زيدان الناصر بن أحمد
| زيدان الناصر بن أحمد | |
| سلطان المغرب |
|
|---|---|
| الفترة | 1613 - 1628 |
| تتويج | الاثنين 16 ربيع الأول 1012 هـ |
| الاسم الكامل | زيدان بن أحمد المنصور الذهبي |
| دفن | ضريح السعديين |
| السلف | أحمد المنصور الذهبي |
| الخلف | عبد الملك بن زيدان |
| سلالة | سلالة السعديين |
| اعتقاد ديني | الإسلام |
زيدان الناصر بن أحمد أو مولاي زيدان هو تاسع سلاطين المغرب السعديين. حكم من 1613 حتي 1628، والده هوأحمد المنصور الذهبي وكان شقيق محمد الشيخ المأمون وأبو فارس. خلال حكمه قضى على ثورة ابن أبي محلي. كان زيدان فقيها مهتما بالعلوم.
محتويات |
[عدل] مسيرته
كان واليا على تادلا خلال حكم أبيه. وبعد وفاة والده السلطان أحمد المنصور الذهبي، إجتمع أهل الحل والعقد من أعيان فاس وكبار قادة جيش المنصور على بيعة ولده زيدان وقالوا إن المنصور استخلفه في حياته ومات في حجره، ومن أبرز هؤلاء الأعيان القاضيان قاضي الجماعة بفاس أبو القاسم بن أبي النعيم والقاضي أبو الحسن علي بن عمران السلاسي والأستاذ أبو عبد الله محمد الشاوي والشيخ النظار أبو عبدالله محمد بن قاسم القصار، ويحكى أن القاضي ابن أبي النعيم قام في الناس خطيبا وقال:
فبايعه الحاضرون يوم الاثنين 16 ربيع الأول 1012 هـ، وكان زيدان لما توفي والده كتم موته وبعث جماعة للقبض على أخيه الشيخ المأمون المسجون بمكناس فحاول منعهم من ذلك الباشا جودار كبير قادة الفرع الأندلسي في الجيش المغربي، وحمل الشيخ المأمون موثقا إلى مراكش حتى سلموه إلى أخيه أبي فارس، وفي كتاب شرح زهرة الشماريخ يذكر أن زيدان لما اشتغل بدفن والده احتال القائد ابن أبي محلي فذهب بنصف المحلة إلى مراكش نازعا عن زيدان إلى أبي فارس ومر في طريقه بمكناس فأخرج الشيخ من اعتقاله واحتمله معه إلى أبي فارس فسجنه فلم يزل مسجونا عنده، ومع ذلك انحرف أهل مراكش عن طاعة زيدان وبايعوا أخاه أبي فارس. فقوي أمر ابن أبي محلي واشتدت شوكته وجمع بين سجلماسة ودرعة وكان القائد يونس الأيسي قد هرب من زيدان لأمر نقمه عليه وقصد إلى أبي محلي فجاء معه يقوده ويطلعه على عورات زيدان ويهون عليه أمره وما زال به إلى أن أتى به إلى مراكش فبعث إليه زيدان جيشا كثيفا فهزمه أبو محلي وتقدم فدخل مراكش واستولى عليها وفر زيدان إلى ثغر آسفي وهم بركوب البحر إلى بر العدوة، وتعرض قراصنة إسبان لأحد سفن زيدان وهي تنقل أمتعته، وكانت تحتوي على الخزانة الزيدانية، وسرقوها. لم تدم دولة ابن أبي محلي طويلاً ففي أقل من ثلاث سنوات إستطاع زيدان الناصر أن يسقطه عن عرشه وقتله في مراكش سنة 1613 .
[عدل] اهتمامه بالعلم
كان زيدان فقيها مشاركا في العلوم وله تفسير على القرآن اعتمد فيه على ابن عطية والزمخشري. وكان كثير الجدال، كالذي وقع له مع أحمد التادلي الصومعي عندما ألف هذا الأخير كتابه المعزى في مناقب الشيخ أبي يعزى، حيث اعترض زيدان، وهو في عنفوان شبابه، على الصومعي بأن العنوان الذي اختاره لكتابه ينطوي على خطأ لغوي، فلا يقال المُعزى بل المعزو، واحتدم النقاش بينهما، فضرب زيدان الصومعي على وجهه بالنعل فشكاه هذا الأخير إلى المنصور، فانتصر السلطان أحمد المنصور الذهبي لإبنه وحمل الصومعي مسؤولية الخطأ العلمي الذي ارتكبه، فقال له لو ضربك وهو المخطئ لعاقبته أما إذا كان الصواب معه فلا وكانت النتيجة نفي الصومعي إلى مراكش.[1] ويذكر علي الجاوي أن العلماء على مر العصور اعتبروا الصومعي مخطأ من الناحية العلمية فيما ذهب إليه من تسمية كتابه بالمُعزى، إلى أن جاء العلامة عبد الله كنون في كتابه "خل وبقل" ليرجح أن الفقيه الصومعي لم يكن على خطأ، وهو لم يقصد المُعزى برفع الميم بل المَعزى بفتح الميم أي المصدر الميمي وهو على مَفعل بفتح الميم ومعناه العزو في مناقب أبي يعزى وهو أنسب من اسم المفعول.
من بين أعلام بلاط زيدان الأندلسي أفوقاي، مترجم سلاطين مراكش وأحد سفرائها في أوروبا، وصاحب رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب. فقدَ زيدان مكتبته التي عرفت لاحقا بالخزانة الزيدانية أثناء خروجه من مراكش خلال ثورة ابن أبي محلي، حيث اعترض قراصنة إسبان لسفينة تحمل أغراض زيدان.
ومن ما ألف السلطان زيدان في الشعر:
| أهلكتنا الملاح وهي ظباء | وخضعنا لها ونحن أسود | |
وقال أيضا:
| مررت بقبر هامد وسط روضة | عليه من النوار مثل النمارق | |
[عدل] وفاته
توفي في محرم 1037هـ ودفن بجانب قبر أبيه في ضريح السعديين. قرب جامع المنصور في قصبة مراكش، ونقش على رخامة قبره:
| هذا ضريح من به | تفتخر المفاخر | |
| بيتحامي حمى الدين | بكل ذابل وباتر | |
| لا زال صوب رحمة | الله عليه ماطر | |
| أرخ وفاة من غدا | جارا لرب غافر | |
| زيدان سبط أحمد | مبتكر المآثر | |
| أجل من خاض الوغا | وللأعادي قاهر | |
| ومن شذا رضوانه | نفحة كل عاطر | |
| بمقعد الصدق علا | أبو المعالي الناصر | |
[عدل] انظر أيضا
[عدل] مراجع
- ^ أحمد التادلي الصومعي ميثاق الرابطة، تاريخ الولوج 20 أبريل 2013