فيصل الأول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
صاحب الجلالة الملك
فيصل الأول
Faisal I, King of Syria and King of Iraq cropped.jpg

Fleche-defaut-droite.png لا أحد
 
معلومات شخصية
الميلاد 20 مايو 1883[1][2][3]  تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
مكة، الحجاز  الدولة العثمانية[4]
الوفاة 8 سبتمبر 1933 (50 سنة)
برن،  سويسرا
سبب الوفاة قصور القلب  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
مكان الدفن بغداد  تعديل قيمة خاصية (P119) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of the Ottoman Empire (1844–1922).svg الدولة العثمانية
Flag of Kingdom of Syria (1920-03-08 to 1920-07-24).svg المملكة العربية السورية
Flag of Iraq (1924–1959).svg المملكة العراقية  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الديانة الإسلام
الزوجة الملكة حزيمة بنت ناصر
أبناء الملك غازي الأول، الأميرة عزة، الأميرة راجحة، الأميرة رئيفة
الأب الحسين بن علي شريف مكة  تعديل قيمة خاصية (P22) في ويكي بيانات
أخوة وأخوات
عائلة الهاشميون  تعديل قيمة خاصية (P53) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة سياسي،  وعسكري  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
الجوائز
Legion Honneur GC ribbon.svg
 وسام الصليب الأكبر لجوقة الشرف  [لغات أخرى] 
UK Order St-Michael St-George ribbon.svg
 وسام الصليب الأكبر من رتبة القديسان ميخائيل وجرجس 
Galó de l'Orde del Bany (UK).svg
 فارس الصليب الأعظم لرهبانية الحمام 
Order of Muhammad Ali (Egipt) - ribbon bar.gif
 نيشان محمد علي
Jordan004.gif
 وسام النهضة 
Order of Pahlavi (Iran).gif
 نيشان بهلوي  [لغات أخرى]
Royal Victorian Chain Ribbon.gif
 السلسلة الفيكتورية الذهبية  [لغات أخرى]   تعديل قيمة خاصية (P166) في ويكي بيانات

الملك فيصل الأول بن الحسين بن علي الهاشمي (20 مايو 1883 - 8 سبتمبر 1933) ثالث أبناء شريف مكة الحسين بن علي الهاشمي وأول ملوك المملكة العراقية (1921-1933) وملك سوريا (مارس 1920- يوليو 1920).

نسبه[عدل]

الملك فيصل الأول بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسن بن محمد أبو نمي الثاني بن بركات بن محمد بن بركات بن الحسن بن عجلان بن رميثة بن محمد أبو نمي الأول بن الحسن بن علي الأكبر بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله الرضى بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم.[5][6]

حياته ونشأته[عدل]

ينتمي إلى أسرة آل عون الهاشمية، وولد في مدينة الطائف، وترعرع عند قبيلة عتيبة في بادية الحجاز[7] وتربى مع إخوته بكنف أبيه الحسين بن علي الهاشمي وفي رحاب البادية درس الأمير فيصل الابتدائية مع أخويه الأمير علي بن الحسين ملك الحجاز فيما بعد والأمير عبد الله بن الحسين ملك الأردن فيما بعد، حيث تعلموا اللغة التركية قراءة وكتابة. وقد نشأ مع البدو في حياة الصحراء والتقشف وقسوة المعيشة، وتعلم الفروسية و المبارزة بالسيف والبندقية.

في عام 1896 سافر مع والده الشريف الحسين بن علي إلى الأستانة عاصمة الدولة العثمانية بدعوة من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، لكي يكون قريبا منه وتحت مراقبته، واختير عمه شريفاً لمكة رغم أنه يفترض أن يتبوأ هو هذا المنصب. أقام الجميع في قصر العدالة إقامة جبرية وجرى انتداب مدرس خصوصي لتعليمه اللغة التركية مع أخوته الثلاثة أنجال الشريف الحسين بن علي، وتعلم فيصل في الأستانة اللغات التركية والإنجليزية والفرنسية والتاريخ، وعلمه والده القرآن الكريم. حيث أتقن اللغتين التركية والإنجليزية وبعضا من اللغة الفرنسية. وتزوج هناك من حزيمة ابنة عمه ناصر في عام 1905 وأنجب منها :

عاد إلى مكة المكرمة وبقية أسرته في عام 1909 اثر تنصيب والده شريفا على مكة، وتحديداً بعد مجيء جمعية الإتحاد والترقي وخلع السلطان عبد الحميد الثاني، عينه والده قائدا للسرايا العربية التي تقوم بقمع القبائل العربية المتمردة على السلطة العثمانية، وانتخب الأمير فيصل في مجلس "المبعوثان" البرلمان العثماني ممثلا عن مدينة جدة، فعاد إلى الأستانة واكتسب أثناء إقامته هناك خبرة سياسية ومعرفة شاملة بالسياسة التركية ورجالها.

