض الأحيان.

مكونات نموذج الاتصال(الأساسية)[عدل]

(مرسل – رسالة- متلقي - وسيلة- ) المرسل:يطلق علية احيانا المصدر ويشمل هذا المعنى انشطة اتصالية متعددة تتركز جميعها حول ارسال المعلومة سواء بالكلام او بالرمز او غيرها الرسالة:كل مايتم نقلة و تبادلة بين المرسل والمستقبل معنى ذلك ان الرسالة تعني أي شيء يقولة الإنسان او يفعلة ليحمل معنى إلى الاخرين المستقبل:يطلق علية احيانا المتلقي ويشمل هذا المعنى انشطة اتصالية متعددة تتركز حول استقبال المعلومة وتفكيك رموزها وفهمها الوسيلة:هي القناة التي تحمل الرسالة او معانيها وتنقلها إلى الاخرين ويطلق عليها احيانا الوسيط الذي يربط بين المرسل والمستقبل


المرجع انظر هنا [2]

-أنواع الاتصال[عدل]

  1. ذاتي
  2. شخصي
  3. جمعي
  4. جماهيري
  5. عام
  6. وسيطي

ويوجد أيضا نوع اخر من انواع الاتصال من حيث اللغة المستخدمة: يرى المهتمون بالاتصال الإنساني ان كلمه لغة لا ينبغي ان تقتصر على اللغة اللفظية وحدها, ولذلك فهم يعتبرون كل فهم منظم ثابت يعبر به الإنسان عن فكره تجور بخاطره او احساس يجيش بصدره, انما هي لغة قائمه بذاتها. وعلى ذلك فان التعبير بالصور والموسيقى والحركة واللون يصبح لغة اذا حقق للإنسان هدف في نقل احساسيه وافكاره إلى الغير, وترى (سوزان لانجر) ضرورة توافر خاصيتين اساسيتين في اللفة هما :

  1. تتكون اللغة من مجموعه من المفردات تحكم تركيبها وترتيبها قواعد خاصه تمنح هذي المفردات معاني خاصه.
  2. ان يكون لبعض هذه المفردات نفس المعنى الذي تعبر عنه مجموعه من المفردات الاخرى , يستطيع الإنسان ان يعبر عن معظم المعاني بطرق مختلفة, ويلاحظ ان فكره انشاء القواميس والمعاجم تعتمد على هذه الخاصية.

وبناء على ما تقدم يمكن تقسيم الاتصال الإنساني حسب اللغة المستخدمة فيه إلى مجموعتين اساسيتين هما:

أولا الاتصال اللفظي: يدخل ضمن هذا التقسيم كل انواع الاتصال التي يستخدم فيها اللفظ كوسيله لنقل رساله من المصدر إلى المتلقي, ويكون هذا اللفظ منطوقا فيدركه المستقبل في حاسة السمع. وقد بدا استخدام اللغة في التفاهم الإنساني عندما تطورت المجتمعات واصبحت قادره على صياغه كلمات ترمز إلى معاني محدده يلتقي عندها افراد المجتمع, ويعتمدون على دلالتها في تنظيم علاقاتهم والتعبير عن مشاعرهم وقد عكف فريق من علماء اللغة على دراسة دلالات الالفاظ, واسفرت جهودهم عن ظهور علم المعنى الذي يهدف إلى تخليص الفكر الإنساني من المغالطات اللغوية. والاتصال اللفظي يجمع بين الالفاظ المنطوقة والرموز الصوتية, فعباره (اهلا وسهلا) يمكن ان تصبح ذات مدلولات اخرى بتغيير نبره الصوت , ولا يخفى علينا ان هذا النوع من الاتصال لا يمكن ان يتم بمعزل عن طرق الاداء الاخرى غير اللفظية.. مثل: الحركة.[3]

ثانيا الاتصال الغير اللفظي : يدخل ضمن هذا التقسيم كل انواع الاتصال التي تعتمد على اللغة غير اللفظية, ويطلق عليه احيانا اللغة الصامتة, ويقسم بعض العلماء الاتصال الغير اللفظي إلى ثلاثة لغات هي:

  1. لغة الإشارة وهي تتكون من الاشارات البسيطة او المعقدة التي يستخدمها الإنسان بالاتصال بغيره
  2. لغة الحركة او الافعال وهي تضمن جميع الحركات التي يأتيها الإنسان لينقل إلى الغير ما يريد من معاني او مشاعر.
  3. لفه الاشياء ويقصد بها ما يستخدمه مصدر الاتصال غير الإشارة و الادوات والحركة, للتعبير عن معاني او احاسيس يريد مقلها للمتلقي.

فالملابس والادوات الفرعونية التي تستخدم مع المسرح يقصد من استعمالها نقل الإحساس بالجو والزمان الفرعوني إلى المشاهدين لكي يعيشوا فيها طوال عرض المسرحية. وارتداء اللون الأسود في كثير من المجتمعات يقصد به اشعار الاخرين بالحزن الذي يعيشون فيه من يردتي ملابس سوداء. ويذهب (ران دال هاري سون) إلى ان الاتصال الغير اللفظي يمتد ليشمل تعبيرات الوجه والايماءات والازياء والرموز والرقص والبروتوكولات الدبلوماسية , ويقسم هاري سون انواع الاشارات الغير لفظيه إلى اربعه هي :

  1. رموز الاداء: وتشمل حركات الجسد مثل تعبيرات الوجه, وحركات العيون والايماءات وكذلك ما اطلق عليه (شبه اللغة) مثل نوعيه الصوت, والضحك والكحة.
  2. رموز اصطناعيه: مثل نوع الملابس وادوات التجميل والاثاث والمعمار والرموز المعبرة عن مكانه الإنسان.
  3. رموز اعلاميه: نتيجة الاختيارات والترتيب والابتكارات من خلال استخدام وسائل الاتصال الجماهيرية مثل : حجم البنط ونوع الصورة والالوان والظلال ونوع اللقطة التليفزيونية بعيده او متوسطة او مقربه وكذلك اسلوب استخدام الموسيقى والمؤثرات الصوتية.
  4. رموز ظرفيه: وتنبع من استخدامنا للوقت والمكان, ومن خلال ترتيب المتصلين والأشياء حولهم مثل : ترتيب جلوس الزوار حسب اهميتهم الاجتماعية , او تجاهل شخص نعرفه بطريقه متعمده.[3]

