انتقل إلى المحتوى

وسط غرب الولايات المتحدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
وسط غرب الولايات المتحدة
خريطة
الإحداثيات 41°N 90°W / 41°N 90°W / 41; -90   تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
تقسيم إداري
 البلد الولايات المتحدة تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
التقسيم الأعلى الولايات المتحدة  تعديل قيمة خاصية (P131) في ويكي بيانات
عدد السكان
 عدد السكان 68985454 [1]  تعديل قيمة خاصية (P1082) في ويكي بيانات

منطقة الغرب الأوسط للولايات المتحدة (بالإنجليزية: Midwestern United States) (المعروفة أيضًا باسم الغرب الأوسط، أو قلب الولايات المتحدة، أو الغرب الأوسط الأمريكي) هي إحدى المناطق الأربع التي حددها مكتب تعداد الولايات المتحدة الأمريكية. وتقع في الجزء الشمالي الأوسط من الولايات المتحدة. وأطلق عليها المكتب رسميًا اسم المنطقة الشمالية الوسطى حتى عام 1984.[2] وتقع هذه المنطقة بين شمال شرق الولايات المتحدة وغربها، إذ تحدها كندا شمالًا، والولايات الجنوبية جنوبًا.

يشمل تعريف مكتب الإحصاء الأمريكي 12 ولاية في شمال وسط الولايات المتحدة هي: إلينوي وإنديانا وآيوا وكانساس وميشيغان ومنيسوتا وميسوري ونبراسكا وداكوتا الشمالية وأوهايو وداكوتا الجنوبية وويسكونسن. تمتد المنطقة عمومًا على السهل الداخلي الواسع، بين الولايات التي تحتل سلسلة جبال الأبالاش، والولايات التي تحتل سلسلة جبال روكي. تشتمل الأنهار الرئيسة في المنطقة، من الشرق إلى الغرب، على نهر أوهايو ونهر المسيسيبي العلوي ونهر ميسوري. حدد تعداد الولايات المتحدة لعام 2020 عدد سكان الغرب الأوسط بـ 68,995,685. ويقسم مكتب الإحصاء الأمريكي الغرب الأوسط إلى قسمين. يشتمل قسم الشرق والشمال الأوسط على إلينوي وإنديانا وميشيغان وأوهايو وويسكونسن، وكلها أيضًا جزء من منطقة البحيرات العظمى. أما الإقليم الأوسط الشمالي الغربي فيشتمل على ولايات آيوا وكانساس ومنيسوتا وميسوري وداكوتا الشمالية ونبراسكا وداكوتا الجنوبية، وعديد منها يقع، جزئيًا على الأقل، داخل منطقة السهول الكبرى.[3]

تعد شيكاغو المدينة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الغرب الأوسط الأمريكي وثالث أكبر مدينة من حيث عدد السكان في الولايات المتحدة. تشتمل مدن الغرب الأوسط الكبيرة الأخرى على كولومبوس وإنديانابوليس وديترويت وميلووكي وكانساس سيتي وأوماها ومنيابولس وكليفلاند وسينسيناتي وسانت بول وسانت لويس. تُشكل شيكاغو وضواحيها، المعروفة باسم شيكاغو لاند، أكبر منطقة حضرية، ويبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة، ما يجعلها رابع أكبر منطقة حضرية في أمريكا الشمالية، بعد مدينة مكسيكو الكبرى ومنطقة نيويورك الحضرية ولوس أنجلوس الكبرى. يضم الغرب الأوسط الأمريكي مناطق حضرية بارزة أخرى، تشمل مترو ديترويت ومنيابولس-سانت بول وسانت لويس الكبرى ومنطقة سينسيناتي الحضرية ومنطقة كانساس سيتي الحضرية ومنطقة كولومبوس الحضرية ومنطقة إنديانابوليس الحضرية وكليفلاند الكبرى ومنطقة ميلووكي الحضرية.

يعتمد اقتصاد المنطقة على مزيج من الصناعات الثقيلة والزراعة، مع مساحات شاسعة تُشكل جزءًا من حزام الذرة الأمريكي. تتزايد أهمية التمويل والخدمات، مثل الطب والتعليم. أما الموقع المركزي فيجعلها ملتقى طرق القوارب النهرية والسكك الحديدية والسيارات والشاحنات والطائرات. سياسيًا، تضم المنطقة عديد من الولايات المتأرجحة، ولذلك تشهد منافسة شديدة، وغالبًا ما تكون حاسمة في الانتخابات.[4][5]

الغرب

[عدل]

