الإسلام والمسيحية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رسم فارسي يُصوّر مريم العذراء والطفل يسوع المسيح حيث يشترك المسيحيون والمسلمون في الإيمان بكل من يسوع ومريم العذراء.

العلاقة بين الإسلام والمسيحية معقدة على مر القرون، فقد سادت ألفة وتبادل إنساني وحضاري في أحيان، ومنازعات وعداوات كثيرة في أحيان أخرى بين المسيحيين والمسلمين. كان المسيحيون[1] أول من حمى بعض المسلمين الأوائل في هجرتهم الأولى إلى الحبشة هربا من بطش قريش، فحماهم النجاشي ملك الحبشة ونصرهم ولبثوا عنده سبع سنين، وعندما مات النجاشي قام الرسول محمد عليه الصلاة والسلام بأداء صلاة الغائب عليه في المدينة.

وفقًا للشريعة الإسلامية المسيحيين هم أقرب الناس مودة للمسلمين وعزى القرآن ذلك إلى تعبدهم وعدم استكبارهم حيث ورد في القرآن: Ra bracket.png لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ Aya-82.png وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ Aya-83.png وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ Aya-84.png La bracket.png ومع ذلك ورد في القرآن أن بعضا منهم متعصبون لدينهم وكارهون للمسلمين كما ورد في القرآن: Ra bracket.png وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ Aya-120.png La bracket.pngويبيح الإسلام للمسلمين مصادقة النصارى، ويفرض التعامل الحسن معهم وفقا للآية الثانية والثمانون من سورة المائدة، ولكنه يمنعهم من اتخاذهم أولياء، أي ولاة بشر من دون الله وذلك وفقا للآية الحادية والخمسون من سورة المائدة: Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ Aya-51.png La bracket.png والتي استنبط منها العلماء المسلمون قاعدة الولاء والبراء.

وجهات النظر[عدل]

وجهة النظر الإسلامية[عدل]

عهد الأمان أو ميثاق النبي محمد لدير سانت كاترين في سيناء، يعتقد أن أثر اليد يعود لنبي الإسلام محمد بن عبد الله شخصيًا.

يكفل القرآن الحرية الدينية،[2] ويقيم نظامًا خاصًا لمعاملة اليهود والمسيحيين ويدعوهم أهل الكتاب وبحسب البعض فإن أهل الكتاب يرثون الجنة،[3] ويميز بشكل خاص المسيحيين فيعتبرهم الأقرب مودة للمسلمين:

   
الإسلام والمسيحية
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَأوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا (أي المسلمين) الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا (قريش والقبائل العربية قبيل الإسلام)، وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ(أي مسيحيين) ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ.
   
الإسلام والمسيحية

سورة المائدة، 82

كذلك يذكر القرآن مميزاتهم من الرحمة والرأفة،[4] وأنهم مترفعون عن الذين كفروا،[5] ويحض على مساعدتهم،[6] وتناول الطعام معهم،[7] وأباح الزواج من نسائهم،[8] بمعنى علاقات اجتماعية طبيعية كاملة،[9] أما فيما يخص الجانب الديني يطالب القرآن بالنقاش السلمي استنادًا إلى كون إله الإسلام والمسيحية واحدًا،[10] ويسميهم نصارى أي أنصار الله،[11] بيد أنه يسمي قسمًا منهم بالكافرين،[12] ويدعوهم إلى عدم المغالاة في الدين،[13] ودعا المسلمين لعدم اتخاذ هؤلاء الكافرين أصدقاءً،[14] ومنها استنبط علماء الشريعة المسلمون قاعدة الولاء والبراء، ويرى بعض الراديكاليين المسلمين بأن آيات القتال في القرآن تشير إلى المسيحيين، بيد أن هذه الآيات تشير إلى قبيلة قريش قبل إسلامها بشكل واضح،[15] وتوجد بعض الآيات التي تشير إلى قسوة في التعامل مع المسيحيين،[16] لكنها عمومًا مرتبطة بكون المسلمين الطرف المعتدى عليه،[17] فبشكل عام يرفض القرآن الاعتداء عليهم،[18] ويدعو للدخول في سلام معهم.[19]

وجهة النظر المسيحية[عدل]

