العيلفون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
العيلفون
قبة الشيخ إدريس ود الأرباب
قبة الشيخ إدريس ود الأرباب

تقسيم إداري
البلد  السودان
ولاية الخرطوم
خصائص جغرافية
إحداثيات 15°25′30″N 32°43′19″E / 15.425°N 32.72194°E / 15.425; 32.72194
السكان
التعداد السكاني 25000 في عام 2009 نسمة (إحصاء )
معلومات أخرى
التوقيت GMT+3 ( غرينيتش)

Edit-clear.svg
مقدمة هذه المقالة طويلة جدًا ولا تتبع أسلوب التلخيص المناسب. فضلًا حسّن المقدمة بنقل بعض المعلومات إلى أقسام المقالة المرتبطة بها.

العيلفون غيرها من القرى والمدن عبر التاريخ النسيج الاجتماعي الذي تمخض عنه السودان الحديث، بالرغم من أن معظم هذا التاريخ الثر مجهول لدى العامة والخاصة، ويكاد النزر اليسير الذي وصلنا منه عن طريق كتابنا القلائل المتوارث خضع للتحريف والتدجيل وغلبت عليه العواطف والنزعات الشخصية، مما يجعله يحتاج للمراجعة والتدقيق سواء عبر الاستعانة بالمراجع الأجنبية أو الثقافة المحفوظة في الذاكرة والمتداولة من السلف إلى الخلف، أو إلى كتب الذين كتبوا بنظرة محايدة هي أقرب للحقيقة.. فقط تحتاج لمن يعيد ترجمتها وتدقيق معلوماتها وإخراجها بصورة جديدة.

إذن التراث الإنساني السوداني حافل بتاريخ المدن؛ أصلها وجذورها ونسيجها وتشكلها وحجم الدور الذي لعبته في حراك الأحداث وصياغة التاريخ. وبالطبع يتفاوت هذا كمّاً وحجماً من منطقة لأخرى، ومظاهر الاحتفاء والعشق للوطن الصغير هو امتداد طبيعي لحب الوطن الكبير. وفي هذا الإطار قد يجوز للمرء أن يفتخر بوطنه ويعدد مآثره وفضائله ولكن دونما تدليس للحقائق أو تزوير للتاريخ.

صفحات زاهيات من تاريخ مدينة عريقة تزين أضابير الكتب ودور الوثائق ومتاحف التاريخ عزيزة بعزة أبنائها وشامخة بشموخ رجالها وعنيدة بصلابة مواقفها. أحداث موثقة وأخرى واضحة للعيان لا يزال الكثير منها حياً يعيش ويمشي بين الناس ليس سرداً تاريخياً فجاً ولا متعاطفاً كالذي نجده في عدد من كتب مؤرخينا السودانيين، ولكنه بعض حقائق نكتبها على استحياء، نتجاوز فيها على عجل حاجز الزمان والمكان ونطرق فيه برفق على ما ظل حبيس صدور الرجال وداخل الجدران والغرف المغلقة... نمتطي سفينة الزمن ونعبر الفيافي والصحاري والغابات والأنهار والبحار ونطوي القرون ونحطط رحلنا عند مشارف الخرطوم، جميلة لا تشبه المدن، ونسيج اجتماعي يبدو وكأنه أنموذج لا بل حلم تحقق لسودان التلاقح والتمازج والانصهار، وحاضر زاخر بالمجد والرسوخ تشكل عبر القرون وانداحت بركاته وفيضه الطيب فطال كل القطر(أدباً وفناً وسياسة وعلماً) فكان أهلها رواداً وحداة ركب ملأوا الدنيا وشغلوا الناس.

