وسط البلد (عمان)
| وسط البلد | |
|---|---|
![]() |
|
| الإحداثيات | 31°57′09″N 35°56′24″E / 31.9525°N 35.94°E |
| تقسيم إداري | |
| البلد | |
| التقسيم الأعلى | محافظة عمان |
| تعديل مصدري - تعديل | |
هو مركز عمان الاقتصادي والتجاري القديم من بداية القرن وحتى مطلع الثمانينيات، تعتبر من أكثر الأماكن اكتظاظا بالناس في المملكة، نظرا لتنوع المجال التجاري فيها. يمر من وسط البلد شارع السلط الذي يتواجد على جانبيه معالم مهمة في المدينة وكثير من المحال والمقاهي والوكالات وورش التصليح ومحلات الصرافة والأنتيك وبالبازارات الشرقية التي يتهافت عليها السياح الأجانب والتي تعكس ثقافة البلد وشعبه وتاريخه. ومن المعالم الموجودة هناك المدرج الروماني (عمان) ومتحف التاريخ الروماني والساحة الهاشمية ومكتبة عمان الوطنية وغيرها...تحيط جبال عمان الشاهقة بهذه المنطقة الضيقة (جبل القلعة وجبل الجوفة (عمان),وغيرهما) مما يسبب تلوثا واضحا فيها. تحوي منطقة وسط البلد على مجمع رغدان القديم (لسيارات السرفيس) والذي تم تجديده بموازاة خطة تطوير المواصلات الجارية في المدينة منذ سنوات. يعاني تجار وسط البلد من ركود اقتصادي منذ عدة سنوات ولعل أهم الأسباب التي أدت لهذا الوضع عمليات الإنشاءات التي بدأت منذ عام 2000 ولم تنتهي حتى الآن سواء من نقل مجمع رغدان إلى المحطة مما أدى تقليل الحركة والنشاط في منطقة وسط البلد، أو في إغلاق الساحة الهاشمية لإعادة تأهيلها وهي مغلقة منذ عدة سنوات.
الجغرافيا
[عدل]

تقع منطقة وسط المدينة جغرافيا داخل وادٍ ضيق يُعرف باسم وادي عمان، والذي تحيط به تلال مثل جبال عمان، ولويبدة، والقلعة، والجوفة، والأشرفية.[1] وقد شكلت هذه التلال المحيطة سور طبيعي لوادي عمان مما سمح بتطوير مساحة حضرية.[1] ويبلغ ارتفاع الوادي حوالي 700 متر فوق مستوى سطح البحر.[2]
إن وفرة موارد المياه في الوادي، بما في ذلك من مجرى سيل عمان الذي كان يتدفق عبره تاريخياً، جذبت الاستيطان الحضري.[1] بدأ سيل بمياه الأمطار المتجمعة من التلال المحيطة وكذلك من الينابيع في منطقة رأس العين، ويتدفق شمال شرق لمسافة حوالي 6 كيلومترات باتجاه عين غزال، قبل أن تغذي مياهه نهر الزرقاء كرافد، وهو ثاني أكبر نهر في الأردن.[1]
يشكل وسط البلد اليوم منطقة المدينة التابعة لأمانة عمان الكبرى، والتي تبلغ مساحتها 3.1 كيلومتر مربع، ويبلغ عدد سكانها 42,955 نسمة اعتبارًا من عام 2024.[3] تتكون المنطقة من تسعة أحياء: وادي السرور، والهاشمي الجنوبي، والرجوم، والمهاجرين، وجبل الجوفة، والمدارج، والعدلية، ووادي الحدادة، وجبل القلعة.[4] كانت عمان القديمة تتألف من جزأين: جزء سفلي في الوادي وجزء علوي في جبل القلعة. شكلت عمان القديمة منطقة وسط المدينة بالإضافة إلى سفوح الجبال المحيطة بها.[4]
تاريخه
[عدل]العصور القديمة
[عدل]العصر الكلاسيكي
[عدل]العصر الاسلامي
[عدل]العصر الحديث
[عدل]



بدأ الاستيطان والتوطن والاقامة الحديث لعمان في العصر العثماني مع وصول موجات من الشركس إليها ابتداءً من عام 1878، حيث استقروا في البداية في الأطلال والكهوف المحيطة بالمسرح الروماني، ثم بنوا منازل على سفوح جبل القلعة والجوفة، مما أدى إلى إنشاء منطقتي الشابسوغ والمهاجرين.[5] استقر الشركس كمجتمعات زراعية،[6] وامتلكوا معظم الأراضي في الوادي وكذلك على الجبال المحيطة.[7] ومع توطين الشركس، انتشرت الشوارع الضيقة والمنازل البسيطة المتناثرة ذات الشرفات الأمامية في الوادي.[7] بُنيت المنازل من الطين ثم الحجر، بينما بُنيت الأسقف من الخشب المستخرج من ضفاف نهر السال.[7]
أدى افتتاح محطة سكة حديد الحجاز، على بعد بضعة كيلومترات شمال وادي عمّان عام 1904، إلى جذب المهاجرين من مدن بلاد الشام المجاورة، مما حوّل المنطقة إلى مركز تجاري.[7] ومع نمو مركز المدينة، امتدت المباني الجديدة على التلال المحيطة، متصلة بالوادي عبر سلالم عمودية على تضاريس التلال.[7] بُنيت هذه المباني من الحجر، متأثرة بالعمارة الفلسطينية والسورية.[7] خلقت السلالم مساحات حضرية تمتد لمئات الأمتار، والتي حددت الأحياء.[7]
