هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

مادوك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مادوك
معلومات شخصية
الأب أواين غوينيد   تعديل قيمة خاصية الأب (P22) في ويكي بيانات
أخ Rhodri ab Owain Gwynedd، وIorwerth Drwyndwn، وMaelgwn ab Owain Gwynedd، وHywel ab Owain Gwynedd، وCynan ab Owain Gwynedd، وIefan ab Owain Gwynedd، وDafydd ab Owain Gwynedd، وRhun ab Owain Gwynedd   تعديل قيمة خاصية الأخ (P7) في ويكي بيانات
أخت Angharad ferch Owain Gwynedd   تعديل قيمة خاصية الأخت (P9) في ويكي بيانات
المهنة مستكشف   تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات

مادوك Madoc أو مادوغ أب أوين غوينيذ Madog ab Owain Gwynedd، هو أمير ويلزي يقال أنه أبحر إلى أمريكا في 1170، قبل أكثر من ثلاثمائة سنة من رحلة كريستوفر كولومبوس في عام 1492.[1] وتقول القصة أنه كان ابن أواين غوينيد، و خرج الى البحر للفرار من العنف الداخلي في المملكة. من الواضح أن قصة مادوك تطورت من حكايات العصور الوسطى عن رحلة بحرية لأحد الأبطال الويلزيين، والتي لم تبقى منها سوى تلميحات بسيطة. إلا أن شهرتها ازدادت خلال العصر الإليزابيثي، حيث رواها الكاتب الإنجليز والويلزيين زاعمين بأن مادوكأتى إلى القارة الجديدة واعتبروها تأكيدا لاكتشاف مسبق، وبالتالي أحقية مملكة إنجلترا القانونية في أمريكا الشمالية. [2][3]

ظلت قصة مادوك رائجة في القرون اللاحقة، وتطورت لاحقا لتؤكد أن فريق الرحالة مادوك لقد تزاوجوا مع الهنود المحليين، وأن أحفادهم يتحدثون الويلزية ولا يزالون يعيشون في مكان ما في أمريكا. نسب لهؤلاء "الهنود الويلزيين" بناء عدد من المعالم في أنحاء الغرب الأوسط الأمريكي، وانطلق عدد من المغامرين البيض للذهاب والبحث عنهم. كانت القصة موضوعا للكثير من التكهنات في سياق إمكانية الانتقال عبر المحيطات ما قبل كولومبوس. لم يعثر على أي دليل تاريخي أو أثري عن هذا الرجل أو رحلاته في العالم الجديد أو القديم؛ ومع ذلك فإن هناك تكهنات تربطه بمواقع معينة، مثل صخور ظهر الشيطان التي تقع على نهر أوهايو في غدير فورتين مايل بالقرب من لويفيل، كنتاكي.[4]

القصة[عدل]

خريطة من حوالي العام 1577 تصور كونوي، بنرين، لاندودنو (روس أون سي)
قلعة دولويديلان التي يعتقد أنها مسقط رأس مادوك[5]

والد مادوك المزعوم هو أواين غوينيد، والذي كان الملك الحقيقي على غوينيذ خلال القرن الثاني عشر، ويعتبر أحد أعظم حكام ويلز في العصور الوسطى. كان عهده مليئا بمعارك مع أمراء ويلز الآخرين ومع هنري الثاني ملك إنجلترا. عند وفاته في 1170، اندلع نزاع دموي من بين وريثه هويل الأمير الشاعر وأخوته الأصغر مايلغون، رودري، دافيد. أنجب أوين 13 طفلا على الأقل من زوجتيه والعديد من الأطفال غير الشرعيين لكنه أقر بهم قانونا حسب التقاليد الويلزية. وفقا للأسطورة، فقد كان مادوك وشقيقه ريريد من بين هؤلاء، رغم عدم وجود سجلات معاصرة تشهد على ذلك.

