تارودانت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 30°28′N 8°52′W / 30.467°N 8.867°W / 30.467; -8.867

تارودانت
- جماعة حضرية -
صورة معبرة عن الموضوع تارودانت
سور المدينة الحصينة
تقسيم إداري
البلد علم المغرب المغرب
الجهة الإقتصادية سوس ماسة درعة
الإقليم إقليم تارودانت
عمدة المدينة مصطفى المتوكل
خصائص جغرافية
المساحة (كم²) ؟؟؟ كم²
السكان
التعداد السكاني 69.489 [1] نسمة (عام 2004)
الكثافة السكانية 1737 نسمة\كم²
معلومات أخرى
التوقيت 0+ ( غرينيتش)
التوقيت الصيفي 1+ غرينيتش
الرمز البريدي 83000
الرمز الهاتفي (212+)

تارودانت هي من أعرق المدن المغربية بمنطقة سوس، تنتمي لإقليم تارودانت وتؤوي 69.489 نسمة (إحصاء 2004). أسستها الأميرة الأمازيغية تارودانت في القرن الثالث قبل الميلاد[محل شك]، وبذلك يرجع تاريخها إلى العهود القديمة (الفترة الفينيقية) حيث اشتهرت مركز حضر وتجارة. ستكتسي تارودانت أهمية بالغة خلال الفترتين المرابطية والموحدية، حيث اعتمدت قاعدة عسكرية لمراقبة منطقة سوس وضمان استقرار الطرق التجارية الصحراوية.

المدينة[عدل]

صورة ملتقطة من فوق سور المدينة

التاريخ[عدل]

تدهورت أحوال المدينة خلال الفترة المرينية حيث عمها الخراب لتصبح مركزا ثانويا. مع مطلع القرن السادس عشر ستسترد تارودانت إشعاعها الاقتصادي وأهميتها الإستراتيجية مع ظهور السعديين. وقد كان لمحمد الشيخ دور هام في هذه النهضة حيث شيد بها مجموعة من المعالم التي حددت طابعها العمراني؛ هكذا رمم ودعم الأسوار وبني القصبة والجامع الأعظم والمدرسة. كما شهدت ضواحي المدينة بناء معامل السكر المشهورة، كل هذا جعل من تارودانت قطبا اقتصاديا وحضاريا كبيرا. بضعف دولة السعديين أضحت المدينة مجالا لنزاعات محلية حتى قيام الدولة العلوية إذ دخلها المولى الرشيد سنة 16691670. عقب وفاة المولى إسماعيل سادت المدينة إضرابات حتى بيعة سيدي محمد بن عبد الله كانت خلاها كل منطقة سوس خارجة عن السلطة المركزية. وقد كان لحركات المولاي الحسن الأول دور بارز في بسط سلطة الدولة على هذه المنطقة ومن ضمنها مدينة تارودانت.

السكان[عدل]

لقد انتقل عدد سكان مدينة تارودانت من 57136 نسمة تقريبا سنة 1994 إلى 69489 نسمة سنة 2004. ويشكل السكان داخل اسوار المدينة أزير من 50% من سكان تارودانت يعتبر اكثر المتوجدين حاليا بالمدينة، سكانا غير اصليين حيت ان اغلبهم قادمون من الدواوير المجاورة لمدينة تارودانت بحثا عن عمل او لتقريب أسرهم من البنيات التحتية الصحية والتعليمية نظراً لانعدامها في الوسط القروي، فيما يعتبر اغلبية سكان المدينة من اصحاب الدخل المحدود او الضعيف نظراً لاشتغال اغلبيتهم من مهن موسمية كالفلاحة او المصانع، ويبدو ذالك واضحاً للزائر الذي يزور تارودانت حيث يرى ان اغلبية سكان المدينة يرتدون ملابس متواضعة ويقودون دراجات هوائية عادية.

المناخ[عدل]

المناخ بمدينة تارودانت شبه قاحل مع فترة جفاف من أبريل إلى سبتمبر وفترة رطبة من أكتوبر إلى مارس.