المسيحية ترفض أي وحي تالي مناقض أو متمم لما أعلنه المسيح "فإنّ الله لا يتراجع أبدًا عن هباته ودعواته"، [رو 11:29]. غالبية المجموعات المسيحية تقبل "وحي خاص بعد المسيح، يكون غير ملزم بشكل عام، ومثّبتًا لما أعلنه المسيح".[أع 2:17].[20] خلال القرون الوسطى المبكرة والمتأخرة، كانت الصورة الطاغية للعلاقات الإسلامية المسيحية، هي علاقات حروب عسكرية، وهو ما نجم عنه أن تكون حصيلة الأدب الأوروبي والفهم المسيحي عامة تجاه الإسلام مشوهة بدرجة كبيرة، وعدائية،[21][22] لاسيما التخوّف الذي جسدّه التهديد العثماني لأوروبا.[23] بكل الأحوال فإن الكنيسة كسلطة رسمية لم تصدر أي وثيقة رسمية بخصوص الإسلام حتى 1965 حين أعلنت وثيقة في عصرنا ما يلي: "وتنظر الكنيسة بعين الاعتبار أيضًا إلى المسلمين الذين يعبدون معنا الإله الواحد الحي القيوم الرحيم ضابط الكل خالق السماء والأرض المكلم البشر؛ ويجتهدون في أن يخضعوا بكليتهم لأوامر الله الخفية، كما يخضع له إبراهيم الذي يُسند إليه بطيبة خاطر الإيمان الإسلامي؛ وهم يجلون يسوع كنبي ويكرمون مريم أمه العذراء كما أنهم يدعونها أحيانًا بتقوى؛ علاوة على ذلك أنهم ينتظرون يوم الدين عندما يثيب الله كل البشر القائمين من الموت؛ ويعتبرون أيضًا الحياة الأخلاقية ويؤدون العبادة لله لا سيما بالصلاة والزكاة والصوم. وإذا كانت قد نشأت، على مر القرون، منازعات وعداوات كثيرة بين المسيحيين والمسلمين، فالمجمع المقدس يحض الجميع على أن يتناسوا الماضي وينصرفوا بالخلاص إلى التفاهم المتبادل، ويصونوا ويعززوا معًا العدالة الاجتماعية والخيور الأخلاقية والسلام والحرية لفائدة جميع الناس".[24][25][26]

يسوع عليه السلام في القرآن[عدل]

يسوع ينزل مائدة من السماء (سورة المائدة 111-115 وإنجيل يوحنا 6)، رسم تركي عثماني من القرون الوسطى، وقد تم وضع قماش أبيض على وجه عيسى احترامًا له، حيث أن تصوير الأنبياء ممنوع في الإسلام.

يدعى يسوع في القرآن عيسى تعريبًا لاسمه اليوناني إيسوس، ويسمه كذلك المسيح، ويلازم القرآن وصفه بابن مريم.[27]؛ وهو نبي مؤتى بالبينات ومؤيد بالروح القدس،[28] وبشرت الملائكة به مريم بكلمة من الله ويدعى وجيهًا في الدنيا والآخرة،[29] وقد جاء بالحكمة،[30] ويذكر القرآن أيضًا عددًا من أعمال يسوع ومعجزاته الواردة في الأناجيل،[31] وأخرى مذكورة في الكتب الأبوكريفية،[32] ويشدد القرآن على وصف المسيح بالبشرية[33]، ويشبهه بآدم حيث خلقهما الله من تراب ثم نفخ فيهما من روحه،[34] وتشير سورة الأنبياء 91 إلى عذرية مريم وحملها بأمر الله دون وجود ذكر،[35] وتختم بالإعلان أن يسوع وأمه هما آية للعالمين؛ بيد أن القرآن يرفض ألوهية يسوع ويصفه بعبد الله،[36] ويرفض وصفه بابن الله،[37] كما ينكر صلبه أو مقتله،[26][38]، والإيمان بالمسيح يدخل في الركن الرابع من أركان الإيمان في دين الإسلام، ويعد الإسلام من أنكر نبوة المسيح أو تنقصه أو شتمه كافرًا.[39]

يشير بعض الباحثين أيضا بأن القرآن قد اعترف بشكل غير مباشر بصلب المسيح،[40] وبالثالوث،[13] وأن التكفير الوارد لألوهة المسيح في عدد من الآيات،[41] تشير إلى إحدى الطوائف المسيحية التي وسمت بالهرطقة في شبه الجزيرة العربية خلال القرن الخامس ودعيت باسم المريمين لا المسيحيين جمعاء.[42] خصوصًا أن القرآن قد أشار صراحة إلى الاجتهادات اللاهوتية في المسيحية والتي نشأت في القرن الخامس والقرن السادس.[43]

وجهة النظر المسيحية حول محمد عليه الصلاة و السلام[عدل]