يقول ديفيد باول في تاريخ كامبريا من العام 1584 ان مادوك أصيب بالخيبة من هذا القتال داخل الأسرة، وأبحر هو وريريد من لاندريلو (في روس أون سي) في كانتريف روس لاستكشاف المحيط الغربي مع عدد من السفن. اكتشفوا أرض بعيدة وغنية في عام 1170 حيث نزل حوالي مائة من الرجال والنساء والأطفال لتشكيل مستعمرة. وذكر همفري لويد عام 1559 في كتابه الوقائع الويلزيةCronica Walliae، أن مادوك وآخرين عادوا إلى ويلز لأخذ مستوطنين إضافيين. وبعد أن جمع عدة سفن من الرجال والنساء والأطفال، أبحر الأمير غربا وحط في المكسيك، ولم يعد إلى ويلز مرة أخرى[6]

يشار إلى عدة أماكن بأنها كانت مكان وصول مادوك، مثل موبيل، ألاباما؛ فلوريدا، نيوفاوندلاند، نيوبورت، رود آيلاند، يارموث، نوفا سكوتيا، فرجينيا، وأماكن أخرى في خليج المكسيك والبحر الكاريبي مثل مصب نهر المسيسيبي، ويوكاتان، وبرزخ تيوانتبيك وبرزخ بنما، وساحل البحر الكاريبي في أمريكا الجنوبية، جزر مختلفة في جزر الهند الغربية وجزر البهاما إلى جانب برمودا؛ ومصب نهر الأمازون.[7] رغم أن الحكايات الشعبية لا تذكر أن أحدا عاد من الحملة الاستعمارية الثانية ليروي حكابته، فإن القصة تستمر أن مادوك ورفاقه سافروا حتى ممرات الأنهار العظمى في أمريكا الشمالية، حيث نصبوا العلامات وواجهوا القبائل الهندية الودودة والعدوانية قبل أن يستقروا أخيرا في مكان ما في الغرب الأوسط أو منطقة السهول الكبرى.[8] ويقال بأنهم أسسوا حضارات مختلفة مثل الأزتيك والمايا والإنكا.[7]

المصادر[عدل]

نشأت قصة مادوك من حكايات العصور الوسطى. هناك اشارات عن حكاية لرحلة بحرية تشابه رحلة القديس بريندان، ولكن لم تصلنا أي نسخة مفصلة عنها.

أقدم إشارة إلى حكاية مادوك البحار موجودة في قصيدة كتبها الشاعر الويلزي ماريدود أب ريس (عاش 1450-1483) من بويز، الذي يذكر أن مادوك هو ابن أو سليل أوين غوينيذ والذين انطلق إلى البحر. القصيدة نفسها مهداة إلى كاهن محلي حيث شكره الشاعر على شبكة صيد نيابة عن سيده. يقول في جزء منها "مادوك العظيم ... / من نسل أوين غوينيذ، و/ لم يرغب بأرض ... / أو ثروة دنيوية إلا البحر". ووصف شاعر فلمنكي، ويدعى ويليم من القرن الثالث عشر، نفسه باسم ويليم مؤلف مادوك Willem die Madocke maecte، وعرف ويليم هذا بقصيدة تدعى رينارد الثعلب، ولكن لا يعرف شيء عن حياته أو ما ألفه عن مادوك.[9] ذكرت الباحثة جوين وليامز أنه عثر على جزء من العمل في القرن السابع عشر في بواتييه. لم يقدم العمل أي تفاصيل طبوغرافية عن أمريكا الشمالية، ولكن يذكر أحد البحار الذي قد يكون بحر سارجاسو ويذكر ان مادوك (لا علاقة له بأوين حسب رأي جوين ويليامز) اكتشف جزيرة جميلة، حيث كان ينوي تأسيس مملكة جديدة ملؤها الحب والموسيقى. [10][11] كما أن هناك مزاعم بأن الشاعر وعالم الأنساب الويلزي غوتون أوين كتب عن مادوك قبل العام 1492. إلا أن جوين وليامز قالت أن مادوك لم يذكر في أي من مخطوطات أوين الباقية.[12]

