كاترين دي ميديشي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كاترين عام 1555

كاترين دي ميديشي (بالإيطالية Caterina de' Medici) (بالفرنسية Catherine de Médicis) كاتيرينا دي ميديشي (13 أبريل 1519 - 5 يناير 1589) ولدت في فلورنسا بإيطاليا. والداها هما لورينزو دوق أوربينو، ومادلين دو لا تور دوفيرني كونتيسا بولون. أصبحت ملكة فرنسا القرينة كونها متزوجة من هنري الثاني ملك فرنسا من عام 1547 حتى وفاته عام 1559.

كان عمرها أربعة عشر عاما في عام 1533 حين زواجها من هنري الثاني، وهو الابن الثاني للملك فرانسوا الأول والملكة كلود. بوفاة الدوفي الأمير فرانسوا عام 1536، صار هنري وليا للعهد وكاترين (كما تعرف الآن وهو الاسم الفرنسي لكاتيرينا) أصبحت دوفينته، ارتقى هنري العرش باسم هنري الثاني في سنة 1547. وطوال حكمه كان يهمل كاترين، في الوقت على الذي يغدق فيه الهدايا على عشيقته ديان دو بواتييه. وفاة هنري سنة 1559 وضعت كاترين في الساحة السياسية باعتبارها أُمّاً للملك فرانسوا الثاني الضعيف ذو خمسة عشر عاما. وبوفاته هو لآخر عام 1560 تم تعيينها وصية ً على نجلها الملك الجديد شارل التاسع وبسلطات واسعة. وبعد وفاة شارل في عام 1574، لعبت كاترين دورا رئيسيا في عهد إبنها الثالث الملك هنري الثالث. والذي لم يستغن عن مشورتها إلا في الأشهر الأخيرة من حياتها.

حكم أبناء كاترين الثلاثة الضعاف في عصر من الحروب الأهلية والدينية في فرنسا. لم يسيطر النظام الملكي على أسباب هذه الصراعات، التي ينوء منها حتى ملوك ناضجون. في البداية، تفاهمت كاترين وتنازلت للبروتستانت المتمردين المعروفون بالهوغونوت. بيد أنها فشلت في استيعاب المسائل اللاهوتية المتأصلة في جذور حركتهم. لاحقا ولشعورها بالإحباط والغضب منهم لجأت في إلى سياسات المتشددة ضدهم. متسببة في كل خطايا النظام، لا سيما مذبحة سان بارتيليمي عام 1572، والتي قتل فيها آلاف الهوغونوت في باريس وأنحاء فرنسا. طُبعت روايات فظيعة عن كاترين في كتيبات ذلك اليوم، فولدت "الأسطورة السوداء" للملكة الشريرة. اتصفت بمبدء ميكيافيلية عصر النهضة الذي يغذى شهوة السلطة بالجرائم القاتمة والتسميم وحتى السحر. سمّاها الشاعر الهوغونوتي أغريبا دوبينيي "الطاعون الفلورنسي". كما وصفها في القرن التاسع عشر المؤرخ الهوغونوتي جول ميشيلي بأنها "يرقة جاءت من قبر إيطاليا".

بعض المؤرخين المعاصرين يعذر كاترين في أسوأ التجاوزات العرش. ولكن أر جي كنيشت يشير إلى أن الدليل على سلسلة قسوتها يمكن العثور عليه في رسائلها. وأيضا يحذر نيكولا ساترلاند من المبالغة في قوة كاترين الحقيقية.

انظر أيضا[عدل]