يعتبر يوحنا الدمشقي (676-749 م) أول من أعطى رأيًا مسيحيًا عنه، ففي كتابه "ينبوع الحكمة" اعتبره نبيًا كاذبًا تأثر بالهرطقة الآريوسية بعد لقائه بالراهب بحيرى واستعمل القرآن لتغطية آثامه.[44] وتعتبر أعماله هي الأساس الذي أعتمد عليه اللاهوتيون الغربيون في انتقاد الإسلام. غير أن النظرة المشرقية لمحمد اتسمت بانفتاح أكبر، فعندما سأل الخليفة العباسي المهدي بطريرك كنيسة المشرق طيماثيوس الأول عن رأيه في محمد، أجاب:"كان يمشي على خُطى الأنبياء".[45] كما أثنى طيماثيوس على محمد لكونه "أعدل شعبه عن عبادة الأوثان إلى معرفة الله الواحد".[46] غير أن الصدامات اللاحقة مع المسلمين في الأندلس وفلسطين أدت إلى ظهور تيار مغالي في انتقاد الإسلام واشتد هذا التيار بعد حروب الأوروبيين مع العثمانيين خاصة لدى المصلحين البروتستانت؛ فقارن مارتن لوثر محمدًا ببابا روما من حيث السوء ووصفه "بالابن البكر للشيطان".[47]

وصف الدفاعيون الكاثوليك محمدًا في مطلع القرن العشرين على أنه مصلح اجتماعي، غير أن رسالته انطلقت من فهم خاطيء لليهودية والمسيحية. وأشاد "هيلير بيلوك" أحد أبرز الدفاعيين الكاثوليك في مطلع القرن العشرين برسالة الرسول التي وضعت مكانة خاصة للمسيح وأمه مريم، غير أنه اعتبر أنه لم يأت بديانة جديدة بل رأى أن الإسلام هرطقة يهودية/مسيحية دمجت بها بعض من ديانات العرب.[48] ومنذ انعقاد المجمع الفاتيكاني الثاني ظهرت أصوات داخل الكنيسة الكاثوليكية تدعو للاعتراف بنبوة محمد في ظل التقاليد المسيحية وذلك لخلق فرصة أكبر للحوار مع الإسلام. ويشبه مونتغمري وات محمد بأنبياء العبرانيين في كتابه "حقيقة دينية لعصرنا":[49]

«كان محمد نبيًا يمكن مشابهته بأنبياء العهد القديم، على أن وظيفته اختلفت قليلًا. فبينما انتقد هؤلاء حياد العبرانيين عن ديانتهم، كان على محمد أن يجلب معرفة الله لأشخاص لم يكن لهم سابقًا علم بها. فبهذا المنطلق تشبه وظيفته وظيفة موسى حيث تم بواسطتهما نقل شريعة إلهية لشعبيهما.»

العلاقة في التاريخ[عدل]

مسلم ومسيحي يلعبان الشطرنج في الأندلس، على مدار التاريخ كان هناك تبادل حضاري وإنساني بين العالم المسيحي والإسلامي.

على مدار التاريخ حصل تبادل حضاري وإنساني بين أتباع الديانة المسيحيّة والإسلاميّة، على صعيد التاريخ الإسلامي لعب المسيحيون دورًا بارزًا ورياديًا في تطوير معالم الحضارة الإسلامية والشرقية.[50][51] في عهد الدولة العباسية نشط العلماء المسيحيون خاصًة؛ أتباع الكنائس المسيحية السريانية، في الترجمة من اليونانية إلى السريانية ومن ثم للعربية، حيث كان معظم المترجمين في بيت الحكمة من المسيحيين، ونشطوا أيضًا بالطب والعلوم والرياضيات والفيزياء فإعتمد عليهم الخلفاء،[52] وتأثرت الأنماط المعمارّة الإسلاميّة بالعمارة البيزنطية والمسيحية القرسطوسية.[53][54] وكان المسيحيون عماد النخبة المثقفة والثرية في عهد الدولة العثمانية والدولة الصفوية، وكانوا أكثر الجماعات الدينية تعليمًا،[55] ولعبوا أدوارًا في تطوير العلم والتعليم واللغة والحياة الثقافية والاقتصادية.[56] كما وقاد المسيحيون النهضة العربية بصحفهم وجمعياتهم الأدبية والسياسية.[57] وحتى اليوم لهم دور فعّال في العالم العربي والإسلامي في مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وفي التاريخ المسيحي ساهم المسلمين في أوروبا العصور الوسطى مساهمات متعددة، وأثرّوا على مجالات مختلفة كالفن والعمارة والطب والصيدلة والزراعة والموسيقى واللغة والتكنولوجيا. من القرن الحادي عشر إلى القرن الثالث عشر، نهلت أوروبا المسيحية المعرفة من الحضارة الإسلامية، عن طريق نقل الكلاسيكيات وبالأخص أعمال الفيلسوف الأغريقي أرسطو، بعد ترجمتها من العربية. كما تأثرت حرب الأيقونات؛ وهي حركة دينيّة مسيحيّة شرقيّة ظهرت في القرن السابع والثامن في الإمبراطورية البيزنطية، بأفكار ومعتقدات إسلاميّة حول تصوير الأنبياء.

