انتقل إلى المحتوى

صفقة ألاسكا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
صفقة ألاسكا
продажа Аляски
شيك بقيمة 7.2 مليون دولار أمريكي لشراء ألاسكا (ما يعادل 132 مليون دولار في عام 2024).[1].
التوقيع 30 مارس 1867 (1867-03-30)
المكان واشنطن العاصمة  الولايات المتحدة
المصادقة 15 مايو 1867 (1867-05-15)
تاريخ النفاذ 18 أكتوبر 1867
الموقعون الأصليون
اللغة
  • الإنجليزية
  • الفرنسية

صفقة ألاسكا (بالإنجليزية: Alaska Purchase)، (الروسية: продажа Аляски)، بموجبها تمت عملية شراء الولايات المتحدة لألاسكا من الإمبراطورية الروسية مقابل 7.2 مليون دولار عام 1867 (ما يعادل 132 مليون دولار في عام 2024).[1] في 15 مايو من ذلك العام، صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على معاهدة ثنائية تم توقيعها في 30 مارس، وأصبحت السيادة الأمريكية سارية المفعول قانونيًا على كامل الأراضي في 18 أكتوبر.

خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، أسست روسيا وجودًا استعماريًا في أجزاء من أمريكا الشمالية، لكن عددًا قليلاً جدًا من الروس استقروا في ألاسكا. وبعد أن واجه ألكسندر الثاني قيصر روسيا هزيمة كارثية في حرب القرم، بدأ يبحث في إمكانية بيع ممتلكات الدولة في ألاسكا، والتي سيكون من الصعب الدفاع عنها ضد المملكة المتحدة في أي حرب مستقبلية. ولهذا الغرض، دخل "ويليام سيواردوزير الخارجية الأمريكي آنذاك، في مفاوضات مع الدبلوماسي الروسي "إدوارد أندرييفيتش ستوكل" بشأن حصول الولايات المتحدة على ألاسكا بعد الحرب الأهلية الأمريكية. واتفق سيوارد وستوكل على معاهدة البيع في 30 مارس 1867.

بتكلفة أصلية قدرها 0.02 دولار لكل أكر (فدان إنجليزي) (0.37 دولار لكل أكر في عام 2024)، توسّعت مساحة الولايات المتحدة بمقدار 1,518,800 كيلومتر مربع.[1] وقد كانت ردود الفعل على شراء ألاسكا في أوساط الأمريكيين إيجابية في الغالب، إذ اعتقد الكثيرون أن ألاسكا ستُستخدم كقاعدة لتوسيع التجارة الأمريكية في آسيا، غير أن بعض المعارضين وصفوا عملية الشراء بأنها "حماقة سيوارد" أو "صندوق سيوارد الثلجي"[2] بدعوى أن الولايات المتحدة حصلت على أرض عديمة الفائدة. وغادر جميع المستوطنين الروس تقريبًا ألاسكا بعد عملية الشراء؛ وبقيت ألاسكا قليلة السكان حتى بدأت حمى ذهب كلوندايك عام 1896. تم تنظيم المنطقة في البداية تحت اسم إدارة ألاسكا، أعيدت تسميتها إلى مقاطعة ألاسكا عام 1884، ثم إقليم ألاسكا عام 1912، إلى أن أصبحت ولاية ألاسكا الحديثة في عام 1959.

نبذة تاريخية

[عدل]
علم ألاسكا
تاريخ ألاسكا
ما قبل التاريخ
أمريكا الروسية (1733–1867)
إدارة ألاسكا (1867–1884)
مقاطعة ألاسكا (1884–1912)
أراضي ألاسكا (1912–1959)
ولاية ألاسكا (1959–الآن)
موضوعات أخرى
روسيا والولايات المتحدة، حوالي عام 1866
التوسع الإقليمي للولايات المتحدة؛ شراء ألاسكا باللون الأرجواني

استوطن تجار الفراء "البروميشلينيكي" أمريكا الروسية بعد أن توسّعوا عبر سيبيريا. وقد وصلوا إلى ألاسكا عام 1732، وفي 1799 حصلت الشركة الروسية-الأمريكية (RAC) على تفويض بالصيد بحثًا عن الفراء. ولم تُنشأ مستعمرة رسمية آنذاك، بل أرسلت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية مبشّرين مسيحيين إلى السكان الأصليين وبنت كنائس لهم. وقد فرض ما يقارب 700 روسي السيادة على إقليم تزيد مساحته على ضعفي مساحة ولاية تكساس.[3] في عام 1821، أصدر القيصر ألكسندر الأول مرسومًا يعلن فيه عن للسيادة الروسيا على ساحل المحيط الهادئ لأمريكا الشمالية شمال خط العرض 51° شمالًا. كما حظر المرسوم على السفن الأجنبية الاقتراب لمسافة 100 ميل إيطالي (185 كيلومترًا) من الأراضي التي تدّعيها روسيا. احتج وزير الخارجية الأمريكي "جون كوينسي آدامز" بشدة على المرسوم، الذي مثّل تهديدًا محتملًا لتجارة الولايات المتحدة وخططها التوسعية، وسعيًا لعلاقات ودّية مع الولايات المتحدة، وافق ألكسندر على المعاهدة الروسية-الأمريكية لعام 1824. وبموجب المعاهدة، حدّت روسيا مطالباتها بالأراضي الواقعة شمال خط العرض 54°40′ شمالًا، ووافقت أيضًا على فتح الموانئ الروسية أمام السفن الأميركية.[4]