-الاتصال الغير جماهيري[عدل]

و يمكنه أن يتضمن

  1. الحديث
  2. الإشارات
  3. الاتصالات التليفونية
  4. الرسائل البريدية
  5. بعض استخدامات الإنترنت
  6. الوسائط المتعددة التفاعلية
  7. المؤتمرات و الندوات و الاجتماعات

الاتصال الجماهيري[عدل]

مقال تفصيلي: اتصال جماهيري

هو عملية اتصال تقوم بها هيئات أو أفراد بهدف الوصول إلى عدد كبير جدا من الناس باستخدام وسيط مادي مستخدمة ما يعرف بوسائل الاتصال الجماهيري أو (وسائل الإعلام). وقد تزايدت وسائل الاتصال الجماهيري مع تقدم الزمن:

  1. الجرائد
  2. الإذاعة
  3. التليفزيون
  4. الإنترنت
  5. السينما
  6. الإنترنت
  7. الشرائط بأنواعها (فيديو- كاسيت....)
  8. بودكاست
  9. الهاتف

وظائف وسائل الاتصال الجماهيرية[عدل]

(أ‌) [4] الوظائف الفردية مقابل الوظائف المجتمعية لابد من التفريق بين الوظائف التي تحققها وسائل الاعلام لنا كأفراد وبين الوظائف التي تحققها للمجتمع واذا أردنا ان نأخذ بالأعتبار الأسئلة التي يمكن ان نطرحها عن وضائف وسائل الاعلام للفرد والمجتمع فنحن نريد ان تعرف ماذا يفعل الناس بوسائل الاعلام ؟ وماهي الاشباعات التي يبحثون عنها ؟ وهل تساعد وسائل الاعلام في تحقيق الاشباعات التي يبحثون عنها وهل تساعد وسائل الاعلام في تحقيق رغبات واحتياجات الافراد ام لا ؟وبالنسبة للمجتمع : فاهتمامنا هو كيف تحافظ وسائل الاعلام على استقرار المجتمع وثباته او كيف تعمل على التغيير وماهو الدور الذي تلعبه تلك الوسائل في البناء الاقتصادي ؟

(ب) وظائف المحتوى مقابل وظائف الوسيلة . لابد أن نميز بين المحتوى الذي تعرضه هذه الوسيلة وبين خصائص الوسيلة ذاتها فهناك بعض الوظائف ترتبط تماما بمحتوى وسائل الأعلام ووظائف أخرى ترتبط بنوع الوسيلة المستخدمة أو بظروف الاستخدام وليس المحتوى

(جـ) وظائف ظاهرة مقابل وظائف كامنة ( مستترة )يجب التمييز بين وظائف الإعلام الظاهرة والوظائف المستترة الوظائف الظاهرة: هي الوظائف الظاهرة لوسائل الإعلام والتي ندركها تماما حين نستخدم هذه الوسائل مثل الأخبار والتثقيف والتعليم والتوجيه والترفيه والإقناع الوظائف الكامنة : هي الوظائف الخفية التي يعيها او يدركها او يفكر فيها عدد قليل من المتلقين

(د):وظائف مقصودة مقابل وظائف غير مقصودة .أي الوظائف الظاهرة والوظائف الكامنة لوسائل الاعلام وقد تحدث هذه الوظائف سواء للمصدر اوللمتلقي فقد يطور المصدر او يبتكر رسائل بقصد معين وتؤدي هذه الرسائل وضائف مختلفة تماما عما كان ينويه المصدر

يختلف هذا النوع عن غيره من انواع الاتصال الاخرى من عده نواحي هي :

  1. يعتمد الاتصال الجماهيري على التكنولوجيا او وسائط النقل- سواء كانت ميكانيكيه او اليكترونيه, مثل الصحف والمجلات والراديو و التلفزيون.
  2. يعمل الاتصال الجماهيري على تقديم معاني مشتركه لملايين الاشخاص الذين لا يعرفون بعضهم البعض معرفه شخصيه.
  3. تتسم المصادر بالاتصال بكونها ناتجه عن منظمات رسميه مثل الشبكات والسلاسل.[5]
  4. تتسم وسائل الاتصال الجماهيري بالعمومية حتى تكون مقبولة ومفهومه من الجماهير المتعددة.
  5. يتم التحكم بالاتصال الجماهيري من خلال العديد من حراس البوابة الجماعية.
  6. يكون رجع الصدى متأخرا في الاتصال الجماهيري عن غيره من انواع الاتصال الاخرى سواء كان رجع الصدى ناقصا ام بطيئا فانه يقلل من فرصه التعرف على

جدول الرسالة وتأثيرها بالنسبة للمرسل والمستقبل. وبصنف (بارنلند) النماذج والخصائص تحت فئتين رئيسيتين وهما:

  1. النماذج البنائية التي تبرز الخصائص الرئيسية للحدث او الظاهرة, أي المكونات وعدد وترتيب الاجزاء للظاهرة التي نصفها
  2. النماذج الوظيفية التي تسعى إلى تقديم صور مطابقه للأسلوب الذي يعمل بمقتضاه النظام, وهي نماذج تشرح طبيعية القوى او المتغيرات التي تؤثر على النظام او الظاهر.

[6] وتخدم نماذج الاتصال اربعه اهداف رئيسيه هي :

  1. تنظيم المعلومات: فالنموذج يحاول اعاده خلق العلاقات التي يفترض وجودها بين الاشياء او الظاهر التي ندرسها, وذلك في شكل رمزي او مادي.
  2. تطوير الابحاث العلمية: فالنموذج يصور افكار الشخص الذي قام ببنائه عن متغيرات المهمة في الظاهرة في شكل يتيح المتلقي تحليل الاسلوب الذي تعمل بمقتضاه تلك المتغيرات.
  3. التبؤ: هناك علاقيه قويه بين الفهم والتنبؤ وذلك بعد ان نفهم الظاهر , سنحاول ان نستفيد من النتائج التي حصلنا عليها, أي نستنتج من العلاقة الوظيفية التي اكتشفناها نتائج اخرى, او نحاول تطبيق ما توصلنا اليه على مواقف اخرى مشابهه.
  4. التحكم: بعد التنظيم والفهم والتنبؤ نصل إلى الهدف الاخير من اهداف النموذج وهو التحكم وذلك من خلال محاوله السيطرة على الظواهر واستخدامها لصالح الإنسان.

