انتقل إلى المحتوى

الإمبراطور ميجي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الإمبراطور ميجي
(باليابانية: 明治天皇 تعديل قيمة خاصية (P1559) في ويكي بيانات
معلومات شخصية
الميلاد 3 نوفمبر 1852(1852-11-03)
كيوتو
تاريخ الوفاة 30 يوليو 1912 (59 سنة)
سبب الوفاة السكري، ويوريمية  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
مكان الدفن طوكيو  تعديل قيمة خاصية (P119) في ويكي بيانات
مواطنة اليابان تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الديانة شنتو  تعديل قيمة خاصية (P140) في ويكي بيانات
الأولاد الإمبراطور تايشو
ماساكو تاكيدا  [لغات أخرى]
نوبوكو أميرة أساكي  تعديل قيمة خاصية (P40) في ويكي بيانات
الأب الإمبراطور كوميه  تعديل قيمة خاصية (P22) في ويكي بيانات
عائلة البيت الإمبراطوري في اليابان  تعديل قيمة خاصية (P53) في ويكي بيانات
مناصب   تعديل قيمة خاصية (P39) في ويكي بيانات
إمبراطور اليابان (122)
3 فبراير 1867  – 30 يوليو 1912 
الحياة العملية
المهنة امبراطور
اللغات اليابانية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
الجوائز
التوقيع
الإمبراطور ميجي وهو شاب بالزي العسكري في 1873

الإمبراطور ميجي (باليابانية: 明治天皇 ميجي تينُّو) (3 نوفمبر 1852 - 30 يوليو 1912) هو إمبراطور اليابان ذو الترتيب 122 وفقاً لترتيب الحكم التقليدي، حكم بدءاً من 3 فبراير 1867 حتى وفاته.

بعد وفاة الإمبراطور ميجي ظهرت عادة جديدة في إعطاء الإمبراطور المتوفي اسم الفترة التي حكم فيها، وبما أن الإمبراطور ميجي قد حكم في فترة ميجي لذلك أعطي هذا الاسم. اسم الأصلي هو موتسوهيتو (睦仁) وحتى خارج اليابان كان ينادى باسم الإمبراطور موتسوهيتو.

عند ولادته في 1852 كانت اليابان معزولة، لاصناعية، ودولة إقطاعية يسيطر عليها الشوغون توكوغاوا والداي-ميو، وعند وفاته كانت اليابان قد تغيرت بشكل جذري سياسياً، واجتماعيا، وبدأت فيها الصناعة وهذا ما يعرف باسم إصلاح ميجي وتحولت اليابان إلى أحد أقوى الدول في العالم.

بعد وفاة الإمبراطور ميجي عام 1912 وزوجته الإمبراطورة شوكن عام 1914 قام الشعب الياباني ببناء معبد ميجي تخليدا لذكرى شخصيتين من أكثر الشخصيات تأثيراً في التاريخ الياباني، حيث بني معبد ميجي لتخليد ذكراه وهو يعتبر من أكبر معابد الشنتو في اليابان يقع في شيبويا، طوكيو.

حياته المبكرة

عدل

وُلِد الأمير موتسوهيتو في 3 نوفمبر 1852 في بيت صغير على أرض جدّه من جهة الأم في الطرف الشمالي من القصر الإمبراطوري القديم «غوشو». في تلك الفترة، كان يُعتقد ثقافيًا أنّ الولادة مصدر للتلوّث، ولذلك لم يُولَد الأمير الإمبراطوري داخل القصر. بل كان من الشائع أن يُولد أفراد العائلة الإمبراطورية في مبنى، غالبًا مؤقت، قرب منزل والد المرأة الحامل. كانت والدة الأمير موتسوهيتو، ناكاياما يوشيكو، إحدى محظيات الإمبراطور كوميه، وكانت ابنة المستشار الأعلى بالنيابة ناكاياما تاداياسو. مُنح الأمير الصغير لقب «ساشي نو ميا» أي «الأمير ساشي».[1]

