زرادشت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Zartosht 30salegee.jpg
زرادشت نبي الديانة الزرادشتية

زرادشت (بالأفستية: Zaraϑuštra) هو مؤسس الديانة الزردشتية، وقد عاش في مناطق أذربيجان وكردستان وإيران الحالية، وظلت تعاليمه وديانته هي المنتشرة في مناطق واسعة من وسط آسيا إلى موطنه الاصلي إیران[1] حتى ظهور الإسلام.

اسمه[عدل]

اسمه زرادشت في العربية، وسماه ابن النديم في الفهرست: زرادشت بن اسبتمان [2]،، وفي الإنجليزية: Zoroaster، وفي لغته الأصلية هي الأفستائية وهو الكتاب المقدس للديانة الزرادشتية والمكتوب بهذه اللغة وفيها أدرج افكاره كلها. هو زاراوسترا [3] وفي الفارسية: زراتُشت [4][5] وفي الكردية زردشت بياض الأصل وفي اليونانية زورواستراس Ζωροάστρης [6]، وقد ذكره زانثوس في كتاب ليدياكا وأفلاطون في كتاب ألكيبيادس الأولى، وتطور في التهجئة اليونانية حتى توصل إلى زورواستريس Zōroastris، وتوجد تفسيرات كثيرة ومختلفة للاسم، إلا أن من المتفق عليه أن مقطع "أوسترا" في الاسم الاً صلي يعني: جَمَل، ويذهب بعض المؤرخين إلى أن اسمه مركب من كلمتين معناها "معاكس الجمل" لأنه كان في صباه يعبث بالجمال [7]، ويذهب البعض إلى أن اسمه يعني "ذهب الصحراء" [8]، ويرى البعض أن الاسم يعني: قيادة الجمل، وهذا على أساس مقطع "زارس" في الأفستية والذي يعني: سَحَبَ [9]، أو معناه: الجمل الأصفر، وهذا بالموازاة مع المقطع "زايري" [10]، أو بالارتباط مع السنكسريتية الفيدية في مقطع "هار" والذي يعني "حَبَّ" فيكون المعنى: "شوق للجِمَال" أو "رغبة في الجِمَال" [11]، والبعض يقول أن الاسم أتى من القرية التي كان يعيش فيها زرادشت وهي قرية أتروباتن ومنها يمكننا العثور على كلمة "أثار" والتي تعني النار، فالكاهن وقتها كان يُعرف باسم "أثارفان" أو "حارس النار" [12].

مولده وطفولته[عدل]

وُلد زرادشت في مدينة أذربيجان، وكان اسم والده "بوروزهازيو" ووالدته "دوغدما" وهما من قبيلة "سبيتاما"، وحسب الكتابات الزرادشتية التي تتحدث عن معجزة ميلاد زرادشت، فإن والد زرادشت كان يرعي في الحقل ثم ظهر له شبحان وأعطاه غصنًا من نبات الهوما المقدس وأمراه أن يقدمه لزوجته، فقام بمزج الغصن مع النبات وشربه هو وزوجته، فحملت زوجته بعد شهور وحلُمت بسحابة سوداء أحاطت بيتها وانتزعت طفلها من رحمها وأرادت قتله، ثم صرخت الأم وجاء شعاع من السماء مزق السحابة فاختفت، وظهر من الشعاع شاب يشع بالنور وأعاد الطفل إلى أمه ونبأها بأنه سيكون نبي، وحينما ولد الطفل لم يبكِ مثل الأطفال بل ضحك بصوت عال اهتز له البيت الذي كان مليئًا بالنور الإلهي وهربت الأراوح الشريرة.[13][14]

وهناك الكثير من الأساطير التي تتحدث عما حدث بعد ميلاده، منها أن كبير سحرة إيران "دورسروه" ونائب الملك في المقاطعة سمعا بميلاد النبي الذي سيقضي على السحر والوثنية، فأرسل كبير السحرة ثلاثة سحرة ليحضرا زرادشت له في معبد النار، وعندما جاءوا بالطفل وضعوه في النار، وعندما عادت والدة الطفل إلى المنزل لم تجده فذهبت إلى معبد النار لتدعو الآلهة أن ترده، وعندما ذهبت الأم وجدت ابنها يعبث داخل النار ويلهو فأخذته، وقام كبير السحرة بتدبير مكيدة أخرى، فأمر السحرة بإحضار الطفل مرة أخرى ووضعه في وسط طريق يمر به قطيع كبير من الماشية، ولكن حينما مر القطيع جاءت أول بقرة وقامت بحماية الطفل من بقية القطيع، وعندما جاءت والدته رأته يلهو على الطريق أخذته للمنزل، وفكر كبيرة السحرة بمؤامرة أخرى، فأخذ الطفل ووضعه في جحر ذئاب، إلا أن الذئاب حينما عادت لجحرها سكنت في مكانها وعجزت عن التحرك، وظهرت عنزتان في الجحر وأرضعتا الطفل [15][16]

حياته[عدل]