بحلول خمسينيات القرن التاسع عشر، كاد أن ينقرض تجمّع ثعالب البحر الذي كان يبلغ 300 ألف، والتي كانت تُسلخ من أجل فرائها الثمين، وكانت روسيا بحاجة إلى المال بعد هزيمتها على يد فرنسا وبريطانيا في حرب القرم. وأظهرت حمى ذهب كاليفورنيا أنه في حال تم اكتشاف الذهب في ألاسكا، فإن الأمريكيين والكنديين سوف يطغون على الوجود الروسي فيما وصفه أحد الباحثين لاحقاً بأنه "سيبيريا بسيبيريا".[3] ومع ذلك، فإن السبب الرئيسي للبيع كان أن المستعمرة التي يصعب الدفاع عنها كان من الممكن أن يستولي عليها البريطانيون بسهولة من قواعدهم في كندا المجاورة في أي صراع مستقبلي، ولم تكن روسيا ترغب في أن يكون غريمها اللدود على مقربة منها عبر بحر بيرنغ،[5] لذلك، قرر الإمبراطور "ألكسندر الثاني" بيع الإقليم. ناقشت الحكومة الروسية الاقتراح في عامي 1857 و 1858[6] وعرضت بيع الإقليم على الولايات المتحدة، على أمل أن يعوّض وجودها في المنطقة خطط بريطانيا. لكن، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، حيث كان خطر الحرب الأهلية الأمريكية هو الشغل الشاغل في واشنطن.[7][8]

بدأ "الدوق الأكبر قسطنطين"، الشقيق الأصغر للقيصر، في الضغط من أجل تسليم أمريكا الروسية إلى الولايات المتحدة عام 1857. وفي مذكرة وُجّهت إلى وزير الخارجية ألكسندر غورتشاكوف، صرّح قائلاً إنه

يجب ألا نخدع أنفسنا، ويجب أن نتوقع أن الولايات المتحدة، التي تسعى باستمرار إلى استكمال ممتلكاتها وترغب في الهيمنة الكاملة على قارة أمريكا الشمالية بأكملها، ستأخذ منا المستعمرات المذكورة، ولن نكون قادرين على استعادتها.[6]

عُرضت رسالة قسطنطين على شقيقه، القيصر ألكسندر الثاني، الذي كتب على صفحتها الأولى: "هذه الفكرة تستحق النظر"،[9] وكان من مؤيّدي اقتراح قسطنطين بالانسحاب الفوري من أمريكا الشمالية كلٌّ من الأميرال "يفيمي بوتياتين" والوزير الروسي لدى الولايات المتحدة "إدوارد دو ستوكل". وقد وافق غورشاكوف على ضرورة التخلي عن أمريكا الروسية، لكنه دعا إلى اتباع عملية تدريجية تؤدي في النهاية إلى بيعها، وتلقى تأييدا من "فرديناند فون رانجيل" الذي يشغل منصب وزير البحرية والمدير السابق لشركة روسيا–أمريكا. وقد ألحّ "فرديناند رانجيل" على تخصيص جزء من العائدات للاستثمار في التنمية الاقتصادية لشبه جزيرة كامشاتكا وحوض نهر آمور.[9] وفي نهاية المطاف، وقف الإمبراطور إلى جانب غورشاكوف، وقرّر تأجيل المفاوضات حتى انتهاء امتياز شركة روسيا–أمريكا، المقرر أن ينتهي عام 1861.

خلال شتاء 1859-1860، عقد "إدوارد ستوكل" اجتماعات مع مسؤولين من الولايات المتحدة، على الرغم من أنه تلقى تعليمات بعدم بدء مفاوضات حول بيع أصول الشركة الروسية الأمريكية. وفي تواصله بشكل أساسي مع مساعد وزير الخارجية "جون أبلتون" وسيناتور كاليفورنيا "ويليام ماكيندري جوين"، أبلغ "إدوارد ستوكل" عن الاهتمام الذي أبداه الأمريكيون بالاستحواذ على أمريكا الروسية. وبينما أبقى الرئيس "جيمس بيوكانان" هذه الجلسات غير رسمية، تم اتخاذ الاستعدادات لمزيد من المفاوضات.[9] أبلغ "إدوارد ستوكل" عن محادثة سأل فيها "بشكل عابر" عن السعر الذي قد تدفعه حكومة الولايات المتحدة مقابل المستعمرة الروسية، فأجاب السيناتور "ويليام جوين" بأنهم "قد يصلون إلى 5,000,000 دولار"، وهو رقم وجده "ألكسندر غورتشاكوف" منخفضًا جدا. أبلغ "إدوارد ستوكل" كل من "جون أبلتون" و"ويليام جوين" بذلك، وقال الأخير إن زملائه في الكونغرس في أوريغن وكاليفورنيا سيدعمون رقمًا أكبر. لكن رئاسة "جيمس بيوكانان" التي أصبحت تحظى بشعبية متدنية بشكل متزايد أجبرت على تأجيل الأمر حتى انتخابات رئاسية جديدة. ومع اقتراب الحرب الأهلية الأمريكية، اقترح "إدوارد ستوكل" تجديد ميثاق الشركة الروسية الأمريكية. كان من المقرر فتح اثنين من موانئها أمام التجار الأجانب وتوقيع اتفاقيات تجارية مع بيرو وتشيلي لإعطاء "دفعة جديدة" للشركة.[9]

