عجيل الياور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الشيخ عجيل الياور في أربعينات القرن الماضي

عجيل الياور بن عبد العزيز بن فرحان باشا الجربا أحد شيوخ قبيلة شمر من فرع الدرة[1] ونائباً عن لواء الموصل بالمجلس النيابي العراقي عام 1924 م. وهو جد غازي الياور أول رئيس للعراق بعد صدام حسين.

دوره السياسي والوطني[عدل]

أسهم في ثورة العشرين سنة 1920 ضد الاحتلال البريطاني للعراق متمثلا باحتلال قلعة تلعفر في 4 حزيران 1920 وبالتعاون مع الضباط العراقيين الذين اتجهوا من سوريا الى العراق انذاك لتحرير العراق من الاحتلال البريطاني وكان الشيخ عجيل الياور هو اول من دخل تلعفر ومعه بنيان وحاجم وكان الشيخ عجيل قد خلف والده الشيخ عبد العزيز في رئاسة عشائر شمر في سنة 1921 .

أمضى في تركيا مدة سنة بعد ثورة العشرين عاد بعدها الى العراق بعد أن أرسل الملك فيصل الأول رسولاً خاصاً إلى الشيخ عجيل الياور في مضاربه قرب ماردين، فاستجاب الشيخ عجيل وغادر تركية ووصل بغداد في منتصف آب (أغسطس) 1921 بعد غياب سنة واحدة في سورية وتركية، وتوافد وجهاء بغداد وشيوخ العشائر المتنفذون للسلام عليه وحضور المجلس الذي يعقده انتخب الشيخ عجيل الياور عضوا في المجلس التأسيسي العراقي سنة 1924 عن لواء الموصل وقد اضطلع المجلس بوضع القانون الاساسي اي الدستور .

وحصل على مكانة مرموقة في المجتمع السياسي وأصبح له دور محسوس في الشؤون الوطنية وتمثلت مكانته كشخصية عراقية مهمة حين دعته الحكومة البريطانية في سنة 1937 بصفته الشخصية لحضور احتفالات تتويج الملك جورج السادس والد الملكة اليزابيث الثانية .

وبعد انتهاء احتفالات تتويج الملك جورج السادس عرج الشيخ عجيل على باريس في طريق عودته إلى العراق، فقضى فيها اياماً لمشاهدة معرض باريس الدولي الذي كان منعقداً في تلك الفترة، ويروي الأستاذ مير بصري الذي كان معاوناً لمندوب العراق في ذلك المعرض، انه رافق الشيخ عجيل خلال إقامته في باريس فوجده رجلاً مهيباً موفور الاحترام، محباً للإطلاع معجباً بالحضارة الغربية، ومستهجناً في الوقت نفسه استهانتها بالأخلاق والعادات الاجتماعية القديمة

وزار الشيخ عجيل بريطانيا مرة اخرى في سنة 1939 قبيل نشوب الحرب العالمية الثانية بدعوة من حكومتها ايضاً، وربما كان البريطانيون يأملون ان يضمنوا بدعوته ولاء شمر في حال نشوب الحرب مع المانيا، فاهتموا به اهتماماً كبيراً، وخلال وجوده في لندن حضر المناورات العسكرية والبحرية، واجتمع بالخبراء الزراعيين

وصفه المؤرخ العراقي المحامي عباس العزاوي في كتابه عشائر العراق قائلا : " شاهدته امرءا نظيفا ، عاقلا، كاملا ، حسن المعاشرة من كل وجه .وقد اتصلت به كثيرا فلم أعثر على ما يمل منه .بل كان هنالك لين الجانب ومجمل ما يسعني ان اقوله هو انه جامع لصفات العرب النبيلة " .وقد اشار المؤرخ العزاوي الى ان الشيخ عجيل الياور كان واسع الاطلاع على شؤون العشائر وعلى الوقائع والاحكام البدوية .

أما المس بل السكرتيرة الشرقية لدار المندوب السامي البريطاني فقد وصفته في احدى رسائلها لامها انه "انضم الينا في سنة 1917، ثم انجرف الى الاتراك، وعاد الينا مرة اخرى حينما احتللنا الموصل، ثم انجرف مرة اخرى ضدنا، لسبب لم نعرفه قط، وهو طويل القمة يبلغ طوله ست اقدام واربع بوصات، شخصية رائعة، غريبة، وقوية• ليس في جسمه اونس واحد من الشحم الزائد، ويداه نموذجيتان، وتحت كوفية حمراء تتدلى على صدره اربع جدائل غليظة سوداء من الشعر، وله لحية سوداء مشذبة وقصيرة، مع عباءة ذهبية وقميص قطني ابيض، مزرر الى الرقبة والرسغين "

وفاته[عدل]

وفي يوم 12 تشرين الثاني -نوفمبر سنة 1940 كان يقود سيارته الخاصة في الطريق قرب الشرقاط فأصيب بنوبة قلبية لم تمهله فتوفي وكان في ال55 من العمر وخلفه ابنه الشيخ صفوك.

  1. ^ كتاب البادية، ط2 صفحة 127-128 - عبد الجبار الراوي
Flag of Iraq.svg هذه بذرة مقالة عن موضوع له علاقة بالعراق تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
Ghazi.jpg هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية عراقية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.