في صدر الإسلام[عدل]

كما تعود علاقة المسلمين مع المسيحيين، خاصة الشرقيين، إلى عهد النبي محمد حيث كانت إحدى زوجاته، مارية القبطية، مسيحية، كما كانت مملكة الحبشة المسيحية المكان الأول الذي ضم واحتضن المسلمين الأوائل عند هجرتهم الأولى وهربهم بدينهم وفرارهم من كفار مكة. ويرى بعض الباحثين غير مسلمين بأن الإسلام هو انشقاق عن طائفة من المسيحية أو عن طائفة من اليهودية وتربط ذلك بزوجة محمد الأولى خديجة وقرابتها من ورقة بن نوفل، أو ربطه بقس بن ساعدة. وآراء أخرى ترى بأن محمداً تأثر بتلك الاتجاهات الدينية ولكنه لم يُنشِئ امتدادا لها بل أنشأ دينا جديدا بالكامل، وتعود بعض هذه النظريات إلى فترة مبكرة من التاريخ الإسلامي، ففي العهد الأموي مثلا كتب الراهب يوحنا الدمشقي بأن الراهب النسطوري الراهب بحيرى قام بمساعدة محمد في كتابة القرآن نافيا إلوهية مصدر النص القرآني.[58] ويشير داعموا هذه النظرية إلى أدوار مهمة قامها الراهب بحيرى وعداس النينوي وورقة بن نوفل في حياة الإسلام المبكر، ويستشهدون أيضًا بأمر محمد بن عبد الله لدى فتح مكة تحطيم أصنام الكعبة الثلاثمائة والستون وإبقاءه فقط على تمثال للمسيح وأمه، وقد ظل التمثال موجودًا حتى حريق مكة أيام الزبير بن عوام، ويستشهدون أيضًا بحريق المكتبة الإسلامية في مكة سنة 1925 وفيها ستون ألف مجلدًا تعود لفترة البعثة، منها ما خطّ بيد محمد بن عبد الله وعلي بن أبي طالب،[59] إضافة إلى كتابات يوحنا الدمشقي،[58]

ما بعد صدر الإسلام[عدل]

لقد سادت الألفة بين الإسلام والمسيحية زمنًا طويلاً،[22][25][60] لكن الاضطهادات التي عانى منها المسيحيون خلال بعض مراحل الدولة العباسية والدولة الفاطمية أثرت سلبًا في هذه العلاقة،[22] وكذلك الحروب الصليبية وقسوة المماليك في التعامل مع غير المسلمين. وفي العصور الحديثة احتلت الدول الكبرى المسيحية عددًا من الدول الإسلامية ما أدى إلى مزيد من التباعد؛ إلا أن حركات تقارب عديدة ظهرت خلال النصف الثاني للقرن العشرين وقد تكون مبادرة المجمع الفاتيكاني الثاني، واحدة من أهمها:

   
الإسلام والمسيحية
وتنظر الكنيسة بعين الاعتبار أيضًا إلى المسلمين الذين يعبدون معنا (أي مع المسيحيين) الإله الواحد الحي القيوم الرحيم الضابط الكل خالق السماء والأرض المكلم البشر؛ ويجتهدون (أي المسلمين) في أن يخضعوا بكليتهم لأوامر الله الخفية، كما يخضع له إبراهيم الذي يُسند إليه بطيبة خاطر الإيمان الإسلامي؛ وهم يجلون يسوع كنبي وإن لم يعترفوا به كإله، ويكرمون مريم أمه العذراء كما أنهم يدعونها أحيانًا بتقوى؛ علاوة على ذلك أنهم ينتظرون يوم الدين عندما يثيب الله كل البشر القائمين من الموت؛ ويعتبرون أيضًا الحياة الأخلاقية ويؤدون العبادة لله لا سيما بالصلاة والزكاة والصوم. وإذا كانت قد نشأت، على مر القرون، منازعات وعداوات كثيرة بين المسيحيين والمسلمين، فالمجمع المقدس (أي الفاتيكاني الثاني) يحض الجميع على أن يتناسوا الماضي وينصرفوا بالخلاص إلى التفاهم المتبادل، ويصونوا ويعززوا معًا العدالة الاجتماعية والخيور الأخلاقية والسلام والحرية لفائدة جميع الناس.[61]
   
الإسلام والمسيحية

العلاقة وأوجه التشابه والإختلاف[عدل]

البروتستانتيّة والإسلام[عدل]

يتشارك البروتستانت والمسلمين في منع تصوير الأنبياء، رسمّة تصوّر تحطيم التماثيل خلال الإصلاح البروتستانتي في هولندا.