لازالت روسيا ترى أن هناك فرصة سانحة لإضعاف النفوذ البريطاني، وذلك بجعل كولومبيا البريطانية -بما في ذلك قاعدة البحرية الملكية في إسكوايمالت- محاصرة بالأراضي الأمريكية أو عرضة للضم من قبلها.[10] وعقب انتصار الاتحاد (الشمال) في الحرب الأهلية عام 1865، أصدر القيصر تعليماته إلى "إدوارد ستوكل" لاستئناف المفاوضات مع "وليام هنري سيوارد" في مطلع شهر مارس عام 1867. كان الرئيس "أندرو جونسون" حينها منشغلاً بمفاوضات مرحلة إعادة الإعمار، وكان "سيوارد" قد تسبب في تنفير عدد من الجمهوريين منه؛ لذا رأى الرجلان أن صفقة الشراء هذه ستساعد في صرف الأنظار عن القضايا الداخلية الشائكة. اختُتمت المفاوضات بعد جلسة استمرت طوال الليل، بتوقيع المعاهدة في تمام الساعة الرابعة من صباح يوم 30 مارس 1867. حُدد سعر الشراء بـ 7.2 مليون دولار (ما يعادل 132 مليون دولار في عام 2024)،[1] أي ما يقارب 2 سنت للفدان الواحد (4.74 دولار/كم2).[1][11]

تشير التقارير إلى أن جزءًا كبيرًا من الأموال التي كسبتها روسيا من البيع قد تم دفعه لاثنين من الأمريكيين، وهما "توماس ديكاي وينانز" و"ويليام لويس وينانز" (من بالتيمور، ماريلند)، واللذين كانا يرتبطان بعقد مع القيصر لبناء وصيانة شبكة السكك الحديدية في روسيا.[12] كان يُنظر إلى الأخوين وينانز على أنهما "ناهبا الخزانة الروسية"، حيث تضخمت تكاليف عقودهما بشكل هائل. وقد حصل الأخوان وينانز في النهاية على ستة ملايين ونصف المليون روبل من عائدات بيع ألاسكا.[12]

المِلكية الأمريكية

[عدل]

كان الاسم الروسي لشبه جزيرة ألاسكا هو "ألياسكا" (Аляска) أو "أليِسكا"، المشتق من كلمة أليوتية "ألاشكا" أو "ألايسكسو"، وتعني "الأرض العظيمة"[16] أو "اليابسة".[17] اختارت الولايات المتحدة اسم "ألاسكا" للإشارة إلى المنطقة التي تم شراؤها من روسيا.[18]

أعلن "ويليام سيوارد" للشعب أنه وفقاً للتقديرات الروسية، كان في ألاسكا نحو 60,000 نسمة. وكان من بينهم حوالي 10,500 تحت الإدارة المباشرة لشركة الفراء الروسية: نحو 8,000 من السكان الأصليين، و2,500 من ذوي الأصول الروسية أو المختلطة بين الروسية والأصلية (على سبيل المثال، أب روسي وأم من السكان الأصليين). أما الخمسون ألفاً المتبقّون تقريباً فكانوا من الإنويت أو من سكان ألاسكا الأصليين الذين يعيشون خارج نطاق الولاية القضائية الروسية.

وقال "سيوارد" أيضاً إن الروس كانوا مستقرين في 23 مركزاً تجارياً، أقيمت في الجزر الميسورة الوصول وفي نقاط على طول الساحل. وفي المراكز التجارية الصغيرة، كان يتمركز عادةً أربعة أو خمسة روس فقط؛ وكانت مهمتهم جمع الفراء من السكان الأصليين لتخزينه، ثم شحنه عند وصول سفن الشركة لأخذه. وكان هناك مدينتان أكبر حجماً، إحداهما كانت "نيو أرخانجيل" (التي تُعرف الآن باسم سيتكا)، والتي أُنشئت عام 1804 للتعامل مع تجارة جلود ثعالب البحر القيّمة؛ وفي عام 1867، كان فيها 116 كوخاً صغيراً من الخشب و968 ساكناً. أما الأخرى فكانت سانت بول في جزر بريبيلوف، وكان بها 100 منزل و283 ساكناً، وكانت مركز صناعة فرو الفقمة.[19]

توقع "سيوارد" والعديد من الأمريكيين الآخرين أن تصبح آسيا سوقاً مهمة للمنتجات الأمريكية، وأن تكون ألاسكا بمثابة قاعدة للتجارة الأمريكية مع آسيا والعالم، ومنطلقاً لتوسيع النفوذ الأمريكي في المحيط الهادئ.