وهناك مجموعه من الصعوبات تواجهنا عند وضع نماذج الاتصال هي :[6]

  1. العمل على تجميد عمليه الاتصال لكي نصف عناصرها او مكوناتها.
  2. اغفال بعض العناصر او الفصل بين عناصر لا يمكن الفصل بينها في الواقع.
  3. استخدام اللغة في الوصف واللغة نفسها عمليه متغيره من وقت إلى اخر.

ويمكن تقسيم نماذج الاتصال إلى نوعيين رئيسين هما:

  • النماذج الخطية(احاديه الاتجاه).
  • النماذج التفاعلية (ثنائيه الاتجاه).

اولا – النماذج الخطية احاديه الاتجاه: ومثال على ذلك نموذج (أرسطو) فقد رأى أرسطو في كتابه (فن البلاغة) , ان البلاغة- ويعنى بها (الاتصال ) هي : البحث عن جميع وسائل الاقناع المتاحة, وقد نظم أرسطو دراسته تحت العناوين الرئيسية التالية:

  1. الخطيب.. المرسل
  2. الخطبة .. الرسالة
  3. المستمع .. المتلقي

ونظرا لان الخطابة كانت الوسيلة الأساسية للاتصال الساسي في المدن الإغريقية, فقد كان الاقناع الشفهي هو اقرب الشبه بالاتصال الذي نعرفه الان

ثانيا- النماذج التفاعلية(ثنائيه الاتجاه) حين نصف امرا على انه عمليه فنحن نعني بذلك انه ليس له بداية او نهاية , فالعملية هي أي ظاهره تتغير بشكل مستمر بمرور الوقت والاتصال البشري ليس عمليه واحده بل هو مركب من العمليات او القوى المعقدة والمستمريه الذي تتفاعل في ظرف ديناميكي ليس له بداية او نهاية. ويطلب النظر إلى الاتصال كعمليه مراعاه العديد من الاعتبارات مثل : الجماعات, واتجاهات الفرد, والظروف الاجتماعية, وبيس فقط الرسالة الإعلامية كما كان الوضع وقفا لنماذج الاتصال الخطية التي ترى فالاتصال عمليه احاديه الاتجاه وليس عمليه تغاليه ثنائيه الاتجاه. [6]

أهداف الاتصال الجماهيري'[عدل]

  • إعلام (ماذا)
  • تحليل (كيف)
  • نقد(لماذا)
  • ترفيه
  • حث على سلوك (الدعاية)

-عوامل أصبحت تؤثر على الاتصال الجماهيري[عدل]

- ثورة المعلومات - ثورة الاتصالات - الهيمنة الأمريكية - الاتصال والدعاية

أشهر نظريات الاتصال[عدل]

نظريات التأثير المباشر[عدل]

- هارولد لازويل قال بنظرية الرصاصة السحرية أو الحقنة تحت الجلد.

- تفترض أن الأشخاص ليسوا إلا مجتمع جماهيري من مجموعة من الأشخاص المنعزلين (تأثرت بفكر فرويد).

- وسائل الإعلام تمثل فيه مصادر قوية للتأثير والناس يقبلونها ويفهمونها بشكل متماثل، كل شخص يتلقى المعلومات بشكل فردي، ويستجيب بشكل فردي.

- لم تكن نظرية واقعية بسبب التبسيط الشديد، وافتراض أن للإعلام تأثيرات عنيفة ومفاجئة.

- أهميتها أنها كانت بداية بحوث تأثير الإعلام.

وتسمى نظرية الاثار الموحدة باعتبار الرسائل الإعلامية كطلقات سحرية [4] بعد انتهاء كارثة الحرب العالمية الأولى , ظهر اعتقاد عام بالقدرة البالغة لوسائل الاتصال الجماهيرية . بأن وسائل الاعلام قادرة على تكوين الرأي العام , وحمل الجماهير على تغيير رأيها إلى أي وجهة نظر يرغب القائم بالاتصال في نقلها . وكانت الفكرة الاساسية التي اعتمد عليها هذا الاعتقاد هي ان الرسائل الاعلامية تصل إلى جميع افراد المجتمع بطريقة متشابهة , وان الاستجابات الفورية والمباشرة تأتي نتيجة للتعرض لهذه المؤثرات ( الرسائل ) .

لقد اتضح ان الجماهير عبارة عن من ملايين القراء والمستمعين والمشاهدين , وهذه الجماهير مهيأة دائماً لاستقبال الرسائل , وتمثل كل رسالة منبهاً قويا ومباشراً يدفع المتلقي للاستجابة بالشكل الذي يحقق هدف القائم بالاتصال .

ويذهب " جون بيتنز " إلى ان نظرية الآثار الموحدة تنظر إلى جماهير وسائل الاتصال الجماهيرية كمجموعة من الأشخاص غير المعروفين , لهم أنماط حياة منفصلة , ويتأثرون بشكل فردي بمختلف وسائل الاتصال التي يتعرضون لها , اي انها تجربة فردية وليست تجربة جماعية , وكان هذا القبول لفهم وسائل الاعلام يسمى بنظرية " الرصاصة السحرية او " بنموذج " الحقنة تحت الجلد وتقوم هذه النظرية على افتراضيين اساسيين هما :

أولا: ان الناس يستقبلون الرسائل الاتصالية بشكل مباشر وليس من خلال وسائل أخرى .