المعالم التاريخية[عدل]

سور المدينة[عدل]

يبلغ طول سور مدينة تارودانت 7,5 كلم. وقد بني على شاكلة الأسوار المغربية الأندلسية الوسيطية. فهو عبارة عن جدار من الطابية يدعمه 130 برجا مستطيلا و9 حصون تتخلل السور خمسة أبواب أصلية هي باب القصبة وباب الزركان وباب تارغونت وباب أولاد بونونة وباب الخميس. كما تتخل السور أبواب أخرى جديدة تم فتحها لتسهيل حركة المرور وهي باب أكفاي، باب تافلاكت، باب البلاليع، باب السلسلة، باب الحجر، باب بنيارة. وكحماية لهذا الثراث المعماري التاريخي فقد تم إعادة الاعتبار لسور المدينة وذلك من خلال عدة ترميمات للسور. إن التفكير في تسوير مدينة تارودانت قديم جدا، حيث أنه يعود إلى عهد المرابطين، فقد وردت في ترجمة أبي محمد صالح بن واندالوس (سيدي وسيدي) المتوفى عام 592 هجرية إشارة إلى وجود “سورة” تحيط بالمدينة يرجع أنها كانت في سياسة التطويق العسكري التي نهجها المرابطون مع قبائل الأطلس الكبير والصغير، إلا أن المؤكد تاريخيا هو أن الأسوار الحالية تعود إلى صدر القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي (10هـ 16م) حيث اتخذت تارودانت منطلقا للدولة السعدية ولجيوشها المجاهدة ضد محتلي السواحل المغربية من إسبان وبرتغال. فقد قام السلطان محمد الشيخ السعدي بتجديد المدينة وتوسيع عمرانها وأحاطها بالسور القائم حاليا سنة 935هـ والذي يتخذ شكل مخمس يبلغ طوله (7.250م) تقريبا وعرضه بين (1.50م) وأربعة أمتار، خاصة عند الأبراج في حين يبلغ ارتفاعه (10) عشرة أمتار في بعض الجهات، تتخلله شرفات وأبراج مربعة بارزة على هيئة قلاع صغيرة مقدمة بينما تمتد القصبة السلطانية على مساحة تقدر ب : (50.000م2) وتوجد بالمنطقة الشمالية الشرقية للمدينة، وقد أدى انعدام الحجارة بالمنطقة إلى استعمال كمية كبيرة من الجير وخلطه بالتراب المدكوك المستعمل عادة في بنايات المنطقة، ونظرا لان محمد الشيخ لم يكن ليأمن من قبائل الأعراب المحيطة بالمحمدية (تارودانت حاليا)، فقد استعمل كميات كبيرة من الحصى في تدعيم أساس أسوارها، ويخبرنا التمانارتي أنه: “في سنة تسع وثلاثين وألف حاصر بغاة من العرب والبرابر مدينة تارودانت … وحضروا لها أسرابا تحت أسوارها فوجدوا قاعدة أساسه الحصى لا تنال منه الفؤوس شيئا لوثاقته فقنطوا. وقد كان هذا السور بحق مؤسسة عسكرية تبرز الدقة والقوة في التقدير والمنطق الحربي السليم. ومنذ ذلك التاريخ يعد سور المدينة الحالي معلمة تاريخية وحضارية، ومظهرا من مظاهر عظمة المغرب السعدي. وعبر عن ذلك أحد القواد الفرنسيين في وصفه للسور بكونه يشبه في لونه لون الأسد.
تتميز أبواب السور بتصميمها المتميز والذي وضع أصلا للاستجابة إلى دورين أساسيين وهما :
الدور العسكري : ويتجلى في حماية المدينة من كل هجوم مفاجئ، مراقبة زوارها مراقبة دقيقة يمكن منها تعدد الأبواب داخل بناية الباب الواحد (باب القصبة، باب الزركان، باب تارغونت، باب السلسلة… بابين لكل منها)، وبينما تشكل الرحبات (الساحات) المتواجدة بينهما مجالا لتحرك الجيش، وتفتيش الزوار الغرباء، وساحة لمواجهة بعض المهاجمين الذين قد يتمكنون من اجتياز الباب الأمامي وتعطيلهم على إغلاق الباب الخلفي … وعلى جنبات كل مدخل أمامي نجد أقواسا تحصر فراغات مرتفعة بحوالي 80 سم عن الأرض، مغطاة يستقر بها الحراس يتناولون طعامهم بل ويطبخون أحيانا وهو ما خلف غلافا سميكا من الدخان في سقفها. وقد كان يتم إغلاق هذه المنافذ خلال الليل بواسطة أبواب سميكة غلف بعضها بصفائح من الحديد حتى يتمكن من الصمود في وجه النيران …
الدور الجبائي: في فترات السلم كانت المدينة تتحول إلى قبلة للتجار الوافدين سواء من القبائل السوسية، حيث كانت عاصمة سوس ومتجمع قبائله أو من المدن وآفاق البعيدة كمراكش وفاس وبلاد السودان، وكانت هندسة الأبواب التي ترغم القوافل على المرور ببابين متواليين تمكن من ضبط مستخلص الجبايات كما كانت الرحبات تتحول إلى مستودعات لتجميع البضائع والمواد التي تدفع كضرائب عينية لتعشير التجارة الداخلة نحو المدينة. [2]