بعد إعلان عمّان عاصمةً لإمارة شرق الأردن عام 1921، شهدت المدينة توسعًا عمرانيًا إضافيًا امتدّ إلى التلال المحيطة، مثل جبل عمّان، واللويبدة، والجوفة، والأشرفية.[7] وبدأت الحكومة الأردنية الجديدة في تشييد العديد من المباني في أوائل عشرينيات القرن العشرين، بما في ذلك مسجد جديد في الوادي، هو المسجد الحسيني الكبير، في موقع مسجد أموي قديم، بالإضافة إلى قصر رغدان، الذي يقع على بُعد بضع مئات من الأمتار شمال شرق الوادي.[7]وفي وقت لاحق، شُيِّدت المستشفيات والمدارس أيضًا. وازداد التوسع العمراني نحو الجبال المحيطة بعد زلزال أريحا عام 1927، الذي شهد أيضًا زيادة في استخدام الحجر كمادة بناء.[7] وبدأت الطرق تتوسع بموازاة تضاريس الجبال، والتي كانت تُستخدم في البداية لنقل الحيوانات، ثم أُضيفت إليها لاحقًا حركة مرور المركبات. وبدأ النمط المعماري في مركز المدينة يتحول نحو طراز الفيلات.[7]
بعد نكبة عام 1948، بدأت عمّان باستقبال موجات من اللاجئين من فلسطين المجاورة، ونما عدد سكان المدينة بسرعة.[7] وقد أدخل المهنيون الوافدون الجدد، الذين تلقوا تعليمهم في جامعات المنطقة، مفاهيم "حديثة" إلى المدينة، بما في ذلك تخطيط الشوارع وقطع الأراضي، وفرض قيود على الارتفاع من خلال لوائح البناء، ونسب البناء.[7]وبدأ شكل جديد لمركز المدينة في الظهور، متأثراً بالغرب.[7]
في الستينيات من القرن العشرين، بدأت بلدية عمّان بتغطية مجرى السيل، وذلك بسبب تدهور الأوضاع الصحية فيه، والفيضانات التي كانت تحدث خلال فصل الشتاء والتي ألحقت أضراراً بالمتاجر والمنازل المجاورة.[8] كما ذكرت البلدية أنها تهدف إلى زيادة سعة الطرق لاستيعاب حركة المرور المتزايدة في وسط المدينة.[8] وقد بلغت تكلفة المشروع حوالي 3 ملايين دينار، حيث تم تغطية مجرى السيل تدريجياً خلال الفترة من 1964 إلى 1971.[8] واليوم، يُعرف الشارع الممتد على طول مجرى السال القديم باسم "سقف السيل"، ويُعرف رسمياً باسم "شارع قريش".[8]
بحلول أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، أدت الحروب الإقليمية وازدهار النفط في منطقة الخليج العربي إلى توسع غير منضبط لمنطقة عمان، لا سيما باتجاه وادي السير غرباً عبر شارع الزهران ومنطقة السلط شمال غرباً.[8] ونظراً لطبيعة المنطقة الجغرافية، شهد وسط المدينة مستويات متزايدة من الفيضانات المفاجئة الشديدة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مما تسبب في وفيات وأضرار في البنية التحتية، مع وقوع فيضانات ملحوظة في عامي 2013 و2019.[9]
في سبتمبر/أيلول 2020، كشفت أمانة عمّان الكبرى عن آثار حمامات رومانية أثناء إنشاء نظام تصريف مياه الأمطار تحت الأرض في شارع الهاشمي، بجوار الساحة الهاشمية.[10] واستمرت الحفريات حتى يناير 2021، حيث عُثر على غلايات مبنية من الطوب، كانت تُستخدم لتسخين المياه كجزء من القسم السفلي لحمام روماني عام،[10] بالإضافة إلى تمثالين من الرخام الأبيض بلا رأس.[11] كما عُثر على جدران تعود إلى العصر الأموي، مما يشير إلى أن الموقع أُعيد استخدامه لاحقًا لأغراض سكنية، بالإضافة إلى عملات معدنية أموية، ومصابيح خزفية، ومبخرة.[10] كما تم اكتشاف شظايا خزفية من العصور الرومانية والبيزنطية والأموية والعباسية والعثمانية.[10] وأدت هذه الاكتشافات إلى تكهنات بأن جزءًا كبيرًا من عمّان القديمة لا يزال يقع تحت منطقة وسط المدينة.[10]
ابرز المعالم
[عدل]أسواق وسط البلد القديمة
[عدل]وتتعدّد أسماء هذه الأسواق، وهي كالآتي: سوق السكر، وسوق البخارية، سوق البلابسة (نسبة إلى عائلة البلبيسي)، وسوق الجمعة، وسوق وادي السرور، وسوق الخضار (عمان)، وسوق اليمنية، وسوق الحبوب، وسوق الحلال، وسوق الصاغة، وسوق السعادة، وسوق الأنتيكا، وسوق البناء الحديث.
