انتقل إلى المحتوى

أكسوم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
أكسوم
خريطة
الإحداثيات 14°07′18″N 38°43′53″E / 14.1218°N 38.7315°E / 14.1218; 38.7315   تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات
تقسيم إداري
 البلد إثيوبيا تعديل قيمة خاصية (P17) في ويكي بيانات
عاصمة لـ مملكة أكسوم  تعديل قيمة خاصية (P1376) في ويكي بيانات
خصائص جغرافية
 المساحة 17.27 كيلومتر مربع  تعديل قيمة خاصية (P2046) في ويكي بيانات
ارتفاع 2131 متر  تعديل قيمة خاصية (P2044) في ويكي بيانات
عدد السكان
 عدد السكان 66800 (2015)[1]  تعديل قيمة خاصية (P1082) في ويكي بيانات
الكثافة السكانية 3867. نسمة/كم2
رمز جيونيمز 344420[2]  تعديل قيمة خاصية (P1566) في ويكي بيانات
المدينة التوأم دنفر  تعديل قيمة خاصية (P190) في ويكي بيانات
معرض صور أكسوم  - ويكيميديا كومنز  تعديل قيمة خاصية (P935) في ويكي بيانات

أكسوم مدينة في شرق إقليم تغراي بإثيوبيا على سفح جبال عدوة. وكانت مقر مملكة أكسوم من القرن الأول حتى القرن الثاني عشر. وهي مقر الكنيسة الحبشية، ويقدسها الإثيوبيون المسيحيون. وفي عام 1980 اعتبرت اليونسكو بقايا المدينة القديمة أحد مواقع التراث الإنساني. توجد أيضا كنيسة مريم سيدة جبل صهيون في أكسوم تحتوي على تابوت العهد الذي يضم ألواح موسى الحاوية للوصايا العشر.

تصعب السلطات في أكسوم منح التصاريح لإقامة ديار عبادة للديانات الأخرى .[3] وكانت مقر النجاشي، أصحمة بن أبجر النجاشي، الذي أكرم وفادة المسلمين وقت النبي محمد وكان منهم ابنته رقية وزوجها عثمان بن عفان. وحسب ابن هشام فقد رفض الحاكم الإثيوبي تسليم المسلمين الفارين لوفد من قريش ذهب ليلاحقهم. وقد أقام المسلمون في مدينة نجاش (نگاش) القريبة من أكسوم حتى عام 6 هـ عندما عاد معظمهم. ولدى وفاة أصحمة النجاشي، النجاشي وقت الرسول محمد، صلى الرسول عليه وأوصى المسلمين خيرا بنصارى الحبشة وأن لا يعتدي المسلمون عليهم ما لم يعتدوا على المسلمين.

التاريخ

[عدل]

التاريخ القديم

[عدل]

لا تتوفر سوى معلومات قليلة عن القرون الأولى لتطور أكسوم المفترض من مركز إقليمي متواضع إلى قوة مهيمنة. وتشير الاكتشافات الأثرية في غوبادرا (غوبو دارا) وملاجئ أنكار باهتي الصخرية إلى وجود بقايا من العصر الحجري على مقربة منها. وتُثبت حفريات آر. فاتوفيتش في أمبا بيتا غيورغيس فوق أكسوم جذور مستوطنة في أكسوم تعود إلى ما قبل عصر أكسوم، ويعود تاريخها إلى ما بين القرنين السابع والرابع قبل الميلاد تقريبًا. وتُثبت الحفريات في حديقة المسلة في قلب أكسوم استمرار النشاط في تلك المنطقة منذ بداية العصر المشترك. وبحلول القرن الأول الميلادي، وُصفت أكسوم بأنها «حاضرة» في كتاب الطواف حول البحر الإرتري.[4]

أجرت العديد من البعثات الأثرية حفريات في أجزاء مختلفة من أكسوم. ووُثق الاستخدام المبكر للشواهد، أو المسلات، بوصفها علامات على القبور، وتطور مع مرور الزمن ليشمل بعضًا من أكبر المعالم الأثرية في العالم. في البداية، كانت نصب الغرانيت التذكارية في المقبرة الرئيسية، التي تضم مقابر أكسوم الملكية، وفي مقابر أخرى حول المدينة، بسيطة وخشنة. لاحقًا، أصبحت بسيطة لكنها مكسوة بعناية بالغرانيت، ونُحتت في النهاية لتُحاكي الأبراج متعددة الطوابق بأسلوب معماري مميز. تتميز عمارة أكسوم بكتل غرانيتية ضخمة مكسوة، وأحجار أصغر غير مقطوعة للجدران، وملاط طيني لتثبيتها، وطوب للقبو والأقواس، وإطار خشبي خارجي يُشبه «رؤوس القرود» أو النتوءات المربعة في الزوايا. وتميل الجدران إلى الانحناء إلى الداخل مع صعودها، وغالبًا ما تتميز بعدة فتحات غائرة لمزيد من المتانة. يتجلى أسلوب معماري مماثل في هياكل «القصور» الضخمة، ليس فقط في أكسوم، لكن أيضًا في مدن أخرى مثل عدوليس وماتارا. وربما يعود وجود خزان كبير، يُعرف الآن باسم «ماي سوم»، أسفل تل ماي أوهو، إلى عهد مملكة أكسوم، ما يدل على توافر إمدادات المياه الموثوقة للمدينة. يُرجح أن أكسوم كانت تتمتع ببيئة زراعية مزدهرة، ويتجلى ذلك في القمح المرسوم على عملات أكسوم، ووفرة الماشية، والغابات المحلية التي وفرت الحطب لقرون، وصناعات متنوعة مثل تشغيل المعادن والأواني الزجاجية والفخار. وعُثر في مقابر أكسوم على إنجازات الأكسوميين في العمارة والحجر، إلى جانب أدلة على صناعة العاج والجلود.[4]