الاسم ورواياته:

هناك عدة روايات لتسميتها بهذا الاسم:

الرواية الأولى كما جاء في العديد من مراجع الفرنجة والعرب وكما هو معروف بأن العيلفون قبل مجيء الشيخ إدريس بن محمد الأرباب إليها كانت مقاطعة تابعة لمملكة علوة المسيحية والتي اتخذت من سوبا شرق الحالية عاصمة لها (قبل سقوطها في العام 1505م)، وكان يسكنها بطبيعة الحال قوم يقال لهم (العنج) وهم وزراء الفونج الذين اختلف المؤرخون في تحديد أصولهم وبطونهم، وكان يقطنها أيضاً عددٌ من القبائل نذكر منها (السالماب) الذين اختلفت الروايات حول أصلهم، وتضيق المساحة هنا عن الاستفاضة، ولكن المهم في الأمر أنه لا يزال أحفادهم يقطنون العيلفون بحي (الدويخلة)، وأغلب الظن أنهم انصهروا في مجتمع العيلفون الكبير حالهم في ذلك حال كثير من القبائل والأعراق الأخرى. والعيلفون بحكم متاخمتها لمنطقة لسوبا عاصمة علوة كان يطلق عليها (عيل الفونج) والعيل بلغة الفونج تعني العبيد أو الرقيق، والكلمة المكونة من مقطعين (عيل + فونج) تحورت بمرور الزمن لكلمة (العيلفون) حالها في ذلك حال كثير من المدن السودانية التي تحورت أسماؤها من الاسم الأصلي إلى أسماء أخرى مثل أم ضواً بان من أم ضبان – وعطبرة من أتبره والخرطوم من الخرتوم.

وهناك رواية أخرى تشير إلى أن الاسم تحور من (عائلة الفونج) إلى العيلفون وهي رواية ضعيفة تستبعدها الفطرة السليمة ومنهج البحث العملي التحليلي الذي تفتقده أقلام كثير من كتابنا الذين ما فتيء الكثيرون منهم ينقلون نقلاً ميكانيكاً مباشراً من بعضهم البعض وبأسلوب مخلٍ تنقصه كثير من الموضوعية والصدق. فهي رواية ضعيفة باعتبار أن كلمة (العائلة) بالرغم من عربيتها إلا أن مثل هذه الكلمات كانت غير مطروقة باعتبار أن المنطقة في ذلك الوقت كانت ذات مسحة زنجية. 

الموقع:

تقع مدينة العيلفون على الضفة الشرقية للنيل الأزرق في اتجاه مصبه على مساحة تقدر بـ12 كلم مربع، وموضعها عند خط عرض 25، 14 شمالاً وخط طول 25، 32 شرقاً على ارتفاع 1302 قدماً فوق سطح البحر، تحدها شمالاً قرية سوبا شرق التي قامت على أنقاض سوبا القديمة عاصمة مملكة علوة المسيحية التي تبعد عن العيلفون بنحو 6 كلم، وجنوباً يحدها معسكر تدريب سلاح المهندسين على شاطئ النيل الأزرق وقرية الحديبة وشرقاً قرى الفادنية وأم ضواً بان والسمرة والٌكرنوس وغرباً النيل الأزرق في محاذاة قرى سوبا غرب ومنطقة بتري. وتبعد العيلفون عن وسط الخرطوم بنحو 30 كلم ويسغرق المشوار عى طريق الأسفلت أقل من نصف الساعة تقريباً.

• السكان والنسيج القبلي في العيلفون:

