المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

جهد الفعل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (فبراير 2016)
أ. رسم تخطيطي لجهد الفعل المثالي يوضح مراحله المتعددة عندما يمر جهد الفعل بنقطة ما على الغشاء البلازمي. ب. القيم الفعلية المسجلة لجهد الفعل تكون مختلفة و تنحرف مقارنة بالرسم التخطيطي بسبب الاختلاف في التقنيات الفسيولوجية الكهربائية المستخدمة في قياس هذه القيم .
فيديو توضيحي لجهد الفعل

كامن الفعل (بالإنجليزية: action potential) أو جهد الفعل هو الموجة المتشكلة من التفريغ الكهربائي لتوتر الغشاء الخلوي، والتي تنتقل من منطقة إلى مجاورتها على طول الغشاء الخلوي لأي خلية حية وبشكل خاص على محور الخلية العصبية أو الخلايا العضلية. هذا الانتقال لكمون الفعل يسمى السيال العصبي ويلعب دوراً رئيسياً في نقل المعلومات على مستوى الخلايا والأعصاب، كما يشكل الأساس الحيوي لانقباض العضلات. يقاس كمون الفعل بوحدة فولط لأنه تأثير كهربي.

تعتبر كمونات الفعل خاصية مميزة من خاصيات الحياة الحيوانية، فهي المسؤولة عن حمل المعلومات ضمن وبين الأنسجة الحيوية. يمكن لكمونات الفعل أن تحدث في بعض النباتات. كمون الفعل وإن كان أكثر انتشارا في الخلايا العصبية إلا انه يمكن أن يتشكل في أي نمط من انماط الخلايا لكن الأهمية الهائلة له هي نقل المعلومات بين العصبونات أو نقل المعلومات بين أنسجة الجسم والدماغ إضافة للعضلات والغدد.

تختلف كمونات الفعل حسب نمط الخلية فكمون الفعل القلبي مختلف عن كمون فعل العصبونات.

محتويات

النقل النشط العصبي[عدل]

رسم تبسيطي لكمون الفعل العصبي ومراحله.

يمتاز كمون الفعل في الأعصاب بسرعته الفائقة، وقِصر دور الحِران فيه.

مراحل النقل النشط العصبي[عدل]

يمر الغشاء الخلوي في الخلية العصبية بعدة أدوار هي:

1. دور الاستعداد أو دور الراحة ويمتاز بوجود جهد غشائي سالب يقارب -85 ميللي'فولت، بمعنى أن الغشاء الخلوي سالب الشحنة مقارنة بداخل الخلية، وينشأ هذا الاستقطاب بآلية متعمدة من الخلية عن طريق تحريك الأيونات عبر الغشاء الخلوي بإخراج أيونات الصوديوم وإدخال أيونات البوتاسيوم إلى داخل الخلية. يمثل هذا الوضع الراحة في الخلية، وتكون مستعدة لاستقبال موجات التفريغ بشرط أن تجتاز هذه الموجات عتبة ما تُدعى بعَتَبَة التحفيز.

2. عند وصول موجة تفريغ أكبر من عتبة التحفيز فإن قنوات الصوديوم تفتح فاسحة المجال لحدوث إزالة الاستقطاب (بالإنجليزية: Depolarization) والتي تتمثل في تحول شحنة الغشاء الخلوي إلى ما يقرب +40 ميللي'فولت.

3. إعادة الاستقطاب (بالإنجليزية: Repolarization) وفيها تُغلق قنوات الصوديوم وتفتح قنوات البوتاسيوم لتعملان معاً على توليد استقطاب من جديد، متجاوزة استقطاب وضع الراحة لتُحدث ما يُسمى بفرط الاستقطاب (بالإنجليزية: Hyperpolarization)، الذي سرعان ما يقل ليعود الغشاء الخلوي إلى حالة الراحة والاستعداد.

بمعنى آخر فإن الغشاء الخلوي يكون في وضع استقطاب سالب الشحنة هو وضع الراحة، ثم تمر عليه شحنة تخرجه من وضع الاستقطاب فيما يُدعى بإزالة الاستقطاب يتلوها عودة الاستقطاب وفرط استقطابي، ثم يعود إلى الاستقطاب الأصلي.

توجد جهود كهربائية عبر أغشية خلايا الجسم كلها . بالإضافة إلى ذلك توجد في الجسم خلايا يمكن استثارتها - كالخلايا العصبية و الخلايا العضلية - و هي خلايا تتمكن من التوليد الذاتي للدفعات الكهروكيميائية في أغشيتها و من نقل هذه الإشارات على طول أغشيتها . إن تغييرات الجهود في أغشية بعض الخلايا مثل الخلايا الغدية و الخلايا البلعمية و الخلايا الهدبية تلعب دوراََ كبيراََ في التحكم بالعديد من وظائفها .

الفيزياء الأساسية لجهود الغشاء الخلوي[عدل]

Action Potential.gif

جهود الغشاء الخلوي المولَّدة بالانتشار : بافتراض وجود ليفاََ عصبياََ في حالة عدم وجود أي نقل فعال لأيونات الصوديوم أو أيونات البوتاسيوم فيه ، و تركيز البوتاسيوم عالِِ جداََ في داخل الخلية و منخفض جداََ خارجها ، و بافتراض أن الغشاء الخلوي في هذه الحالة نفاذ جداََ لأيونات البوتاسيوم و لكنه غير نفاذ لأية أيونات أخرى . و بسبب التدرج التركيزي الكبير لأيونات البوتاسيوم م داخل الخلية إلى خارجها . و عندما يحدث ذلك تحمل هذه الأيونات شحنة موجبة للخارج و بهذا تولد كهربائية و بهذا تولد كهربائية إيجابية خارج لاغشاء الخلوي و كهربائية سلبية داخله ؛ لأن الصواعد anions السلبية اتلي تبقى في الداخل لا تنتشر للخارج مع أيونات البوتاسيوم الموجبة [a]. و يؤدي فرق الجهد الجديد هذا عبر الغشاء الخلوي إلى دفع أيونات البوتاسيوم باتجاه رجعي من داخل الخلية إلى خارجها . و في مللي ثانية واحدة تقريباََ يصبح الجهد ( الكمون ) عالياََ بحيث يمنع أي انتشار آخر لأيونات البوتاسيوم للخارج بالرغم من تدرج التركيز العالي للبوتاسيوم للخارج . و يبلغ فرق الجهد الضروري لذلك - في الليف العصبي الكبير السوي في الثدييات - حوالي 94 ميللي فولت ، مع شحنة سلبية في داخل غشاء الليف . و في حالة أخرى قد تحدث نفس الظاهرة كتلك السابقة و لكن مع تركيز عالِِ لأيونات الصوديوم خارج الغشاء الخلوي و تركيز منخفض للصوديوم داخل الغشاء . و هذه الأيونات هي إيجابية الشحنة أيضاََ و لكن هنا الغشاء شديد النفاذية لأيونات الصوديوم و غير نفاذ للأيونات الأخرى . و يولد انتشار أيونات الصوديوم للداخل جهداََ غشائياََ ذا قطبية عكسية ؛ فهي سلبية في الخارج و إيجيابية في الداخل و مرة أخرى يرتفع جهد الغشاء الخلوي إلى حدِِ عالِِ يكفي لمنع أي انتشار آخر لأيونات الصوديوم إلى الداخل . و لكن في هذه المرة يكون الجهد في الليف العصبي الكبير في الثدييات حوالي 61 ميللي فولت ، مع شحنة سلبية داخل الليف العصبي . و بهذا وجد أن فرق تركيز الأيونات عبر الغشاء النفاذ يمكنه - تحت ظروف خاصة - توليد جهد غشائي . كما أن الكثير من تغيرات جهد الغشاء التي تلاحظ أثناء مرور الدفعات في الأعصاب أو العضلات تنتج عن التغير السريع في جهود الغشاء الانتشارية من مثل هذا النوع [b].

علاقة جهد الانتشار بفرق التركيز[عدل]

يسمى مستوى الجهد ( الكمون ) عبر الغشاء الخلوي ، و الذي يمنع الانتشار الإجمالي للأيون عبر الغشاء الخلوي تماماََ لأي من الاتجاهين هو جهد نرنست Nernst potential لذلك الأيون . و تتعين شدة هذا الجهد بنسبة تركيز الأيون على جهتي الغشاء الخلوي ؛ فكلما زادت هذه النسبة زاد ميل الأيونات للانتشار في أحد الاتجاهين و زاد بذلك جهد نرنست . و تستخدم معادلة نرنست Nernst equation لحساب جهد نرنستت لأي أيون أحادي التكافؤ عند درجة حرارة الجسم 37 درجة مئوية . و يفترض عند استعمال معادلة نرنست أن الجهد خارج الغشاء الخلوي يبقى دائماََ عند جهد الصفر تماماََ . و يكون حهد نرنست الذي سبب عند ذاك الجهد داخل الغشاء الخلوي كما تكون إشارة الجهد موجبة (+) عندما يكون الأيون المدروس أيوناََ سالباََ و تكون الإشارة سالبة(-) عندما يكون الأيون المدروس موجباََ . و بهذا عندما يكون تركيز الأيون الموجب ( مثلاً أيون البوتاسيوم ) في الداخل عشرة أضعاف تركيزه في الخارج فإن لوغاريتم العشرة هو 1 ، و لذلك يكون جهد نرنست -61 ميللي فولت داخل الغشاء الخلوي .

حساب جهد الانتشار عندما يكون الغشاء نفاذاََ لعدة أيونات مختلفة[عدل]

يعتمد مقدار جهد الانتشار الذي يتولد عندما يكون الغشاء الخلوي نفاذاً لعدة أيونات مختلفة على وجود ثلاثة عوامل و هي :

  1. قطبية الشحنة الكهربائية لكل أيون .
  2. نفاذية الغشاء الخلوي لكل أيون .
  3. تركيز الأيونات المختلفة على داخل الغشاء الخلوي و على خارجه .

