حمار بري إفريقي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث
كيف تقرأ قالب المعلومات
الحمار البري الإفريقي

حالة الحفظ في الطبيعة
ملف:Status iucn3.1 CR - ar.svg
حيوانات مهددة بالانقراض
(خطر انقراض أقصى)
التصنيف العلمي
النطاق حقيقيات النوى
المملكة الحيوانات
الشعبة الحبليات
الطائفة الثدييات
الرتبة مفردات الأصابع
الفصيلة الخيليات
الجنس الحصان
النوع الحمار البري الإفريقي
الاسم العلمي
Equus africanus
لينيوس، 1758
مناطق الانتشار
الموطن الحالي للحمار البري الإفريقي
الموطن الحالي للحمار البري الإفريقي

الحمار البرّي الإفريقي صنف من فصيلة الخيليات و الذي يعتقد بأنه سلف الحمار المستأنس[1] حيث يصنف الإثنين على أنهما الحيوان ذاته في بعض الأحيان و يحملان نفس الاسم العلمي للنوع "asinus" وفي أحيان أخرى يحمل البرّي الاسم العلمي "africanus"، حيث أن البعض الأخر من العلماء يفترض أن الحمر المستأنسة قد إختلفت كليّا عن أسلافها البريّة من عدّة نواحي مما يجعلها تعد نوعا منفصلا. يعيش الحمار البرّي الإفريقي في الصحاري و المناطق الجافة الأخرى عبر شمال شرق إفريقيا في إريتريا، الحبشة، و الصومال، وقد إمتد موطنه في السابق ليشمل مصر، السودان، ليبيا، و فلسطين.[2] يُقدّر وجود حوالي 570 رأسا من هذه الحيوانات في البريّة اليوم.

يبلغ طول هذه الحمر مترين و يبلغ علوّها ما بين 1.25 و 1.45 متر عند الكتفين، و يصل طول ذيلها إلى ما بين 40 و 50 سنتيمترا، و تزن ما بين 230 و 270 كيلوغراما. يكون لون هذه الحيوانات رماديا باهتا على القسم العلوي من الجسد و يتلاشى تدريجيّا حتى يصبح أبيض في القسم السفلي و على القدمين و تمتلك جميع السلالات خطا داكنا على الظهر، و يمتد هذا الخط عبر الكتفين في السلالة النوبيّة (الحمار البري النوبي)كما في الحمار المستأنس، ومن السلالات الأخرى التي تمتلك مظهرا يميزها عن غيرها السلالة الصوماليّة (الحمار البري الصومالي) التي تمتلك خطوطا سوداء عرضيّة على قوائمها شبيهة بتلك التي لحمار الزرد.[3] لهذه الحمر شعر منتصب على رقبتها و آذان طويلة تساعدها على تعديل حرارة جسدها بالإضافة إلى حوافر ضيقة نحيلة تبلغ في حجمها حوالي قطر القوائم.

تعدّ الحمر البرية الإفريقيّة متكيفة تماما مع العيش في البيئة الصحراويّة و شبه الصحراويّة فهي تمتلك جهازا هضميا قادر على هضم و تحليل نبات الصحراء و استخراج العصارات منها بفعاليّة، كما و تستطيع البقاء بدون ماء لفترة طويلة نسبيّا. تستطيع هذه الحمر إرصاد الخطر من مسافة بعيدة بفضل آذانها الطويلة التي تساهم أيضا بتبريد جسدها، وهي تعيش متفرقة عن بعضها نوعا ما (عدا الإناث و الصغار)، على العكس من باقي أنواع الخيليّات التي تعيش في قطعان متراصّة، وذلك عائد إلى ندرة النباتات في موطنها مما يدفعها إلى التفرق للبحث عنها بفعاليّة أكبر. تمتلك هذه الحمر صوتا عاليا يمكن سماعه على بعد 3 كيلومترات (ميلين) مما يساعدها على التواصل الدائم مع غيرها من الحمير في الصحراء.