وفقًا للكتابات الزرادشتية، فعندما بلغ زرادشت سن السابعة ذهب ليدرس مع حكيم اسمه "بورزين كوروس"، وظل يدرس معه ثمانية سنين، درس معه العقيدة والزراعة وتربية المواشي وعلاج المرضى، ثم عادَ إلى بلده وارتدى القميص المقدس ولبس الحزام، وهذا كله رمز لتعميده في عقيدة شعبه، وهو في هذه السن غزا التورانيون إيران من الإقليم المجاور، فتطوع زرادشت للذهاب لميدان القتال للمساعدة في معالجة جرحى الحرب، وبعد الحرب انتشرت المجاعة في إيران واشتد المرض، فتطوع زرادشت لخدمة المرضى والمحتاجين، وظل يعمل تطوعيًا لمدة خمسة سنين، ثم عاد إلى منزله وطلب من أبوه أن يترك عمله التطوعي وأن يتزوج، فتزوج امرأة اسمها "هافويه" أنجبت له بنتًا وولدين، وواصل عمله التطوعي لمدة عشرة سنين أخرى [17][18]، ثم بدأت الأسئلة الروحية تدور في ذهنه وبدأ يستائل عن الخير والشر، وتمنى أنه لو يستطيع أن يحقق السعادة للناس كلهم، ويوجد خلاف حول سنة نزول الوحي على زرادشت، فالبعض يقول أنه كان في العشرين من عمره [19]، والبعض يقول أنه كان في الثلاثين من عمره [20][21][22]، والبعض يقول أنه كان في الأربعين [23]

زردشت، الأب المؤسس للزرادشتية، عاش في هضاب آسيا الوسطى في شمال وشرق إيران منذ 628 حتى 551 قبل الميلاد (بالرغم من أن بعض الباحثين يقترحون انه عاش بين 1400 و 1200 قبل الميلاد). نمط اساسي من تعليماته، والتي انتقلت عبر الأجيال هي 17 ارجوزة، والتي تقول بأن على كل شخص أن يختار لنفسه ما بين قوى الخير وقوى الشر. قلة من صور بقيت لنبي آسيا الوسطى - الرسمة الجدارية التي ترجع للقرن الثالث للميلاد- والتي اكتشفت في دورا اوربوس "الصالحية"، وهي موقع متقدم للإمبراطورية البارثية.

الذي يؤكده المؤرخون انه ولد في منطقة صحراء توركمان (تركمانستان حالياً) في شمال شرق إيران.. وبعض المؤرخين يقولون انه من اصول الأوغوزية وقسم يقول ان أُم والده آذرية. وينسب الآذريون زرادشت أليهم ويستدلون بذلك في قصة تخت سليمان ومكان تخت سليمان الموجود في آذربيجان ولكن هذا الدليل غير قوي.. نعم الديانة زردشتية كانت منتشرة في آسيا الوسطى وأفغانستان وإيران وشمال العراق وحتى سوريا وأكبر دليل على صحة ذلك هو مكان ولادة زردشت في صحراء توركمان..


المراجع[عدل]

  1. ^ "Zoroaster(Iranian prophet)". Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica Online.
  2. ^ الفهرست، تأليف: ابن النديم، ص19
  3. ^ مادة "Zoroastrian" في Dictionary.com Unabridged المأخوذ عن قاموس The Random House
  4. ^ مقال ويكيبديا الفارسية: زرتشت
  5. ^ موقع الأفستا: أسماء فارسية
  6. ^ سكهليراث 1977: ص133:135
  7. ^ الله، تأليف: عباس محمود العقاد، ص78، سلسلة كتاب الهلال (207)، دار الهلال: يونيه 1968.
  8. ^ الدين في الهند والصين وإيران، تأليف: أبكار السقاف، ص257، سلسلة نحو آفاق أوسع (4 دار العصور الجديدة
  9. ^ بايلي 1953: ص40:42.
  10. ^ ماركوارت 1930: ص.7
  11. ^ مايرهوفر 1977: ص34:53.
  12. ^ مصر القديمة: من العهد الفارسي إلى دخول الإسكندر الأكبر مصر، ص604، تأليف: سليم حسن، الهيئة المصرية العامة للكتاب: 0000.
  13. ^ قصة الديانات، تأليف: سليمان مظهر، ص282.
  14. ^ Windows to the past: Zoroaster - Bahá'u'lláh ancestor, By: Darius K. Shahrokh, P. 4.
  15. ^ المرجع السابق، ص284.
  16. ^ ZARATHUSHTRA: Prophet and Founder, By: Hannah M.G. Shapero
  17. ^ قصة الديانات، تأليف: سليمان مظهر، ص284.
  18. ^ المعتقدات الدينية لدى الشعوب، تحرير: جفري بارندر، ترجمة: إمام عبد الفتاح إمام، مراجعة: عبد الغفار مكاوي، ص90، سلسلة عالم المعرفة (173)، الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، مايو 1993.
  19. ^ موسوعة الأديان، المجلد الرابع، ص152.
  20. ^ الأديان الحية: نشوؤها وتطورها، أديب صعب، ص108.
  21. ^ زرادشت الحكيم، حامد عبد القادر، ص46، حلب: مركز الإنماء الحضاري، الطبعة الأولى 2006.
  22. ^ أبليتون 2005: ص179.
  23. ^ الدين في الهند والصين وإيران، تأليف: أبكار السقاف، ص154، سلسلة نحو آفاق أوسع (4)، دار العصور الجديدة.