و بهذا تعطي معادلة الحقل الثابت constant field equation أو معادلة جولدمان - هدجكن - كاتز Goldman - Hodgkin - Katz equation ، جهد الغشاء المولَّد على داخله عندما يكون هناك أيونان أحادياََ التكافؤ و موجبان هما الصوديوم و البوتاسيوم ، و أيون واحد أحادي التكافؤ و سالب و هو أيون الكلوريد [1].

و فيما يلي أهمية و معنى معادلة جولدمان - هدجكن - كاتز : أولاََ : إن أيونات الصوديوم و البوتاسيوم و الكلوريد هي أهم الأيونات المشاركة في توليد جهود الغشاء في الألياف العصبية و العضلية و كذلك في الخلايا العصبية داخل الجهاز العصبي المركزي . و إن التدرج التركيزي لكل من هذه الأيونات عبر الغشاء الخلوي يساعد في تعيين فولتية جهد الغشاء . ثانياََ : تتناسب درجة أهمية كل من هذه الأيونات في تعيين الفولتية مع نفاذية الغشاء للأيون المعين . فإذا كان الغشاء غير نفاذ لأيونات البوتاسيوم و الكلوريد يتعين جهد الغشاء عندئذ بصورة تامة بتدرج تركيز أيونات الصوديوم و يصبح الجهد المولد مساوياََ تماماََ لجهد نرنست لأيون الصوديوم . و ينطبق نفس المبدأ على الأيونين الآخرين إذا ما أصبح الغشاء نفاذاََ انتقائياََ لأي واحد منهما فقط . ثالثاََ : يولِّد تدرج تركيز الأيونات الموجبة من داخل الغشاء لخارجه كهربائية سلبية في داخله . و يعود سبب ذلك إلى أن الأيونات الموجبة تنتشر إلى الخارج عندما يكون تركيزها في داخل الخلية أعلى من تركيزها في الخارج . و يحمل ذلك شحنات موجبة إلى الخارج تاركاََ الصواعد السالبة على الداخل . و يحصل العكس تماماََ عند وجود تدرج أيوني سلبي . و هذا يعني أن تدرج أيونات الكلوريد من الخارج إلى الداخل يولد شحنات سلبية داخل الخلية لأن أيونات الكلوريد السالبة تنتشر عند ذاك إلى داخل الخلية تاركة الأيونات الموجبة في الخارج . رابعاََ : تتغير نفاذية قنوات الصوديوم و البوتاسيوم بسرعة كبيرة أثناء انتقال الدفعة العصبية بينما لا تتغير نفاذية قنوات الكلوريد كثيراََ أثناء ذلك . و لذلك فإن التغييرات في نفاذية أيونات الصوديوم و البوتاسيوم هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن انتقال الإشارات في الخلايا العصبية [α].

قياس جهد الغشاء[عدل]

إن طريقة قياس جهد الغشاء هي طريقة بسيطة نظرياََ و لكنها غالباََ ما تكون صعبة عملياََ ؛ حيث توضع مِمَصّة pipette صغيرة مملوءة بمحلول كهرلي قوي ( KCL ) الذي يمررر إلى داخل الليف العصبي خلال غشائه ، ثم يوضع مسرى كهربائي ثانٍ يسمى المسرى الحيادي indifferent electrode في السائل الخلالي و يقاس عند ذاك فرق الجهد بين داخل الخلية و خارجها باستعمال مقياس فولتي خاص ، و هذا هو جهاز متطور يمكنه قياس فولتية منخفضة جداََ بالرغم من المقاومة العالية للسريان الكهربائي خلال رأس المِمَصّة الصغيرة ذات القطر الذي يقل عادة عن الميكرون الواحد و ذات المقاومة التي قد تبلغ مليون أوم . و لغرض تسجيل هذه التغييرات السريعة في جهد الغشاء أثناء انتقال الدفعات العصبية يربط هذا المسرى بمكشاف الذبذبة oscilloscope .

غشاء الخلية كمكثفة كهربائية[عدل]

إن الشحنات الكهربائية الموجبة و السالبة متساوية تماماََ في كل الأجزاء الخلوية ما عدا المناطق المجاورة لسطح غشاء الخلية ؛ و يسمى ذلك مبدأ التعادلية الكهربائية electrical neutrality الذي يعني بأنه يوجد لكل أيون موجب أيون سالب مجاور له يعادله ، و لولا ذلك لظهرت جهود كهربائيةبملايين الفولتات ضمن السائل الخلوي . و عندما تُضخ شحنات كهربائية إلى خارج الغشاء الخلوي فإنها تتراصف على طول الغشاء كما تتراصف داخله الصواعد التي تُركت هناك . و يخلق ذلك طبقة ثنائية القطب dipole layer من شحنات موجبة و سالبة بين داخل الغشاء الخلوي و خارجه ، و لكنه يترك أيضاََ أعداداََ متساوية من الشحنات الموجبة و السالبة في كل مكان آخر في السوائل . و هذا هو نفس التأثير الذي يحدث عندما تصبح صفيحات مكثفة capacitor كهربائية مشحونة كهربائياََ ؛ أي اصطفاف شحنات موجبة و سالبة على الطرفين المتعاكسين للغشاء العازل الكهربائي dielectric بين الصفيحتين . و في الواقع تعمل الطبقة المزدوجة الشحمية لغشاء الخلية كعازل كهربائي لمكثفة غشاء الخلية مثل الميكا mica أو الورق أو الميلار Mylar الذي يعمل كعازل كهربائي في المكثفات الكهربائية . و بسبب الرقة المتناهية ( 7 نانومترات فقط ) لغشاء الخلية تتولد فيه مُواسعة capacitance عالية جداََ بالنسبة لمساحته ؛ تصل إلى حوالي ميكروفاراد واحد لكل سنتيمتر مربع [2]. و ما دام المسرى المستخدم لقياس فرق الجهد موضوعاََ على خارج غشاء العصب يكون الجهد المسجل صفراََ ، و هو جهد السائل خارج الخلايا . و من ثم عندما يمر مسرى التسجيل خلال الطبقة ثنائية القطب في غشاء الخلية ينقص الجهد إلى -90 ميللي فولت ، ثم يبقى الجهد الكهربائي عند مستوى ثابت أثناء مرور المسرى عبر داخل الليف ثم ينعكس ثانية إلى الصفر في لحظة مروره خلال غشاء الجهة المعاكسة . و في الحقيقة إن لعمل غشاء العصب كمكثفة دلالة خاصة مهمة ؛ فمن أجل خلق شحنة سلبية داخل الغشاء الخلوي لا بد من نقل أيونات موجبة كافية إلى الخارج لكي تولد طبقة نائية القطب في الغشاء نفسه . و يمكن أن تبقى كل الأيونات داخل الليف العصبي إما موجبة أو سالبة . و لذلك فإن مجرد نقل أعداد صغيرة من الأيونات خلال الغشاء الخلوي يكون كافياََ لتوليد الجهد السوي - 90 ميللي فولت في داخل الليف العصبي ، و لا يحتاج لذلك إلا لنقل 1/5000000 إلى 1/100000000 من مجموع الشحنات الموجبة الموجودة داخل الليف العصبي . كما يمكن لحركة عدد صغير مساوِِ من الأيونات الموجبة إلى داخل الليف العصبي من أن تعكس الجهد من -90 ميللي فولت إلى +35 ميللي فولت خلال 1/10000 من الثانية . و يسبب هذا الانزياح السريع للأيونات بهذا الأسلوب توليد الإشارات العصبية خلال الليف العصبي [c].

جهد الراحة للغشاء العصبي[عدل]

يبلغ جهد غشاء الألياف العصبية الكبيرة عند عدم نقلها للإشارات العصبية - أي عندما تكون في ما يسمى حالة الراحة - حولي -90 ميللي فولت تقريباََ . و هذا يعني أن الجهد داخل الليف العصبي أكثر سلبية بقيمة 90 ميللي فولت من جهد السائل الخلالي على خارج الليف .

النقل الفعال لأيونات الصوديوم و البوتاسيوم خلال الغشاء الخلوي عبر مضخة الصوديوم - البوتاسيوم[عدل]

إن لكل أغشية الخلايا في الجسم مضخة صوديوم - بوتاسيوم قوية و هي تضخ باستمرار أيوناتالصوديوم للخارج و أيونات البوتاسيوم للداخل . و هذه المضخة كهربائية المنشأ لأنها تضخ شحنات موجبة لخارج الخلية أكثر مما تضخها للداخل تاركة نقصاََ إجمالياََ للأيونات الموجبة في داخل الخلية . و هذا يعادل نفس القول إن مضخة الصوديوم - البوتاسيوم تولد شحنة سلبية على داخل الغشاء الخلوي . و تولد مضخة الصوديوم - البوتاسيوم تدرجات تركيزية عالية جداََ لأيونات الصوديوم و البوتاسيوم عبر غشاء العصب في فترة الراحة . و التدريحات المولدة هي كما يلي :

  • أيونات الصوديوم في خارج الخلية : 142 ملي مكافيء / لتر
  • أيونات الصوديوم في داخل الخلية : 14 ملي مكافيء / لتر
  • أيونات البوتاسيوم في خارج الخلية : 4 ملي مكافيء / لتر
  • أيونات البوتاسيوم في داخل الخلية : 140 ملي مكافيء / لتر

تسرب أيونات البوتاسيوم و الصوديوم خلال غشاء العصب[عدل]

يوجد بروتين قناتي channel protein في قناة غشاء الخلية الذي تتمكن أيونات الصوديوم و البوتاسيوم من التسرب عبره . و تسمى هذه القناة التي تتسرب هذه الأيونات من خلالها باسم قناة تسرب البوتاسيوم و الصوديوم potassium-sodium leak channel . و هناك في الواقع العديد من البروتينات المختلفة من هذا النوع و التي لها خواص تسريبية مختلفة . و لكن التأكيد هنا هو على البوتاسيوم لأن هذه القنوات تكون نفاذة جداََ لأيونات البوتاسيوم أكثر مما هي نفاذة لأيونات الصوديوم بحوالي 100 ضعف ؛ و يكون هذا التباين في نفاذية الغشاء مهم جداََ في توليد جهد الراحة السوي للغشاء الخلوي [d][e][f].