تُظهر إحدى المنحوتات التي عُثر عليها في العراق أن نوعا من الخيليات كان يُستخدم لجر العربات في سومر القديمة قرابة العام 2600 ق.م، و العربات الحربية في أور حوالي العام 2000 ق.م، وقد إقترح البعض أن هذه الحيوانات هي حمر أخدريّة، ولكن الآن يتجه أغلب الظن لاعتبارها حمر مستأنسة من سلالة الحمر البرية الإفريقية.

محتويات

[عدل] السلوك و الخواص الأحيائية

[عدل] السلوك الإجتماعي

تنشط الحمر البرّية الإفريقيّة خلال ساعات النهار الأكثر برودة أي بين فترة أواخر العصر و أول الصباح، وخلال بقية ساعات النهار تستظل في الأشجار و التلال الصخريّة في موطنها. تعتبر هذه الحمر سريعة قياسا بنوع مسكنها الوعر فقد سجلت سرعتها بحوالي 50 كيلومترا في الساعة (30 ميلا في الساعة). تعيش هذه الحيوانات في قطعان لا تعتبر وثيقة الصلة، وقد يبلغ عدد أفراد القطيع 50 رأسا عند أقصى الحدود. تستطيع الحمر البريّة الإفريقيّة أن تعدو بسرعة كبيرة تماثل سرعة الحصان في ذلك وهي تختلف عن غيرها من الحافريات بأنها لا تهرب فورا عند إحساسها بالخطر بل تميل إلى التحقق منه أولا قبل أن تتصرف، وهي تقوى على الدفاع عن نفسها بواسطة الركلات من قوائمها الخلفيّة و الأماميّة على حد سواء.

[عدل] التناسل

جحش الحمار البري الإفريقي

تسيطر الذكور الناضجة على حوز كبير تبلغ مساحته حوالي 23 كلم² و تقوم بتعليم حدوده بروثها الذي يعتبر أساسيا لتعليم مناطق سهليّة مسطحة كتلك التي تقطنها الحمر، و بسبب كبر حجم حوزها فإن الذكر المسيطر لا يقوى على طرد الذكور العازبة التي تدخله و عوضا عن ذلك فهو يتعرّف إليها و يتحملها طالما أنها تظهر له الخضوع و يبقيها بعيدة عن الإناث المقيمة بأقصى ما يمكن، و بحال و جود أنثى تمر في الدورة النزوية فإن الذكور تنهق عاليا أثناء ملاحقتها. تدوم فترة الحمل 12 شهرا في العادة لتلد بعدها الأنثى جحشا واحدا يتراوح وزنه بين 8.6 إلى 13.6 كيلوغرامات (19 - 30 رطلا). يستطيع الصغير أن يقف و يبدأ بالرضاعة بعد نصف ساعة من ولادته، و يبدأ باللحاق بوالدته بعد بضعة ساعات فقط. يُفطم الجحش عندما يبلغ من العمر حوالي 5 شهور، و تصل الإناث لمرحلة النضج الجنسي في عمر السنتين كما الذكور، إلا أن الأخيرة لا تتناسل إلا بعد أن تصبح قادرة على السيطرة على حوز خاص بها، أي في سن 3 أو 4 سنوات. يصل أمد حياة الحمار البري الإفريقي إلى ما بين 25 و 30 عاما في البريّة، أما في الأسر فيمكنه أن يتراوح بين 40 و 50 عاما.[4]

السلالة الصومالية، الحمار البري الصومالي

[عدل] الحمية

تقتات الحمر البرّية الإفريقيّة على الأعشاب و لحاء الأشجار و أوراقها، و على الرغم من أنها متأقلمة للعيش في مناخات قاحلة بشكل رئيسي إلا أنها تعتمد على الماء و عندما لا تحصل على الكمية المطلوبة من النباتات التي تتناولها فهي تحتاج للشرب كل ثلاثة أيام على الأقل غير أنها تستطيع الاعتماد على كميّه ضئيلة جدا منها بالرغم من ذلك، و عرف عنها أنها تشرب المياه المالحة و حتى العكرة منها.