فيصل وجمال باشا[عدل]

صادف وجود الأمير فيصل في دمشق صدور أحكام الإعدام على مجموعة من العرب المتورطين بدعوة دول أوربية لاحتلال بلدهم في بيروت ودمشق بأمر من جمال باشا، فتوسط لدى جمال باشا بأن يعفو عنهم، إلا أن جمال باشا لم يستجب لذلك التوسط، فأمر باعدامهم في ساحة المرجة بدمشق وساحة البرج في بيروت في 6 مايو/أيار 1916، فغضب فيصل غضبا شديداً لكنه كتم ذلك الغضب.

ثم تعامل مع جمال باشا بشكل حذر جدا حتى لا يثير شكوكه وارتيابه في الثورة التي كان يخطط لها والده بالتعاون مع بريطانيا. وعلى الرغم من توتر العلاقة بين الأمير فيصل وجمال باشا فقد استأذنه الأمير فيصل للعودة إلى مكة، فوافق جمال باشا على طلبه. فعاد إليها الأمير فيصل قبل قيام الثورة العربية بشهر.

الثورة العربية الكبرى[عدل]

أعلن الشريف الحسين بن علي الهاشمي الثورة ضد الدولة العثمانية في يونيو عام 1916 بدعم من بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى. وتمكنت قواته من تفجير خط سكة قطارات الحجاز بمساعدة ضابط المخابرات البريطاني لورنس، وطردوا الجيش العثماني من مكة والمدينة المنورة والطائف وجدة وينبع والعقبة.

ملكاً على سوريا (1918 - 1920)[عدل]

توج الملك فيصل ملكا على سوريا في 8 آذار 1920م

دخلت قوات الجيش العربي إلى دمشق بصحبة الأمير فيصل الذي تولى قيادة الجيش الشمالي في مطلع تشرين الأول/أكتوبر من عام 1918، فانسحب منها ومن جميع مدن سوريا الجيش العثماني، وقوبل دخول الأمير فيصل إلى دمشق باستقبال شعبي وعسكري عظيم، وأيدت جموع الشعب الثورة، واستجابت لأوامر القيادة العربية.

أعلن الأمير فيصل تأسيس حكومة عربية في دمشق، وكلف الفريق علي رضا الركابي بتشكيل أول حكومة عربية لسوريا ولقب بالحاكم العسكري. وعين اللواء شكري الأيوبي حاكماً عسكرياً لبيروت وعين جميل المدفعي حاكماً على عمّان وعبد الحميد الشالجي قائداً لموقع الشام وعلي جودت الأيوبي حاكما على حلب.

في 8 مارس/آذار 1920 أعلن المؤتمر السوري العام استقلال سوريا تحت اسم المملكة العربية السورية وتتويج الأمير فيصل بن الحسين ملكاً عليها بعد سلسلة من المباحثات المكثفة التي أجراها المؤتمر مع أنصاره، وكان أخوه زيد بن الحسين أول المبايعين له على عرش سوريا.

و لكن بموجب اتفاقية سايكس بيكو بين بريطانيا وفرنسا زحفت الجيوش الفرنسية باتجاه دمشق، بعد أن نزلت بالساحل اللبناني، وقامت القوات الفرنسية بتوجيه انذارها المعروف بإنذار غورو إلى الأمير فيصل في 14 يوليو/تموز 1920 بعدم مقاومة الزحف الفرنسي وتسليم الخطوط الحديدية وقبول تداول ورق النقد الفرنسي السوري وتسريح الجيش العربي وإلغاء التجنيد الإجباري، وغير ذلك مما فيه القضاء على استقلال البلاد وثروتها، وذلك خلال أربعة أيام.

تلقى الأمير فيصل إنذار غورو وتردد هو ووزارته بين قبول الإنذار أو رفضه، ثم اتفق أكثرهم على القبول، وأرسلوا برقية إلى الجنرال هنري غورو بالموافقة على بنود الإنذار، وأوعز الأمير فيصل بحل الجيش، وعارض هذا بشدة وزير الحربية يوسف العظمة.

