الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
"الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية "(1687م)

الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية هو كتاب للسير إسحاق نيوتن، نشر لأول مرة 5 يوليو 1687م. "ويعتبر من أهم الأعمال في تاريخ العلم". وفيها وضح نيوتن أساس لمعظم نظريات الميكانيكا الكلاسيكية. فيه وصف قانون الجذب العام وقوانين نيوتن للحركة. نشر الكتاب على نفقت الفلكي الرياضي الإنكليزي إدموند هالي الذى سمي مذنب هالى بأسمه.

قوانين الحركة الثلاث[عدل]

جائت قوانين الحركة الثلاث ضمن خط افكار امتد من أرسطو مرورا بغاليليو وحتى نيوتن. أما هذه القوانين فهي:

القانون الأول[عدل]

إذا كان مجموع القوى المؤثرة في جسم ما منعدماً فانه يتحرك بحركة مستقيمة وبسرعة ثابتة. ندعو هذا القانون "قانون العطالة". فعطالة الجسم صفة ناتجة عن الكتلة وتعبر عن قابلية الجسم للحفاظ على سرعته، فالأجسام كبيرة الكتلة لا تغير سرعتها بسهولة فبإمكاننا ايقاف كرة صغيرة بسهولة بيدنا ولكن ذلك مستحيل لو كنا نتحدث عن شاحنة متحركة.

القانون الثاني[عدل]

ويربط هذا القانون بين القوة وتأثيرها على الحركة. فعندما تؤثر قوة ما على جسم فانها تسبب تغييرا في سرعته، زيادة أو نقصانا او تغير على الأقل جهة الحركة. ندعو هذا التغيير في قيمة السرعة او جهتها "تسارع" وينص القانون الثاني على أن: القوة = الكتلة × التسارع . فكلما زادت القوة سببت تسارعا اكبر فمثلا اذا زادت قوة المحرك تصبح زيادة السرعة أكبر وبالعكس كما أن هذا القانون يعني أنه عندما تؤثر قوتين متساويتين على جسمين مختلفين فالجسم الذي كتلته أكبر سيكون تسارعه اقل وحركته ابطأ والجسم ذو الكتلة الأقل تسارعه أكبر وحركته اسرع. فإذا وجد محركين متشابهين على سيارة كبيرة وسيارة صغيرة فالصغيرة ستملك تسارعا اكبر لأن كتلتها أقل والكبيرة ستملك تسارعا أقل لأن كتلتها أكبر.

القانون الثالث[عدل]

ينص هذا القانون على أن " لكل فعل رد فعل يساويه في القيمة ويعاكسه في الجهة " فإذا اثر جسم على جسم ثاني بقوة ما فإن الجسم الثاني يؤثر على الأول بقوة مساوية بالقيمة وبالجهة المعاكسة وسنرى التطبيق الأوضح لهذا القانون في حديثنا عن قوة الجاذبية.

قانون الجاذيبة العام[عدل]

وضع نيوتن قانون الجاذبية العام بناء على ملاحظات تجريبية قام بها غالليليو سابقا حيث لاحظ أنه بالقرب من سطح الأرض تسقط الأجسام بنفس التسارع حتى لو كانت مختلفة بالكتلة، وبناءعلى تجارب قام بها نيوتن أيضاً و على الأفكار السائدة بين الأكاديميين في تلك الفترة وينص هذا القانون على أن القوة التي يجذب فيها جسم ما (مثل الشمس) جسما أخر (مثل كوكب الأرض) تزداد بزيادة كتلة الجسمين وتتناقص مع مربع المسافة بينهما. أي اذا جعلنا المسافة بين الجسمين ضعف المسافة الحالية ستصبح القوة اقل بـ (2×2) اي اربع مرات. وإذا جعلنا المسافة أكبر ب 3 مرات تصبح القوة اضعف بـ (3×3) اي تسع مرات وهكذا. وقد وضح نيوتن أن قوانين الحركة هذه وقانون الجاذبية تصف حركة الأجسام السماوية كالكواكب والأقمار والنجوم وتصف أيضا حركة الأجسام على الأرض اي انه يصلح في اي نقطة من الكون لذلك يدعى قانون الجاذبية الكوني أو العام. وبالعودة للقانون الثالث لنيوتن فإن الأرض تجذبك بقوة نحو الأسفل (فعل) وأنت تجذبها بنفس القوة نحو الأعلى (رد الفعل) ولكن قيمة هذه القوة لها تأثير ملحوظ على كتلة صغيرة متل كتلتك ، بينما تأثيرها ضعيف جدا جدا على كتلة الأرض الضخمة.

برهنة قوانين كبلر[عدل]

برهن نيوتن أنه يمكن من قوانينه استنتاج ثلاثة قوانين كانت معروفة في ذلك الوقت تدعى "قوانين كبلر" والتي تصف حركة الكواكب في المجموعة الشمسية وقد وضعها كبلر بناء على كم كبير من الملاحظات وقياسات مواضع الكواكب قام بها كبلر ومن قبله تيخو براهي. وقد نصت على أن الكواكب تتحرك بمسارات أهليلجية، وأن سرعة الكوكب تزداد عندما يكون قريبا من الشمس و تنقص عندما يكون بعيدا عنها، و بينت وجود علاقة بين زمن دوران الكوكب حول الشمس وبين القطر الأكبر لمداره .وقد كان استنتاج نيوتن من جديد لهذه القوانين بناء على القوانين التي وضعها هو مساهمة في دعم صحة فرضياته.

رأي نيوتن بنظرياته[عدل]

نيوتن كان يعتبر ان هذه القوانين غير كافية لوصف الكون كاملا وكأنه ساعة ضخمة. كما ان سبب قوة الجاذبية كان سؤالا يشغله دوما ولم تتم الاجابة عنه في وقته. ولكن تعديل هذه النظرية و حل التناقضات العميقة التي كانت غير ظاهرة وجب ان تنتظر اكثر من 200 عام حتى يتم حلها. لقد عبر عن رأيه بنظرياته بقوله " لا أعلم كيف يراني العالم، ولكن بالنسبة لي أبدو كطفل يلعب على الشاطئ وألهو بين الحين والأخر عاثرا على حصاة اكثر نعومة أو صدفة أجمل من المعتاد في حين يمتد محيط الحقيقة العظيم امامي غير مكتشف بعد".

المصادر[عدل]