يقدر عدد سكان العيلفون بحوالي 25 ألف نسمة ويتشكل النسيج القبلي فيها من قبائل المحس (أحفاد الشيخ إدريس ود الأرباب) والجعليين والمسلمية والشايقية والعبدلاب والدناقلة والكواهلة والعسيلات وغيرها من القبائل التي تصاهرت عبر مئات السنين، وبظروف ديموغرافية يندر أن تجد مثلها في جميع المناطق والمدن السودانية الأخرى فأنتجت واقعاً اجتماعياً وقبلياً جديداً يمكن أن نطلق عليه (قبيلة العيلفون)، وهذه الحقيقة ربما تعيد بعض الصواب لأهلنا في تجمع المحس والسكوت الذين نشطوا في الفترة الماضية، وبعد أكثر من خمسمائة عام وحاولوا تمزيق أحشاء النسيج العيلفوني الجميل بحثاً عن أرض الأجداد.. وتكريم أبناء المحس والسكوت المتفوقين في إمتحان الشهادة السودانية من أبناء العيلفون في النادي النوبي في خطوة ربما تشتم فيها رائحة الإثنية البغيضة وربما تفتح جرحاً نازفاً جديداً في النسيج القبلي الشمالي المتماسك أصلاً.. لتقبل بوجهها القبيح جنباًً إلى جنب مع أزمة دارفور وجهوية الشرق وأفريقية الجنوب.. وجبال النوبة.. فحذارِ!!.

يعمل غالب السكان في الزراعة والتجارة وترتبط أنشطتهم الاقتصادية ارتباطاً وثيقاً بعاصمة البلاد (الخرطوم) حيث يقدر عدد موظفيها العاملين في دواوين الدولة المختلفة ويتبأون مختلف الوظائف من الوزير إلى الخفير بنحو ألف وخمسمائة يذهبون في الصباح الباكر عبر الحافلات أو بسياراتهم الخاصة عبر طريق الإسفلت ويعودون إليها عقب نهاية الدوام وقليل منهم يعودون في آخر الأسبوع حيث تقتضي ظروف عملهم وسكنهم البقاء هناك حتى عطلة نهاية الأسبوع.. وفي هذا الإطار فقد قال أحد المتعصبين للمدينة: "إذا غاب أهل العيلفون عن الخرطوم أو حبسهم حابس لتوقفت دواوين الحكومة ومصارفها وقاعات جامعاتها" كناية عن أن أهل العيلفون يشكلون جانباً مهماً من الحياة الخرطومية.

• نشأة وتطور التعليم في العيٌلفون:

التعليم النظامي في السودان بدأ على خلفية التعليم الديني وذلك بدخول الطرق الصوفية للسودان في القرن السادس عشر الميلادي، حيث بدأ شيوخ الطرق الصوفية في تأسيس ما عرف بالخلاوي والدعوة وبدأ يفد إليهم الناس من الأصقاع المختلفة طلباً للعلم والمعرفة إذ اقتصر التعليم فيها على حفظ القرآن أو أجزاء منه، ومن ثم تعليم القراءة والكتابة وقليل من الفقه.

وفي العيلفون تعود نشأة الخلاوي بدخول الشيخ إدريس بن محمد الأرباب إليها في القرن السادس عشر الميلادي حيث كانت بداية بؤرة الإشعاع المعرفي التي عمت المنطقة فتفرعت عدة خلاوي في المنطقة وخارجها قام عليها أبناؤه وأحفاده وتلاميذه (حيرانه) واستمرت خلوته من بعد وفاته وتعاقب عليها أبناؤه وأحفاده ليقوموا بنفس الدور في الدعوة والذكر وتحفيظ القرآن. ولعل العيلفون قد اكتسبت ألقها وشهرتها بعد قدوم هذا الشيخ القطب إليها وبعد أن اقطعه ملوك الفونج أرض العيلفون الحالية كقائد روحي لمملكتهم الوليدة ولقبه بـ(سلطان الأولياء) مما يدل على مكانته الصوفية الرفيعة، إذ تعدى دوره الديني ليلعب دوراً سياسياً خطيراً في السلطنة الزرقاء حيث أوكل إليه مهمة الشفاعة لدى المسجونين والمحرومين ولقب من اجل ذلك (عتّاق الرقاب)، كما حاز أيضاً على وسام الشيخ علي الأجهوري، شيخ الأزهر الشريف، بفتواه الجامعة في تحريم (التمباك).. والشيخ إدريس ود الأرباب كتاب مفتوح تعج به صفحات التاريخ.