أصل جهد الراحة السوي للغشاء الخلوي[عدل]

يبلغ جهد الراحة السوي للغشاء الخلوي -90 ملي فولت ، و يتحدد ذلك بعدة عوامل تقوم بتوليد جهد الراحة السوي للغشاء . و هذه العوامل هي :

مساهمة جهد انتشار أيونات البوتاسيوم : يفترض أن الحركة الوحيدة للأيونات خلال الغشاء الخلوي هي انتشار أيونات البوتاسيوم بالقنوات المفتوحة في الغشاء الخلوي بين البوتاسيوم الموجود على داخل الغشاء الخلوي و ذلك الموجود على خارجه . و بسبب النسبة العالية بين أيونات البوتاسيوم على داخل الغشاء الخلوي و بين أيونات البوتاسيوم خارج الغشاء ( و التي قد تصل إلى نسبة 35 إلى 1 ) يصبح جهد نرنست لهذه النسبة -94 ملي فولت لأن لوغاريتم 35 هو 1.54 و عند ضربه × -61 ملي فولت يكون الناتج -94 . و لهذا إذا ما كانت أيونات البوتاسيوم هي العامل الوحيد الذي يولد جهد راحة العصب فيكون هذا الجهد مساوياََ -94 ملي فولت .

مساهمة انتشار أيونات الصوديوم عبر الغشاء العصبي : إن الغشاء العصبي له نفاذية ضئيلة جداََ لأيونات الصوديوم عبر الغشاء العصبي و المولَّدة عن الانتشار القليل لأيونات الصوديوم خلال قنوات تسرب أيونات الصوديوم و البوتاسيوم . و تبلغ نسبة أيونات الصوديوم في داخل الغشاء لخارجه 0.1 و تعطي هذه النسبة جهد نرنست لداخل الغشاء يبلغ +61 ملي فولت . كما يكون أيضاََ جهد نرنست للبوتاسيوم الذي يبلغ -94 ملي فولت . و لمعرفة كيف يتفاعل هذان الجهدان مع بعضهما و قيمة جهد مجموعهما يتم استخدام معادلة جولدمان . فإذا كان الغشاء الخلوي عالي النفاية لأيونات البوتاسيوم و لكنه قليل النفاذية جداََ لأيونات الصوديوم فمن المنطق أن يساهم انتشار أيونات البوتاسيوم بجهد الغشاء و قيمته أكثر كثيراََ مما يساهم به انتشار أيونات الصوديوم . و من المعروف أن نفاذية الغشاء العصبي لأيونات البوتاسيوم هي 100 ضعف نفاذيته لأيونات الصوديوم [g]. و باستعمال هذه القيمة في معادلة جولدمان يتم الحصول على جهد داخل الغشاء الخلوي يساوي - 86 ملي فولت .

مساهمة مضخة الصوديوم - البوتاسيوم : تقوم مضخة الصوديوم - البوتاسيوم بالمساهمة الإضافية حيث تقوم بنشر ثلاثة أيونات صوديوم لخارج الخلية لكل واحد من أيوني البوتاسيوم المنتشرين لداخل الخلية . و بما أن عدد أيونات الصوديوم التي تُضخ لخارج الخلية يفوق عدد أيونات البوتاسيوم التي يتم ضخها إلى داخل الخلية ، فهذا يسبب فقداََ مستمراََ للشحنات الموجبة من داخل الغشاء الخلوي مما يولد درجة إضافية من الشحنات السلبية ( و التي قد تصل إلى حوالي -4 ملي فولت إضافية ) على داخل الغشاء الخلوي أكثر مما يولده الانتشار لوحده . و لهذا وجد أن حاصل جهد الغشاء الخلوي بوجود كل هذه العوامل مجتمعة و عندما تعمل كلها سوية يساوي -90 ملي فولت تقريباََ إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>.

جهد فعل العصب[عدل]

يتم نقل الإشارات العصبية بجهود الفعل و هي تغيرات سريعة في جهد الغشاء الخلوي . و يبدأ كل جهد ( كمون ) فعل بتغير مفاجيء من جهد الراحة السوي للغشاء إلى جهد غشائي موجب سريع ثم ينتهي بنفس هذه السرعة تقريباََ ليعود إلى جهد سلبي . و لكي ينقل الإشارة العصبية يتحرك جهد الفعل على طول الليف العصبي [h].

و المراحل المتعاقبة لجهد الفعل هي :

مرحلة الراحة resting stage : و هي جهد الراحة للغشاء الخلوي قبل بدء جهد الفعل . و يقال إن الغشاء مستقطب polarized أثناء هذه المرحلة بسبب جهد الغشاء السلبي الكبير جداً الموجود فيه .

مرحلة زوال الاستقطاب depolarization stage: يصبح الغشاء الخلوي في هذه المرحلة شديد النفاذية لأيونات الصوديوم فيسمح لأعداد كبيرة منها بالتدفق إلى داخل المحور العصبي axon . و تفقد حالة الاستقطاب المتمثلة بكمية -90 ملي فولت ، مع صعود سريع للجهد نحو الاتجاه الموجب . و يسمى ذلك زوال الاستقطاب depolarization . و في الواقع يتجاوز جهد فعل الغشاء في الألياف العصبية الكبيرة حد الصفر و يصبح موجباََ قليلاََ ، و لكنه في بعض الأليف الصغيرة و في الكثير من عصبونات الجهاز العصبي المركزي يصل الجهد إلى حد الصفر فقط و لا يتجاوز إلى الجهد الموجب .[i]

مرحلة عودة الاستقطاب repolarization stage : و بعد أن أصبح الغشاء الخلوي عالي النفاذية لأيونات الصوديوم لبضعة أجزاء من 10000 من الثانية تبدأ قنوات الصوديوم بالانغلاق و تفتح قنوات البوتاسيوم لأكثر من حالتها الاعتيادية . و من ثم يعيد الانتشار السريع لأيونات البوتاسيوم لخارج الخلية بناء جهد الراحة السلبي السوي للغشاء و يسمى ذلك إعادة استقطاب الغشاء الخلوي . و لتوضيح العوامل التي تولد إزالة الاستقطاب و إعادته بتفصيل أكبر لا بد من وصف الخواص الخاصة لنوعين من قنوات النقل خلال غشاء الأعصاب ، و هما القناتان الفولتيتا التبوّب voltage-gated الصوديومية و البوتاسيومية .

القناتان فولتيتا التبوّب voltage-gated الصوديومية و البوتاسيومية[عدل]

إن العامل الفعال الضروري الذي يسبب زوال استقطاب الغشاء العصبي و إعادة استقطابه أثناء جهد الفعل هو القناة الفولتية التبوب الصويومية voltage-gated sodium channel . و مع ذلك تقوم القناة الفولتية التبوب البوتاسيومية أيضاََ بدور مهم في بعض الألياف العصبية في إعادة الاستقطاب . و هاتان القناتان فولتيتا التبوب تضافان إلى مضخة الصوديوم البوتاسيوم و إلى قنوات تسرب أيونات الصوديوم و البوتاسيوم .

تنشيط و تعطيل القناة الفولتية التبوّب الصوديومية[عدل]

لهذه القناة بوابتان منفصلتان إحداهما بالقرب من خارجها و يسمى بوابة التنشيط activation gate و الثانية بالقرب من داخلها و تسمى بوابة التعطيل inactivation gate . و يكون الغشاء الخلوي في حالة الراحة عندما يكون جهد الغشاء -90 ملي فولت ؛ ففي هذه الحالة تكون البوابة مغلقة و تمنع دخول أية أيونات صوديوم إلى داخل الليف العصبي خلال هذه القنوات . و على الطرف الآخر تكون بوابة التعطيل مفتوحة و لذلك لا تكوّن في هذا الوقت أي حاجز لحركة أيونات الصوديوم .

تنشيط قناة الصوديوم : عندما يصبح جهد الغشاء الخلوي أقل سلبية مما هو عليه في حالة الراحة و يرتفع من -90 ملي فولت متجهاََ نحو الصفر فإنه يبلغ مستوى فولتية يتراوح بين -70 و -50 ملي فولت ، مما يولد تغيراََ شكلياََ مفاجئاََ في بوابة التنشيط موسعاََ إياها إلى وضع الفتح . و يسمى ذلك حالة التنشيط . و تتمكن أيونات الصوديوم أثناء هذه الحالة من أن تسري للداخل بسرعة كبيرة خلال القنوات ، و تزداد نفاذية الغشاء الخلوي للصوديوم لما يتراوح بين 500 و 5000 ضعف [j].

تعطيل قناة الصوديوم : في هذه الحالة لقناة الصوديوم تغلق فيها بوابة التعطيل بنفس قيمة الفولتية التي فتحت بوابة التنشيط . و لكن ذلك لا يتم إلا بعد حوالي بضعة أجزاء من 10000 من الثانية بعد فتح بوابة التنشيط . و ذلك يعني أن عملية تغيير التشكيل التي تغلق بوابة التعطيل هي عملية أبطأ من عملية تغيير التشكيل التي تفتح بوابة التنشيط السريعة جداََ . و لذلك فبعد أن بقيت قناة الصوديوم مفتوحة لبضعة أجزاء من 10000 من الثانية فإنها تعود لتغلق بصورة مفاجئة ، و لا تتمكن أيونات الصوديوم من الجريان بعد ذلك إلى داخل الغشاء الخلوي . و يبدأ جهد الغشاء عند هذه النقطة بالعودة إلى حالة راحة الغشاء و هذه هي عملية إعادة الاستقطاب . و من الخواص المهمة جداََ لعملية تعطيل قناة الصوديوم هي أن بوابة التعطيل لا تعود و تفتح ثانية إلى أن يعود جهد الغشاء إما إلى مستوى جهد راحة الغشاء الأصلي أو قريباََ منه ، و لذلك ليس من الممكن لقنوات الصوديوم من أن تنفتح ثانية من دون أن يعود استقطاب الليف العصبي أولاََ إلى مستوى راحته أو قريباََ منه .