أُطلق مصطلح الغرب على المنطقة في أمريكا البريطانية وخلال السنوات الأولى للولايات المتحدة، إذ لم تكن الأراضي الاستعمارية البريطانية قد امتدت بعيدًا عن ساحل المحيط الأطلسي، وكان ساحل المحيط الهادي غير معروف عمومًا. بحلول أوائل القرن التاسع عشر، عُدّ أي شيء غرب جبال الأبلاش حدودًا أمريكية. بمرور الوقت، انتقلت الحدود الأمريكية إلى غرب نهر المسيسيبي. خلال الفترة الاستعمارية، استوطن الفرنسيون في مستجمع مياه المسيسيبي العلوي الذي كان يشمل وادي نهري ميسوري ووادي نهر إلينوي، وأطلقوا عليه اسم إقليم إلينوي.[6] عام 1787، صدر مرسوم الشمال الغربي، ما أدى إلى إنشاء الإقليم الشمالي الغربي الذي تحده البحيرات العظمى ونهرا أوهايو والمسيسيبي. تحمل بعض الكيانات في الغرب الأوسط اسم «الشمال الغربي» في أسمائها لأسباب تاريخية، مثل جامعة نورث وسترن في إلينوي.[7]

يعود أحد أقدم استخدامات مصطلح الغرب الأوسط إلى أواخر القرن التاسع عشر، في الإشارة إلى كانساس ونبراسكا أنهما المناطق المتحضرة في الغرب. يُطلق مصطلح آخر على المنطقة ذاتها، هو قلب الأرض.[8]

ما قبل التاريخ

[عدل]

ما قبل كولومبوس

[عدل]

بين الشعوب الأصلية في الأمريكيتين، وأسلاف الهنود أو الأمريكيين القدماء، كانت الثقافات الأمريكية القديمة هي الأقدم في أمريكا الشمالية، مع وجودها في مناطق السهول العظمى والبحيرات العظمى منذ نحو 12,000 قبل الميلاد إلى نحو 8000 قبل الميلاد.[9]

بعد العصر الأمريكي القديم، جاء العصر العتيق (8000 قبل الميلاد إلى 1000 قبل الميلاد)، وعصر الغابات (1000 قبل الميلاد إلى 100 ميلادي)، والعصر المسيسيبي (900 إلى 1500 ميلادي). وتشير الأدلة الأثرية إلى أن سمات ثقافة المسيسيبي بدأت على الأرجح في منطقة سانت لويس في ولاية ميسوري، وانتشرت نحو الشمال الغربي على طول نهري المسيسيبي وإلينوي، ودخلت الولاية عبر نهر كانكاكي. وانتشرت شمالًا إلى إنديانا على طول أنهار واباش وتيبيكانوي ووايت.[10]

كان معظم سكان المسيسيبي في الغرب الأوسط، مزارعين يتّبعون سهول أنهار الغرب الأوسط الفيضيّة الخصبة والمسطحة. جلبوا معهم منظومة زراعية متطورة تعتمد على ثلاثة محاصيل رئيسة: الذرة، والفاصوليا، والقرع. لكن الذرة كانت المحصول الرئيس لمزارعي المسيسيبي. جمعوا مجموعة متنوعة من البذور والمكسرات والتوت، واصطادوا الطيور لاستكمال وجباتهم الغذائية. وبفضل هذا النوع المكثف من الزراعة، وفرت هذه الثقافة الدعم لأعداد كبيرة من السكان.[11]

اتسمت حقبة المسيسيبي بثقافة بناء الروابي. وعانى سكان المسيسيبي انخفاضًا هائلًا في عددهم نحو عام 1400، تزامنًا مع تغير المناخ العالمي خلال العصر الجليدي الصغير. لتنتهي ثقافتهم فعليًا قبل عام 1492.[12]

السكان الأصليون الأمريكيون في البحيرات العظمى

[عدل]

اشتملت القبائل الرئيسة في منطقة البحيرات العظمى على قبائل الهورون، والأوتاوا، والأوجيبوي، والبوتاواتومي، والهو-تشونك، والمينوميني، والسوك، والمسكواكي، والنيوتراليين، والميامي. وكانت قبائل الهورون والهو-تشونك أكثر عددًا. وكثيرًا ما اندلعت معارك بين القبائل، ما اضطر القبائل الخاسرة إلى الفرار.[13]

يتحدث معظم السكان اللغات الألغونكوية. مثل قبيلتي ستوكبريدج-مونسي وبراذرتاون التي انتقلت من الساحل الشرقي إلى منطقة البحيرات العظمى في القرن التاسع عشر. أما قبيلة أونيدا فتنتمي إلى مجموعة لغات الإيراكوي، تُعد قبيلة هو-تشانك من ويسكونسن إحدى القبائل القليلة في البحيرات العظمى التي تتحدث لغة سيووية. لكنّ الهنود الأمريكيون لم يطوروا لغة مكتوبة في هذه المنطقة.[14]

في القرن السادس عشر، استخدم سكان المنطقة المقذوفات وأدوات الحجر والعظام والخشب من أجل الصيد والزراعة. وصنعوا قوارب الكانو. عاش معظمهم في وَغَم بيضاوي أو مخروطي الشكل يسهل نقله. وقد اختلفت أساليب عيش القبائل بين قبيلة وأخرى. إذ اعتمد شعب أوجيبوي في المقام الأول على الصيد، وكان صيد الأسماك مهمًا أيضًا في اقتصادهم. أما قبائل أخرى، مثل ساك وفوكس وميامي، فقد مارست الصيد والزراعة.[15]