دخل المسلمين والبروتستانت في اتصال خلال القرن السادس عشر، في وقت تزامن انتشار الحركات البروتستانتية في شمال أوروبا وتوسع الإمبراطورية العثمانية في جنوب أوروبا. وعلى خلفيّة الصراع المتشرك مع الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وقعت العديد من التبادلات، ووجهات النظر والإمكانيات التجارة والأحلاف العسكرية بين المسلمين والبروتستانت.[62] علمًا أنه في العصور الحديثة أصبحت العلاقات بين البروتستانت (خصوصًا في الولايات المتحدة) والمسلمين أكثر صراعية، على الرغم من بذل محاولات في التقارب.[63] على صعيد المقارنّة الدينيّة، هناك أوجه تشابه بين البروتستانتية والإسلام مثل مثل نقد النص وتحطيم الأيقونات في كلا النهجين الدينية، فضلًا وجود بعض الإختلافات.

ترفض البروتستانتية شروط نيل الغفران القيام بأي عمل تكفيري أو صالح؛ و«السلطة التعليمية» في الكنيسة الكاثوليكية والتي تنيط بالبابا القول الفصل فيما يتعلق بتفسير الكتاب المقدس معتبرًا أنّ لكل إمرئ الحق في التفسير؛[64] وتؤمن أنّ الكتاب المقدّس هو المصدر الوحيد للمعرفة المختصة بأمور الإيمان؛ وتعارض سلطة الكهنوت الخاص بإعتبار أن جميع المسيحيين يتمتعون بدرجة الكهنوت المقدسة،[65] وتتشابه وجهة النظر البروتستانيّة حول معارضة الكهنوت والرهبنة.

الشيعة والمسيحية الكاثوليكية[عدل]

تتشابه كل من الكنيسة الكاثوليكية والإسلام الشيعي في العديد من النقاط:

الموحدون الدروز والمسيحية[عدل]

بيت الدين في قضاء الشوف، يتعايش المسيحيين والدروز في العديد من بلدات بلاد الشام.

الدروز هم فرقة باطنية منشقة عن الطائفة الإسماعيلية، وهم يُنسبون إلى محمد بن إسماعيل الدرزي، أحد دعاة الخليفة الفاطمي، الحاكم بأمر الله.[67] وهم يؤمنون بالتوحيد، فالله واحد أحد لا بداية له ولا نهاية، وبأن الدنيا تكونت بقوله "كوني" فكانت، وبأن الأعمار مقدّرة، وهم يكرمون الأنبياء المذكورين في الكتب المنزلة.[68] وأبرز ما يختلف به الدروز عن سائر الفرق الإسلامية، اعتقادهم بالتناسخ، أي أن الأرواح البشرية تتناسخ أو تتقمص، أي تنتقل عند الوفاة من إنسان لإنسان مثله.[69] ويحرص الدروز على الفضائل ويقدمونها على بعض الفروض الدينيّة. ويعتبر الدروز أنفسهم من المسلمين، إلا أن علماء السنّة والشيعة كان لهم نظرات أخرى لهذا الادعاء، حيث قبله البعض ورفضه البعض الآخر.[70][71]

على صعيد المقارنة الدينيّة لا تؤمن الطوائف المسيحية بالتناسخ، أي أن الأرواح البشرية تتناسخ أو تتقمص، وذلك على خلاف معتقدات الدروز كما أن المسيحيّة ديانة تبشيرّية وذلك على خلاف الدروز حيث أغلقوا باب اعتناق المذهب. في حين أن أوجه التشابه تتمثل في وجهة النظر الدروز والمسيحيين للزواج، في المذهب الدرزي لا يتزوجون إلا بواحدة وإذا طلّق أحدهم امرأته فلا يجوز له ردها، وفي المسيحية لا يعتبر تعدد الزوجات شكلاً من أشكال الزواج المقبولة داخل المسيحية، ففي العهد الجديد دعى يسوع إلى وحدانية الزواج،[72] وترفض اليوم معظم الطوائف المسيحية تعدد الزوجات كما تنظر المبادئ المسيحية للزواج على أنه علاقة أبدية. لذلك من الصعب الحصول على الطلاق نظرًا لكون الزواج عقدًا غير منحل،[73] فقد فيّد القانون الكنسي حق الطلاق بعدة قيود لكن لم يصل إلى إلغائه، وظهرت أوضاع أخرى من التسهيلات كفسخ الزواج أو الهجر.

يتمركز الغالبية الساحقة من الدروز في سوريا ولبنان وإسرائيل. وقد اختلط أتباع الطوائف المسيحية والدروز كان من نتيجة هذا التقارب والتجاور وجود قرى وبلدات مختلطة بين المسيحيين والدروز في جبل الدروز وجبل لبنان ومنطقة الجليل كما اعتنق عدد من الدروز الديانة المسيحية.[74] تاريخيًا كانت العلاقات بين المسيحيين والدروز وديّة بإستثناء بعض الفترات الفتنة الطائفية الكبرى لعام 1860 وما نجم عنها من مذابح مؤلمة في جبل لبنان ودمشق وسهل البقاع وجبل عامل بين المسلمين والمسيحيين عمومًا، والدروز والموارنة خصوصًا.