وصف كوسماس إنديكوبليوتس، الذي زار أكسوم في العقد الثاني من القرن السادس، قصر ملك إثيوبيا ذي الأبراج الأربعة، والمزين بتماثيل برونزية لأحادي القرن. ضمت أكسوم صفوفًا من عروش الغرانيت الضخمة، التي يُرجح أنها تحمل تماثيل معدنية مخصصة لآلهة ما قبل المسيحية مثل أستار وباهر ومادر ومحرم. وضمت هذه العروش ألواحًا كبيرة عليها نقوش، يُنسب بعضها إلى أوساناس، وعيزانا، والملك كالب، وابنه ويزبا، تُوثق حروبهم وتُشكل نُصبًا تذكارية للنصر. ويذكر أحد النقوش أن عيزانا نصب عرشًا «هنا في سادو»، ويُفترض أنه مكان في أكسوم. وضمت مكتبات أكسوم وثائق مسيحية أساسية، وترجم الرهبان الأقباط العديد من هذه الكتب في القرنين الخامس والسادس الميلاديين. وتُرجم الكتاب المقدس إلى اللغة الجعزية، والنسخة الوحيدة الكاملة الباقية من سفر أخنوخ مكتوبة باللغة الجعزية.[5]

انقطع الاتصال بالإمبراطورية البيزنطية بعد استيلاء العرب على مقاطعاتها الشرقية، ونتيجةً لذلك، ازدادت أكسوم فقرًا وعزلةً. ولم تعد أكسوم العاصمة السياسية لمملكة أكسوم في فترة ما بعد القرن الثامن، والتي نُقلت إلى الجنوب. ويذكر نقش نُحت على يد شخص يُدعى حساني دانوئيل نجاحه في إخضاع ملك أكسوم وتحويل المدينة إلى تابعة لمملكته في القرن التاسع. يُحتمل أن الضرر البيئي امتد إلى المناطق المحيطة بأكسوم بسبب تزايد الطلب على المواد الغذائية والحطب. وربما أصبحت المنطقة المحيطة بالمدينة في نهاية المطاف غير قادرة على إعالة سكان مركز سياسي رئيسي. وبحلول نهاية القرن التاسع، هُجرت أكسوم إلى حد بعيد وأصبحت أطلالًا.[4]

العصور الوسطى

[عدل]

اكتسبت المدينة مكانةً بارزةً مرةً أخرى بعد صعود السلالة السليمانية، وأصبحت العاصمة الروحية للإمبراطورية الإثيوبية. تُكتشف من حين إلى أخر مجموعة من الوثائق الجعزية، التي تشمل تاريخًا أسطوريًا موجزًا لأكسوم، وعقود الأراضي، وغيرها من المواد ذات الصلة، تُعرف باسم كتاب أكسوم، مجلدة ضمن كتب المخطوطات إلى جانب كتاب كيبرا ناغاست وأعمال أخرى. يُقدم هذا الكتاب رؤى حول ممتلكات الكنيسة وتاريخ المدينة اللاحق. كان للمدينة أيضًا حاكمها الخاص المعروف بلقب «نبور إيد»، الذي كان أيضًا من كبار رجال الكنيسة. كتب نبور إيد يسحاق من أكسوم كتاب كيبرا ناغاست، لكن أكسوم لم تُذكر بالاسم في الكتاب. عوضًا عن ذلك، سُميت «مدينة المملكة» دبرة ماكادا.[6]

رمم داويت الأول كنيسة مريم سيدة صهيون عام 1406. ويُشاع أنها تضم تابوت العهد التوراتي، الذي توجد فيه ألواح موسى التي نُقشت عليها الوصايا العشر. وتُوج زرع يعقوب هناك عام ١٤٣٦، وأقام في أكسوم ثلاث سنوات. ولاحقًا، اختار بعض الملوك الآخرين أكسوم مقرًا لمراسم تتويجهم. وتضمن هذا الطقس الفريد قطع حبل تحمله «بنات أكسوم»، رمزًا لاعتلاء الملك «عرش صهيون». واستُخدمت عروش أكسوم الحجرية القديمة بوصفها كراسي تتويج، مع أن «التتويج» نفسه كان يتضمن طقوس مسح وقص شعر، يليه قداس في الكنيسة.