وُلِد الأمير الصغير في عصرٍ شهد تغيرات كبيرة في اليابان. وقد تجسّدت هذه التغيّرات بشكل دراماتيكي في يوليو 1853 عندما أبحر القائد البحري الأمريكي ماثيو بيري وأسطوله إلى ميناء إيدو (الذي عُرف لاحقًا منذ عام 1868 بطوكيو). سعى بيري إلى فتح اليابان أمام التجارة الدولية، واستعرض المدافع الحديثة التي كانت تجهّز بها أسطوله. ولأول مرة منذ ما لا يقل عن 250 عامًا، اتخذ الشوغون قرارًا غير معتاد بالتشاور مع البلاط الإمبراطوري نظرًا للأزمة التي سبّبها وصول بيري.[2] قدّم مسؤولو الإمبراطور كومي نصيحة بضرورة قبول التجارة مع الأمريكيين، وطلبوا إبلاغهم مسبقًا بأي خطوات مستقبلية مع عودة بيري. قررت الحكومة اليابانية أن قواتها العسكرية غير قادرة على مواجهة القوة الأمريكية، فسمحت بالتجارة ورضخت لما سُمّي بـ«المعاهدات غير المتكافئة»، والتي عنت التخلّي عن حق تحديد الرسوم الجمركية وعن صلاحية محاكمة الأجانب في محاكمها. لكن تقارب الشوغونية مع البلاط لم يستمر طويلًا، ففي عام 1858 وردت رسالة مرفقة بمعاهدة تشير إلى أن ضيق الوقت لم يسمح بالتشاور مع البلاط. غضب الإمبراطور كومي إلى درجة أنه هدّد بالتنحي، مع أنّ هذا القرار كان يحتاج أيضًا إلى موافقة الشوغون.[3]

تعتمد معظم المعلومات حول طفولة الإمبراطور على روايات لاحقة أشار كاتب سيرته دونالد كين إلى تناقضاتها. فقد وصفه أحد المعاصرين بأنه قوي وسليم، وكان يميل إلى التسلّط، وكان موهوبًا جدًا في رياضة السومو، بينما وصفه آخر بأنه ضعيف وغالبًا ما كان مريضًا. بعض كتاب السيرة ذكروا أنه أغمي عليه عند سماعه إطلاق النار لأول مرة، بينما نفى آخرون هذه الرواية. في 16 أغسطس 1860، أُعلِن عن الأمير ساشينوميا بأنه أمير من الدم الملكي ووريث للعرش، وتم تبنّيه رسميًا من قبل زوجة والده. وفي 11 نوفمبر من العام نفسه، أُعلِن وليًا للعهد وحصل على اسمه البالغ، موتسوهيتو. بدأ تعليمه في سن السابعة، ولم يكن طالبًا مميزًا، وكتب لاحقًا أشعارًا يعبّر فيها عن ندمه على عدم اجتهاده في تعلم الكتابة.[4][2]

حكمه

عدل

الاضطراب وتولّيه العرش

عدل

بحلول أوائل ستينيات القرن التاسع عشر، واجهت الشوغونية تهديدات متزايدة، إذ سعى ممثلو القوى الأجنبية إلى توسيع نفوذهم داخل اليابان، وازداد استياء العديد من الدايميو من أسلوب الباكوفو في التعامل مع الشؤون الخارجية. بدأ عدد كبير من الساموراي الشباب، المعروفين باسم «شيشي» أو «رجال الغاية السامية»، بالتجمع والتحدث ضد الشوغونية. كان هؤلاء يوقرون الإمبراطور كومي، ويميلون إلى العنف المباشر لمعالجة مشكلات المجتمع. ورغم أنّهم دعوا في البداية إلى طرد جميع الأجانب أو قتلهم، فإنهم بدأوا لاحقًا بدعم تحديث البلاد. اتخذت الشوغونية عدة إجراءات لتهدئة مختلف الأطراف بهدف الفصل بين الشيشي والدايميو.[5]