شهدت أسطورة مادوك أوج شهرتها خلال العصر الإليزابيثي، عندما استخدمها الكتاب الويلزيون والإنجليز لتعزيز مطالب البريطانيين في العالم الجديد أمام اسبانيا. أقدم سجل مفصل عن رحلة مادوك يزعم أنه وصل إلى أمريكا قبل كولومبوس يظهر كتاب الوقائع الويلزية Cronica Walliae بقلم همفري لويد والذي نشر عام 1559،[13] كما قدم جون دي اطروحة للملكة اليزابيث في عام 1580 عن اللورد مادوك ابن الملك أوين غوينيد، الذي أسس مستعمرة في أرض فلوريدا أو ما يقرب من ذلك في عام 1170. [2] وقد نشرت القصة أولا من قبل جورج بيكهام في كتابه "تقرير صحيح عن الاكتشافات المتأخرة للأراضي المكتشفة حديثا" (1583)، ومثلما كان مع أطروحة جون دي فقد استخدم الكتاب لدعم مطالب إنجلترا في الأمريكتين.[14] كما ذكرها ديفيد باول في كتابه "تاريخ كامبريا" (1584). [14] وريتشارد هاكلوت في كتابه "الرحلات والاكتشافات الأولى للأمة الإنكليزية (1589). كما مضى جون دي أبعد بزعمه بأن قال أن بروتوس الطروادي والملك آرثر قد غزوا الأراضي في الأمريكتين، وبالتالي فإن وريثتهم إليزابيث الأولى من إنكلترا لها حق بالأرض.[15][16]

أشاع توماس هربرت القصص التي روتها دي وباول، وأضاف المزيد من التفاصيل من مصادر غير معروفة، وأشار إلى أن مادوك قد حط في كندا أو فلوريدا أو حتى المكسيك، وذكروا مصادر مكسيكية قالت أنهم استخدموا قوارب الكوراخ.[17]

لم تأت قصة الهنود الويلزيين حتى قرن آخر. وكان كتيب مورغان جونز هو أول سجل يتكلم عنهم، وطبع من قبل مجلة السيد، وتبعه عدد كبير من المطبوعات حول هذا الموضوع.[18] تم تعريف هؤلاء الهنود والويلزيين مع قبيلة الماندان، ولكن لا يوجد أي دليل وراثي أو أثري يربطهم بالشعب الويلزي، كما أن جون ايفانز ولويس وكلارك قالوا أنهم لم يعثروا على الهنود الويلزيين. [19] لا تزال قبيلة الماندان باقية إلى اليوم؛ وقد هلك أغلبها بسبب وباء الجدري الذي أصابهم بين عامي 1837-1838 وتجمعوا مع قبيلتي هيداتسا وأريكارا القريبة لتشكل القبائل الثلاث المتحالفة.[20]

عادت أسطورة الهنود الويلزيين في أربعينات وخمسينات القرن التاسع عشر؛ واتجهت المزاعم وقتها إلى قبائل زوني وهوبي ونافاجو ومن أهم من أتوا بهذه المزاعم هم جورج رامكستون (هوبي 1846)، بي جي إس تين برويك (زوني، 1854)، والقس عمانوئيل دوميناش (زوني، 1860)، وغيرهم. [21] كما أصبح زعيم المورمون بريغهام يونغ من المهتمين بفرضية اتصال الهوبي والويلزيين: في عام 1858 أرسلت يونغ رجلا ويلزيا مع جاكوب هامبلين إلى هضاب هوبي للتحقق من الويلزين هناك. لم يعثر الفريق على شيء، ولكن في عام 1863 جلب هامبلين ثلاثة رجال من الهوبي الى سولت لايك سيتي، حيث قاولوا أنم تعرضوا لفخ نصبه مجموعة من الويلزيين الذين أرادوا منهم أن ينطقوا بكلمات سلتية ولكن دون جدوى. [21] انطلق أحد المبشرين المورمون، وهو ويلزي يدعى ليويلين هاريس، إلى منطقة زوني في عام 1878، وكتب أن لغة زوني بها العديد من الكلمات الويلزية، وأنهم يزعمون نسبهم إلى "كامباراغا" وهم رجال بيض أتوا عن طريق البحر قبل 300 سنة من قدوم الاسبان. ومع ذلك، لم يتم التحقق من مزاعم هاريس بشكل مستقل. [22]