دار البارود[عدل]

عبارة عن قلعة قديمة، وهو مكان قليل فقط من يعرف ما بداخله، فأغلب السكان الاصليين لم يسبق لهم زيارته لانه مغلق منذ عهد بعيد ويجهل تماما ما بداخله

المساجد[عدل]

يوجد بالمدينة مساجد جد قديمة وعتيقة منها مسجد القصبة ومسجد سيدي وسيدي ومسجد فرق الاحباب

المسجد الأعظم[عدل]

المسجد الأعظم أو الجامع الكبير معلمة كبيرة بالمدينة لكن لاسف مغلق حالياً بسبب تعرضه لحريق كبير

النقل والمواصلات[عدل]

الشبكة الطرقية[عدل]

تمر بتارودانت الطريق الوطنية رقم 10 من الجنوب الغربي في اتجاه الشمال الشرقي، وهي في حالة جيدة لما عرفته من أشغال التهيئة والتوسعة التي شملت الطريق وأرصفتها والإنارة العمومية والتزيين بمختلف الأغراس. فيما تتميز الطرق في المدينة داخل الأسوار بطرق معبدة بالطوب الإسمنتي، أما الجزء الواقع خارج الأسوار وخاصة الحي الإداري فيتضمن طرق معبدة في حالة جيدة.

المحطة الطرقية[عدل]

في غياب للنقل الجوي أو سسك حديدية تعتبر المحطة الطرقية البوابة الرئيسية لكل مسافر قادم لمدينة تارودانت، حيث تتوفر على حافلات باتجاه المدن الكبرى بالمغرب كأكاير، مراكش، الدار البيضاء والرباط، كما وتتوفر على سيارات اجرة من النوع الكبير تقوم برحلات في اتجاه المدن الصغيرة القريبة من تارودانت، وايضا المدن الكبيرة كأكادير ومراكش.

الطاكسيات[عدل]

تتميز مدينة تارودانت على غرار المدن المغربية بالتسعيرة الموحدة للطاكسيات الصغيرة، حيث ان هذه الاخيرة لا تشتغل بالعداد انما تعمل حسب تسعيرة موحدة حددت في ثمن سبعة دراهم ونصف بالنهار وعشرة دراهم بالليل.

عربات النقل بالخيول[عدل]

تشتهر مدينة تارودانت بعربات النقل التي تجرها الخيول، ولا يمكن ان يمر سائح بالمدينة دون ان يركبها حيت انها تأخدك في زيارة بداخل المدينة وخارجها بأثمنة جد مناسبة وفي المتناول.

