محند أولحاج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محند أولحاج
Akli Mokrane.jpg

معلومات شخصية
الميلاد مارس 1911
بوزقان تيزي وزو , الجزائر
الوفاة 2 ديسمبر 1972 (55 سنة)
باريس  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات
الجنسية جزائرية
عضو في مجلس الثورة  تعديل قيمة خاصية عضو في (P463) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة
الحزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية (1954–2 ديسمبر 1972)
حركة انتصار الحريات الديمقراطية (–1954)  تعديل قيمة خاصية عضو في الحزب السياسي (P102) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
الولاء الجزائر  تعديل قيمة خاصية الولاء (P945) في ويكي بيانات
الرتبة عقيد  تعديل قيمة خاصية الرتبة العسكرية (P410) في ويكي بيانات
المعارك والحروب ثورة التحرير الجزائرية،  وحرب الرمال  تعديل قيمة خاصية الصراع (P607) في ويكي بيانات

|}}

آكلي مقران المعروف سي محند أولحاج، (1911-1972) عقيد في جيش التحرير الوطني الجزائري قائد للولاية التاريخية الثالثة في حرب التحرير وبعد الاستقلال عُين قائدا للناحية العسكرية السابعة ثم مسؤول التنظيم في أمانة جبهة التحرير الوطني الجزائرية ثم عضوا بمجلس الثورة.

النشاة[عدل]

ولد سي محند أولحاج يوم 7 مارس 1911 بقرية بوزقان، ولاية تيزي وزو. وهو الابن الوحيد لأبيه سعيد و أمه فاطمــة حباس درس في المرحلة الابتدائية بقرية (آيت يخلف)، و تحصل على شهادة التعليم الابتدائي بقرية ميشلي عين الحمام حاليا، و ذلك سنة 1926، إلا أنه توقف عن متابعة دراسته نظرا لظروف عائلته المادية التي كانت تمتهن الحدادة، و هي الحرفة التي ورثها رغما عن إرادته فكان يساعد أبيه مما أكسبته صفات الصبر والمثابرة و مقاومة الظروف الصعبة. توفي أبوه سنة 1932 مما جعله يتحمل المسؤولية و هو صغيرا، فزادت عزيمته أكثر وأصبحت تبعات ومسؤوليات تأمين عيش الأسرة عليه غير أن ذلك لم يثبط عزيمته التي اكتسبها من عمله في الحدادة، و الانتقال إلى أفق أوسـع سعيا وراء الرزق في الهضاب العليا ففتح محلا له في هذه الحرفة في مدينة سطيف. شاءت الاقـدار أن يرى بأم عينه مجازر 8 ماي 1945، مما عزز في نفسه روح النضال و الانضواء تحـت راية حركة انتصار الحريات الديمقراطية وشهد انتصار هـذا الحزب في انتخابات عام 1947. و في عام 1948 غادر الوطن إلى فرنسا أسوة بإخوانه الشباب بحثا عن الرزق، غير أنه لم يطل به المقام هناك إلا ستة أشهر ليعود بعـدها إلى الوطن و يستقر في مدينة (الجزائر العاصمة) كمراقب للأشغال بمصنع (صوشينا/sochina) خلال سنتي 1948 و1949. و أمام التغيرات الجديدة التي عرفتها الساحة الوطنية رجع إلى مسقط رأسه وامتهن التجارة في مواد البناء بـ (اغيل بوماس) بوزقن حاليا، واقفا إلى جانب أبناء قومه، مساعدا لهم في تحسين معيشتهم و التخفيف عن آلامهــم جراء التسلط و القمع الفرنسي. و في عام 1951 انتخب رئيسا لـ(لجنة دوار أكفادو) و عمــد إلى الاتصال بالمحضرين لثورة التحرير الجزائرية

مشاركته في الثورة الجزائرية[عدل]

كان سي محند أولحاج مشارك في ثورة التحرير الجزائرية منذ الساعات الأولى، ينظم الاجتماعات و يجمع الأموال و يتبرع بسبعة (07) ملايين فرنك فرنسي قديم للثورة المظفرة، و يزج بزوجته وأولاده الستة في الثورة المسلحة. و في عام 1955 كلف بتنظيم لجان جبهة التحرير بناحية (بني إيجار). وفي شهر سبتمبر 1956 عين قائدا لـ(منطقة عزازقة) الناحية الرابعة،المنطقة الثالثة في الولاية الثالثة برتبة ملازم أول وفي ماي 1957 رقي إلى رتبــة (ملازم محافظ سياسي) للمنطقة الثالثة الولاية الثالثة. و في أكتوبر 1957أصبح برتبة (نقيب) و (قائد للناحية الثالثة،الولاية الثالثة التاريخية). و في أفريل 1958 رقي إلى رتبة (رائد محافظ سياسي للولاية الثالثة). و أثناء الاجتماع المنعقد في مارس 1959 بحضور إطارات الولاية الثالثة التاريخية بإشراف العقيد عميروش آيت حمودة، عين برتبة (عقيد) قائدا بالنيابة للولاية التاريخية، بدل العقيد عميروش الذي كان يزمع الالتحاق بتونس غير أنه استشهد مع العقيد سي الحواس في جبل (ثامــر) بنواحي بوسعادة يوم 29 مارس 1959.

