إمام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أئمة مساجد في موريتانيا يحضرون دورة تكوينية

الإمام في اللغة من يقتدى به من رئيس أو غيره.

ولا يبعد المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ، بإطلاقه الشّامل للمقتدى به عموماً في مجال الخير والشّرّ، طوعاً أو كرهاً.

الإمام في الصلاة هو الذي تقتدي به جماعة المصلّين وتتابعه في أفعال الصلاة كالقيام والقعود والركوع والسجود.

الإمامة عند أهل السنة والجماعة[عدل]

عالم بالقران والسنة.

« الإطلاقات المختلفة لهذا المصطلح »[عدل]

2 - يطلق على الأنبياء عليهم السلام أنهم « أئمة » من حيث يجب على الخلق اتباعهم، قال الله عقب ذكر بعض الأنبياء : «وجعلناهم أئمةً يهدون بأمرنا» كما يطلق على الخلفاء « أئمةً » لأنهم رتبوا في المحل الذي يجب على الناس اتباعهم وقبول قولهم وأحكامهم.

وتوصف إمامتهم بالإمامة الكبرى، كما يطلق أيضاً على الذين يصلون بالناس - وتقيد هذه الإمامة بأنها الإمامة الصغرى - لأن من دخل في صلاتهم لزمه الائتمام بهم، قال عليه الصلاة والسلام : « إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تختلفوا على إمامكم ».

وهناك إطلاقات اصطلاحية أخرى لمصطلح « أئمة » عند العلماء تختلف من علم لآخر، فهو يطلق عند الفقهاء على مجتهدي الشرع أصحاب المذاهب المتبوعة، وإذا قيل « الأئمة الأربعة » انصرف ذلك إلى أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد.

ويطلق عند الأصوليين على من لهم سبق في تدوين الأصول بطرائقه الثلاث : طريقة المتكلمين، كالجويني والغزالي.

وطريقة الحنفية، كالكرخي والبزدوي، والطريقة الجامعة بينهما، كابن الساعاتي والسبكي، وأمثالهم.

ويطلق عند المفسرين على أمثال مجاهد، والحسن البصري، وسعيد بن جبير.

ويطلق في علم القراءات على القراء العشرة الذين تواترت قراءاتهم وهم : نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف.

ويطلق مصطلح « أئمة » عند المحدثين على أهل الجرح والتعديل كعلي بن المديني ويحيى بن معين وأمثالهما.

وإذا قيل عندهم ' الأئمة الستة ' انصرف ذلك إلى الأئمة : البخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

وعد بعضهم مالكاً بدلاً من ابن ماجه، وبعضهم أبدله بالدارمي.

ويطلق عند المتكلمين على أمثال الأشعري والماتريدي ممن لهم مذاهب وأتباع في العقيدة.

الحكم الإجمالي[عدل]

3 - اجتهادات أحد أئمة المذاهب الفقهية المعتبرة ' التي نقلت نقلاً صحيحاً منضبطاً تم به تقييد مطلقها، وتخصيص عامها، وذكر شروط فروعها ' يخير في الأخذ بأحد تلك الاجتهادات لمن ليست لديه أهلية الاجتهاد.

وليس من الضروري التزام مذهب معين.

على أن من كانت لديه ملكة الترجيح والتخريج فإنه يستعين بالاجتهادات الفقهية كلها بعد التثبت من صحة نقلها - ولو نقلت مجملةً - وله الأخذ بها عملاً وافتاءً في ضوء قواعد الاستنباط والترجيح. وتلفيق عبادة واحدة أو تصرف واحد من اجتهادات أئمة متعددين في صحته خلاف.

وتفصيل ذلك كله موطنه مصطلحات : اجتهاد، إفتاء، قضاء، تقليد، تلفيق.

4 - وفي الإمامة بنوعيها : الإمامة العظمى ' الخلافة ' في قطر واحد، والصغرى ' إمامة الصلاة ' في وقت واحد ومكان واحد، يمتنع تعدد الأئمة في الجملة، حتى لا تتفرق كلمة المسلمين.

وتفصيل ذلك يرجع إليه في : إمامة الصلاة، والإمامة الكبرى.

5 - وفي أصول الفقه وأصول علم الحديث يقبل من الأئمة ما أرسله أحدهم من أحاديث.

والمرسل عند المحدثين ما قال فيه التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

6 - والأكثرون على قبول مراسيل الأئمة من التابعين إذا كان الراوي ثقةً.

ولهذا قالوا " من أسند فقد حمل، ومن أرسل فقد تحمل ".

ومثل لهم صاحب مسلم الثبوت بالحسن البصري وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي.

المصادر[عدل]

نقلاً عن الموسوعة الفقهية الكويتية ج1/ص75-77 (مصدر شرعي مجاني على النت : سني الفقه والاتجاه الإسلامي).