القناة الفولتية التبوّب البوتاسيومية و تنشيطها[عدل]

تكون القناة فولتية التبوّب البوتاسيومية مغلقة أثناء حالة الراحة عندما تمنع أيونات البوتاسيوم من المرور لخارج الخلية . و عندما يرتفع جهد الغشاء الخلوي من -90 ملي فولت متجهاََ نحو الصفر يولد هذا التغيير الفولتي فتحاََ تشكيلياََ في بوابة البوتاسيوم مما يزيد انتشار أيونات البوتاسيوم للخارج خلال الغشاء الخلوي . و لكن بسبب بطء فتح هذه القنوات البوتاسيومية فإنها لا تفتح إلا في نفس الوقت الذي يبدأ فيه تعطيل قنوات الصوديوم الفولتية التي تغلق عند ذاك [k]. و لهذا يؤدي نقصان دخول أيونات الصوديوم إلى الخلايا المترافقة مع الزيادة الكبيرة في خروج أيونات البوتاسيوم منها إلى تسريع عملية إعادة الاستقطاب مما يؤدي خلال بضعة أجزاء من 10000 من الثانية إلى العودة التامة إلى جهد راحة الغشاء الخلوي .

طريقة البحث في قياس تأثير الفولتية على فتح القنوات الفولتية التبوّب و غلقها ( قامطة الفولتية )[عدل]

كان البحث الأصلي الذي قاد إلى الفهم الكمي لقنوات الصوديوم و البوتاسيوم بارعاََ بحيث بحيث أدى إلى حصول العلماء الذين شاركوا في الكشف عنه - و هم هودجكن و هكسلي - على جائزة نوبل . و الجهاز التجريبي الذي يسمى ( قامطة الفولتية voltage clamp ) الذي يستعمل لقياس جريان الأيونات خلال مختلف القنوات الموجودة في الغشاء الخلوي . و عند استعمال هذا الجهاز يغرز مسريان إلى داخل الليف العصبي ، أحدهما لغرض قياس فولتية جهد الغشاء الخلوي ، و الثاني لغرض توصيل تيار كهربائي إليه و منه . و يستعمل الجهاز بالطريقة التالية : يقرر الباحث الفولتية التي يجب توليدها داخل الليف العصبي و يضبط القسم الالكتروني من الجهاز على الفولتية المقررة ، و يقوم هذا بتمرير كهربائية إيجابية أو سلبية بصورة أتوماتيكية خلال مسرى لاتيار بالسرعة المطلوبة لتثبيت الفولتية التي يقيسها مسرى الفولتية و يضبطها عند الحد الذي يقرره الباحث . فمثلاََ عندما يرفع جهد الغشاء الخلوي بصورة مفاجئة بواسطة قامطة الفولتية هذه من -90 ملي فولت إلى الصفر تفتح القنوات الفولتية التبوّب الصوديومية و البوتاسيومية و تبدأ أيونات الصوديوم و البوتاسيوم بالسريان خلال تلك القنوات . و يمرر بالإضافة لذلك تيار كهربائي خلال مسرى التيار لقامطة القولتية ليثبت الفولتية داخل الخلية عند الصفر . و لتحقيق ذلك لا بد من أن يكون التيار المار خلال مسرى التيار مساوياََ تماماََ لمحصلة التيار الساري خلال قنوات الغشاء و لكنه معاكس له [l]. و لغرض قياس مقدار التيار الذي يسري عند كل لحظة ، يربط مسرى التيار بمنظار ذبذبة يسجل السريان ، كما يظهر على شاشة منظار التردد . و أخيراََ يضبط الباحث تركيز الأيونات عند الحد المرغوب فيه داخل و خارج الليف العصبي ، و يعيد الدراسة بعد ذلك . و من الممكن عمل كل ذلك بسهولة عند استعمال ليف عصبي كبير مزال من بعض القشريات خصوصاََ المحور العصبي الضخم من الحبَّار squid الذي يصل قطره إلى 1 ملم . و عندما يكون أيون الصوديوم هو الأيون النافذ الوحيد في المحلول داخل و خارج المحور العصبي للحبَّار تقوم قامطة الفواتية بقياس سريان التيار خلال قنوات الصوديوم عند ذاك فقط . و عندما يكون أيون البوتاسيوم هو الأيون النافذ الوحيد تقيس القامطة عند ذاك سريان الكهرباء خلال قنوات البوتاسيوم فقط . و الطريقة الأخرى لدراسة سريان الأيونات خلال القنوات الفردية في الغشاء الخلوي هي غلق أحد أنواع القنوات في كل مرة ؛ فمثلاََ من الممكن غلق قنوات الصوديوم بالذيفان المسمى تترودوكسين tetrodotoxin عند تطبيقه على خارج الغشاء الخلوي حيث توجد بوابات تنشيط الصوديوم . و على العكس من ذلك يغلق أيون رباعي أثيل الأمونيوم tetra-ethyl ammonium ثغرات قنوات البوتاسيوم عند تطبيقه على داخل الليف العصبي إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>.

خلاصة الحوادث التي تولد جهد الفعل[عدل]

إن الحوادث المتتالية التي تحدث أثناء جهد الفعل و بعده بقليل بشكل مختصر هي : إن التغييرات في توصيلات الغشاء لأيونات الصوديوم و البوتاسيوم أثناء حالة الراحة و قبل أن يبدأ جهد الفعل يشاهد أن إيصالية أيونات البوتاسيوم هي من الأساس 50 إلى 100 ضعف أكبر من إيصالية أيونات الصوديوم . و ينتج هذا عن التسرب الكبير لأيونات البوتاسيوم خلال قنوات التسرب و هذا هو أكبر من تسرب أيونات الصوديوم ، و لكن عند بدء جهد الفعل تنشط قنوات الصوديوم فوراََ و تسمح لزيادة تصل إلى 5000 ضعف إيصالية الصوديوم . و من ثم تقوم عملية التعطيل بغلق قنوات الصوديوم خلال بضعة أجزاء أخرى من الملي ثانية . كما يسبب بدء جهد الفعل تبوّباََ فولتياََ لقنوات البوتاسيوم مسبباََ فتحها بعد جزء من الملي ثانية بعد فتح قنوات الصوديوم . و من ثم عند نهاية جهد الفعل تسبب عودة جهد الغشاء إلى الحالة السلبية غلق قنوات البوتاسيوم و عودتها إلى حالتها الأصلية و لكن مرة أخرى بعد تأخير قصير المدى [m]. كما تزداد نسبة الإيصالية لكل من الصوديوم و البوتاسيوم في كل لجظة من اللحظات أثناء جهد الفعل نفسه و تزداد هذه النسبة أثناء الجزء الأول من جهد الفعل أكثر من ألف ضعف و لهذا تسري أيونات الصوديوم إلى داخل الليف العصبي أكثر بكثير من سريان أيونات البوتاسيوم إلى خارج الغشاء الخلوي ، وهذا هو ما يجعل جهد الغشاء الخلوي موجباََ و يبدأ بعد ذلك تبطيل قنوات الصوديوم في الوقت الذي تفتح فيه قنوات البوتاسيوم فتنحرف عند ذاك نسبة الإيصالية كثيراََ نحو جهة الإيصالية العالية للبوتاسيوم و لكنها منخفضة بالنسبة للصوديوم . و يسمح هذا بالفقدان السريع لأيونات البوتاسيوم لخارج الخلية من دون سريان أيونات الصوديوم للداخل . و كنتيجة لذلك يعود جهد الفعل بسرعة إلى مستوى خطه القاعدي [n].

الجهد التلوي الموجب[عدل]

يلاحظ أن جهد الغشاء الخلوي يصبح أكثر سلبية من جهده الأصلي عند الراحة لبضع ثوان بعد انتهاء جهد الفعل ؛ و من الغريب أن هذا يسمى جهد التلوي الموجب ، و هو في الحقيقة تسمية مغلوطة لأن الجهد التلوي الموجب هو أكثر سلبية في الواقع من جهد الراحة بقليل . و السبب في تسميته موجباََ هو أن أول تسجيل عمل له تاريخياََ كان من على خارج الليف العصبي بدلاََ من داخله ، و يولد مثل هذا القياس للجهد من على خارج الغشاء تسجيلاََ موجباََ على المقياس المستخدم بدلاََ من التسجيل السالب . و يعود سبب تولد الجهد التلوي الموجب بصورة رئيسية إلى أن العديد من قنوات البوتاسيوم تبقى مفتوحة لبضع ملي ثوان بعد انتهاء عملية عودة استقطاب الغشاء ، و يسمح ذلك بانتشار أيونات بوتاسيوم إضافية إلى خارج الليف العصبي تاركة نقصاََ إضافياََ في الأيونات الموجبة داخله مما يعني وجود سلبية أكبر فيه [o].

أدوار الأيونات الأخرى أثناء جهد الفعل[عدل]

لقد ذُكرت حتى الآن أدوار أيونات الصوديوم و البوتاسيوم في تولد جهد الفعل ؛ و لكن هناك نمطين آخرين من الأيونات على الأقل يجب أن يبحثا ، وهما :

الأيونات اللانفوذة السلبية الشحنة ( الصواعد ) داخل المحاور العصبية :[عدل]

يوجد داخل المحاور العصبية العديد من الأيونات التي لا تتمكن من المرور خلال قنوات الغشاء الخلوي ، و تشمل هذه جزيئات البروتين و العديد من المركبات الفوسفاتية العضوية و مركبات السلفات و مثل ذلك . و لما كانت هذه المركبات لا تتمكن من ترك داخل المحور العصبي فإن أي نقص في الأيونات الموجبة داخل الغشاء العصبي يترك فيه أيونات فائضة سلبية و لذلك فإن هذه الأيونات السلبية غير النفوذة هي المسؤولة عن وجود الشحنة السلبية داخل الليف العصبي عندما يكون فيه نقص في أيونات البوتاسيوم و الأيونات الأخرى موجبة الشحنة [3].

