أوتو الأول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أوتو الأكبر
الامبراطور الروماني المقدس
صورة معبرة عن الموضوع أوتو الأول
فترة الحكم 2 فبراير 962م – 7 مايو 973م
تاريخ التتويج 2 فبراير 962
ملك إيطاليا
فترة الحكم 25 ديسمبر 961 – 7 مايو 973 (11 سنة, 133 يوم)
تاريخ التتويج 10 أكتوبر 951
الحاكم السابق برنكار الثاني
الحاكم اللاحق اوتو الثاني
ملك إلمانيا
فترة الحكم 2 2 يوليو 936 – 7 مايو 973 (36 سنة, 309 يوم)
تاريخ التتويج 7 أغسطس 936
الحاكم السابق 2 هنري صائد الطيور
الحاكم اللاحق 2 اوتو الثاني
دوق ساكسونيا
فترة الحكم 3 2 يوليو 936 – 7 مايو 973 (36 سنة, 309 يوم)
الحاكم السابق 3 هنري صائد الطيور
الحاكم اللاحق 3 برنارد
الأب هنري صياد الطيور
الأم ماتيلدا رنكلهايم
تاريخ الولادة 23 نوفمبر 912(912-11-23)
مكان الولادة جرينتش، إنكلترا
تاريخ الوفاة 7 مايو 973 (عن عمر ناهز 60 عاما)
مكان الوفاة ماغدبورغ،ساكسونيا أنهالت،ألمانيا
الديانة الكاثوليكية

أوتو الأول (بالألمانية: Otto I) ‏ (23 نوفمبر 912 - 7 مايو 973) ابن هاينريش الأول وماتيلده رينغلهايم. دوق ساكسونيا وملك ألمانيا وملك إيطاليا، و "أول الألماني يسمى إمبراطور إيطاليا" وفقاً لأرنولف الميلاني.[1] بينما تم تتويج شارلمان إمبراطوراً سنة 800، تم قسيم إمبراطوريته بين أحفاده، وفي أعقاب اغتيال برنغار فريولي سنة 924، ظل اللقب الإمبراطوري شاغراً ما يقرب من أربعين عاماً. في 2 فبراير سنة 962، توج أوتو إمبراطوراً لما سيصبح لاحقاً الإمبراطورية الرومانية المقدسة. كان أوتو، إثر وفاة والده، الذي أوصى له بولاية العهد، قد نُصب في مدينة آخن (7 آب 936) ملكاً على جرمانية. وخاض عدداً من الحروب الداخلية والخارجية لتوطيد حكمه وإقامة مملكة قوية مترامية الأطراف، وأرغم الكثير من الأمراء على الخضوع له ودفع الجزية مثل أمير بوهيمية بوليسلاف الأول (عام 950)، وتدخل في الشؤون الفرنسية بوصفه حكماً في نزاعات بين لويس الرابع الكارولنجي وأفراد أسرته. ومد نفوذه إلى بورغندية واللورين، كما حقق انتصارات حاسمة على الهنغاريين والسلاف عام 955 في وسط أوربة.

وقضى معظم سني حكمه محاولاً أعادة بناء امبراطورية شارلمان التي تفككت أوصالها إثر وفاته سنة ٨١٤ م . وهزم أوتو المجريين في معركة حاسمة سنة ٩٥٥ م ، ثم اجتاح الإيطاليين بعد ذلك بست سنوات ، وتوج أمبراطوراً على الأمبراطورية الرومانية المقدسة ، فكان بذلك أول الملوك الألمان الذين يتولون هذا المنصب .


حملاته على إيطاليا[عدل]

اوتو الأول يقبل استسلام برنكار من إڤريا.