اتجه السكان نحو البراري المفتوحة ليمارسوا صيدًا جماعيًا للجاموس (البايثون). وفي الغابات الشمالية، انقسمت قبيلتا أوتاوا وبوتاوتومي إلى مجموعات عائلية صغيرة من أجل الصيد. استخدم شعبا وينيباغوس ومينوميني طريقتي الصيد بالتبادل وأسسا شبكات تجارية واسعة النطاق تمتد غربًا حتى جبال روكي، وشمالًا إلى البحيرات العظمى، وجنوبًا إلى خليج المكسيك، وشرقًا إلى المحيط الأطلسي. أرجع شعب الهورون النسب إلى ناحية الأم، بينما فضّل آخرون إرجاعه إلى ناحية الأب. كانت جميع القبائل تحكمها مشيخات أو مشيخات معقدة. مثلًا، انقسم الهورون إلى عشائر أمومية، يمثل كل منها زعيم في مجلس المدينة، إذ يجتمعون مع الزعيم فيما يتعلق بالشؤون المدنية. لكن الحياة الاجتماعية والسياسية لشعب أجيبوي كانت أبسط من حياة القبائل المستقرة.[16]

تباينت المعتقدات الدينية بين القبائل. فآمن الهورون بيوسكاها، وهو كائن خارق للطبيعة عاش في السماء، ويُعتقد أنه خلق العالم وشعب الهورون. عند الموت، اعتقد الهورون أن الروح تغادر الجسد لتعيش في قرية في السماء. أما شعب الأجيبوي فكان شعبًا متدينًا للغاية، يؤمن بالروح العظيمة، ويعبدها في جميع أنشطته الموسمية. وكان الأجيبوي يعدّون الدين مسألة خاصة، فعلاقة كل شخص بروحه الحارسة جزء من تفكيره اليومي. وكان لشعبي أوتاوا وبوتاواتومي معتقدات دينية متشابهة جدًا مع معتقدات الأجيبوي.[10] في وادي نهر أوهايو، لم يكن الصيد هو مصدر الغذاء الرئيس، بل الزراعة. وكانت ثمة بساتين وحقول زراعية تتولى النساء رعايتها. وكانت الذرة أهم محصول لديهم.[17]

المراجع

[عدل]
  1. ^ تعداد الولايات المتحدة 2020، QID:Q23766566
  2. ^ "History: Regions and Divisions". United States Census Bureau. مؤرشف من الأصل في 2024-09-26. اطلع عليه بتاريخ 2014-11-26.
  3. ^ Hobbs, Joseph John (2009). World Regional Geography. Cengage Learning. ص. 662. ISBN:978-0-495-38950-7. مؤرشف من الأصل في 2025-09-07. اطلع عليه بتاريخ 2017-06-13.
  4. ^ Black، Earl؛ Black، Merle (2008). Divided America: The Ferocious Power Struggle in American Politics. Simon and Schuster. ص. 209. ISBN:9781416539056.
  5. ^ Jensen، Richard J. (1971). The Winning of the Midwest: Social and Political Conflict 1888–1896. University of Chicago Press. ص. 15. ISBN:9780226398259.
  6. ^ Statistical Abstract of the United States 1995 (PDF) (Report). U.S. Bureau of the Census. 1995. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2022-01-23. اطلع عليه بتاريخ 2020-04-09.
  7. ^ Jay Pridmore (2000) "Northwestern University: Celebrating 150 Years" Evanston, IL: Northwestern University Press
  8. ^ Merriam-Webster online
  9. ^ Silberman, N.A.؛ Bauer, A.A. (2012). The Oxford Companion to Archaeology. Oxford University Press. ص. 2–151. ISBN:978-0199735785. مؤرشف من الأصل في 2025-08-30. اطلع عليه بتاريخ 2015-02-26.
  10. ^ ا ب "Indian American culture in the midwest prior to the arrival of Europeans". مؤرشف من الأصل في 2011-08-12. اطلع عليه بتاريخ 2011-06-17.
  11. ^ Pollack، David (2004). Caborn-Welborn - Constructing a New Society after the Angel Chiefdom Collapse. University of Alabama Press. ص. 27–28. ISBN:0-8173-5126-4.
  12. ^ Timothy R. Pauketat, Cahokia: Ancient America's Great City on the Mississippi (2009)
  13. ^ Native Peoples of the Region نسخة محفوظة June 17, 2015, على موقع واي باك مشين. GLIN Daily News
  14. ^ Great Lakes History: A General View نسخة محفوظة December 17, 2011, على موقع واي باك مشين. Indian Country Wisconsin.
  15. ^ "Fox". Encyclopædia Britannica. مؤرشف من الأصل في 2025-06-12. اطلع عليه بتاريخ 2020-06-21.
  16. ^ Hyde, George E.; Indians of the Woodlands From Prehistoric Times to 1725; Norman, Oklahoma; University of Oklahoma Press; 1962.
  17. ^ Sleeper-Smith، Susan (2018). Indigenous Prosperity and American Conquest: Indian Women of the Ohio River Valley, 1690–1792. ص. 13–15, 29, 64–65.

انظر أيضا

[عدل]