المطار[عدل]

مطار تارودانت مطار مدني بمدرج غير معبد يستعمل من طرف الطائرات الصغيرة وبه نادي خاص للقفز بالمظلات

الصحة[عدل]

تتوفر مدينة تارودانت على مستشفى عمومي إقليمي واحد (مستشفى المختار السوسي)، ومستوصفين بالاضافة الى مركز صحي واحد، كما تتوفر ايضا على مصحات خاصة لكن الاقبال عليها يبقى ضعيفاً نظراً للظروف المعيشية لسكان تارودانت الذين يعتبر اغلبهم ذوي دخل محدود وضعيف.

السياحة[عدل]

تعتبر تارودانت من المدن العريقة والمفضلة لدى السياح الباحثين عن المآثر التاريخية والراغبين في مكان هادئ بعيدا عن ضجيج المدن الكبرى، كما وان الفنادق بمدينة تارودانت توفر خدمات مميزة وبأثمنة جيدة. ويشكل السياح الفرنسيين أعلى نسبة للزائرين بالمدينة ثم يليهم الألمان والإيطاليين.

الفنادق[عدل]

تتوفر على عدة فنادق غير مصنفة بأثمة رخيصة. ودور للضيافة. وكذلك فنادق مصنفة مثل فندق السعديين. تيوت. قصر السلام 4 نجوم. والغزالة الذهبية في مدخل المدينة 5 نجوم هذا الأخير يعتبر قبلة لعديد المشاهير والأمراء من أهم الفنادق فندق قصر السلام الذي كان في حقبة ما قصر خاص بحاكم تارودانت وقتها

الصناعة التقليدية[عدل]

تعتبر الصناعة التقليدية الركيزة الاساسية التي يعتمد عليها الاقتصاد المحلي بحيث تشغل نسبة كبيرة من اليد العاملة وتدعم القطاع السياحة بالمدينة، وتتضمن عدة مجالات منها الدباغة والحدادة والخرازة والنجارة

الأمن[عدل]

يوجد بتارودانت 4 مراكز للشرطة، بالإضافة الى مركز خاص بالدرك الملكي.

مشاريع[عدل]

مشاريع منجزة[عدل]

عرفت تارودانت تطوراً ملحوظاً في المشاريع التنموية الكبرى سواء التي انتهت بها الاشغال او التي مازالت قيد الانجاز او الدراسة ومن بين المشاريع الكبرى الكلية المتعددة التخصصات، المسبح البلدي الجديد، المركب الثقافي، والثانوية التقنية كلها مشاريع تم انجازها بالحي المحمدي (لاسطاح) خارج اسوار المدينة وذلك لتشجيع الساكنة على الاستقرار والعيش خارج الاسوار وتخفيف الكثافة السكنية بداخل الاسوار. وقد عرفت ايضا المدينة داخل الاسوار تأهيلا لفضاءات السير والجولان تتجلى في ازالة الطرق القديمة والتي كانت حالتها مهترئة واستبدالها بالطوب الاسمنتي

مشاريع قيد الدراسة أوالانجاز[عدل]

المجزة البلدية، المحطة الطرقية، ثانوية تأهيلة وأخرى اعدادية بالحي المحمدي، مشروع لابعاد المهن الصناعية والملوثة وذات الضجيج من المدينة الى خارج الاسوار.

حوادث[عدل]

  • 7 ماي 2013 :احتراق المسجد الأعظم الذي يعود تاريخه إلى العصر السعدي والذي يعد من اكبر المساجد التاريخية بالمغرب، يعزى سبب الاحتراق إلى تماس كهربائي، فحاولت السلطات المحلية اخماد الحريق لكن طبيعة بناء المسجد وسقفه الخشبي حالت دون تدخل ناجع لاخماد الحريق.

مراجع[عدل]

  1. ^ المملكة المغربية, المندوبية السامية للتخطيط. الإحصاء العام للسكان و السكنى 2004 (بعربية و فرنسية). (pdf) صفحة. 61-62 وصل لهذا المسار في 20 أبريل 2012.
  2. ^ أسوار المدينة، الموقع الرسمي لبلدية تارودانت.

وصلات خارجية[عدل]

LocationNorthernAfrica.png هذه بذرة مقالة عن موضوع ذي علاقة بجغرافية شمال أفريقيا بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.