وبينما كان الجيش العربي المرابط على الحدود يتراجع منفضاً حسب الإنذار كان الجيش الفرنسي يتقدم نحو دمشق، وعلم الأمير فيصل بأن القوات الفرنسية تزحف باتجاه دمشق، واستدعى ضابط الارتباط الفرنسي الكولونيل كوس ليستفسر منه الأمر، الذي وعده بالسفر حالاً للتحقيق في الأمر، ثم وفي عصر ذلك اليوم عاد كوس ليقول أن سبب زحف القوات الفرنسية هو أن برقية قبول الإنذار التي أرسلها الأمير بالأمس لم تصل إلى الجنرال غورو في الوقت المحدد بل تأخرت نصف ساعة من جراء قطع العصابات خطوط التلغراف.

عملة المملكة السورية في عهد الملك فيصل 1920

فعاد الأمير فيصل والغى قرار الحل وأعلن عن تأليف جيش أهلي يقوم مقام الجيش المنفض في الدفاع عن البلاد، وتسارع شباب دمشق وشيوخها إلى ساحة القتال في خان ميسلون، قاد هذا الجيش المكون من ثلاثة آلاف مقاتل من المتطوعين وإلى جانبهم عدد يسير من الضباط والجنود وزير حربيته يوسف العظمة بقوات غير متكافئة مع قوات الجيش الفرنسي المزودة بالدبابات والطائرات، وحارب ببسالة ولكن المعركة لم تدم طويلاً، واستشهد يوسف العظمة ودخلت الجيوش الفرنسية دمشق في 24 يوليو/تموز 1920، وعرفت المعركة فيما بعد بمعركة ميسلون.

بعد أحداث معركة ميسلون واحتلال القوات الفرنسية لدمشق غادر الأمير فيصل سوريا فاتجه إلى درعا ثم إلى حيفا ومنها إلى كومو في إيطاليا ومنها إلى لندن في أكتوبر/تشرين الأول 1920 بدعوة خاصة من العائلة البريطانية المالكة، وبمغادرته انتهت الملكية في سوريا لتبدأ حقبة الانتداب الفرنسي على سوريا.

مشاركته في مؤتمر الصلح[عدل]

الملك فيصل ويظهر خلفه الأول من اليمين تحسين قدري وتوماس إدوارد لورنس ثم نوري السعيد ورستم حيدر

عقدت الهدنة العامة بين الحلفاء وألمانيا، بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وبدأت الاستعدادات لعقد مؤتمر فرساي في باريس، عندها استفسرت وزارة الخارجية البريطانية من الجنرال اللنبي في دمشق، ووينغيت في القاهرة، عن رأيهما في توجيه الدعوة إلى الشريف الحسين بن علي، للمشاركة في المؤتمر، باعتباره مساهماً في المجهود الحربي، على أن يمثله ابنه الأمير فيصل، فلما أيدا الفكرة قامت بإبلاغ الشريف الحسين بن علي بالمؤتمر.

تلقى الأمير فيصل برقية من والده الشريف الحسين بن علي يطلب فيها أن يمثله في مؤتمر الصلح، فسافر إلى بيروت في 17 نوفمبر 1918 ليغادرها على ظهر بارجة حربية بريطانية برفقة نوري السعيد ورستم حيدر والدكتور أحمد قدري، وفائز الغصين وتوماس إدوارد لورنس. وعندما وصلت البارجة ميناء مارسيليا الفرنسي في 22 نوفمبر 1918 وجد الأمير فيصل نفسه وجهاً لوجه أمام تبدل سياسي مقلق أثار في نفسه بعض المخاوف، هذا التبدل يتلخص بقوله : وقد جبهني الفرنسيون بأقوال يمكن إجمالها بما يلي : إن فرنسا لا تعلم شيئاً عن طبيعة المهمة الرسمية التي سأضطلع بها في المؤتمر، لذا ليس من المرغوب فيه أن أتابع سفري إلى باريس.

وإبقاءً على مظاهر المجاملات واللياقات قضى الأمير فيصل في فرنسا عشرة أيام، زار خلالها بعض المدن الفرنسية، وميادين الحرب، وجهت إليه الدعوة أخيراً لزيارة باريس بنتيجة ضغط شديد من بريطانيا، فسافر إليها، واستقبله رئيس الجمهورية بوانكاريه، وفي مساء يوم 9 ديسمبر 1918 غادر الأمير فيصل إلى لندن. وأقام فيها حتى 7 يناير 1919 عندما غادرها إلى باريس لحضور المؤتمر.

