ألفونسو السادس ملك قشتالة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ألفونسو السادس ملك كاستيا

ألفونسو السادس (بالإسبانية: Alfonso VI)‏ (يونيو 1040 - 1 يوليو 1109) كان ملك ليون من 1065م إلى 1109م وملك قشتالة عام 1072 بعد وفاة اخيه. كما أنه كان أول ملك اسمه الفونسو يحكم مملكة قشتالة، لذلك يطلق عليه البعض اسم "الفونسو الأول". في عام 1077 اعلن نفسه "إمبراطور الإسبان"[1].

ممالك شمال إسبانيا[عدل]

بعد أن ظلت الدولة الإسلامية في الأندلس بضعا من الزمن متماسكة موحدة بدأت تقام ممالك مسيحية في شمال إسبانيا المحررة مثل ممالك "قشتالة" و" اراجون" و"مملكة ليون‏" و"الباسك" قامت دولة بني ذو النون في "طليطلة" وبدأ صراع مع ملك"سرقسطة" ابن هود ولجأ الطرفان يطلبان مساعدة ملوك إسبانيا المسيحيون وكان هؤلاء يساعدون المسلمين علي بعض مقابل الحصول علي مال أو قلاع أو اراضي أو مدن واستمر نزاعهما من 1043 الي 1046 وبعد فترة صراعات بين البيت القشتالي انتهي بوحدة مملكتي قشتالة وليون تحت صولجان "الملك الفونسو السادس".

الزواج والاطفال[عدل]

تزوج الفونسو خمس مرات على الاقل وكان له اثنتين من العشيقات وخطيبة واحدة. زوجته الأولى كانت اغنيس من أكيتان، ابنه ويليام الثامن ملك أكيتان وتزوج الزوجة الثانية في 1069 وتنقسم أقوال أهل العلم سواء ماتت أو انه طلقها، في أواخر 1070s. لم يكن لديها اي اطفال. قبل الزواج الثاني، يقال إنه كان خطيب اجاثا، واحدة من بنات ويليام الأول ملك إنجلترا وماتيلدا من فلاندرز. اجاثا توفيت قبل الزواج.الزوجة الثانية له، والذي تزوج في 1081 ،كانت كونستانس من بورجوندي، والدة الفونسو 'surraca ابنه الأكبر المشروع.في 1093، تزوج من بيرتا، ابنه وليام الأول، من خلال الفرز بورجوندي. ولم يكن لديها اي اطفال.

سقوط طليطلة في يد الجيش المسيحي[عدل]

بعد أن استتب الامر للملك الفونسو السادس ملك قشتالة فرض الحصار علي "طليطلة" في 1084 ولم يقم أحد بمساعدة اخوانهم المسلمين الا المتوكل ابن الافطس الذي ارسل جيش كبير لنجدة طليطلة لكنة تعرض لهزيمة من الجيش المسيحي واستمر الحصار 9 شهور إلى ان استبد الجوع بالناس ولم تفلح محاولات المسلمين الوصول لتسوية لم يرض الفونسو سوي بتسلم المدينة كاملة وفعلا تم ذلك في25 مايو 1085 [2] وتوجة الي المسجد الكبير الذي حوله الي كاتدرائية وصلي فية قداس الشكر وصارت العاصمة لمملكة قشتالة المسيحية .

معركة الزلاقة[عدل]

اتجه ألفونسو بعد طليطلة لمملكة بني هود المتهالكة الضعيفة وضرب حصارا على عاصمتهم مدينة سرقسطة واستولى عليها الأمر الذي أدى إلى إلقاء الرعب في قلوب الأندلسيين وخصوصا بنو العباد إذ كان بنو هود من حلفاء ألفونسو وغدر بهم. ويقال أن ألفونسو غالى في طلب الجزية من المعتمد بن عباد وبالغ في إذلاله حتى وصل الحد بالمعتمد أن قتل رسل ألفونسو وصلبهم فبعث جنوده وحاصر إشبيلية لمدة 3 أيام فقط لتهديد المعتمد. كتب ألفونسو للمعتمد كتابا جاء فيه "كثر -بطول مقامي- في مجلسي الذباب، واشتد علي الحر، فأتحفني من قصرك بمروحة أروح بها عن نفسي وأطرد بها الذباب عن وجهي فرد عليه المعتمد "قرأت كتابك، وفهمت خيلاءك وإعجابك، وسأنظر لك في مراوِح من الجلود اللمطية تروح منك لا تروح عليك إن شاء الله" (يقصد أنه سيستعين بقوات خارجية) [3]