أيونات الكالسيوم :[عدل]

تمتلك معظم خلايا الجسم إن لم يكن كلها مضخة كالسيوم شبيهة بمضخة الصوديوم ، و مثل مضخة الصوديوم تفتح هذه المضخة أيونات الكالسيوم من داخل غشاء الخلية إلى خارجه مولدة تدرجاََ لأيونات الكالسيوم إلى حد 1000 ضعف . و بالإضافة لذلك هناك قنوات فولتية التبوّب الكالسيومية و هي قليلة النفاذية لأيونات الصوديوم و أيونات الكالسيوم أيضاََ . فعندما تفتح هذه القنوات تسري خلالها أيونات الكالسيوم و أيونات الصوديوم سوية إلى داخل الليف العصبي ؛ و لهذا غالباََ ما تسمى هذه القنوات باسم قنوات الصوديوم و الكالسيوم . و تنشيط هذه القنوات بطيء جداََ إذ أنه يستغرق 10 إلى 20 ضعفاََ من الوقت اللزم لتنشيط قنوات الصوديوم السوية ، و لذلك فإنها غالباََ ما تسمى أيضاََ باسم القنوات البطيئة بالمقارنة مع قنوات الصوديوم التي تسمى باسم القنوات السريعة . و توجد قنوات الكالسيوم بكثرة في العضلة القلبية و في العضلات الملساء . و في الحقيقة نادراََ ما توجد قنوات صوديوم سريعة في بعض العضلات الملساء و لذلك يتولد جهد الفعل في مثل هذه العضلات بصورة تامة تقريباََ بتنشيط قنوات الكالسيوم البطيئة [p].

زيادة نفاذية قنوات الصوديوم عند وجود نقص في أيونات الكالسيوم :[عدل]

إن لتركيز أيونات الكالسيوم في السائل الخلالي تأثيراََ كبيراََ على مستوى الفولتية الذي تنشط عنده قنوات الصوديوم . و من الممكن تنشيط قنوات الصوديوم عند وجود نقص في أيونات الكالسيوم ، و يتم ذلك بزيادة قليلة في جهد الغشاء فوق مستواه السوي عند الراحة . و لهذا فإن الليف العصبي يصبح عالي الاستثارية و يطلق أحياناََ دفعات متتالية من دون أي تهيج له بدلاََ من بقائه في حالة راحة دائمة . و في الحقيقة يكفي هبوط تركيز أيونات الكالسيوم 50 % تحت مستواه السوي في الكثير من الأعصاب المحيطية قبل أن يبدأ الإطلاق discharge التلقائي للدفعات . و غالباََ ما يولد ذلك تكززاََ يمكن أن يكون مميتاََ بسبب التقلص التكززي للعضلات التنفسية . و الطريقة المحتملة التي تؤثر بها أيونات الكالسيوم في قنوات الصوديوم هي كما يلي : يظهر أن هذه الأيونات ترتبط بالسطوح الخارجية لجزيئات بروتين قناة الصوديوم ، و تغير الشحنات الموجبة لأيونات الكالسيوم بدورها الحالة الكهربائية للبروتين نفسه ، و بهذه الطريقة فإنها تزيد من مستوى الفولتية اللزمة لفتح هذه البوابة [q] whereas the speed of unmyelinated neurons varies roughly as the square root (v ∝√ d).[r].

بدء جهد الفعل[عدل]

تم ذكر حتى الآن تغيرات نفاذية الغشاء الخلوي لأيونات الصوديوم و البوتاسيوم ، و كذلك تطور جهد الفعل نفسه ، و فيما يلي توضيح كيفية بدء جهد الفعل نفسه .

التلقيم الراجع الموجب الذي يفتح قنوات الصوديوم[عدل]

فأولاََ طالما بقي غشاء الليف العصبي من دون أي تعكير فيه فلن يتكون جهد فعل في العصب السوي . و لكن متى ما أدى أي حادث إلى ارتفاع أولي في جهد الغشاء العصبي من -90 ملي فولت صاعداََ إلى حد الصفر فتؤثر عند ذاك هذه الفولتية الصاعدة نفسها على القنوات الفولتية التبوّب الصوديومية و البوتاسيومية مباشرة فتنشطها أي تفتحها . و يسمح ذلك بتسرب سريع لأيونات الصوديوم مما يؤدي إلى زيادة إضافية أخرى في جهد الغشاء العصبي مؤدياََ إلى فتح إضافي آخر لقنوات صوديومية فولتية التبوّب و تسرب إضافي لأيونات الصوديوم إلى داخل الليف العصبي . و تستمر هذه العملية في دائرة مفرغة موجبة التلقيم الراجع إلى أن تنشط كل القنوات الفولتية التبوّب الصوديومية [s]. و لكن تؤدي يادة جهد الغشاء العصبي خلال جزء صغير آخر من الملي ثانية إلى تعطيل قنوات الصوديوم و سرعان ما ينتهي جهد الفعل عند ذاك .

عتبة بدء جهد الفعل[عدل]

لا يبدأ جهد فعل قبل أن يصبح الصعود الأولي في جهد الغشاء العصبي كبيراََ لحدِِ كافِِ لتوليد دائرة مفرغة . و هذا يحدث عندما يصبح عدد أيونات الصوديوم الداخلة لليف العصبي أكبر من عدد أيونات البوتاسيوم الخارجة منه . و تقتضي لذلك في العادة زيادة تبلغ 15 إلى 30 ملي فولت . و لذلك فإن أية زيادة مفاجئة في جهد الغشاء في ليف عصبي كبير من -90 إلى -65 ملي فولت تقريباََ تكون كافية لتوليد تطور انفجاري لجهد الفعل . و لذلك يعتبر مستوى -65 ملي فولت عتبة threshold للتنبيه [4].

تكيّف الغشاء العصبي و فشله في الإطلاق رغم مستوى الفولتية الصاعد[عدل]

إذا صعد جهد الغشاء العصبي ببطء - خلال بضع ملي ثوان بدلاََ من جزء من الملي ثانية - فيعطي هذا البطء عند ذاك مجالاََ لتعطيل بوابات قنوات الصوديوم فتنغلق في نفس الوقت الذي تفتح فيه البوابات المنشطة . و نتيجة لذلك لن يكون فتح البوابات المنشطة هذه مؤثراََ في زيادة سريان أيونات الصوديوم عن الحد السوي لأن العديد من البوابات المعطلة تكون مغلقة عند ذاك . و لذلك فإن زيادة بطيئة للجهد الداخلي لليف العصبي تحتاج إما إلى عتبة فولتية أعلى من حدها السوي لكي تولد الإطلاق أو أنها تمنع الإطلاق بالمرة و أحياناََ حتى مع صعود الفولتية كل المسافة حتى الصفر أو حتى إلى الفولتية الموجبة . و تسمى هذه الخاصية باسم تكيف accommodation الغشاء للمنبه [t].

انتشار جهد الفعل[عدل]

ذكر فيما سبق جهد الفعل منذ بدء حدوثه في إحدى النقاط على الغشاء العصبي ، و لكن هذا الجهد العصبي الذي يولد في نقطة الغشاء المستثار هذه يستثير هو نفسه في العادة الأجزاء المجاورة من الغشاء العصبي مولداََ انتقال جهد الفعل عبر العصب . تكون آلية هذا الانتقال خلال ليفاََ عصبياََ سوياََ في فترة الراحة عند بدء الاستثارة حيث يطور فجأة زيدة في نفاذية أيونات الصوديوم ، فتسري شحنات كهربائية موجبة إلى الدلخل خلال الغشاء العصبي مزال الاستقطاب و من ثم إلى مسافة عدة مليمترات في جوف المحور العصبي . و تزيد هذه الشحنات الموجبة الفولتية لمسافة 1 إلى 3 مليمترات داخل الألياف العصبية الكبيرة إلى مستوى أعلى من مستوى الفولتية العتبية فيبدأ جهد الفعل و بذلك تنشط قنوات الصوديوم في هذه المناطق الجديدة ، و ينتشر عند ذاك جهد الفعل المتفجر . كما تولد هذه المناطق مزالة الاستقطاب حديثاََ دورات موضعية لجريان التيار إلى مناطق مجاورة لها على طول الغشاء و تزيل استقطابها ، و هكذا تنتشر عملية إزالة الاستقطاب في الاتجاهين على طول الليف العصبي . و تسمى عملية انتقال زوال الاستقطاب على طول الليف العصبي أو العضلي باسم الدفعة العصبية أو الدفعة العضلية nerve or muscle impulse [5]. ثم يعود استقطاب العصب بعد نهاية جهد الفعل هذا و لكن يبدأ عند ذاك زوال الاستقطاب مرة ثانية بعد ذلك بفترة قصيرة و يبدأ جهد فعل جديد تلقائياََ . و تستمر هذه الدورة مرة بعد أخرى و تتولد بذلك استثارة نظمية ذاتية التحريض في النسيج المستثار . و مع ذلك لا يزول استقطاب الغشاء مباشرة بعد عودة استقطابه بدلاََ من التأخير لفترة ثانية تقريباََ قبل بدء جهد الفعل التالي حيث أنه عند نهاية كل جهد فعل و استمراراََ بعد ذلك بفترة قصيرة يصبح الغشاء العصبي نفاذاََ لأيونات البوتاسيوم لدرجة كبيرة جداََ . و يحمل سريان أيونات البوتاسيوم المفرط أعداداََ كبيرة جداََ من الشحنات الموجبة إلى خارج الغشاء العصبي مولداََ سلبية إضافية داخل الليف العصبي أكبر مما تحصل في غير ذلك و لفترة قصيرة بعد انتهاء جهد الفعل السابق . و يقترب بذلك جهد الغشاء العصبي من جهد نرنست لأيونات البوتاسيوم [6]. و تسمى هذه الحالة باسم حالة فرط الاستقطاب . و ما دامت هذه الحالة مستمرة لا تحدث إعادة الاستثارة و لكن تختفي تدريجياََ إيصالية أيونات البوتاسيوم المفرطة ( و حالة فرط الاستقطاب ) فيسمح بذلك لجهد الغشاء العصبي بالزيادة حتى يصل إلى عتبة الاستثارة . و من ثم و بصورة مفاجئة يتولد جهد فعل جديد و تتكرر العملية مرة بعد أخرى .