الهنود الويلزيون[عدل]

اعتقد جورج كاتلين أن قوارب الثور لدي شعب الماندان تشبه قوارب كوراكل الويلزية

في 26 نوفمبر 1608، كتب بيتر وين، وهو عضو في فريق الكابتن كريستوفر نيوبورت استكشاف لقرى قبائل موناكان فوق شلالات نهر جيمس في فرجينيا، رسالة إلى الإيرل جون إيجرتون يبلغه أن بعض أعضاء فريق نيوبورت يعتقدون أن لغة الموناكان تشابه في نطقها اللغة الويلزية، والتيكان وين بتحدثها، وطلب منه أن يكون مترجما. لم تكن قبيلة الموناكان من بين قبائل الألغونكين، ويشير الألغونكين إلى تلك القبائل باسم ماندواغ.[23]

ومن المستوطنين زعموا أنهم التقوا يهنود يتحدثون الويلزية هو القس مورغان جونز، الذي أخبر المقدم توماس ويد، نائب ويليام بن في بنسلفانيا، أنه تم القبض عليه في عام 1669 من قبل إحدى قبائل توسكارورا وتدعى دواغ في كارولينا الشمالية. وقال جونز أن زعيم القبيلة أبقى على حياته عندما سمعه وهو يتحدث الويلزية. وعاش جونز معهم لعدة أشهر وهو يبشر للإنجيل بالويلزية ثم عاد إلى المستعمرات البريطانية حيث سجلت مغامرته في عام 1686. ويرى المؤرخ جوين وليامز أن الأمر قد يكون خليطا من الحكايات وربما كان القصد منه اختلاق خدعة ". [24] ولا يوجد دليل على وجود قبيلة تدعى دواغ بين قبائل توسكارورا.[25]

يعتقد أنصار نظرية مادوك في أن التلال الترابية في منظقة ظهر الشيطان على طول نهر أوهايو قد تكون من عمل المستعمرين الويلزين

وتقول الحكايات الشعبية الأمريكية أن الموقع المسمى "ظهر الشيطان" في جزيرة روز، على بعد حوالى 14 ميل من لويفيل، كنتاكي، كان موطنا لمستعمرة من الهنود الويلزيين وقام المستكشف جون ايفانز من واونفور في ويلز برحلة عبر نهر ميسوري في القرن الثامن عشر للبحث عن قبائل بادوكاس ومادوغويس المنحدرة من الويلزيين. [26]

أشار الزوار الأوائل إلى تشكيل الصخور على فورت ماونتن في جورجيا لكونه حصن بني على يد هرناندو دي سوتو للدفاع ضد هجمات هنود كريك حوالي العام 1540.[27] ولكن تم نقض هذه النظرية منذ عام 1917، حيث أوضح أحد المؤرخين إلى أن دي سوتو لم يبق في المنطقة أكثر من أسبوعين.[28] ويعتقد علماء الآثار ان الحجارة وضعت هناك من قبل الهنود الحمر. [29] وهناك أيضا نظرية "الكهوف الويلزية" في منتزه ديسوتو الوطني، شمال شرق ولاية ألاباما، التي قيل أنها بنيت من قبل فريق مادوك، إذ لم يكن معروفا أن القبائل المحلية مارست هذه الأعمال الحجرية مثلما تم العثور عليه في الموقع.[30]