قام السيناتور "تشارلز سومنر"، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، برعاية مشروع القانون الذي يخول الولايات المتحدة المصادقة على معاهدة الاستحواذ على الإقليم. لم يقتصر تأييده على الفوائد التجارية فحسب، بل صرح أيضاً بتوقعاته بأن يكون للإقليم قيمة بحد ذاته؛ فبعد دراسته لسجلات المستكشفين، آمن بأن المنطقة تزخر بحيوانات وغابات ذات قيمة عالية. وقد شبّه عملية الاستحواذ بعمليات الاستعمار الأوروبية المعاصرة، مثل الغزو الفرنسي للجزائر.[20][21] وفي النهاية، صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على المعاهدة بأغلبية ساحقة بلغت 37 صوتاً مقابل صوتين فقط.[22]

الرأي العام يؤيد الشراء

[عدل]

اعتقد الكثير من الأمريكيين في عام 1867 أن عملية الشراء قد شابها الفساد،[21] إلا أن عالم الحيوان "ويليام هيلي دال" كتب في عام 1872 قائلاً: "لا شك في أن مشاعر غالبية مواطني الولايات المتحدة تؤيد هذه الصفقة".[23] أما الاعتقاد بأن الصفقة لم تحظَ بشعبية بين الأمريكيين، فهي -كما كتب أحد الباحثين بعد 120 عاماً- تُعد "أحد أقوى الأساطير التاريخية رسوخاً في التاريخ الأمريكي. فهي مستمرة رغم الأدلة القاطعة المناقضة لها، ورغم جهود أفضل المؤرخين لدحضها."، ويُعزى ذلك جزئياً على الأرجح إلى أن هذه الفكرة تتماشى مع نظرة الكُتّاب الأمريكيين وسكان ألاسكا إلى الإقليم باعتباره منطقة متميزة تعج بالرواد المعتمدين على الذات.[20]

بورتريه لـ"ويليام هنري سيوارد"، وزير الخارجية الرابع والعشرين للولايات المتحدة في عهد الرئيسين "أبراهام لينكون" و"أندرو جونسون".

كانت غالبية الصحف إما مؤيدة لصفقة الشراء أو التزمت الحياد.[21] وقد كشفت مراجعة لعشرات الصحف الصادرة في تلك الفترة عن وجود دعم عام للصفقة، لا سيما في ولاية كاليفورنيا؛ حيث أيدت معظم الصحف الكبرى (البالغ عددها 48 صحيفة) عملية الشراء.[20][24] ومع ذلك، لم يكن الرأي العام إيجابياً بالإجماع؛ فقد أطلق البعض على الصفقة ألقاباً ساخرة ومشهورة مثل "حماقة سيوارد"، و"وال روسيا"،[3] و"ثلاجة سيوارد". وزعمت المقالات الافتتاحية المعارضة أن أموال دافعي الضرائب قد أُهدرت على ما وصفوه بـ"حديقة الدب القطبي". ورغم تلك الانتقادات، جادل معظم محرري الصحف بأن الولايات المتحدة ستجني على الأرجح فوائد اقتصادية هائلة من الصفقة، مستندين إلى عدة أسباب:

  • وفرة الموارد المعدنية التي أشارت الاستكشافات الجيولوجية السابقة إلى وجودها هناك.[25]
  • أهمية الحفاظ على الصداقة مع روسيا.
  • دور الصفقة في تسهيل الاستحواذ المستقبلي على "كولومبيا البريطانية".[26][27][28][29]

وقد أشار 45% من الصحف المؤيدة إلى أن تزايد احتمالية ضم "كولومبيا البريطانية" كان سبباً رئيسياً لدعمهم،[10] في حين ذكرت صحيفة نيويورك تايمز -تماشياً مع رؤية سيوارد- أن ألاسكا ستعمل على زيادة حجم التجارة الأمريكية مع شرق آسيا.[21]

كانت الصحيفة الحضرية الرئيسية التي عارضت عملية الشراء هي نيويورك تريبيون، والتي أصدرها "هوراس غريلي"، الخصم السياسي لـ"سيوارد". كما امتد الجدل المستمر حول فترة إعادة الإعمار ليشمل قرارات أخرى، من ضمنها شراء ألاسكا. عارض البعض حصول الولايات المتحدة على أول إقليم غير متجاور لها، ورأوا فيه مستعمرة؛ بينما رأى آخرون أنه لا داعي لدفع ثمن أرض توقعوا أن تحصل عليها البلاد مجاناً من خلال مبدأ "القدر المتجلي/الحتمي".[20] وقد لخص المؤرخ "إليس باكسون أوبرهولتزر" رأي الأقلية المعارضة للصفقة، والذي يعكس الجدل الساخن في الصحافة، كالتالي:[30]