قضى فرانسيسكو ألفاريز المبشر والمستكشف البرتغالي ثمانية أشهر في أكسوم في عشرينيات القرن السادس عشر، ووصفها بأنها «مدينة كبيرة ذات منازل وآبار مياه جيدة جدًا من البناء الجميل جدًا، وفي معظم المنازل أيضًا تماثيل قديمة للأسود والكلاب والطيور، كلها مصنوعة بشكل جيد من الحجر الصلب الناعم». وصف أيضًا كنيسة مريم سيدة صهيون، والشواهد، والعروش وغيرها من الهياكل. ووصف الكنيسة، فكتب: «كنيسة عريقة جدًا، أول كنيسة وُجدت في إثيوبيا: اسمها مريم الصهيونية. يُقال إنها سُميت بهذا الاسم لأن حجر مذبحها جاء من صهيون. في هذا البلد -كما يُقال- جرت العادة على تسمية الكنائس بحجر المذبح، لأنه مكتوب عليه اسم القديسة الشفيعة. هذا الحجر الموجود في هذه الكنيسة، يُقال إن الرسل أرسلوه من جبل صهيون. هذه الكنيسة واسعة جدًا، لها خمسة أروقة واسعة وطويلة، مُقببة من الأعلى، وجميع الأقبية مُغلقة، والسقف والجوانب كلها مطلية. في الأسفل، صُنع جسم الكنيسة بإتقان من حجر منحوت جميل، ولها سبعة مصليات، جميعها ذات ظهور شرقية، ومذابحها مُزخرفة بإتقان. فيها جوقة على طرازنا، إلا أنها منخفضة، ويصلون إلى السقف المُقبب برؤوسهم. والجوقة أيضًا فوق القبو، ولا يستخدمونه. لهذه الكنيسة دائرة واسعة جدًا، مُرصفة ببلاطات حجرية مثل أغطية القبور. تتكون هذه الكنيسة من جدار عال جدًا، وهو غير مُغطى كغيره من الكنائس، بل يُترك مفتوحًا. لهذه الكنيسة سور كبير، ويحيط به أيضًا سور آخر أكبر، مثل سور مدينة أو بلدة كبيرة. داخل هذا السور، توجد مجموعات جميلة من مبان من طابق واحد، تتدفق مياهها من خلال تماثيل ضخمة لأسود وكلاب حجرية مختلفة الألوان. داخل هذا السور الكبير، يوجد قصران، أحدهما على اليمين والآخر على اليسار، يخصان قسيسي الكنيسة. أما المنازل الأخرى فهي للقساوسة والرهبان».[4]

المناخ

[عدل]

يظهر الجدول التالي التغييرات المناخية على مدار السنة لأكسوم:

البيانات المناخية لـأكسوم
يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر المعدل السنوي
متوسط درجة الحرارة الكبرى °م 25٫9 27٫2 28٫6 29٫4 28٫8 27 22٫5 22٫3 24٫8 26٫3 26٫8 25٫7 26٫3
المتوسط اليومي °م 16٫7 17٫8 17٫7 21 20٫8 19٫7 17٫2 17٫4 17٫9 17٫9 17٫4 16٫2 18٫1
متوسط درجة الحرارة الصغرى °م 7٫5 8٫4 10٫8 12٫7 12٫9 12٫4 12 12٫6 11٫1 9٫6 8 6٫7 10٫4
الهطول سم 3 2 9 27 31 67 221 199 67 12 13 1 652
المصدر: Climate-Data.org (altitude: 2133m)[7]

توأمة

[عدل]

لأكسوم اتفاقيات توأمة مع:

أعلام

[عدل]

أنظر أيضًا

[عدل]


روابط خارجية

[عدل]

مصادر

[عدل]
  1. ^ http://www.citypopulation.de/Ethiopia.html. {{استشهاد ويب}}: |url= بحاجة لعنوان (مساعدة) والوسيط |title= غير موجود أو فارغ (من ويكي بيانات) (مساعدة)
  2. ^ GeoNames (بالإنجليزية), 2005, QID:Q830106
  3. ^ منعته السلطات الإثيوبية في مدينة " أكسوم" نسخة محفوظة 10 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ ا ب ج د Uhlig، Siegbert. Encyclopaedia Aethiopica: A-C. ص. 175.
  5. ^ Murray، Stuart (2009). The library: an illustrated history. New York, NY: Skyhorse Pub. ص. 30. ISBN:9781628733228.
  6. ^ Uhlig، Siegbert. Encyclopaedia Aethiopica: A-C. ص. 177.
  7. ^ "Climate: Aksum - Climate graph, Temperature graph, Climate table". Climate-Data.org. مؤرشف من الأصل في 2018-02-10. اطلع عليه بتاريخ 2013-12-09.