في عام 1810، كتب جون سيفير، أول حاكم على ولاية تينيسي، لصديقه اللواء أموس ستودارد عن محادثة جرت بينه ةبين زعيم شيروكي أوكونوستوتا عام 1782 بشأن الحصون القديمة التي بنيت على طول نهر ألاباما. زعم الحاكم أن الزعيم أخبره أن الحصون بنيت من قبل شعب أبيض يسمى "ويلش"، كحماية من أسلاف الشيروكي، والذين أبعدوهم عن المنطقة في النهاية.[31] كتب سيفير أيضا في عام 1799 عن اكتشاف مزعوم لستة هياكل عظمية تلبس دروعا نحاسية تحمل الشعار الويلزية.[32] وزعم أن مادوك والويلزيين كانوا أول أوروبيين زاروا ألاباما. [33]

في عام 1824، كتب توماس هيند رسالة إلى جون ويليامز، رئيس تحرير جريدة أميريكان بايونير، فيما يتعلق بحكاية مادوك. في الرسالة، زعم هيند أنه جمع شهادات من مصادر عديدة أن الويلزيين بقيادة أوين أب زوينش وصلوا أمريكا في القرن الثاني عشر، قبل أكثر من ثلاثمائة سنة من مجيئ كريستوفر كولومبس. ما زعم أنه في عام 1799، تم حفر قبور ستة جنود قرب جيفرسونفيل، إنديانا، على نهر أوهايو ومعهم دروع تحمل شعارات ويلزية. [34]

لقاءات مع الهنود الويلزيين[عدل]

كان توماس جيفرسون قد سمع عن اقبائل الهندية التي تتحدث الويلزية. وتكلم في رسالة إلى ميريويذر لويس بتاريخ 22 يناير 1804، عن البحث عن الهنود الويلزين الذين قيل أنهم يعيشون على نهر ميسوري. [35][36] وذكر المؤرخ ستيفن أمبروز أن توماس جيفرسون كان يرى أن "قصة مادوك" صحيحة وأشار على لويس وكلارك أن يعثروا على من كان من نسله. [37][38]

تم القبض على فرانسيس لويس (الويلزي)، أحد الموقعين على إعلان الاستقلال الأمريكي، على يد الجنرال لويس جوزيف دي مونتكالم خلال الحرب الفرنسية والهندية. وقال خلال أسره أنه تحادث مع زعيم هندي يتحدث الويلزية، [33] وهو ما أنقذ حياته. [39] واختلفت القصص حول هذا اللقاء. في حين يقول البعض ان المحادثة مع الزعيم كانت بالويلزية، إلا أن بعض التقارير من القرن التاسع عشر لا تتفق مع هذا. كما تذكر تقارير جي دبليو إس ميتشل في كتابه "تاريخ الماسونية" عام 1858 أنه خلال الحرب قام الفرنسيون بتسليم ثلاثين اسيرا الى الهنود وأن لويس سمعت أحد الحراس الهنود بقول كلمة تشبه "رأس كبير" بالويلزية. لاحظ لويس بعد ذلك عددا من الكلمات الأخرى التي وجد لها مماثلا في الويلزية ما أوصله إلى استنتاج أنها مستمدة من الويلزية. عندما قتل السجناء الآخرون، قام الحارس الهندي بحمايته، وأخذه إلى مونتريال حيث أطلق سراحه خلال تبادل السجناء.[40] سرى المؤرخ تشارلز غودريتش أن هذا التقرير مجرد حكاية شعبية وغير صحيح؛ فلم يعثر على تقارب بين اللغة الويلزية، وأي لغة من لغات القبائل الهندية في أمريكا الشمالية. وقد يكون السبب بسبب حادث غير اعتيادي، ولكن طبيعة هذا الحدث غير معروفة بشكل دقيق.[41]