وفي الكلمة التي ألقاها أمام المؤتمر قال : إن العرب يعترفون بالجميل لبريطانيا وفرنسا، ويشكرونهما على ما قدمتاه من عون في سبيل تحرير أوطانهم، والعرب يطالبون الآن أن يفي الحلفاء بالوعود التي قطعوها على أنفسهم.

لم يتمكن الأمير فيصل من عرض قضيته أمام المؤتمر إلا في يوم 6 فبراير 1919 م. في حين كان انعقاد المؤتمر في يوم 1 يناير 1919. حيث قدم مذكرة أولى، ثم مذكرة ثانية في يوم 29 فبراير 1919، وجاء فيه قوله :

«جئت ممثلاً لوالدي الذي قاد الثورة العربية ضد الترك تلبية منه لرغبة بريطانيا وفرنسا لأطالب بأن تكون الشعوب الناطقة بالعربية في آسيا من خط الإسكندرونة ديار بكر حتى المحيط الهندي جنوبًا، معترفًا باستقلالها وسيادتها بضمان من عصبة الأمم. ويستثنى من هذا الطلب الحجاز وهو دولة ذات سيادة، وعدن وهي محمية بريطانية.وبعد التحقق من رغبات السكان في تلك المنطقة يمكننا أن نرتب الأمور فيما بيننا، مثل تثبيت الدول القائمة فعلاً في تلك المنطقة، وتعديل الحدود فيما بينها وبين الحجاز، وفيما بينها وبين البريطانيين في عدن، وإنشاء دول جديدة حسب الحاجة وتعيين حدودها، وستتقدم حكومتي في الوقت المناسب بمقترحات تفصيلية في هذه النقاط الصغيرة وإني لأستند في مطلبي هذا على المبادئ التي صرح بها الرئيس ولسن (وهي مرفقة بهذه المذكرة) وأنا واثق من أن الدول الكبرى ستهتم بأجساد الشعوب الناطقة بالعربية وبأرواحها أكثر من اهتمامها بما لها هي نفسها من مصالح مادية»

اتفاقيته مع حاييم وايزمان[عدل]

الأمير فيصل مع حاييم فايتسمان

اتفاقية فيصل ووايزمان التي وقعت من قبل الأمير فيصل بن حسين بن علي مع حاييم فايتسمان رئيس المنظمة الصهيونية آنذاك وأول رؤساء إسرائيل لاحقا في مؤتمر باريس للسلام 1919 م للتعاون بين العرب واليهود في الشرق الأوسط.[8]

«إن الأمير فيصل ممثل المملكة العربية الحجازية والقائم بالعمل نيابة عنها والدكتور حاييم وايزمان ممثل المنظمة الصهيونية والقائم بالعمل نيابة عنه، يدركان القرابة الجنسية والصلات القديمة القائمة بين العرب والشعب اليهودي ويتحقق أن أضمن الوسائل لبلوغ غاية أهدافهما الوطنية هو في اتخاذ أقصى ما يمكن من التعاون سبيل تقدم الدولة العربية وفلسطين ولكونهما يرغبان في زيادة توطيد حسن التفاهم الذي بينهما فقد اتفقا على المواد التالية:

1- يجب أن يسود جميع علاقات والتزامات الدولة العربية وفلسطين أقصى النوايا الحسنة والتفاهم المخلص وللوصول إلى هذه الغاية تؤسس ويحتفظ بوكالات عربية ويهود معتمدة حسب الأصول في بلد كل منهما.

2- تحدد بعد اتمام مشاورات مؤتمر السلام مباشرة الحدود النهائية بين الدول العربية وفلسطين من قبل لجنة يتفق على تعيينها من قبل الطرفين المتعاقدين.

3- عند إنشاء دستور إدارة فلسطين تتخذ جميع الإجراءات التي من شأنها تقديم أوفى الضمانات لتنفيذ وعد الحكومة البريطانية المؤرخ في اليوم الثاني من شهر نوفمبر سنة 1917.