قاد ثلاث حملات على إيطالية، تقلد في أُولاها تاج لومبارديا وسيطر بذلك على الطرق الاستراتيجية المؤدية إلى إيطالية، أما في الثانية فقد استنجد به البابا يوحنا الثاني عشر للدفاع عن رومة في وجه برنگار الثاني، وفيها تُوج أوتو امبراطوراً في الثاني من فبراير عام 962 على يدي البابا، وأعلن قيام «الامبراطورية الرومانية المقدسة»، وعقد مع البابا معاهدة تنظم العلاقة بين الامبراطورية والبابوية، إلا أنه عمد بعد ذلك إلى خلع البابا (963) لانقلابه عليه وتحالفه مع برنكار. اختار أوتو لكرسي البابوية ليو الثامن، مما أدى إلى تمرد أهل رومة على البابا الجديد لكن التمرد أُخمد. وبعد وفاة البابا ليو عام 965، اختار الامبراطور «بابا» جديداً باسم يوحنا الثالث عشر، لكن أهل رومة ثاروا عليه أيضاً وهكذا بدأ أوتو في إعداد حملته الثالثة على إيطالية لإعادة الأمور إلى نصابها، ومكث في إيطالية من عام 966 إلى 972 تمكن إبان ذلك من إخضاع رومة واكتساح بعض الممتلكات البيزنطية في جنوبي إيطالية. وبعد مفاوضات كثيرة مع البيزنطيين اتفق على زواج ابنه أوتو الثاني Otto II الأميرة البيزنطية تيوفانو Theophano عام 972، وكان الامبراطور أوتو قد اختاره ولياً لعهده عام 961 وهو بعد ابن ست سنوات. وهكذا أصبح الامبراطور أوتو الأول مكافئاً في القوة والمكانة لامبراطور بيزنطة، وضمن السلام والأمن لألمانية بحروبه وحملاته في شرقي أوربة وإيطالية، ومهد بإحداث إدارات عسكرية للمناطق الشرقية لقيام دولة النمسة فيما بعد. أما مايتصل بسياسته الكنسية فقد أسس أوتو الأول عدداً من الأسقفيات اتحدت تحت لواء أسقفية ماغدبورغ. وتولى الأسقفيات الجرمانية كلها أساقفة موالون للملكية، الأمر الذي حقق التحالف بين الملك والكنيسة في وجه المعارضة الإقطاعية. كذلك سار أوتو على نهج شارلمان في إحياء العلوم والآداب. وحفلت الأديرة في عهده بنشاط ثقافي كبير اصطلح على تسميته بالنهضة الأوتونية. وقد أثرت هذه الإنجازات على مسيرة التاريخ الألماني والإيطالي والعلاقة بين الملكية والكنيسة والبابوية لمئات السنين، واستحق أوتو بذلك لقب «الكبير» الذي أطلقه عليه معاصروه.

اللقب الامبراطوري[عدل]

قبر اوتو الأول في ماغديبورغ

وسنحت له الفرصة مرة أخرى لإنشاء الإمبراطورية حين استعانا البابا يوحنا الثاني عشر على برنگار (959). فغزا أتو إيطاليا على رأس قوة كبيرة، ودخل روما من غير قتال، وتوجه يوحنا الثاني عشر إمبراطوراً رومانياً على الغرب في عام 962. ثم ندم البابا على فعلته، وأخذ يشكو من أن أتو لم يوف بما وعده به من إعادة إكسرخسية راڤنا إلى البابوية. واتخذ أتو الخطوة المتطرفة الجريئة فزحف على روما، وعقد مجلساً دينياً من الأساقفة، وأقنعه بوجوب خلع يوحنا وتنصيب رجل من غير رجال الدين بابا مكانه باسم ليو الثامن (963). واقتصرت أملاك البابلي وقتئذ على دوقية روما وإقليم سابينا، واندمجت بقية إيطاليا الوسطى والشمالية في إمبراطورية رومانية مقدسة أضحت إقطاعية من إقطاعيات التاج الألماني. وكان ملوك ألمانيا يتخذون من هذه الحوادث حجة يبنون عليها ادعاءهم أن إيطاليا جزء من ميراثهم، أما البابوات فكانوا يتذرعون بها للقول بأن أحداً لا يستطيع أن يكون إمبراطوراً رومانياً في الغرب إلا إذا توجه البابا. ولما أحس اوتو بقرب منيته أراد أن يتقي ما عسى أن يعقب موته من الفوضى فحمل البابا يوحنا الثالث عشر على أن يتوج ابنه أتو الثاني إمبراطوراً معه (967)، وزوج ابنه هذا بثيوفانو ابنة رومانوس Romanus الثاني إمبراطور بيزنطية (972)، وتحقق بذلك إلى وقت قصير ما كان يحلم به شارلمان من توحيد الإمبراطوريتين بطريق الزواج، ثم توفي أتو ولما يتجاوز الستين من عمره، ولكنه قام في هذه السنين القلائل بما لم يقم به ذوو الأعمار الطوال (973)، وحزنت عليه ألمانيا كلها وعدته أعظم ملوكها. وصرف أوتو الثاني (973- 983) جهوده في ضم إيطاليا الجنوبية إلى دولته ومات في هذه المحاولة منهوك القوى قبل الأوان. وكان أوتو الثالث (983- 1002) وقتئذ طفلاً في الثالثة من عمره، فحكمت البلاد أمه وجدته أدليد نائبتين عنه مدة ثمان سنين، وأدخلت ثيافانو في أثناء نفوذها الذي دام ثمانية عشر عاماً بعض مظاهر الرقة البيزنطية إلى البلاط الألماني، وبث روح النهضة التي بدأها أتو في الآداب والفنون.

المراجع[عدل]

  1. ^ Arnulf,Liber gestorum recentium, I.7.

مصادر[عدل]

  • - Francis Dvornik, The Making of Central of Germany under Otto The Great (1938).
  • Hans Herzfeld, (hrsg.): Geschichde in Gestalden III Fischer Lexikon (1963)
  • Zimmermann
  • صانعو التاريخ - سمير شيخاني .
  • 1000 شخصية عظيمة - ترجمة د.مازن طليمات .