الجماعة الأحمدية والمسيحية[عدل]

قبر يسوع في القدس قبر يسوع في سريناغار
(1) قبر يسوع حسب المعتقدات المسيحية، (2) قبر يسوع حسب الجماعة الأحمدية.


على خلاف المذاهب الإسلاميّة الرئيسيّة يؤمن المسلمين من الجماعة الأحمدية بأن يسوع قد صلب لكنه لم يمت على الصليب، لكنه لم يمت، بل أغشي عليه ثم صحا وهاجر ومات ميتة عادية،[75] ويبنون اعتقادهم هذا على تفسير ميرزا غلام أحمد للقرآن للآية القرآنيّة Ra bracket.png إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ Aya-55.png La bracket.png.[76] وبحسب التعاليم الأحمدية فإنّ يسوع بعث إلى الحياة في القبر، وذهب للهند ليبحث عن قبيلة إسرائيل الضائعة، وهناك أسمى نفسه يوز أساف وتزوج من مريم المجدلية وأنجب أطفالا، ثم توفي وعمره 120 عاما ودفن في مقاطعة سريناغار.[77]

بالمقابل وحسب الروايات الدينية المسيحية صلب يسوع كانت حادثة في نهايات وجود المسيح على الأرض. ترى الكنائس المسيحية أن المسيح قد صُلِب وافتدى ذنوب من في الأرض بحياته عندما صُلب، وأن الله قد تصالح مع البشر بالرغم من كثرة خطاياهم وافتداهم بدم المسيح. يأتي صلب المسيح بعد المحاكمة، ويمثل حدثًا بالغ الأهمية يحتفل به في عدة مناسبات أعظمها جمعة الآلام. وفي اليوم الثالث أي الأحد قام من بين الأموات بحسب المعتقدات المسيحية ورفع إلى السماء في اليوم الخمسين، بعد أن وعد المؤمنين به أنه سيعود في آخر الزمان؛ حسب المعتقدات المسيحيّة.[78][79]

المورمونية والإسلام[عدل]

كثيرًا ما تم المقارنة بين المذهب المسيحي المورمونية والإسلام لوجود العديد من أوجه النظر المتشابهه.[80] على سبيل المثال أشير الى جوزيف سميث، مؤسس المورمونية، إليه بإسم "محمد الحديث" من قبل صحيفة نيويورك هيرالد،[81] بعد وقت قصير من مقتله في يونيو حزيران 1844. تكرر هذا النعت.[82] المقارنة بين المورمونية والإسلامية الأنبياء لا تزال تحدث، وأحيانًا لأسباب مهينة أو جدلية ولكن أيضا لأغراض أكثر علميّة ومحايدة.[83] في حين أن هناك العديد من أوجه الشبه بين المورمونية والإسلام هناك أيضًا اختلافات جوهرية كبيرة بين الديانتين. على المستوى التايخي والإجتماعي تعتبر العلاقات بين المورمون المسلمين ودية؛ وقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة في الحوار بين أتباع المورمونية والإسلام، من خلال التعاون في المساعي الخيرية، وخاصَة في منطقة الشرق الأوسط.[84]

الممارسات الشائعة للمورمون تشمل دفع العشور، الإمتناع عن العلاقات الجنسية قبل الزواج، والمشاركة في قيادة الكنيسة، ولإمتناع عن العمل يوم الأحد عندما يكون ذلك ممكنًا، أمسيات الأسرة في المنزل والتبشير. تـُحرّمُ كنيسة قديسي الأيام الأخيرة شرب الخمر، وغالبية أتباعها لا يشربون الشاي و القهوة وكل ما يحتوي على الكافيين، كما أنهم لا يدخنون السجائر. وبعض المتشددين من المورمن يمنعون النساء من لبس التنانير القصيرة وسراويل. تشجّع المورمونية على الروابط الأسرية وصلة الرحم وتعطيها مكانة خاصة ويظهر ذلك في تخصيص أمسية السبت والإثنين لِلَم شمل العائلة وعلى أيضًا على إنجاب البنين والأسر الكبيرة.[85] فضلًا عن تشجيع حسن الضيافة والكرم.[86] كما أن بعض هذه الممارسات تتشابه مع بعض الممارسات الشائعة بين عموم المسلمين مثل عدم شرب الخمر وإنجاب البنين وإنشاء الأسر الكبيرة.[87]

مراجع[عدل]