الساحة الهاشمية
[عدل]المسجد الحسيني
[عدل]متحف الأردن
[عدل]شارع الملك فيصل
[عدل]وسط عمان الجديد
[عدل]باشرت أمانة عمان الكبرى في 2005 بعملية نقل مركز المدينة إلى منطقة العبدلي الحيوية والتي ستكون حين الانتهاء من عملية الإنشاءات فيها في 2010 - واجهة عمان والأردن العصرية وأحد أهم أماكن الاستثمار في المنطقة.
معرض صور
[عدل]-
وسط البلد قديمًا
-
حي الشابسوغ بوسط البلد
-
أعشاب الطب العربي بوسط البلد
-
ساحة فيصل
-
شارع الملك طلال بوسط البلد
-
مدرج الأوديون
-
شرطي مرور أمام حانة، 1955
-
حشود تشاهد تقريراً إخبارياً، 1958
-
احتجاج نسائي، 1968
-
مظاهرة للحزب الشيوعي الأردني , 2013
-
المباني في شارع قريش، المعروف محلياً باسم سقف السيل
-
صورة بانوراما لشارع الملك فيصل
-
اسواق في سقف السيل
انظر أيضا
[عدل]المراجع
[عدل]- جريدة الرأي- العدد 13843؛ يوم الأحد 31 آب، 2008؛ للصحفية سميرة عوض
- ^ ا ب ج د Talib Rifa'i (1996). Amman City Centre: Typologies of Architecture and Urban Space. Contemporain publications. Presses de l’Ifpo. ص. 131–140. ISBN:978-2-35159-465-0. مؤرشف من الأصل في 2026-04-30. اطلع عليه بتاريخ 2025-03-01.
- ^ "Wadi Amman". getamap.net. اطلع عليه بتاريخ 2025-03-04.
- ^ "Population Estimates at the End of 2024" (PDF). The Department of Statistics. 2024. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2026-04-15. اطلع عليه بتاريخ 2025-03-07.
- ^ ا ب "Al-Madina area" (PDF). Greater Amman Municipality. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2025-08-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-03-07.
- ^ Seteny Shami (1996). The Circassians of Amman: Historical Narratives, Urban Dwelling and the Construction of Identity. Contemporain publications. Presses de l’Ifpo. ص. 303–322. ISBN:978-2-35159-465-0. مؤرشف من الأصل في 2024-09-15. اطلع عليه بتاريخ 2025-03-03.
- ^ ضرغام شتية (1 مايو 2021). الفضاءات العامة في مدينة عمّان: بين التنوع الحضري والتباين الاجتماعي. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. ISBN:978-614-445-391-9. اطلع عليه بتاريخ 2025-02-28.
- ^ ا ب ج د ه و ز ح ط ي يا يب يج يد اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح
<ref>والإغلاق</ref>للمرجعBOE - ^ ا ب ج د ه "هكذا فكّرَتْ عمان بالسّيل و"سقف السيل" ابتداء من 1964 (صور ومعلومات)". Zamancom. مؤرشف من الأصل في 2024-03-05. اطلع عليه بتاريخ 2025-02-28.
- ^ Reem Halaseh (23 مايو 2024). "Assessing Climate Vulnerabilities in Amman City". Carnegie. مؤرشف من الأصل في 2026-02-15. اطلع عليه بتاريخ 2025-03-05.
- ^ ا ب ج د ه Asem Asfour (1 أكتوبر 2022). "Amman Roman Baths Rescue Excavations (2020–2021)". ACOR. مؤرشف من الأصل في 2026-01-20. اطلع عليه بتاريخ 2025-03-03.
- ^ Khaled Al-Bashaireh (1 فبراير 2023). "Archaeometric investigations on marble provenance of two statues from the newly uncovered Roman bath at the center of the historical Amman, Jordan". Journal of Archaeological Science: Reports. ج. 47. Bibcode:2023JArSR..47j3780A. DOI:10.1016/j.jasrep.2022.103780. مؤرشف من الأصل في 2025-03-03. اطلع عليه بتاريخ 2025-03-03.