ثانيا: أن رد الفعل اتجاه رسائل الاتصال يتم بشكل فردي , ولا يضع في الاعتبار التأثير المحتمل لأشخاص آخرين . وكانت هذه النظرية " الآثار الموحدة " المبنية على آلية " المنبه والاستجابة , تبدو وسائل قوية وصحيحة تماماً , خاصة في ظل الرأي الذي يرى ان الطبيعة الأساسية للإنسان متشابهة , وقدد كان يقال :

أن المؤثرات القوية كانت تقدم بشكل متشابه لأفراد الجماهير , وكانت هذه المؤثرات تمس الدوافع الداخلية والعواطف , أو الجوانب الأخرى التي يحظى بها الفرد بقدرة محدودة على السيطرة عليها بشكل إرادي وبسبب الطبيعة الموروثة عن هذه الآليات , كان كل شخص يستجيب بشكل متشابه تقريباً , وكانت النتيجة هي أنه أمكن تغير آراء أفراد الجماهير والتأثير عليهم من جانب المسؤولين عن وسائل الاعلام , خصوصاً من خلال استخدام المؤثرات العاطفية . وهكذا كانت نظرية " الآثار الموحدة " او " الطلقة السحرية " تعتمد تماماً على النظريات العامة في مجال علم الاجتماع وعلم النفس وفقاً لتطورها حتى ذلك الوقت . فضلاً عن ذلك كان هناك مثال واضح هو التأثير الهائل للدعاية خلال الحرب العالمية الأولى , ويبدوا ان هذه الدعاية كانت تقدم الدليل الصحيح على ان وسائل الاعلام كانت قوية على نفس النحو الذي وصفها به " لازويل " وصفاً درامياً عندما استنتج انها كانت " المطرقة الجديدة وسندان الترابط الاجتماعي " كما كانت هناك الحقائق التي لا تقبل الجدل على ما يبدوا , والناشئة عن اعلام جماهير ذلك الوقت بأن وسائل الاعلام قادرة على اقناع الناس بشراء السلع بكميات كبيرة وبشكل متنوع , وقد جاء هذا الاعتقاد إضافة إلى الايمان بقوتها العظمى .

نظريات التأثير الانتقائي[عدل]

أ‌- نظرية الاختلافات الفردية: - تقول ببساطة أن الأشخاص المختلفون يستجيبون بشكل مختلف للرسائل الإعلامية وفقًا لاتجاهاتهم، وبنيتهم النفسية، وصفاتهم لموروثة أو المكتسبة. - وسائل الإعلام تستقبل وتفسر بشكل انتقائي - وذلك بسبب اختلاف الإدراك الذي يفكر به كل شخص - والذي يرجع إلى اختلاف التنظيم الذي لدى كل شخص من المعتقدات، والقيم، والاتجاهات... - ولأن الإدراك انتقائي فالتذكر والاستجابة انتقائيين. - وبالتالي فتأثير وسائل الإعلام ليس متماثل

ب‌- نظرية الفئات الاجتماعية: - الناس ينقسمون إلى فئات اجتماعية والسلوك الاتصالي يتشابه داخل كل فئة. - موقع الفرد في البناء الاجتماعي يؤثر على استقباله. - الفئة قد تتحدد بناء على: السن، الجنس، الدخل، التعليم، الوظيفة. - أنماط الاستجابة تتشابه في داخل كل فئة - لذا فتأثير وسائل الإعلام ليس قوي، ولا متماثل، ولكنه يختلف بتأثير الفئات الاجتماعية.

ت‌- نظرية العلاقات الاجتماعية: - جمهور وسائل الإعلام ليسوا مجرد أفراد منعزلين، أو أفراد مجتمعين في فئات اجتماعية، ولكنهم مرتبطون ببعضهم البعض في اتحادات، وعائلات، ونوادي... - دراسات على انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 1940 أكدت أن المناقشات السياسية كان لها أكبر الأثر على قرارات الناس أعلى من التعرض للراديو والصحافة. - الذين يزيد تعرضهم لوسائل الإعلام يمكن أن يؤثروا في الأقل تعرضًا لها. - العلاقات يجب أن توضع في الاعتبار. - بدأت تلك النظرية تبعد جدا عن فكرة المجتمع الجماهيري والنظريات الأولي. ومبدأ الانتقائية في ضوء الفروق الفردية جمهور وسائل الاعلام ليس جماعة متناسقة تصغي إلى الرسائل الاتصالية ،وتتأثر بها بشكل مباشر وموحد مثل :الطلقات السحرية، وانما ظهر مبدأ الانتقائية الذي يشير إلى ان استخدام وسائل الاعلام يخضع للاعتبارات الفردية، وسمات شخصية، وظروفها الذاتية.

ويرى "جون بيتنر"[6] أن تأثرنا بوسائل الاتصال الجماهيرية يخضع لعوامل انتقائية، حيث اشارت نتائج دراسات عديدة اننا نختار ما نعرض له من محتوى وسائل الاتصال وهذه العملية تسمى بالتعرض الانتقائي، وكذلك فان ادراكنا للرسائل التي نتعرض لها يؤثر في طبيعة ردود افعالنا، وتعرف هذه العملية بالادراك الانتقائي ،وبسبب الادراك الانتقائي فان الفرد يتذكر فقط الجوانب التي تؤكد افكاره وتتفق معها، فاذا كانت هذه الافكار تختلف مع طبيعة شخصيته، فانه قد يلغيها من عقله تماما ولا يستعيدها، وتسمى هذه العملية بالتذكر الانتقائي، ونتيجة زيادة ميل وسائل الاتصال إلى التخصص في توجيه المحتوى الاعلامي، فان ذلك يزيد من دائرة اختيارات الجمهور للوسائل الاعلامية والمحتوى الذي يتعرض له.

و بسبب الفوارق في العوامل المتصلة في المعرفة مثل الاهتمامات, والعقائد, والخلفيات ,والحاجات ,والقيم, فان الافراد سوف يفسرون الرسائل الإعلامية بطرق مختلفة فان المقال في جريدة او في فيلم سينمائي, او برنامج في الراديو التلفزيون يمكن ان يشاهده عدد من الافراد, وسيخلص كل منهم إلى تفسير مختلف نوعا ما بما تعرضوا اليه ويرمز الادراك إلى النشاط النفسي الذي ينظم الافراد من خلاله التفسيرات ذات المغزى للمؤثرات او المنبهات الحسيه التي يستقبلونها من بيئتهم. وتدفع التغيرات في هيكل المعرفة الافراد إلى تجميع نماذج مختلفة بمعنى, وتفسير أي نموذج للمؤثرات او المنبهات لعرض اعلامي مثلا. ولذلك فان اعضاء فئات اجتماعيه محدده من من يدعمون سلوكيات خاصه سينسبون نماذج مميزه المعنى إلى موضوع اعلامي محدد. فالسود قد يفسرون القضايا الاجتماعية بشكل مختلف عن البيض .