قام ملوك الطوائف وخاصة ابن عباد ووجهاء غرناطة وقرطبة وبطليوس بالاتفاق فيما بينهم على طلب النصرة من الدولة المرابطية الفتية على الرغم من كثرة الاعتراضات من بعض القادة بسبب خوفهم من تفرد يوسف بن تاشفين زعيم المرابطين بالحكم وحده حال قدومه ويذكر أن ابن المعتمد عاتب أباه على طلب مساعدة المرابطين إلا ان المعتمد قال قولته الشهيرة "أي بني، والله لا يسمع عني أبداً أنني أعدت الأندلس دار كفر ولا تركتها للمسيحيين، فتقوم علي اللعنة في منابر الإسلام مثلما قامت على غيري، تالله إنني لأوثر أن أرعى الجمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعاً لملك المسيحيين وأن أؤدي له الجزية، إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير"[4]

وافق ابن تاشفين على مساعدة الأندلسيين شريطة إعطائه الجزيرة الخضراء لتكون مركزا له في الأندلس ونقطة رجوع وترتيب لأوراقه في حالة انهزامه في حربه مع المسيحيين أو في حال غدر أحد القادة المحليين. ترك يوسف بن تاشفين 5 آلاف جندي له في الجزيرة الخضراء وانطلق هو بـ12 ألف مقاتل شمالا نحو إشبيلية حيث تجمع حلفاؤه من ملوك الطوائف ليصل عدد الجند لما بين 20 و 30 ألف مقاتل بين فارس وماش.

عندما علم ألفونسو بتحرك ابن تاشفين ترك حصاره لسرقسطة وتقدم مع حلفائه لقتال المسلمين ويوصل بعض المؤرخين عدد جنود ألفونسو إلى 100 ألف منهم 30 ألفا من عرب الأندلس. عسكرت الجيوش المسيحية على بعد 3 أميال من جيش المسلمين على الضفة الأخرى من نهر جريرو..

وقد سطر المسلمون في معركة الزلاقة اروع صور البطولات ونصرهم الله على الكافرين بما ابدوه من صبر وجلد واخلاص واتباع لمنهج الإسلام القويم وانتصر يوسف ابن تاشفين بثلاثين الف على الجيش المسيحي الذي جاوز عدده المائة الف وهذا مصداق قوله تعالى (ان تنصرو الله ينصركم ويثبت اقدامكم).

حوصر ألفونسو وبقية جنده ولم يتبق منهم سوى ألفونسو و500 فارس أغلبهم مصابين. قام من تبقى من جيش ألفونسو بالهرب ولم يصل منهم إلى طليطلة سوى 100 فارس.

وكان أثر هذه المعركة كبير في الانتاج الأدبي، نال فيها ألفونسو السادس حصته، ومن بين الأبيات التي تطرقت إلى تفاصيل هروبه ما قاله الشاعر ابن وهبون في سخرية:[5]

نَضَا أَدْرَاعَهُ واجْتَابَ لَيْلاً يَوَدُّ لَوَ انَّ طولَ اللَّيلِ عَامُ
سَيَعْبُدُ بَعْدَهَا الظَّلْمَاءَ لَمَّا أُتِيحَ لَهُ بِجَانِبِهـَا اكْتِتـَامُ

ويقصد في تلك الأبيات أن الملك نزع ما كان عليه من زرود حتّى يسهل عليه الفرار و يتمكّن من النّجاة. وهو سيغيّر دينه منذ ذلك اليوم وسيعبد الظّلام لما أسداه له من جليل الخدمات بإخفائه عن عيون أعدائه.

معركة أقليش[عدل]

معركة أقليش وقعت في الجمعة 16 شوال 501 هـ/ 29 مايو 1108م بين جيوش المرابطين والتي انتصرت على قوات الملك القشتالي ألفونسو السادس بقيادة ابنه سانشو [6].

في أوائل مايو 1108، في اطار تحرك جيش المرابطين أبو طاهر تميم بن يوسف، حاكم غرناطة ضد الجناح الشرقي من قشتالة الوحدات من قرطبة، وفالنسيا مورسيا انضم تقدم الجيش، ويوم 27 مايو وصلوا امام القلعة الرئيسية لأكليس. كان الملك ألفونسو السادس 77 عاما يعاني من جرح، ولذلك وجه قوة اعطيت لابنه سانشو، وهو فتى في الخامسة عشر وقتل سانشو في المعركة.

نتيجة معركة أقليش انتصار للمسلمين وفتحت أبواب قشتالة ومن حسن حظ المسيحين أن تميم بن يوسف لم يتقدم كثيرا في المملكة بل اخذ فقط بعض القلاع. وضرب الحزن الملك الفونسو السادس بسبب وفاة ابنه ,توفي في السنة التالية.

شاهد أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Palpal
  2. ^ Altareekh
  3. ^ andalucia.
  4. ^ Altareekh.
  5. ^ الفتن والحروب ج2/48.
  6. ^ Freetalaba