اصطناع تطوري حديث

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الاصطناع التطوري الحديث هو اتحاد أفكار من عدة تخصصات أحيائية تقدم اعتبارًا مقبولًا على نطاق واسع لنظرية التطور. يشار إلى هذا الاصطناع كذلك بالاصطناع الحديث، والاصطناع التطوري، واصطناع الألفية، واصطناع الداروينية الحديثة.

يعكس هذا الاصطناع -الذي نتج ما بين 1936 و1947- الإجماع الحالي.[1] كان التقدم السابق في حقل الوراثيات السكانية بين 1918 و1932 محفزًا للاصطناع الحديث، فقد أظهرت الدراسات في ذلك الحقل أن الوراثة المندلية متسقة مع الاصطفاء الطبيعي والتطور المتدرج. ما زال هذا الاصطناع -إلى حد بعيد- النموذج الفكري الحالي في علم الأحياء التطوري.[2]

حل الاصطناع الحديث إشكالات وسوء فهم سببها التخصص وسوء التواصل بين علماء الأحياء في أوائل القرن العشرين. كان في أساسه مسألة ما إذا كان من الممكن التوفيق بين الوراثة المندلية والتطور التدرجي بواسطة الاصطفاء الطبيعي. وكانت مسألة أخرى تتساءل عما إذا كان يمكن تفسير التغيرات الواسعة (التطور الكبروي) التي يراها علماء المستحاثات بالتغيرات المشاهدة في التجمعات المحلية (التطور الدقيق)

يشمل الاصطناع أدلة من علماء أحياء متدربين في علم الوراثة ودرسوا تجمعات سكانية ميدانيًا ومعمليًا. كانت تلك الدراسات شديدة الأهمية لنظرية التطور. جمع الاصطناع أفكارًا من فروع متعددة من علم الأحياء أصبحت اليوم منفصلة، وهي على وجه التحديد علم الوراثة، وعلم الأحياء الخلوي، وعلم النظاميات الحيوية، وعلم النبات، وعلم التشكل، وعلم البيئة، وعلم الأحياء القديمة.

خلاصة الاصطناع الحديث[عدل]

لقد سد الاصطناع الحديث الفجوة بين علماء الوراثة التجريبية وعلماء المستحاثات. ينص الاصطناع التطوري الحديث على ما يلي:[3][4][5]

  1. يمكن تفسير كل الظواهر التطورية بطريقة تتسق مع الآليات الوراثية المعلومة والأدلة الملاحظة التي يقدمها علماء التاريخ الطبيعي.
  2. التطور عملية تدرجية: تتراكم تغيرات وراثية صغيرة يحكمها الاصطفاء الطبيعي خلال فترات زمنية طويلة. الفجوات بين الأنواع (أو المراتب التصنيفية الأخرى) تُفسَّر بأنها نشأت تدريجيًا من خلال الانفصال الجغرافي والانقراض (وليس القفزات (بالإنجليزية)).
  3. الاصطفاء الطبيعي هو -إلى حد بعيد- الآلية الأساسية للتغيير؛ فحتى أبسط الميزات تكون مهمة عند استمرارها. مجال الاصطفاء هو النمط الظاهري في البيئة التي تحيط به.
  4. دور الانحراف الوراثي غير واضح. بالرغم من أن دبجانسكي (بالإنجليزية) كان يدعمه بقوة إلا أن أهمية هذا الدور خُفضت بعد الحصول على نتائج الدراسات الوراثية البيئية.
  5. التفكير من حيث التجمعات السكانية بدلًا من الأفراد أمر أساسي: التنوع الجيني الموجود في التجمعات الطبيعية عامل مهم في التطور. قوة الاصطفاء الطبيعي في الحياة الطبيعية أقوى من التوقعات السابقة. العوامل البيئية مثل شغل نمط حياتي ما، أو قوة حواجز انسياب المورثات هي كلها عوامل ذات تأثير مهم.
  6. في علم الأحياء القديمة، تُقترح إمكانية تفسير الملاحظات التاريخية بالاستقراء من التطور الدقيق إلى التطور الكبروي. الاحتمالية التاريخية تعني إمكانية وجود تفسيرات مختلفة. التدرجية لا تعني ثبات معدل التغير.

مصادر[عدل]

  1. ^ Science and Creationism: a view from the National Academy of Sciences (الطبعة Second). Washington, DC: The National Academy of Sciences. 1999. صفحة 28. ISBN ISBN-0-309-06406-6. اطلع عليه بتاريخ September 24, 2009. 
  2. ^ Mayr 2002, p. 270
  3. ^ Huxley 2010
  4. ^ Mayr & Provine 1998
  5. ^ Mayr E. 1982. The growth of biological thought: diversity, evolution & inheritance. Harvard, Cambs. p567 et seq.


Human evolution scheme.svg هذه بذرة مقالة عن التطور تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.