كانت كيوتو مركزًا رئيسيًا للشيشي، وكان لهم تأثير كبير على الإمبراطور كومي. في عام 1863، أقنعوه بإصدار «أمر بطرد البرابرة»، وهو ما وضع الشوغونية في موقف صعب لعدم امتلاكها الوسائل لتنفيذه. فحصلت عدة هجمات على الأجانب أو سفنهم، وردت القوات الأجنبية بالمثل. وتمكنت قوات الباكوفو من طرد معظم الشيشي من كيوتو، وتصدّت لمحاولتهم العودة عام 1864، رغم استمرار الاضطرابات في أنحاء البلاد.[5]

لا يُعرف على وجه اليقين مدى إدراك الأمير الصغير لتلك الاضطرابات السياسية. في تلك الفترة، كان يدرس شعر «واكا»، أولًا مع والده ثم مع شعراء البلاط. في عام 1866، تولّى شوغون جديد، توكوغاوا يوشينوبو، منصبه، بينما واصل الأمير دراسته الكلاسيكية. وكان يوشينوبو إصلاحيًا يسعى إلى تحويل اليابان إلى دولة على النمط الغربي. لكنه قوبل بالمقاومة حتى من داخل الباكوفو. وفي منتصف عام 1866، أُرسلت حملة عسكرية لمعاقبة المتمردين في الجنوب، لكنها هُزمت.[6]

أُصيب الإمبراطور كومي بمرض خطير وتوفي في 30 يناير 1867 عن عمر ناهز 36 عامًا. كتب الدبلوماسي البريطاني إرنست ساتو: «لا يمكن إنكار أنّ اختفاء الإمبراطور كومي عن الساحة السياسية، وتركه فتى يبلغ من العمر خمسة عشر أو ستة عشر عامًا (كان في الحقيقة في الرابعة عشرة) خلفًا له، جاء في توقيت بالغ المناسبة».[7]

في مراسم قصيرة في كيوتو، صعد ولي العهد رسميًا إلى العرش في 13 فبراير 1867. واصل الإمبراطور الجديد تعليمه الكلاسيكي الذي لم يتضمّن أي معرفة بالسياسة. في الوقت نفسه، كان الشوغون يوشينوبو يكافح من أجل الحفاظ على السلطة، وطلب مرارًا تأكيد الإمبراطور لقراراته، وقد نالها في نهاية المطاف، من دون وجود مؤشرات على تورّط الإمبراطور الشاب في تلك القرارات. واصل الشيشي والمتمردون الآخرون رسم رؤيتهم لليابان الجديدة، ولم يكونوا ينوون إشراك الإمبراطور بدور فعّال في الشأن السياسي رغم توقيرهم له.[6]

بلغ الصراع السياسي ذروته أواخر عام 1867. تم التوصّل إلى اتفاق يمنح يوشينوبو الحفاظ على لقبه وبعض صلاحياته، في حين تُسند السلطة التشريعية إلى مجلس ثنائي الغرف على النمط البريطاني. لكن انهار الاتفاق، وفي 9 نوفمبر 1867، قدّم يوشينوبو استقالته رسميًا إلى الإمبراطور، وتنازل عن منصبه بعد عشرة أيام.[8]

وفي الشهر التالي، دخل المتمردون كيوتو وسيطروا على القصر الإمبراطوري. في 4 يناير 1868، تلا الإمبراطور وثيقة أمام البلاط تُعلن «استعادة الحكم الإمبراطوري»، وفي الشهر الذي تلاه أُرسلت وثائق إلى القوى الأجنبية:

«يُعلن إمبراطور اليابان إلى ملوك جميع الدول الأجنبية وشعوبهم أنّه قد مُنِح الإذن للشوغون توكوغاوا يوشينوبو بإعادة السلطة الحاكمة بناءً على طلبه. ومن الآن فصاعدًا، سنمارس السلطة العليا في جميع الشؤون الداخلية والخارجية للبلاد. وبناءً على ذلك، يجب استبدال لقب «تايكون» الوارد في المعاهدات بلقب «الإمبراطور». يُجري موظفونا المعينون من قبلنا الشؤون الخارجية. ومن المرغوب فيه أن يعترف ممثلو الدول الموقعة على المعاهدات بهذا الإعلان». __موتسوهيتو