قيل إننا مثقلون بالفعل بأراضٍ لا نملك العدد الكافي من السكان لملئها. كما أن الهنود داخل الحدود الحالية للجمهورية كانوا يرهقون سلطتنا وقدرتنا على حكم الشعوب الأصلية. فهل يعقل أن نسعى الآن، وبأعين مفتوحة، إلى مضاعفة صعوباتنا عبر زيادة عدد هؤلاء السكان الخاضعين لرعايتنا الوطنية؟ إن سعر الشراء ضئيل؛ لكن التكاليف السنوية للإدارة، المدنية والعسكرية، ستكون أكبر ومستمرة. الإقليم المشمول في التنازل المقترح لم يكن متصلاً بالمجال الوطني، بل يقع في مسافة بعيدة وغير ملائمة وخطيرة. تم إعداد المعاهدة سراً، ووُقعت وفُرضت على البلاد في تمام الساعة الواحدة صباحاً. لقد كانت فعلة مظلمة تمت في جنح الليل... وقالت "صحيفة نيويورك وورلد" إنها "برتقالة معصورة". لم يكن فيها شيء ذو قيمة سوى حيوانات الفراء، وقد تم صيدها حتى أوشكت على الانقراض. باستثناء جزر الأليوت وشريط ضيق من الأرض يمتد على الساحل الجنوبي، فإن البلاد لا تستحق أن تُؤخذ حتى كهدية... إلا إذا وُجد الذهب فيها، فسيستغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل أن تُزَوَّد بمطابع "هو"، والكنائس الميثودية، والشرطة الحضرية. لقد كانت "برية متجمدة".

— أوبرهولتزر

مراسم التسليم

[عدل]
توقيع معاهدة تنازل ألاسكا في 30 مارس 1867. من اليسار إلى اليمين: "روبرت تشيو"، و"ويليام سيوارد"، و"ويليام هانتر"، والسيد "بوديسكو"، و"إدوارد ستوكل"، و"تشارلز سومنرو"فريدريك سيوارد".

جرت مراسم التسليم في مدينة سيتكا بألاسكا في 18 أكتوبر 1867. استعرض الجنود الروس والأمريكيون أمام منزل الحاكم؛ تم إنزال العلم الروسي ورفع العلم الأمريكي وسط دوي نيران المدفعية.

بعد ست سنوات نُشر وصف للأحداث في فنلندا. كتبه حداد يدعى "توماس أهلوند"، والذي تم تجنيده للعمل في سيتكا:

لم نكن قد أمضينا سوى بضعة أسابيع في سيتكا عندما وصلت سفينتي بخار كبيرتين تحملان أشياء تابعة للتاج الأميركي، وبعد بضعة أيام وصل الحاكم الجديد أيضًا على متن سفينة مع جنوده. كان قصر الحاكم الروسي الخشبي المكون من طابقين يقف على تل عالٍ، وأمام المبنى في الساحة كانت ترفرف على طرف صاري طويل الراية الروسية التي تتوسطها النسر ذو الرأسين. وبالطبع، كان لا بدّ لهذه الراية الآن أن تفسح المجال لراية الولايات المتحدة المليئة بالخطوط والنجوم. في يوم محدد بعد الظهر، جاءت مجموعة من الجنود من السفن الأميركية، يتقدّمهم رجل يحمل العلم. وبخطوات رسمية ولكن دون موسيقى مرافقة، وصلوا إلى قصر الحاكم، حيث كانت القوات الروسية مصطفّة تنتظر الأميركيين. بدأوا عندها بإنزال النسر الروسي [ذو الرأسين]، لكن —لا ندري ما الذي خطر في باله— لم ينزل سوى قليلًا، ثم تشابكت مخالبه بالصاري بحيث لم يعد بالإمكان إنزاله أكثر. لذلك أُمر جندي روسي بأن يتسلّق الصاري ويفكّ التشابك، ولكن يبدو أنّ النسر ألقى تعويذة على يديه هو أيضًا—إذ لم يتمكن من الوصول إلى مكان الراية، بل انزلق إلى الأسفل من دونها. أما الجندي التالي الذي حاول، فلم ينجح بأفضل منه؛ وحده الجندي الثالث استطاع أخيرًا أن يُنزِل النسر العنيد إلى الأرض. وخلال إنزال الراية، عُزفت الموسيقى وأُطلقت نيران المدافع من الشاطئ، ثم أثناء رفع الراية الأخرى أطلق الأميركيون مدافعهم من السفن عددًا مماثلًا من الطلقات. بعد ذلك حلّ الجنود الأميركيون محلّ الروس عند بوابات السور المحيط بقرية الكولوش [أي الـتلينغيت].

بعد الانتهاء من عملية تبديل الرايات، قال النقيب من الرتبة الثانية "أليكسي أليكسييفيتش بيششوروف": "يا جنرال روسو، بناءً على سلطة صاحب الجلالة، إمبراطور روسيا، أنقل إقليم ألاسكا إلى الولايات المتحدة"، وقبل الجنرال "لوفيل روسو" الإقليم. (كان بيششوروف قد أُرسل إلى سيتكا كمفوض للحكومة الروسية في عملية نقل ألاسكا). تم تسليم عدد من الحصون الكبيرة والصغيرة والمباني الخشبية للأمريكيين. دخل الجنود الثكنات؛ وأنشأ الجنرال "جيفرسون كولومبوس ديفيس" مقر إقامته في منزل الحاكم، وعاد معظم المواطنين الروس إلى ديارهم، تاركين وراءهم بضعة تجار وكهنة اختاروا البقاء.[31][32]

النتائج

[عدل]