ويتأثر الادراك الانتقائي أيضا بالعلاقات الاجتماعية, وفقد يفسر الاباء من لديهم اطفال برنامج تلفزيونيا يتناول العنف او الجنس بشكل مختلف عن ما يفعله من ليس لديهم اطفال وهكذا فان قاعده الادراك الانتقائي هي ان من لديهم صفات نفسيه متميزة, وتوجهات سلوكيه خاصه بفئات اجتماعيه محدده سوف يفسرون نفس المضمون الاعلامي بأساليب مختلفة.

لقد ارتبط الادراك الانتقائي بهذي المجموعات من المتغيرات في الالاف الدارسات الموضوعية التي اجراها علماء الاجتماع, وهو واحده أهم العوامل لفهم نظريات التأثير الانتقائي.[6]

نظريات التأثير غير المباشر[عدل]

أ‌- نظرية التأثير المعتمد على تقديم النموذج: تقول أن تعرض الفرد لنماذج السلوك التي تعرضها وسائل الإعلام تقدم للفرد مصدر من مصادر التعلم الاجتماعي، مما يدفعه لتبني هذه النماذج في سلوكه اليومي. (الحلم الأمريكي من خلال السينما- فتيات الإعلانات) ب‌- نظرية المعنى: يمكن لوسائل الإعلام أن تقدم معانٍ جديدة لكلمات اللغة، وتضيف عناصر جديدة للمعاني القديمة. وبما أن اللغة عامل حاسم في الإدراك والتفسير والقرارات فإن وسائل الإعلام يصبح لمن ها دور حاسم في تشكيل السلوك بشكل غير مباشر. (الثورة- النكسة- الفتح العربي) ت‌- نموذج الحاجات والإشباعات: وتقول تلك النظرية أن جزءًا هامًا من استخدام الناس لوسائل الإعلام موجه لتحقيق أهداف يحددها الأفراد، وهم يقومون باختيار وسائل إعلامية معينة لإشباع احتياجاتهم مثلما قال مارك ليفي هناك 5 أهداف من استخدام الناس لوسائل الإعلام (مراقبة البيئة- التوجه المعرفي- عدم الرضا- التوجه العاطفي- التسلية)

نظريات الاتصال الإقناعي[عدل]

أ‌- النموذج النفسي:

  • يعتمد على نظرية الاختلافات الفردية
  • الرسالة الفعالة هي التي تتمكن من تحويل البناء النفسي للفرد بشكل يجعل الاستجابة المعلنة متفقة مع موضوع الرسالة.
  • النموذج هو :الرسالة الإقناعية ------ تغير أو تنشط العمليات النفسية الكامنة-------- تحقق السلوك الظاهر المرتبط بالعمليات النفسية
  • خطواتها:
  1. وصول الرسالة للشخص،
  2. قبوله لها ليفكر فيها،
  3. تقييمه للأهداف التي سيحققها من تنفيذه للسلوك،
  4. اختيار القيام بالسلوك

ب‌- النموذج الثقافي الاجتماعي:

  • يعتمد على نظرية الفئات الاجتماعية والعلاقات الاجتماعية
  • من الصعب تفسير سلوك الأفراد بناء على المتغيرات النفسية وحدها لأنهم دوما يتصرفون داخل سياق اجتماعي
  • النموذج هو:الرسالة الإقناعية ----- تحدد أو تعيد تحديد العملية الثقافية----- تشكل أو تغير معايير السلوك المتفق عليها داخل الجماعة----- تحقق تغير في اتجاه السلوك المعلن.
  • لابد من مراعاة أن:هناك مجتمعات ذات نظم ثقافية قاسية توجه الفرد وتقدم له بناء كامل للحقيقة، وهناك مجتمعات أخرى على النقيض، تتاح فيها الفرصة أمام الأفراد لتحديد استجاباتهم الخاصة نحو الأفكار الجديدة.

التفسير الشامل لتأثير وسائل الإعلام[عدل]

نظرية الاعتماد المتبادل بين الجمهور ووسائل الإعلام والمجتمع

  • لابد من وضع ثلاثة عناصر محورية في الاعتبار عند التحدث عن تأثير وسائل الإعلام: أولا:المحيط العامأو يطلق عليه النظام الاجتماعي، ثانيا: دور وتأثيروسائل الإعلام في هذا النظام، ثالثا: مدي علاقة الجمهور بوسائل الإعلام.
  • استخدام وسائل الإعلام لا يتم بمعزل عن تأثيرات النظام الاجتماعي السائد، وطريقتنا في التعامل مع تلك الوسائل تتأثر بما نتعلمه من المجتمع في الماضي، وبما يحدث في اللحظة التي نستقبل فيها الرسالة.
  • تحدث وسائل الإعلام في هذا السياق 3 أنواع من التأثيرات:
  1. التأثيرات المعرفية: إزالة الغموض- وضع الأجندة- زيادة نظم المعتقدات القيم والسلوكيات
  2. التأثيرات الوجدانية: الحساسية للعنف (حرب الخليج)- المخاوف (إعدام صدام على الهواء)- الاغتراب
  3. التأثيرات السلوكية: الحركة والفعل أو فقدان الرغبة في الحركة والفعل وهما من نتاج التأثيرات المعرفية والوجدانية. مهم لاستيعاب دورنا. (الإعلان لا يهدف فقط إلى تقديم المعرفة بقدر ما يهدف لإثارة رد فعل أو سلوك)فاروق بن سعدي
  4. التأثيرات العقلية:

لا بد ان يكون الاقناع المرسل من وسائل الاعلام باشكالها السمعية والمرئية يكون مقنعاً لدى المتلقي ولكي تصل هذه الوسائل الى مرحلة ثقة الجمهور فانها بعدها تفرض سيرطة عقلية عليه ويكون هو بدوره عاطقياً عليها حتى ولا لم تكون على بينة .