  1. ^ يطلق القرآن اسم "النصارى" على المسيحيين.
  2. ^ سورة البقرة-6، سورة المائدة-92، سورة الرعد-1، سورة طه-3، سورة النحل-92، سورة القصص-56.
  3. ^ سورة البقرة -62، سورة آل عمران -114، سورة الحديد -27.
  4. ^ سورة الحديد -27.
  5. ^ سورة آل عمران -55.
  6. ^ سورة التوبة -6.
  7. ^ سورة المائدة -5.
  8. ^ سورة البقرة -221.
  9. ^ سورة الممتحنة -8.
  10. ^ سورة العنكبوت -46.
  11. ^ سورة الصف -14.
  12. ^ سورة آل عمران -80.
  13. ^ أ ب سورة النساء -171.
  14. ^ سورة النساء -144.
  15. ^ سورة آل عمران -123 معطوفة على سورة آل عمران -151، سورة النساء -89، سورة الأنعام -93، [بسورة التوبة]] -13 وما سبقها.
  16. ^ سورة النساء 47-48،سورة التوبة -29
  17. ^ سورة البقرة 190-191، سورة الأحزاب -26
  18. ^ سورة البقرة -190
  19. ^ سورة البقرة -208.
  20. ^ التعليم المسيحي للشبيبة الكاثوليكية، ص.18.
  21. ^ أساطير أوروبا عن الشرق، ص.36.
  22. ^ أ ب ت المسيحيون حالهم ومآلهم جريدة الأخبار اللبنانية، 29 أيلول 2010.
  23. ^ أساطير أوروبا عن الشرق، ص.39.
  24. ^ انظر المجمع الفاتيكاني الثاني في عصرنا بيان في علاقات الكنيسة مع الديانات غير المسيحية، فقرة 3
  25. ^ أ ب “الحضارة الإسلامية-المسيحية”.. قراءة في مفهوم جديد
  26. ^ أ ب المسيح بين الإسلام والمسيحية إسلام أون لاين، 29 أيلول 2010
  27. ^ وذلك في جميع المواضع التي ذكر فيها لفظ عيسى وهي 15 موضعًا، والمواضع التي ذكر فيها المسيح بدون عيسى وهي 4 مواضع.
  28. ^ البقرة 87، وهو عند المسلمين الملَك حبريل، انظر النحل: 102
  29. ^ آل عمران 45
  30. ^ الزخرف 63
  31. ^ آل عمران 46، آل عمران50
  32. ^ تكليم الناس في المهد في آل عمران 49 ترد في إنجيل الطفولة ليعقوب. وحادثة نفخ يسوع في طين متشكل على هيئة طير فطار، تذكر في إنجيل توما وسورة آل عمران.
  33. ^ في آيات كثيرة منها المائدة: 75
  34. ^ آل عمران 59
  35. ^ معالم التنزيل، تفسير القرآن حسب البغوي، تفسير الأنبياء 91
  36. ^ النساء: 171-172، المائدة: 17، 116-118، مريم 30، الزخرف 63-65
  37. ^ النساء: 171، التوبة 30، مريم 34-35، سورة الإخلاص
  38. ^ النساء 157
  39. ^ لوامع الأنوار البهية- السفاريني (2/263)، تعظيم قدر الصلاة -المروزي ص(930)، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح - ابن تيمية (1/132)
  40. ^ انظر البقرة 86-87
  41. ^ على سبيل المثال المائدة 73، الإخلاص 3، النحل 102
  42. ^ انظر كتاب الله واحد في ثالوث للقمص زكريا بطرس المعتبر من المنافحين عن هذه النظرية
  43. ^ آل عمران 69
  44. ^ St. John of Damascus’s Critique of Islam, Orthodox Christian Information Centre
  45. ^ Modern Western Christian theological understandings of Muslims since the Second Vatican council, Mahmut Aydin
  46. ^ Jenkins، Philip (2009). The Lost History of Christianity: The Thousand-Year Golden Age of the Church in the Middle East, Africa, and Asia--and How It Died. HarperCollins. صفحة 185. ISBN 9780061472817. 
  47. ^ Christian Polemics against Mohammedanism., Christian Classics Ethereal Library
  48. ^ The Great and Enduring Heresy of Mohammed, Hilaire Belloc
  49. ^ Modern Western Christian theological understandings of Muslims since the Second Vatican council, Mahmut Aydin
  50. ^ سمير عبده يبحث مدققاً وموثّقاً دور المسيحيين في الحضارة العربية – الإسلامية، ديوان العرب، 4 تشرين أول 2010.
  51. ^ المسيحيون ساهموا في بناء الحضارة العربية
  52. ^ دور الحضارة السريانية في تفاعل دور العرب والمسلمين الحضاري
  53. ^ A world history of architecture Marian Moffett p.189
  54. ^ Encountering the World of Islam Keith E. Swartley p.74
  55. ^ Harrison 2002, pp. 276–277: "The Greeks belonged to the community of the Orthodox subjects of the Sultan. But within that larger unity they formed a self-conscious group marked off from their fellow Orthodox by language and culture and by a tradition of education never entirely interrupted, which maintained their Greek identity."
  56. ^ Kakavas 2002, p. 29: "All the peoples belonging to the flock of the Ecumenical Patriarchate declared themselves Graikoi (Greeks) or Romaioi (Romans - Rums)."