مظاهر خاصة لانتقال الإشارات في الجذوع العصبية[عدل]

الألياف العصبية النخاعينية و اللانخاعينية : عند فحص مقطع عرضي لجذع عصبي نمطي صغير تظهر بعض الألياف العصبية الكبيرة و العديد من الألياف الصغيرة المنتشرة بينها ، فالألياف العصبية الكبيرة هي ألياف نخاعينية ، أما الألياف العصبية الصغيرة فهي ألياف لانخاعينية . و يحوي الجذع العصبي المتوسط عدداََ من الألياف اللانخاعينية يساوي ضعف عدد أليافه النخاعينية . و اللب المركزي لليف هو المحور العصبي axon و غشاؤه هو الغشاء الموصل الحقيقي .[u] و يمتلأ مركز المحور العصبي بجبلة المحور axoplasm وهي سائل لزج داخل الخلية العصبية . و يحيط بالمحور العصبي غمد النخاعين myelin sheath الذي غالباََ ما يكون أسمك من المحور العصبي نفسه . و يتقطع الغمد النخاعيني مرة على مسافة كل مليمتر تقريباََ على طول المحور العصبي فينا يعرف باسم عقد رانفير Ranvier nodes. و ترسب خلايا شوان الغمد النخاعيني حول المحور العصبي فتغلفه في البدء ثم تلتف حوله عدة مرات موضعة عدة طبقات من الغشاء الخلوي الذي يحوي مادة شحمية هي السفنجوميلين sphingomyelin و هي مادة عازلة ممتازة تمنع سريان الأيونات خلال الغشاء العصبي بحوالي 5000 ضعف كما أنها تقلل مواسعة الغشاء العصبي حتى 50 ضعفاََ . و لكن تبقى منطقة صغيرة لا نخاعينية عند اتصال خليتي شوان متجاورتين على طول المحور العصبي حيث تتمكن الأيونات عندها من السريان خلالها بسهولة من السائل خارج الخلايا إلى المحور العصبي و هذه المنطقة هي عقدة رانفير [v].

التوصيل القفزي للإشارات العصبية في الألياف النخاعينية من عقدة لأخرى[عدل]

بالرغم من أن الأيونات لا تتمكن من السريان لدرجة مهمة خلال الغمد النخاعيني السميك للألياف العصبية النخاعينية و لكنها تتمكن من ذلك خلال عقد رانفير و لذلك فإن جهود الفعل يمكن أن تحدث عند هذه العقد فقط . كما توصل هذه الجهود من عقدة لأخرى ، و يسمى ذلك التوصيل العصبي باسم التوصيل القفزي saltatory conduction ، و هذا يعني أن تياراََ كهربائياََ يسري خلال السوائل خارج الخلايا العصبية و خلال جبلة المحور العصبي من عقدة لأخرى مثيراََ العقد المتتالية واحدة بعد الأخرى ، و بهذا تقفز الدفعة العصبية على طول الليف العصبي و هذا هو أصل اصطلاح ( القفزي ) . و التوصيل العصبي القفزي مهم لسببين : الأول : هو أن عملية قفز زوال الاستقطاب عبر فواصل طويلة على طول محور الليف العصبي هي آلية تزيد سرعة الانتقال في الألياف النخاعينية حوالي 5 إلى 50 ضعفاً . الثاني : هو أن التوصيل العصبي القفزي يقتصد في طاقة المحور العصبي لأن عقد رانفير وحدها هي التي يزال استقطابها مقتصدة ما يقارب مئات المرات من فقدان الأيونات الذي كان ضرورياََ للتوصيل . و لذلك لا تدعو الحاجة الآن إلا إلى استقلاب إضافي قليل لإعادة بناء الفروق التركيزية لأيونات الصوديوم و أيونات البوتاسيوم عبر الغشاء العصبي بعد سلسلة من الدفعات العصبية . و هناك خاصية أخرى للتوصيل العصبي القفزي في الألياف العصبية النخاعينية الكبيرة ألا و هي العزل الممتاز الذي يوفره وجود الغشاء النخاعيني و نقص 50 ضعفاََ في السعة الكهربائية للغشاء التي تسمح بعملية إعادة الاستقطاب بقليل من النقل الأيوني [w]. و لهذا فعند انتهاء جهد الفعل و انغلاق قنوات الصوديوم يعود الاستقطاب بسرعة كبيرة حتى قبل أن تبدأ قنوات البوتاسيوم بالانفتاح لدرجة ملحوظة . و لذلك فإن توصيل الدفعات العصبية في الألياف العصبية النخاعية يتم كلياََ تقريباََ بالتغيرات المتتالية في القنوات الفولتية التبوّب الصوديومية بمساهمة قليلة جداََ من قنوات البوتاسيوم[x] .

سرعة التوصيل في الألياف العصبية[عدل]

تختلف سرعة التوصيل في الألياف العصبية من 0.25 متر لكل ثانية في الألياف غير المغمدة و الصغيرة جداََ إلى حوالي 100 متر لكل ثانية ( و هو طول ملعب كرة القدم في ثانية ) في الألياف النخاعينية الكبيرة جداََ . و تزداد السرعة تقريباََ مع قطر الليف في الألياف العصبية النخاعينية و تقريباََ مع الجذر التربيعي لقطر الليف العصبي عديم النخاعين [y].

الاستثارة و عملية توليد جهد الفعل[عدل]

في الأساس يتمكن أي عامل ينشر أيونات الصوديوم إلى الداخل خلال الغشاء العصبي بكميات كافية من أن يبدأ الفتح الأتوماتيكي التجديدي لقنوات الصوديوم الموجودة في الغشاء الخلوي . و من الممكن أن يتولد ذلك عن الاضطراب الآلي البسيط للغشاء العصبي أو عن التأثيرات الكيميائية عليه أو عن مرور الكهرباء خلاله . و تستعمل كل هذه التأثيرات الكيميائية عليه أو عن مرور الكهرباء خلاله . و تستعمل كل هذه التأثيرات في مناطق مختلفة من الجسم لتوليد جهود فعل عصبية أو عضلية كالضغط الآلي لاستثارة النهايات العصبية الحسية الموجودة في الجلد أو الناقلات العصبية الكيميائية لنقل الإشارات من عصبون لآخر في الدماغ أو التيار الكهربائي لنقل الإشارات بين الخلايا العضلية في القلب أو في الأمعاء . و فيما يلي بحث أسس التنبيه الكهربائي لفهم عملية الاستثارة [z].

تنبيه الليف العصبي بمسرى معدني سلبي الشحنة[عدل]

إن الوسيلة الاعتيادية لاستثارة العصب أو العضلة في مختبر التجارب هي بوضع الكهربائية على سطحهما من خلال مسريين صغيرين أحدهما سلبي الشحنة و ثانيهما موجب الشحنة . و عند القيام بذلك نجد أن الغشاء الخلوي المستثار ينبه عند المسرى السالب . و يكمن سبب هذا التأثير فيا يلي : أن جهد الفعل يبدأ بفتح القنوات الفولتية التبوّب الصوديومية ، كما أن هذه القنوات تفتح بتخفيض الفولتية الكهربائية عبر الغشاء العصبي . إذ أن التيار السلبي من المسرى السالب الفولتية ينقص خارج الغشاء العصبي مباشرة مما يقربها من فولتية الجهد السلبي للغشاء داخل الليف العصبي ، فيقلل ذلك من الفولتية الكهربائية عبر الغشاء العصبي و يسمح بتنشيط قنوات الصوديوم مما يولد جهد الفعل . و على العكس من ذلك عند المصعد ، فعند وضع شحنات موجبة على خارج العصب يزداد فرقة الفولتية عبر الغشاء بدلاََ من نقصانه . و يسبب ذلك فرط الاستقطاب الذي يقلل من استثارة الليف العصبي [aa].

عتبة الاستثارية و الجهود الموضعية الحادة[عدل]

قد لا يكون أحياناََ المنبه الكهربائي الضعيف أو المنبه الآلي أو الكيميائي قادراََ على استثارة الليف العصبي و لكن عند زيادة قوة هذا المنبه تدريجياََ يتم الوصول إلى نقطة تتم عندها الاستثارة العصبية . و بدراسة تأثير المنبهات المتعاقبة ذات الشدة المتزايدة تدريجياََ وجد أن المنبه الضعيف جداََ عند نقطة ما من العصب يسبب تغييراََ في جهد الغشاء العصبي من -90 إلى -85 ملي فولت ، و لكن هذا التغيير يكون غير كاف للعملية الأوتوماتيكية المولدة لجهد الفعل . كما وجد أن المنبة الأكبر عند نقطة ما من المحور العصبي - و لكن هنا أيضاََ لا الت الشدة غير كافية للتوليد الأتوماتيكي لجهد الفعل - جعل فولتية الغشاء قد اضطربت طيلة ملي ثانية واحدة أو أكثر بعد المنبهين الضعيفين . و تسمى تغيرات الجهد أثناء هذه الفترات القصيرة من الوقت باسم الجهود دون العتبوية الحادة acute sub-threshold potentials [ab]. كما أن المنبه إذا أصبح أشد مما سبق فيؤدي بالكاد إلى إيصال الجهد الموضعي إلى المستوى الكافي لتوليد جهد فعل ؛ و يسمى هذا الجهد باسم المستوى العتبوي threshold level ، و لكن ذلك لا يحدث إلا بعد فترة كمون قصيرة latent period . و إذا أصبح المنبه أكبر شدة عند نقطة ما من العصب فيصبح الجهد الموضعي الحادث أشد أيضاََ ، و يبدأ جهد الفعل عند ذاك بعد فترة كمون latent أقصر . و لهذا فحتى المنبه الضعيف يمكنه دائماََ توليد تغيير في الجهد الموضعي على الغشاء و لكن يجب أن ترتفع شدة ذلك الجهد الموضعي الحادث إلى الحد العتبوي قبل أن يتولد جهد الفعل المطلوب حدوثه [ac].

