وحشي بن حرب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الصحابي وحشي بن حرب ، وحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة‏‏ مولى طعيمة بن عدي، وقيل مولى جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، قاتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، وشارك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول‏:‏ قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الإسلام‏.

خبره قبل إسلامه وقتله لحمزة[عدل]

رواها وحشي في زمن معاوية قال‏:‏ «أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله حين سألني عن ذلك‏:‏ كنت غلاماً لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد قتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير‏:‏ إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق‏.‏ فخرجت مع الناس حين خرجوا إلى أحد، فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره، حتى رأيته مثل الجمل الأورق في عرض الناس يهذ الناس بسيفه هذا، - وحشي بن زقات - ما يقوم له شيء، فوالله إني لأريده واستترت منه بشجرة- أو‏:‏ بحجر- ليدنو مني، وتقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال‏:‏ إلي يا ابن مقطعة البظور‏.‏ وكانت أمه ختانة بمكة، فوالله لكأن ما أخطأ رأسه، فهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه‏.‏ وخليت بينه وبينها حتى مات، ثم أتيته فأخذت حربتي، ثم رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة‏.‏ فلما قدمت مكة عُتقت»‏.

إسلامه[عدل]

بقي وحشي في مكة بعد عتقه حتى فتحها المسلمون، ففر إلى الطائف إلى أن خرج وفد منها للقاء النبي محمد، يقول: «فلما خرج وفد الطائف ليسلموا ضاقت علي الأرض بما رحبت وقلت ألحق بالشام أو اليمن أو بعض البلاد فوالله إني لفي ذلك من همي إذ قال رجل ‏:‏ ويحك ‏!‏ إنه والله ما يقتل أحداً من الناس دخل في دينه‏.‏
فلما قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول الله المدينة، فلم يرعه إلا وأنا قائم على رأسه، أشهد شهادة الحق‏.‏ فلما رآني قال‏:‏ وحشي ؟
قلت‏:‏ نعم‏.
قال‏:‏ اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة‏.‏ فحدثته كما حدثتكما‏.‏ فلما فرغت من حديثي قال‏:‏ ويحك ‏!‏ غيب وجهك عني، فلا أراك‏.‏ فكنت أتنكب رسول الله حيث كان، فلم يرني حتى قبضه الله‏.‏ [1]
» وفي صحيح البخاري : فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف فأرسلوا إلى رسول الله Mohamed peace be upon him.svg رسولا، فقيل لي : إنه لا يهيج الرسل، قال : فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآني قال : (آنت وحشي). قلت : نعم، قال : (أنت قتلت حمزة). قلت : قد كان من الأمر ما بلغك، قال : (فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني). قال : فخرجت.[2]

رواية أخرى[عدل]

وعن ابن عباس قال:- «بعث رسول الله إلى وحشي بن حرب قاتل عمه حمزه رضي الله عنه يدعوه للإسلام فأرسل وحشي قائلا :- يا محمد كيف تدعوني وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما ويضاعف الله له العذاب يوم القيامة. ويخلد فيه مهانا وأنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة ؟
وبعد هذا أنزل الله عز وجل على نبيه قوله تعالى ﴿إلا من تاب وامن وعمل صالحا فاؤلئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾
فقال وحشي هذا شرط جديد ويقصد قوله تعالى ﴿إلا من تاب وعمل عملا صالحا﴾ فلعلي لا أقدر على هذا فأنزل الله قوله عز وجل ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾
وبعد هذا رد وحشي قائلا يا محمد لا أدري أن يغفر الله لي أم لا ؟ فهل غير هذا
فأتاه رد المولى عز وجل ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾
فقال وحشي : هذا نعم وأسلم وحشي بن حرب وتاب إلى الله.[بحاجة لمرجع أو مصدر]
»

مشاركته بحرب المرتدين وقتله لمسيلمة[عدل]

فلما خرج المسلمون في حرب المرتدين انطلق وحشي معهم مستغلا الفرصة وتكفيرا لقتله حمزة بن عبد المطلب وكان ضمن الجيش الذي اتجه إلى مسيلمة الكذاب‏‏ صاحب اليمامة‏، فلما بدأت المعركة واشتدت ووصلت للحديقة أخذ وحشي حربته لضرب مسيلمة، وتهيأ رجل آخر من الأنصار، كذلك، فهز وحشي حربته ورماها على مسيلمة فوقعت في عانته، ثم شد عليه الأنصاري فضربه بالسيف، يقول وحشي : فربك أعلم أينا قتله ؟

المصادر[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ صور من حياة الصحابة
  2. ^ صحيح البخاري