محمد بن سليمان الجزولي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محمد بن سليمان الجزولي السّملالي الحسني
المعلومات الشخصية
الوفاة ١٤٥٤ أو ٨٦٩ تقويم هجري
مراكش,
الديانة الإسلام

محمد بن سليمان الجزولي السّملالي الحسني (٨٠٧ - ٨٧٠ هـ / ١٤٠٤ - ١٤٦٥ م )[1]، أبو عبد الله، عالم دين سني على طريقة الأشاعرة، وفقيه مالكي، وصوفي على طريقة الشاذلية. من ذرية إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب. صاحب الكتاب المشهور دلائل الخيرات في الصلاة على النبي. الكتاب يتفرق في سبع أجزاء لكل يوم أسبوع.[2] هاجر أجداده من مدينة فاس إلى جزولة في سهلالة. عاش في القرن التاسع الهجري، وتوفي مسموماً في صلاة الصبح في 16 ربيع الأول عام 870 هـ ودفن بوسط المسجد الذي كان قد أسسه.[2]

حياته[عدل]

هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن سليمان , ينتهى نسبه إلى سيدنا الحسين بن على بن أبى طالب - عليهما و على آل بيت النبوة السلام . أشتهر بالجزولى نسبة إلى قبيلة جزولة التي كانت تقطن منطقة جزولة بالسوس الأقصى بالمغرب العربى . تلقى الإمام الجزولى العلم ببلده، ثم ذهب إلى فاس عاصمة العلم بالمغرب حيث تمكن من طلب العلوم الشرعية من تفسير و حديث و فقه و أصول ... و في تلك الفترة كتب كتابه المبارك " دلائل الخيرات " مستعينا بالمكتبة الكبيرة الموجودة بجامع القرويين .

أما عن سبب قيامه بتأليفه فقد أورد النبهانى في كتابه العظيم : "جامع كرامات الأولياء " أن سيدى محمد الجزولى حضره و قت الصلاة فقام يتوضأ , فلم يجد ما يخرج به الماء من البئر , فبينما هو كذلك إذ نظرت إليه صبية من مكان عال , فقالت له : من أنت ؟ فأخبرها , فقالت له : أنت الرجل الذي يُثنَى عليك بالخير , و تتحير فيما تخرج به الماء من البئر . و بصقت في البئر ففاض ماؤها على وجه الأرض . فقال الشيخ : أقسمت عليك بم نلت هذه المرتبة ؟

فقالت : بكثرة الصلاة على من كان إذا مشى في البر الأقفر تعلقت الوحوش بأذياله صلى الله عليه و سلم . فحلف يمينا أن يؤلف كتابا في الصلاة على النبى صلى الله عليه و سلم .

بعد أن أتم دراسته بالمغرب قام بالرحلة إلى المشرق , فطاف بكبريات حواضر الإسلام يلتقى فيها بالعلماء , و قام بتأدية فريضة الحج و زيارة القدس الشريف , فك الله أسرها و طهرها من المشركين.

أقام الإمام الجزولى بالمدينة المنورة على ساكنها الصلاة و السلام ثلاث سنوات , عكف فيها على قراءة كتابه " دلائل الخيرات " . في تلك الفترة خلع عليه النبى صلى الله عليه و سلم اسم : "زين الصالحين" و ذلك عندما وقف تجاه الروضة المشرفة محييا سيد الكائنات صلى الله عليه و سلم بقوله : السلام عليك يا زين المرسلين . فأجابه النبى صلى الله عليه و سلم بقوله : و عليك السلام يا زين الصالحين . بصوت عال سمعه من كان حاضرا من الزائرين .

قال الأستاذ أحمد القطعانى في كتابه المبارك "الشيخ الكامل محمد بن عيسى" في الفصل الذي كتبه عن الإمام الجزولى :

" ورجع إلى الساحل بالمغرب فشاء الله تعالى أن يجمعه بالشيخ الكبير أوحد وقته و فريدة عصره محمد أمغار الصغير - و كلمة أمغار بربرية تعنى رئيس أو زعيم - و هو رجل من أهل رباط تيط في عين القطر- قرية بساحل أزمور قرب الجديدة .

و تم هذا اللقاء المبارك بدكالة فصحبه مدة طويلة، و تلقى على يديه الطريقة الشاذلية العلية ، وأفلح بمجالسته و فاز بملازمته ودخل بأمره الخلوة بثغر أسفى وقضى بها نحو أربعة عشر عاما ثم خرج منها بأمره كما دخلها و قد ازداد جلالا إلى جلاله و كمالا إلى كماله، فاستنارت ببركته الأقطار، وأشرقت بصباح وجهه الأنوار و فاحت بروائح طيبة الأسرار، وتاب على يديه خلق كثيرون، وتلقى منه الذكر والأوراد مالا يحصيهم إلا رب العباد، وانتشر ذكره في الآفاق ورويت عنه الشمائل الجسيمة والمناقب الفخيمة التي يحار فيها ثاقب الذهن وزكى الألباب .

و كان شديد التمسك بالكتاب و السنة، واقفا عند حدود الله، ذاكرا لمولاه مكثرا من الأولاد ... يربى المريدين , ويرشدهم إلى سبيل الهدى و الدين , و يحضهم على التمسك بحبل الله المتين , فانتشر به التوحد , ولهجت الألسن بذكر الله تعالى والصلاة على رسوله في سائر البلاد .. و كثر أتباعه في كل صوب , فأحيا الله تعالى به البلاد و قلوب العباد بعد دروس الآثار و خبو الأنوار "

و كان للشيخ الإمام أسلوب خاص في الدعوة إلى الله، إذا كان يبعث بكبار أصحابه مع غيرهم من المريدين إلى أنحاء البلاد المختلفة , في المدن والقرى والبوادى , يدلون الناس على الله , و يرغبون الناس في سلوك الطريق إليه . و كانت دعوته إلى الله بالحال , و بالقدوة والسلوك أكثر مما هى بالوعظ والكلام , وقد تاب على يديه خلق كثير لا يحصى عددهم , واجتمع بين يديه من التلاميذ و المريدين حوالى ثلاثة عشر ألفا، وقد كلل الله هذه الحياة الحافلة المثمرة بالشهادة فكانت خير ختام , إذ مات الشيخ الجزولى محموماً وهو ساجد في صلاة الصبح في 16 ربيع الأول سنة 870 هـ بأفوغال , و بها دفن .

تقول الروايات أنه بعد سبع وسبعين سنة من وفاته تعرضت بلاد السوس التي بها قبره لهجوم النصارى , و خيف عليه من أن يقوموا بنبش ضريحه , فقام السلطان بنقله إلى مراكش , فلما فتحوا عليه القبر وجدوه كأنه نائم , لم يتغير , و لم تعد عليه الأرض .

قال الأستاذ القطعانى : "و تبركا به وضعه المسلمون على سرير بين صف المسلمين في معارك السوس وصف النصارى , فهزم جيش الكافرين , و باتوا وأموالهم وأسلحتهم غنيمة لجيوش الإسلام المنصورة , و حفظ الله تعالى كامل السوس ببركته من الضياع ، ثم نقل إلى مراكش ودفن بمنطقة بها تسمى رياض العروس"

من كلامه :

- ليس كل داع وجب اتباعه.

- الوسواس يأتى من مخالطة أهل السوء.

- ما أفلح من أفلح إلا بمخالطة من أفلح.

- لا تشتغلوا بالنفوس ولا بالقلوب , و لكن اشتغلوا بتعظيم علام الغيوب.

المراجع[عدل]