تكلم ساكن الحدود جيمس غيرتي، الذي كان ساعيا بين البريطانيين والهنود، عن لقاءاته مع الهنود الويلزيين. ورأى ان هناك علاقة بينهم وبين قبيلة ماندان. جمع غيرتي قائمة تضم أكثر من 300 كلمة هندية ويلزية وعبارات تعلمها من الهنود الويلزيين. [42]

الماندان[عدل]

من بين كل القبائل، صنفت على الأقل ثلاثة عشر قبيلة حقيقية، خمسة قبائل مجهولة الهوية، وثلاث قبائل لم تسمى على أنها قبائل "الهنود الويلزيين". [43] في النهاية استقرت الأسطورة على شعب ماندان، الذين قيل أنهم يختلفون عن جيرانهم في الثقافة واللغة والمظهر. اقترح الرسام جورج كاتلين في كتابه "هنود أمريكا الشمالية" (1841) أن الماندان كانوا من نسل مادوك وزملائه؛ ورأى أن قوارب الثور لدى الماندان تشايه قوارب الكوراكل الويلزية، وكان يعتقد أن التقدم المعماري للقرى الماندان أتى من الأوروبيين (لم تكن مجتمعات أمريكا الشمالية المتقدمة مثل ميسيسيبي وهوبويل معروفة في زمن كاتلين). وقد أشار أنصار هذا الادعاء إلى الروابط بين مادوك وشخصية الماندان الأسطورية "الرجل الوحيد"، الذي تقول إحدى الحكايات أنه حمى بعض القرويين من فيضان النهر بأن صنع زريبة خشبية. [44]

كتابات لاحقة[عدل]

بذل المؤرخون عدة محاولات لتأكيد صحة حكاية مادوك، ولكن العديد منهم، ولا سيما صموئيل اليوت موريسون، يعتبرون أن القصة مجرد كأسطورة. [45] إلا أن أسطورةمادوك كان موضوعا لقصائد عدة شعراء. أشهر هذه القصائد في اللغة الإنجليزية هي قصيدة روبرت ساوذي الطويلة من عام 1805 بعنوان مادوك، والذي استخدم القصة لاستكشاف أمثلة التفكير الحر والمساواة. [46] ومن المفارقة ان ساوثي كتب القصيدة ليتمكن من في تمويل رحلته إلى أمريكا، [47] حيث وقال كان يأمل هو وصامويل تايلر كولريدج أن يؤسسا دولة يوتوبية أسموها "بانتيسوكراسي". قصيدة سوثي في ​​المقابل ألهمت الشاعر من القرن العشرين بول مولدون لكتابة قصيدة "مادوك: اللغز" والتي فازت بجائزة جيفري فابر التذكارية في عام 1992.[48][49] وهي تستكشف ما يمكن أن يحدث إذا نجح سوثي وكوليردج في الوصول إلى أمريكا لتأسيس دولتهم المثالية. [50] وفي روسيا، نظم الشاعر الكسندر بوشكين قصيدة قصيرة بعنوان "مادوك في ويلز" (Медок в Уаллах، 1829) حول هذا الموضوع.[51]

كتب جون سميث، مؤرخ من فرجينيا، في 1624 عن حوليات ويلز، ويذكر أن مادوك رحل إلى العالم الجديد عام 1170 م (قبل أكثر من 300 سنة من رحلة كولومبوس) مع بعض الرجال والنساء. يقول سميث أن الحوليات ذكرت أن مادوك عاد إلى ويلز ليجلب المزيد من الناس وقام برحلة ثانية إلى العالم الجديد. [52][53]

Fort منتزه فورت ماونتن الوطني: أساطير فيفورت ماونتن - مادوك أمير ويلز

الإرث[عدل]