نظريات الاتصال وصناعة القرار نظريات الاتصال وصناعة القرار[عدل]

تختلف عملية الاتصال مع تعدد المجتمعات الحادثة فيها حيث انها تتأثر بالقيم والمتغيرات ،السياسية و الاقتصادية والاجتماعة والثقافية ومن ثم فان فعالية وسائل الأتصال تتغير في المجتمعات طبقأ لهذه المتغيرات وبذلك اختلفت روى ومذاهب وافكار القائيمن بعملية الاتصال والدارسين لهاوكان لذلك الاختلاف اثره في تعدد هذه المذاهب ونشؤ النظريات المفسر لهذا الاختلاف حيث مازالت هناك اربعة نظريات تسيطرعلى وسائل الاتصال او الاعلام وتحدد من طبيعة النظام الاعلامي فيها وتوصف في بعض التراث الاعلامي والاتصالي بنظم او نظريات الاتصال او الاعلام وهي النظرية السلطوية ، النظرية الشوعية ،النظرية الليبرالية ،نظرية المسئولية الاجتماعية) وهي تشير الي طبيعة الصراع الحاصل بين السلطة والمجتمع ودور وسائل الاعلام او الاتصال في ذلك وقد وجدت هذه النظريات كحل لاشكالية المتعلقة حول حرية الاعلام والمسؤلية الاجتماعية لوسائل الاعلام، ومع تطور وسائل الاتصال الجماهيري واهتمام العلماء والباحثين في جمع وتنظم المعلومات و البيانات المستقاة من هذا التطورحيث اوجدوا مجموعة من النماذج المحتملة لتفسير عملية الاتصال وكانت هذه النماذج( النماذج:عبارة عن بناء صوري او رياضي للعلاقة بين العناصر والمتغيرات التي نقوم بدراستها ) 1، نقطة انطلاق لاستخلاس تفسيرات نظرية (النظرية :هي تحديد نهائي للعلاقة بين الحقائق والمتغيرات ،تقدم تفسيرأللظاهرة وتتوقع اتجاه الحركة فيها )2 وبذلك بدأت حركة ودراسات الباحثين تنشط خلال نهايات القرن التاسع عشرو القرن العشرين ومن ثم اثمرت هذه الدراسات عن ظهور مدارس او نظريات الاعلام او الاتصال (منها الامبريقية ،النقدية، الحتمية التكنولوجية ،وترتيب الاوليات ،دوامة الصمت ،مولس الثقافية ،فجوة المعرفة ) وقد فسرت هذه النظريات بنأ على تأثير وسائل الاتصال الجماهيري ( الصحافة ، الاذاعة،التلفاز ،الانترنيت، المسرح ،السينما ، الموبايل ) على المتلقي او المتسلم او الجمهور حيث اصبحت هذه النظريات بنماذجها المختلفة ضرورة في تحديد خيارات وصناعة القرار لكلا طرفي عملية الاتصال المرسل او القائم بالاتصال او رجل الدعاية و الطرف الاخر المستقبل او الجمهور العرض خلال مدة العشرينيات من القرن الماضي واوائل الثلاثينات تطور الاهتمام بوسائل الاعلام بوصفها موضوعات للبحث حيث بدأت الدراسات العلمية المنتظمة كأثر محتوى الاتصال على انواع معينة من الناس ، حيث اخذت الافكار والمعلومات و البيانات عن الاتصال الجماهيري تختبر بدقة لمعرفة صحة هذه الاكتشافات والمعلومات تجريبيأ ومن ثم بدأ الاتصال الجماهيري يكتسب عديد متزايدأ من البيانات التي امكن فيها استنباط عديد من المفاهيم والافتراضات.

انواع نظريات الاتصال[عدل]

اولأ :- نظرية المجتمع الجماهيري تعد نظرية المجتمع الجماهيري( من اول نظرايات الاتصال ،ظهرت في بداية القرن العشرين حيث تغيرت صورة المجتمع الذي كان سائدأ في القرن التاسع عشر(مجتمع تقليدي يرتبط فيه الناس ارتباطأ وثيقأ الى مجتمع يتميز بتعقيد اكبر حيث يتسم افراده بالعزلة النفية عن الاخرين ويود انعدام المشاعر الشخصية عن التفاعل مع الاخرين حيث يتحررون فيه من الالتزامات الاجتماعية) 3. بعد الحرب العالمية الثانية بدأت تظهر الرغبة في انشاء علم للاتصال مستقلأ عن باقي العلوم الانسانية الاخرى ( علم الاجتماع ، علم النفس ،....) حيث انقسم الباحثين المهتمين بعلم الاتصال الى مدرستين فكريتين كبيرتين للاتصال هما المدرسة الامبريقية والمدرسة النقدية .

ثانيأ :- النظرية الامبريقية :-

( المدرسة الامبريقية بقيادة ج. لازر سفيلد وهي تتميز بالمنهج الكمي والوظيفي والوصفي ، وتهتم بالجانب الاداري لعملية الاتصال وتركز على وظائف الاتصال وعلى مساعدة رجال الاعمال على فرض نفوذهم وخدمة الثقافات المهيمنة واهمالها للمحيط التاريخي والثقافي)4

ثالثأ :- النظرية النقدية :

( المدرسة لنقدية بقيادة قدما مدرسة فرانكفوت الالمانية من امثال هور كايمر وادرنو وماركيوز و فروم وهذه المدرسة تعطي الاولوية في تحليلهم للمحيط الثقافي والاجتماعي الذي تتم فيه عملية الاتصال وقد تأثرت بالفكر الماركسي وهم يعتمدون على البحث النظري المجرد الخالي من المعطيات الموضوعية وقد تفرعت هذه المدرسة الى اتجاهات مختلفة منها اصحاب اتجاه الاقتصاد السياسي والاتجاه اللشمولي و الاتجاه الثقافي النقدي والاتجاه الامبريالي الثقافي )5

قسم الباحثين وعلماء الاتصال النظريات الابريقية الى خمسة انواع هي

1--نظرية التأثير المباشر :-(وتسمئ نظرية الحقنة تحت الجلد او نظرية الرصاصة السحرية) (سادت هذه النظرية خلال العقود الاولى من القرن العشرين نظرة ترى ان لوسائل الاتصال الجماهيري نفوذأ وقدرة على احداث التأثير بصورة مباشرة على اساس ان الرسالة تشكل عنصرأ قويأ في ذلك التأثير كم ان افراد الجمهور سلبين في تعرضهم للوسائل وفي تعاملهم مع المضمون ولهم الاستعداد لتقبل الافكار والمعاني بمجرد وصولها اليهم .)6

2-- نظرية الاستخدامات والاشباعات: - (وتسمئ نظرية الاستعمالات والرضا) (تهتم هذه النظرية بدراسة الاتصال الجماهيري درسة وظيفية منظمة وهي ترى ان الجماهير فعالة في انتقاء افرادها لرسائل ومضمون مفضل من وسائل الاعلام وهي جاءت كرد فعل لمفهوم قوة الاعلام الطاغية ) 7.