فترة الحرون التي لا يمكن توليد منبهات جديدة أثنائها[عدل]

لا يمكن أن يتولد جهد فعل جديد في الليف العصبي المستثار ما دام الغشاء العصبي مزال الاستقطاب بتأثير جهد فعل سابق الحدوث . و يعود سبب ذلك إلى أنه لفترة قصيرة بعد بدء جهد الفعل تبطل أثنائها قنوات الصوديوم ( أو قنوات الكالسيوم أو كلاهما معاََ ) فلا تتمكن عند ذاك أية كمية من الإشارات الاستثارية التي توضع على القنوات عند هذه النقطة من فتح القنوات المبطلة . و الحالة الوحيدة التي تتمكن من إعادة فتحها هي عودة جهد الغشاء إلى حالة راحته الأصلية أو إلى حدِِ قريب منها . و من ثم أثناء جزء صغير آخر من الثانية تفتح بوابات تبطيل ( تعطيل ) قنوات الصوديوم و عند ذاك يمكن أن يبدأ جهد فعل جديد عير الغشاء العصبي [ad][ae]. و تسمى الفترة الزمنية التي لا يمكن فيها توليد جهد فعل ثان حتى باستعمال منبه عصبي قوي جداََ باسم فترة الحرون المطلق absolute refractory period و تدوم هذه الفترة في الألياف العصبية النخاعية الكبيرة حوالي 1/2500 حزء من الثانية ، و لذلك يمكن حساب بأن مثل هذا الليف العصبي يتمكن أن يوصل 2500 دفعة في الثانية الواحدة كحدِِ أقصى . و تتلو فترة الحرون المطلق فترة أخرى تسمى فترة الحرون النسبي relative refractory period ، و تدوم هذه الفترة حوالي ربع إلى نصف طول فترة الحرون المطلق . و تتمكن أثناء هذه الفترة المنبهات الأقوى من المنبهات السوية من تنبيه الليف العصبي . و هناك سببان لوجود فترة الحرون النسبي و هما :

  1. تبقى بعض قنوات الصوديوم مغلقة أثناء هذه الفترة و لا تفتح لكي تخرج من حالة التبطيل .
  2. تبقى قنوات البوتاسيوم مفتوحة انفتاحاََ واسعاََ أثناء ذلك مولدة تدفقاََ كبيراََ من شحنات أيونات البوتاسيوم إلى داخل الليف العصبي مما يجعل أمر تنبيه الليف العصبي أكثر صعوبة منه في حالة الراحة [af].

تثبيط الاستثارية و المثبطات و المبنجات الموضعية[عدل]

تتمكن بعض العوامل من تقليل استثارية الأعصاب بعكس تلك التي تزيدها . و تسمى هذه العوامل باسم العوامل المثبتة للغشاء العصبي membrane- stabilizing factors ؛ فمثلاََ يقلل التركيز العالي لأيونات الكالسيوم [ag] في السائل خارج الخلايا من نفاذية الغشاء الخلوي لأيونات الصوديوم ، كما أنه يقلل من استثارية الغشاء الخلوي في ذات الوقت ، و لهذا تسمى أيونات الكالسيوم مثبتات stabilizers .

المبنجات الموضعية[عدل]

من بين أهم المثبطات و المواد العديدة التي تستعمل سريرياََ كمبنجات موضعية - و هي تشمل الكوكائين و البروكائين و التتراكائين و العديد من العقاقير الأخرى - حيث تعمل هذه المواد كلها على بوابات التنشيط لقنوات الصوديوم مباشرة و تجعلها صعبة الانفتاح فتقلل بذلك من استثارية الغشاء العصبي . و عندما تقلل الاستثارية لهذا الحد المنخفض و تنخفض شدة جهد الفعل إلى عتبة الاستثارية ( و التي تسمى عامل السلامة ) و تصل إلى أقل من 1.0 تفشل عند ذاك الدفعة العصبية من المرور خلال المنطقة المخدرة [note 1].

تسجيل جهود الغشاء و جهود الفعل و استخدامات منظار الذبذبة بالأشعة المهبطية[عدل]

من الملاحظ أن تغييرات جهود الفعل تحدث بسرعة كبيرة أثناء دورة جهد الفعل ؛ و في الواقع تتم معظم عمليات معقد جهد الفعل في الألياف العصبية الكبيرة في مدة 1/1000 جزء من الثانية فلا بد لأي مقياس يتمكن من تسجيل هذه الأنشطة أن يستجيب لها بسرعة عالية جداََ . و للأغراض العملية فإن النوع الوحيد من المقاييس الذي يتمكن من الاستجابة بدقة للتغييرات السريعة في جهود أغشية معظم الألياف المستثارة هو منظار الذبذبة بالأشعة المهبطية cathode ray oscilloscope ؛ إذ يتكون أنبوب الأشعة المهبطية نفسه أساساََ من قاذفة الكترونات و سطح تألقي تطلق عليه الالكترونات و تتوهج المادة المتألقة في السطح عندما ترتطم بها الالكترونات . و إذا ما حركت الحزمة الشعاعية الالكترونية على السطح التألقي تتحرك النقطة المتوهجة المولدة أيضاََ و ترسم خطاََ متألقاََ على الشاشة . و يجهز أنبوب الأشعة - بالإضافة لقاذفة الالكترونات و السطح التألقي - بمجموعتين من اللوحات المشحونة كهربائياََ [ah]. و توضع كل مجموعة منهما على كل من جهتي الحزمة الشعاعية الالكترونية . و توضع المجموعة الثانية إلى الأعلى و الأسفل منها . و تتمكن دارات التحكم الالكترونية المناسبة من تغيير الفولتية على هذه اللوحات بحيث يمكن ثني الحزمة الشعاعية الالكترونية إلى الأعلى أو إلى الأسفل استجابة للإشارات الكهربائية التي تأتي من المساري الموضوعة على الأعصاب . كما تحرك الحزمة الشعاعية أفقياََ عبر الشاشة بسرعة ثابتة فيولد ذلك التسجيل المبين على سطح مكشاف الذبذبة إذ أنه يبين القاعدة الزمنية أفقياََ و تغييرات الفولتية عند المساري عمودياََ [ai][aj][ak]. و يلاحظ عند النهاية اليسرى من التسجيل خادع المنبه stimulus artifact الذي يولده التنبيه الكهربائي المستعمل لتوليد جهد الفعل ، كما يوجد إلى اليمين من ذلك تسجيل لجهد الفعل نفسه .

تسجيل جهد الفعل أحادي الطور[عدل]

لتسجيل مثل هذه الجهود أحادية الطور يتم غرز المسرى إلى داخل الليف العصبي . و عندما ينتشر جهد الفعل بعد ذلك في الليف تسجل تغيرات الجهود المولدة داخله [al].

تسجيل جهد الفعل ثنائي الطور[عدل]

عند تسجيل الدفعات من كل الجذع العصبي ، فلا يمكن عند ذاك من إدخال المسرى إلى داخل الليف العصبي ، و لذلك فالأسلوب المستعمل في مثل هذا التسجيل هو وضع مسريين على السطح الخارجي للعصب . و لكن التسجيل الذي يتم الحصول عليه بهذه الطريقة يكون ثنائي الطور للأسباب التالية : عندما يصل جهد الفعل المنتقل بالعصب إلى المسرى الأول يجعله سالب الشحنة في الوقت الذي يكون فيه المسرى الآخر لا يزال موجب الشحنة لعدم تأثره بالدفعة العصبية [7]. و يؤدي ذلك إلى تسجيل مكشاف الذبذبة بالاتجاه السلبي . و بعد ذلك عندما يسير جهد الفعل في العصب و يصل إلى نقطة في وقت تصبح فيه النقطة الأولى تحت المسرى الأول قد استعادت استقطابها بينما يصبح المسرى الثاني سالباََ يسجل مكشاف الذبذبة عند ذاك باتجاه معاكس للاتجاه الأول و يسجل المكشاف كل هذه التغيرات بشكل خطي حيث يكون تغير الجهد في أحد الاتجاهين أولاََ و من ثم بالاتجاه المعاكس له [am].