بلدة مادوك، أونتاريو، وبالقرب من قرية مادوك كلتاهما سميتا على الأمير الويلزي، وكذلك العديد من بيوت الضيافة المحلية والحانات في جميع أنحاء أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة. بلدة بورثمادوج الويلزية (تعني "ميناء مادوك") وقرية ترمدوق ("مدينة مادوك") في مقاطعة غوينيذ سميت في الواقع على الصناعي وعضو البرلمان ويليام الكسندر مادوكس، والذي كان المطور الرئيسي لها، وبالإضافة إلى الأثر الأسطوري للأمير.[54]

الأمير مادوغ، وهي سفينة أبحاث تملكها جامعة ويلز وشركة بي أند أو البحرية، أبحرت في رحلتها الاولى في 26 يوليو 2001.[55]

تم نصب لوحة في فورت ماونتين بارك في جورجيا تروي إحدى تفسيرات القرن التاسع عشر عن الجدار الحجري القديم الذي أعطي الموقع اسمه. تذكر اللوحة بيان حاكم تينيسي محافظ جون سفير بأن شيروكي يعتقدون أن "شعبا يدعى الويلزيين" قد بنى القلعة على الجبل منذ فترة طويلة لصد هجمات الهنود.[56]

في عام 1953، أقامت جمعية بنات الثورة الأميركية لوحة في فورت مورغان على شواطئ خليج موبايل بولاية ألاباما، نصها:

’’في ذكرى الأمير مادوك المستكشف الويلزي الذي هبط على شواطئ خليج موبايل عام 1170 وترك وراءه الهنود الويلزيين’’. [21][57]

تم إزالة اللوحة من قبل دائرة المتنزهات في ألاباما عام 2008 وضعت في المخازن. منذ ذلك الحين كان هناك الكثير من الجدل حول إعادة اللوحة إلى مكانها.[58]

مصادر[عدل]

اقتباسات[عدل]