3-- نظرية انتشار الابتكارات:- ( وهي تفترض ان تدفق الاتصال يتم على مراحل وهويسمح بالمزيد من الاحتمالات المعقدة لتدفق الاتصال اذا انه يرى ان تدفق المعلومات ينساب عبر افراد عديدين و ان قنوات الاتصال تكون الكثر فعالية في زيادة المعرفة حول المبتكرات .)8

4-- نظرية الانماء الثقافي:- وتسمى ايظأبالغرس الثقافي (ظهرت هذه النظرية في امريكا خلال عقد السبعينيات كمنضور جديد لدراسة اثر وسائل الاعلام.تقول هذه النظرية ،ان مداومة التعرض للتلفاز ولفترات طويلة ومنتظمة تنمي لدئ المشاهد اعتقادأ بأن العالم الذي يراه على شاشة التلفاز ان هو الاصورة من العالم الواقعي الذي يحياه،وهذه النظرية مرتبطة بالجهود التي طورها الباحث الامريكي جورج جربنر )9

5-- نظرية التبعية ( الاعتماد على وسائل الاعلام):- (محور هذه النظرية ان الجمهور يعتمد على معلومات وسائل الاعلام ليحقق حاجاته ويحصل على اهداف معينة، والنقطة الهامة في هذه النظرية بان وسائل الاعلام ستؤثر في الناس الى درجة التي فيها يعتمدون على معلومات تلك الوسائل، وتركز هذه النظرية على العلاقات بين النظم –المعلومات الصغرى والمتوسطة والكبيرة ومكوناتها.) 10

رابعأ :- نظرية الحتمية التكنولوجية:- ترجع هذه النظرية الى جهود العالمان مارشال ماكلوهان وهاورد انيس حيث ركزافي تحليل عملية الاتصال على التكنولوجية المستعملة في وسيلة الاتصال التي تفرض هيمنتها في كل مرحلة تاريخية ،حيث عد ماكلوهان (الوسيلة هي الرسالة) (ان مضمون أي وسيلة هو دائمأ وسيلة أخرى ، حيث يرى ان مضمون الاتصال غير ذي علاقة بالتأثير ،فالذي يجعل هناك فرقأ في حياة الناس انما هي الوسائل السائدة في عصرأ ما وليس مضمونها)11

خامسأ:- نظرية ترتيب الاولويات :-(وضع الأجندة) ترجع اصول هذه النظرية (لبحوث ترتيب الاولويات الى والترليبمان من خلال كتابه بعنوان الري العام حيث يرى ليبمان ان وسائل الاعلام تساعد في بناء الصورة الذهنية لدى الجماهير وفي كثير من الاحيان تقدم هذه الوسائل (بيئات زائفة ) في عقول الجماهير وتعمل وسلئل الاعلام على تكوين الري العام من خلال قضايا التي تهم المجتمع ، وقد تم تجاهل هذه النظرية تمامأ في الاربعينات والخمسينيات من القرن العشرين.)12

سادسأ:- نظرية دوامة الصمت :- (طروت هذه النظرية الباحثة الالمانية اليزابيث نويل –نيومان عام 1974 ،تعتمد هذه النظرية على افتراض رئيسي فحو هان وسائل الاعلام حين تتبنى اراء او اتجاهات معينة خلال فترة من الزمن فان معظم الافراد سوف يتحركون في الاتجاه الذي تدعمه وسائل الاعلام ، وبالتالى يتكون الرأي العام بما يتسق مع الافكار التي تدعمها وسائل الاعلام .) 13

سابعأ :- نظرية مولس الثقافية:- وهي تعود الى افكار أ .مولس التي تعد طرحأ متميزأ حول العلاقة بين وسائل الاتصال والمجتمع ،ويرى( صاحبها بان وسائل الاتصال تحول الثقافة عن طريق ما يسميه (بالثقافيات) او الفسيفساء الثقافية ،حيث تنتقل الثقافيات من المبدعون_العلماء ، الادباء ، الفنانون، الذين يخترعون الافكار الجديدة المعبر عنها بالثقافيات تنتقل لاحقأ لمختلف الجماعات وتشمل قائمة لا متناهية تبدأ بوصفة طبخ وتنتهي باعقد الاكتشافات العلمية ويمثل كل ذلك قاعدة جماهيرية حيث تلعب وسائل الاتصال دورأ كبيرأ في الثقافة الحديثة )14 ثامنأ:- نظرية فجوة المعرفة:- (تقوم هذه النظرية على فكرةالتباين الموجود بين الافراد والجماعات في المعرفة واثر التعرض لوسائل الاتصال الجماهيرية في زيادة او خلق هذا التباين ،وعرفت هذه النظرية من خلال الفروض التي وضعهاتيتسينيور ووزملاؤه ويرون فيه ان تزيد انسياب المعلومات في النظام الاجتماعي والاقتصادي الأعلى نوالتى تميل الى اكتساب المعلومات اكثر وبين الفئات ذات المستوى الأقل.)15

الخاتمة[عدل]

ان صناعة القرار للقائم بالاتصال اوللفرد والمجتمع عملية معقدة تشترك فيها العديد من العوامل والمتغيرات والاتجاهات والقيم سوى للفرد او المجتمع ،والتي تساهم في مجموعها في اعطاء الصورة الحقيقية لصناعة القرار ولأن عالم اليوم هو عبار عن قرية صغيرة يمكن فيها للمتلقي التاثر و التأثير في في صناعة القرار ورسم الواقع المتخيل بفضل التكنولوجية الحديثة والمحدثة والتي ساهمت في التأثير الكبير في لوسائل الاعلام والاتصال على المتلقين (الفرد اوالمجتمع)، وبذلك اصبح لابد من القائمين عليها والدارسين لها من وضع الاسس والنظريات المفسرة لسلوك هذه الوسائل وتأثيروها على المتلقين في احداث التغير المطلوب لصالح القائم بالأتصال، ومن ثم فان صناعة القرار لكلا طرفي عملية الاتصال تأخذ شكل سيناريو في ثلاث مشاهد مفترضه :-

المشهد الاول

--- تكون السيطرة لوسائل الاعلام على المتلقي بشكل مباشرة من خلال اثارة الخوف لديه من المجهول المتوقع، وكذلك استعال الاثارة الموقتة في تلبية حاجات ظرورية له .