الملك فيصل

4- يجب أن تتخذ جميع الإجراءات لتشجيع الهجرة اليهودية إلى فلسطين على مدى واسع والحث عليها وبأقصى مايمكن من السرعة لاستقرار المهاجرين في الأرض عن طريق الاسكان الواسع والزراعة الكثيفة. ولدى اتخاذ مثل هذه الإجراءات يجب أن تحفظ حقوق الفلاحين والمزارعين المستأجرين العرب ويجب أن يساعدوا في سيرهم نحو التقدم الاقتصادي.

5- يجب أن لا يسن نظام أو قانون يمنع أو يتدخل بأي طريقة ما في ممارسة الحرية الدينية ويجب أن يسمح على الدوام أيضًا بحرية ممارسة العقدية الدينية والقيام بالعبادات دون تمييز أو تفصيل ويجب أن لا يطالب قط بشروط دينية لممارسة الحقوق المدنية أو السياسية.

6- إن الأماكن الإسلامية المقدسة يجب أن توضع تحت رقابة المسلمين.

7- تقترح المنظمة الصهيونية أن ترسل إلى فلسطين لجنة من الخبراء لتقوم بدراسة الإمكانيات الاقتصادية في البلاد وأن تقدم تقريرا عن أحسن الوسائل للنهوض بها وستضع المنظمة الصهيونية اللجنة المذكورة تحت تصرف الدولة العربية بقصد دراسة الإمكانيات الاقتصادية في الدولة العربية وأن تقدم تقريرا عن أحسن الوسائل للنهوض بها وستستخدم المنظمة الصهيونية أقصى جهودها لمساعدة الدولة العربية بتزويدها بالوسائل لاستثمار الموارد الطبيعية والإمكانيات الاقتصادية في البلاد.

8- يوافق الفريقان المتعاقدان أن يعملا بالاتفاق والتفاهم التامين في جميع الأمور التي شملتها هذه الاتفاقية لدى مؤتمر الصلح.

9- كل نزاع قد يثار بين الفريقين المتنازعين يجب أن يحال إلى الحكومة البريطانية للتحكيم.

وقع في لندن، إنجلترا في اليوم الثالث من شهر يناير سنة 1919»

ملكاً على العراق (1921 - 1933)[عدل]

مراسم تتويج الملك فيصل الأول على عرش العراق 23 أغسطس 1921

على إثر اندلاع ثورة العشرين في العراق ضد الاحتلال البريطاني عقد مؤتمر القاهرة عام 1920 بحضور ونستون تشرشل وزير المستعمرات البريطاني آنذاك للنظر في الوضع في العراق. والذي أعلن عن تغيير الحكومة البريطانية لسياستها بالتحول من استعمار مباشر إلى حكومة إدارة وطنية تحت الانتداب، على إثر تكبد القوات البريطانية في العراق خسائر فادحة.

أعلنت بريطانيا عن رغبتها في إقامة حكومة ملكية عراقية، ورشح في هذا المؤتمر الأمير فيصل بن الحسين ليكون ملكاً على العراق، فتشكل المجلس التأسيسي من بعض زعماء العراق وشخصياته السياسية المعروفة كمثل نوري السعيد باشا، ورشيد عالي الكيلاني باشا، وجعفر العسكري، وياسين الهاشمي وعبد الوهاب النعيمي الذي عرف بتدوين المراسلات الخاصة بتأسيس المملكة العراقية. وأنتخب نقيب أشراف بغداد السيد عبد الرحمن الكيلاني النقيب رئيسا لوزراء العراق والذي نادى بالأمير فيصل ملكاً على العراق.

في 12 يونيو 1921 غادر الأمير فيصل ميناء جدة إلى العراق على متن الباخرة الحربية البريطانية نورث بروك، التي وصلت لميناء البصرة يوم 23 يونيو 1921، فاستقبل الأمير فيصل استقبالا رسميا حافلا، وبعدها سافر بالقطار إلى الحلة وزار الكوفة والنجف وكربلاء، ووصل بغداد في 29 يونيو 1921 واستقبله في المحطة السير بيرسي كوكس المندوب السامي البريطاني والجنرال هولدن قائد القوات البريطانية في العراق ورئيس الوزراء العراقي المنتخب عبد الرحمن النقيب.

في 16 يوليو 1921 أذاع المندوب السامي البريطاني السير بيرسي كوكس قرار مجلس الوزراء العراقي بمناداة الأمير فيصل ملكاً على العراق في ظل حكومة دستورية نيابية، ولقد توج الملك فيصل ملكاً على العراق باسم الملك فيصل الأول بعد تصويت حصل فيهِ على نسبة 96% من أصوات المجلس. وحصل التتويج في 23 أغسطس من عام 1921، في ساحة ساعة القشلة ببغداد.