وبما أن طبيعة المقال تقتضي عدم الإطالة فسنفرد له حلقة كاملة في سلسلة مقالاتنا هذه لتبقى الحقيقة الماثلة بأن العيلفون قد استمدت شهرتها من قدومه الميمون، حيث احتوى الجميع بثوبه الطاهر وصهرهم بورعه وحكمته ووقاره، وكان هذا النسيج العيلفوني الأخاذ ثم توارث أحفاده الخلافة حتى بلغ عددهم أربعة عشر حتى يومنا هذا، حيث يقوم مقامه اليوم ويعمر مسيده وخلاويه الخليفة الرابع عشر الخليفة علي الخليفة بركات الذي نال أرفع الشهادات في مجال التعاون، وشقيقه الخليفة الرابع عشر مشترك محمد الخليفة بركات:

فهم أهل فضل في الدنا وأصالة

فالخير منهم والعلا والسؤدد

ولكن بعد أن توسعت العيلفون وبدأت تتحرر نسبياً من سيطرة المركز نعني بها خلوة الشيخ إدريس الأرباب ومسيده العامر بالقرآن والذكر وبعد ثلاثة قرون تقريباً من وفاة الشيخ إدريس ود الأرباب وما تبعها من تداعيات وأحداث نشأت عدة خلاوي في العيلفون ظلت تلعب دوراً كبيراً في تحفيظ القرآن وتدريس علوم الفقه والحديث، كما ظل بعض منها يلعب أدواراً مقدرة في إعداد التلاميذ إلى مرحلة التعليم النظامي في سنواتها اللاحقة، قبل أن تتقلص مهامها وتقتصر مهمتها على تعليم القرآن وتحفيظه وإرسال تلاميذها إلى الجهات المتخصصة في القرآن دون المرور بمرحلة التعليم النظامي وذلك في مطلع الألفية الثالثة.

ومما يجدر ذكره أن خلاوي العيلفون التاريخية التي أعقبت فترة الشيخ إدريس ود الأرباب بقرون لاحقة جاءت نشأتها في تاريخ متقارب من بعضها بعضا، ومن أشهر هذه الخلاوي التي سنعطيها قدراً من الاهتمام دون غيرها من الخلاوي التي أسست حديثاً في العيلفون وقام عليها نفرٌ كريم من أهل المنطقة.. ومن أشهر هذه الخلاوي التاريخية خلوة الشيخ المقابلي، وخلوة الفكي رملي، وخلوة الفكي أحمد ود خوجلي، وخلوة الشيخ أحمد محمد ود الإزيرق، وخلوة الشيخ الطيب المقابلي.

الشيخ المقابلي (1811م-1904م) الذي تكمن عظمته ورسوخه بأنه استطاع بعلمه وزهده أن يوجد له مكاناً مرموقاً مع الكبار والخالدين فزامل الشيخ العبيد ود بدر، مؤسس أم ضوبان ومسيدها العامر الذي يمثل اليوم بؤرة إشعاع ديني في شرق النيل، كما حظي الشيخ محمد المقابلي بمكانه رفيعة وسط أهل التصوف والمريدين، وهذا ما انعكس من خلال الشعر الرصين الذي قيل في تأبينه وفقده الجلل الذي عم أهل العلم والعلماء وهذه بعض أبيات المرثية التي قالها شاعر العيلفون الشريف بركات بن الشريف عبد القادر في حق الشيخ الورع محمد المقابلي:

ذاك (المقابلي : شامـخ العــز الذي دنت له كل الأعاجم والعـــرب(

توفي بالعيلفون في العام 1904 بعد عمر ناهز ثلاثة وتسعين عاماً قضاها فيما يرضي الله ورسوله، وخلفه ابنه الأكبر العالم أحمد الذي رباه على منهجه حتى صار علماً يقتدى به وألف كتاباً قيماً أسماه (باب التوصل لحقيقة التوكل) أثنى عليه فضيلة مولانا الشيخ أبو القاسم هاشم، شيخ علماء السودان، والشيخ الدكتور المغفور له حسن الفاتح قريب الله، شيخ الطريقة السمانية، والبروفيسور أحمد علي الإمام. ثم حمل أحفاده لواء القرآن وأسسوا الخلاوي وأشعلوا نار القرآن وعلومه منهم الشيخ الورع الطيب وخليفته الحالي أحمد محمد بلال. وشهد عهد الخليفة الحالي عبد الله خليفة الشيخ المقابلي الذي تولى الخلافة عن والده الخليفة أحمد شيخ العلامة في العام 1997م توسعاً في المسيد وحركة دؤوبة وأشعلت نار القرآن وجاءها المريدون وطالبو العلم من كل حدب فنالوا مبتغاهم من فيض عالمنا وشيخنا القطب المقابلي ومن أحفاده الغر الميامين.

خلوة الشيخ محمد إدريس الإزيرق أحد أحفاد الشيخ إدريس ود الأرباب من جهة أمه تأسست خلوته عند مطلع القرن قبل الماضي وبلغت الخلوة ألقها في عهد الشيخ إدريس محمد إدريس الذي لقب بـ(الغرقان) ولا تزال الخلوة تؤدي دورها يتوارثها الأبناء إلى عهد الشيخ يوسف. ولعبت خلوة الفكي رملي دوراً كبيراً في إحياء علوم الدين وتحفيظ القرآن لأبناء العيلفون.. هذه المكانة جعلت من الفكي رملي هرماً من أهرامات العيلفون السامقة، وقد لقي ربه شهيداً داخل خلوته في واقعة العيلفون وقبيل معركة الجردة في العام (1884)م.

أما التعليم النظامي في العليفون فقد أطلق شرارته الأولى الشيخ بابكر بدري على النحو الذي جاء في كتابه (حياتي) وذلك في العام 1921م وهو العام الذي زار فيه لشيخ بابكر بدري العيلفون وعرض عليهم إنشاء مدرسة (الكتاب) ثم تمت الموافقة بعد أن لاقى بعض الاعتراض من أعيان المنطقة، وهذا خلاف ما هو مدون في)لوح) مدرسة عبد الرحمن بخيت النموذجية للأساس 1917، إذ لا يوجد من الأدلة والبراهين ما يؤكد هذا التاريخ وإضافة أربعة أعوام لتاريخ لا نملكه فيه تزوير للتاريخ.. إذ الفضل يرجع من بعد الله في تأسيس أول كتاب بالعيلفون إلى هذا الشيخ الجليل الذي عرف عنه بأنه رائد لتعليم المرأة النظامي في السودان، ولكن نزيد عليه فنقول بأنه كان رائداً لكل التعليم النظامي في السودان بشقيه بنين وبنات وقصة كتاب العيلفون تؤكد ذلك.

أما الشيخ صديق عبد الوهاب فكان أول مدير للمدرسة وهو من مواطني الهلالية وعاش في بالعيلفون مع الخليفة بركات في ودٍ وحميمية انتهت بزواجه من أسرة الخليفة بركات ثم اختير لاحقاً لمدرسة (نواب المآمير) التي كانت تخرج إداريين في ذلك الوقت.

إذن فأول مدرس عمل بالتعليم النظامي في العيلفون هو الخليفة بركات ثم عمل معه لاحقاً الشيخ خالد مضوي والشيخ الطيب إدريس والشيخ يوسف حامد والشيخ شيخ إدريس الحبر الذي يعتبر هرماً من أهرامات السودان التعليمية فهو أول معلم من أهل العيلفون احترف مهنته التدريس في العام 1914، وقد قام بتدريس كريمات الشيخ بابكر بدري بأم درمان في ذات العام.

