توماس كارليل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
توماس كارليل
صورة معبرة عن الموضوع توماس كارليل

ولد 4 ديسمبر 1795
اكلفيشن في اسكتلندا
توفى 5 فبراير 1881 عن عمر يناهز 85
لندن، إنجلترا
المهنة كاتب مقال، كاتب ساخر، مؤرخ
المواطنة اسكتلندي
الحركة الأدبية الابتداعية، الأدب الفكتوري
P literature.svg بوابة الأدب


توماس كارليل (بالإنجليزية: Thomas Carlyle، م. 4 ديسمبر 1795 - 5 فبراير 1881) كاتب إسكتلندي وناقد ساخر ومؤرخ. وكان لأعماله تأثير كبير بالعصر الفكتوري، وهو من عائلة كالفينية صارمة أملت أن يصبح واعظاً إلا أنه فقد إيمانه بالمسيحية أثناء دراسته بجامعة إدنبرة ومع ذلك بقيت القيم الكالفينية تلازمه طوال حياته. جعل تآلف المسحة الدينية مع فقدان الإيمان بالمسيحية التقليدية أعمال كارليل تبدو جذابة لعديد من الفكتوريين المناهضين للتغيرات السياسية والعلمية التي هددت حسبهم نظام الحياة الاجتماعي.

نشأته[عدل]

مسقط رأس توماس كارليل.

ولد توماس كارليل في 4 ديسمبر 1795 لوالدين فقراء أصروا على إرسال إبنهما إلى أكاديمية أنَن. وقد ظهر تفوق كارليل منذ البداية، حتى إذا أكمل الخامسة عشرة دخل جامعة إدنبرة وتخرج منها ليعمل مدرساً للرياضيات، وفي هذه الفترة تعرف على إدوارد إيرفنغ (بالإنجليزية: Edward Irving).

وفي عام 1819، عاد كارليل إلى جامعة إدنبرة لدراسة القانون، ثم شرع بدراسة الأدب الألماني، وقد تأثر بفلسفة المثالية الألمانية أيما تأثر، وقد صب جام اهتمامه على أعمال الفيلسوف الألماني جوهان جوتليب فيخته. كما أنه خص نفسه بالأدب الألماني بكتابة سلسلة من المقالات في مجلة فرايزر حيث ترجم عن مؤلفين ألمان ولاسيما يوهان فولفغانغ فون جوته ليكون ذلك بداية لحياته الأدبية الحافلة، وكما ترجم عن حياة الشاعر الألماني فريدرش شيلر عام 1823.

وفي عام 1826 تزوج من جين ويلش الأديبة التي التقى بها في عام 1821 أثناء دارسته الفكر الألماني.

أقام شطراً كبيراً من حياته في مزرعة كريجنبوتك في إسكتلندا وكان ذلك في عام 1828. وحيث كتب العديد من أعماله وكما أنه ترجم جزء من حياته فيها.

كتب توماس كارليل في مزرعة كريجنبوتك بعضاً من مقالاته المتميزة. وقد نشأت بينه وبين كاتب المقالات الأمريكي رالف والدو إمرسون صداقة عميقة، وفي عام 1834 انتقل كارليل إلى جزء من شاليسا ألا وهي منطقة في لندن حيث عرف هناك بحكيم شاليسا وأصبح عضو في دائرة الادب التي كانت تضم العديد من كتاب المقالات ومنهم لي هنت وجون ستيوارت ميل.

في لندن، كتب كارليل عن الثورة الفرنسية كتاب تاريخ عبارة عن مجلدين يضم بين دفتيه دراسة تاريخية تهتم باضطهاد الفقراء وقد حقق الكتاب نجاحاً مبهراً. وكانت هذه بداية كتابته التي توالت من بعدها الأعمال العديدة التي كتبها في لندن.

