باليان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

باليان (بالفرنسية: Balian d'Ibelin) ‏(عقد 1140 - 1193) هو حداد من فرنسا. انتقل رفقة والده (حاكم مقاطعة أيبلان) إلى القدس,حكم مقاطعة أيبلان بعد وفاة والده التي تعتبر حامية للطريق إلى القدس، قاد القوات الصليبية المدافعة عن القدس ضد جيوش صلاح الدين الأيوبي,معروف عند المؤرخين العرب بابن بارزان.

خداع باليان الثاني دي أبلين[عدل]

كان من بين الأمراء الناجين من معركة حطين وقد سمح له صلاح الدين بالذهاب إلى بيت المقدس، شريطة ألا يبيت هناك أكثر من ليلة واحدة لأخذ زوجته الملكة سيبيلا ، وكان قد تزوجها بعد وفاة زوجها غي دي لوزينيان ملك بيت المقدس.

ولما وصل إلى هناك وجد المدينة في حالة يرثى لها، فلا يوجد بها فرسان للدفاع عنها، والروح المعنوية لساكنيها من الصليبيين منهارة عقب سماعهم بأنباء هزيمة حطين وأسر ملكهم، وقد فرح الصليبيون في بيت المقدس برؤية "باليان"، وتوسلوا ليبقى معهم ويدافع عنهم، فتجاهل وعده لصلاح الدين، وظل بالمدينة وأخذ يعمل في سرعة لإنقاذ الكيان الصليبي المتداعي للهلاك، وجمع ما يمكن جمعه من الفرسان وأبنائهم فوق الخامسة عشرة، بالإضافة إلى من يصلح للقتال من الرجال، وبدأ في استئجار الجند للدفاع عن المدينة وتحصينها، انتظارًا لقدوم صلاح الدين.

حصار المدينة المقدسة[عدل]

اتجه صلاح الدين إلى بيت المقدس وأعد عدته لاسترداد المدينة التي بقيت في الأسر الصليبي قرابة تسعين عامًا، وراح يطوف بأسوار المدينة خمسة أيام، حتى يختار موضعًا مناسبًا للهجوم واستقر رأيه على أن يهاجمها في الجهة الشمالية، وبدأ الهجوم في (15 من رجب 583 هـ = 20 من سبتمبر 1187 م)، ونجح الجنود في الوصول إلى سور المدينة ونقبوه.

أدرك باليان الذي يتولى شئون الدفاع عن المدينة عجزه عن مواصلة المقاومة، وأن الاستمرار في ذلك ضرب من الأوهام، وأن المدينة أوشكت على السقوط، فرغب في السلم، وبعث إلى صلاح الدين بجماعة من كبار الصليبيين يطلبون منه الأمان والمحافظة على أرواحهم، وهي نفس الشروط التي عرضت عليهم من قبل ورفضوها، لكن صلاح الدين امتنع عن قبول هذا العرض، وأصر على تسليم المدينة دون قيد أو شرط.

ترغيب وترهيب[عدل]

باليان يسلم بيت المقدس لصلاح الدين

ولما ساءت الأحوال بالصليبيين المحاصرين داخل بيت المقدس خرج باليان بنفسه إلى صلاح الدين محاولاً إقناعه بشروط التسليم، لكن صلاح الدين أصر على موقفه، ولما يئس باليان من إقناع السلطان قال له: "والله إذا رأينا الموت لا بد منه لنقتلن أبناءنا ونساءنا ونحرق ما نملكه من أموالنا وأمتعتنا، ولا نترككم تنعمون منا بدينار ولا درهم، ولا تأسرون رجلاً ولا امرأة، فإذا فرغنا من ذلك أخربنا الصخرة والمسجد الأقصى وغيرها من المواضع الشريفة، ثم نقتل من عندنا من أسرى المسلمين وهم خمسة آلاف أسير، ولا نترك لنا دابة ولا حيوانًا إلا قتلناه، ثم خرجنا إليكم وقاتلنا قتال من يريد أن يحمي دمه ونفسه، وحينئذ لا يقتل الرجل حتى يقتل أمثاله".

ولم يجد صلاح الدين بدًا من عرض ما قاله باليان على مستشاريه، وكان بطبيعته متسامحًا رفيقًا في غير ضعف، واتفق رأيهم على أن يترك الصليبيون المدينة مقابل فداء قدره عشرة دنانير للرجل، وخمسة دنانير للمرأة، وواحد للطفل، أما الفقراء والمعدمون من الصليبيين فقد وافق صلاح الدين على أن يدفع باليان عن سبعة آلاف منهم مبلغًا إجماليًا قدره ثلاثون ألف دينار. وبناء على أوامر باليان ألقى الجنود الصليبيون السلاح.

مراجع[عدل]

استرداد بيت المقدس.. مقدرة وعفو / إسلام اون لاين

Napoleon crop.jpg هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية فرنسية بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.