  57. ^ دور المسيحيين العرب في النهضة العربية
  58. ^ أ ب newadvent
  59. ^ سوريا صنع دولة، مرجع سابق، ص.132
  60. ^ سوريا صنع دولة وولادة أمة، مرجع سابق، ص. 134 -140
  61. ^ انظر المجمع الفاتيكاني الثاني في عصرنا بيان في علاقات الكنيسة مع الديانات غير المسيحية، المادة عدد 3 المخصصة للحديث عن الإسلام
  62. ^ http://artsonline.monash.edu.au/eras/files/2012/07/jerkins-islam.pdf
  63. ^ http://www.oxfordislamicstudies.com/article/opr/t236/e0567
  64. ^ Ewald M. Plass, What Luther Says, 3 vols., (St. Louis: CPH, 1959), 88, no. 269; M. Reu, Luther and the Scriptures, Columbus, Ohio: Wartburg Press, 1944), 23.
  65. ^ Luther, Martin. Concerning the Ministry (1523), tr. Conrad Bergendoff, in Bergendoff, Conrad (ed.) Luther's Works. Philadelphia: Fortress Press, 1958, 40:18 ff.
  66. ^ The New Encyclopædia Britannica, Jacob E. Safra, Chairman of the Board, 15th Edition, Encyclopædia Britannica, Inc., 1998, ISBN 0-85229-663-0, Vol 22, p. 17.
  67. ^ "About the Faith of The Mo’wa’he’doon Druze" by Moustafa F. Moukarim
  68. ^ المعتقد الدرزي تأليف سامي نسيب مكارم
  69. ^ BBC - h2g2 - The Druze
  70. ^ إسلام ويب، موسوعة الفتاوى: من هم الدروز؟
  71. ^ مجموع الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام، الجزء 35
  72. ^ متى 19 6/4
  73. ^ سر الزواج في تعليم الكنيسة الكاثوليكية، كنيسة الإسكندرية القبطية، 7 تشرين أول 2010.
  74. ^ الدروز
  75. ^ IslamAhmadiyya.net - وفاة عيسى بن مريم
  76. ^ The True Story of Jesus. United Kingdom: Islam International Publications Ltd. صفحة 95. ISBN 1-85372-625-7. 
  77. ^ Indology, Indomania, and Orientalism by Douglas T. McGetchin (Jan 1, 2010) Fairleigh Dickinson University Press ISBN 083864208X page 133 "Faced with this cross-examination, Notovich confessed to fabricating his evidence."
  78. ^ Updated version of the Nicene Creed added at First Council of Constantinople in 381 AD, in Norman Tanner, New Short History of the Catholic Church, page 33 (Burns & Oates, 2011). ISBN 978-0-86012-455-9
  79. ^ "Matthew Henry pointed out that Hosea 6:2 "seems to have a further reference to the resurrection of Jesus Christ; and the time limited is expressed by two days and the third day, that it may be a type and figure of Christ's rising on the third day, which he is said to do according to the scriptures, according to this scripture; for all the prophets testified of the sufferings of Christ and the glory that should follow". From Dr Robert A. Morey, The Bible, Natural Theology and Natural Law: Conflict Or Compromise?, page 95 (Christian Scholars Press, 2010). ISBN 978-1-60957-143-6
  80. ^ Thomas Marsh and Orson Hyde Affidavit, for example; see also PBS's American Prophet: Prologue and Todd J. Harris, A Comparison of Muhammad and Joseph Smith in the Prophetic Pattern, a thesis submitted for a Master of Arts degree at Brigham Young University in 2007, footnotes on pages 1 and 2.
  81. ^ PBS's American Prophet: Prologue.
  82. ^ Thomas Marsh and Orson Hyde Affidavit, also Todd J. Harris, A Comparison of Muhammad and Joseph Smith in the Prophetic Pattern, a thesis submitted for a Master of Arts degree at Brigham Young University in 2007, footnotes on pages 1 and 2.
  83. ^ See, for example:Joseph Smith and Muhammad: The Similarities, and Eric Johnson,Joseph Smith and Muhammad, a book published by the "Mormonism Research Ministry" and offered for sale by the anti-Mormon "Utah Lighthouse Ministries".
  84. ^ World Muslim Congress: Mormons and Muslims; Mormon-Muslim Interfaith Ramadan Dinner.
  85. ^ Family Home Evening Website, from the official website of the LDS Church.
  86. ^ ما هي مبادئ كنيسة المورمن التي يتبعها رومني؟، راديو سوا.
  87. ^ Contraception: Permissible?," IslamOnline.

انظر أيضًا[عدل]