مؤلفاته[عدل]

كتاباته الأولى[عدل]

بحلول عام 1821، ابتعد كارليل عن الكتابة الدينية وتركزت أعماله على الشؤون الحياتية. ولدت أول محاولة روائية له كرثرز وجونسون (بالإنجليزية: Cruthers and Jonson). ولكن كانت ولادتها متعسرة. وتلت هذه المحاولة ترجمة رواية الأديب الألماني غوته سنوات تدريب فيلهلم مايستر (بالإنجليزية: Wilhelm Meister's Apprenticeship).

اهتزت لديه الثقة وانعدمت في شكل الرواية الواقعية وهكذا عمل على تطوير شكل جديد من الخيال الروائي. بالإضافة، عمل على كتابة مقالات عن الأدب الألماني، وتشعبت مقالاته إلى نطاق أوسع ودون تعليقات بشأن الثقافة الحديثة في مقالته المؤثرة رموز وخصائص صحيفة التايمز.

الثورة الفرنسية[عدل]

الأبطال وعبادتهم[عدل]

وكتاب الأبطال وعبادتهم دراسة أدبية وتاريخية للبطولة، اختار كارليل لعرضها وتحليلها أرقى النماذج الإنسانية; البطل معبوداً في شخص أدون المعبود الاسكندينافي الأسطوري، والبطل نبياً في شخص النبي محمد(صلى الله عليه وسلم)، والبطل شاعراً في شخص دانتي اوشكسبير، والبطل راهباً في شخص مارتن لوثر زعيم الإصلاح الديني وجون نوكس زعيم المطهرين، والبطل كاتباً وأديباً في شخص جونسون وروسو وبرنز، والبطل ملكاً وحاكماً في شخص كرومويل ونابليون الذي كان معاصراً لكارليل.

ويبدو من هذا العرض السريع لكتاب الأبطال وعبادتهم أن كارلايل لم يستطع أن يختار بطلاً واحداً في مجال واحد، فقسم البطولة في ذلك المجال بين شخصين أو أكثر، باستثناء البطل إلهاً أسطورياً أودن والبطلنبياً محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).

رأيه في النبي محمد[عدل]

يقول كارليل في النبي (محمد صلى الله عليه وسلم):

  • "زعم المتعصبون أن محمداً لم يكن يريد بقيامه إلا الشهرة الشخصية ومفاخر الجاه والسلطان. كلا وأيم الله ! لقد كان في فؤاد ذلك الرجل الكبير ابن القفار والفلوات، المتورِّد المُقْلتين، العظيم النفس المملوء رحمةً وخيراً وحناناً وبراً وحكمةً وحجى وإربةً ونهى، أفكار غير الطمع الدنيوي، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه، وكيف لا وتلك نفس صافية ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين."
  • "والله إني لأحب محمداً لبراءة طبعه من الرياء والتصنٌّع."
  • "إنما محمد شهاب قد أضاء العالم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء."

كما أنه في كتابه هذا، أشهر مصطلح السلطة الرابعة الذي يشير اليوم إلى وسائل الإعلام، وذلك حين اقتبس عبارات للمفكر الإيرلندي إدموند بيرك أشار فيها الأخير إلى الأحزاب الثلاثة (أو الطبقات) التي تحكم البلاد ذلك الوقت، رجال الدين والنبلاء والعوام، قائلاً إن المراسلين الصحفيين هم الحزب الرابع -"السلطة الرابعة"- الأكثر تأثيراً من كافة الأحزاب الأخرى.

ويبدو أن بيرك كان في ذهن كارليل أيضاً عندما كتب في مؤلفه الآخر "الثورة الفرنسية" (1837) عبارة كرر فيها المصطلح.


وفاته[عدل]

قبر توماس كارليل.

توفي توماس كارليل في 5 فبراير 1881 في لندن وكانت أمنيته أن يدفن بجانب والديه في مسقط رأسه اكلفيشن.

وصلات خارجية[عدل]

أعمال توماس كارليل على مشروع غوتنبرغ