بعد عملية النقل، بقي عدد من المواطنين الروس في سيتكا، ولكن سرعان ما قرر جميعهم تقريبًا العودة إلى روسيا، الأمر الذي كان لا يزال ممكنًا على نفقة الشركة الروسية الأمريكية. "تؤكد قصة أهلوند الروايات الأخرى لحفل التسليم، والحزن الذي شعر به العديد من الروس والكريول، العاطلين عن العمل والمعوزين، بسبب القوات الصاخبة والمدنيين المسلحين الذين نظروا إلى سيتكا على أنها مجرد مستوطنة حدودية غربية أخرى". يقدم أهلوند وصفًا حيًا لما كانت عليه الحياة بالنسبة للمدنيين في سيتكا تحت الحكم الأمريكي ويساعد في تفسير سبب عدم رغبة أي مواطن روسي تقريبًا في البقاء هناك. علاوة على ذلك، فإن مقال أهلوند هو الوصف المعروف الوحيد لرحلة العودة على متن السفينة "وينجد آرو"، وهي سفينة تم شراؤها خصيصًا لنقل الروس إلى وطنهم الأم. "لا بد أن السفينة المكتظة، بطاقمها الذي كان يسكر بشدة في كل ميناء، جعلت الرحلة لا تُنسى". يذكر أهلوند محطات توقّف في جزر ساندويتش (هاواي)، وتاهيتي، والبرازيل، ولندن، وأخيرًا كرنشتات، وهو ميناء سانت بطرسبرغ، حيث وصلوا في 28 أغسطس 1869.[33]

سارع المستوطنون الأميركيون الذين شاركوا "تشارلز سومنر" إيمانه بثراء ألاسكا إلى التوجّه نحو الإقليم، لكنهم وجدوا أن استغلال موارده يتطلّب رأس مال كبيرًا، وأن كثيرًا من هذه الموارد يمكن العثور عليها أيضًا بالقرب من الأسواق في الولايات المتحدة المتجاورة، وسرعان ما غادر معظمهم، وبحلول عام 1873، انخفض عدد سكان سيتكا من حوالي 2,500 نسمة إلى بضع مئات.[20] استحوذت الولايات المتحدة على منطقة تزيد مساحتها عن ضعف مساحة تكساس، ولكن لم يُنظر إلى ألاسكا عمومًا كإضافة قيمة للأراضي الأمريكية إلا مع حمى ذهب كلوندايك العظيمة في عام 1896.[34]

كانت مصايد فقمة الفراء من أهم العوامل التي دفعت الولايات المتحدة إلى شراء ألاسكا. وقد وفّرت هذه المصايد إيرادات كبيرة من خلال تأجير امتياز صيد الفقمة، وهو مبلغ تجاوز في النهاية قيمة ثمن ألاسكا نفسها. ومن عام 1870 إلى 1890، بلغ إنتاج مصايد الفقمة نحو 100,000 جلد سنويًا. أما الشركة التي أوكلت إليها إدارة المصايد بموجب عقد إيجار من الحكومة الأميركية، فكانت تدفع إيجارًا سنويًا قدره 50,000 دولار، إضافة إلى 2.62+12 دولار[ا] (أي 2.625 دولار) عن كل جلد من إجمالي ما يتم اصطياده. وكانت الجلود تُنقَل إلى لندن ليجري دباغتها وتجهيزها لأسواق العالم. نمى هذا العمل لدرجة أن أرباح العمال الإنجليز بعد استحواذ الولايات المتحدة على ألاسكا بلغت 12,000,000 دولار بحلول عام 1890.[35]

ومع ذلك، تعرضت السيطرة الأمريكية الحصرية على هذا المورد للتحدي، ونتج عن ذلك نزاع بحر بيرينغ عندما احتجزت الولايات المتحدة أكثر من 150 سفينة صيد فقمة ترفع العلم البريطاني وتنطلق من سواحل كولومبيا البريطانية. تم حل النزاع بين الولايات المتحدة وبريطانيا عن طريق هيئة تحكيم في عام 1893.[36] اعتُبرت مياه بحر بيرينغ مياهًا دولية، مما يتعارض مع ادعاء الولايات المتحدة بأنها بحر داخلي. طُلب من الولايات المتحدة دفع تعويض لبريطانيا، وطُلب من الدولتين اتباع اللوائح التي تم وضعها للحفاظ على هذا المورد.[35]

العائد المالي

[عدل]

وصفت صفقة ألاسكا بـ"الصفقة الرخيصة"[37] وإنجاز إيجابي رئيسي لولاية أندرو جونسون الرئاسية التي تعرضت للكثير من الانتقادات في المجالات الأخرى.[38][39]

علق الاقتصادي "ديفيد باركر" بأن الحكومة الفدرالية الأميركية لم تحقق عائدًا ماليًا إيجابيًا من شراء ألاسكا. فبحسب "ديفيد باركر"، فإن عائدات الضرائب والإتاوات الناتجة عن المعادن والطاقة التي حصلت عليها الحكومة الفدرالية كانت أقلّ من التكاليف الفدرالية لإدارة ألاسكا مضافًا إليها الفوائد على الأموال المقترضة التي استُخدمت في عملية الشراء.[40]

وقد ذهب جون إم. ميلر أبعد من ذلك، إذ رأى أن شركات النفط الأميركية التي قامت بتطوير موارد النفط في ألاسكا لم تحقق أرباحًا كافية لتعويض المخاطر التي تكبّدتها.[41]