  1. ^ "Madoc". Columbia Electronic Encyclopedia. اطلع عليه بتاريخ 31 March 2013. 
  2. ^ أ ب Fowler 2010, p. 54.
  3. ^ Owen & Wilkins 2006.
  4. ^ Curran, Kelly (8 January 2008). "The Madoc legend lives in Southern Indiana: Documentary makers hope to bring pictures to author's work". News and Tribune, Jeffersonville, Indiana. اطلع عليه بتاريخ 16 October 2011. 
  5. ^ Deacon 1967, p. 34.
  6. ^ Caradoc 1584, pp. 166–7.
  7. ^ أ ب Fritze، Ronald H. (1993). Legend and lore of the Americas before 1492: an encyclopedia of visitors, explorers, and immigrants. ABC-CLIO. صفحة 163. ISBN 978-0874366648. 
  8. ^ "Prince Madoc, myth or legend?". Madocresearch.net. اطلع عليه بتاريخ 31 March 2013. 
  9. ^ "Literature of Holland". Vol. 12, page 90
  10. ^ Gaskell 2000, p. 47.
  11. ^ Williams 1979, p. 51, 76.
  12. ^ Williams 1979, p. 48-9.
  13. ^ Llwyd & Williams 2002, p. vii.
  14. ^ أ ب Morison 1971, p. 106.
  15. ^ MacMillan، Ken (April 2001). "Discourse on history, geography, and law: John Dee and the limits of the British empire, 1576–80". Canadian Journal of History 36 (1): 1. 
  16. ^ Baron، Robert W. "Madoc and John Dee: Welsh Myth and Elizabethan Imperialism". اطلع عليه بتاريخ 3 April 2013. 
  17. ^ Fritze، Ronald H. (1993). Legend and lore of the Americas before 1492: an encyclopedia of visitors, explorers, and immigrants. ABC-CLIO. صفحة 119. ISBN 978-0874366648. 
  18. ^ "The Rev. Morgan Jones and the Welsh Indians of Virginia". The Library of Congress. Internet Archive. 1898. اطلع عليه بتاريخ 3 April 2013. 
  19. ^ Williams 1963, p. 69.
  20. ^ Newman, pp. 255–272.
  21. ^ أ ب ت Fowler 2010, p. 55.
  22. ^ McClintock 2007, p. 72.
  23. ^ Mullaney 1995, p. 163.
  24. ^ Williams 1979, p. 76.
  25. ^ Fritze، Ronald H. (1993). Legend and lore of the Americas before 1492: an encyclopedia of visitors, explorers, and immigrants. ABC-CLIO. صفحة 267. ISBN 978-0874366648. 
  26. ^ Kaufman 2005, p. 569.
  27. ^ "News from Georgia" Brick and Clay Record Kenfield, Chicago: 1907, Vol. 27, No.3, 99.
  28. ^ Knight, Lucian Lamar, "Fort Mountain," A Standard History of Georgia and Georgians. Lewis Publishing, Chicago: 1917, Vol. 1, p. 14.
  29. ^ Smith 1962.
  30. ^ Fritze، Ronald (21 March 2011). "Prince Madoc, Welsh Caves of Alabama". Encyclopedia of Alabama. Athens State University. اطلع عليه بتاريخ 1 April 2013. 
  31. ^ "text of John Sevier's 1810 letter". Bowen family web e-history files. Ancestry.com. اطلع عليه بتاريخ 4 April 2013. 
  32. ^ "The discovery of America by Welsh Prince Madoc". History Magazine. History UK. اطلع عليه بتاريخ 4 April 2013. 
  33. ^ أ ب Williams 1979, p. 84.
  34. ^ Williams 1842, p. 373.
  35. ^ Jefferson 1903, p. 441.
  36. ^ The Mystery of the Mandanas
  37. ^ Ambrose 1996, p. 285.
  38. ^ Kaufman 2005, p. 570.
  39. ^ Jones 1887, p. 302.
  40. ^ Mitchell، J. W.S. (1858). The History of Freemasonry and Masonic Digest Vol. 1. صفحات 434–435. 
  41. ^ Goodrich، Charles Augustus (1829). Lives of the signers to the Declaration of independence. صفحة 197. اطلع عليه بتاريخ 15 April 2013. 
  42. ^ Deacon 1967, p. 229.
  43. ^ Fritze 2009, p. 79.
  44. ^ Bowers 2004, p. 163.
  45. ^ Curran 2010, p. 25.
  46. ^ Pratt 2007, p. 133.
  47. ^ Morison 1971, p. 86.
  48. ^ "Paul Muldoon". اطلع عليه بتاريخ 3 April 2013. 
  49. ^ Ginanni، Claudia (26 January 2006). "Pulitzer prize poet Paul Muldoon to read". BrynMawr Now. Bryn Mawr College. اطلع عليه بتاريخ 3 April 2013. 
  50. ^ O'Neill 2007, pp. 145–164.
  51. ^ Wachtel 2011, pp. 146–151.
  52. ^ Durrett 1908, pp. 28, 29.
  53. ^ Smith 2006, p. 1.
  54. ^ "British Broadcasting Corporation : Porthmadog". What's in a Name. BBC. 3 April 2013. اطلع عليه بتاريخ 3 April 2013. 
  55. ^ "RV Prince Madog Completes Survey in Irish Sea". اطلع عليه بتاريخ 2 April 2013. 
  56. ^ "Fort Mountain's Mysterious Wall". Touring the Backroads of North and South Georgia. Native American Tour. اطلع عليه بتاريخ 3 April 2013. 
  57. ^ Morison 1971, p. 85.
  58. ^ Hambrick، Judd (18 May 2011). "Welsh explorer Prince Madoc beat Columbus to new world by 322 years". Mobile, Alabama November 11, 1953. Southern Memories. اطلع عليه بتاريخ 3 April 2013. 

مراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]