مما كان له الأثر الفاجع في نفوس المجاهدين وأبناء الشعب غير أن العقيد سي محند والحاج وبحكمته المعروفة بادر إلى توزيع مناشير عبر منطقة القبائل تدعو إلى الهدوء قائلا: “مات العقيد عميروش لكننا نحن جميعا عميروش” و هذا ما هدأ النفوس وغليانها و أعاد الأمور إلى نصابها والأوضاع إلى سكينتها.

و في نوفمبر 1959 تقلد مسؤولية الولاية الثالثة في تلك الظروف الصعبة التي أعقبت استشهاد الرائد عبد الرحمان ميرة، إذ كان عليه مواجهة العمليات الفرنسية العسكرية و ما أنشأته من موانع مكهربة بـ(خطي شال و موريس) لمنع وصول العتاد الحربي إلى الولايات.

و في ظل ظروف إنزال الفوج السادس للمظليين (G.R.P.I.M.A). على منطقة أكفادو و التي اقتحمت منطقة القبائل بـ 000 36 جندي مظلي وضع العقيد سي محند والحاج خطته لمواجهة الوضع، فشكــل أفواجا مصغرة أمرها بالتحرك لمواجهة العدو و بشكل مباشر، و جعــل وحدات التسليح و المكوث قرب القرى لتمويل المجاهدين و أثمرت خطته الحكيمة و فشلت خطة شال و لقبه جنرالات فرنسا بـ (الثعلب الشيخ) الذين كانوا يجدون أنفسهم أمام هذا القائد (أمغار/الشيخ) في كل موقعه خاضوها. كما رفض سي محند والحاج تمزيق وحدة المجاهدين التي نادى بها الجنرال شارل ديغول تحت اسم (سلم الشجعان) أوائل جويلية 1960 موضحا للوسيط سي صالح بأن الولاية الثالثة تبقى متحدة مع الحكومة الجزائرية المؤقتة حتى تحقق النصر. ويعتبر سي محند والحاج من القادة القلائل الذين لم يغادروا الجزائر أثناء الثورة إلى غاية الإستقلال[1] و قد لقبه قومه (أمغار) أي الشيخ ليس لكبر سنه و لكن لحكمته ووقاره و قدرتـه على حل المشاكل المستعصية[2].

بعد الاستقلال[عدل]

وكان للعقيد سي محند والحاج شرف رفع علم الجزائر بسيدي فرج في نفس المكان الذي دخلت منه القوات الاستعمارية الفرنسية الغاشمة ودنست أرض الوطن العزيز طيلة قرن واثنين و ثلاثين عاما[3]. قاد سي محند والحاج رفقة حسين آيت أحمد تمرداً برفقة خمسة آلاف مجاهد، ضد حكم أحمد بن بلة و هواري بومدين، وكان ذلك بعد الاستقلال ثم مالبث ان انتهى التمرد بسبب نشوب ازمة بين الجزائر والمغرب فيما يسمى بحرب الرمال،[4].[5] تقلد سي محند والحاج عدة مناصب بعد الاستقلال منها: كان قائدا للناحية العسكريـة السابعة من عام 1962 إلى 1963. كان مسؤول التنظيم في أمانة جبهة التحرير الوطني الجزائرية من 1964 إلى 1965. من 1966 إلى 1972 كان عضوا بمجلس الثورة برئاسةهواري بومدين الذي كان يستشيره نظرا لحكمته و خبرته و قدرتـه على مواجهة المشاكل التي كانت تحيط بالوطن.

وفاته[عدل]

توفي سي محند أولحاج في 2 ديسمبر 1972 بفرنسا عن عمر يناهز 61 عاما. ونزولا عند رغبته دفن في وسط أهله بمسقط رأسه ببوزقن ولاية تيزي وزو.

وتخليدا لاسمه سُميت جامعة البويرة باسمه تكريماً له بموجب مقرر أمضاه وزير المجاهدين الطيب زيتوني. [6]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]