انتقد اقتصاديون وباحثون آخرون، من بينهم سكوت غولدسميث وتيرينس كول، المعايير المستخدمة للتوصّل إلى تلك الاستنتاجات، مشيرين إلى أن معظم الولايات الغربية المتجاورة ستفشل في تلبية معيار "العائد المالي الإيجابي" باستخدام نفس المعايير، ودافعوا عن أن النظر إلى الزيادة في صافي الدخل القومي، بدلاً من إيرادات الخزانة الأمريكية فقط، من شأنه أن يرسم صورة أكثر دقة بكثير للعائد المالي لألاسكا كاستثمار.[42]

يوم ألاسكا

[عدل]

يحتفل يوم ألاسكا بعملية النقل الرسمي لألاسكا من روسيا إلى الولايات المتحدة، والتي جرت في 18 أكتوبر 1867 وفقًا للتقويم الغريغوري (تقويم ميلادي) الذي بدأ العمل به في ألاسكا في اليوم التالي لعملية النقل، ليحلّ محل التقويم اليولياني الذي كان يستخدمه الروس (وكان التقويم اليولياني في القرن التاسع عشر متأخرًا بـ 12 يومًا عن التقويم الغريغوري). ويُعدّ يوم ألاسكا عطلة رسمية لجميع موظفي الولاية.[43]

ملاحظات

[عدل]
  1. ^ استُخدم هذا الأسلوب تحديدًا في العقود المالية أو التجارية الأمريكية والبريطانية القديمة، وأسعار الأسهم، وأسعار السلع، قبل توحيد نظام التدوين العشري بالكامل. كان أسلوبًا سريعًا للتعبير عن الأسعار التي لم تكن دقيقةً بما يكفي لمنزلتين عشريتين، دون كتابة ثلاثة منازل عشرية.

طالع أيضاً

[عدل]