بعد مبايعته ملكاً على العراق وفي عام 1930 عقد معاهدة مع بريطانيا، سميت بمعاهدة 1930 أقرت بموجبها بريطانيا استقلال العراق عن التاج البريطاني وإنهاء حالة الانتداب، وضمنت الاتفاقية أيضًا بعض التسهيلات لبريطانيا في مجال تسهيل مرور القوات البريطانية في أوقات العمليات الحربية، والتعاون في المجالات الاقتصادية.

وفاته والشكوك حولها[عدل]

الملك فيصل الأول عام 1933

سافر الملك فيصل الأول إلى بيرن في سويسرا في 1 سبتمبر 1933، لرحلة علاج وإجراء فحوص دورية ولكن بعد سبعه أيام أُعلن عن وفاته في 8 سبتمبر 1933، إثر أزمة قلبية ألمت به.

وقيل وقتها بأن للممرضة التي كانت تشرف على علاجه لها علاقة بموته حيث شيع بأنها قد سمته بدس السم في الإبرة التي أوصى الطبيب بها. وقد نشرت صحف المعارضة العراقية أن الوفاة لم تكن طبيعية، وشككت في دور بريطانيا في القضاء عليه، ودس السم في شرابه أو في الحقن الطبية التي كان يُحقن بها. وكانت تقارير الأطباء السويسريين قبل وفاته بيومين تؤكد أنه بصحة جيدة ولا يعاني من أمراض خطيرة، ولكن تقرير الوفاة ذكر أن سبب الوفاة هو تصلب الشرايين. وأرجعت الممرضة البريطانية التي كانت ترافقه سبب الوفاة إلى التسمم بالزرنيخ الذي أذيب في الشاي الذي شربه قبل وفاته بست ساعات، خاصة أن الأعراض التي ظهرت عليه في الاحتضار كانت أعراض التسمم بالزرنيخ. ويذكر طبيبه الإنجليزي هاري سندرسن، بأن آخر اقوال فيصل كانت :

«لقد قمت بواجبي، فلتعش الامة من بعدي بسعادة، وقوة، واتحاد»
ضريح الملك فيصل الأول في المقبرة الملكية

حُنطت جثته وأُرسلت إلى إيطاليا ومنها إلى ميناء حيفا ومنه إلى عكا ومنها إلى مدينة الرطبة العراقية عن طريق الجو، حيث وصلت بغداد في 15 سبتمبر 1933 ودُفنت رفاته في المقبرة الملكية في منطقة الأعظمية في بغداد.

تولى أبنه الأكبر غازي الأول عرش العراق في سبتمبر 1933.

معرض الصور[عدل]

انظر أيضًا[عدل]


روابط خارجية[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ المحرر: كولن ماثيو — العنوان : Oxford Dictionary of National Biography — الناشر: دار نشر جامعة أكسفورد
  2. ^ https://data.bnf.fr/ark:/12148/cb137701204 — تاريخ الاطلاع: 31 ديسمبر 2019 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  3. ^ معرف موسوعة بروكهوس على الإنترنت: https://brockhaus.de/ecs/enzy/article/feisal-feisal-i — باسم: Feisal I.
  4. ^ "Index Fa-Fl" (باللغة الإنجليزية). rulers.org. مؤرشف من الأصل في 2 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 14 نيسان / أبريل 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ الوصول= (مساعدة); روابط خارجية في |ناشر= (مساعدة) نسخة محفوظة 24 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ "النسب الهاشمي للملك فيصل الأول". مؤرشف من الأصل في 14 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 14 أغسطس 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ محمد بن علي; الحسني (1994). العقود اللؤلؤية في بعض أنساب الأسرة الحسنية الهاشمية. القاهرة. جمهورية مصر العربية: مكتبة مدبولي. مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ كتاب الأعلام/ للزركلي ص5/ 165- 166 الأرشيف العثماني
  8. ^ International Boundary Study, Jordan – Syria Boundary, No. 94 – 30 December 1969, p.10 US Department of State
  • الملك فيصل ودوره السياسي في العراق، ط1، تأليف علاء جاسم محمد الحربي بغداد0
  • الملك فيصل الأول تاليف د. عبد المجيد كامل- دار الشؤون الثقافية العامة 1991.
  • راجع اتفاقية فيصل وايزمان.
  • العراق في رسائل المس بيل.