والحديث عن بداية التعليم النظامي بالعيلفون يقودنا للحديث عن الفقيه بلال المقابلي والشيخ حامد الفكي والخليفة أحمد الذين رحبوا بالفكرة وقدموا التسهيلات اللازمة للشيخ بابكر بدري لافتتاح المدرسة والدعوة هنا موجهة لباحثي العيلفون بالتحرك السريع للتأكد من توثيق تاريخ التعليم النظامي بالعيلفون.

من مقالات الكاتب العلامة صباحي..

سبب التسمية[عدل]

  • إسمها التاريخي العيله فونج [1] وهو من مقطعين، عيلة تعني عبيد، والفونج تعود إلى مملكة الفونج .
  • أما مرجعية لغة البجا ،تقول أن الكلمة تتكون من مقطعين (إيلا)، (وفون) المقطع الأول من الاسم ،يعني الأبيض ولكن ليس خالص البياض والمقطع الثاني من الإسم فون تعنى فونج عند البجا وذلك لأن حرف العين غير موجود في لغة البجا ليصيرالإسم يعبر عن الفونج البيض مما يعنى أن هناك فونج سود ، وقد يكون ذلك تميزا بين العبدلاب وماتعارف على تسميتهم بالفونج من سلالة عمارة دنقس

معالم المدينة[عدل]

من أشهر معالمها قبة الشيخ إدريس ود الأرباب [1] وقبة الشيخ المقابلي [1] ومسيده المشهور والذي يعد الثاني بالمنطقة

سكان المدينة[عدل]

يقطن العيلفون عدة قبائل منهم : المحس وهم أصل المدينة بالإضافة للجعليين والدناقلة والشايقية.

التعليم[عدل]

التعليم قديم في المدينة واشتهرت بالتعليم وكان قدوم الشيخ إدريس ود الأرباب عظيم الأثر في نشر التعليم الديني. انتشرت الخلاوي والمدارس بالعون الذاتي والتي ساعدت في نشر التعليم والثقافه بمساعدات ذاتيه من أهالي المنطقة وذلك لصعوبة التنقل والتعليم بالعاصمة ، في النصف الأول من القرن الماضي . حدثت طفره تعليميه بفتره وجيزه وقامت بعض المدارس الحكومية وعرفت ( بالكُتَّاب) ثم أعقبتها المدارس الاوليه ثم المدارس الابتدائية والوسطي ثم الثانوية.

الرياضة[عدل]

يوجد بالمدينة أندية رياضية مشهورة، مثل هلال العيلفونمريخ العيلفونأهلي العيلفونالوفاقموردة العيلفون.

التصوف بالمدينة[عدل]

أشهر الجماعات الصوفية هي القادرية واسعة الإنتشار بالمنطقة ويمثلها الشيخ إدريس ود الأرباب والطريقه السمانيه ويمثلها الشيخ محمد ود الإزيق والشيخ ادريس (الغرقان) الجبلابي بمنطقة ام قحف جنوب العيلفون. تعتبر مدينه العيلفون من أقدم المدن وأشهرها بالمنطقه وحظيت المدينة بالتعليم منذ فتره ليست بالقليله والنزعه الدينية واشتهرت بالخلاوي .

أحياء العيلفون[عدل]

  • الشاطئ (حي فريق وراء)
  • السلام (حي السوق)
  • بتري
  • الشروق
  • أم قحف
  • الدويخلة
  • القبة
  • الإمتداد

صور من المنطقة[عدل]

أعلام ومشاهير العيلفون[عدل]

من أهم الشخصيات حاليا من رجال المال والسياسة

  • الباشمهندس أسامة محمد بخيت وهو نائب دائرة العيلفون في المستقبل القربب.
  • الاستاذ أحمد محمد أحمد سالم الشهير ب أحمد بلة ود ابيض يخطط للعودة للوطن بعد غياب دام اكثر من 25 سنة في أمريكا ثم هولندا

مراجع[عدل]

أنظر أيضا[عدل]