السلالة الحميريّة، الحمار المستأنس

[عدل] السلالات

للحمار البري الإفريقي 4 سلالات، ثلاثة منها بريّة، و الأخيرة مستأنسة (الحمار المستأنس). علامة † تفيد أن هذه السلالة منقرضة:

  • السلالة النوبيّة (الحمار البري النوبي، E. a. africanus)
  • السلالة الصومالية (الحمار البري الصومالي، E. a. somalicus)
  • السلالة الحميريّة (الحمار، الحمار المستأنس، E. a. asinus)
  • السلالة الأطلسيّة (حمار الأطلس البري، E. a. atlanticus) †

[عدل] وضع النوع

حمار بري صومالي في حديقة حيوانات

على الرغم من أن النوع بكامله لا يعتبر مهددا بالإنقراض بسبب وجود أعداد كبيرة من الحمر المستأنسة حاليّا، إلا أن كل من السلالالتين البريتين المتبقيتين على قيد الحياة مصنفتان من ضمن الحيوانان المعرضة لخطر الإنقراض الأقصى.

[عدل] المخاطر

كان يُقبض على الحمر البرّية الإفريقيّة للتدجين منذ قرون عدّة وقد ساهم هذا الفعل بالإضافة إلى تناسلها مع الحمر المستأنسة بالهبوط الجذري الذي حصل لأعداد الجمهرة البرّية حيث بقي الآن بضعة مئات من الأفراد فقط. تُصاد هذه الحيوانات كمصدر للطعام و للعلاجات التقليديّة في الحبشة و الصومال حيث أدت النزاعات الأخيرة إلى توافر الأسلحة النارية في أيدي العديد من الأفراد، بالإضافة إلى ذلك فإن التنافس مع الماشية المستأنسة على المرعى و صعوبة الوصول إلى مصادر المياه بسبب إستحداث الأراضي الزراعيّة يؤدي إلى زيادة الضغط على وجود هذا النوع.

[عدل] الحفاظ على النوع

يعتبر الحمار البرّي الإفريقي محميا في جميع الدول التي يقطنها اليوم إلا أن تطبيق القوانين التي سنّت لحمايته يعتبر صعبا مما يقلل من فرص بقائه في البريّة. و توجد حاليا جمهرة صغيرة من السلالة الصومالية في محمية يوتفاتا هايبار التي تقع في جنوبي إسرائيل، شمال مدينة إيلات،[5] و التي تختص بإكثار و إنقاذ الحيوانات الصحراوية التي كانت و لاتزال تقطن أرض فلسطين و منها الحمار البرّي الإفريقي الذي ورد ذكره في التوراة. أنشئت المحمية عام 1968 لإنقاذ حيوانات البلاد الصحراوية الباقية و لإعادة إدخال تلك المنقرضة،[6] إلا أنه يستبعد حاليا إمكانيّة إطلاق هذه الحمير في صحراء النقب لعدّة أسباب، منها أن هناك الكثير من الصعوبات التي ترافق إكثارها في الأسر،[7] كما أنه يُحتمل أن تتناسل و الحمر المستأنسة الطليقة في الصحراء، و بالإجمال فإن وضعها العام لايزال غير مسقر ولا يحتمل خسارة أي فرد منها.

[عدل] مصادر

  • نشرة الإتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ( 2006 )، المجموعة المختصة بالخيليات 1996، تصنيف النوع على أنه معرضة بصورة حرجة.
  • كلوتّون - بروك، جوليت (1992). طاقة الخيل: تاريخ الأحصنة و الحمير في المجتمعات البشرية. نشرة جامعة هارفرد، الولايات المتحدة الأمريكية. ISBN 978-0674406469
  1. ^ Animal Info (July, 2002) Equus africanus
  2. ^ IUCN Red List (March, 2008) Available online
  3. ^ Ultimate Ungulate (March, 2008) Perissodactyla, African wild ass
  4. ^ Nowak, R. 1997. Walker's Mammals of the World. Baltimore: The Johns Hopkins University Press.online
  5. ^ Hai-Bar (Wildlife Preserve) Nature Reserve Available online
  6. ^ The Red Sea Desert Hai-bar
  7. ^ Trek Nature, Eyal Bartov, Paragraph 2 Available online

[عدل] وصلات خارجية

أدوات شخصية