مراجع

[عدل]
  1. ^ ا ب ج د ه Johnston، Louis؛ Williamson، Samuel H. (2023). "What Was the U.S. GDP Then?". MeasuringWorth. اطلع عليه بتاريخ 2023-11-30. United States Gross Domestic Product deflator figures follow the MeasuringWorth series.
  2. ^ "Treaty with Russia for the Purchase of Alaska", Primary Documents in American History, The Library of Congress, April 25, 2017. Retrieved June 9, 2019. نسخة محفوظة 2023-10-24 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ ا ب ج Montaigne, Fen (7 Jul 2016). "Tracing Alaska's Russian Heritage". Smithsonian Journeys Travel Quarterly (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-08-25. Retrieved 2018-01-20.
  4. ^ Herring، صفحات 151–153, 157.
  5. ^ Golder، Frank A. (1920). "The Purchase of Alaska". The American Historical Review. ج. 25 ع. 3: 411–425. DOI:10.2307/1836879. ISSN:0002-8762. مؤرشف من الأصل في 2025-08-24.
  6. ^ ا ب Russian Opinion on the Cession of Alaska. The American Historical Review 48, No. 3 (1943), pp. 521–531.
  7. ^ "Purchase of Alaska, 1867". Office of the Historian, U.S. Department of State. مؤرشف من الأصل في 2025-10-02. اطلع عليه بتاريخ 2014-12-04.
  8. ^ Claus-M Naske؛ Herman E. Slotnick (1994). Alaska: A History of the 49th State. University of Oklahoma Press. ص. 330. ISBN:978-0-8061-2573-2. مؤرشف من الأصل في 2025-08-22.
  9. ^ ا ب ج د Bolkhovitinov، Nikolay N. (1990). "The Crimean War and the Emergence of Proposals for the Sale of Russian America, 1853–1861". Pacific Historical Review. ج. 59 ع. 1: 15–49. DOI:10.2307/3640094. JSTOR:3640094.
  10. ^ ا ب Neunherz، R. E. (1989). ""Hemmed In": Reactions in British Columbia to the Purchase of Russian America". The Pacific Northwest Quarterly. ج. 80 ع. 3: 101–111. JSTOR:40491056.
  11. ^ "Treaty with Russia for the Purchase of Alaska". Library of Congress. مؤرشف من الأصل في 2015-03-29. اطلع عليه بتاريخ 2015-08-30.
  12. ^ ا ب Stakem، Patrick H. (2016). Ross Winans, an ingenious mechanic of Baltimore. ص. 40. ISBN:9781520207292.
  13. ^ Czar's Ratification of the Alaska Purchase Treaty, 6/20/1867, National Archives and Records Administration نسخة محفوظة 2025-09-30 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ United States Statutes at Large, Treaties and Proclamations, Volume 15: 1867–1869. Little, Brown & Co. Boston, 1869
  15. ^ Complete Collection of Laws of the Russian Empire. Series 2, vol. 42, section 1, No. 44518, pp. 421—424 نسخة محفوظة 2022-04-16 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ Sandy Nestor, Indian Placenames in America, Vol. 1 (2015), p. 11
  17. ^ Elspeth Leacock, The Exxon Valdez Oil Spill (2009), p. 14
  18. ^ Ervin، Alexander M. (2016). Cultural transformations and globalization: theory, development, and social change. London New York: Routledge. ISBN:978-1-317-26177-3.
  19. ^ Seward (1869).
  20. ^ ا ب ج د ه Haycox، Stephen (1990). "Truth and Expectation: Myth in Alaska History". Northern Review. ج. 6: 59–82. مؤرشف من الأصل في 2025-08-21. اطلع عليه بتاريخ 2015-08-31.
  21. ^ ا ب ج د Cook، Mary Alice (Spring 2011). "Manifest Opportunity: The Alaska Purchase as a Bridge Between United States Expansion and Imperialism" (PDF). Alaska History. ج. 26 ع. 1: 1–10. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2025-09-17.
  22. ^ "A Century of Lawmaking for a New Nation: U.S. Congressional Documents and Debates, 1774–1875". loc.gov. مؤرشف من الأصل في 2024-05-26.
  23. ^ Dall، W. H. (1872). "Is Alaska a Paying Investment". Harper's New Monthly Magazine. NY: Harper & Brothers. ج. XLIV: 252.
  24. ^ Jones، Preston (2013). The fires of patriotism: Alaskans in the days of the First World War 1910–1920. Illustrations edited by Neal Holland. University of Alaska Press. ص. 21. ISBN:978-1-60223-205-1. مؤرشف من الأصل في 2025-08-24. اطلع عليه بتاريخ 2015-08-30.
  25. ^ New Orleans Times، 10 أبريل 1867
  26. ^ Welch، Richard E. Jr. (1958). "American Public Opinion and the Purchase of Russian America". American Slavic and East European Review. ج. 17 ع. 4: 481–494. DOI:10.2307/3001132. JSTOR:3001132.
  27. ^ Kushner، Howard I. (1975). "'Seward's Folly'?: American Commerce in Russian America and the Alaska Purchase". California Historical Quarterly. ج. 54 ع. 1: 4–26. DOI:10.2307/25157541. JSTOR:25157541.
  28. ^ "Biographer calls Seward's Folly a myth". The Seward Phoenix LOG. 3 أبريل 2014. مؤرشف من الأصل في 2017-06-22. اطلع عليه بتاريخ 2015-08-31.
  29. ^ Founding of Anchorage, Alaska (Adobe Flash). Featured Speaker, Professor Preston Jones. سي-سبان. 9 يوليو 2015. مؤرشف من الأصل في 2022-12-25. اطلع عليه بتاريخ 2017-12-22.{{استشهاد بوسائط مرئية ومسموعة}}: صيانة الاستشهاد: others in cite AV media (notes) (link)
  30. ^ Ellis Paxson Oberholtzer, A History of the United States since the Civil War (1917) 1:541.
  31. ^ Bancroft, H. H., (1885) pp. 590–629.
  32. ^ Pierce, R. (1990), p. 395.
  33. ^ Richard Pierce, introduction to Ahllund, T., From the Memoirs of a Finnish Workman (2006).
  34. ^ Grinev, Andrei V. (18 Feb 2010). "The Plans for Russian Expansion in the New World and the North Pacific in the Eighteenth and Nineteenth Centuries". European Journal of American Studies (بالإنجليزية). 5 (2). DOI:10.4000/ejas.7805. ISSN:1991-9336. Archived from the original on 2022-02-02. Retrieved 2022-02-02.
  35. ^ ا ب Gilman، D. C.؛ Peck، H. T.؛ Colby، F. M.، المحررون (1905). "Sealing" . New International Encyclopedia (ط. 1st). New York: Dodd, Mead.
  36. ^ Howay، F. W. (15 يناير 1976)، "The Settlement and Progress of British Columbia, 1871-1914"، Historical Essays on British Columbia، McGill-Queen's University Press، ص. 23–43، ISBN:978-0-7735-6058-1، اطلع عليه بتاريخ 2024-12-20
  37. ^ "Seward's Folly: Who's Laughing Now?", by Karen Harris, History Daily, January 2, 2019. Retrieved June 9, 2019. نسخة محفوظة 2024-04-24 على موقع واي باك مشين.
  38. ^ "Why the Purchase of Alaska Was Far From "Folly", by Jesse Greenspan, History.com, September 3, 2018. Retrieved June 9, 2019. نسخة محفوظة 2025-02-26 على موقع واي باك مشين.
  39. ^ "Purchase of Alaska, 1867", Office of the Historian, Bureau of Public Affairs of the United States. Retrieved June 9, 2019. نسخة محفوظة 2025-10-02 على موقع واي باك مشين.
  40. ^ Powell، Michael (18 أغسطس 2010). "How Alaska Became a Federal Aid Magnet". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2021-08-17. اطلع عليه بتاريخ 2014-04-27.
  41. ^ Miller، John (2010). The Last Alaskan Barrel: An Arctic Oil Bonanza that Never Was. Caseman Publishing. ISBN:978-0-9828780-0-2.
  42. ^ Powell، Michael (20 أغسطس 2010). "Was the Alaska Purchase a Good Deal?". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2021-07-28. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-24.
  43. ^ State of Alaska 2014 Holiday Calendar (PDF)، مؤرشف من الأصل (PDF) في 2014-08-20، اطلع عليه بتاريخ 2014-12-18

مصادر

[عدل]

مصادر رئيسية

[عدل]

روابط خارجية

[عدل]