--- المتلقي يكن منعزل ، مسلوب الارادة يعاني من ضعف العادات والتقاليد والاعراف .


يتسلم المتلقي المعلومات بشكل فردي ورد الفعل لديه فردي ايظأ.


صناعة القرار تكون مرتبطة بوسائل الاعلام واهدافها بشكل مباشر.


نظرية الرصاصة السحرية والمجتمع الجماهيري و دوامة او لولب الصمت هي المعتمدة في رسم صورة المشهد هذا.

المشهد الثاني

--- تكون السيطرة لوسائل الاعلام على المتلقي بشكل انتقائي حيث تقدم رسائلها الى المتلقي وتستقبل ردود الافعال بشكل انتقائي ويرجع ذلك الى اختلاف الافراد فيما بينهم في العادات والاعراف والتقاليد .

---المتلقي فيها ليس منعزل بل اجتماعي ويأثر في الاخرين وبذلك يجب على وسائل الاعلام ادراك حاجات ورغبات المتلقين وتقديمها أليهم من غير استخدام اسلو ب الاثارة الرخيصة.

--- يتسلم المتلقي المعلومات بشكل فردي وجماعي ورد الفعل لديه فردي وجماعي.

---صناعة القرار تكون مشتركة بين وسائل الاعلام والمتلقي ويمكن ترجيح احدهما على الاخر حسب قوة الرسالة ومدى ذكاء المتلقي.

--- نظرية الاستخدامات والاشباعات و انتشار المبتكرات هي المعتمدة في رسم صورة هذا المشهد.

المشهد الثالث

--- تكون السيطرة للمتلقين على وسائل الاعلام من خلال استخدامات المتلقين لهذه الوسائل ومدى اعتماد الفرد عليها وذكائه في معرفة كيفية استخدامها وبذلك تكون هناك علاقة تفاعلية بين المتلقي ووسيلة الاتصال .


صناعة القرار تكون مشتركة بين وسائل الاعلام والمتلقي ويمكن ترجيح احدهما على الاخر حسب قوة الرسالة ومدى ذكاء المتلقي.


يتسلم المتلقي المعلومات بشكل فردي وجماعي ورد الفعل لديه فردي وجماعي.

--- نظرية الغرس الثقافي ووتترتيب الاولويات والفجوة المعرفية هي المعتمدة في رسم صورة هذا المشهد.

وبذلك نجد ان هذه النظريات تحاول الاجابة عن سؤال اواشكا لية صناعة القرارمع الاهتمام بالعوامل الاخرى المتعلقة بالمرسل والرسالة والوسيلة ورجع الصدى ان الفهم الواعي لهذه النظريات يؤدي الي نجاح عملية الاتصال .

المصادر[عدل]

  1. د. عبد الحميد ، محمد،الاتصال في مجالات الابداع الفني الجماهيري،عالم الكتب،ط1 ،1993 ،ص25 .
  2. د. عبد الحميد ، محمد ،البحث العلمي في الدراسات الاعلامية،عالم الكتب،ط1،2000،ص18
  3. د . عماد مكاوي ، حسن ، نظريات الاعلام ، الدار العربية للنشروالتوزيع،ط 1، 2007، ص129
  4. د.دليو، فضيل،الاتصال،دارالفجرللنشروالتوزيع، ط1، 2003 ،ص27
  5. د.دليو، فضيل ، المصدر السابق ،ص 28.
  6. د. الهيتي ،هادي نعمان،الاتصال الجماهيري المنظور الجديد،دار الشؤون الثقافية،ط1 ،2006 ،ص78.
  7. د. عماد مكاوي، حسن ،المصدر السابق،ص156.
  8. د.حسين السيد ،ليلى ، د. عماد مكاوي ،حسن. ،الاتصال ونظرياته المعاصرة، الدار المصرية اللبنانية للنشر ،ص254 .
  9. د.حسين السيد ،ليلى د .عماد مكاوي ،حسن،المصدر السابق ،ص299.
  10. د. خليل ابو اصبع، صالح ،الاتصال والاعلام في المجتمعات المعاصرة،دار المجدلاوي لنشر والتوزيع ،ط5 ،2006 ،ص162.
  11. د. خليل ابو اصبع، صالح ،المصدر السابق،ص157.
  12. د. عماد مكاوي، حسن ،مصدرسبق ذكره ،ص190.
  13. د.حسين السيد ،ليلى د .عماد مكاوي ،حسن،مصدرسبق ذكره،ص279.
  14. د.دليو، فضيل ، مصدر سبق ذكره ،ص 39.
  15. د. حسن كامل ، محمود، مبادى علم الاتصال ونظريات التأثير،الدار العالمية للنشر والتوزيع، ط1 ،2003 ،ص283 .
  1. ^ انظر إلى مكاوي,حسن, ليلى حسين السيد. الاتصال و نظرياته المعاصرة.القاهرة: الدار المصرية اللبنانية, 2009
  2. ^ د.حبيب،راكان،واخرون.مقدمة وسائل الاتصال.جدة:مكتبة دار زهران للنشر والتوزيع،الطبعة الاولى 1422هـ _2001م.
  3. ^ أ ب انظر إلى مكاوي, حسن, ليلى حسين السيد. الاتصال ونظرياته المعاصرة. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية,2009.
  4. ^ أ ب انظر إلى مكاوي،حسن، ليلى حسين السيد.الاتصال ونظرياته المعاصرة.القاهرة:الدار المصرية اللبنانية،2009
  5. ^ انظر إلى مكاوي,حسن,ليلى حسين السيد.الاتصال ونظرياته المعاصرة.القاهرة:الدار المصرية اللبنانية,2009.
  6. ^ أ ب ت ث ج انظر مكاوي، حسن، ليلى حسين السيد. الاتصال ونظرياته المعاصرة. القاهرة :الدار المصرية اللبنانية، 2009.