في 23 أكتوبر 1868، تغيّر اسم الحقبة من «كيئو» إلى «ميجي» أي «الحكم المستنير»، وهو الاسم الذي استُخدم لاحقًا كلقب بعد الوفاة لهذا الإمبراطور. ومنذ ذلك الحين، أصبح من التقاليد إطلاق اسم العصر على الإمبراطور بعد وفاته.

وفي صراع عُرف باسم «حرب بوشين»، قاوم أتباع يوشينوبو لفترة وجيزة، ثم هُزِم آخر معاقل الشوغونية في أواخر عام 1869.[8]

فترة ميجي

عدل

فترة مييجي (باليابانية: 明治時代 ميجي جيداي) هي الفترة الأولى من تاريخ اليابان المعاصر (1868-1912 م).[9][10][11] أطلق عليها اسم «مييجي» (明治) والذي يعني «الحكومة المستنيرة»، تلميحا للحكومة الجديد التي تولت شؤون البلاد ـ رسميا منذ يوم الـ8 أكتوبر 1868 م.

اعتلى موتسوهيتو العرش الإمبراطوري بعد وفاة والده الإمبراطور كوميه في يناير من سنة 1867 م. بعدها بأشهر- يوم 19 نوفمبر من سنة 1867 م - قدم «يوشينوبو» ع (1837-1913 م)، آخر الشوغونات من أسرة الـ«توكوغاوا» استقالته للإمبراطور، كان ذلك الحدث نهاية «فترة إيدو».

إصلاح ميجي

عدل

عرف اليابان في الثلث الثاني من القرن الـ19 م (1800 م) وخلال هذه الفترة تحولات جذرية، سياسية واجتماعية، قادت هذه إلى إنهاء شوغونية أسرة الـ«توكوغاوا» و«فترة إيدو» التي صاحبتها، ودخلت البلاد بعدها الفترة المعاصرة من تاريخها.

تم في الـ3 من يناير 1868 م إعادة الإمبراطور أو الـ«تينو» إلى مكانه على رأس هرم السلطة في البلاد، كان الأباطرة ورغم أنهم حكموا البلاد بصورة مستمرة، مجردين من السلطة الفعلية، كانت هذه بين أيدي الشوغونات (راجع «فترة كاماكورا» و«ميناموتو نو يوريتومو»). قام المؤرخون بتعميم هذه التسمية (استعراش مييجي) فأصبحت تطلق على الفترة التي سبقت ومهدت هذا الأحداث ثم فترة الحروب الأهلية التي تلتها.

الأسرة

عدل
زواج ولي العهد من الأميرة كوجو ساداكو.

الإمبراطور ميجي في الثقافة الشعبية

عدل

لعب الممثل الياباني شيتشينوسوكه ناكامورا دور الإمبراطور ميجي في فيلم الساموراي الأخير عام 2003.

الخط الزمني للأحداث أثناء حياة الإمبراطور ميجي

عدل

مراجع

عدل
  1. ^ Gordon 2009، صفحات 14–15
  2. ^ ا ب Gordon 2009، صفحات 3–4
  3. ^ Gordon 2009، صفحة 2
  4. ^ Gordon 2009، صفحة 47
  5. ^ ا ب Gordon 2009، صفحات 55–56
  6. ^ ا ب Keene 2002، صفحة 98
  7. ^ Keene 2002، صفحات 102–104
  8. ^ ا ب Gordon 2009، صفحة 59
  9. ^ Gordon 2009، صفحات 14–15.
  10. ^ "The Mikado's Garter,"New York Times. July 28, 1906. نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Jansen 1995، صفحة 195.

وصلات خارجية

عدل