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Purves D, Augustine GJ, Fitzpatrick D, et al., editors. Neuroscience. 2nd edition. Sunderland (MA): Sinauer Associates; 2001. Voltage-Gated Ion Channels. Available from: http://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK10883/
  2. ^ Schmidt-Nielsen, p. 484.
  3. ^ Tasaki, I in Field 1959, pp. 75–121
  4. ^ Waxman, SG in Waxman 2007, Multiple Sclerosis as a Neurodegenerative Disease, pp. 333-346.
  5. ^ Segev, I; Fleshman, JW; Burke, RE in Koch & Segev 1989, Compartmental Models of Complex Neurons, pp. 63-96.
  6. ^ Rall, W in Koch & Segev 1989, Cable Theory for Dendritic Neurons, p. 9-62.
  7. ^ Gradmann, D; Mummert, H in Spanswick, Lucas & Dainty 1980, Plant action potentials, pp. 333-344.
  1. ^ MacDonald PE، Rorsman P (February 2006). "Oscillations, intercellular coupling, and insulin secretion in pancreatic beta cells". PLoS Biol. 4 (2): e49. PMC 1363709Freely accessible. PMID 16464129. doi:10.1371/journal.pbio.0040049.  open access publication - free to read
  2. ^ Barnett MW؛ Larkman PM (June 2007). "The action potential". Pract Neurol. 7 (3): 192–7. PMID 17515599. 
  3. ^ Golding NL، Kath WL، Spruston N (December 2001). "Dichotomy of action-potential backpropagation in CA1 pyramidal neuron dendrites". J. Neurophysiol. 86 (6): 2998–3010. PMID 11731556. 
  4. ^ Sasaki, T., Matsuki, N., Ikegaya, Y. 2011 Action-potential modulation during axonal conduction Science 331 (6017), pp. 599-601
  5. ^ Aur، D.؛ Connolly، C.I.؛ Jog، M.S. (2005). "Computing spike directivity with tetrodes". Journal of Neuroscience Methods. 149 (1): 57–63. PMID 15978667. doi:10.1016/j.jneumeth.2005.05.006. 
  6. ^ Aur D., Jog, MS., 2010 Neuroelectrodynamics: Understanding the brain language, IOS Press, 2010. doi:10.3233/978-1-60750-473-3-i
  7. ^ Noble D (1960). "Cardiac action and pacemaker potentials based on the Hodgkin-Huxley equations". Nature. 188 (4749): 495–497. Bibcode:1960Natur.188..495N. PMID 13729365. doi:10.1038/188495b0. 
  8. ^ Naundorf B، Wolf F، Volgushev M (April 2006). "Unique features of action potential initiation in cortical neurons" (Letter). Nature. 440 (7087): 1060–1063. Bibcode:2006Natur.440.1060N. PMID 16625198. doi:10.1038/nature04610. اطلع عليه بتاريخ 2008-03-27. 
  9. ^ آلن لويد هودجكين (1937). "Evidence for electrical transmission in nerve, Part I". Journal of Physiology. 90 (2): 183–210. PMC 1395060Freely accessible. PMID 16994885. 
    * آلن لويد هودجكين (1937). "Evidence for electrical transmission in nerve, Part II". Journal of Physiology. 90 (2): 211–32. PMC 1395062Freely accessible. PMID 16994886. 
  10. ^ Zalc B (2006). "The acquisition of myelin: a success story". Novartis Found. Symp. Novartis Foundation Symposia. 276: 15–21; discussion 21–5, 54–7, 275–81. ISBN 978-0-470-03224-4. PMID 16805421. doi:10.1002/9780470032244.ch3. 
  11. ^ S. Poliak؛ E. Peles (2006). "The local differentiation of myelinated axons at nodes of Ranvier". Nature Reviews Neuroscience. 4: 968–80. PMID 14682359. doi:10.1038/nrn1253. 
  12. ^ Simons M، Trotter J (October 2007). "Wrapping it up: the cell biology of myelination". Curr. Opin. Neurobiol. 17 (5): 533–40. PMID 17923405. doi:10.1016/j.conb.2007.08.003. 
  13. ^ Lillie RS (1925). "Factors affecting transmission and recovery in passive iron nerve model". J. Gen. Physiol. 7 (4): 473–507. PMC 2140733Freely accessible. PMID 19872151. doi:10.1085/jgp.7.4.473.  See also Keynes and Aidley, p. 78.
  14. ^ Tasaki I (1939). "Electro-saltatory transmission of nerve impulse and effect of narcosis upon nerve fiber". Am. J. Physiol. 127: 211–27. 
  15. ^ Tasaki I، Takeuchi T (1941). "Der am Ranvierschen Knoten entstehende Aktionsstrom und seine Bedeutung für die Erregungsleitung". Pflüger's Arch. Ges. Physiol. 244 (6): 696–711. doi:10.1007/BF01755414. 
    * Tasaki I، Takeuchi T (1942). "Weitere Studien über den Aktionsstrom der markhaltigen Nervenfaser und über die elektrosaltatorische Übertragung des nervenimpulses". Pflüger's Arch. Ges. Physiol. 245 (5): 764–82. doi:10.1007/BF01755237. 
  16. ^ Huxley A (1949). "Evidence for saltatory conduction in peripheral myelinated nerve-fibers". Journal of Physiology. 108 (3): 315–39. doi:10.1113/jphysiol.1949.sp004335. 
    * Huxley A (1949). "Direct determination of membrane resting potential and action potential in single myelinated nerve fibers". Journal of Physiology. 112 (3–4): 476–95. PMC 1393015Freely accessible. PMID 14825228. 
  17. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع hursh_1939
  18. ^ Rushton WAH (1951). "A theory of the effects of fibre size in the medullated nerve". Journal of Physiology. 115 (1): 101–22. PMC 1392008Freely accessible. PMID 14889433. 
  19. ^ Hartline DK، Colman DR (2007). "Rapid conduction and the evolution of giant axons and myelinated fibers". Curr. Biol. 17 (1): R29–R35. PMID 17208176. doi:10.1016/j.cub.2006.11.042. 
  20. ^ Miller RH، Mi S (2007). "Dissecting demyelination". Nat. Neurosci. 10 (11): 1351–54. PMID 17965654. doi:10.1038/nn1995. 
  21. ^ لورد كلفن (1855). "On the theory of the electric telegraph". Proceedings of the Royal Society. 7: 382–99. doi:10.1098/rspl.1854.0093. 
  22. ^ Humeau Y، Doussau F، Grant NJ، Poulain B (May 2000). "How botulinum and tetanus neurotoxins block neurotransmitter release". Biochimie. 82 (5): 427–46. PMID 10865130. doi:10.1016/S0300-9084(00)00216-9. 
  23. ^ Rusakov DA (August 2006). "Ca2+-dependent mechanisms of presynaptic control at central synapses". Neuroscientist. 12 (4): 317–26. PMC 2684670Freely accessible. PMID 16840708. doi:10.1177/1073858405284672. 
  24. ^ Süudhof TC (2008). "Neurotransmitter release". Handb Exp Pharmacol. Handbook of Experimental Pharmacology. 184 (184): 1–21. ISBN 978-3-540-74804-5. PMID 18064409. doi:10.1007/978-3-540-74805-2_1. 
  25. ^ Brink PR، Cronin K، Ramanan SV (1996). "Gap junctions in excitable cells". J. Bioenerg. Biomembr. 28 (4): 351–8. PMID 8844332. doi:10.1007/BF02110111. 
  26. ^ Zoidl G، Dermietzel R (2002). "On the search for the electrical synapse: a glimpse at the future". Cell Tissue Res. 310 (2): 137–42. PMID 12397368. doi:10.1007/s00441-002-0632-x. 
  27. ^ Hirsch NP (July 2007). "Neuromuscular junction in health and disease". Br J Anaesth. 99 (1): 132–8. PMID 17573397. doi:10.1093/bja/aem144. 
  28. ^ Hughes BW، Kusner LL، Kaminski HJ (April 2006). "Molecular architecture of the neuromuscular junction". Muscle Nerve. 33 (4): 445–61. PMID 16228970. doi:10.1002/mus.20440. 
  29. ^ Costa LG (2006). "Current issues in organophosphate toxicology". Clin. Chim. Acta. 366 (1–2): 1–13. PMID 16337171. doi:10.1016/j.cca.2005.10.008. 
  30. ^ Newmark J (2007). "Nerve agents". Neurologist. 13 (1): 20–32. PMID 17215724. doi:10.1097/01.nrl.0000252923.04894.53. 
  31. ^ Hughes BW، Kusner LL، Kaminski HJ (April 2006). "Molecular architecture of the neuromuscular junction". Muscle Nerve. 33 (4): 445–61. PMID 16228970. doi:10.1002/mus.20440. 
  32. ^ Kléber AG، Rudy Y (April 2004). "Basic mechanisms of cardiac impulse propagation and associated arrhythmias". Physiol. Rev. 84 (2): 431–88. PMID 15044680. doi:10.1152/physrev.00025.2003. 
  33. ^ Tamargo J، Caballero R، Delpón E (January 2004). "Pharmacological approaches in the treatment of atrial fibrillation". Curr. Med. Chem. 11 (1): 13–28. PMID 14754423. doi:10.2174/0929867043456241. 
  34. ^ Slayman CL، Long WS، Gradmann D (1976). "Action potentials in Neurospora crassa , a mycelial fungus". Biochimica et Biophysica Acta. 426 (4): 737–744. PMID 130926. doi:10.1016/0005-2736(76)90138-3. 
  35. ^ Mummert H، Gradmann D (1991). "Action potentials in Acetabularia: measurement and simulation of voltage-gated fluxes". Journal of Membrane Biology. 124 (3): 265–273. PMID 1664861. doi:10.1007/BF01994359. 
  36. ^ Gradmann D (2001). "Models for oscillations in plants". Austr. J. Plant Physiol. 28: 577–590. 
  37. ^ Beilby MJ (2007). "Action potentials in charophytes". Int. Rev. Cytol. International Review of Cytology. 257: 43–82. ISBN 978-0-12-373701-4. PMID 17280895. doi:10.1016/S0074-7696(07)57002-6. 
  38. ^ Gradmann D، Hoffstadt J (1998). "Electrocoupling of ion transporters in plants: Interaction with internal ion concentrations". Journal of Membrane Biology. 166 (1): 51–59. PMID 9784585. doi:10.1007/s002329900446. 
  39. ^ Leys SP، Mackie GO، Meech RW (1 May 1999). "Impulse conduction in a sponge". J. Exp. Biol. 202 (9): 1139–50. PMID 10101111. 
  1. ^ "FitzHugh-Nagumo model". اطلع عليه بتاريخ 24 May 2014. 
  1. ^ Note that these ألياف بيركنجيs are muscle fibers and not related to the Purkinje cells, which are عصبونs found in the مخيخ.

وصلات خارجية[عدل]