الرزاق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

وهو مبالغة من: رازق للدلالة على الكثرة. والرازق من أسماء الله. ذكر في القرآن الكريم ومن ذلك : قوله تعالى {إن الله هو الرزاق} وقال الله :{وما من دآبة في الأرض إلا على الله رزقها}. وقال الرسول : ((إن الله هو المسعِّر القابض الباسط الرازق)) ورزقه لعباده نوعان: عام وخاص.

1) فالعام إيصاله لجميع الخليقة جميع ما تحتاجه في معاشها وقيامها، فسهل لها الأرزاق، ودبرها في أجسامها، وساق إلى كل عضو صغير وكبير ما يحتاجه من القوت، وهذا عام للبر والفاجر والمسلم والكافر، بل للآدميين والجن والملائكة والحيوانات كلها.وعام أيضاً من وجه آخر في حق المكلفين، فإنه قد يكون من الحلال الذي لا تبعة على العبد فيه، وقد يكون من الحرام ويسمى رزقاً ونعمة بهذا الاعتبار، ويقال ((رزقه الله)) سواء ارتزق من حلال أو حرام وهو مطلق الرزق.

2) وأما الرزق المطلق فهو النوع الثاني، وهو الرزق الخاص، وهو الرزق النافع المستمر نفعه في الدنيا والآخرة، وهو الذي على يد رسول الله وهو نوعان:

أ‌- رزق القلوب بالعلم والإيمان وحقائق ذلك، فإن القلوب مفتقرة غاية الافتقار إلى أن تكون عالمة بالحق مريدة له متألهة لله متعبدة، وبذلك يحصل غناها ويزول فقرها.

ب‌- ورزق البدن بالرزق الحلال الذي لا تبعة فيه، فإن الرزق الذي خص به المؤمنين والذي يسألونه منه شامل للأمرين، فينبغي للعبد إذا دعا ربه في حصول الرزق أن يستحضر بقلبه هذين الأمرين، فمعنى ((اللهم ارزقني)) أي ما يصلح به قلبي من العلم والهدى والمعرفة ومن الإيمان الشامل لكل عمل صالح وخلق حسن، وما به يصلح بدني من الرزق الحلال الهنيّ الذي لا صعوبة فيه ولا تبعة تعتريه.

الرزاق الذي لا تنفد خزائنه ولم يفض ما في يمينه لا يشغله سمع عن سمع ولا تختلف عليه المطالب ولا تشتبه عليه الأصوات يرزق من هذه الدنيا ما يشاء من كافر ومسلم اموال وأولاد ولا يرزق الآخرة الا لأهل طاعته واشرف الأرزاق في هذه الدار هو الايمان والعلم والعمل والحكمة وتبين الهدى المستنير